المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

(و) أَيْضاً: (سَمَّنَ) جَسَدَهُ.   ‌ ‌خفو : (و ( {خَفا البَرْقُ) } يَخْفُو - تاج العروس من جواهر القاموس - جـ ٣٧

[مرتضى الزبيدي]

فهرس الكتاب

- ‌(بَاب الْوَاو وَالْيَاء)

- ‌(فصل الْهمزَة مَعَ الْوَاو وَالْيَاء)

- ‌أَبى

- ‌أَتَوْ

- ‌أَتَى

- ‌أثو

- ‌أثي

- ‌أجي

- ‌أَخُو

- ‌أدو

- ‌آدَى

- ‌أَذَى

- ‌أرى

- ‌أزو

- ‌أزى

- ‌أسو

- ‌أسى

- ‌أشى

- ‌أصى

- ‌أصو

- ‌أضى

- ‌أعى

- ‌أغى

- ‌أفى

- ‌أقى

- ‌أكى

- ‌(الو

- ‌آلِي

- ‌أمو

- ‌أنو

- ‌ إنْيٌ

- ‌أوو

- ‌أُوَى

- ‌أْوَ

- ‌آا

- ‌أهى

- ‌أيي

- ‌أَيَّ

- ‌(فصل الْبَاء) مَعَ الْوَاو وَالْيَاء)

- ‌بِأَو

- ‌بْأَى

- ‌ببى

- ‌ببشى

- ‌بتو

- ‌بثو

- ‌بجو

- ‌بحى

- ‌بخو

- ‌بَدو

- ‌بدَّى

- ‌بذو

- ‌برو

- ‌بَرى

- ‌بزو

- ‌بسو

- ‌بشو

- ‌بصو

- ‌بضي

- ‌بطي

- ‌بظو

- ‌بعو

- ‌بغو

- ‌بُغَيَّ

- ‌بقو

- ‌ بَقَيْ

- ‌بكي

- ‌بلي

- ‌بنى

- ‌بوو

- ‌بهو

- ‌بيي

- ‌(فصل التَّاء) مَعَ الْوَاو وَالْيَاء)

- ‌تأى

- ‌تبو

- ‌تتو

- ‌تثي

- ‌تحي

- ‌تري

- ‌تسو

- ‌تشو

- ‌تطو

- ‌تعي

- ‌تغو

- ‌تفو

- ‌تقو

- ‌تلو

- ‌تنو

- ‌تهو

- ‌توو

- ‌توي

- ‌ثأى

- ‌ثبى

- ‌ثبو

- ‌ثتي

- ‌ثجو

- ‌ثدو

- ‌ثدي

- ‌ثرو

- ‌{ثَرِيَّ

- ‌ثطو

- ‌ثعي

- ‌ثعو

- ‌ثغي

- ‌ثغو

- ‌ثفو

- ‌ثقو

- ‌ثلو

- ‌ثني

- ‌ثهو

- ‌ثوي

- ‌ثيي

- ‌(فصل الْجِيم) مَعَ الْوَاو وَالْيَاء)

- ‌جأي

- ‌{جَأْو

- ‌جبي

- ‌جبو

- ‌جثو

- ‌جحو

- ‌جخو

- ‌جدو

- ‌جْدِي

- ‌جذو

- ‌{جذى

- ‌جرو

- ‌جري

- ‌جزي

- ‌جسو

- ‌جشو

- ‌جعو

- ‌جفو

- ‌جفي

- ‌جكو

- ‌جلو

- ‌جلي

- ‌جمي

- ‌جَني

- ‌جنو

- ‌جوو

- ‌جْوِيَ

- ‌جهو

- ‌جيي

- ‌(فصل الْحَاء مَعَ الْوَاو وَالْيَاء)

