المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌خروج الدجال، وسيرته، وما يجري على يديه من الفساد - الفتن لنعيم بن حماد - جـ ٢

[نعيم بن حماد المروزي]

فهرس الكتاب

- ‌مَا بَقِيَ مِنَ الْأَعْمَاقِ، وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ

- ‌مَا يُرْوَى فِي الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَأَطْرَافِ مِصْرَ، وَمَوَاحِيزِهَا فِي خُرُوجِ الرُّومِ

- ‌مَا يَقْدَمُ إِلَى النَّاسِ فِي خُرُوجِ الدَّجَّالِ

- ‌الْعَلَامَاتُ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ

- ‌مِنْ أَيْنَ يَكُونُ مَخْرَجُ الدَّجَّالِ

- ‌خُرُوجُ الدَّجَّالِ، وَسِيرَتُهُ، وَمَا يَجْرِي عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْفَسَادِ

- ‌قَدْرُ بَقَاءِ الدَّجَّالِ

- ‌الْمَعْقِلُ مِنَ الدَّجَّالِ

- ‌نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليه السلام وَسِيرَتُهُ

- ‌قَدْرُ بَقَاءِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليه السلام بَعْدَ نُزُولِهِ

- ‌خُرُوجُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ

- ‌الْخَسْفُ وَالزَّلَازِلُ وَالرَّجْفَةُ وَالْمَسْخُ

- ‌فِي النَّارِ الَّتِي تَحْشُرُ إِلَى الشَّامِ

- ‌مَا يَكُونُ مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ

- ‌عَلَامَاتُ السَّاعَةِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا

- ‌طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنَ الْمَغْرِبِ

- ‌بَابُ خُرُوجِ الدَّابَّةِ

- ‌الْحَبَشَةُ

- ‌خُرُوجُ الْحَبَشَةِ

- ‌التُّرْكُ

- ‌مَا وُقِّتَ فِي الْفِتَنِ مِنَ الْأَوْقَاتِ لِلسِّنِينِ وَالشُّهُورِ وَالْأَيَّامِ

الفصل: ‌خروج الدجال، وسيرته، وما يجري على يديه من الفساد

‌خُرُوجُ الدَّجَّالِ، وَسِيرَتُهُ، وَمَا يَجْرِي عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْفَسَادِ

ص: 533

1507 -

حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ:«أَوَّلُ مَاءٍ يَرِدُهُ الدَّجَّالُ سَنَامُ جَبَلٍ مُشْرِفٍ عَلَى الْبَصْرَةِ، وَمَاءٌ إِلَى جَنْبِهِ كَثِيرُ السَّافِ، يَعْنِي الرَّمَلَ، هُوَ أَوَّلُ مَاءٍ يَرِدُهُ الدَّجَّالُ»

ص: 533

1508 -

حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْأَقْرَعُ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، رضي الله عنه قَالَ:«يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مِنْ أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا خُرَاسَانُ»

ص: 533

1509 -

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى، قَالَ:«بَلَغَنِي أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْ جَزِيرَةِ أَصْبَهَانَ فِي الْبَحْرِ، يُقَالُ لَهَا ماطولة»

ص: 533

1510 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:«يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنَ الْعِرَاقِ»

ص: 533

1511 -

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَهُوَ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ: «تَعْرِفُونَ أَرْضًا قَبْلَكُمْ يُقَالُ لَهَا كُوثَى، كَثِيرَةُ السِّبَاخِ» ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ:«مِنْهَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ»

ص: 533

1512 -

حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُبَيْعٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «يَخْرُجُ الدَّجَّالُ ثُمَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليه السلام»

ص: 534

1513 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:«أَوَّلُ أَهْلِ أَبْيَاتٍ يُفْزِعُهُمُ الدَّجَّالُ أَهْلُ الْكُوفَةِ»

ص: 534

1514 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءِ بِنْتِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّةِ، رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِيِ فَذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: إِنَّ " مِنْ أَشَدِّ فِتْنَتِهِ أَنَّهُ يَأْتِي الْأَعْرَابِيَّ فَيَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتَ إِبِلَكَ، أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، قَالَ: فَتَمَثَّلَ لَهُ الشَّيَاطِينُ نَحْوَ إِبِلِهِ كَأَحْسَنِ مَا تَكُونُ ضُرُوعًا، وَأَعْظَمِهِ أَسْنِمَةً، وَيَأْتِي الرَّجُلَ وَقَدْ مَاتَ أَبُوهُ، وَمَاتَ أَخُوهُ، فَيَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ أَبَاكَ وَأَخَاكَ، أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبِّكَ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيَاطِينُ نَحْوَ أَبِيهِ وَأَخِيهِ "، ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِحَاجَةٍ، ثُمَّ رَجَعَ وَالْقَوْمُ فِي اهْتِمَامِ وَغَمٍّ بِمَا حَدَّثَهُمْ، قَالَ: فَأَخَذَ بَلحمتي الْبَابِ

⦗ص: 535⦘

وَقَالَ: «مَهْيَمْ أَسْمَاءُ» فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ خَلَعْتَ أَفْئِدَتَنَا بِذِكْرِ الدَّجَّالِ، فَقَالَ:«إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ حَيُّ فَأَنَا حَجِيجُهُ، وَإِلَّا فَإِنَّ رَبِّي خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ» فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنَّا لَنَعْجِنُ عَجِينَنَا فَمَا نَخْبِزُهُ حَتَّى نَجُوعَ، فَكَيْفَ بِالْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ:«يَجْزِيهِمْ مَا يَجْزِي أَهْلَ السَّمَاءِ التَّسْبِيحُ وَالتَّقْدِيسُ»

ص: 534

1515 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَا: أَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ:«تَفْتَرِقُونَ أَيُّهَا النَّاسُ لِخُرُوجِهِ ثَلَاثَ فِرَقٍ، فِرْقَةٌ تَتْبَعُهُ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِأَرْضِ آبَائِهَا بِمَنَابِتِ الشِّيحِ، وَفِرْقَةٌ تَأْخُذُ شَطَّ الْفُرَاتِ، يُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ، حَتَّى يَجْتَمِعَ الْمُؤْمِنُونَ بِغَرْبِ الشَّامِ، فَيَبْعَثُونَ إِلَيْهِ طَلِيعَةً مِنْهُمْ، فَارِسٌ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ أَوْ أَبْلَقَ، فَيُقْتَلُونَ فَلَا يَرْجِعُ مِنْهُمْ بَشَرٌ» قَالَ سَلَمَةُ: فَحَدَّثَنِي أَبُو صَادِقٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: فَرَسٍ أَشْقَرَ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَيَزْعُمُ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّ الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عليه السلام يَنْزِلُ فَيَقْتُلُهُ قَالَ أَبُو الزَّعْرَاءِ: مَا سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَذْكُرُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا، قَالَ: ثُمَّ يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ "

