المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المتوفون في الطبقة الثانية والثلاثون: - تاريخ الإسلام - ط التوفيقية - جـ ٢٣

[شمس الدين الذهبي]

الفصل: ‌المتوفون في الطبقة الثانية والثلاثون:

ألف دينار، فاشتري بذلك للقاهر وأعتقه.

ذكر الصلاة عَلَى المقتدر:

وذكر المسبّحي أنّ العامّة لم تزل تصلّي عَلَى مصرع المقتدر. وبني في ذَلِكَ المكان مسجد1.

آخر الوقائع الكائنة في الطبقة الثانية والثلاثين من تاريخ الإسلام، ومن خط مؤلّفه علّقته ولله الحمد والمنّة.

1 انظر: صلة تاريخ الطبري "11/ 142-156"، وتكملة تاريخ الطبري للهمذاني "72"، وتجارب الأمم "1/ 245"، ومرآة الجنان "2/ 178-180"، والبداية والنهاية "11/ 168-170"، والنجوم الزاهرة "3/ 262-267".

ص: 280

‌المتوفون في الطبقة الثانية والثلاثون:

المتوفّون في سنة إحدى عشرة وثلاثمائة:

"حرف الألف":

1-

أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن أَبِي صالح المَرْوَزِيّ:

نزيل نَيْسابور.

تُوُفّي هُوَ وابن خُزَيْمة في جمعة.

سمع: إِسْحَاق الكَوْسَج، وأحمد الدّارميّ، والذُّهْليّ.

وعنه: يحيى العَنْبريّ، ومحمد بن صالح بْن هانئ، وغيرهما.

2-

أحمد بْن الحارث بْن مسكين:

أبو بَكْر الْمَصْرِيّ.

ص: 280

عَنْ: أَبِيهِ، وأبي الطّاهر بْن السَّرْح.

ومولده سنة تسع وثلاثين.

وكان الطَّحَاويّ ينكر حديثه عَنْ أَبِيهِ، أي لم يدركه.

3-

أحمد بْن حفص بْن يزيد1:

أبو بَكْر، نزيل المعافر.

مصريّ، سمع: عيسى بْن حمّاد، ومحمد بن سلمة المرادي.

وكان فاضلًا.

روى عنه: ابن يونس، وقال: تُوُفّي فِي ربيع الأوَّل.

4-

أَحْمَد بْن حمدان بْن عليّ بْن سِنان2:

أبو جعفر النَّيْسابوريّ الحيريّ الزّاهد الحافظ، المُجاب الدعوة. سمع: محمد بْن يحيى الذُّهْليّ، وعَبْد اللَّه بْن هاشم، وعَبْد الرَّحْمَن بْن بِشْر، وأحمد بْن الأزهر.

وفي الرحلة: عَبْد اللَّه بْن أَبِي مسرة، وأحمد بْن أَبِي غَرَزَة الغِفَاريّ، وإسماعيل القاضي، وعثمان بْن سَعِيد الدّارميّ، وخلقًا سواهم.

وصنَّف "الصحيح" عَلَى شرط مُسْلِم.

روى عَنْهُ: ابناه أبو العبّاس محمد نزيل خوارِزْم شيخ البَرْقانيّ، وأبو عَمْرو محمد شيخ أَبِي سعد الكَنْجَروديّ، وأبو الوليد حسّان بْن محمد الفقيه، وأبو عليّ النَّيْسابوريّ، وعبد اللَّه بْن سعد، وأبو عثمان سَعِيد بْن إسماعيل الزّاهد.

قَالَ الحاكم: سَمِعْتُ ابنه أبا عَمْرو يَقُولُ: لمّا بلغ أَبِي من كتاب مُسْلِم إلى حديث محمد بْن عَبّاد، عَنْ سُفْيَان، عَنْ عَمْرو، عَنْ سَعِيد بْن أَبِي بردة، لم يجده عند أحد. فقيل لَهُ: الحديث عند أَبِي يَعْلَى المَوْصِليّ، عَنْ محمد. فخرج إِلَيْهِ قاصدًا من نَيْسابور إلى المَوْصِل. وخرج عَلَى كبر السِّنّ إلى جُرجْان ليسمع من عِمران بْن موسى حديث سُوَيد، عَنْ حفص بْن ميسرة في تحويل القبلة، فسمعته مع أبي. وسمعت أبي

1 المنتظم "6/ 174"، "287".

2 طبقات الصوفية "332-334"، للسلمي، وتاريخ بغداد "4/ 115"، وتذكرة الحفاظ "2/ 761، 762"، والأعلام "1/ 119".

ص: 281

يَقُولُ: كلمّا قَالَ الْبُخَارِيّ: قَالَ لي فلان. فهو عرض ومناولة. وكان يُحْيى اللَّيْلَ، وتُوُفّي قبل ابن خُزَيْمة بأيّام.

وقال السُّلَميّ: صحب أبو جعفر أبا حفص، والشّاه بْن شجاع، وكان الْجُنَيْد يكاتبه.

وكان أبو عثمان يقول: مَن أحبّ أنّ ينظر إلى سبيل الخائفين، فلينظر إلى أَبِي جعفر بْن حمدان.

وكان ولداه زاهدَيْن.

وكان ابن بنته الشَّيْخ أبو بِشْر الحَلْوانيّ أوحد وقته وشيخ الحرم، بقي إلى سنة ست وثمانين وثلاثمائة.

5-

أحمد بْن أَبِي القاسم عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز البغويّ1:

أبو الطَّيِّب.

سمع: زياد بْن أيّوب، وعُبَيْد اللَّه بْن سعْد الزُّهْرِيّ.

وعنه: أبو بَكْر بْن المقرئ، ومحمد بن إبراهيم العاقوليّ.

وكان ثقة.

6-

أحمد بْن عَبْد الواحد بْن رُفَيْدة بْن وهْب الْبُخَارِيّ2:

أبو بَكْر.

عَنْ: نَصْر بْن الحَسَن، وأبي عِصْمة سعد بْن مُعَاذ، والوليد بْن إسماعيل، وطبقتهم.

وعنه: إبراهيم بْن محمد بْن هارون بْن حمدين، ومحمد بن بَكْر بْن خَلَف، وداود بْن موسى البخاريون.

مات في سلخ رمضان.

ومكات أبوه سنة سبع وستين ومائتين.

1 تاريخ بغداد "4/ 223، 224"، "1925".

2 تاريخ جرجان "445" للسهمي "445".

ص: 282

7-

أحمد بْن محمد بْن بشّار1:

أبو بَكْر البغداديّ، ويُعرف بابن أَبِي العجوز.

سمع، لُوَيْنًا، وأبا همّام السَّكُونيّ.

وعنه: ابن المظفّر، وغيره.

وكان ثقة.

8-

أحمد بْن محمد بْن الحُسين2:

أبو محمد الْجُريريّ الصُّوفيّ الزّاهد، مختلف في اسمه وفي وفاته.

وقد قِيلَ اسمه: الحَسَن بْن محمد، وقيل: عَبْد اللَّه بْن يحيى، وإنّما يُعرف بكنيته.

لقي السَّرِيّ السقطي، والكبار. وكان الْجُنَيْد يُجلُّه ويتأدَّب معه؛ وإذا تكلَّم في الحقائق قال: هذا من بابه أبي محمد الْجُريريّ.

فلمّا تُوُفّي الْجُنَيْد أجلسوه مكانه، وأخذوا عَنْهُ أخلاق القوم وأنفاسهم.

وقد حجّ في هذه السنة واستشهد في الرجوع يوم وقعة الهبير، وطأته الجمال فمات. وذلك في أوائل المحرَّم من سنة اثنتي عشرة.

وقال أحمد بْن عطاء الرُّوذَبَاريّ: اجتزتُ بهِ بعد سنةٍ وهو في البرّية مستندٌ ورُكْبَتاه إلى صدره، وهو يُشير بإصبعه إلى اللَّه وقد يبس، رحمة اللَّه عَلَيْهِ.

9-

أحمد بْن محمد بْن الصَّلْت3:

أبو بَكْر الكاتب.

وبعضهم سمّاه محمد بْن أحمد بْن الصَّلْت.

سمع: وهْب بن بقية، وطبقته.

1 تاريخ بغداد "4/ 400، 401"، "2299".

2 حلية الأولياء "10/ 347، 348"، والزهد الكبير "187"، للبيهقي، وصفة الصفوة "2/ 447"، وكشف المحجوب "148، 149".

3 تاريخ بغداد "5/ 34"، "2383".

ص: 283

وعنه: الْجِعَابيّ، وأبو الفضل الزُّهْرِيّ.

وكان ثقة.

10-

أحمد بْن محمد بْن شَبطون زياد بْن عَبْد الرَّحْمَن1:

أبو القاسم الَّلْخمي المعروف بالحبيب.

سمع: محمد بْن وضّاح، وغيره.

وكان من أكمل النّاس عقلًا وأدبًا. واسع الحال، كثير المكسب والصَّدقات.

ولي القضاء بُقْرطُبة مدةً.

11-

أحمد بْن محمد بْن نَصْر2:

أبو جعفر الضُّبَعيّ الأحول.

عَنْ: محمد بْن أَبِي مَعْشَر الْمَدَنِيّ، ومحمد بن موسى الحرشي.

وعنه: أبو بكر الشّافعيّ، وعبد اللَّه بْن موسى الهاشميّ.

صدوق.

12-

أحمد بْن محمد بْن هارون3:

أبو بَكْر الخلّال الفقيه.

سمع: الحَسَن بْن عَرَفَة، ومحمد بن عوف الحمصيّ، وسَعْدان بْن نَصْر، والمَرْوَزِيّ، وخلقًا كثيرًا.

وكان أحدُ مَن صَرَف عِنايته إلى جمْع علوم الْإِمَام أحمد بْن حنبل، وسافر إلى البلاد لأجلها، وسمعها عاليه ونازله.

وصنَّف كتاب "الجامع"، وهو في عدة مجلَّدات، وكتاب "السنة"، وكتاب "العِلَل" لأحمد بْن حنبل، وغير ذلك.

1 تاريخ علماء الأندلس "1/ 29"، لابن الفرضي، وقضاة قرطبة "98"، "37".

2 تاريخ بغداد "5/ 107"، "2513".

3 تاريخ بغداد "5/ 112"، وطبقات الفقهاء للشيرازي "171"، والعبر "2/ 148"، وكشف الظنون "576".

ص: 284

قَالَ أبو بَكْر بْن شَهْرَيار: كلنا تبعٌ للخلّال؛ لأنّه لم يسبقنا إلى جمْعهِ عِلم أحمد أحدٌ قَبله.

روى عَنْهُ: أبو بَكْر عَبْد العزيز بْن جعفر، ومحمد بن المظفَّر، وغيرهما.

وتُوُفّي في ربيع الأوَّل وقد نَيَّفَ عَلَى الثّمانين.

