المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ما يروى في الإسكندرية وأطراف مصر، ومواحيزها في خروج الروم - الفتن لنعيم بن حماد - جـ ٢

[نعيم بن حماد المروزي]

فهرس الكتاب

- ‌مَا بَقِيَ مِنَ الْأَعْمَاقِ، وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ

- ‌مَا يُرْوَى فِي الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَأَطْرَافِ مِصْرَ، وَمَوَاحِيزِهَا فِي خُرُوجِ الرُّومِ

- ‌مَا يَقْدَمُ إِلَى النَّاسِ فِي خُرُوجِ الدَّجَّالِ

- ‌الْعَلَامَاتُ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ

- ‌مِنْ أَيْنَ يَكُونُ مَخْرَجُ الدَّجَّالِ

- ‌خُرُوجُ الدَّجَّالِ، وَسِيرَتُهُ، وَمَا يَجْرِي عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْفَسَادِ

- ‌قَدْرُ بَقَاءِ الدَّجَّالِ

- ‌الْمَعْقِلُ مِنَ الدَّجَّالِ

- ‌نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليه السلام وَسِيرَتُهُ

- ‌قَدْرُ بَقَاءِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليه السلام بَعْدَ نُزُولِهِ

- ‌خُرُوجُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ

- ‌الْخَسْفُ وَالزَّلَازِلُ وَالرَّجْفَةُ وَالْمَسْخُ

- ‌فِي النَّارِ الَّتِي تَحْشُرُ إِلَى الشَّامِ

- ‌مَا يَكُونُ مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ

- ‌عَلَامَاتُ السَّاعَةِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا

- ‌طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنَ الْمَغْرِبِ

- ‌بَابُ خُرُوجِ الدَّابَّةِ

- ‌الْحَبَشَةُ

- ‌خُرُوجُ الْحَبَشَةِ

- ‌التُّرْكُ

- ‌مَا وُقِّتَ فِي الْفِتَنِ مِنَ الْأَوْقَاتِ لِلسِّنِينِ وَالشُّهُورِ وَالْأَيَّامِ

الفصل: ‌ما يروى في الإسكندرية وأطراف مصر، ومواحيزها في خروج الروم

‌مَا يُرْوَى فِي الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَأَطْرَافِ مِصْرَ، وَمَوَاحِيزِهَا فِي خُرُوجِ الرُّومِ

ص: 511

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، قَدِمَ عَلَيْنَا هَرَاةَ ، أَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رِيذَةَ قَالَ: أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَاتِمٍ الْمُرَادِيُّ ، بِمِصْرَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ، قَالَ: ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ:

1429 -

ثَنَا ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ كَانَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، فَقِيلَ: تَرَاءَتْ مَرَاكِبُ فَفَزِعَ النَّاسُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ:«اسْرِجُوا» ، ثُمَّ قَالَ:«مَنْ أَيِّ نَاحِيَةٍ تَرَاءَتْ؟» قَالُوا: مَنْ نَاحِيَةِ الْمَنَارَةِ، فَقَالَ:«حُلُّوا، إِنَّمَا نَخَافُ عَلَيْهَا مِنْ نَاحِيَةِ الْمَغْرِبِ»

ص: 511

1430 -

حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ شُفَيِّ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَصْبَحِيِّ، قَالَ: «لِلْإِسْكَنْدَرِيَّةِ مَلْحَمَتَانِ، إِحْدَاهُمَا الْكُبْرَى، وَالْأُخْرَى الصُّغْرَى، فَأَمَّا الْكُبْرَى فَيَتَبَاعَدُ الْبَحْرُ مِنَ الْمَنَارَةِ بَرِيدًا أَوْ بَرِيدَيْنِ، ثُمَّ تَخْرُجُ كُنُوزُ ذِي الْقَرْنَيْنِ تَسَعُ كُنُوزُهَا الْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ

⦗ص: 512⦘

، وَعَلَامَةُ الصُّغْرَى أَنَّ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ تَقْطُرُ دَمًا»