ص: 535

1516 -

حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ

⦗ص: 536⦘

، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا خَرَجَ الدَّجَّالُ عَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا، يَا عِبَادَ اللَّهِ فَاثبُتُوا، فَإِنَّهُ يَبْتَدِئُ فَيَقُولُ: أَنَا نَبِيُّ، وَلَا نَبِيَّ بَعْدِي، ثُمَّ يُثَنِّي فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمُ، وَلَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا، وَإِنَّهُ أَعْوَرُ وَلَيْسَ رَبُّكُمْ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ: كَافِرٌ، يَقْرَأُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنَّ مَعَهَ جَنَّةً وَنَارًا، فَنَارُهُ جَنَّةٌ، وَجَنَّتُهُ نَارٌ، فَمَنِ ابْتُلِيَ بِنَارِهِ فَلْيَقْرَأْ بِفَوَاتِحِ سُورَةِ الْكَهْفِ، وَلْيَسْتَغِثْ بِاللَّهِ تَكُونُ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا، كَمَا كَانَتِ النَّارُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام بَرْدًا وَسَلَامًا، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنَّ مَعَهَ شَيَاطِينَ تُمَثِّلُ لَهُ عَلَى صُوَرِ النَّاسِ، فَيَأْتِي الْأَعْرَابِيَّ فَيَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتَ لَكَ أَبَاكَ وَأُمَّكَ، أَتَشْهَدُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَتَمَثَّلَ لَهُ شَيَاطِينُهُ عَلَى صُورَةِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: يَا بُنَيَّ اتْبَعْهُ، فَإِنَّهُ رَبُّكَ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يُسَلَّطَ عَلَى نَفْسٍ فَيَقْتُلُهَا وَيُحْيِيهَا، وَلَنْ يَعُودُ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَنْ يَصْنَعَ ذَلِكَ بِنَفْسٍ غَيْرِهَا، يَقُولُ: انْظُرُوا عَبْدِي، فَإِنِّي أَبْعَثُهُ الْآنَ، فَيَزْعُمُ أَنَّ لَهُ رَبًّا غَيْرِي، فَيَبْعَثُهُ فَيَقُولُ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ لَهُ: رَبِّيَ اللَّهُ، وَأَنْتَ الدَّجَّالُ عَدُوُّ اللَّهِ

⦗ص: 537⦘

، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ يَقُولُ لِلْأَعْرَابِيِّ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ لَكَ إِبِلَكَ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيَاطِينُ عَلَى صُورَةِ إِبِلِهِ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَأْمُرَ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرَ، وَيَأْمُرُ الْأَرْضَ أَنْ تَنْبُتَ فَتُنْبِتَ، وَأَنْ يَمُرَّ بِالْحَيِّ فَيُكَذِّبُوهُ فَلَا تَبْقَى لَهُمْ سَائِمَةٌ إِلَّا هَلَكَتْ، وَيَمُرُّ بِالْحَيِّ فَيُصَدِّقُونَهُ، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ لَهُمْ، وَالْأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ لَهُمْ، فَتُنْبِتُ، فَتَرُوحُ إِلَيْهِمْ مَوَاشِيهِمْ مِنْ يَوْمِهِمْ ذَلِكَ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ، أَمَدَّهُ خَوَاصِرَ، وَأَدَرَّهُ ضُرُوعًا "

ص: 535

1517 -

حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ:" إِذَا نَزَلَ الدَّجَّالُ الْأُرْدُنَّ دَعَا بِجَبَلِ طُورَ وَثَابُورَ وَجَبَلِ الْجُودِيِّ، حَتَّى يَنْتَطِحْنَ، وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمَا، كَمَا تَنْتَطِحُ الثَّوْرَانِ أَوِ الْكَبْشَانِ، وَيَقُولُ: عُودَا مَكَانَكُمَا "

ص: 537

1518 -

حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، وَابْنِ شَابُورَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ عَدُوُّ اللَّهِ وَمَعَهُ جُنُودٌ مِنَ الْيَهُودِ وَأَصْنَافُ النَّاسِ، مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ، وَرِجَالٌ يَقْتُلُهُمْ ثُمَّ يُحْيِيهِمْ، مَعَهُ جَبَلٌ مِنْ ثَرِيدٍ، وَنَهَرٌ مِنْ مَاءٍ، وَإِنِّي سَأَنْعَتُ لَكُمْ نَعْتَهُ، إِنَّهُ يَخْرُجُ مَمْسُوحَ الْعَيْنِ، فِي جَبْهَتِهِ مَكْتُوبٌ كَافِرٌ، يَقْرَأْهُ كُلُّ مَنْ يُحْسِنُ الْكِتَابَ، وَمَنْ لَا يُحْسِنُ، فَجَنَّتُهُ نَارٌ، وَنَارُهُ جَنَّةٌ، وَهُوَ الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ، وَيَتْبَعُهُ مِنْ نِسَاءٍ الْيَهُودِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ أَلْفَ امْرَأَةٍ، فَرَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا مَنَعَ سَفِيهَتَهُ أَنْ

