الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(36 -
بَابُ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ)
4307 -
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حدثنا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ حُنَيْنٍ انْكَشَفَ عَنْهُ النَّاسُ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ، يُقَالُ لَهُ زَيْدٌ، آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: وَيْحَكَ يَا زَيْدُ، ادْعُ الْمُهَاجِرِينَ، فإن لله تعالى فِي أَعْنَاقِهِمْ بَيْعَةً، فَحَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلَ مِنْهُمْ أَلْفٌ، قَدْ طَرَحُوا الْجُفُونَ وَكَسَّرُوهَا، ثُمَّ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ.
4308 -
[1] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ [طَهْمَانَ] ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عُتْبَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابن عباس رضي الله عنهما، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم من الطائف نزل الْجِعْرَانَةِ قَسَمَ بِهَا الْغَنَائِمَ، ثُمَّ اعْتَمَرَ مِنْهَا، وَذَلِكَ لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ شَوَّالٍ.
[2]
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا أَبُو بَكْرٍ بِهَذَا.
4309 -
وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدثنا يَحْيَى، عَنْ عَوْفٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَاحِبُ السِّقَايَةِ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ حُنَيْنٍ، قَالَ: لَمَّا الْتَقَيْنَا نَحْنُ وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَقُومُوا لَنَا حَلْبَ شَاةٍ أَنْ كشفناهم، فبينا نحن نَسُوقُهُمْ فِي أَدْبَارِهِمْ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى صَاحِبِ الْبَغْلَةِ الْبَيْضَاءِ أَوِ الشَّهْبَاءِ فَنَلْقَى عِنْدَهَا رِجَالًا بِيضَ الْوُجُوهِ، فَقَالَ: شَاهَتِ الْوُجُوهُ، ارْجِعُوا فَانْهَزَمْنَا مِنْ قَوْلِهِمْ، فَرَكِبُوا أَكْتَافَنَا فكانت إِيَّاهَا.
4310 -
وَقَالَ عَبْدُ: حدثنا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، حدثنا سَعِيدُ بْنُ السَّائِبِ الطَّائِفِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي السَّائِبِ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ السُّوَائِيَّ، قَالَ: وَكَانَ شَهِدَ حُنَيْنًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ أَسْلَمَ، فَنَحْنُ نَسْأَلُهُ عَنِ الرُّعْبِ الَّذِي ألقاه الله تعالى فِي قُلُوبِ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ كَيْفَ كَانَ؟ قَالَ: كُنَّا نَأْخُذُ [الْحَصَاةَ] ، فَنَرْمِيهَا فِي الطَّسْتِ فيه الماء فيطن، قَالَ: كُنَّا نَجِدُ فِي أَجْوَافِنَا مِثْلَ هَذَا.
4311 -
وَبِهِ إِلَى يَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: فَذَكَرَ انْكِشَافَةً انْكَشَفَهَا الْمُسْلِمُونَ، فَتَبِعَهُمُ الْكُفَّارُ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَبْضَةً مِنَ الْأَرْضِ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِهَا عَلَى الْمُشْرِكِينِ، فَرَمَى بِهَا فِي وجوههم، فَقَالَ: ارْجِعُوا شَاهَتِ الْوُجُوهُ، قَالَ: فَمَا مِنْ أَحَدٍ يَلْقَى أَخَاهُ، إِلَّا وَهُوَ يَشْكُو الْقَذَى فِي عَيْنَيْهِ.
4312 -
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حدثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، [حدثنا] أَبُو الْعَوَّامِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَّا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْعَبَّاسَ أَنْ يُنَادِيَ: يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ! يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ! ثُمَّ اسْتَحَثَّ النِّدَاءَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الخزرج، فَلَمَّا سَمِعُوا النِّدَاءَ أَقْبَلُوا، فَوَاللَّهِ مَا شَبِهَتْهُمْ / إِلَّا الْإِبِلُ تَحِنُّ إِلَى أَوْلَادِهَا، (فَلَمَّا الْتَقَوُا الْتَحَمَ الْقِتَالُ) فَقَالَ: الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ، وَأَخَذَ صلى الله عليه وسلم كَفًّا مِنْ حَصًى أَبْيَضَ، فَرَمَى بِهَا، [وَقَالَ: هُزِمُوا وَرَبِّ] الْكَعْبَةِ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ [يَوْمَئِذٍ أَشَدُّ] النَّاسِ [قِتَالًا بَيْنَ يَدَيْهِ] صلى الله عليه وسلم.