الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1680 - النويرى ناصر الدين
.
قاضى المحلة ومدرس الحسامية، محمد بن إبراهيم بن مكى ونويرة من أعمال البهنسا من صعيد مصر، كان خبيرًا بالمذهب عارفًا به، عارفًا بالروضة، عفيفًا، مات بالمحلة سنة إحدى وخمسين وسبعمائة.
1681 - اليافعى الشيخ عبد اللَّه بن أسعد اليمنى ثم المكى
.
عفيف الدين ويافع قبيلة من اليمن من قبائل حمر، كان إمامًا مفتيًا عاملًا ممن تتنزل الرحمة عند ذكره ولد قبل السبعمائة، وشيخه في الطريق الشيخ على المعروف بالطواشى، صنف في أنواع من العلوم وأسمع، وله شعر حسن، ومات بمكة ليلة الأحد عشرين جمادى الآخرة من سنة ثمان وستين وسبعمائة، ودفن بالمعلى بجوار الفضيل بن عياض وتبرك الناس بآثاره فشروها بأثمان غالية.
هذا ما يسر اللَّه تعليقه بفضل اللَّه ومنته، وله الحمد على ذلك وعلى أمثاله وسائر نعمه حمدًا يوافى نعمه ويكافئ مزيده. قال مصنف هذه الطبقات المباركة: فرغت من تبيضه بفضل اللَّه وقوته مساء يوم الأربعاء ثالث عشر ذى القعدة من سنة اثنين وستين وسبعمائة، وكان ابتداء كتابة مسودته يوم الأربعاء ثانى عشر شوال من سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة سوى زيادات كثيرة ألحقت بعد ذلك، ثم ذيلت بعد ذلك ذيلًا مفردًا في كراريس تتلوا هذا، نفع اللَّه بالجميع بمحمد وآله. وقد أجزت لمن أدرك حياتى من المسلمين رواية هذا التأليف المبارك مع الذيل الآتى عليه أيضًا وما يسره اللَّه على يدى من التصانيف وهى:"شرح المنهاج" في ستة أجزاء، وشرح آخر عليه لطيف بديع جدًا سميته "عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج"، ولغاته في مجلد لطيف، وأدلته في مجلد وهى من المهمات التى لا نظير لها، ومختصر آخر في الحديث على أبوابه سميته "البلغة" وهو نفيس، و"الاعتراضات على المنهاج" في مجلد لطيف، قسمتها إلى نحو عشرين قسم كل قسم. يحتمل إفراده بالتصنيف، و"زوائد الحاوى الصغير" عليه ولم يكمل، و"شرح التنبيه" في أربعة أجزاء، وشرح آخر لطيف في جزئين بديع لم يوضع على التنبيه مثله في اختصاره وجمعه، و"تصحيح التنبيه" في مجلد لطيف وهو من المهمات التى يجب على المشتغل بالتنبيه
تحصيله والانكباب على حفظه، وما أهمله النووى في تصحيحه مجلد ضخم، وما يرد على التنبيه وهو من المهمات للمشتغل بالتنبيه أيضًا، و"زوائد على تحرير التنبيه" في جزء لطيف، وأدلته المسماه "بالخلاصة" أعان اللَّه على إكمالها فوفقت فله الحمد، و"شرح الحاوى" في جزئين وهو من النفائس، وتصحيحه في جزء، و"شرح التبريزى" في جزء، و"شرح الغاية" جزء لطيف، و"الأشباه والنظائر" في جزء، و"تخريج أحاديث الرافعى" في سبعة أجزاء، وطالب المذهب تمس حاجته إليه ولا تقوى حجته في الفقه إلا بالاطلاع عليه ثم اختصرته في جزء ثم في آخر لطيف، و"تخريج أحاديث المهذب" في جزئين، و"تخريج أحاديث الوسيط"، وهذه الكتب الثلاثة الفقيه عن النظر في غيرها من كتب الحديث، و"أسماء رجال الكتب الستة" في جزئين، ومرادى بالكتب الستة غير المشهورة فإن الناس قد اعتنوا بها وعنيت بالستة؛ مسند أحمد، وصحيح ابن خزيمة، وابن حبان، ومستدرك الحاكم، وسنن الدارقطنى، ومعجم الطبرانى، و"المؤتلف والمختلف" في جزء، و"تخريج أحاديث منهاج