المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌حسان الأستانة وأبهى ما يكون هذا المكان وقت الأصيل، حتّى يفئ - اللؤلؤ في الأدب

[محمد توفيق البكري]

فهرس الكتاب

- ‌الفنزج أي البالو

- ‌صفة ليلة من ليالي الشتاء

- ‌وصف القصر

- ‌دور ومقاصير هذا القصر

- ‌جمال النساء في باريس

- ‌حسان هذا القصر

- ‌ما عليهن من الوشى والأكسية

- ‌حليهن

- ‌الموسيقى

- ‌المرقص

- ‌أثناء الرقص

- ‌البوفيه

- ‌الخمر

- ‌الشراب وقواريره

- ‌انتهاء الليل وانصراف الناس

- ‌الرحلة إلى القسطنطينية

- ‌سير السفينة في البحر

- ‌وصف البحر

- ‌الأصيل في الماء

- ‌وصف الهلال

- ‌الليل والنجوم

- ‌الغذاء

- ‌الشراب

- ‌وابور البر أثناء السير

- ‌جامع أيا صوفية

- ‌خليج البوسفور

- ‌منتزه البندلر

- ‌غابة بولونيا

- ‌وصف باريس

- ‌في ظلام الليل

- ‌في ضوء القمر

- ‌في إشراق الصباح

- ‌حديقة النبات وما فيها من حيوان

- ‌صلاح الدين الأيوبي

- ‌على قبر نابليون

- ‌نابليون

- ‌أسترليز وانتصاره على الروس والنمساويين

- ‌نابليون بعد زوال ملكه وهو معتقل

- ‌حسان الأستانة

- ‌الحسان في الطريق

- ‌حسان الأستانة أثناء مرورهن في الطريق

- ‌كنز مدفون أو وفاة رجل كبير

- ‌صفة الحزن عليه

- ‌صفة الفقيد

- ‌غرور الدنيا

- ‌دنيا غرورة

- ‌وقفة بين المقابر

- ‌رفات ملك

- ‌رفات حسناء

- ‌العزلة

- ‌صفة العزلة عن الناس

- ‌وصف الريف

- ‌وصف الفجر

- ‌وصف قرية وأهلها

- ‌وصف الصيف

- ‌فصل الشتاء

- ‌النفس بين الرياض

- ‌كتب العلماء والحكماء

- ‌الوحشة من الاجتماع

- ‌وصف الحكام

- ‌الأصحاب والخلان

- ‌أبناء الأغنياء

- ‌الحرص أو تثمير المال للذرية والآل

- ‌العامة من الناس

- ‌مصر

- ‌الهرمين والمقياس والروضة

- ‌قصر عابدين

- ‌الجزيرة

- ‌الجيزة والمتحف

- ‌ملعب الحياة

- ‌الأزهر

- ‌حديقة الأزبكية

- ‌وصف المياه

- ‌قلعة الجبل

- ‌مجد مصر القديم

- ‌ذات القوافي

- ‌الهوى وأعماله

- ‌الشيب والغزل

- ‌أبي

- ‌وصف فلك

- ‌المضحك المبكي

- ‌الشيب

- ‌كيف نصبر

- ‌صغائر الأمور

- ‌الحدة

- ‌الجزاء

- ‌الوجل

- ‌المرأة الخبيثة

الفصل: ‌ ‌حسان الأستانة وأبهى ما يكون هذا المكان وقت الأصيل، حتّى يفئ

‌حسان الأستانة

وأبهى ما يكون هذا المكان وقت الأصيل، حتّى يفئ الظلّ الظّليل فترى فيه أسراب الغزلان، والرعابيب الحسان، يمشين مشي القطا الكدريّ في الدمث النديّ، فتارةً وقوفاً على شريعةِ ماء، وحيناً جلوساً تحت رفرف أيكةٍ خضراء، وآونةً يبدون للنظر وطوراً يختفين في الشجر، وكأنّ الثّوب طاوس وصليلُ الحليّ ناقوس، والوجوه أقمارٌ وشموس، وكأنّي بك وقد رأيت منهنّ ذات دلٍّ لعوبا، فينانةٍ خرعوبا، غرّاء فلجاء خدلجةً

ص: 62

لفاء، أملوداً خمصانة شموعاً خوطانة في وجهٍ كالوذيلة، وخدٍ كالجليلة، وقوس حاجب، كأنه قوس حاجب.

وشعرٌ كاللّيل، أو أذنابُ الخيل وثغرٌ أشنب، كأنّما ذُرَّ عليه الزرنب، وثنايا غر، ذات أشر، ومبتسم برد، وشفاه كأنّما ورق الورد - وعينين كسيفين في جفنين، أو سهمين في قوسين وقدٌّ كالرّمح، وفُرْقٌ كالصّبح، حسن للترك والجرج، لا يوجد عند الإفرنج، الّلهم إلّا صوراً في ألواح روفائيل، مَثّل بها

ص: 63

إسرافيل وميكائيل، أو صفاتٍ في أشعار دانتي ولامارتين صوراً بها الخلد والحور العين فلمّا لمحتها أشرتُ إليها بالكفِّ، فأومتْ لك بالطّرف، فحسبتها أقرب من مداركة، فإذا هي أمنع من عاتكة وتخيّلت أنّها منك على طرف الثمامة، وإذا بها طارت كالحمامة.

ص: 64