- ‌حبو

- ‌حتو

- ‌حَتَّى

- ‌حثى

- ‌حجو

- ‌حدو

- ‌حدى

- ‌حَذْو

- ‌حُذِيَ

- ‌حرو

- ‌حري

- ‌حزو

- ‌حَزَّى

- ‌حسو

- ‌حْسَى

- ‌حَشْو

- ‌ حشي

- ‌حصي

- ‌حضو

- ‌حطو

- ‌حظو

- ‌ حَظَي

- ‌حفو

- ‌حقو

- ‌حكو

- ‌ حَكَيْ

- ‌حُلْو

- ‌حْلَى:

- ‌حمو

- ‌حمي

- ‌حنزقو

- ‌حنو

- ‌حْنَى

- ‌حوو

- ‌حَوِيٌّ

- ‌حييّ

- ‌(فصل الْخَاء الْمُعْجَمَة مَعَ الْوَاو وَالْيَاء)

- ‌خبو

- ‌خْبيْ

- ‌ختو

- ‌ختي

- ‌خثو

- ‌خْثَى

- ‌خجو

- ‌خجي

- ‌خدي

- ‌خذو

- ‌خْذَى}

- ‌خرو

- ‌خزو

- ‌خزي

- ‌خسو

- ‌خسي

- ‌خشو

- ‌خشِي

- ‌خصو

- ‌خضو

- ‌خطو

- ‌خظو

- ‌خظى

- ‌خفو

- ‌خِفْيَ

- ‌خقى

الفصل: (و) أَيْضاً: (سَمَّنَ) جَسَدَهُ.   ‌ ‌خفو : (و ( {خَفا البَرْقُ) } يَخْفُو

(و) أَيْضاً: (سَمَّنَ) جَسَدَهُ.

‌خفو

: (و ( {خَفا البَرْقُ) } يَخْفُو ( {خَفْواً) ، بالفتْحِ وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوهرِيُّ (} وخُفُوّاً) ، كسُمُوَ؛ نَقَلَه ابنُ سِيدَه؛ (لَمَعَ) لَمعاً ضَعِيفاً مُعْترضاً فِي نَواحِي الغَيْمِ، فَإِن لَمَعَ قلِيلاً ثمَّ سكَنَ وليسَ لَهُ اعْترِاضٌ فَهُوَ الوَمِيضُ، فَإِن شَقَّ الغَيْم واسْتَطالَ فِي الجَوِّ إِلَى وَسَطِ السَّماءِ مِن غير أَنْ يأْخُذَ يَمِيناً وشِمالاً فَهُوَ العَقِيقَةُ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.

وقالَ أَبو عبيدٍ: {الخَفْوُ اعْتِراضُ البَرْقِ فِي نواحِي السَّماءِ.

وَفِي الحدِيثِ: أنَّه سأَلَ عَن البَرْقِ فقالَ: (} أَخَفْواً أم وَمِيضاً) .

(و) خَفَا (الشَّيءُ) خَفْواً: (ظَهَرَ.

( {والخِفْوَةُ، بالكسْرِ: ال‌

‌خِفْيَ

ةُ) على المُعاقَبَةِ. يقالُ: فَعَلَ ذلكَ خِفْيَةً} وخِفْوَةً.

خَفِي

: (ى {خَفاهُ} يَخْفِيه {خَفياً) ، بفتْحٍ فسكونٍ، (} وخُفِيّاً)، كعُتِيَ:(أَظْهَرَهُ) ؛ وَهُوَ مِن الأَضْدَادِ.

يقالُ: {خَفَى المطرُ الفِئْرانَ إِذا أَخَرَجَهُنَّ من أَنْفاقِهِنَّ، أَي من جَحِرَتِهِنَّ؛ قالَ امْرؤُ القَيْسِ يَصِفُ فَرَساً:

} خَفاهُنَّ من أَنْفاقِهنَّ كأَنَّما

خَفاهُنَّ وَدْقٌ من سَحَابٍ مُرَكَّبِويُرْوَى: من عَشِيَ مُجَلَّبِ.