⦗ص: 538⦘

تَتْبَعَهُ، وَالْقُوَّةُ عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ بِالْقُرْآنِ، فَإِنَّ شَأْنَهُ بَلَاءٌ شَدِيدٌ، يَبْعَثُ اللَّهُ الشَّيَاطِينَ مِنْ مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا، فَيَقُولُونَ لَهُ: اسْتَعِنْ بِنَا عَلَى مَا شِئْتَ، فَيَقُولُ لَهُمُ: انْطَلِقُوا فَأَخْبِرُوا النَّاسَ أَنِّي رَبُّهُمْ، وَأَنِّي قَدْ جِئْتُهُمْ بِجَنَّتِي وَنَارِي، فَتَنْطَلِقُ الشَّيَاطِينُ فَيَدْخُلُ عَلَى الرَّجُلِ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ شَيْطَانٍ فَيَتَمَثَّلُونَ لَهُ بِصُورَةِ وَالِدِهِ، وَوَلَدِهِ، وَإِخْوَتِهِ، وَمَوَالِيهِ، وَرَفِيقِهِ، فَيَقُولُونَ: يَا فُلَانُ، أَتَعْرِفُنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمُ الرَّجُلُ: نَعَمْ، هَذَا أَبِي، وَهَذِهِ أُمِّي، وَهَذِهِ أُخْتِي، وَهَذَا أَخِي، وَيَقُولُ الرَّجُلُ: مَا نَبَأُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: بَلْ أَنْتَ فَأَخْبِرْنَا مَا نَبَأُكَ؟ فَيَقُولُ الرَّجُلُ: إِنَّا قَدْ أُخْبِرْنَا أَنَّ عَدُوَّ اللَّهِ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ، فَتَقُولُ لَهُ الشَّيَاطِينُ: مَهْلًا، لَا تَقُلْ هَذَا، فَإِنَّهُ رَبُّكُمْ يُرِيدُ الْقَضَاءَ فِيكُمْ، هَذِهِ جَنَّتُهُ قَدْ جَاءَ بِهَا وَنَارُهُ، وَمَعَهُ الْأَنْهَارُ وَالطَّعَامُ، فَلَا طَعَامَ إِلَّا مَا كَانَ قَبْلَهُ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ: كَذَبْتُمْ، مَا أَنْتُمْ إِلَّا شَيَاطِينَ، وَهُوَ الْكَذَّابُ، قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ حَدَّثَ حَدِيثَكُمْ، وَحَذَّرَنَا وَأَنْبَأَنَا بِهِ، فَلَا مَرْحَبًا بِكُمْ، أَنْتُمُ الشَّيَاطِينُ، وَهُوَ عَدُوُّ اللَّهِ، وَلَيَسُوقَنَّ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ حَتَّى يَقْتُلَهُ، فَيَخْسَئُوا فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ "، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«إِنَّمَا أُحَدِّثُكُمْ هَذَا لِتَعْقِلُوهُ وَتَفْقَهُوهُ وَتَعُوهُ، وَاعْمَلُوا عَلَيْهِ، وَحَدِّثُوا بِهِ مَنْ خَلْفَكُمْ، فَلْيُحَدِّثِ الْآخَرُ الْآخَرَ، فَإِنَّ فِتْنَتَهُ أَشَدُّ الْفِتَنِ»

ص: 537

1519 -

حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ:" الدَّجَّالُ أَزَبُّ الذِّرَاعَيْنِ، قَصِيرُ الَبَنَانِ، مَمْسُوحُ الْقَفَا، مَمْسُوحُ الْعَيْنِ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ "

ص: 539

1520 -

حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، حَدَّثَنِي لَقِيطُ بْنُ مَالِكٍ، «أَنَّ» الْمُؤْمِنِينَ، يَوْمَ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ رَجُلٍ، وَسَبْعَةُ آلَافِ امْرَأَةٍ، وَسَبْعُمِائَةِ أَوْ ثَمَانُمِائَةِ امْرَأَةٍ "

ص: 539

1521 -

قَالَ بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ: وَأَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ خَيْوَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ:«مُقَدِّمَةُ الدَّجَّالِ سَبْعُونَ أَلْفًا، أَسْرَعُ وَأَجْرَأُ مِنَ النَّمِرَانِ» ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَنْ يَسْتَطِيعُ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: «لَا أَحَدَ إِلَّا اللَّهُ»

ص: 539

1522 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيِّ، حَدَّثَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ مَالِكٍ الطَّائِيُّ، رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ: " يَلِي الدَّجَّالُ بِالْعِرَاقِ سَنَتَيْنِ، يُحْمَدُ فِيهَا عَدْلُهُ، وَتَشْرَئِبُ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَيَصْعَدُ يَوْمًا الْمِنْبَرَ فَيَخْطُبُ بِهَا، ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَيْهِمْ فَيَقُولُ لَهُمْ: مَا آنَ لَكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا رَبَّكُمْ؟ فَيَقُولُ لَهُ قَائِلٌ: وَمَنْ رَبُّنَا؟ فَيَقُولُ: أَنَا

⦗ص: 540⦘

، فَيُنْكِرُ مُنْكِرٌ مِنَ النَّاسِ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ قَوْلَهُ، فَيَأْخُذُهُ فَيَقْتُلُهُ، وَيَنْزِلُ عَلَيْهِ مَلَكَانِ مِنَ السَّمَاءِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لَهُ، حِينَ يَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمُ،: كَذَبَ، وَيَقُولُ لَهُ صَاحِبُهُ: صَدَقَ، مُصَدِّقًا لِصَاحِبِهِ، فَمَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ الْهُدَى ثَبَّتَهُ، وَعَلِمَ أَنَّ الْمَلَكَ إِنَّمَا يُصَدِّقُ صَاحِبَهُ، وَمَنْ أَرَادَ اللَّهُ ضَلَالَتَهُ شُبِّهَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّ الْمَلَكَ حِينَ يُصَدِّقُ صَاحِبَهُ إِنَّمَا يُصَدِّقُ الدَّجَّالَ تَرْتِيبًا لِضَلَالَتِهِ، ثُمَّ يَسِيرُ الدَّجَّالُ، فَمَنْ أَجَابَهُ أَمَرَ السَّمَاءَ فَأَمْطَرَتْهُمْ، وَمَنْ خَالَفَهُ أَصْبَحُوا وَقَدْ تَبِعَتْ أَمْوَالُهُمْ كُلُّهَا الدَّجَّالَ، وَجُلُّ تَبَعِهِ الْيَهُودُ وَالْأَعْرَابُ، وَيُقْتَرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَبْلُغَهُمُ الْجَهْدُ، وَحَتَّى أَنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ لَهُمُ الْعَدَدُ تُعَشِّيهِمُ الْعَنْزُ الْوَاحِدَةُ "

ص: 539

1523 -

حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ:«يَنْجُو مِنَ الدَّجَّالِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ رَجُلٍ، وَسَبْعَةُ آلَافِ امْرَأَةٍ»

