الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذات القوافي
سقى دور ميّة بالأجرع
…
مسفٌ من الدّجن لم يقلع
ولو ترك الشّوق دمعاً بجفني
…
سقيت المنازل من أدمعي
شجيٌّ يحنّ لألافه
…
ويصبو إلى دهره الغابر
فهل عائدٌ لي زمانٌ مضى
…
بنعف الغوير إلى الحاجر
أرى بين أحناء صدري ناراً
…
تؤجّجها الرّيح إذا ما هفت
وبين جفوني سحباً ثقالاً
…
إذا ما تألّق برقٌ همت
الهوى وأعماله
وساورني الحبّ حتّى ثوى
…
كأيمٍ على مهجتي ملتوي
وما الحبّ إلاّ كروضٍ غدا
…
بغير المدامع لا يرتوي
وقد هجرت مقلتاي الكرى
…
كأنّ بهدبي رؤوس الإبر
ولو كان ما بي بهذا الغمام
…
لأمطر بالجمر أو بالشرر
فجسمي أصبح كالشّمع يفنيه
…
سكبُ الدّموع ووقد الحرق
فلا ألبس الثّوب إلاّ وجسمي
…
من تحت ثوبٍ كثوبٍ خُلِق
نحلت فلو زرتها ما خشيت
…
رقيباً يراني فيمن يرى
ولو زرت ميّة في يقظة
…
لظنّت بأنّي خيالٌ سرى
يمرّ ولم أدرِ شهرٌ فشهرٍ
…
كأنّي في فلكٍ لم يدر
وأرتاح إمّا تمنّيتها
…
ويا ربّ أمنية كالظّفر
أسيرٌ ولا أرتضي بالعتاق
…
ومضنىً وأجزع أن أبرأ
وإن سلّمت خلتها ودّعت
…
وأحسب مقتربي منتأى
إذا كنت وحدي أكون وإيّاك
…
أو خالياً فاشتغالي بك
وأطلب المجد والمكرمات
…
لتحسن لي شيمةٌ عندك
ليحنو قلبك رفقاً عليَّ
…
فالصّخر بالماء قد ينبجس
وصوني الوداد وفيه الذماء
…
فلن يورق العود إمّا يبس
لميّة خدٌ به وردةٌ
…
تفتّحه نظرةٌ أو خجل
وقد قضيف إذا ما تثنّى
…
يخال به رنحٌ أو ثمل
ووجهٌ إذا ما نظرت إليه
…
نظرت لوجهك في مائه
وجفنٌ ترنقه فترةٌ
…
كمستيقظٍ بعد إغفائه
كأنّي في مدحها ساجعٌ
…
ودمعي في عنقي طوقه