وأَنْشَدَ اللحْيانيُّ لامْرىءِ القَيْسِ بنِ عابسٍ:

فإنْ تَكْتُمُوا الشّرَّ لَا! نَخْفِه

وَإِن تَبْعَثُوا الحَرْبَ لَا نَقْعُدِ

ص: 562

قوْلُه: لَا نَخْفِه أَي لَا تظُهِرْه.

وقُرِىء قوْله تَعَالَى: {إنَّ الساعَةَ آتِية أَكادُ {أَخْفِيها} ؛ أَي أُظْهِرُها؛ حَكَاهُ اللحْيانيُّ عَن الكِسائي عَن محمدِ بن سهل عَن سعيدِ بن جبيرٍ.

ونقلَ ذلكَ عَن الأَخْفَش أَيْضاً، وَبِه فُسِّر أَيْضاً حدِيثُ:(كانَ} يَخْفي صَوْتَه بآمِيْن) ؛ فيمَنْ ضَبَطَه بفتْحِ الياءِ أَي يظْهر.

(و){خَفَاهُ يَخْفِيه: (اسْتَخْرَجَهُ؛} كاخْتَفاهُ) ، وَهُوَ افْتَعَل مِنْهُ؛ قالَ الشاعِرُ:

فاعْصَوْصَبُوا ثمَّ جَسُّوهُ بأَعْيُنِهِمْ

ثمَّ {اخْتَفَوْهُ وقَرْنُ الشَّمسِ قد زالَاومنه الحدِيثُ: (مَا لم تَصْطَبِحُوا أَو تَغْتَبِقُوا أَو} تَخْتَفُوا بَقْلاً) ، أَي تُظْهِرُونَه؛ ويُرْوَى بالجيمِ وبالحاءِ، وَقد تقدَّم فِي موْضِعِه.

( {وخَفِيَ) عَلَيْهِ الأَمْرُ، (كرَضِيَ) ،} يَخْفَى ( {خَفاءً) بالمدِّ، (فَهُوَ} خافٍ {وخَفِيٌّ)، كغَنِيَ: (لم يَظْهَرْ.

(} وخَفاهُ هُوَ {وأَخْفاهُ: سَتَرَهُ وكَتَمَهُ) وَفِي القُرْآن: {إِن تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكم أَو} تُخْفُوه} .

وَقَوله تَعَالَى: {أَكادُ {أُخْفِيها} ، أَي أَسْتُرُها وأُوارِيها.

قالَ اللحْيانيُّ: وَهِي قراءَةُ العامَّةِ.

وَفِي حَرْف أُبيَ: أَكادُ أُخفِيها من نفْسِي.

وقالَ الفرَّاءُ: أَكادُ أُخْفِيها فِي التَّفْسيرِ من نفْسِي فكيفَ أُطْلِعُكُم عَلَيْهَا.

وقالَ ابنُ برِّي: قالَ أَبو عليَ القالي: خَفَيْتُ أَظْهَرْت لَا غَيْر، وأمَّا} أَخْفَيْت فيكونُ للأَمْرَيْن، وغَلَّطَ الأَصْمعيّ وأَبا عُبيدٍ القاسمَ

ص: 563

بنَ سَلام.

( {والخافِيَةُ: ضِدُّ العلانِيَةِ.

(و) أَيْضاً: (الشَّيءُ} الخَفِيُّ؛ {كالخافِي} والخَفَا) ، بالقَصْرِ، قالَ الشاعِرُ:

وعالِمِ السِّر وعالِمِ {الخَفَا

لقد مَدَدْنا أَيْدِياً بَعْدَ الرَّجاوقالَ أُميَّةُ:

وتنسجه الطَّيْرُ الكوامِنُ فِي الخَفا

وإذْ هِيَ فِي جوِّ السَّماءِ تَصَعَّدُوأَما} الخَفاءُ، بالمدِّ: فَهُوَ مَا خَفِيَ عَلَيْك.

(و) يقالُ: ( {خَفِيتُ لَهُ، كرَضِيتُ، خُفْيَةً، بالضَّمِّ والكسْرِ) : أَي (} اخْتَفَيْتُ) .