ص: 540

1524 -

حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، وَأَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ:" مَنْ صَبَرَ عَلَى فِتْنَةِ الدَّجَّالِ لَمْ يَفْتَتِنْ وَلَمْ يُفْتَنْ أَبَدًا حَيًّا وَلَا مَيِّتًا، وَمَنْ أَدْرَكَهُ وَلَمْ يَتْبَعْهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَإِذَا أَخْلَصَ الرَّجُلُ وَكَذَّبَ الدَّجَّالَ مَرَّةً وَاحِدَةً، قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ مَنْ أَنْتَ: أَنْتَ الدَّجَّالُ، ثُمَّ قَرَأَ فَاتِحَةَ سُورَةِ الْكَهْفِ، وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنَّ يَفْتِنَهُ، وَكَانَتْ لَهُ تِلْكَ الْآيَةُ كَالتَّمِيمَةِ مِنَ الدَّجَّالِ، فَطُوبَى لِمَنْ نَجَا بِإِيمَانِهِ قَبْلَ فِتَنِ الدَّجَّالِ وَهَوَانِهِ وَصَغَارِهِ، وَلَيُدْرِكَنَّ الدَّجَّالُ أَقْوَامًا مِثْلَ خِيَارِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم "

ص: 540

1525 -

حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ الْبَهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكَلَاعِيُّ، صَاحِبُ كَعْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، وَيَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ، وَجُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، وَالْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيِ كَرِبَ، وَعَمْرِو بْنِ الْأَسْوَدِ، وَكَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ قَالُوا جَمِيعًا:«لَيْسَ الدَّجَّالُ إِنْسَانًا إِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ فِي بَعْضِ جَزَائِرِ الْبَحْرِ، مُوثَقٌ بِسَبْعِينَ حَلْقَةً، لَا يُعْلَمُ مَنْ أَوْثَقَهُ، أَسُلَيْمَانُ أَمْ غَيْرُهُ؟ فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ ظُهُورِهِ فَكَّ اللَّهُ عَنْهُ فِي كُلِّ عَامٍ حَلْقَةً، فَإِذَا بَرَزَ أَتَتْهُ أَتَانٌ عَرْضُ مَا بَيْنَ أُذُنَيْهَا أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ، وَذَلِكَ فَرْسَخٌ لِلرَّاكِبِ الْمُحِثِّ، فَيَضَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْبَرًا مِنْ نُحَاسٍ، وَيَقْعُدُ عَلَيْهِ، فَتُبَايِعُهُ قَبَائِلُ الْجِنِّ، وَيُخْرِجُونَ لَهُ كُنُوزَ الْأَرْضِ، وَيَقْتُلُونَ لَهُ النَّاسَ»

ص: 541

1526 -

قَالَ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ: وَحَدَّثَنِي جَرَّاحٌ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " الدَّجَّالُ بَشَرٌ وَلَدَتْهُ امْرَأَةٌ، وَلَمْ يَنْزِلْ شَأْنِهِ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، وَلَكِنْ ذُكِرَ فِي كُتُبِ الْأَنْبِيَاءِ، يُولَدُ فِي قَرْيَةٍ بِمِصْرَ يُقَالُ لَهَا قُوصُ، يَكُونُ بَيْنَ مَوْلِدِهِ وَمَخْرَجِهِ ثَلَاثُونَ سَنَةً، فَإِذَا ظَهَرَ خَرَجَ إِدْرِيسُ وَخُنُوكُ يَصْرُخَانِ فِي الْمَدَائِنِ وَالْقُرَى: إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ، فَإِذَا أَقْبَلَ أَهْلُ الشَّامِ لِخُرُوجِهِ تَوَجَّهَ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، ثُمَّ يَنْزِلُ عِنْدَ بَابِ دِمَشْقَ الشَّرْقِيِّ، ثُمَّ يُلْتَمَسُ فَلَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُرَى عِنْدَ الْمَنَارَةِ الَّتِي عِنْدَ نَهَرِ الْكِسْوَةِ، ثُمَّ يُطْلَبُ فَلَا يُدْرَى أَيْنَ سَلَكَ، فَيُنْسَى ذِكْرُهُ، ثُمَّ يَأْتِي الْمَشْرِقَ فَيَظْهَرُ وَيَعْدِلُ، ثُمَّ يُعْطَى الْخِلَافَةَ، فَيُسْتَخْلَفُ، وَذَلِكَ عِنْدَ خُرُوجِ الْمَسِيحِ، وَيُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، حَتَّى يَتَعَجَّبَ النَّاسُ، ثُمَّ يُظْهِرُ السَّحَرَ، وَيَدَّعِي النُّبُوَّةَ، فَيَفْتَرِقُ عَنْهُ النَّاسُ