قَالَ الخطيب: جمع علوم أحمد وطلبها، وسافرَ لأجلها، وكتبها وصنَّفها كُتُبًا.

ولم يكن فيمن ينتحل مذهب أحمد أحدٌ أجمع منه لذلك.

قَالَ لي أبو يَعْلَى بْن الفّراء: دُفن الخلّال إلى جنْب أَبِي بَكْر المَرُّوذِيّ.

13-

إبراهيم بْن السَّرِيّ بْن سهل1:

أبو إِسْحَاق الزّجّاج النَّحْويّ.

بغداديّ مشهور. لَهُ كتاب "معاني القرآن"، وله كتاب "الاستقامة"، وكتاب "خلْق الإنسان"، وكتاب "الأنواء"، وكتاب "العروض والقوافي" وكتاب "خلق الفرس" وكتاب "فعلت وأفعلت" و"مختصر في النَّحْو"، وغير ذَلِكَ.

حكى عَنْهُ أبو محمد بْن دَرَسْتُوَيْه قَالَ: كنتُ أخرط الزُّجاج فاشتهيت النَّحْو، فلزمت المبردّ، وكان لَا يُعَلّم مَجَّانًا، فقال لي: أي شيء صنْعَتُك؟ قلت: زَجّاج، وكسْبي كلّ يوم دِرْهم ونصف، وأريد أنّ تُبالغ في تعليمي، وأعطيك كلّ يومٍ درهمًا، وأشرط أنّي أعطيكه إلى أنّ يفرق بيننا الموتَ.

قَالَ: فنصحني. فجاءه كتابٌ من بني مارمة من الصراة يلتمسون نَحْوِيًّا لأولادهم، فخرجت فعلمتهم. وكنت أنفذ إِلَيْهِ في الشهر ثلاثين درهمًا.

ثمّ طلب منه عُبَيْد اللَّه بن سليمان مؤدبًا لابنه القاسم.

قَالَ: فأدبته، وكان ذَلِكَ سبب غنايّ. وصح لي من جهته أموال كثيرة.

وعن الزّجّاج قَالَ: قلتُ للقاسم وأنا أعلمّه النَّحْو: إنّ وليت الوزارة ماذا تصنع بي؟ قال: ما تحب.

1 مروج الذهب "1509، 2932، 3380، 3409"، وتاريخ بغداد "6/ 89-93"، وكشف الظنون "575، 723، 1391، 1399"، والأعلام "1/ 40" ومعجم المؤلفين "1/ 33"، ومعجم الأدباء "1/ 130- 151".

ص: 285

فقلت لَهُ: تعطيني عشرين ألف دينار. فما مضت إلّا سنون حتّى وزر وأنا نديمه، فجعلني أقدم له القصص، فربما قَالَ لي: كم ضمن لك صاحبها؟ فأقول: كذا وكذا.

فيقول: غُبنْت.

قَالَ: فحصل لي في مدّة شهور عشرون ألف دينار، ثمّ حصل لي ضعفها. ووقع لي مرة من ماله بورقة إلى خازنه بثلاثة آلاف دينار.

ثمّ إنّ الزّجّاج نادمَ المعتضد، وكان يسأله عَنِ الأدب.

تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة، وقد شاخ.

14-

إبراهيم بْن عَبْد الواحد بْن عَبْد اللَّه1:

أبو إِسْحَاق العَنْسيّ الدّمشقيّ.

سمع: جَدّه الهَيْثَم بْن مروان، وشُعَيب بْن شُعَيب، وأبا أميَّة الطَّرَسُوسيّ.

وعنه: ابنه أبو محرز، وعَبْد اللَّه بْن عديّ، وأبو بَكْر الرّبعيّ، وأبو هاشم المؤدِّب، وأبو بَكْر بْن المقرئ.

تُوُفّي في جُمَادَى الأولى.

15-

إبراهيم بْن مطروح:

أبو إِسْحَاق الْمَصْرِيّ. مولى خَوْلان.

سمع: عيسى بْن حمّاد، وَسَلَمَةَ بْن شبيب.

قَالَ أبو يونس: كتبتُ عَنْهُ، وكان صالح الحديث، كتبَ لقاضي مصر.

16-

إِسْحَاق بْن إبراهيم المَرْوَزِيّ: أبو يعقوب التّاجر.

حدَّثَ بنَيْسابور عَنْ: عليّ بْن حُجْر، وأحمد بْن عَبْد اللَّه الفِرْيابيّ.

وعنه: أبو العباس السياري، وأبو عَمْرو بْن حمدان، وجماعة.

17-

إسحاق بن محمد بن علي بن سعيد المديني: أبو يعقوب.

1 تهذيب تاريخ دمشق "2/ 231".

ص: 286

سمع: عمرو بن علي الصيرفي، وحميد بن مسعدة، وعمر بن شبة.

وعنه: أبو أحمد العسّال، وأبو الشَّيْخ، وغيرهما.

18-

إسماعيل بْن عليّ بْن نُوبَخْت1:

أبو سهل النّوَبْخِتيّ، الكاتب المعتزليّ.

أحد رؤوس الشيعة المتكلمين ببغداد. لَهُ مصنفات في الكلام، وردود على ابن الرَّاوَنْديّ.

وكان كاتبًا بليغًا، شاعرا إخباريًا.

روى عَنْهُ: الصُّوليّ، وأبو عليّ الكوكبيّ، وابنه عليّ بْن إسماعيل.

تُوُفّي فِي شوّال عَنْ أربعٍ وسبعين سنة.

"حرف الباء":

19-

بدر الحمّاميّ2:

الأمير أبو النَّجْم، مولى المعتضد باللَّه.

ولى إمرة دمشق سنة تسعين ومائتين.

وحدَّثَ عَنْهُ: هلال بْن العلاء، وعُبَيْد اللَّه بْن ماسَرْجس.

وولي إمرة إصبهان من سنة خمسٍ وتسعين إلى سنة ثلاثمائة.

وكان عادلًا حسن السيرة.

قَالَ أبو نُعَيْم الحافظ، كَانَ عبدًا صالحًا مستجاب الدعوة تُوُفّي بشيراز.

روى عَنْهُ: ابنه محمد بْن بدر.

"حرف الجيم":

20-

جعفر بْن محمد بْن بشّار3:

1 هدية العارفين "1/ 208"، والفهرست لابن النديم "251"، والفهرست للطوسي "39، 40".

2 البداية والنهاية "11/ 149"، والمنتظم "6/ 180".

3 تاريخ بغداد "7/ 207، 208".

ص: 287

أبو العبّاس بْن أَبِي العجوز.

سمع: محمود بْن خراش، وعَبْد اللَّه بْن هاشم الطُّوسيّ.

وعنه: أبو الفضل الزُّهْرِيّ، وابن شاهين.

"حرف الحاء":

21-

حامد بْن العبّاس الوزير1:

كَانَ قديمًا عَلَى نَظَر فارس، ثمّ ولي بعدها نظر واسط والبصرة. وآل أمره إلى وزارة أمير المؤمنين المقتدر. وكان كثير الأموال والحشم، بحيث إن له أربعمائة مملوك يحملون السلاح، وفيهم جماعة أمراء.

واستوزره المقتدر في سنة ست وثلاثمائة وعزل ابن الفُرات. فقدم حامد بْن العبّاس من واسط في أبهةٍ عظيمة، فجلس في الدست أيامًا، فظهر منه سوء تدبير، وقلة خبرة بأعباء الوزارة، وشراسة خلق، فضم المقتدر معه. علي ابن عيسى الوزير، فمشت الأحوال. ولكنْ كَانَ الحلّ والعَقْد إلى ابن عيسى.

ولهُ أثر صالح في إهلاك الحلّاج يدلّ عَلَى حُسْن إيمانه وعلمه في الجملة.

وُلِد سنة ثلاثٍ وعشرين ومائتين. وسمع من: عثمان بْن أَبِي شَيْبة؛ وما حدث.

وفي سنة ثمانٍ وثلاثمائة ضمّن حامد سواد الطرق، وجدّد مظالم، وغَلَت الأسعار، فقصدت العامةُ دار حامد وضجّوا وتكلموا، وهمّوا بهِ، فخرج إليهم غلمانه فاقتتلوا، ودام القتال، واشتد الأمر، وعظم الخطب، وقتل جماعة.

ثمّ استضرت العامة وأحرقوا جسر بغداد، وركب حامد في طيار فرجموه.

وكان مَعَ ظلمه وعسفه وجبروته جوادًا ممدحًا معطاءٍ.

قَالَ أبو عليّ التّنُوخيّ: حدَّثني القاضي أبو الحَسَن محمد بْن عَبْد الواحد الهاشمي قَالَ: كَانَ حامد بْن العبّاس من أوسع من رأيناه نفسًا، وأحسنهم مروءة، وأكثرهم نعمة، وأشدهم سخاءً وتفقدًا لمروءته. كَانَ ينصب في داره كلّ يوم عدة موائد، ويطعم كل من حضر حتّى العامة والغلمان. فيكون في بعض الأيّام أربعين مائدة.

1 صلة تاريخ الطبري "213-215"، والمنتظم "6/ 180-184"، والبداية والنهاية "11/ 149".

ص: 288

ورأى يومًا في دهليزه قشر باقلّاء. فأحضر وكيله وقال: ويلك، يؤكل في داري باقلي؟ فقال: هذا فعل البوابين.

فقال: أوليست لهم جراية لحم؟ قَالَ: بلى. فسألهم فقالوا: لَا نتهنّأ بأكل اللحم دون عيالنا، فنحن ننفذه إليهم، ونجوع بالغداة، فنأكل الباقلّي.

فأمر أنّ يجرى عليهم لحمٌ لعيالاتهم أيضًا. فلمّا كَانَ بعد أيّام رأي قِشْر باقلّاء في الدهليز، فاستشاط، وكان سفيه الّلسان، فشتم وكيله وقال: ألم أضعف الجرايات؟ فقال: إنهم لم يغيروا عادتهم، بل صاروا يجمعون الثانية عند اللَّحَّام.

فقال: ليكن ذَلِكَ بحاله، ولتجدد مائدة تنصب لهم غدوة قبل موائدنا. ولئن رأيت بعدها في دهليزي قشرًا لأضربنك وإياهم بالمقارع.

قَالَ التّنُوخيّ: وحدثني أبو الحسين عبد الله الجوهري وأبو الحسن بن المأمون الهاشمي أَنَّهُ وجد لحامد في نكبته في بيت مستراح له أربعمائة ألف دينار عينا دلّ عليها لمّا اشتدت بهِ المطالبة. فقيل: إنّه كَانَ يدخل ومعه الكيس، فيه ألف دينار ليقضي حاجة، فيرميه في المرحاض، فتجمع هذا فيه1.

