الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(فصل النُّون مَعَ الْوَاو وَالْيَاء)
نأي
: (ي ( {نَأَيْتُه و) } نَأَيْتُ (عَنهُ){نَأْياً، (كسَعَيْتُ) : أَي (بَعُدْتُ) ؛ وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: {أَعْرَضَ} ونَأَى بجانِبِه} ، أَي {أَنْأَى جانِبَه عَن خالِقِه مُتَغابِياً مُعْرِضاً عَن عِبادَتِه ودعائِه.
وقيلَ:} نَأَى بجانِبِه، أَي تَباعَدَ عَن القُبُول.
يقالُ للرَّجُل إِذا تكَبَّر وأَعْرَضَ بوجْهِه: نَأَى بجانِبِه، أَي نَأَى جانِبَه من وَراء أَي نَحَّاه.
قَالَ ابنُ برِّي: وقَرأَ ابنُ عامِر: ناءَ بجانِبِه، على القلْب، وَقد تقدَّمَ فِي الهَمْزةِ، قالَ المُنْذري: وأنْشَدَني المبردُ:
أَعاذِل إنْ يُصْبِحْ صَوايَ بقَفْرةٍ
بَعِيداً {نآني زائِرِي وقَرِيبيقال المبرِّدُ: فِيهِ وَجْهان أَحَدُهما: أنَّه بمعْنَى أَبْعدَني كَقَوْلِك زِدْته فزَادَ ونَقَصْته فنَقَصَ؛ والآخَرُ: أنَّه بمعْنَى نَأَى عنِّي.
قَالَ الأزْهرِي: وَهَذَا القولُ هُوَ المَعْروفِ الصَّحيحُ.
(} وأَنْأَيْتُه {فانْتَأَى) : أَي أَبْعَدْتَهُ فبَعُد، هُوَ افْتَعَل من} النَّأْي.
( {وتَناءَوْا: تباعَدُوا) ، ومَصْدَرُه} التَّنائِي.
(! والمُنْتَأَى: المَوْضِعُ البَعيدُ) ؛
وأنشَدَ الجَوْهرِي للنَّابغَةِ:
فإنَّكَ كالليْلِ الَّذِي هُوَ مُدْرِكِي
وإنْ خِلْتُ أنَّ {المُنْتَأَى عَنْك واسِعُ (} والنَّأْيُ {والنُّؤْيُ) ، بِالضَّمِّ، (} والنِّئْيُ) ، بِالْكَسْرِ، ( {والنُّؤَى، كهُدًى)، وَهَذِه (عَن) ثَعْلَب؛ وأنْشَدَ الجَوْهرِي:
ومُوقَدُ فِتْنَةٍ ونُؤَى رَمادٍ
وأشْذابُ الخِيام وقَدْ بَلِينا (الحَفيرُ حَوْلَ الخِباءِ أَو الخَيمةِ يَمْنَعُ السَّيْلَ) يَمِيناً وَشمَالًا ويُبْعِدُه.
وَفِي الصِّحاح: النُّؤْيُ: حُفْرَةٌ حَوْلَ الخِباءِ لئَلَاّ يَدْخلَهُ ماءُ المَطَرِ.
وَفِي التهذيبِ: النُّؤْيُ الحاجِزُ حَوْل الخَيمةِ.
قَالَ ابنُ برِّي: وَمِنْهُم مَنْ قالَ: النُّؤْيُ الآتيُّ الَّذِي دونَ الحاجِزِ، وَهُوَ غَلَطٌ؛ قَالَ النابغَةُ:
} ونُؤْيٌ كجِذْم الحَوْضِ أَثْلَمُ خاشِعُ فإنَّما يَنْثلمُ الحاجِزُ لَا الآتِيُّ. وكذلكَ قولُه:
وسَفْع على آسٍ ونُؤْي مُعَثْلَب والمُعَثْلَبُ المَهْدُومُ، وَلَا يَنْهدِمُ إلَاّ مَا كانَ شاخِصاً.
(ج {آناءٌ) ، على القَلْبِ كآبارٍ، (} وأَنآءٌ) كأَبآرٍ على الأصْلِ، ( {ونُؤِيٌّ) ، على فُعولٍ، (} ونِئِيٌّ) ، يَتْبَع
الكَسْرة الكَسْرة؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
( {وأَنْأَى الخَيمةَ: عَمِلَ لَهَا} نُؤْياً.
( {ونَأَيْتُ النُّؤَى} وأَنْأَيْتُه {وانْتَأَيْتُه) : أَي (عَمِلْتُه) واتَّخَذْتُه.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
النَّأْيُ: المُفارقَةُ؛ وَبِه فُسِّر قولُ الحُطْيْئة:
وهِنْدٌ أَتَى مِن دُونِها النَّأْيُ والبُعْدُ} ونأى فِي الأرضِ: ذَهَبَ.
وَقَالَ الكِسائي: {ناءَيْتُ عنْكَ الشرَّ، على فاعَلْت: أَي دَافَعْت؛ وأنْشَدَ:
وأطْفَأْتُ نِيرانَ الحُروبِ وَقد عَلَتْ
} وناءَيْتُ عَنْهمْ حَرْبَهُم فتَقَرَّبُوا {ونَأَيْتُ الدَّمعَ عَن خدِّي بإصْبَعي: مَسَحْته ودَفَعْته؛ عَن الليْثِ، وأَنْشَدَ:
إِذا مَا التَقَيْنا سالَ مِنْ عَبَراتِنا
شآبِيبُ} يُنْأَى سَيْلُها بالأَصابِعِوأَنْشَدَه الجَوْهرِي عنْدَ قولِه:
{نَأيْتُ نُؤْياً عَمِلْته} والمُنْتَأَى: مَوضِعُ النُّؤْي؛ وأنْشَدَ الجَوْهرِي لذِي الرُّمْة:
ذَكَرْتَ فاهْتَاجَ السَّقامُ المُضْمَرُمَيًّا وشاقَتْكَ الرُّسُومُ الدُّثَّرُ آريُّها المُنْتَأَى المُدَعْثَرُ