المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

الفصل: ‌ حكم منزوع الخافض:

ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كانَ عِنْدَهُ طَعامُ اثْنَينِ فَلْيَذْهَبْ بِثالِثٍ، وَإنْ أَرْبَعَةٍ فَخامِسٍ أَوْ سادِسٍ" 1 وقدّر ابن مالك المحذوف هنا: "وَإنْ قامَ بِأَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخامِسٍ أَوْ سادِسٍ"2.

1 رواه البخاري في مواقيت الصلاة باب السمر مع الضيف والأهل، والرواية عنده بالرفع في الكلمات الثلاث، ولم يذكر ابن حجر في الفتح2/90رواية الجر، وأشار إليها العيني في عمدة القاري: 4/258.

2 شواهد التوضيح والتصحيح: 94.

ص: 282

المبحث الثالث:‌

‌ حكم منزوع الخافض:

منزوع الخافض يجب نصبه، نص على ذلك الأئمة من النحاة قال الشاطبي شارحاً قول الناظم:

وعدّ لازماً بحرف جرَّ

وإن حُذِفْ فالنصب للمنجرّ

نقلا ً...............

"يعني: أنَّ الحرف إن حذف فلا بدّ للمنجر به من النصب، فيصير الفعل متعدّياً بنفسه بالعَرَضِ كالمتعدّي بحق الأصل، وذلك لأنه إذا تعلّق به فقد صار موضعه نصباً، ولذلك تقول مررت بزيدٍ وعمراً فتعطف على موضعه نصباً"3.

واختلف في عامل النصب حينئذٍ، فذهب الكوفيون إلى أن العامل هو نزع الخافض، وقال البصريون العامل هو الفعل نفسه قاله الصبان4.

3 المقاصد الشافية: 1/ 142.

4 حاشية الصبان: 2/89.

ص: 282