وقال غيره: عُزل حامد وابنُ عيسى عَنِ الأمر، وقُلَّدَ أبو الحَسَن بْن الفُرات، وهذه ولايته الثالثة، فصادرَ حامدًا وعذبه.

قَالَ المسعودي: كَانَ في حامد طيش وحدة. كلّمه إنسان بشيء، فقلب ثيابة عَلَى كتفه وصاح: ويلكم، عليَّ بهِ.

وقال: دخلت عَلَيْهِ أم موسى القهرمانة، وكانت كبير المحلّ، فخاطبته في طلب مال، فقال لها: اضرطي والتقطي، واحسُبي لَا تَغْلطي. فخجلها. وبلغ المقتدر فضحك وكان شابًا لعّابًا، فأمر بقيناته فغنين بذلك.

وجرت لحامد فصول، وتجلد عَلَى الضرب، ثمّ أحدر إلى واسط فسم في الطريق في بيض نيمرشت، فتلف بالإسهال في رمضان سنة إحدى عشرة وثلاثمائة.

وذكر الصُّوليّ أنّ أصل حامد من خراسان، ولم يزل يتقلد الأعمال الجليلة من طساسيج2 السَّواد، يتصرف مَعَ العمال حتّى ضمن الخراج، والضياع بالبصرة وكور

1 نشوار المحاضرة "1/ 24"، والمنتظم "6/ 183".

2 طساسيج: مفردها طَسوج: وهو اسم يطلق على الناحية في بلاد فارس.

ص: 289

دجلة مَعَ الأشراف بكسكر وغيرها سنين، في دولة ابن الفُرات. فكان يعمّر ويربح ويحسن إلى الأكارين ويرفع المؤن حتّى صار لهم كالأب. وكثرت صدقاته.

وقيل: إنّه وزر وقد علت سنة، ثمّ تحدثّ الأمراء بما في حامد من الحدة وقلة الخبرة بأمور الوزارة، فعاتب المقتدر أبا القاسم بْن الحواري، وكان أشار بهِ.

ونقل ابن النّجّار أنّ حامدًا أضيف إِلَيْهِ في الأمور عليّ بْن عيسى.

قَالَ الصُّوليّ: فجلس عليّ بْن عيسى في دار سليمان بْن وهْب وفعل كما يفعل الوزراء. واشتغل حامد بمصادرة ابن الفُرات. وقد وقعت بينه وبين ابن عيسى مشاجرات ومناظرات في الأموال، فقيل:

أعجبُ مِن كلّ ما تراه

إنّ وزيرين في بلادِ

هذا سوادٌ بلا وزير

وذا وزيرٌ بلا سوادِ

واستخرج حامد من المحسّن ولد أَبِي الحَسَن بْن الفُرات ألف ألف دينار، وعذَّبه. فلمّا فرغ من المصادرة بقي بلا عمل سوى اسم الوزارة والركوب يومي الموكب. وسقطت حرمته عند المقتدر، وبان لَهُ أنّ لَا فائدة منه، فأفرد ابن عيسى بالأمور. واستأذن حامد المقتدر في أنّ يضمن إصبهان والسّواد وبعض المغرب، فأذن لَهُ حتّى قيل في ذَلِكَ:

أنظر إلى الدَّهْر ففي عجائبِهْ

معتبرٌ يُسليك عَنْ نوائبهْ

وتُؤيِس العاقلَ عَنْ رغائبِهْ

حتّى تراه حذرًا من جانبهْ

صار الوزيرُ عاملًا لكاتبهْ

يأملُ أنّ يرفقَ في مطالبهْ

ليستدر النفع من مكاسبهْ

قَالَ أبو عليّ التّنُوخيّ: حدَّثني أبو عبد الله الصَّيْرفيّ: حدَّثني أبو عليّ القَنَويّ التّاجر قَالَ: ركب حامد بْن العبّاس قبل الوزارة بواسط إلى بستان لَهُ، فرأى شيخًا يُوَلْول وحولهُ نساء وصبيان يبكون، فسأل عَنْ خبرهم، فقيل: احترق منزله وقماشه وافتقر، فرق لَهُ ووَجَمَ لَهُ، وطلب وكيله وقال: أريد منك أنّ تضمن لي أنّ لَا أرجع العشيّة من النُّزهة إلّا وداره كما كانت مجصَّصة، وبها القماش والمتاع والنّحاس أفضل ممّا كَانَ، وكسوة عياله مثل ما كَانَ لهم.

ص: 290

فأسرع في طلب الصُّنّاع، وبادروا في العمل، وصبَّ الدّراهم، وأضعف الأجر، وفرغوا من الجميع بعد العصر. فلمّا ردّ حامد وقت العتْمة شاهدها مفروغةً بآلاتها وأمتعتها الْجُدد، وازدحم الخلْق يتفرجون، وضجوّا لحامد بالدّعاء.

ونال التّاجر من المال فوق ما ذهبَ لَهُ، ثمّ زاده بعد ذَلِكَ كلّه خمسة آلاف درهم ليقوى بها في تجارته1.

وقيل: إنّ رجلًا دخل واسطًا في شغل، واشترى خبزًا بدينار ليتصدق بهِ، وجلس يراعي فقيرًا يعطيه منه، فقال لَهُ الخباز: إنك لَا تجد أحدًا يأخذه منك؛ لأنّ جُمَيْع ضعفاء البلد في جراية حامد، لكلّ واحدٍ رطْل خبز ودانق فضّة.

وقيل: إنّه يقدَّم، وهو وزير، عَلَى موائده بين يدي كل رجل جدي، لَا يشاركه أحد.

قَالَ الصُّوليّ: كَانَ حامد قليل الرَّغْبة في استماع الشِّعْر، إلّا أَنَّهُ كَانَ سخيًا، جميل الأخلاق، كثير المزح. وكان إذا خولفَ في أمرٍ يصيح ويَحْرَد. فَمَن داريَ مزاجه انتفع بهِ.

قَالَ إبراهيم نِفْطَوَيْه: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قِيلَ لبعض المجانين: في كم يتجنّن الإنسان؟

قَالَ: ذاك إلى صبيان المحلّة.

وكان حامد ثالث يوم من وزارة المقتدر قد ناظر ابن الفُرات، وجَبَهَه وأفحش لَهُ، وجذب بلحيته، وعذب أصحابه. فلمّا انعكس الدَّسْت ووَزَر ابن الفُرات تنمَّر لحامد، فليم حامد فقال: إنّ كَانَ ما عملته معكم من الأحوال السيئة بكم أثر لي خيرًا فزيدوا منه، وإن كَانَ قبيحًا، وهو الّذي أصارني إلى التمكُّن منّي، فالسعيد من وعظ بغيره.

وبعد أنّ استصفاه دَسَّ مَن سقاه سُمًّا في بيضٍ، فأتلفه إسهالٌ مُفْرِط.

نِفْطَوَيْه: نا حامد بْن العبّاس الوزير: حدَّثني سند بْن عليّ، قَالَ: كنتُ بين يدي المأمون، فعطس فلم نُشَمِّتْه.

فقال: لِمَ لَمْ تشمِّتَاني؟ قُلْنَا: أجللناك يا أمير المؤمنين.

قَالَ: لستُ من الملوك التي تتحال عَنِ الدّعاء.

قُلْنَا: يرحمك اللَّه. قَالَ: يغفر الله لكما.

1 انظر: المنتظم "6/ 182، 183".

ص: 291

قال الصولي: سلم حامد إلى المحسن ابن الوزير ابن الفُرات، فعذَّبه بألوان العذاب. وكان إذا شرب أَخْرَجَهُ وألبسه جلْد قرد، فيرقّص ويُصْفع، وفُعِلَ به ما يستحيى من ذكره. ثمّ أحضر إلى واسط فأُهلك. وصلّي الناسُ عَلَى قبره أيّامًا.

قَالَ أحمد بْن كامل بْن شَجَرة: تُوُفّي بواسط، ثمّ بعد أيّام ابن الفُرات نُقِل فدُفِنَ ببغداد. وسمعته يَقُولُ: وُلدت سنة ثلاث وعشرين ومائتين. وأبي من الشهاردة.

22-

حمّاد بْن شاكر بْن سَوِيّة1:

أبو محمد النَّسَفيّ.

روى "الصّحيح" عَنِ الْبُخَارِيّ.

وروى عَنْ: عيسى بْن أحمد العسقلانيّ، ومحمد بن عيسى التِّرْمِذيّ.

وعنه: جماعة.

قَالَ جعفر المُسْتَغِفريّ: هُوَ ثقة مأمون. رحل إلى الشام. حدَّثني عَنْهُ بَكْر بْن محمد بْن جامع بـ"صحيح الْبُخَارِيّ"، وأبو أحمد قاضي بخاري.

ورخّ وفاته ابن ماكولا. وقيَّد جَدّه: سَوِيّة.

"حرف السين":

23-

سليمان بْن حامد:

أبو أيّوب القُرْطُبيّ الزّاهد.

كَانَ يقال: إنّه من الأبدال. وكان مُجاب الدَّعوة، كبير القدر.

روى عَنْ: إبراهيم بْن باز، ومحمد بن وضّاح، وجماعة.

وكان أعبد أهل زمانه، رحمة اللَّه عَلَيْهِ.

24 -

سهل بْن يحيى2:

أبو السَّرِيّ الحدّاد.

1 التقييد لابن النقطة "257، 258"، والوافي بالوفيات "13/ 152"، "164"، والمشتبه في أسماء الرجال "1/ 377".

2 تاريخ بغداد "9/ 119"، "4732".

ص: 292

عَنْ: الحَسَن بْن عليّ الحَلْوانيّ.

وعنه: أبو بَكْر الأبْهَريّ، وعليّ الحربيّ، وعُمَر بْن شاهين. وبقي إلى بعد هذا العام بيسير.

"حرف الشين":

25-

شُعَيب بْن إبراهيم:

أبو صالح العِجْليّ النَّيْسابوريّ.

سمع: محمد بْن رافع، وعليّ بْن حرب، وعُبَيْد اللَّه بْن سعْد الزُّهْرِيّ، وطبقتهم.

وعنه: أبو زكريّا يحيى العَنْبريّ، وجماعة.

"حرف العين":

26-

العبّاس بْن أحمد بْن أَبِي شحمة القَطِيعيّ1:

عَنْ: أَبِي هَمّام السَّكُونيّ، ومحمود بْن غَيْلان.

وعنه: مَخْلَد بْن جعفر، والجِعَابيّ، ومحمد بن الشِّخِّير.

وثّقه الخطيب.

27-

عَبْد اللَّه بْن إِسْحَاق بْن إبراهيم2:

أبو محمد المدائني الأنْماطيّ. نزيل بغداد.

سمع: الصَّلْت بْن مسعود، وعثمان بْن أَبِي شَيْبة، وأبا كامل الجحدريّ، ومحمد بن بكّار.