قالَ اللَّحْيانيُّ: حُكِي ذلكَ.

(و) يقالُ: (يأْكُلُهُ خِفْوَةً، بالكسْرِ) ، أَي (يَسْرِقُه) ، وَهُوَ على المُعاقَبَةِ مِن {خفْيَةٍ كَمَا تقدَّمَ، وأَنْشَدَ ثَعْلَب:

وهُنَّ الأُلى يأْكُلْنَ زادَكَ خِفْوَةً

وهَمْساً ويُوطِئْنَ السُّرى كُلَّ خابِطِيقولُ: يَسْرِقْنَ زادَكَ فَإِذا رأَيْنَكَ تَموتُ تَركْنَك.

(} واخْتَفَى) مِنْهُ: (اسْتَتَرَ وتَوارَى، {كأَخْفَى) ؛ وَهَذِه عَن ابنِ الأعرابيّ، (} واسْتَخْفَى) .

قالَ الجَوهرِيُّ: {واسْتَخْفَيْتُ مِنْك أَي تَوارَيْتُ، وَلَا تَقُلْ} اخْتَفَيْت.

قالَ ابنُ برِّي: حكَى الفرَّاءُ أنَّه قد جاءَ اخْتَفَيْت؛ بِمَعْنى {اسْتَخْفَيْتُ وأَنْشَدَ:

أَصْبَحَ الثَّعْلَبُ يَسْمُو للعُلا

} واخْتَفَى من شِدَّةِ الخَوْفِ الأَسَد

ص: 564

ْفهو على هَذَا مُطاوَعُ {أَخْفَيْته} فاخْتَفَى، كَمَا تقولُ أَحْرَقْته فاحْتَرَقَ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى:{ {يَسْتَخْفُونَ من الناسِ وَلَا يَسْتَخْفونَ مِن اللَّهِ} .

وقالَ الفرَّاءُ فِي قوْلِه تَعَالَى: {وَمن هُوَ} مُسْتَخْفٍ بالليلِ وسارِبٌ بالنَّهار} ، أَي مُسْتَتِر.

وقالَ اللَّيْثُ: {أَخْفَيْتُ الصوتَ فأَنا أُخْفِيه إخْفاءً، وفِعْلُه اللازِمُ اخْتَفَى.

قالَ الأزهرِيُّ: الأَكْثَر اسْتَخْفى لَا اخْتَفَى، واخْتَفَى لغَةٌ ليسَتْ بالعالِيَةِ. وقالَ فِي موضِعٍ آخَر: أَمَّا} اخْتَفَى بمعْنَى خَفِيَ فَهِيَ لُغَةٌ وليسَتْ بالعالِيَةِ ولابالمُنْكَرة.

(و){اخْتَفَى (دَمَهُ؛ قَتَلَه من غيرِ أَنْ يُعْلَمَ بِهِ) ؛ وَمِنْه قوْلُ الغَنَوِيّ لأبي العالِيَه: إنَّ بنِي عامِرٍ أَرادُوا أَن} يَخْتَفُوا دَمِي.

(والنُّونُ {الخَفِيَّةُ) : هِيَ السَّاكنَةُ؛ ويقالُ لَهَا: (الخَفِيفَةُ) أَيْضاً.

(} وأَخْفِيَةُ النَّوْرِ: أَكِمَّتُه) ، جَمْعُ كِمامٍ، واحِدُها {خِفاءٌ.

(وأَخْفِيَةُ الكَرَا: الأَعْيُنُ) ؛ قالَ:

لَقَدْ عَلِم الأَيْقاظُ} أَخْفِيَةَ الكَرَا

تَزَجُّجَها من حالِكٍ واكْتِحالَها ( {والخافِي} والخافِيَةُ {والخافِياءُ: الجِنُّ، ج} خَوافٍ) .

حكَى اللَّحْيانيُّ: أَصَابَها رِيحٌ مِن {الخافِي، أَي من الجِنِّ. وحكَى عَن العَرَبِ أَيْضاً: أَصابَه رِيحٌ مِن} الخوافِي؛ قالَ: هُوَ جَمْعُ الخافِي الَّذِي هُوَ الجِنُّ.

