المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ باب غزوة بدر) - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية - جـ ١٧

[ابن حجر العسقلاني]

فهرس الكتاب

- ‌ بَابُ فَضْلِ قَبَائِلَ مِنَ الْعَرَبِ)

- ‌ بنو عَامِرٍ وبنو تَمِيمٍ)

- ‌ بنو حِمْيَرٍ وَالسَّكُون)

- ‌ بنو نَاجِيَةَ)

- ‌نَاجِيَةَ

- ‌ الْأَنْصَار رضي الله عنهم

- ‌ أَسْلَمَ

- ‌ عَبْد الْقَيْسِ)

- ‌ أَحْمَس)

- ‌ رَبِيعَة وَمُضَر)

- ‌ بَكْرَ بْنَ وَائِلٍ

- ‌ بَابُ ذَمِّ الْعُبَّادِ، وَهُمْ طَائِفَةٌ مِنْ نَصَارَى الْعَرَبِ)

- ‌ بَابُ ذَمِّ الْبَرْبَرِ)

- ‌ بَابُ فَضْلِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ عَلَى الْإِجْمَالِ)

- ‌ بَابُ الزَّجْرِ عَنْ ذكر الصحابة رضي الله عنهم بِسُوءٍ)

- ‌ بَابُ حَقُّ الصَّحَابِيِّ رضي الله عنه فِي بَيْتِ الْمَالِ زِيَادَةٌ عَلَى حَقِّ الْمُسْلِمِ)

- ‌[بَابُ] فَضْلِ الْقُرُونِ الْأُوَلِ)

- ‌باب فَضْل هَذِهِ الْأُمَّةِ)

- ‌ بَابُ فَضْلِ أَهْلِ الْيَمَنِ)

- ‌ بَابُ فَضْلِ الْعَجَمِ وَفَارِسَ)

- ‌ فضل الْبُلْدَانِ)

- ‌ بَابُ عَسْقَلَانَ)

- ‌ بَابُ الْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ)

- ‌ بَابُ أَهْلِ مِصْرَ)

- ‌ بَابُ فَضْلِ مَنْ نَزَلَ حِمْصَ من الصحابة رضي الله عنهم

- ‌ بَابُ فَضْلِ الشَّامِ)

- ‌ فَضْلُ الطَّائِفِ)

- ‌ فَضْلُ نُعْمَانَ)

- ‌ فَضْل مَكَّةَ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى)

- ‌ كِتَابُ السِّيرَةِ وَالْمَغَازِي)

- ‌ بَابُ مَوْلِدِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌ بَابُ مَحَبَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جَدِّهِ فِيهِ وَبَرَكَتِهِ صلى الله عليه وسلم فِي صِغَرِهِ)

- ‌ بَابُ أَوَّلِيَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَشَرَفِ أَصْلِهِ)

- ‌ بَابُ عصمة الله تبارك وتعالى رَسُولَهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم قَبْلَ الْبَعْثَةِ)

- ‌ بَابُ شُهُودِهِ صلى الله عليه وسلم مَشَاهِدَ الْمُشْرِكِينَ قَبْلَ الْبَعْثَةِ مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ)

- ‌[بَابُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا مَسَّ الصَّنَمَ إِنَّمَا مَسَّهُ مُوَبِّخًا لِعَابِدِيهِ]

- ‌ بَابُ صِفَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌ بَابُ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ)

- ‌ بَابُ الْبَعْثِ)

- ‌ بَابُ أَذَى الْمُشْرِكِينَ فِي أَصْنَامِهِمْ)

- ‌ بَابُ مَا آذَى الْمُشْرِكُونَ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَثَبَاتِهِ عَلَى أَمْرِهِ)

- ‌ بَابُ إِسْلَامِ عُمَرَ رضي الله عنه

- ‌ بَابُ الهجرة إلى الْحَبَشَةِ)

- ‌ بَابُ دُعَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْإِسْلَامِ وَاقْتِرَاحِ قُرَيْشٍ عَلَيْهِ الْآيَاتِ)

- ‌[بَابُ اعْتِرَافِ الْقُدَمَاءِ بِأَعْلَامِ النُّبُوَّةِ] )