وعنه: الْجِعَابيّ، وابن المظفّر، وأبو بَكْر الورّاق، ومحمد بن الشِّخِّير، وابن حَيَّوَيْه.

وثقه الدارقطني.

1 تاريخ بغداد "12/ 153"، "6622".

2 تاريخ جرجان "356"، والمنتظم "6/ 184"، والعبر "2/ 148".

ص: 293

28-

عَبْد اللَّه بْن عُرْوَة1:

الحافظ أبو محمد الهَرَوِيّ.

مصنف كتاب "الأقضية".

سمع: أبا سَعِيد الأشج، والحَسَن بْن عَرَفَة، ومحمد بن الوليد البُسْريّ، وخلْقًا سواهم.

وعنه: محمد بْن أحمد بن الأزهر، ومحمد بن عَبْد اللَّه السَّيّاريّ، وأبو منصور محمد بْن عَبْد اللَّه البزّاز.

29-

عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن سليمان2:

أبو العبّاس الكوكّبي النَّيْسابوريّ.

واسع الرحلة، سمع: عليّ بْن خَشْرَم، وأحمد ابن أخي ابن وهب، ويونس بن عبد الأعلى، وعلي بن حرب، وجماعة.

وعنه: أبو علي الحافظ، وإسحاق بن سعد النسوي، وجماعة.

وثقه أبو عبد الله الحاكم.

30-

عبد الله بن محمود السعدي3:

أبو عبد الرحمن المروزي الحافظ.

سمع: حبان بن موسى، ومحمود بن غيلان، وعلي بن حجر السعدي.

ورحل إلى العراق فأكثر عن: عُمَر بْن شبة، وهذه الطبقة.

وعنه: أبو منصور الأزهري، وأحمد بن سعيد المعداني الفقيه، وطائفة.

قال الحاكم: ثقة مأمون، وقد سمع منه إمام الأئّمة ابن خُزَيْمة، وهو من أقرانه.

31-

عَبْد اللَّه بْن محمد بْن عمرو النصراباذي النيسابوري4:

1 تذكرة الحفاظ "3/ 876، 787"، وهدية العارفين "1/ 443"، وشذرات الذهب "2/ 262".

2 الأنساب "10/ 501".

3 العبر"2/ 148"، وتذكرة الحفاظ "2/ 718"، وطبقات الحفاظ "309".

4 الأنساب "12/ 88".

ص: 294

أبو محمد. من محلَّة نصراباذ.

سمع: محمد بْن رافع، ومحمد بْن أسلم الطُّوسيّ.

وعنه: أحمد بْن هارون، ومحمد بن سَعِيد المؤدِّب.

32-

عَبْدان بْن أحمد بْن أَبِي صالح النهدانيّ:

بأرَّجان.

ورَّخ موته ابن مَنْدَه.

33-

عليّ بْن أحمد بْن عليّ بْن عِمران الْجُرْجانيّ1:

حدَّثَ بحلب، عَنْ: بُنْدار، وأبي حفص الفلّاس، وابن مُثَنَّى.

وعنه: أبو بَكْر بْن المقرئ، وأبو أحمد بْن عديّ، وغيرهما.

سكن حلب.

34-

عُمَر بْن محمد بْن بُجير بْن حازم بْن راشد الهَمْدانيّ2:

أبو حفص السَّمَرْقَنْديّ الحافظ، مصنِّف "الصحيح" و"التفسير". لَهُ الرحلة الواسعة والمعرفة التّامّة، وهو من أبناء المحدثين. فإن أباه رحال كبير روى عَنْ أَبِي الوليد، وعارم، وطبقتهما.

وعُمَرُ هذا رحلَ إلى خُراسان، والبصْرة، والكوفة، والشّام، ومصر، والحجاز، وجمع ما لم يجمعه غيره، حتّى أَنَّهُ قَالَ: رحلت إلى بُنْدار ثلاث مرّات، سَمِعْتُ منه ستين ألف حديث أو أكثر.

قلت: سمع: محمد بْن معاوية خال الدّارميّ، وعيسى بْن زُغْبة، وبِشْر بْن مُعَاذ العَقَديّ، وعَمْرو بْن عليّ، وبُندارًا، وعبد بْن حُمَيْد، وأحمد بْن عَبْدة، وطبقتهم.

وعنه: محمد بْن صابر، ومحمد بن بَكْر الدهقان، ومحمد بن أحمد بْن عِمران الشّاشيّ، ومحمد بن عليّ المؤدِّب، ومعمر بْن جبريل الكرمينيّ، وأَعْيَن بْن جعفر السَّمَرْقَنْديّ، وعيسى بْن موسى الكِسائيّ، وآخرون.

1 تاريخ جرجان "299، 300" للسهمي.

2 المشبه في أسماء الرجال "1/ 48"، والعبر "2/ 149"، والبداية والنهاية "11/ 149"، والنجوم الزاهرة "3/ 209".

ص: 295

ومولده سنة ثلاثٍ وعشرين ومائتين. ورحل سنة بضعٍ وأربعين، وحضر جنازة أحمد بْن صالح الْمَصْرِيّ؛ وهو صدوق.

وَقَدْ رَوَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ الْخَلالِ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ محمد، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا:"إِنَّ اللَّهَ زَادَكُمْ صَلاةً إِلَى صَلاتِكُمْ هِيَ خَيْرٌ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ، أَلا وَهِيَ الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ صَلاةِ الْفَجْرِ" 1 تَفَرَّدَ بِهِ مَرْوَانُ، وَهُوَ ثِقَةٌ.

35-

عَمْرو بْن محمد بْن الخليل بْن نُعَيْم العَتَكيّ النّاقد2:

عَنْ: نَصْر بْن الحُسين، وسعيد بْن أيّوب، وأحمد بْن زهير، وأبي عَبْد اللَّه بْن أَبِي حفص.

وعنه: أحمد بْن القاسم بْن عُمَيْر، وأبو عِصْمة أحمد بْن محمد الجواليقيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن محمد بْن إبراهيم.

مات في عاشر جمادى الآخرة.

أظنَّه بُخاريّا. ذكره الأمير.

"حرف الكاف":

36-

كامل بْن مكّيّ بْن محمد بْن وردان:

أبو العلاء التَّميميّ الْبُخَارِيّ.

كَانَ يورّق عَلَى باب صالح جَزَرَة.

وسمع: الربيع المُرَاديّ، ومحمد بن عَوْف الحمصيّ.

وعنه: عَبْد اللَّه بن عزير السمرقندي.

توفي في شعبان، وقد أسن.

1 ذكره الهندي في كنز العمال "19549"، وأخرجه أبو نعيم في الحلية "9/ 235"، بنحوه والبيهقي في السنن الكبرى "2/ 469".

2 تاريخ جرجان "165" للسهمي، والإكمال لابن ماكولا "7/ 328".

ص: 296

"حرف الميم":

37-

محمد بْن أحمد بن الصَّلْت1:

أبو بَكْر البغداديّ الكاتب.

روى عَنْ: وهْب بْن بقية، ومحمد بن خَالِد الطّحّان، وسوار بن عبد الله العنبري، وطبقتهم.

وعنه: الجعابي، ومحمد بن المظفر، وأبو الفضل الزهري، وأبو الحسن الحربي.

وقد سماه بعضهم أحمد بن محمد.

توفي في المحرم.

وقد وثقه عمر البصري.

38-

محمد بن إسماعيل بن علي بن النعمان بن راشد2:

أبو بكر البصلاني شيخ بغداد.

ثقة جليل.

روى عَنْ: بُنْدار، وعليّ بْن الحُسين الدِّرْهَميّ.

وعنه: عبد العزيز الخرقي، وأبو القاسم بن النحاس، وعلي بن لؤلؤ.

مات في شعبان.

39-

مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن خُزَيْمَة بْن المغيرة بن صالح بن بكر السلمي النيسابوري3:

إمام الأئمة أبو بكر الحافظ.

سمع: إسحاق بن راهويه، ومحمد بن حميد الرازي، وما حدَّثَ عَنْهُمَا لصغره، فإنه وُلِد في صَفَر سنة ثلاثٍ وعشرين ومائتين؛ ومحمود بْن غيلان، ومحمد بن أبان

1 انظر: تاريخ جرجان "314" للسهمي، المنتظم "6/ 186، 187".

2 تاريخ بغداد "2/ 46"، "440".

3 الثقات "9/ 156"، والجرح والتعديل "7/ 196"، والعبر "2/ 149، 150"، والبداية والنهاية "11/ 149".

ص: 297

المستملي، وإِسْحَاق بْن موسى الخطْميّ، وعتبة بْن عَبْد اللَّه اليحمدي، وعليّ بْن حُجْر، وأبا قُدَامة السَّرْخَسيّ، وأحمد بْن مَنِيع، وبِشْر بْن مُعَاذ، وأبا كُرَيْب، وعبد الجبار بْن العلاء، ويونس بن عبد الأعلى، وخلقا كثيرا.

وعنه: الْبُخَارِيّ، ومسلم في غير "الصحيح"، ومحمد بن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحَكَم شيخه، وأبو عَمْرو بْن المبارك، وإبراهيم بْن أَبِي طَالِب وَهُم أكبر منه؛ وأبو عليّ النَّيْسابوريّ، وإِسْحَاق بْن سعْد النَسَويّ، وأبو عَمْرو بْن حَمْدان، وأبو حامد أحمد بن محمد بن بالويه، وأبو بَكْر أحمد بْن مِهْران المقرئ، ومحمد بن أحمد بْن عليّ بْن نُصَيْر المعدَّل، وحفيده بْن الفضل بْن محمد بْن إِسْحَاق، وخلْق كثير.

قَالَ أبو عثمان سَعِيد بْن إسماعيل الحِيّريّ، قال: ثنا أبو بكر بن خزيمة قال: كنت إذا أردت أن أصنف الشيء دخلت الصلاة مستخيرا حتى يفتح لي فيها، ثم أبتدئ التصنيف.

وقال الزاهد أبو عثمان الحيري: إنّ اللَّه لَيْدفع البلاء عَنْ أهل هذه المدينة بمكان أَبِي بَكْر محمد بْن إِسْحَاق.

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ محمد بْنُ جَعْفَرٍ: سَمِعْتُ ابْنَ خُزَيْمَةَ يَقُولُ، وَسُئِلَ: مِنْ أَيْنَ أوتيت العلم؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ"1. وَإِنِّي لَمَّا شَرِبْتُ مَاءَ زَمْزَمَ سَأَلْتُ اللَّهَ عِلْمًا نَافِعًا.

وقال أبو بَكْر بْن بالوَيْه: سَمِعْتُهُ يَقُولُ، وقيل لَهُ: لو حلقت شَعْرك في الحمّام، فقال: لم يَثْبُت عندي أَنَّ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم دخل حمّامًا قطّ، ولا حلق شعرَه، إنمّا يأخذ شعري جاريةٌ لي بالمِقْراض.

