الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(131 -
باب فَضْل هَذِهِ الْأُمَّةِ)
4179 -
قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حدثنا أَبُو سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: كَانَ لِعُمَرَ رضي الله عنه عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ حَقٌّ، فَأَتَاهُ يَطْلُبُهُ، فَلَقِيَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم عَلَى الْبَشَرِ لَا أُفَارِقُكَ وَأَنَا أَطْلُبُكَ بِشَيْءٍ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: وَاللَّهِ ما اصطفى [إليه] مُحَمَّدًا عَلَى الْبَشَرِ، فَلَطَمَهُ عُمَرُ، فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَبُو الْقَاسِمِ، فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ قَالَ: لَا وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْبَشَرِ، قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا اصْطَفَى اللَّهُ مُحَمَّدًا عَلَى الْبَشَرِ، فَلَطَمَنِي. فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: أَمَّا أَنْتَ يَا عُمَرُ! فَأَرْضِهِ مِنْ لَطْمَتِهِ، بَلْ يَا يَهُودِيُّ! آدَمُ صَفِيُّ اللَّهِ، وَإِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ، وَمُوسَى نَجِيُّ اللَّهِ، وَعِيسَى رُوحُ اللَّهِ، وَأَنَا حَبِيبُ اللَّهِ، بَلْ يَا يَهُودِيُّ! تسمى الله عز وجل بِاسْمَيْنِ سمى بِهِمَا أُمَّتِي: هُوَ السَّلَامُ، وَسَمَّى بِهَا أُمَّتِي الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ الْمُؤْمِنُ، وَسَمَّى بِهَا أُمَّتِي الْمُؤْمِنِينَ.
بَلْ يَا يَهُودِيُّ! طلبتم يوما [ذخر لَنَا] ، لَنَا اليوم ولكم غدا، وَبَعْدَ
⦗ص: 112⦘
غَدٍ لِلنَّصَارَى. بَلْ يَا يَهُودِيُّ! أَنْتُمُ الْأَوَّلُونَ وَنَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَلْ وَالْجَنَّةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى أَدْخُلَهَا، وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أُمَّتِي.
4180 -
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَنَسِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: سألت ربي عز وجل لِأُمَّتِي مِنْ دُونِ الْبَشَرِ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ فَأَعْطَانِيهَا.
4181 -
وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا دَاوُدُ بْنُ المعبر، حدثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يزيد بن عمر، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وابن عباس رضي الله عنهم قال: خَطَبَنَا رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بِلَالًا، فَنَادَى بِالصَّلَاةِ جامعة قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَارْتَقَى الْمِنْبَرَ، فَقَالَ:" يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ادْنُوَا وَأَوْسِعُوا لِمَنْ خَلْفَكُمْ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. فَدَنَا النَّاسُ، [وَانْضَمَّ] بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ. [وَالْتَفَتُوا] فَلَمْ يَرَوْا أَحَدًا، [ثم] قال صلى الله عليه وسلم:" ادْنُوَا وَأَوْسِعُوا لِمَنْ خَلْفَكُمْ " فَدَنَا [النَّاسُ] ، وَانْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَالْتَفَتُوا فَلَمْ يَرَوْا أَحَدًا، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ فِي الثَّالِثَةِ، فَلَمْ يَرَوْا أَحَدًا، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: لِمَنْ نُوَسِّعُ، لِلْمَلَائِكَةِ؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم: لَا إِنَّهُمْ إذا كانوا معك لَمْ يَكُونُوا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ ولا خلفكم، ولكن عَنْ يَمِينِكُمْ وعن شِمَالِكُمْ، فَقَالَ: ولم يَكُونُوا بَيْنَ أَيْدِينَا ولا خلفنا، أهم أَفْضَلُ مِنَّا؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم:" بَلْ أَنْتُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، اجْلِسْ ". فَجَلَسَ.
4182 -
وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حدثنا الْمُقْرِئُ، حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو رضي الله عنهما قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ أَنْفَعُ أَوْ آخِرُهُ.
4183 -
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا شَيْبَانُ هُوَ ابْنُ فَرُّوخَ، حدثنا حَرْبُ بْنُ سُرَيْجٍ، حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ يَزِيدَ العتيكة، قَالَتْ: سمعت عائشة رضي الله عنها تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ الْأُمَمَ السَّالِفَةَ، الْمِائَةُ أُمَّةٍ، إِذَا شَهِدُوا لِعَبْدٍ بِخَيْرٍ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَإِنَّ أُمَّتِي، الخمسون مِنْهُمْ أُمَّةٌ، فَإِذَا شَهِدُوا لِعَبْدٍ بِخَيْرٍ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ".
4184 -
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ جُنَادٍ الْحَلَبِيُّ، حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: قَالَ لِي ثَابِتٌ الْأَعْرَجُ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ بِخَيْرٍ مَا إِذَا قَالَتْ صَدَقَتْ، وَإِذَا حَكَمَتْ عَدَلَتْ، وَإِذَا اسْتُرْحِمَتْ رَحِمَتْ.
4185 -
حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حدثنا خَالِدٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: عُقُوبَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالسَّيْفِ.
4186 -
حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حدثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، حدثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ مَرْحُومَةُ، لَا عَذَابَ عَلَيْهَا، إَلَّا مَا عَذَّبَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، قُلْتُ: وَكَيْفَ تُعَذِّبُ أَنْفُسَهَا؟ قَالَ: أَمَا كَانَ يوم النهر عذاب، أَمَا كَانَ يوم الجمل عذاب، أَمَا كَانَ يوم صفين عذاب.