- ‌ بَابُ الْإِسْرَاءِ)

- ‌ بَابُ هِجْرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ)

- ‌ بَابُ بَيْعَةِ الْعَقَبَةِ)

- ‌ من باب الهجرة)

- ‌ بَابُ سَرِيَّةِ نَخْلَةَ)

- ‌ بَابُ غَزْوَةِ بَدْرٍ)

- ‌ ذِكْر فضائل مَنْ شَهِدَ بَدْرًا)

- ‌ ذِكْرُ مَنْ قُتِلَ بِبَدْرٍ)

- ‌ بَابُ قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ)

- ‌ بَابُ وَقْعَةِ أُحُدٍ)

- ‌ بَابُ غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ وَقُرَيْظَةَ)

- ‌ ذِكْرُ قُرَيْظَةَ)

- ‌ بَابُ قِصَّةِ الْعُرَنِيِّينَ)

- ‌ بَابُ بَعْثِ بَنِي لِحْيَانَ)

- ‌ بَابُ كِتَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى قَيْصَرَ)

- ‌ بَابُ بَعْثِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ)

- ‌ بَابُ الْحُدَيْبِيَةِ)

- ‌ قِصَّة قَتْلِ [ابْنِ] أَبِي الْحُقَيْقِ)

- ‌ بَابُ غَزْوَةِ خَيْبَرَ)

- ‌ بَابُ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ)

- ‌ بَابُ غَزْوَةِ الْفَتْحِ)

- ‌ بَابُ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ)

- ‌ باب غزوة [الطائف] )

- ‌ بَابُ غَزْوَةِ تَبُوكَ)

- ‌ بَابُ بَعْثِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رضي الله عنه إِلَى أُكَيْدِرِ دُومَةَ)

- ‌[بَابُ وَفْدِ الْحَبَشَةِ] )

- ‌ بَابُ وَفَاةِ سَيِّدَنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌ بَابُ غُسْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌ بَابُ دَفْنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌ كِتَابُ الْفِتَنِ)

- ‌ بَابُ بَيَانِ بَدْءِ [الْفِتْنَةِ] )

- ‌ بَابُ الْأَمْرِ بِاتِّبَاعِ الْجَمَاعَةِ)

- ‌ بَابُ تَرْكِ الْعَطَاءِ مَخَافَةَ الْفِتْنَةِ وَالْحَثِّ عَلَى طاعة الله تبارك وتعالى

- ‌ بَابُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سَبَبَ الْفَسَادِ وَالْفِتَنِ تَأْمِيرُ وُلَاةِ السُّوءِ)

- ‌ بَابُ الْبَيَانِ بأن لَا يَبْقَى مِنَ الصحابة أحد إلى بَعْدَ الْمِائَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ)

- ‌ بَابُ الْعُزْلَةِ فِي الْفِتَنِ)

- ‌ بَابُ نُصْرَةِ أَهْلِ الْحَقِّ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ)

- ‌ بَابُ الْأَمْرِ بِتَرْكِ الْقِتَالِ فِي الْفِتْنَةِ)

- ‌ بَابُ كَرَاهِيَةِ الِاخْتِلَافِ)

- ‌ بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ)

- ‌ بَابُ عَلَامَةِ أَوَّلِ الْفِتَنِ)

- ‌ بَابُ جَوَازِ التَّرَهُّبِ فِي أَيَّامِ الْفِتَنِ)

- ‌ بَابُ عَدَدِ الْفِتَنِ)

الفصل: ‌ باب غزوة بدر)

(20 -‌

‌ بَابُ غَزْوَةِ بَدْرٍ)

ص: 307

4244 -

قَالَ مُسَدَّدٌ: حدثنا يَحْيَى أَوْ خَالِدٌ - شَكَّ مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الرَّاوِي عَنْ مُسَدَّدٍ - حدثنا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَتْ صَبِيحَةُ بَدْرٍ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ.