وقال محمد بْن الفضل كَانَ جدّي أبو بَكْر لَا يدَّخِر شيئًا جهده، بل يُنْفقه عَلَى أهل العلم. وكان لَا يعرف سنجة الوزن، لا يميز بين العشرة والعشرين.

وقال أبو بكر محمد بْن سهل الطُّوسيّ: سَمِعْتُ الربيع بْن سليمان وقال لنا: هَلْ تعرفون ابن خُزَيْمة؟ قُلْنَا: نعم. قَالَ: استفدنا منه أكثر ممّا استفاد منّا.

1 صحيح: أخرجه أحمد في مسنده "3/ 357"، وابن ماجه "3062"، والبيهقي في السنن الكبرى "5/ 202"، والدارقطني في سننه "2/ 9289، وانظر السلسلة الصحيحة "2/ 572" وصحيح الجامع الصغير وزيادته "5502".

ص: 298

وقال محمد بْن إسماعيل السُّكّريّ: سَمِعْتُ ابن خُزَيْمة يَقُولُ: حضرت مجلسَ المُزَنيّ يومًا فسُئل عَنْ شبه العَمْد، فقال السائل: إنّ اللَّه وصَف في كتابه القتل صنفين عمدًا وخطأ. فلِمَ قلتم: إنّه عَلَى ثلاثة أصناف؟ يحتجُّ بعليّ بْن زيد بْن جدْعان.

فسكت المُزَنيّ. فقلتُ لمناظرة: قد روى هذا الحديث أيضًا أيّوب وخالد الحذاء.

فقال لي: فَمَن عُقْبة بْن أَوْس؟ قلت: بَصْريّ روى عَنْهُ ابن سيرين مَعَ جلالته.

فقال للمُزَنيّ: أنتَ تناظر أو هذا؟ فقال: إذا جاء الحديثُ فهو يناظر؛ لأنّه أعلم بالحديث منّي، ثمّ أتكلّم أَنَا.

وقال محمد بْن الفضل: سَمِعْتُ جدّي يَقُولُ: استأذنت أَبِي في الخروج إلى قُتَيْبة، فقال: اقرأ القرآن أوّلًا حتّى آذن لك. فاستظهرت القرآن. فقال لي: اسكت حتّى تصلّي بالختْمة. فمكثت. فلمّا عيَّدنا آذن لي، فخرجت إلى مَرْو، وسمعتُ بمَرْو الرُّوذ من محمد بْن هشام، فنُعي إلينا قُتَيْبة.

وقال أبو علي الحسين بن محمد الحافظ: لم أرَ مثل محمد بْن إِسْحَاق.

وقال ابن سُرَيْج، وذكر لَهُ ابن خُزَيْمة، فقال: يستخرج النُّكَت مِنْ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بالنّقاش.

وقال أبو زكريّا العَنْبريّ: سَمِعْتُ ابن خُزَيْمة يَقُولُ: لَيْسَ لأحدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قولٌ إذا صحّ الخبر عَنْهُ.

وقال محمد بْن صالح بْن هانئ: سَمِعْتُ ابن خُزَيْمة يَقُولُ: مَن لم يقرّ بأنّ الله عَلَى عرشه قد استوى فوق سبْعٍ سَمواته فهو كافرٌ حلال الدّم، وكان مالُه فَيْئًا.

وقال أبو الوليد الفقيه: سَمِعْتُ ابن خُزَيْمة يَقُولُ: القرآن كلامُ اللَّه، ومن قَالَ: مخلوق فهو كافر يُستتاب، فإن تابَ وإلّا قُتِل، ولا يُدفن في مقابر المسلمين.

وقال الحاكم، في علوم الحديث: فضائل ابن خُزَيْمة مجموعة عندي في أوراق كثيرة ومصنفاته تزيد عَلَى مائة وأربعين كتابًا سوى المسائل. والمصنفة أكثر من مائة جزء. وله فقه حديث بُرَيْرة في ثلاثة أجزاء.

وقال أحمد بْن عَبْد اللَّه المعدّل: سَمِعْتُ عَبْد اللَّه بْن خَالِد الإصبهانيّ يَقُولُ: سُئل عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم، عَنِ ابن خُزَيْمة فقال: ويحكم، هُوَ يُسأل عنَّا ولا نسأل عَنْهُ. هُوَ إمام يُقتَدَى به.

ص: 299

وقال أبو بَكْر محمد بْن عليّ الفقيه الشّاشيّ: حضرتُ ابن خُزَيْمة، فقال لَهُ أبو بَكْر النَّقاش المقرئ: بلغني أَنَّهُ لما وقع بين المُزَنيّ وابن عَبْد الحَكَم، قِيلَ للمُزَنيّ: إنّه يردّ عَلَى الشّافعيّ، فقال: لَا يُمكنه إلّا بمحمد بْن إِسْحَاق النَّيْسابوريّ.

فقال أبو بَكْر: كذا كَانَ.

وقال الحاكم: سَمِعْتُ أبا سعد عَبْد الرَّحْمَن بْن المقرئ: سَمِعْتُ ابن خُزَيْمة يَقُولُ: القرآن كلام اللَّه ووحْيه وتنزيله غير مخلوق. ومن قَالَ: إنّ شيئًا من تنزيله ووحيه مخلوق، أو يَقُولُ: إنّ أفعاله تعالى مخلوقه، إنّ القرآن محدث فهو جَهْميّ.

ومن نظر في كُتُبي بْان لَهُ أنّ الكلابية كذبة فيما يحكون عنّي، فقد عرف الخلْق أَنَّهُ لم يصنف أحدٌ في التوحيد والقدر وأصول العلم مثل تصنيفي.

وقال أبو أحمد حُسَيْنَك: سَمِعْتُ إمام الأئمّة ابن خُزَيْمة يحكي عَنْ عليّ بْن خَشْرَم، عَنْ إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه أنه قَالَ: أحفظ سبعين ألف حديث. فقلت لابن خُزَيْمة: فكم يحفظ الشَّيْخ؟ فضربني عَلَى رأسي، وقال: ما أكثر فضولك.

ثمّ قَالَ: يا بُنيّ، ما كتبت سوادًا في بياض إلا وأنا أعرفه.

قال: وحكى أبو بِشْر القطّان قَالَ: رأى جارٌ لابن خُزَيْمة من أهل العلم كأنّ لوحًا عَلَيْهِ صورة نبّينا صلى الله عليه وسلم وابن خُزَيْمة يعتقله، فقال المعبّر: هذا رجلٌ يُحْيى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.

وَقَدْ نقل الحاكم أنّ ابن خُزَيْمة عمل دعوةً عظيمة ببستان، فمرّ في الأسواق يعزم عَلَى التُّجّار، فبادروا معه وخرجوا، ونقل كلّ ما في البلد من المأكل والشِّواء والحلْواء. وكان يومًا مشهودًا بكثرة الخلْق، لم يتهيأ مثله إلّا لسلطان كبير.

قَالَ: الْإِمَام أبو عليّ الحافظ: كَانَ ابن خُزَيْمة يحفظ الفِقْهيّات من حديثه، كما يحفظ القارئ السُّورة.

وقال الدَّارَقُطْنيّ: كَانَ ابن خُزَيْمة إمامًا ثَبْتًا معدوم النّظير.

تُوُفّي ابن خُزَيْمة في ثاني ذي القعدة. وقد استوعب أخباره الحاكم أبو عبد الله في "تاريخ نَيْسابور"، وفيها أشياء كيّسة وأخبار مفيدة.

ذكر ابن حِبّان أَنَّهُ لم يرَ مثل ابن خُزَيْمة في حِفْظ الإسناد والمَتْن، فأخبرنا ابن

ص: 300

الخلّال، أَنْبَأَ ابْنُ اللُّتِّيِّ، أَنَا أَبُو الْوَقْتِ، أَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الأَنْصَارِيُّ، أَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن صالح، نا أَبِي، نا محمد بْن حِبّان التَّميميّ قَالَ: ما رأيتُ عَلَى وجه الأرض مَن يُحسن صناعة السُّنَن ويحفظ ألفاظها الصِّحاح وزياداتها، حتّى كأنّ السُّنَن كلّها بين عينيه إلّا محمد بْن إِسْحَاق فقط.

40-

محمد بْن زكريّا الرّازيّ1:

الطبيب العلّامة في علم الأوائل، وصاحب المصنّفات المشهورة المنتشرة، أبو بَكْر.

تُوُفّي ببغداد، وكان عَلَى مارستان بغداد في زمن المكتفي.

وكان في صباه مغنيًا بالعود، ثمّ أقبل عَلَى قراءة كتب الفلسفة والطّبّ، فبلغ فيه الغاية.

صنَّف "الحاوي" في نحو ثلاثين مجلدًا في الطب، و"كتاب الجامع" وهو كبير، و "كتاب الأعصاب"، و"المنصوري"، وغير ذَلِكَ.

وطال عمره.

وقيل: إنّه إنّما اشتغل بعد أنّ صار ابن أربعين سنة، وأضَرَّ في آخر عمره.

وكان اشتغاله عَلَى أبي الحسن علي بن زبن الطَّبَريّ صاحب التّصانيف الطّبّيّة.

41-

محمد بْن شادَل بْن عليّ2:

أبو العبّاس النَّيْسابوريّ.

مولى بُنيّ هاشم.

كُفّ بصره بعد الثمانين.

سمع: إِسْحَاق بن راهويه، وعمر بْن زُرارة، وأبا مُصْعَب، وهَنَّاد بْن السَّرِيّ، ولُوَيْنًا.

وعنه: أحمد بْن الخضر، وعَبْد اللَّه بن سعد، ويوسف الميانجي، وأحمد بن سهل الأنصاري، والشيوخ بعدهم.

1 طبقات الحكماء لابن جلجل "77"، ووفيات الأعيان "5/ 157-161"، والأعلام "6/ 130"، وكشف الظنون "577".

2 العبر "2/ 150"، وشذرات الذهب "2/ 263".

ص: 301

وقال طاهر بْن أحمد الورّاق: إنّه نَيَّف عَلَى المائة سنة وتُوُفّي في ربيع الأوّل سنة إحدى عشرة. وإنه كَانَ يختم القرآن في كلّ يوم.

وقال غيره: تُوُفّي في صَفَر سنة تسعٍ، فالله أعلم.

وقعَ لنا من طريقه جزء إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه، رواه عَنْهُ أبو أحمد الحاكم، وقال: كَانَ صحيح الُّأصول، سمع ابن رَاهَوَيْه، ومحمد بن عثمان العثمانيّ. سألنا أبا العبّاس الماسرجسي عَنْهُ، فثبت سماعه من إِسْحَاق.

42-

محمد بْن مكّيّ بْن محمد بْن سليمان الخَوْلانيّ:

مولاهم الْمَصْرِيّ.