⦗ص: 542⦘

وَيُفَارِقُهُ أَهْلُ الشَّامِ، فَيَفْتَرِقُ عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَشْرِقِ ثَلَاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالشَّامِ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْأَعْرَابِ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِهِ، فَيُقْبِلُ بِمَنْ مَعَهُ " قَالَ كَعْبٌ: وَهُمْ أَرْبَعُونَ أَلْفًا، وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: سَبْعُونَ أَلْفًا، وَيَأْتِي الْأُمَمَ فَيَسْتَمِدُّهُمْ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ فَيُجِيبُونَهُ، وَتُجْمَعُ إِلَيْهِ الْيَهُودُ جَمِيعًا، فَيَسِيرُ نَحْوَ الشَّامِ، مُقَدِّمَتُهُ الْعِصَابَةُ الْمَشْرِقِيَّةُ، مَعَهُمْ أَعْرَابُ جَدِيسٍ، عَلَيْهِمُ الطَّيَالِسَةُ، فَيَفْزَعُ أَهْلُ الشَّامِ فَيَهْرُبُونَ إِلَى الْجِبَالِ، وَمَأْوَى السِّبَاعِ، اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنَ الرِّجَالِ، وَسَبْعَةُ آلَافِ امْرَأَةٍ، عَامَّتُهُمْ إِلَى جَبَلِ الْبَلْقَاءِ، قَدِ اعْتَصَمُوا بِهِ، لَا يَجِدُونَ مَا يَأْكُلُونَ غَيْرَ شَجَرِ الْمِلْحِ، وَتَهْرُبُ عَنْهُمُ السِّبَاعُ إِلَى السَّهْلِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْتِي الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ فَيَسْكُنُهَا، ثُمَّ يَتَرَاسَلُونَ فَيُقْبِلُونَ سِرَاعًا، حَتَّى يَنْزِلُوا غَرْبِيَّ الْأُرْدُنِّ، عِنْدَ نَهَرِ أَبِي فُطْرُسٍ، يَنْطَوِي إِلَيْهِمْ كُلُّ فَارٍّ مِنَ الدَّجَّالِ، وَيُعَبِّئُونَ مَسْلَحَةً عِنْدَ الْمَنَارَةِ الَّتِي غَرْبِيَّ الْأُرْدُنِّ، وَيُقْبِلُ الدَّجَّالُ فَيَهْبِطُ مِنْ عَقَبَةِ أَفِيقَ، فَيَنْزِلُ شَرْقِيَّ الْأُرْدُنِّ، فَيَحْصُرُهُمْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَيَأْمُرُ نَهَرَ أَبِي فُطْرُسٍ فَيَسِيلُ إِلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: ارْجِعْ فَيَرْجِعْ إِلَى مَكَانِهِ، وَيَقُولُ: أَيْبِسْ فَيَيْبَسْ، وَيَأْمُرُ جَبَلَ ثَوْرٍ وَجَبَلَ طُورِ زِيتَا أَنْ يَنْتَطِحَا فَيَنْتَطِحَانِ، وَيَأْمُرُ الرِّيحَ فَتُثِيرُ السَّحَابَ مِنَ الْبَحْرِ، فَتُمْطِرُ الْأَرْضَ فَتُنْبِتُ، وَيَأْمُرُ إِبْلِيسَ الْأَكْبَرَ ذُرِّيَّتَهُ بِاتِّبَاعِهِ، فَيُظْهِرُونَ لَهُ الْكُنُوزَ، فَلَا يَمُرُّونَ بِخَرِبَةٍ وَلَا أَرْضٍ فِيهَا كَنْزٌ إِلَّا نُبِذَ إِلَيْهِ كَنْزُهُ، وَمَعَهُ قَبِيلٌ مِنَ الْجِنِّ، فَيَتَشَبَّهُونَ بِمَوْتَى النَّاسِ، وَيَقُولُ: أَنَا أَبْعَثُ مَوْتَاكُمْ فَيُشَبَّهُونَ بِمَوْتَاهُمْ، فَيَقُولُ الْحَمِيمُ لِحَمِيمِهِ: أَلَمْ أَمُتْ وَقَدْ حَيِيتُ؟، وَيَخُوضُ الْبَحْرُ فِي الْيَوْمِ ثَلَاثَ خَوْضَاتٍ، فَلَا يَبْلُغُ حِقْوَيْهِ، فَيُمَيَّزُ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُنَافِقُونَ وَالْكَافِرُونَ، وَالْهَرَبُ عَنْهُ خَيْرٌ مِنَ الْمَقَامِ بَيْنَ يَدَيْهِ، لِلْمُتَكَلِّمِ يَوْمَئِذٍ بِكَلِمَةٍ يُخْلِصُ بِهَا مِنَ الْأَجْرِ كَعَدَدِ رَمْلِ الدُّنْيَا، وَيُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى الْكُفْرِ، فَمَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ أَضَاءَتْ قُبُورُهُمْ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ وَاللَّيْلِ الدَّامِسِ قَالَ كَعْبٌ: فَإِذَا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ قَتْلَهُ، وَلَا أَصْحَابَهُ

⦗ص: 543⦘

، سَارُوا غَرْبِيَّ الْأُرْدُنِّ الَّتِي بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَيُبَارَكُ لَهُمْ فِي ثَمَرِهَا، وَيَشْبَعُ الْآكِلُ مِنَ الشَّيْءِ الْيَسِيرِ لَعَظِيمِ بَرَكَتِهَا، وَيَشْبَعُونَ فِيهَا مِنَ الْخُبْزِ وَالزَّيْتِ، وَيَتْبَعُهُمُ الدَّجَّالُ، وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيَقُولُ: أَنَا الرَّبُّ، فَيَقُولُ لَهُ أَحَدُهُمَا: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ الْآخَرُ لِصَاحِبِهِ: صَدَقْتَ، وَصِفَتُهُ أَنَّهُ أَفْحَجُ، أَصْهَبُ، مُخْتَلِفُ الْحَلْقِ، مَطْمُوسُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى، إِحْدَى يَدَيْهِ أَطْوَلُ مِنَ الْأُخْرَى، يَغْمِسُ الطَّوِيلَةَ مِنْهَا فِي الْبَحْرِ فَيَبْلُغُ قَعْرَهُ، فَتُخْرِجُ مِنَ الْحِيتَانِ، يَسِيرُ أَقْصَى الْأَرْضِ وَأَدْنَاهَا فِي يَوْمَيْنِ، خُطْوَتُهُ مَدُّ بَصَرِهِ، وَتُسَخَّرُ لَهُ الْجِبَالُ وَالْأَنْهَارُ وَالسَّحَابُ، وَيَأْتِي الْجَبَلَ فَيَقُودُهُ، وَيُدْرِكُ زَرْعُهُ فِي يَوْمٍ، وَيَقُولُ لِلْجِبَالِ: تَنَحَّيْ عَنِ الطَّرِيقِ، فَتَفْعَلُ، وَيَجِيءُ إِلَى الْأَرْضِ فَيَقُولُ: أَخْرِجِي مَا فِيكَ مِنَ الذَّهَبِ، فَتَلْفَظُهُ كَالْيَعَاسِيبِ، وَكَأَعْيُنِ الْجَرَادِ، وَمَعَهُ نَهَرُ مَاءٍ، وَنَهَرُ نَارٍ، جَنّتُهُ خَضْرَاءُ، وَنَارُهُ حَمْرَاءُ، فَنَارُهُ جَنَّةٌ، وَجَنَّتُهُ نَارٌ، وَجَبَلٌ مِنْ خُبْزٍ، مَنْ أَلْقَاهُ فِي نَارِهِ لَمْ يَحْتَرِقْ، يَظْهَرُ عِنْدَ عَالِيَةَ مَرَّةً، وَعَلَى بَابِ دِمَشْقَ مَرَّةً، وَعِنْدَ نَهَرِ أَبِي فُطْرُسٍ مَرَّةً، وَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليه السلام "

ص: 541

1527 -

حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا أَبُو عُمَرَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " بَيْنَ أُذُنَيْ حِمَارِ الدَّجَّالِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، وَخَطْوَةُ حِمَارِهِ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، يَخُوضُ الْبَحْرَ عَلَى حِمَارِهِ كَمَا يَخُوضُ