وَفِي الصِّحاحِ: قالَ الأصمعيُّ: الخافِي الجِنُّ؛ قالَ أَعْشى باهِلَةَ:

يَمْشِي ببَيْداءَ لَا يَمْشِي بهَا أَحَدٌ

وَلَا يُحَسُّ من الخافِي بهَا أَثَرُ

ص: 565

وَفِي الحدِيثِ: (إنَّ الخزاءَةَ يَشْرَبُها أَكايس النِّساء من {الخافِيَةِ) ، وإنَّما سُمُّوا الجِنّ بذلكَ لاسْتِتارِهم مِن الأَبْصارِ.

وَفِي الحدِيثِ: (لَا تُحْدِثُوا فِي القَرَعِ فإنَّه مُصَلَّى} الخَافِين، أَي الجِنّ؛ والقَرَعُ، محرّكةً: قِطعٌ من الأرضِ بَيْنَ الكَلأِ لَا نَباتَ بهَا.

(وأَرضٌ {خافِيَةٌ: بهَا جِنٌّ) ؛ قالَ المرَّارُ الفَقْعسيُّ:

إِلَيْك عَسَفْتُ خافِيَةً وإِنْساً

وغِيطاناً بهَا للرَّكْبِ غُولُ (} والخَوافِي: رِيشاتٌ إِذا ضَمَّ الطَّائِرُ جَناحَيْه {خَفِيَتْ؛ أَو هِيَ) الرِّيشاتُ (الأَرْبَعُ اللَّواتِي بعد المَناكِبِ) ؛ نَقَلَهُ اللَّحْيانيُّ: والقَوْلان مُقْترِبانِ.

(أَو هِيَ سَبْعُ رِيشاتٍ) يَكُنَّ فِي الجَناحِ (بعدَ السَّبْعِ المُقَدَّماتِ) ؛ هَكَذَا وَقَعَ فِي الحكايَةِ عَن ابنِ جَبَلة.

وإنَّما حكَى الناسُ: أَرْبعٌ قَوادِمُ وأَرْبعٌ خَوافٍ، واحِدَتُها خافِيَةٌ.

ونَقَلَ الجَوهرِيُّ عَن الأَصْمعيّ: هنَّ مَا دونَ الرِّيشاتِ العَشْر من مُقَدَّمِ الجَناحِ.

وَمِنْه حدِيثُ مدينَةِ قَوْم لُوطٍ: (إنَّ جِبْريل حَمَلَها على خَوافِي جَناح) ؛ وَهِي الرِّيشُ الصِّغارُ الَّتِي فِي جَناحِ الطائِرِ.

وَفِي حدِيثِ أَبي سُفْيان: (وَمَعِي خَنْجَرٌ مثلُ خافِيَة النَّسْرِ) ؛ يريدُ أنَّه صَغيرٌ.

(} والخِفَاءُ، كالكِساءِ، لَفْظاً ومَعْنًى) ، سُمِّي بِهِ لأنَّه يُلقْى على السِّقاءِ {فيخْفِيه.

وقالَ اللَّيْثُ: هُوَ رِداءٌ تَلْبَسُه المرْأَةُ فوْقَ ثيابِها، وكلّ شيءٍ غَطَّيْته بشيءٍ من كِساءٍ أَو نَحْوه فَهُوَ خِفاؤه، (ج} أَخْفِيَةٌ) ؛ وَمِنْه قوْلُ ذِي الرُّمَّة:

عَلَيْهِ زادٌ وأَهْدامٌ! وأَخْفِيَة

قد كادَ يَجْتَرُّها عَن ظَهْرِه الحَقَبُ

ص: 566

وقالَ الكُمَيْت، يذمُّ قوْماً وأَنَّهم لَا يَبْرَحونَ بيوتَهم وَلَا يحضرونَ الحَرْب:

فَفِي تِلكَ أَحْلاسُ البُيوتِ لوَاصِفٌ

وأَخْفِيَةٌ مَا هُمْ تُجَرُّ وتُسْحَبُ ( {والخَفِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: الرَّكِيَّةُ) القَعِيرَةُ} لخَفاءِ مائِها.

