الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ج ل ن ب ل ق
جَلَنْبَلَقْ قالَ الجَوْهرِيُّ: حِكايَةُ صَوْتِ بابٍ ضَخْمٍ فِي حالِ فَتْحِه وإِصْفاقِه قَالَ: جَلَنْ، على حِدَةٍ، وبَلقْ على حِدَة وأَنْشَد المازِنِيُّ:
(فتَفْتَحُه طَوْراً وطَوْراً تُجِيفُه
…
فتَسْمَعُ فِي الحالَيْنِ مِنْهُ جَلَنْبَلَقْ)
وَقد ذَكَره المُصَنِّفُ أَيضاً فِي ج لَ ن وأَورد هَذِه الْعبارَة مَعَ تَغيِيرٍ يسيرٍ.
ج ن ق
المَنْجَنِيقُ بِالْفَتْح ويُكْسَرُ المِيمُ أَي مَعَ فتحِ الجِيم، قَالَ الجَوْهرِيُّ: آلَةٌ ترْمَى بِها الحِجارةُ أَي: على العدوِّ، وَذَلِكَ بأَنْ تشَدَّ سَوار مُرتَفِعَة جِداً من الخشَب، يوضَعُ عَلَيْهَا مَا يُرادُ رَمْيُه، ثمَّ يُضْرَبُ بسارِيَةٍ تُوصله لمَكانٍ بعيدِ جِدّاً، وَهِي آلةٌ قَديمةٌ قبلَ وَضْع النَّصارَى البارُودَ والمَدافِعَ، قَالَه شَيْخُنا. قلتُ: وأَوَّل مَنْ رَمَى بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ذكره ابْن هِشام فِي سِيرَتِه فِي ذِكرِ حصارِ الطّائِفِ. قالَ السُّهَيْلِيُّ: وأَما فِي الجاهِلِيَّةِ فيذْكَرُ أَن أَولَ من رَمَى بِهِ جَذِيمَةُ الأَبرَشُ، وَهُوَ من مُلوكِ الطّواَئِفِ، وَهُوَ أَوَّلُ من أوقدَ الشَّمَع كالمَنْجَنُوقِ عَن الليْثِ مُعَربة مُؤَنثَة وَقد يُذَكَّرُ قَالَ الليثُ: وتأْنِيثُها أَحْسَنُ، قَالَ زُفَرُ بنُ الحارِث الكِلابِي:
(لقَدْ تَرَكَتْنِي مَنْجَنِيقُ ابنِ بَحْدَل
…
أَحِيد عَن العُصفُورِ حِينَ يطِيرُ)
فارِسِيَّتها على مَا قالَهُ الجَوْهرِيُّ: مَنْ جَهْ نِيك، أَي: أَنا مَا أَجْوَدَنِي وليسَ فِي الصِّحاح أَنا، وَهِي لازِمَةُ الذِّكْرِ، وقالَ الفَرّاءُ: قَالَ بعضُهم تَقْدِيرُها مَنْفَعِيل، لقَولهم: كُناّ نَجْنِق مَرَّةً ونَرْشُقُ أخْرَى، وَج: مَنْجَنِيقات قَالَ: ويَوْمَ حَلأنا عَن الأَهاتِمَ بالمَنْجَنِيقاتِ وبالأَمائِمَ
وأَنْشَد اللَّيْثُ: بالمَنْجَنُوقاتِ وبالأَمائِمَ ويُجْمَعُ أَيضاً على مَجانِق، وَقَالَ سِيبَوَيهِ: هِيَ فَنْعَلِيل، الْمِيم من نَفْسِ الكلمةِ، لقولهِم فِي الجَمْع: مَجانِيقُ وَفِي التًّصغِيرِ مُجيْنِيق، ولأَنَّها لَو كانَت زائِدَةً، والنونُ زائِدَة لاجْتَمَعَتْ زائِدَتانِ فِي أَوّل الِاسْم، وَهَذَا لَا يَكُون فِي الأَسماءَ، وَلَا الصِّفاتِ الَّتِي ليْسَت على الأَفْعالِ المَزِيدَةِ، وَلَو جَعَلْتَ النُّونَ من نَفْسِ الحَرْفِ صارَ الِاسْم رُباعِيًّاً، والزِّياداتُ لَا تَلْحَقُ بَناتِ الأَرْبعة أَوَّلاً إِلا الأسماءَ الجارِيَةَ على أَفْعالِها، نَحْو مُدَحْرَجٍ. وَقد جَنَقُوا يُجْنِقُونَ جَنْقاً عَن ابنِ الأَعْرابِي. وَحكى الفارِسِيُّ عَن أَبِى زَيْدِ: جَنَّقُوا تَجْنِيقاً: إِذا رَمَوْا بأَحْجاَرِ المَنْجَنِيق. وقالَ اللَّيْثُ: مَجْنَقُوا مَنْجَنِيقاً عندَ من جَعَل المِيمَ أَصْلِيَّةً قَالَ: وَقد يَجوز أَنْ تكونَ زائِدَةً، لأَنَّ العَرَبَ رُبَّما ترَكُوا هَذِه المِيمَ فِي كلمة سِوَى ذَلِك، كقولِهِمْ للمِسكِينِ: قد تَمَسْكَن، وإِنّما المِسْكِين على قَدْرِ مِفْعِيلٍ، كالمِنْطِيق، والمِحْضِيرِ، وَنَحْو ذَلِك، قَالَ شيخُنا: وَقد اخْتَلَفُوا فِي وزن هَذَا اللَّفْظِ على) أَقوالٍ للفَرّاء والمازِنِيِّ وأَبي عبَيْدٍ والتَّوزِىّ، وَهل المِيمُ هِيَ الأصْلِيّة أَو النونُ أَو غيرُ ذَلِك، واستَدَلُّوا بجَنَقُونا، وبعدم زِيادَةِ المِيم فِي مثله إِلى غيرِ ذَلِك مِمَّا لَا طائِلَ تَحْتَه والصوابُ عِنْدِي أَن حُروفَه كُلها أَصليةٌّ، لأَنه عَجَمِىّ لَا سَبِيلَ فِيهِ إِلى دَعوى الاشْتِقاق، وَلَا مرَجَحَ فِي ادّعاءِ زيادةِ بعضِ الحُروفِ دُونَ بَعْضٍ، وَلَا دَاعِي لذلِك، فالصوابُ إَذَنْ أَنْ يُذْكَرَ فِي فَصْلِ الْمِيم، كَمَا هُوَ ظاهِرٌ، وَالله أعلم. وإِليه نُسِبَ أَبُو محمَّدٍ عبدُ اللهِ بنُ عَلِيّ بنِ عَبْدِ اللهِ القاضِي المَنْجَنِيقِيُّ الطَّبَرِيُّ قاضِي جُرْجانَ الفَقِيهُ الشافعِي الأصولِيُّ الأَشْعَرِيُّ، رَوَى عَن عِمْرانَ ابنِ مُوسَى، وأَحْمَدَ بنِ صاعِدِ توفّي سنة.