⦗ص: 544⦘

أَحَدُكُمُ السَّاقِيَةَ عَلَى فَرَسِهِ، يَقُولُ: أَنَا رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَهَذِهِ الشَّمْسُ تَجْرِي بِإِذْنِي، فَتُرِيدُونَ أَنْ أَحْبِسَهَا؟ فَيَحْبِسُ الشَّمْسَ حَتَّى يَجْعَلَ الْيَوْمَ كَالشَّهْرِ وَالْجُمُعَةِ، وَيَقُولُ: أَتُرِيدُونَ أَنْ أُسَيِّرَهَا لَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَجْعَلُ الْيَوْمَ كَالسَّاعَةِ، وَتَأْتِيهِ الْمَرْأَةُ فَتَقُولُ: يَا رَبِّ أَحْيِي ابْنِي وَأَخِي وَزَوْجِي، حَتَّى أَنَّهَا تُعَانِقُ شَيْطَانًا، وَتُنْكَحُ شَيْطَانًا، وَبُيُوتُهُمْ مَمْلُوءَةٌ شَيَاطِينَ، وَيَأْتِيهِ الْأَعْرَابُ فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا أَحْيِي لَنَا غَنَمَنَا، وَإِبِلَنَا، فَيُعْطِيهِمْ شَيَاطِينَ أَمْثَالَ غَنَمِهِمْ وَإِبِلِهِمْ سَوَاءً، بِالسِّنِّ وَالسِّمَةِ، عَلَى حَالِ مَا فَارَقُوهَا عَلَيْهِ، مُكْتَنِزَةً شَحْمًا، يَقُولُونَ: لَوْ لَمْ يَكُنْ هَذَا رَبَّنَا لَمْ يُحْيِ لَنَا مَوْتَانَا مِنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ، وَمَعَهُ جَبَلٌ مِنْ مَرَقٍ، وَعِرَاقُ اللَّحْمِ حَارٌّ لَا يَبْرَدُ، وَنَهَرٌ جَارٍ، وَجَبَلٌ مِنْ جِنَانٍ وَخُضْرَةٍ، وَجَبَلٌ مِنْ نَارٍ وَدُخَانٍ، يَقُولُ: هَذِهِ جَنَّتِي، وَهَذِهِ نَارِي، وَهَذَا طَعَامِي، وَهَذَا شَرَابِي، وَالْيَسَعُ مَعَهُ يُنْذِرُ النَّاسَ، وَيَقُولُ: هَذَا الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ فَاحْذَرُوهُ، لَعَنَهُ اللَّهُ، يُعْطِيهِ اللَّهُ مِنَ السُّرْعَةِ وَالْخِفَّةِ مَا لَا يَلْحَقُهُ الدَّجَّالُ، فَإِذَا قَالَ: أَنَا رَبُّ الْعَالَمِينَ، قَالَ لَهُ النَّاسُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ الْيَسَعُ: صَدَقَ النَّاسُ، فَيَمُرُّ بِمَكَّةَ فَإِذَا هُوَ بِخَلْقٍ عَظِيمٍ، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَإِنَّ هَذَا الدَّجَّالَ قَدْ أَتَاكَ، فَيَقُولُ: أَنَا مِيكَائِيلُ، بَعَثَنِي اللَّهُ تَعَالَى أَنْ أَمْنَعَهُ مِنْ حَرَمِهِ، وَيَمُرُّ بِالْمَدِينَةِ فَإِذَا هُوَ بِخَلْقٍ عَظِيمٍ

⦗ص: 545⦘

، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ هَذَا الدَّجَّالُ قَدْ أَتَاكَ، فَيَقُولُ: أَنَا جِبْرِيلُ، بَعَثَنِي اللَّهُ تَعَالَى لِأَمْنَعَهُ مِنْ حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَيَمُرُّ الدَّجَّالُ بِمَكَّةَ فَإِذَا رَأَى مِيكَائِيلَ وَلَّى هَارِبًا، وَلَا يَدْخُلُ الْحَرَمَ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَخْرُجُ إِلَيْهِ مِنْ مَكَّةَ كُلُّ مُنَافِقٍ وَمُنَافِقَةٍ، ثُمَّ يَمُرُّ بِالْمَدِينَةِ فَإِذَا رَأَى جِبْرِيلَ وَلَّى هَارِبًا، فَيَصِيحُ صَيْحَةً فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ مِنَ الْمَدِينَةِ كُلُّ مُنَافِقٍ وَمُنَافِقَةٍ، وَيَأْتِي النَّذِيرُ إِلَى الْجَمَاعَةِ الَّتِي فَتَحَ اللَّهُ عَلَى أَيْدِيهِمُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَمَنْ تَأَلَّفَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، يَقُولُونَ: هَذَا الدَّجَّالُ قَدْ أَتَاكُمْ، فَيَقُولُونَ: اجْلِسْ فَإِنَّا نُرِيدُ قِتَالَهُ، فَيَقُولُ: بَلْ أَرْجِعُ حَتَّى أُخْبِرَ النَّاسَ بِخُرُوجِهِ، فَإِذَا انْصَرَفَ تَنَاوَلَهُ الدَّجَّالُ، ثُمَّ يَقُولُ: هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَقْدِرُ عَلَيْهِ، فَاقْتُلُوهُ شَرَّ قِتْلَةٍ، فَيُنْشَرُ بِالْمَنَاشِيرِ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنْ أَنَا أَحْيَيْتُهُ لَكُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَبُّكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: قَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَبُّنَا وَأَحَبُّ إِلَيْنَا نَزْدَادُ يَقِينًا، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُومُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى، لَا يَأْذَنُ اللَّهُ لِنَفْسٍ غَيْرِهَا لِلدَّجَّالِ أَنْ يُحْيِيَهَا، فَيَقُولُ: أَلَيْسَ قَدْ أَمَتُّكَ ثُمَّ أَحْيَيْتُكَ؟ فَأَنَا رَبُّكَ، فَيَقُولُ: الْآنَ ازْدَدْتُ يَقِينًا، أَنَا الَّذِي بَشَّرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّكَ تَقْتُلُنِي، ثُمَّ أَحْيَا بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى، لَا يُحْيِي اللَّهُ لَكَ نَفْسًا غَيْرِي، فَيَضَعُ عَلَى