ص: 511

1432 -

حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا رِشْدِينُ، قَالَ: قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ:«إِنَّ» الرُّومَ تَعُدُّ سَبْعَمِائَةِ سَفِينَةٍ، ثُمَّ تُقْبِلُ فِيهَا إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَعَلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَيَكِيدُونَ الْمُسْلِمِينَ بِسَفَائِنَ يُوَجِّهُونَهَا إِلَى الْمَسَالِحِ الصِّغَارِ الَّتِي غَرْبَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، فَيُفَرَّقُ الْقُرَشِيُّ خَيْلَهُ نَحْوَ تِلْكَ السُّفُنِ الْمُغْرِبَةِ تُسَايِرُهَا، وَبَعْضُ خَيْلِهِ عِنْدَهُ "، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «يَا أَحْمَقُ لَا تُفَرِّقْ خَيْلَكَ» ، قَالَ: " فَيَنْزِلُونَ فَيُقَاتِلُونَهُمُ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى تَضْطَرَّ الرُّومُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى سُوقِ الْحِيتَانِ، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَبْلُغَ الدَّمُ ثُنَنَ الْخَيْلِ، ثُمَّ تَأْتِي الْمُسْلِمِينَ رَايَةٌ مَدَدًا لَهُمْ، فَإِذَا رَآهَا الرُّومُ تَوَجَّهُوا إِلَى مَرَاكِبِهِمْ فَرَكِبُوهَا، ثُمَّ دَفَعُوا فَسَارُوا، حَتَّى يَقُولَ الَّذِي فِي بَصَرِهِ ضَعْفٌ: مَا أَرَاهُمْ، وَيَقُولُ الْحَدِيدُ الْبَصَرِ: إِنَّى لَأَرَى أُخْرَيَاتِهِمْ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا عَاصِفًا، فَتَرُدُّهُمْ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، فَتَنْكَسِرُ مَرَاكِبُهُمْ مَا بَيْنَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَالْمَنَارَةِ، فَيَأْسِرُونَهُمْ بِأَجْمَعِهِمْ إِلَّا مَرْكَبًا وَاحِدًا يَنْجُو بِأَهْلِهِ، حَتَّى إِذَا أَتَوْا بِلَادَهُمْ فَأَخْبَرُوهُمْ خَبَرَ مَا لَقُوا، بَعَثَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ الْمَرْكَبِ رِيحًا عَاصِفًا فَرَدَّتْهُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ، فَيَنْكَسِرُ، فَيَأْخُذُوا مَنْ فِيهِ "

ص: 512

1434 -

حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَرِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ:«إِذَا رَأَيْتَ دِهْقَانَيْنِ مِنْ دَهَاقِينِ الْعَرَبِ هَرَبَا إِلَى الرُّومِ فَذَلِكَ عَلَامَةُ وَقْعَةِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ»

ص: 513

1435 -

حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ تِعْلَى لِابْنَتِهِ: «إِذَا بَلَغَكِ أَنَّ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ قَدْ فُتِحَتْ، فَإِنْ كَانَ خِمَارُكَ بِالْغَرْبِ فَلَا تَأْخُذِيهِ حَتَّى تَلْحَقِي بِالْمَشْرِقِ» قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ تِعْلَى عَالِمًا "

ص: 513

1436 -

حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَوْذَرٍ، حَدَّثَنِي شُفَيُّ «أَنَّ أَوَّلَ مَوَاحِيزِ مِصْرَ يُخْرِبُهُ الْعَدُوُّ نِقْيُوسُ»

ص: 513

1437 -

قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَأَخْبَرَنِي أَبُو زُرْعَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ شُفَيًّا، يَقُولُ:«يَا أَهْلَ مِصْرَ، سَتُقْطَعُ عَلَيْكُمْ مَوَاحِيزُكُمْ، الشِّتَاءُ مَعَ الصَّيْفِ، فَاخْتَارُوا لِأَنْفُسِكُمْ خَيْرَهَا» ، قَالُوا: وَمَا خَيْرُهَا؟ قَالَ: «كُلُّ مَاحُوزٍ لَا يُحِيطُ بِهِ الْمَاءُ، ثُمَّ يَكْلِبُ عَلَيْكُمُ الْعَدُوُّ

