الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لنا شرف صلى إِلَيْنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يُرِيد حَدِيث الصَّلَاة إِلَى العنزة وَإِنَّمَا هِيَ الحربة الصَّغِيرَة وَمِنْه مَا ذكره الْخطابِيّ عَن بعض شُيُوخه فِي الحَدِيث أَنه قَالَ لما رُوِيَ حَدِيث النَّهْي عَن التحليق يَوْم الْجُمُعَة قبل الصَّلَاة قَالَ مَا مَعْنَاهُ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سنة مَا حلقت رَأْسِي قبل الصَّلَاة فهم مِنْهُ الْحلق وَإِنَّمَا أُرِيد تحلق النَّاس وَهَذَا النَّوْع إِنَّمَا يحققه الحذاق وَمِنْهُم الدَّارَقُطْنِيّ والخطابي وَلَهُمَا فِيهِ تصنيف مُفِيد
النَّوْع الثَّالِث وَالْعشْرُونَ المسلسل
وَهُوَ مَا تتَابع رجال إِسْنَاده عِنْد رِوَايَته على صفة أَو حَالَة إِمَّا فِي الرَّاوِي أَو فِي الرِّوَايَة وَصفَة الرَّاوِي إِمَّا قَول أَو فعل أَو غير ذَلِك كمسلسل الْقسم بِاللَّه الْعَظِيم وكمسلسل التشبيك بِالْيَدِ ومسلسل الْعد فِيهَا وكاتفاق أَسمَاء الروَاة كجزء المحمدين أَو صفتهمْ كَحَدِيث الْفُقَهَاء أَو نسبتهم كَحَدِيث كل رُوَاته مكيون وَصفَة الرِّوَايَة كالمسلسل ب سَمِعت أَو ب أخبرنَا وَنَحْو ذَلِك وأفضله مَا دلّ على اتِّصَال السماع وَمن فَوَائده زِيَادَة الضَّبْط وقلما يسلم عَن خلل فِي التسلسل وَقد يَنْقَطِع تسلسله فِي أواخره كمسلسل أول حَدِيث سمعته
النَّوْع الرَّابِع وَالْعشْرُونَ زِيَادَة الثِّقَة
وَهِي أَقسَام أَحدهَا زِيَادَة تخَالف مَا رَوَاهُ الثِّقَات وَحكم هَذِه الرَّد كَمَا سبق فِي الشاذ
الثَّانِي زِيَادَة حَدِيث يُخَالف فِيهِ غَيره بِشَيْء أصلا فَهَذَا مَقْبُول وَنقل الْخَطِيب اتِّفَاق الْعلمَاء عَلَيْهِ
الثَّالِث زِيَادَة لَفْظَة فِي حَدِيث لم يذكرهَا سَائِر من رَوَاهُ ويمثله بِزِيَادَة مَالك فِي حَدِيث الْفطْرَة لفظ من الْمُسلمين ذكر التِّرْمِذِيّ أَن مَالِكًا تفرد بِزِيَادَة قَوْله من الْمُسلمين وَأخذ بِهَذِهِ الزِّيَادَة غير وَاحِد من الْأَئِمَّة وَاحْتَجُّوا بهَا مِنْهُم الشَّافِعِي وَأحمد قَالَ غير التِّرْمِذِيّ قد وَافق مَالِكًا على هَذِه الزِّيَادَة عَن ناف عَمْرو بن نَافِع وَالضَّحَّاك بن عُثْمَان خرج الأول البُخَارِيّ وَالثَّانِي مُسلم
قَالَ الْخَطِيب مَذْهَب الْجُمْهُور من الْفُقَهَاء وَأهل الحَدِيث أَن الزِّيَادَة من الثِّقَة مَقْبُولَة إِذا انْفَرد بهَا سَوَاء أَكَانَت من شخص وَاحِد بِأَن رَوَاهُ مرّة ناقضا وَمرَّة بِالزِّيَادَةِ أم كَانَت من غير من رَوَاهُ نَاقِصا حلافا لمن رد ذَلِك مُطلقًا من أهل الحَدِيث وَلمن ردهَا مِنْهُ وَقبلهَا من غَيره
وَقَالَ أهل الْأُصُول إِن اتَّحد الْمجْلس وَلم تحْتَمل غفلتهم عَن تِلْكَ الزِّيَادَة غَالِبا ردَّتْ وَإِن احْتمل قبلت عِنْد الْجُمْهُور وَإِن جهل تعدد الْمجْلس فَأولى بِالْقبُولِ من