الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قصيدة امرئ القيس *:
خليلي مرا بي على أم جندب
…
لتقضى لبانات الفؤاد المعذب
فإنكما إن تنظراني ساعة
…
من الدهر تنفعني لدى أم جندب
ألم ترياني كلما جئت طارقًا
…
وجدت بها طيبًا وإن لم تطيب
عقيلة أتراب لها لا دميمة
…
ولا ذات خلق إن تأملت جانب
ألا ليت شعري كيف حادث وصلها
…
وكيف تراعى وصلة المتغيب
أقامت على ما بيننا من مودة
…
أميمة أم صارت لقول المخبب
فإن تنأ عنها حقبة لا تلاقها
…
فإنك مما أحدثت بالمجرب
تبصر خليلي هل ترى من ظعائن
…
سوالك نقبًا بين حزمي شعبعب
علون بأنطاكية فوق عقمة
…
كجرمة نخل أو كجنة يثرب
فلله عينا من رأى من تفرق
…
أشت وأنأى من فراق المحصب
فريقان منهم جازع بطن نخلة
…
وآخر منهم قاطع نجد كبكب
عيناك غربا جدول في مفاضة
…
كمر الخليج في صفيح المصوب
وإنك لم يفخر عليك كفاخر
…
ضعيف ولم يغلبك مثل مغلب
ومرقبة لا يرفع الصوت عندها
…
مضم جيوش غانمين وخيب
غزرت على أهوال أرض أحافها
…
بجانب منفوح من الحشو شرحب
ودوية لا يهتدى لفلاتها
…
بعرفان أعلام ولا ضوء كوكب
تلافيتها والبوم يدعو بها الصدى
…
وقد ألبست أقراطها ثني غيهب
بمجفرة حرف كأن قتودها
…
على أبلق الكشحين ليس بمغرب
يغرد بالأسحار في كل سدفة
…
تغرد مياح الندامى المطرب
أقب رباع من حمير عماية
…
يمج لعاع البقل في كل مشرب
بمحنية قد آزر الضال نبتها
…
مجر جيوش غانمين وخيب
وقد أغتدي قبل الشروع بسابح
…
أقب كيعفور الفلاة مجنب
بذي ميعة كأن أدنى سقاطه
…
وتقريبه هونًا دآليل ثعلب
عظيم طويل مطمئن كأنه
…
بأسفل ذي ماوان سرحة مرقب
_________
* قلت: لم تكن هاتان القصيدتان مكتوبتين فيما تحت يدنا من "الأصل" ولكنا أثبتناهما على ما أشار المؤلف رحمه الله. وتروى هاتان القصيدتان على أوجه أخرى.
يباري الخنوف المستقل زماعه
…
ترى شخصه كأنه عود مشجب
له أيطلا ظبي وساقا نعامة
…
وصهوة عير قائم فوق مرقب
كثير سواد اللحم ما دام بادنًا
…
وفي الضمر ممشوق القوائم شوذب
له جؤجؤ حشر كأن لجامه
…
يعالى به في رأس جذع مشذب
وعينان كالماويتين ومحجر
…
إلى سند مثل الصفيح المنصب
ويخطو على صم صلاب كأنها
…
حجارة غيل وارسات بطحلب
له كفل كالدعص لبده الندى
…
إلى حارك مثل الغبيط المذأب
ومستفلك الذفرى كأن عنانه
…
ومثناته في رأس جذع مشذب
وأسحم ريان العسيب كأنه
…
عثاقيل قنو من سميحة مرطب
وبهو هواء تحت صلب كأنه
…
من الهضبة الخلقاء زحلوق ملعب
يدير قطاة كالمحالة أشرفت
…
إلى سند مثل الغبيط المذأب
إذا ما جرى شأوين وابتل عطفه
…
تقول هزيز الريح مرت بأثأب
إذا ما ركبنا قال ولدان أهلنا
…
تعالوا إلى أن يأتي الصيد نحطب
فيومًا على سرب نقي جلودها
…
ويومًا على بيدانة أم تولب
ويخضد في الآريّ حتى كأنما
…
به عرة أو طائف غير معقب
خرجنا نريغ الوحش حول ثعالة
…
وبين رحيات إلى فج أخرب
فآنست سربًا من بعيد كأنه
…
رواهب عيد في ملاء مهدب
فكان تنادينا وعقد عذاره
…
وقال صحابي قد شأونك فاطلب
فلأيا بلأي ما حملنا غلامنا
…
على ظهر محبوك السراة محنب
فقفى على آثارهن بحاصب
…
وغيبة شؤبوب من الشد ملهب
وولى كشؤبوب العشي بوابل
…
ويخرجن من جعد ثراه منصب
فللساق ألهوب وللسوط درة
…
وللزجر منه وقع أهوج منعب
فأدرك لم يجهد ولم يثن شأوه
…
يمر كخذروف الوليد المثقب
ترى الفأر في مستنقع القاع لاحبًا
…
على جدد الصحراء من شد ملهب
خفاهن من أنفاقهن كأنما
…
خفاهن ودق من عشي مجلب
وظل لصيران الصريم غماغم
…
يداعسها بالسمهري المعلب
فكاب على حر الجبين ومتق
…
بمدرية كأنها ذلق مشعب
ففئنا إلى بيت بعلياء مردح
…
سماوته من أتحمي معصب
وقلنا لفتيان كرام ألا انزلوا
…
فعالوا علينا فضل ثوب مطنب
وأطنابه أشطان خوص نجائب
…
وصهوته من أتحمي مشرعب