⦗ص: 546⦘

جِلْدِ النَّذِيرِ صَفَائِحَ مِنْ نُحَاسٍ فَلَا يَحِيكُ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ سِلَاحِهِمْ، لَا بِضَرْبِ سَيْفٍ، وَلَا سِكِّينٍ، وَلَا حَجَرٍ إِلَّا تَحَوَّلَ عَنْهُ، وَلَمْ يَضُرَّهُ مِنْهُ شَيْءٌ، فَيَقُولُ: اطْرَحُوهُ فِي نَارِيِ، وَيُحَوِّلُ اللَّهُ عز وجل ذَلِكَ الْجَبَلَ عَلَى النَّذِيرِ جِنَانًا وَخُضْرَةً، فَيَشُكُّ النَّاسُ فِيهِ، وَيُبَادِرُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَإِذَا صَعِدَ عَلَى عَقَبَةِ أَفِيقَ وَقَعَ ظِلُّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَيُوتِرُونَ قِسِيَّهُمْ لِقِتَالِهِ، فَأَقْوَى الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ مَنْ بَرَكَ بَارِكًا، أَوْ جَلَسَ جَالِسًا مِنَ الْجُوعِ وَالضَّعْفِ، وَيَسْمَعُونَ النِّدَاءَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ أَتَاكُمُ الْغَوْثُ "

ص: 543

1528 -

حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «طَعَامُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ التَّسْبِيحُ وَالتَّهْلِيلُ وَالتَّحْمِيدُ»

ص: 546

1529 -

حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ:" يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فَيَتْبَعُهُ نَاسٌ، يَقُولُونَ: نَحْنُ نَشْهَدُ أَنَّهُ كَافِرٌ، وَإِنَّمَا نَتْبَعُهُ لِنَأْكُلَ مِنْ طَعَامِهِ، وَنَرْعَى مِنَ الشَّجَرِ، فَإِذَا نَزَلَ غَضَبُ اللَّهِ نَزَلَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا "

ص: 546

1530 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ:«بَلَغَنِي أَنَّهُ» يَجْعَلُ عَلَى حَلْقِهِ صَفِيحَةً مِنْ نُحَاسٍ، وَبَلَغَنِي أَنَّ الْخَضِرَ الَّذِي يَقْتُلُهُ الدَّجَّالُ ثُمَّ يُحْيِيهِ "

ص: 546

1531 -

قَالَ مَعْمَرٌ، وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، يَرْوِيهِ قَالَ:«عَامَّةُ مَنْ يَتْبَعُ الدَّجَّالَ يَهُودُ أَصْبَهَانَ»

ص: 546

1532 -

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«الدَّجَّالُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى، جُفَالُ الشَّعْرِ، مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ، فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ»

ص: 547

1533 -

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ:«مَا خُرُوجُ الدَّجَّالِ عِنْدِي بِأَكْرَثَ مِنْ تَيْسِ اللِّحَامِ»

ص: 547

1534 -

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ:«أَكْثَرُ تَبَعِ الدَّجَّالِ الْيَهُودُ وَأَوْلَادُ الْمَوَامِسِ»

ص: 547

1535 -

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " لَيَصْحَبَنَّ الدَّجَّالَ أَقْوَامٌ يَقُولُونَ: إِنَّا لَنَصْحَبُهُ وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّهُ كَافِرٌ، وَلَكِنَّا نَصْحَبُهُ نَأْكُلُ مِنَ الطَّعَامِ، وَنَرْعَى الشَّجَرَ، فَإِذَا نَزَلَ غَضَبُ اللَّهِ تَعَالَى نَزَلَ عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ "

ص: 547

1536 -

حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«الدَّجَّالُ إِحْدَى عَيْنَيْهِ مَطْمُوسَةٌ وَالْأُخْرَى مَمْزُوجَةٌ بِالدَّمِ، كَأَنَّهَا الزُّهْرَةِ، وَيَسِيرُ مَعَهُ جَبَلَانِ، جَبَلٌ مِنْ أَنْهَارٍ وَثِمَارٍ، وَجَبَلُ دُخَانٍ وَنَارٍ، يَشُقُّ الشَّمْسَ كَمَا يَشُقُّ الشَّعْرَةَ، وَيَتَنَاوَلُ الطَّيْرَ فِي الْهَوَاءِ»

ص: 547

1537 -

حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ، سَمِعَ سَالِمًا، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، رضي الله عنهما يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " أُرِيتُ رَجُلًا أَحْمَرَ، جَعْدَ الرَّأْسِ، أَعْوَرَ عَيْنِ الْيَمِينِ، أَشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ ابْنُ قَطَنٍ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ "

ص: 548

1538 -

حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ الْقَوَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ:" مَلَاحِمُ النَّاسِ خَمْسٌ، فَثِنْتَانِ قَدْ مَضَتَا، وَثَلَاثٌ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ: مَلْحَمَةُ التُّرْكِ، ومَلْحَمَةُ الرُّومِ، ومَلْحَمَةُ الدَّجَّالِ، لَيْسَ بَعْدَ مَلْحَمَةِ الدَّجَّالِ مَلْحَمَةٌ "

ص: 548

1539 -

حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، وَوَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ حَوْطٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:«أُذُنُ حِمَارِ الدَّجَّالِ تُظِلُّ سَبْعِينَ أَلْفًا»

ص: 548

1540 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ الزَّرَّادِ، عَنْ حَوْطٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:«يَسْتَظِلُّ فِي ظِلِّ أُذُنِ حِمَارِ الدَّجَّالِ سَبْعُونَ أَلْفًا»

ص: 548

1541 -

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ حَوْطٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:«أُذُنُ حِمَارِ الدَّجَّالِ تُظِلُّ سَبْعِينَ أَلْفًا»

ص: 548

1542 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ مَرَّ بِابْنِ صَيَّادٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فِيهِمْ عُمَرُ رضي الله عنه، وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ، وَهُوَ غُلَامٌ فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ظَهْرَهُ بِيَدِهِ

⦗ص: 549⦘

ثُمَّ قَالَ: «أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟» فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ وَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرُسُلِهِ» ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا يَأْتِيكَ؟» قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«خُلِطَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا» وَخَبَأَ لَهُ: {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} [الدخان: 10]، قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ» قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي فَأَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«إِنْ يَكُنْ هُوَ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِلَّا يَكُنْ هُوَ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ»