وقيلَ: بئْرٌ كانتْ عادِيَّةً فانْدَفَنَتْ ثمَّ حُفِرَتْ، والجَمْعُ {الخَفَايا} والخَفِيَّات.

وَفِي الصِّحاحِ: قَالَ ابنُ السِّكِّيت: وكلُّ رَكِيَّة كانتْ حُفِرَتْ ثمَّ تُرِكَتْ حَتَّى انْدَفَنَتْ ثمَّ احْتَفَرُوها ونَثَلُوها فَهِيَ {خَفِيَّةٌ.

وقالَ أَبو عبيدٍ: لأنَّها اسْتُخْرجت وأظهرت.

(و) } الخَفِيَّةُ أَيْضاً: (الغَيْضَةُ المُلْتَفَّةُ) يَتَّخِذُها الأَسَدُ عِرِّيسَتَه وَهِي! خَفِيّته؛ قالَ الشَّاعِرُ:

أُسودُ شَرىً لاقَتْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ

تَسَاقَيْنَ سُمّاً كُلُّهُنَّ خَوادِرُوقيلَ: خَفِيَّةُ وشَرىً اسْمانِ لموْضِع عَلَمانِ؛ قالَ:

ونحنُ قَتَلْنا الأُسْدَ أُسْدَ خَفِيَّةٍ

فَمَا شَرِبُوا بَعْداً عَلَى لَذَّةٍ خَمْرَاوفي الصِّحاحِ: وقَوْلُهم أُسُودُ خَفِيَّةٍ كقَوْلهم أُسُود حلْيَةٍ، وهُما مَأْسَدَتانِ.

قالَ ابنُ برِّي: السماع أُسُود خَفِيَّةٍ، والصَّوابُ خَفِيَّةَ، غَيْر مَصْرُوف، وإِنَّما يُصْرَفُ فِي الشِّعْرِ.

(و) يقالُ: (بِهِ خَفِيَّةٌ)، أَي:

ص: 567

(لَمَمٌ) ومَسٌّ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ عَن ابنِ مناذر.

(و) قَوْلُهم: (بَرِحَ {الخفاءُ) ، أَي (وَضَحَ الأَمْرُ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ وذلكَ إِذا ظَهَرَ وصارَ فِي بَراحٍ، أَي فِي أَمْرٍ مُنْكَشفٍ.

وقيلَ: بَرِحَ الخَفاءُ أَي زالَ الخفاءُ، والأوّل أَجْودُ.

وقالَ بعضُهم: الخَفاءُ هُنَا السِّرُّ فيقولُ ظَهَرَ السِّرُّ.

قالَ يَعْقوبُ: (و) قالَ بعضُ العَرَبِ: (إِذا حَسُنَ من المرْأَةِ} خَفِيَّاها حَسُنَ سائِرُها، يَعْنِي صَوْتَها وأَثَرَ وَطْئِها الأرْضَ) ؛ وَفِي بعضِ نسخِ الصِّحاحِ: فِي الأَرْضِ؛ لأنَّها إِذا كانتْ رَخِيمَة الصوْتِ دلَّ ذلكَ على خَفَرِها، وَإِذا كانتْ مُتقارِبَة الخُطا وتَمَكَّنَ أَثَرَ وَطْئِها فِي الأرْضِ دلَّ على أنَّ لَها أَرْدافاً وأَوْراكاً.

( {والمُخْتَفِي: النَّبَّاشُ) لاسْتِخْراجِه أَكْفانَ المَوْتَى، لُغَةُ أَهْلِ المدينَةِ.

وقيلَ: هُوَ مِن الاسْتِتارِ} والاخْتِفاءِ لأنَّه يَسْرُق فِي {خُفْيةٍ.