الأصول" في جزء لطيف، و"تخريج أحاديث ابن الحاجب" في جزء لطيف أيضًا، و"طبقات المحدثين" في جزء، و"طبقات الفقهاء" هذا، و"المقنع في علوم الحديث" مختصر كتاب ابن الصلاح مع زيادات عليه ونفائس في جزء، و"التذكرة في علم الحديث" أيضًا في أوراق لطيفة، وشرحها أيضًا، و"شرح فرائض الوسيط" في جزء، و"العدة في معرفة رجال العمدة" في جزء، و"نساء الكتب الستة" في جزء لطيف، و"غاية السول في خصائص الرسول" في جزء، و"شرح العمدة" ثلاثة أجزاء، و"الإشراف على أطراف الكتب الستة"، و"شرح فصيح ثعلب" أعان اللَّه على إكمالها، و"منسك الحج" في جزء لطيف، وآخر في أرواق لطيفة، وثالث نحوه، و"الكلام على سنة الجمعة" كراس، و"الاعتراضات على المستدرك" في جزء لطيف، و"شرح منهاج الأصول"، "شرح الألفية"، و"مختصر في دلائل النبوة"، و"تلخيص مسند الإمام أحمد"، و"صحيح ابن حبان"، وشر صحيح البخارى في عشرين مجلد وشرح "الأربعين حديثًا النواوية"، و"مختصر المهمات"، وكتاب في ثلاثة فنون الغاز وتخريج فروع على أصول وتخريج فروع على العربية، و"طبقات القراء"، و"طبقات الصوفية، و"أدلة الحاوى"، و"تاريخ ملوك مصر الترك"، و"الكافى" في الفقه مجلدان،
و"شرح مختصر الحاوى"، و"شرح زوائد الكتب الخمسة" على البخارى، ومختصر التهذيب، وغير ذلك من المجاميع نفع اللَّه بها وبمحمد وآله.
قال مصنفه -عفا اللَّه عنه: ومولدى بالقاهرة المعزية في رابع وعشرين ربيع الأول من سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة. كذا رأيته بخط والدى الإمام العلامة النحوى الأديب نور الدين أبى الحسن على الأندلسى المرسى، حصل علم العربية، والحساب، ومذهب مالك ببلاده، وبرع، أخذ العربية فيما أظن عن ابن الزبير، والجبر، والقابلة، وإقليدس عن ابن البنا، وتفرد بذلك، ثم قدم مصر، وتصدى للاشتغال، وانتفع به خلق من الطلبة هم الآن شيوخ مصر والشام وبعضهم تقلد القضاء، وكان بارًا بهم محسنًا إليهم لا يسأم من الإقراء آناء الليل وأطراف النهار، ولقد أخبرنى شيخنا قاضى المسلمين بالديار المصرية والشامية أبو البقاء بهاء الدين السبكى أبقاه اللَّه: أن دروسه حصرت عليه في اليوم والليلة فبلغت سبعين درسًا. قال: ولم أنتفع بأحد من شيوخى كانتفاعى به، رأيت بخطه تعليقًا على الرسالة على مذهبه -برد اللَّه مضجعه ونور ضريحه- وتأسف الناس على فراقه لانقطاع انتفاعهم به، وأخبرنى بعض علماء الوقت الثقات أنه تأسف على فراقه أكثر من فراق والده، وأنه تردد إلى قبره كل يوم مدة شهور، ولم يتنزل في درسه ولا تناول من أحد شيئًا بعد أن عرض عليه بعض الجهات بها فأبى، وقنع بما أتاه اللَّه من فضله، انتقل إلى رحمة ربه وأنا ابن ستة أيام في ربيع الآخر من سنة أربع وعشرين وسبعمائة، ودفن بمقبرة الصوفية خارج باب النصر.
تم طبقات الشافعية لابن الملقن
نجز هذا الجزء بحمد اللَّه وعونه على يد العبد الفقير الحقير الراجى عفو ربه عبد اللَّه ابن محمد النشائى بلدًا والشافعى مذهبًا يوم الثلاثاء بعد صلاة الظهر الرابع والعشرين من ربيع الأول سنة خمس وسبعين وسبعمائة، جعلنا اللَّه ممن ذكر في هذه الطبقة بمحمد وآله، وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل، وصلى اللَّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.