ص: 548

1543 -

قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنه: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ رضي الله عنه يَؤُمَّانِ النَّخْلَ الَّتِي فِيهِ ابْنُ صَيَّادٍ، حَتَّى إِذَا دَخَلَا النَّخْلَ طَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، وَهُوَ يَخْتِلُ ابْنَ صَيَّادٍ لِأَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ

⦗ص: 550⦘

يَرَاهُ، وَابْنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشٍ فِي قَطِيفَةٍ، لَهُ فِيهَا زَمْزَمَةٌ، فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقَالَتْ: أَيْ صَافُ، وَهُوَ اسْمُهُ، هَذَا مُحَمَّدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ»

ص: 549

1544 -

قَالَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ، سَمِعَ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، رضي الله عنهما يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَبَأَ لِابْنِ صَيَّادٍ دُخَانًا، أَوْ سَأَلَهُ عَمَّا خَبَأَ لَهُ، فَقَالَ: دُخْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ» فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ: «مَا قَالَ؟» : قَالَ بَعْضُهُمْ: دُخْ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: دِيخْ، أَوْ دُخْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:«قَدِ اخْتَلَفْتُمْ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، فَأَنْتُمْ بَعْدِي أَشَدُّ اخْتِلَافًا»

ص: 550

1545 -

قَالَ مَعْمَرٌ: عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:«وُلِدَ ابْنُ صَيَّادٍ أَعْوَرَ مُخْتَنًا»

ص: 550

1546 -

قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: أَكْثَرَ النَّاسُ فِي مُسَيْلِمَةَ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيهِ شَيْئًا، فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَطِيبًا

⦗ص: 551⦘

فَقَالَ: «أَمَّا بَعْدُ،» فَفِي شَأْنِ هَذَا الرَّجُلِ قَدْ أَكْثَرْتُمْ فِيهِ، وَإِنَّهُ لَكَذَّابٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا يَخْرُجُونَ بَيْنَ يَدَيِ الْمَسِيحِ، وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَلْدَةٍ إِلَّا يَبْلُغُهَا رُعْبُ الْمَسِيحِ إِلَّا الْمَدِينَةَ، عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِهَا مَلَكَانِ يَذُبَّانِ عَنْهَا رُعْبَ الْمَسِيحِ "

ص: 550

1547 -

قَالَ الزُّهْرِيُّ، فَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، رضي الله عنه قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثًا طَوِيلًا عَنِ الدَّجَّالِ، فَقَالَ فِيمَا يُحَدِّثُنَا:«إِنَّ» الدَّجَّالَ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ أَنْقَابَ الْمَدِينَةِ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ رَجُلٌ يَوْمَئِذٍ خَيْرُ النَّاسِ، أَوْ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ، فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثَهُ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ، أَتَشُكُّونَ فِي الْأَمْرِ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ، فَيَقُولُ حِينَ يَحْيَا: وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَشَدَّ بَصِيرَةً فِيكَ مِنِّي الْآنَ، فَيُرِيدُ الدَّجَّالُ قَتْلَهُ الثَّانِيَةَ، فَلَا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ "

1548 -

قَالَ مَعْمَرٌ: بَلَغَنِي أَنَّهُ يَجْعَلُ عَلَى حَلْقِهِ صَفِيحَةً مِنْ نُحَاسٍ، وَبَلَغَنِي أَنَّ الْخَضِرَ يَقْتُلُهُ الدَّجَّالُ ثُمَّ يُحْيِيهِ

ص: 551

1549 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمُ السِّيجَانُ»

ص: 551

1550 -

قَالَ مَعْمَرٌ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، يَرْوِيهِ قَالَ:«عَامَّةُ مَنْ يَتْبَعُ الدَّجَّالَ يَهُودُ أَصْبَهَانَ»

ص: 552

1551 -

قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيُّ، أَخْبَرَهُ رَجُلٌ، مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ بَعْضِ، أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الدَّجَّالَ قَالَ: " يَأْتِي سِبَاخَ الْمَدِينَةِ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَهَا، فَتَنْتَفِضُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا نَفْضَةً أَوْ نَفْضَتَيْنِ وَهِيَ الزَّلْزَلَةُ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ مِنْهَا كُلُّ مُنَافِقٍ وَمُنَافِقَةٍ، ثُمَّ يُوَلِّي الدَّجَّالُ قِبَلَ الشَّامِ فَيُحَاصِرُهُمْ، وَبَقِيَّةُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُعْتَصِمُونَ بِذِرْوَةِ جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ الشَّامِ، فَيُحَاصِرُهُمُ الدَّجَّالُ نَازِلًا بِأَصْلِهِ، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءُ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، حَتَّى مَتَى أَنْتُمْ هَكَذَا وَعَدُوُّ اللَّهِ نَازِلٌ بِأَصْلِ جَبَلِكُمْ هَذَا؟ هَلْ أَنْتُمْ إِلَّا بَيْنَ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ: بَيْنَ أَنْ يَسْتَشْهِدَكُمُ اللَّهُ، أَوْ يُظْهِرَكُمْ، فَيَتَبَايَعُونَ عَلَى الْمَوْتِ بَيْعَةً يَعْلَمُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهَا الصِّدْقُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ تَأْخُذُهُمْ ظُلْمَةٌ لَا يُبْصِرُ امْرُؤٌ فِيهَا كَفَّهُ " ثُمَّ ذَكَرَ نُزُولَ عِيسَى

ص: 552

1552 -

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، جَمِيعًا، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، رضي الله عنه قَالَ: مَا سَأَلَ أَحَدٌ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الدَّجَّالِ أَكْثَرَ مَا سَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَقَالَ:«لِمَ تَسْأَلُ عَنْهُ؟» قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ مَعَهَ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ، قَالَ:«هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ»

ص: 552

1553 -

حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، سَمِعَ رَجُلًا، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَنْذَرَنَا الدَّجَّالَ، ثُمَّ قَالَ:«إِنَّ مَعَهَ جَنَّةً وَنَارًا، فَنَارُهُ جَنَّةٌ، وَجَنَّتُهُ نَارٌ، وَإِنَّ مَعَهُ جَبَلًا مِنْ خُبْزٍ، وَنَهْرًا مِنْ مَاءٍ، وَأَنَّهُ يُمْطِرُ الْمَطَرَ، وَيُنْبِتُ الْأَرْضَ، وَإِنَّهُ يُسَلَّطُ عَلَى نَفْسٍ فَيَقْتُلُهَا ثُمَّ يُحْيِيهَا، لَا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهَا»

ص: 553