عَنْ: يونس بْن عَبْد الأعلى.

43-

محمد بْن يَزْداد بْن أدين:

يُكنّى أبا جعفر.

روى عَنْهُ: أبو بَكْر بْن عَبْدان الحافظ، ومحمد بن أحمد بْن السَّرِيّ، وهبة اللَّه بْن الحَسَن القاضي، وآخرون.

وهو فارسيّ من أهل جُور.

سمع: عَبْده الصّفّار، وبِشْر بْن آدم، وجماعة.

وحدَّث.

44-

مظفر بْن عاصم بْن أَبِي الأغرّ1. أبو القاسم البَجَليّ.

كذّاب، حدّث في هذا العام ببغداد، وزعم أَنَّهُ ابن مائة وتسعةٍ وثمانين سنة وأشهر، وأنّه سمع من: حُمَيْد الطويل، ومن مكلبة بخوارزم. وزعم أنّ لمكلبة صحبة.

روى عنه من لا يستحيي كعمر بْن محمد بْن إبراهيم، ومحمد بن محمد بْن مُعَاذ، وغيرهما.

كذّبه ابن الْجَوْزيّ، وغيره.

1 تاريخ بغداد "13/ 127"، "7112"، والميزان "4/ 131"، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي "3/ 126".

ص: 302

وفيات سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة:

"حرف الألف":

45-

أحمد بْن الحَسَن بْن هارون1:

أبو بَكْر الخّراز الكوفيّ، ثمّ البغداديّ الصّبّاحيّ.

عَنْ: عَمْرو بْن الفلّاس، ومحمد بن منصور الطُّوسيّ.

وعنه: عليّ بْن عُمَر السُّكّريّ، والطَّبَرانيّ، والحَسَن بْن رشيق، وأبو عُمَر بْن فَضَالَةَ، وآخرون.

وثفه الخطيب.

46-

أحمد بْن الحُسين بْن أحمد2:

أبو عبد الله الكَرْخيّ الْمُعَدَّلُ.

سمع من حسين الكرابيسيّ تصانيفه؛ ومن: إِسْحَاق بْن موسى، وغير واحد.

وعنه: عليّ بْن لؤلؤ، وابن المظفّر، لكنْ سمَّى أَبَاهُ حسينًا.

مات في جُمَادَى. أرّخه ابن قانع.

47-

أحمد بْن زكريّا3. أبو حامد النَّيْسابوريّ:

نزل بغداد، وحدَّثَ عَنِ الذُّهْليّ، وابن وَارَةَ، وأحمد بْن يوسف السُّلَميّ.

وعنه: ابن لؤلؤ، ومحمد بن المظفّر.

وهو موثَّقٌ نبيل.

48-

أحمد بْن عَمْرو الألْبيريّ:

الحافظ بالأندلس.

فيها، وقد مر.

1 تاريخ بغداد "4/ 87"، والمعجم الصغير للطبراني "1/ 50".

2 تاريخ بغداد "4/ 100"، "1752".

3 تاريخ بغداد "4/ 161"، "1838".

ص: 303

49-

أحمد بْن محمد بْن الأزهر بْن حُريث1:

أبو العبّاس السِّجْزيّ.

سمع: عليّ بْن حُجْر، وسعيد بْن يعقوب الطّالقانيّ، وإِسْحَاق الكَوْسَج، ومحمد بن رافع، وأبا حفص الفلاس، وطبقتهم.

واتهمه بالكذِب أبو قُرَيْش الحافظ فإنه قَالَ: حججت معه سنة ستٍّ وأربعين ومائتين، فلمّا بلغنا أنّ محمد بْن مُصَفَّى قد حجّ صرْنا إلى رحْلة في منزلة الدّمشقيَّيْن بمِني، فلم نصل، ثمّ قصدناه بمكة فقال: تعالوا غدًا. فبكرت أنا وأبو العباس بْن الأزهر إِلَيْهِ، فإذا بهِ قد رحل من الليل. وقد بلغني الآن أنّ ابن الأزهر يحدّث عَنِ ابن مُصَفَّى.

قلت: روى عَنْهُ أبو بَكْر بْن عليّ الحافظ، وعبد العزيز بْن محمد بْن مُسْلِم، وجماعة.

50-

أحمد بْن محمد بْن زياد بْن عَبْد الرَّحْمَن2:

أبو القاسم بْن شبطون الَّلخْمي القُرْطُبيّ المالكيّ.

من كبار العلماء ذوي الأموال.

ولي القضاة مدّة.

أخذ عَنِ ابن وضّاح.

51-

أحمد بْن محمد بْن عثمان بْن شبيب:

أبو بَكْر الرّازيّ.

نزيل مصر. قرأ القرآن عَلَى: الفضل بْن شاذان، وأحمد بْن أَبِي شُرَيْح.

وسمع: أبا زُرْعة الرّازيّ.

سمع منه: الحَسَن بْن رشيق، وأحمد بْن عُمَر الدّاجُونيّ، وأحمد بْن محمد المهندس.

توفي في ربيع الأول.

1 المجروحين "1/ 163، 165"، والميزان "1/ 130-132".

2 تقدمت ترجمته في وفيات السنة المتقدمة برقم "10" من هذا الجزء.

ص: 304

52-

أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الهَيْثَم الدُّوريّ1:

أبو بَكْر الدّلّال.

بغداديّ، سمع: أحمد بْن مَنِيع، وعبد الرحمن بْن يونس السّرّاج.

وعنه: أبو بكر الأبهري، وابن المظفر، وغيرهما.

وهو إن شاء الله أحمد بن محمد بن الهيثم الدوري الدقاق حدَّثَ في سنة ثمانٍ هذه عَنْ أحمد بْن مَنِيع، وأحمد بْن عَبْدة، وسلم بْن جُنَادَةَ.

وعنه: أبو الفضل الزهري، وابن المظفر، وابن شاهين.

صالح الحديث.

53-

إبراهيم بن حمش النيسابوري2:

أبو إسحاق الزاهد الواعظ.

سمع: محمد بن مقاتل الرازي، والحسن بن عيسى بن ماسرجس، ومحمد بن رافع.

وعنه: ابنه أبو عبد الله، وجماعة.

تُوُفّي فِي رمضان.

54-

إِبْرَاهيمُ بْن مُحَمَّد بْن إبراهيم بن جعفر الكندي الصيرفي3:

روى عَنْ: الفلّاس، ومحمد بن المُثَنَّى، وعبده الصّفّار.

وعنه: أبو عمر بن حَيَّوَيْهِ، ومحمد بن عبد الملك بن الشخير.

وثقه الدارقطني.

يعرف بابن الخنازيري.

55-

إسحاق بن بنان بن معن الأنماطي4:

1 تاريخ بغداد "5/ 116"، "2527".

2 البداية والنهاية "11/ 151"، وفيه:"إبراهيم بن خميس" والمنتظم "6/ 190" وفيه "خَمش".

3 تاريخ بغداد "6/ 157"، "3201".

4 تاريخ بغداد "6/ 390"، والمنتظم "6/ 190".

ص: 305

بغدادي، سمع: أبا همّام، وإِسْحَاق بْن أَبِي إسرائيل. وعنه: عليّ بْن لؤلؤ، وابن البّواب المقرئ.

ووثّقه الدَّارَقُطْنيّ.

56-

إِسْحَاق بْن أحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه. أبو يعقوب النَّسَفيّ القاضي:

عَنْ: عليّ بْن خَشْرَم، ومحمود بْن آدم، وغيرهما.

وعنه: عَبْد المؤمن بْن خَلَف الحافظ.

57-

إِسْحَاق بْن محمد بْن إبراهيم بْن حكيم الإصبهانيّ1:

أخو أَبِي عَمْرو أحمد بْن محمد بْن مَمّك.

سمع: محمد بْن عاصم الثَّقْفيّ، وأبا أمية الطَّرَسُوسيّ.

وكان يحفظ ويصنّف.

روى عَنْهُ: أبو أحمد العسّال.

"حرف الحاء":

58-

حَزْم بْن وهْب بْن عَبْد الكريم:

أبو وهب الأندلسي.

توفي في رمضان.

59-

الحَسَن بْن عليّ بْن نَصْر2:

أبو عليّ الطُّوسيّ.

سمع: محمد بْن رافع، وإِسْحَاق الكَوْسَج، ومحمد بن بشّار، والزُّبَير بْن بكّار، وأبا موسى الزَّمِن، وطائفة سواهم.

وعَنْهُ: محمد بْن جعفر البُسْتيّ، وأحمد بْن محمد بْن عَبْدُوس، وأبو سهل محمد الصُّعْلُوكيّ، وجماعة.

1 ذكر أخبار أصبهان "1/ 219، 220".

2 تاريخ جرجان "184، 185" للسهمي، والميزان "1/ 509"، وشذرات الذهب "2/ 264".

ص: 306

وكان يُعرف بكَرْدُوش.

وحدَّثَ بَقْزوين.

قَالَ الخليلي: سَمِعْتُ عَلَى عشرةٍ من أصحابه، وله تصانيف تدلّ عَلَى معرفته.

وقد روى عَنْهُ الحافظ أبو حاتم الرّازيّ أحد شيوخه حكايات.

وروى عَنْهُ أبو أحمد الحاكم.

وقد تكلّموا في روايته كتاب "الأنساب" للزُّبَيْر بْن بكّار.

60-

الحَسَن بْن محمد بْن حسين بْن هزاريّ1:

أبو عليّ الأشعري الإصبهانيّ.

سمع: إسماعيل بْن يزيد القطّان، وأحمد بْن بُدَيْل.

وعنه: محمد بْن جعفر، وأبو أحمد العسّال، وابن المقرئ، وأبو بَكْر الطّلْحيّ، وجماعة.

61-

الحُسين بْن أحمد بْن حفص بْن عَبْد اللَّه النَّيْسابوريّ. أبو عليّ:

سمع: محمد بن رافع، وعلي بن خشرم.

وعنه: أبو القاسم بْن المؤمِّل، وأبو عليّ الحافظ.

62-

الحُسين بْن إدريس بْن عَبْد الكبير2:

أبو عليّ الغَيْفيّ الْمَصْرِيّ.

وغَيْفة: من قرى مصر.

سمع: سَلَمَةَ بْن شبيب، وغيره.

وتُوُفّي بمكّة في شهر رمضان.

63-

الحُسين بْن علي بْن حَسَن بْن عليّ بْن عُمَر بْن زين العابدين عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب الحسيني:

1 ذكر أخبار أصبهان "1/ 268".

2 الأنساب "9/ 203"، واللباب "2/ 398".

ص: 307

الكوفيّ المعروف بالزَّيْديّ.

قَالَ أبو سَعِيد بْن يونس: كتبت عَنْهُ، وكان ثقة ديِّنًا. قدِم علينا وثنا عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حاتم بْن إسماعيل، وأبي ضَمْرَةَ.