ص: 307

4245 -

وَقَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ: يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ بَعْضِ بَنِي سَاعِدَةَ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ رضي الله عنه أنه قال بعد ما ذَهَبَ بَصْرُهُ: لَوْ كُنْتُ أُبْصِرُ لَأَرَيْتُكَ الْآنَ بِبَدْرٍ الشِّعْبَ الَّذِي خَرَجَتْ مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ، لَا أَشُكُّ وَلَا أَتَمَارَى.

ص: 310

4246 -

أخبرنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، حدثنا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه، قَالَ: دَفَعْتُ الَى أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَضَرَبْتُهُ، فقتله الله تعالى، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَحَدَّثْتُهُ، وَوَجَدْتُ عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عِنْدَهُ أَسِيرًا، فَقَالَ: أَنْتَ قَتَلْتَهُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: كَذَبْتَ، فَقُلْتُ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَأَنْتَ تُكَذِّبُنِي؟ قَالَ: فَمَا رَأَيْتَ بِهِ؟ قُلْتُ: رَأَيْتُ بِفَخِذِهِ حَلَقَةً مِثْلَ حَلَقَةِ الْبَعِيرِ، قَالَ: صَدَقْتَ، هِيَ كَيَّةُ نَارٍ اكْتَوَى بِهَا مِنَ الشَّوْكَةِ.

قَالَ: وَأَبُو جَهْلٍ يَقُولُ: /

(مَا تَنْقِمُ الْحَرْبُ الْعَوَانُ مني

بازل عامين سَدِيسٌ سِنِّي)

(لِمِثْلِ هَذَا وَلَدَتْنِي أُمِّي

)

قُلْتُ: قِصَّةُ أَبِي جَهْلٍ رَوَاهَا أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.

وَهَذَا الْإِسْنَادُ ضَعِيفٌ

⦗ص: 315⦘

.

4247 -

[1] أخبرنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَا: حدثنا إِسْرَائِيلُ. فَذَكَرَهُ.

ص: 312

[2]

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا أَبُو أَحْمَدَ، حدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:{وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ} . قَالَ: لَقَدْ قَلُّوا فِي أَعْيُنِنَا حَتَّى قُلْتُ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِي: أَتُرَاهُمْ سَبْعِينَ؟ فَقَالَ: أُرَاهُمْ مِائَةً، حَتَّى أَخَذْنَا رَجُلًا [مِنْهُمْ] فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: كُنَّا أَلْفًا.

قُلْتُ:

هَذَا إسناد صَحِيحٌ

، إِنْ كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ، فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي سَمَاعِهِ مِنْهُ.

ص: 315

4248 -

وَقَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابن عباس رضي الله عنهما قَالَ: افترض الله تعالى عَلَيْهِمْ أَنْ يُقَاتِلَ الْوَاحِدُ الْعَشَرَةَ، فَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فوضع الله تعالى عَنْهُمْ إِلَى أَنْ يُقَاتِلَ الرَّجُلُ الرَّجُلَيْنِ، فأنزل الله تعالى فِي ذَلِكَ:{إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ، فَقَالَ:{لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} يَعْنِي: غَنَائِمَ بَدْرٍ، يَقُولُ: لَوْلَا أَنِّي لَا أُعَذِّبُ مَنْ عَصَانِي حَتَّى أَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأسارى

.} الْآيَةَ. فَقَالَ الْعَبَّاسُ رضي الله عنه: فِيَّ وَاللَّهِ نَزَلَتْ حِينَ أَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِإِسْلَامِي، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُحَاسِبَنِي بِالْعِشْرِينَ الْأُوقِيَّةِ الَّتِي أَخَذْتُ مَعِي، فَأَعْطَانِي بِهَا عِشْرِينَ عَبْدًا، كُلُّهُمْ قَدْ تَاجَرَ بِمَالٍ فِي يَدِهِ، مَعَ مَا أَرْجُو مِنْ مَغْفِرَةِ اللَّهِ تَعَالَى.

هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ

، رَوَاهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي التَّفْسِيرِ الْمُسْنَدِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ هَكَذَا.

وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ.

