الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(25 -
بَابُ غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ وَقُرَيْظَةَ)
4272 -
قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَرْزُوقِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ طَلَبِ الْأَحْزَابِ وَنَزَلَ الْمَدِينَةَ اغْتَسَلَ وَاسْتَجْمَرَ وَوَضَعَ عَنْهُ لَأْمَتَهُ.
هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.
4273 -
[1] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حدثنا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي الْمُخْتَارِ، عَنْ بِلَالٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه، قَالَ: إِنَّ النَّاسِ تَفَرَّقُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا جَاثِمٌ مِنَ الْبَرْدِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الْيَمَانِ! ، قُمْ فَانْطَلِقْ إِلَى عَسْكَرِ الْأَحْزَابِ فَانْظُرْ إِلَى حَالِهِمْ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا قُمْتُ إِلَيْكَ إِلَّا حَيَاءً، مِنَ الْبَرْدِ - قَالَ: وَبَرَدُ الْحَرَّةِ وَبَرَدُ الصبخة - قَالَ صلى الله عليه وسلم: انْطَلِقْ يَا ابْنَ الْيَمَانِ، فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ مِنْ بَرْدٍ وَلَا حَرٍّ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيَّ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى آتِيَ عَسْكَرَهُمْ، فَوَجَدْتُ أَبَا سُفْيَانَ يُوقِدُ النَّارَ فِي عُصْبَةٍ حَوْلَهُ، وَقَدْ تَفَرَّقَ عَنْهُ الْأَحْزَابُ، فَجِئْتُ حَتَّى أَجْلِسَ فِيهِمْ، فَحَسَّ أَبُو سُفْيَانَ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ فِيهِمْ منْ غَيْرِهِمْ، فَقَالَ: لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِيَدِ جَلِيسِهِ، قَالَ: فَضَرَبْتُ بِيَمِينِي عَلَى الَّذِي عَنْ يَمِينِي، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، وَضَرَبْتُ بِشِمَالِي عَلَى الَّذِي عَنْ يَسَارِي، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَكُنْتُ فِيهِمْ هنيهة، ثُمَّ قُمْتُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فأومى إِلَيَّ بِيَدِهِ أَنِ ادْنُ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى أَرْسَلَ عَلَيَّ مِنَ الثَّوْبِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ لِيُدْفِئَنِي، فَلَمَّا فَرَغَ صلى الله عليه وسلم مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ: يَا ابْنَ اليمان! اقعد، فأخبر النَّاسِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا فِي عُصْبَةٍ تُوقِدُ النَّارَ، وَقَدْ صب الله تعالى عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَرْدِ مِثْلَ الَّذِي صب علينا ولكن نَرْجُو من الله مالا يَرْجُونَ.
⦗ص: 387⦘
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ وَفِي هَذَا زِيَادَاتٌ.
قَالَ الْبَزَّارُ لَمَّا أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ هَذَا: لَا يُرْوَى عَنْ بِلَالٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
4273 -
[2] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، حدثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه، قَالَ: لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْأَحْزَابِ أَصَابَ النَّاسَ جَهْدٌ شَدِيدٌ، وَأَصَابَهُمْ مِنَ الْبَرْدِ مَا لَمْ يُصِبْهُمْ مِثْلُهُ قَطُّ، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَائِمٌ يُصَلِّي، فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَقُومُ الْآنَ فَيَعْلَمُ لَنَا خَبَرَ الْقَوْمِ بِيَّضَ اللَّهُ وَجْهَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا اسْتَطَاعَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَقُومَ لِمَا بِهِمْ مِنَ الشِّدَّةِ، ثُمَّ صَلَّى صلى الله عليه وسلم مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَقُومُ الْآنَ فَيَعْلَمُ لَنَا خَبَرَ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا اسْتَطَاعَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَقُومَ لِمَا هُمْ فِيهِ مِنَ الشِّدَّةِ، ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه