الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(31 -
بَابُ الْحُدَيْبِيَةِ)
4286 -
قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا عِكْرِمَةُ بن عمار، أخبرنا أَبُو زُمَيْلٍ سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ ابن عباس رضي الله عنهما يَقُولُ: كَاتِبُ الْكِتَابِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ
، لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ رضي الله عنه وَغَيْرِهِ.
4287 -
أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: مَنْ كَاتِبُ الْكِتَابِ يَوْمَئِذٍ؟ فَضَحِكَ، وَقَالَ: هُوَ عَلِيٌّ رضي الله عنه، وَلَوْ سَأَلْتُ هَؤُلَاءِ، يَعْنِي: بَنِي أُمَيَّةَ، لَقَالُوا: هُوَ عُثْمَانُ رضي الله عنه.
4288 -
وقال أبو بكر: حدثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: إِنَّهُ كَانَ قَائِمًا عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالسَّيْفِ، وَهُوَ مُتَلَثِّمٌ، فَجَعَلَ عُرْوَةُ، يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ، يَتَنَاوَلُ لِحْيَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُكَلِّمُهُ، فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ: لَتَكُفَّنَّ يَدَكَ أَوْ لَا تَرْجِعُ إِلَيْكَ يَدُكَ، وَالْمُغِيرَةُ مُتَقَلِّدٌ سَيْفًا، فَقَالَ عُرْوَةُ: مَنْ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم: " هَذَا ابْنُ أَخِيكَ الْمُغِيرَةِ "، قَالَ: أَجَلْ يَا غُدَرُ، مَا غَسَلْتُ رَأْسِي مِنْ غَدْرَتِكَ.
هَذَا إِسْنَادٌ فِي نهايَةِ الصِّحَّةِ
، وَهُوَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ فِي قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ وَعُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ، وَفِيهِ إِرْسَالٌ، وَهَذَا أَحْسَنُ اتِّصَالًا، فَلِهَذَا اسْتَدْرَكْتُهُ.
(205)
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ فِي بَابِ الْقِيَامِ عَلَى رَأْسِ الْأَمِيرِ بِالسَّيْفِ.
4289 -
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ قَالَ: إِنَّ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ لِقَوْمِهِ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، أَيْ قَوْمُ! قَدْ رَأَيْتُ الْمُلُوكَ وَكَلَّمْتُهُمْ فَابْعَثُونِي إِلَى مُحَمَّدٍ فَأُكَلِّمُهُ، فَأَتَاهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ، فَجَعَلَ عُرْوَةُ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَيَتَنَاوَلُ لِحْيَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ شَاكٌ فِي السِّلَاحِ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ، كُفَّ يَدَكَ من قبل أن لا تَصِلَ إِلَيْكَ، فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ، فَقَالَ: أَنْتَ هُوَ؟ وَاللَّهِ إِنِّي لَفِي غَدْرَتِكَ مَا خَرَجْتُ مِنْهَا بَعْدُ، فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمُ! إِنِّي رَأَيْتُ الْمُلُوكَ وَكَلَّمْتُهُمْ، مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مُحَمَّدٍ قَطُّ، مَا هُوَ مَلِكٌ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ الْهَدْيَ مَعْكُوفًا، وَمَا أَرَاكُمْ إِلَّا سَتُصِيبُكُمْ قَارِعَةٌ. فَانْصَرَفَ هُوَ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ قَوْمِهِ، فَصَعِدَ سُوَرَ الطَّائِفِ، فَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي، مثل صاحب ياسين.
هَذَا مُرْسَلٌ أَوْ مُعْضَلٌ
، وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ دُونَ مَا فِي آخِرِهِ، وَالَّذِي فِي / آخِرِ هَذَا خَطَأٌ، إِنَّمَا رُمِيَ
⦗ص: 431⦘
بِالسَّهْمِ عَقِبَ غَزْوَةِ الطَّائِفِ بَعْدَ أَنْ رَحَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْهُمْ، فَجَاءَ إِلَيْهِ عُرْوَةُ فَأَسْلَمَ، وَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ أَسْلَمُوا بَعْدُ.
4290 -
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ - هُوَ ابْنُ سَعْدٍ -: عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بالسقيا قَالَ مُعَاذٌ: مَنْ يَسْقِينَا فِي أَسْقِيَتِنَا؟ قال: فخرجت مع فَتْيَانٍ مَعِي حَتَّى أَتَيْنَا الْأُثَايَةَ، فَأَسْقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ عَتَمَةٌ من الليل إذا رَجُلٌ يُنَازِعُهُ بَعِيرُهُ الْمَاءَ، قَالَ: فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَخَذْتُ رَاحِلَتَهُ فَأَنَخْتُهَا، قَالَ: فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ وَأَنَا عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةَ.
إسناده حَسَنٌ.