"حرف السين":

64-

سُفْيَان بْن هارون القاضي1:

عَنْ: فضل بْن سهل الأعرج، والعبّاس البَحْرانيّ.

وعنه: محمد بْن المظفَّر.

65-

سليمان بْن عَبْد السّلام القُرْطُبيّ2:

خيّر، فاضل.

سمع من: محمد بْن أحمد العُتْبيّ، ويحيى بْن إبراهيم بْن مزيّن.

وحدَّثَ.

روى عَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن محمد الباجيّ.

"حرف العين":

66-

عَبَّاس بْن الفضل النَّيْسابوريّ المحمداباذيّ3:

سمع: عليّ بْن الحَسَن الهلاليّ، وأحمد بْن يوسف، وعبّاس الدُّوريّ.

وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو إِسْحَاق المزكي.

67-

عليّ بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى بْن الْحَسَن بْن الفرات4:

أبو الحسن الوزير.

وزر للمقتدر بالله ثلاث مرات.

1 تاريخ بغداد "9/ 186".

2 تاريخ علماء الأندلس "1/ 186"، وجذوة المقتبس "225" للحميدي.

3 الأنساب "10/ 168، 169".

4 تاريخ الطبري "10/ 145"، والتنبيه والإشراف "329"، والنجوم الزاهرة "3/ 207، 208".

ص: 308

الأولى سنة ستٍّ وتسعين ومائتين. ثمّ نُكب ونُهب. ثمّ استغلَّ من أملاكه إلى أنّ أُعيد إلى الوزارة سبعة آلاف ألف دينار؛ لأنه فيما بلغنا كان يستعمل من ضياعه في العام ألفي ألف دينار.

وذكروا عَنْهُ أَنَّهُ كتب إلى الأعارب أنّ يكبسوا بغداد، فالله أعلم.

ووزر في سنة أربع وثلاثمائة، وخلع عليه سبع خلع، وسُقي في ذَلِكَ اليوم والليلة في داره أربعون ألف رطل ثلج.

ثمّ قُبِض عَلَيْهِ بعد سنةٍ ونصف، ثمّ ولي بعد خمس سنين، فقتلَ الوزيرَ الّذي كَانَ قبله حامد بْن العبّاس، وسفك الدّماء وبدّع. ثمّ أُمْسِك بعد سنةٍ في ربيع الأولى في هذه السنة.

قَالَ الصُّوليّ: مَدَحته بقصيدةٍ فنالني منه ستّمائة دينار، وكان هُوَ وأخوه أبو العبّاس عُجَبًا في معرفة حساب الدّيوان.

وكان أبو الحَسَن يُجري الرِّزقَ عَلَى خمسة آلاف من أهلِ العلم والدّين والفقراء والمستورين، أكثرهم مائة دينار في الشهر، وأقلهم خمسة دراهم.

ثمّ تولّّى قتله نازوك صاحب الشُّرطة. قتلهُ هُوَ وابنه المحسّن بْن عليّ في ربيع الآخر.

وعاش أبو الحَسَن إحدى وسبعين سنة.

68-

عَبْد اللَّه بْن عَبْد السّلام بْن بُنْدار الإصبهانيّ1:

أبو محمد الزّاهد.

تُوُفّي بالبادية حاجًّا.

سمع: يونس بْن عَبْد الأعلى، وبحر بْن نَصْر.

وعنه: أبو الشَّيْخ، وعَبْد اللَّه بْن محمد بْن مَنْدُوَيْه، وابن المقرئ، وآخرون.

69-

عَبْد الرَّحْمَن بْن أحمد بْن عَبّاد2:

أبو محمد الثقفي الهمذاني عبدوس.

1 ذكر أخبار أصبهان "2/ 69، 70".

2 تذكرة الحفاظ "2/ 773، 774"، وشذرات الذهب "2/ 265".

ص: 309

عَنْ: محمد بْن عُبَيْد الأَسَديّ، وزياد بْن أيّوب، وحُمَيْد بْن الربيع، وأبي سَعِيد الأشجّ، ويعقوب الدورقي، وطائفة.

وعنه: أحمد بن عُبَيْد الأَسَديّ، وجبريل المعدّل، ومحمد بن حَيَّوَيْه بْن المؤمِّل، وأبو أحمد الغِطْريفيّ، ومحمد بن الفَرَج المعدّل.

قَالَ صالح بْن أحمد: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كَانَ عَبْدُوس ميزان بلدنا في الحديث.

تُوُفّي في صفر.

70-

عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد البغداديّ1:

أبو العبّاسّ الصَّيْرفي.

سمع: عَبْد الأعلى بْن حمّاد، ومحمد بن سليمان لُوَيْن.

وعنه: أبو الحَسَن البّواب، وابن أَبِي سَمُرَة، وأبو الحَسَن الحربيّ.

وكان صدوقًا.

71-

عُبَيْد اللَّه بْن عليّ بْن إبراهيم العلويّ البغداديّ2:

نزيل مصر.

ذكره ابن يونس فقال: روى عَنِ البغداديّ. وعلت سنة.

ويقال: إنّه عنده عَنْ إبراهيم بْن المنذر الحزاميّ. لم نكتب عنه، وكان عنده كُتُب فِقْه للشيعة يرويها.

تُوُفّي في رجب.

72-

عليّ بْن الحَسَن بْن خَلَف بْن قُديد3:

أبو القاسم الْمَصْرِيّ.

محدِّث موثَّق مشهور.

سمع: محمد بن رمح، وحرملة، وجماعة.

1 تاريخ بغداد "10/ 346"، والمنتظم "6/ 190".

2 تاريخ بغداد "10/ 346، 347"، "5486".

3 العبر "2/ 153"، وحسن المحاضرة "1/ 367".

ص: 310

تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة. ووُلِد سنة تسعٍ وعشرين ومائتين.

روى عَنْهُ: ابن يونس، وأبو بكر بن المقرئ، وخلْق كثير من الرّحّالة.

73-

عُمَر بْن أَبِي حسّان عَبْد اللَّه بْن عَمْرو الزّياديّ البغداديّ1:

ثقة: سمع: إِسْحَاق بْن أَبِي إسرائيل، والمفضل بْن غسّان الغلابيّ، وزيد بْن أخزم.

وعنه: زوج الحُرّة محمد بْن جعفر، وابن المظفّر، وعليّ بْن لؤلؤ، وابن شاهين.

ويقال: تُوُفّي سنة 14.

"حرف الميم":

74-

محمد بْن دُبَيْس بْن بكّار المقرئ البُنْدار2:

بغداديّ.

سمع: الوليد بْن شجاع، وأبا هشام الرّفاعيّ.

وعنه: عُمَر بْن بِشْران، وعَبْد اللَّه بْن الحَسَن النّحّاس.

75-

محمد بْن سليمان بْن فارس3:

أبو أحمد النَّيْسابوريّ الدّلّال.

كَانَ ذا ثروة وتجارة واسعة، فذهبت، فاشتغل بالدّلالة.

وقد كَانَ أنفق عَلَى طلب العلم أموالًا كثيرة.

سمع: محمد بن رافع، والحسين بْن عيسى البِسْطاميّ، وأبا سَعِيد الأشجّ، وعُمَر بْن شَبَّة، وطبقتهم.

وعنده نزل أبو عبد الله الْبُخَارِيّ لمّا قدِم نَيْسابور، فقرأ عَلَيْهِ من أول تاريخه إلى ترجمة فضيل.

1 المنتظم "6/ 190"، وتاريخ بغداد "11/ 224".

2 تاريخ بغداد "5/ 270".

3 الأنساب "5/ 386".

ص: 311

روى عَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن سعْد، ومحمد بن صالح بْن هانئ، وطائفة.

وسُئل أبو عبد الله بْن الأخرم عَنْهُ فقال: ما أنكرنا إلّا لسانَه فإنه كَانَ فحّاشًا.

76-

محمد بْن سُفْيَان بْن عَبْد اللَّه بْن بَيَان النَّيْسابوريّ:

أبو عَبْد الرَّحْمَن.

سمع: الذُّهْليّ، وعَبْد اللَّه بْن هاشم الطُّوسيّ، وعُمَر بْن شَبَّة، والرَّماديّ، وجماعة.

وعنه: أبو الفضل محمد بْن إبراهيم، وعَبْد اللَّه بْن سعْد، وأبو بَكْر بْن جعفر النَّيْسابوريُّون.

77-

مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قاسم القُرْطُبيّ1:

سمع من: بَقِيّ بْن مَخْلَد مسندَه وتفسيرَه.

وسمع من: عمه القاسم بْن محمد.

روى عَنْهُ: ابن أخي ربيع، وخالد بْن سعْد.

وكان فاضلًا فيه زهْد.

78-

محمد بن عُبَيْد الله بن يحيى بن خاقان2:

الوزير أبو عليّ. كَانَ أكبر ولد أَبِيهِ.

أحضره المعتمد عَلَى اللَّه بعد موت أَبِيهِ عُبَيْد اللَّه، فقلّده مكانه. فلم ينهض بالأمور، وعُزل بعد أسبوع، واستوزر الحَسَن بْن مَخْلَد.

ثمّ بقي بطّالًا مدّةً طويلة إلى أنّ وزر بعد عزل ابن الفُرات في سنة تسعٍ وتسعين ومائتين.

فأقام في الأمر سنة، ثمّ عُزل لعجزه ولينه، وطُلِبَ من مكّة عليّ بْن عيسى، فولي الأمر في عاشر المحرم سنة إحدى وثلاثمائة.

1 تاريخ علماء الأندلس "2/ 33" لابن الفرضي.

2 صلة تاريخ الطبري "106"، وتكملة تاريخ الطبري "48"، والكامل في التاريخ "8/ 151".

ص: 312

روى عَنْهُ: محمد بْن يحيى الصُّوليّ.

وطال عُمره، وتغيّر ذهنه.

تُوُفّي فِي ربيع الأوَّل.

79-

محمد بْن محمد بْن سليمان بْن الحارث1:

أبو بَكْر الواسطيّ الحافظ ابن الباغَنْديّ.

سمع: عليّ بْن المَدِينيّ، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر، وشَيْبان بْن فَرُّوخ، وسُوَيْد بْن سَعِيد، وهشام بن عمّار، والحارث بْن مسكين، وخلقًا كثيرًا بمصر، والشّام، والعراق.

وعُني بهذا الشّأن أتمّ عناية. وسكن بغداد.

روى عَنْهُ: دَعْلَج، ومحمد بن المظفّر، وعُمَر بْن شاهين، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وعليّ بْن القاضي المَحَامليّ، وأبو بَكْر أحمد بْن عَبْدان الشِّيرازيّ، وأبو الحَسَن عُبَيْد اللَّه بْن البّواب، وخلْق كثير.