[[قلت: أَخْرَجَ البخاري أَوَّلَهُ بِمَعْنَاهُ دُونَ قَوْلِهِ: ثُمَّ قَالَ: {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ} [الأنفال: 68] إِلَى آخِرِهِ، وَأَظُنُّ ذَلِكَ مُدْرَجًا فِي الْخَبَرِ مِنْ كَلَامِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَحَدِيثُ الْعَبَّاسِ عَلَى هَذَا مُعْضَلٌ، وَأَمَّا عَلَى ظَاهِرِ السِّيَاقِ أَوَّلًا، فَهُوَ مُسْنَدٌ، وَعَلَى ذَلِكَ عَمِلَ إِسْحَاقُ]] (*)

(*) قال مُعِدّ الكتاب للشاملة: ما بين المعكوفين ليس في المطبوع، وزدناه من بعض النسخ

ص: 317

4249 -

أخبرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حدثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رضي الله عنه، قَالَ: رَأَيْتُ قَبْلَ هَزِيمَةِ الْقَوْمِ، وَالنَّاسُ يَقْتَتِلُونَ مِثْلَ الْبِجَادِ الْأَسْوَدِ، أَقْبَلَ مِنَ السَّمَاءِ مِثْلُ النَّمْلِ الْأَسْوَدِ، فَلَمْ أَشُكَكَّ أَنَّهَا الْمَلَائِكَةُ، فَلَمْ يَكُنْ إِلَّا هَزِيمَةُ الْقَوْمِ.

إِسْنَادُهُ حَسَنٌ إِنْ كَانَ إِسْحَاقُ بن يسار سمعه مِنَ جُبَيْرٍ.

ص: 321

4250 -

وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عمر، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ شِعَارُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ بَدْرٍ يَا مَنْصُورُ أَمِتْ.

ص: 323

4251 -

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رضي الله عنه: أَيْ خَالُ، أخبرني عن قصتك يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ رضي الله عنه: اقْرَأْ بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَالْمِائَةِ مِنْ آلِ عِمْرَانَ تَجِدْ قِصَّتَنَا: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ} ، إِلَى قَوْلِهِ:{أَنْ تَفْشَلَا} ، قَالَ: هُمُ الَّذِينَ طَلَبُوا الْأَمَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِلَى قَوْلِهِ:{وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} ، قَالَ: هُوَ تَمَنِّي الْمُؤْمِنِينَ لِقَاءَ الْعَدُوِّ، إِلَى قَوْلِهِ:{إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} .

ص: 324

4252 -

حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حدثنا (يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ) ، حدثنا هَارُونُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه، قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أن أعوِّر آبَارَهَا، يَعْنِي: يَوْمَ بَدْرٍ.

ص: 326

4253 -

حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْحَنَفِيُّ، حدثنا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه، قَالَ: كُنْتُ عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ أَمْتَحُ، أَوْ أَمِيحُ مِنْهُ، فَجَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ لَمْ أَرَ [رِيحًا] أَشَدَّ مِنْهَا إِلَّا الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا، ثُمَّ جَاءَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَكَانَتِ الْأُولَى مِيكَائِيلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَالثَّانِيَةُ إِسْرَافِيلَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم والثالثة جبريل عليه السلام فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه، عَنْ يَمِينِهِ، وَكُنْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَلَمَّا هزم الله تعالى الْكُفَّارَ حَمَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى فَرَسٍ، فَلَمَّا اسْتَوَيْتُ عَلَيْهَا، حَمَلَنِي فَصِرْتُ عَلَى عُنُقِهِ فدعوت الله تعالى فَثَبَّتَنِي عَلَيْهِ، فَطُعِنْتُ بِرُمْحِي حَتَّى بَلَغَ الدَّمُ إِبْطِي.

ص: 327

4254 -

حدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الْجَزَرِيُّ، حدثنا الْوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ، إِذْ تَبَسَّمَ صلى الله عليه وسلم فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَأَيْنَاكَ تَبَسَّمْتَ؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم: مَرَّ بي ميكائيل عليه السلام، وَعَلَى جناحه أثر غبار، وَهُوَ رَاجِعٌ مِنْ طَلَبِ الْقَوْمِ، فَضَحِكَ إِلَيَّ فَتَبَسَّمْتُ إِلَيْهِ.

ص: 329