وَفِي الحدِيثِ: (ليسَ على} المخْتَفِي قَطْعٌ) .

وَفِي آخرَ: (لَعَنَ المُخْتَفِيَ {والمُخْتَفِيَةَ) .

وَفِي آخرَ: (مَن} اخْتَفَى مَيِّتاً فكأنَّما قَتَله) .

وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:

اليدُ {المُسْتَخْفيةُ: يدُ السارِقِ والنَّبَّاشِ؛ وَمِنْه قوْلُ عليِّ ابنِ رَباحِ: السُّنَّة أنْ تُقْطَعَ اليدُ المُسْتَخْفِيَة وَلَا تُقْطَعَ اليدُ المُسْتَعْليَةُ، يريدُ باليدِ المُسْتَعْلِيَة يَدَ الغاصِبِ والناهِبِ ومَنْ فِي معْناهما.

} وأَخْفاهُ: أَزالَ! خَفاءَهُ؛ وَبِه فَسَّرَ

ص: 568

ابنُ جنِّي قوْلَه تَعَالَى: {أَكادَ {أُخْفِيها} ، أَي أُزيلُ} خَفاءَها، أَي غَطاءَها، كَمَا تقولُ: أَشْكَيْته إِذا أَزَلْته عمَّا يَشْكوه.

ونَقَلَهُ الجَوهرِيُّ أَيْضاً.

ولَقِيته {خَفِيّاً، كغَنِيَ: أَي سرّاً.

وقوْلُه تَعَالَى: {ادْعُوا رَبَّكم تَضَرُّعاً} وخُفْيَةً} ، أَي خاضِعِيْنَ مُتَعَبِّدين؛ وقيلَ: أَي اعْتَقِدُوا عِبادَتَه فِي أَنْفُسِكم لأنَّ الدّعاءَ مَعْناه العِبادَة؛ هَذَا قَوْلُ الزجَّاج.

وقالَ ثَعْلَب: هُوَ أَن تَذْكرَهُ فِي نفْسِك.

وقالَ اللّحْيانيُّ: خُفْية فِي خَفْضٍ وسُكونٍ، وتَضَرُّعاً تَمَسْكُناً.

وقالَ الأَخْفَش: {المُسْتَخْفي الظاهِرُ؛ وَبِه فَسّر قَوْله تَعَالَى: {ومَن هُوَ} مُسْتَخْفٍ بالليلِ} .

وخَطَّأَهُ الأَزْهرِيُّ.

{والخَفِيُّ، كغَنِيَ: هُوَ المُعْتَزلُ عَن الناسِ الَّذِي} يَخْفَى عَلَيْهِم مَكانُه؛ وَبِه فُسِّر الحدِيثُ: (إنَّ اللَّهَ يحبُّ العَبدَ التَّقِيَّ الغَنِيَّ {الخَفِيَّ) .

وَفِي حدِيثِ الهُجْرة: (} أَخْفِ عنَّا خَبَرَك) ، أَي اسْتُر الخَبَرَ لمَنْ سأَلَكَ عنَّا.

{والخافِي: الإنْسَ؛ فَهُوَ ضِدٌّ.

} والخافِيَةُ: مَا يَخْفى فِي البَدَنِ من الجِنِّ؛ نَقَلَهُ الْجَوْهَرِي عَن ابنِ مناذر.

{والخوافِي: من سَعَفِ النَّخْلِ مَا دونَ القِلَبة؛ نَقَلَهُ الجوهرِيُّ، وَهِي نَجْديَّةٌ؛ وبلُغَةِ الْحجاز: العَوَاهِنُ.

} وخَفَى البَرْقُ {يَخْفى كرَمَى يَرْمي،} وخَفِيَ {يَخْفى كرَضِيَ يَرضى،} خَفْياً فيهمَا؛ الأخيرَةُ عَن كُراعٍ؛ إِذا بَرَقَ بَرْقاً ضَعِيفاً مُعْتَرِضاً فِي نواحِي الغَيْم.

ص: 569