وسلم: يَا فُلَانُ! قُمْ، قَالَ: وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ لَا أَقُومُ إِلَيْكَ الْآنَ، ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه وسلم: يَا حُذَيْفَةُ! قُمْ، قَالَ حُذَيْفَةُ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَحْلِفَ كَمَا حَلَفَ صَاحِبِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّكُمْ لَحُلَّفٌ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لِي: انْطَلِقْ فَاعْلَمْ لَنَا خَبَرَ الْقَوْمِ، وَلَا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيَّ، قَالَ حُذَيْفَةُ: فَدَعَا لِي أَنْ يَحْفَظَنِيَ اللَّهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي، حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْهِ، فَانْطَلَقْتُ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُمْ سَبِخَةٌ يَابِسَةٌ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ قَطَعْتُهَا فَإِذَا هُمْ فِي أَمْرٍ عَظِيمٍ، وَإِذَا أَبُو سُفْيَانَ يَصْطَلِي عَلَى نَارٍ لَهُمْ مِنَ الْبَرْدِ، وَإِذَا نُوَيْرَةٌ لَهُمْ تُضِيءُ أَحْيَانًا وَتَخْبُو أَحْيَانًا، فَإِذَا أَضَاءَتْ رَأَيْتُ مَنْ حَوْلَهَا، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَظِرُ؟ لَهَذَا عَدُوُّ اللَّهِ قَدْ رَأَيْتُ مَكَانَهُ، فَأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي، فَوَضَعْتُهُ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
⦗ص: 391⦘
لَا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَرْجِعِ إِلَيَّ، فَأَلْقَيْتُهُ فِي الْكِنَانَةِ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا هُمْ فِيهِ، فَجَعَلَ صلى الله عليه وسلم يحمد الله تعالى، فأرسل الله عز وجل الرِّيحَ وَذَكَرَ الآية:{يأيها الَّذِينَ آمنوا اذكروا نعمت اللَّهِ عَلَيْكُمْ} الْآيَةَ.
4274 -
وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ هُوَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فِي الْخَنْدَقِ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:
(بِسْمِ اللَّهِ وَبِهِ بَدَيْنَا
…
وَلَوْ عَبَدْنَا غَيْرَهُ شقينا)
(حبذا ربا وحبذا دِينًا
…
)
4275 -
وبه إلى أبي إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْخَنْدَقِ:
(اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ
…
فَارْحَمِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةَ)
(وَالْعَنْ عَضْلًا وَالْقَارَةَ
…
هَمْ كَلَّفُونَا نَقْلَ الْحِجَارَةِ)
4276 -
وبه إلى أبي إِسْحَاقَ، حدثنا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْعُمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو رضي الله عنهما، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، بَالْخَنْدَقِ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَأَتَاهُ قَوْمٌ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ وَجَدُوا صَفَاةً لَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَنْقُبُوهَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَقُمْنَا مَعَهُ، فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ فَضَرَبَ، فَلَمْ أَسْمَعْ ضَرْبَةً مِنْ رَجُلٍ كَانَتْ أَكْبَرَ [صَوْتًا] مِنْهَا، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: اللَّهُ أَكْبَرُ، فُتِحَتْ فَارِسُ، ثُمَّ ضَرَبَ أُخْرَى مِثْلَهَا، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: اللَّهُ أَكْبَرُ، فُتِحَتِ الرُّومُ، ثُمَّ ضَرَبَ أُخْرَى مِثْلَهَا، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: اللَّهُ أَكْبَرُ، جَاءَ اللَّهُ بِحِمْيَرَ أَعْوَانًا وَأَنْصَارًا.
4277 -
قال إسحاق: ثنا روح هو ابن عبادة، ثنا حماد بن سلمة، عن هِشَام بْن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ الزُّبَيْرَ وَرَجُلًا آخَرَ في ليلة قمرة فَنَظَرَا ثُمَّ جَاءَا وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي مِرْطٍ لِأُمِّ سَلَمَةَ فَأَدْخَلَهُمَا فِي الْمِرْطِ وَلَزَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِأُمِّ سَلَمَةَ.
قُلْتُ:
هَذَا مُرْسَلٌ صَحِيحُ السند
ذكر فِيهِ نَظَرٌ.