⦗ص: 514⦘

وَيُرَابِطُونَكُمْ فِي مَوَاحِيزِكُمْ، حَتَّى أَنَّ أَحَدَكُمْ لَيَنْظُرُ إِلَى دُخَانِ قِدْرِهِ فَلَا يَصِلُ إِلَيْهَا شَفَقًا أَنْ يُخَالِفَهُ الْعَدُوُّ إِلَى أَهْلِهِ»

ص: 513

1440 -

حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ:«سَيَخْرُجُ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ مَعْرُوفُ النَّسَبِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ مُغْضَبًا إِلَى الرُّومِ، فَيَقْبَلُونَهُ وَيُنْزِلُونَهُ مَنْزِلَ كَرَامَةٍ، ثُمَّ يَكُونُ مِنْ يَوْمِ خُرُوجِهِ إِلَى الرُّومِ عِشْرِينَ شَهْرًا، ثُمَّ يُقْبِلُ بِالرُّومِ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فِي سُفُنِهِمْ، فَتَلْقَاهُمْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ لَا يَرْجِعُ مِنْهُمْ إِلَى أَرْضِ الرُّومِ إِلَّا مُخْبِرٌ» قَالَ أَبُوهُ: فَلَوْ أَشَاءُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ حَيْثُ يَضَعُ أَمِيرُ الرُّومِ رَايَتَهُ يَوْمَئِذٍ، يَنْزِلُ بَيْنَ الْخَضْرَاءِ الْقَدِيمِ إِلَى الْمَنَارَةِ، مِمَّا يَلِي الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ

ص: 514

1441 -

حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، وَابْنُ وَهْبٍ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ مِخْمَرٍ الْمَعَافِرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا فِرَاسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ:«عَلَامَةُ مَلْحَمَةِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ إِذَا رَأَيْتُمْ دِهْقَانَيْنِ مِنْ دَهَّاقِينَ الْعَرَبِ خَرَجَا إِلَى الرُّومِ، فَهُوَ عَلَامَةُ مَلْحَمَةِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ»

ص: 515

1442 -

حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، وَرِشْدِينُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي جَمِيلٍ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ فَزِعُوا، فَأَمَرَ بِسِلَاحِهِ وَفَرَسِهِ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ:«مِنْ أَيْنَ هَذَا الْفَزَعُ؟» قَالَ: سَفِينٌ تَرَاءَتْ مِنَ نَاحِيَةِ قُبْرُسَ، قَالَ:«انْزِعُوا عَنْ فَرَسِي» ، قَالَ: فَقُلْنَا: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، إِنَّ النَّاسَ قَدْ رَكِبُوا؟ فَقَالَ:«لَيْسَ هَذَا بمَلْحَمَةِ الإَِسْكَنْدَرِيَّةِ، إِنَّمَا يَأْتُونَ مِنْ نَحْوِ الْمَغْرِبِ، مِنْ نَحْوِ أَنْطَابُلُسَ، فَيَأْتِي مِائَةٌ، ثُمَّ مِائَةٌ، حَتَّى عَدَّ سَبْعَمِائَةٍ»

ص: 515

1444 -

حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ:" مَلْحَمَةُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ تُقْبِلُ الرُّومُ مِنْ نَحْوِ أَنْطَابُلُسَ حَتَّى إِذَا بَلَغُوا مَنْحَرَ الْبِرْذَوْنِ مِنْ أَرْضِ لُوبِيَةَ بَلَغَ صَاحِبَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ خَبَرُهُمْ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ مُجَنَّبَتَهُ، فَلَا يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ حَتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ، فَيَا لَيْتَنِي لِحُمَيْقِ قُرَيْشٍ يَوْمَئِذٍ حَيًّا، فَأَقُولُ: يَا أَحْمَقُ احْبِسْ عَلَيْكَ خَيْلَكَ فَإِنَّهُمْ يَغِشُّونَكَ "

ص: 516