الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(42 -
بَابُ غُسْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
4328 -
[1] قال إسحاق: أخبرنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ الْعَدَنِيُّ، حدثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: سَمِعُوا صَوْتًا عِنْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَسْرَعَ الْعَبَّاسُ، فأصاب رِجْلُهُ ظَهْرَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا أُمَّتَاهُ، يَا أُمَّتَاهُ، يَا أُمَّتَاهُ، لَا تَلُومِينَنِي هَذِهِ، فَأَدْرَكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: الرَّفِيقِ الْأَعْلَى، قَالَ الْعَبَّاسُ: فَعَلِمْتُ أَنَّهُ خَيْرٌ، فَلَمَّا قَضَى عَلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَوْتُ، غَسَّلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ يُنَاوِلُهُمُ الْمَاءَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ، فَقَالَ: مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُغَسِّلَهُ إِلَّا أَنَّا كُنَّا صِبْيَانًا نَحْمِلُ الْحِجَارَةَ فِي الْمَسْجِدِ
…
الْحَدِيثُ.
فِيهِ انْقِطَاعٌ.
[2]
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي نَحْوَهُ.
4329 -
[1] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ صَالِحٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الأشعت بْنِ طَلِيقٍ، إِنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ الْعُرَنِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، نَعَى لَنَا نَبِيُّنَا وَحَبِيبُنَا صلى الله عليه وسلم نَفْسَهُ - وَنَفْسِي لَهُ الْفِدَاءُ - قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ، فَلَمَّا دَنَا الْفِرَاقُ جَمَعَنَا صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِ أمنا عائشة رضي الله عنها، فَنَظَرَ صلى الله عليه وسلم إِلَيْنَا، فَدَمَعَتْ عَيْنُهُ، فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِكُمْ، حَيَّاكُمُ اللَّهُ، رَحِمَكُمُ اللَّهُ، آوَاكُمُ اللَّهُ، حَفِظَكُمُ اللَّهُ، نَصَرَكُمُ اللَّهُ، نَفَعَكُمُ اللَّهُ، هَدَاكُمُ اللَّهُ، وَفَّقَكُمُ اللَّهُ، سَلَّمَكُمُ اللَّهُ، قَبِلَكُمُ اللَّهُ، رَزَقَكُمُ اللَّهُ، رَفْعَكُمُ اللَّهُ.
أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَأُوصِي اللَّهَ بِكُمْ وَأَسْتَخْلِفُهُ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي لَكُمْ نذير مبين، أن لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ فِي عِبَادِهِ وَبِلَادِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِي وَلَكُمْ:{تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ} الآية. وقال عز وجل: {أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ} . قُلْنَا: فَمَتَى الْأَجَلُ؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم: دَنَا الْأَجَلُ، وَالْمُنْقَلَبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى السِّدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَإِلَى جَنَّةِ الْمَأْوَى، وَإِلَى الْكَأْسِ الْأَوْفَى، وَالرَّفِيقِ الْأَعْلَى، وَالْعَيْشِ الْأَهْنَا. قُلْنَا: فَمَنْ يُغَسِّلُكَ؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم: رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى. قُلْنَا: فَفِيمَ نُكَفِّنُكَ؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم: فِي ثِيَابِي هَذِهِ أَوْ ثِيَابِ مِصْرَ أَوْ حُلَّةٍ يَمَانِيَةٍ.
⦗ص: 539⦘
قُلْنَا: فَمَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَبَكَى صلى الله عليه وسلم وَبَكَيْنَا. فَقَالَ: مَهْلًا غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ وَجَزَاكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ خَيْرًا، إِذَا غَسَّلْتُمُونِي وَكَفَّنْتُمُونِي، فَضَعُونِي عَلَى سَرِيرِي فِي بَيْتِي هَذَا، عَلَى شَفِيرِ قَبْرِي هَذَا، ثُمَّ اخْرُجُوا عَنِّي سَاعَةً، فَأَوَّلُ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ خَلِيلِي وَحَبِيبِي جِبْرِيلُ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ، ثُمَّ إِسْرَافِيلُ، ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ وَجُنُودُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بِأَجْمَعِهَا، ثُمَّ ادْخُلُوا عَلَيَّ فَوْجًا فَوْجًا، فصلوا علي وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا، وَلَا تُؤْذُونِي بتزكية، ولا صيحة، وَلَا رَنَّةٍ، وَلْيَبْدَأْ بِالصَّلَاةِ عَلَيَّ رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي وَنِسَاؤُهُمْ، ثُمَّ أَنْتُمْ بَعْدُ، وَمَنْ غَابَ عَنِّي مِنْ أَصْحَابِي، فَأَبْلِغُوهُ عَنِّي السَّلَامَ، وَمَنْ دَخَلَ مَعَكُمْ فِي دِينِي مِنْ إِخْوَانِي، فَأَبْلِغُوهُ عَنِّي السَّلَامَ، وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ سَلَّمْتُ عَلَى مَنْ يَتَّبِعُنِي عَلَى ديني من اليوم إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قُلْنَا: فَمَنْ يُدْخِلُكَ قَبْرَكَ؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم: أَهْلِي مع ملائكة كثيرة يَرَوْنَكُمْ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ.
قُلْتُ: فِي هَذَا تُعَقِّبُ عَلَى الْبَيْهَقِي، حَيْثُ قَالَ: إِنَّ سَلَّامًا الطَّوِيلَ تَفَرَّدَ بِهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
4329 -
[2] وَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيِّ، عَنِ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: نَعَى لَنَا حَبِيبُنَا وَنَبِيُّنَا - بِأَبِي هُوَ نفسي لَهُ الْفِدَاءُ - نَفْسَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ، فَلَمَّا دَنَا الْفِرَاقُ
…
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: وَمَنْ دَخَلَ مَعَكُمْ فِي دِينِكُمْ بَعْدِي، فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَقْرَأُ السَّلَامَ - أَحْسَبُهُ قَالَ -: عليه وعلى كل مَنْ تَابَعَنِي عَلَى دِينِي مِنْ يَوْمِي هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: رُوِيَ هَذَا عَنْ مُرَّةَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، وَالْأَسَانِيدُ عَنْ مُرَّةَ مُتَقَارِبَةٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَصْبَهَانِيُّ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا مِنْ مُرَّةَ، إِنَّمَا أَخْبَرَ بِهِ عَنْهُ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه غَيْرُ مُرَّةَ.