قَالَ أبو بَكْر الخطيب: بلغني أنّ عامّة ما حدَّثَ بهِ كَانَ يرويه من حِفْظِه.

وقال أبو بَكْر الأَبْهَريّ، وغيره: سمعنا أبا بَكْر بْن الباغَنْديّ يَقُولُ: أجبتُ في ثلاثمائة ألف مسالة في حديث النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم.

وَقَالَ ابْنُ شاهين: قام أبو بَكْر بْن الباغَنْديّ ليُصَلّي، فكبّر ثمّ قَالَ: ثنا محمد بْن سليمان، فسبّحنا بهِ، فقرأ.

وقال أبو بَكْر الإسماعيليّ: لَا أتَّهِمُه بالكذِب، ولكنّه خبيث التّدليس ومصحِّف أيضًا.

وقال أبو بَكْر الخطيب: رأيتُ كافّة شيوخنا يحتجّون بهِ ويُخرجونه في الصّحيح.

وقال محمد بْن أحمد بْن أَبِي خَيْثَمَة الحافظ: هُوَ ثقة. لو كَانَ بالمَوْصل لخَرَجْتم إِلَيْهِ؛ ولكنّه ينطرح عليكم.

1 تاريخ جرجان "203، 513"، للسهمي، والضعفاء والمتروكين "3/ 97" لابن الجوزي، والميزان "4/ 26، 27"، "8130"، والأعلام "7/ 19".

ص: 313

وقال أبو القاسم حمزة السَّهْميّ: سألت أحمد بْن عَبْدان عَنِ الباغَنْديّ، فقال: كَانَ يخلِّط وكان يدلِّس. وهو أحفظ من أَبِي بَكْر بْن أَبِي دَاوُد. وسألت الدَّارَقُطْنيّ عَنْهُ. فقال: كَانَ كثير التّدليس يحدِّث بما لم يسمع.

وسمعتُ أحمد بْن عَبْدان: سَمِعْتُ أبا عَمْرو الرّاسبيّ يَقُولُ: دخلت أَنَا وعَبْد اللَّه بْن مُظاهر عَلَى الباغَنْديّ، فأخرج إلينا من تخريجه، فقال لَهُ ابن مُظَاهر: يا أبا بَكْر، اقبل نصيحتي وادفع إليَّ تخريجك أغرّقه، وأُخرج لك ما تصير بهِ أبا بَكْر بْن أَبِي شَيْبة.

ثمّ قَالَ لي ابن مُظَاهر: هذا لَا يكذب، ولكنّه شَرِه، يَقُولُ فيما لم يسمعه: أَنْبَأَ.

وقال الدَّارَقُطْنيّ في "الضعفاء": هُوَ مدلّس يخلّط ويسمع من بعض أصحابه عَنْ شيخ، ثمّ يُسقط ذِكْر صاحبه. وهو كثير الخطأ.

وقال أبو القاسم اللّالكائي: يُذكر أنّ الباغَنْديّ يسرد الحديث من حَفْظِه كَسْرد التّلاوة السريعة حتّى تسقط عمامته.

وسمعنا في "مُعْجَم ابن جُمَيْع" قَالَ: ثنا أحمد بْن محمد بالأهواز، قَالَ: كنّا عند إبراهيم بْن موسى الْجَوْزيّ، وعنده أبو بَكْر الباغَنْديّ ينتقي عَلَيْهِ، فقال لَهُ إبراهيم: هُوَ ذا تُضْجِرُني. أنت أكثر حديثًا منّي وأَحْفظ.

فقال لَهُ: قد حُبِّبَ إليّ هذا الحديث. حسْبُك إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي النّوم، فلم أقل لَهُ: ادْعُ اللَّه لي، وقلت: يا رسول اللَّه أيّما أَثْبَتُ فِي الْحَدِيثِ، مَنْصُورٌ أَوِ الأَعْمَشُ؟ فَقَالَ: منصور منصور1.

قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: إنّه سمع أبا بَكْر الباغَنْديّ أملى عليهم في الجامع في حديث: "وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأرض" هُوِيًّا، بياء مشددة، صحفها.

تُوُفّي في ذي الحجّة من السنة في العشرين منه. وأوّل سماعه من أَبِيهِ سنة سبعٍ وعشرين ومائتين.

80-

محمد بْن هارون بْن حُمَيْد2. أبو بَكْر بن المجدر البغدادي:

1 معجم الشيوخ لابن جُمَيع "178"، والمنتظم "6/ 194".

2 ميزان الاعتدال "4/ 57"، "8278"، والنجوم الزاهرة "3/ 213".

ص: 314

سمع: بشر بن الوليد، وداود بن رشيد، وعبد الأعلى النَّرْسيّ، وأبا الربيع الزَّهْرانّي، ومحمد بن يحيى العَدَنيّ.

وعنه: محمد بْن المظفّر، وابن حَيَّوَيْه، وأبو الفضل الزُّهْرِيّ، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وجماعة.

وكان يُعرف بالانحراف عَنْ عليّ رضى الله عنه.

تُوُفّي في سلخ ربيع الآخر.

وثّقه الخطيب.

81-

موسى بْن عَبْد الملك بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن حمّاد:

أبو العبّاس البزّاز الْمَصْرِيّ. مولى قُرَيش. يُنسَب إلى ولاء عثمان رضى الله عنه.

روى عَنْ: يونس بْن عَبْد الأعلى.

وكانت القُضاة تقبله ولم يكن بذاك في الحديث.

مات في شوّال سنة اثنتي عشرة.

"الكنى":

82-

أبو محمد الْجُرِيريّ1. شيخ الصُّوفيّة:

تُوُفّي فيها، وقيل: في السنة الماضية كما مر.

وهو من كبار مشايخ الصُّوفيّة.

واختُلِفَ في اسمه، فذكره الخطيب في تاريخه في الأحمدين، فقال: أحمد بْن محمد بْن الحَسَن أبو محمد الْجُرِيريّ، سمع شيئًا من السَّرِيّ السَّقَطيّ.

وقيل: اسمه: الحَسَن بْن محمد؛ وقيل: عَبْد اللَّه بْن يحيى. ولا يكاد يُعرف إلّا بالكنْية.

كَانَ الْجُنَيْد يُكْرمه ويُبَجّله. وإذا تكلّم الْجُنَيْد في الحقائق قال: هذا من بابه أبي محمد الجريري.

وكان من كبار مشيخة القوم ببغداد. ولما توفي الجنيد أقعدوه في مجلس الجنيد.

1 حلية الأولياء "10/ 347، 348"، والرسالة القشيرية "23"، والبداية "11/ 148".

ص: 315

وقيل: قعد بإشارة الْجُنَيْد بذلك1.

وقال أبو الحسن بْن مُقْسِم: مات الْجَرِيريّ سنة وقْعة الهبير. مات عَطَشًا.

بَلَغَنَا أَنَّهُ أُحْضِرَ إِلَيْهِ شَرْبة، فنظر إلى من حوله وقال: كيف أشرب وهؤلاء يلتفون حولي؟ أعطه مَن شئت، فإنْ كَانَ يصحّ في وقتٍ إيثارٌ، ففي مثل هذا الوقت.

قال السلمي في تاريخه: سمعن عَبْد اللَّه بْن عليّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الوجيهيّ يَقُولُ: قَالَ أبو عليّ الرُّوذَبَاريّ: قدمت من مكة، فبدأت بالجنيد لكيلا يتغنى، ثمّ مضيت إلى البيت، فلمّا سلّمتُ من الفجر إذا هُوَ خلفي في الصّفْ، فقلت: يا أبا القاسم، إنما جئتك أمس لكيلا تتعنّي. فقال: هذا حقّك، وذاك فضلٌ منك.

قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: مات أبو محمد في سنة قَطَع ابن الْجَنَّابي عَلَى الوفد في الهَبِير في سنة اثنتي عشرة.

زادَ غيره: في المحرَّم.

وروى أبو الحَسَن السَّيْروانيّ أنّ أبا محمد الْجَرِيريّ دخل البادية مَعَ أَبِي العبّاس بْن عطاء عام الهَبِير، فلمّا وقعت الفتنة قَالَ لَهُ أبو العبّاس: يا أبا محمد، ادْعُ اللَّه.

فقال الْجَرِيريّ: إذا أراد إظهار حُكْم في عبادة قيَّد ألسنة أوليائه حتّى لَا يدعوه، فإنّه يستحيي أنّ يردّهم.

وقيل: إنه وطئته الجمال، فمات حين الواقعة.

وقال أحمد بْن عطاء الرُّوذَبَاريّ: اجتزتُ بهِ بعد سنة وقد يبس، وهو مُسْنِد رُكْبته إلى صدره، وهو يشير بإصبعه إلى الله تعالى2.

وفيات سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة

"حرف الألف":

83-

أحمد بْن إسماعيل بْن خَالِد3:

1 طبقات الصوفية "259".

2 تاريخ بغداد "4/ 434".

3 تاريخ جرجان "93" للسهمي.

ص: 316

أبو العبّاس الْجُرْجانيّ الفارض، الصّوَّاف.

عَنْ: عَبَّاس الدُّوريّ، وأحمد بْن خَالِد الدّامغانيّ.

وعنه: ابنه محمد، وأبو بَكْر الإسماعيليّ.

84-

أحمد بْن عَبْد اللَّه بْن سابور1:

أبو العبّاس الدّقاق.

بغداديّ ثِقَة.

سمع: أبا بَكْر بْن أَبِي شَيْبة، وأبا نُعَيْم عُبَيْد بْن هشام، ونصر بْن عليّ.

وعنه: ابن حَيَّوَيْه، وأبو بَكْر الأَبْهَريّ، وابن المقرئ.

85-

أحمد بْن عَبْدان الهَمْدانيّ المقرئ:

الزّاهد.

رحل وسمع: إِسْحَاق الدَّبَريّ، وعلي بْن عَبْد العزيز.

86-

أحمد بْن محمد بْن بَطّة بْن إِسْحَاق بْن إبراهيم المَدِينيّ2:

ورّخه أبو نُعَيْم في تاريخه، ولم يَزِد.

87-

أحمد بْن محمد بْن الحُسين3:

أبو العبّاس الماسَرْجسيّ ابن بِنْت الحَسَن بْن عيسى بْن ماسَرْجس.

سمع منه، ومن: إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه، وشَيْبان بْن فَرُّوخ، والربيع بْن ثعلب، ووهْب بْن بقيّة.

وعنه: أبو عليّ النَّيْسابوريّ، وأبو إِسْحَاق المُزكّيّ، وأبو سهل الصُّعْلُوكيّ، وجماعة غيرهم.

تُوُفّي في صفر؛ وقد أكثرَ عَنْهُ أبو أحمد الحاكم.

1 العبر "2/ 155"، وشذرات الذهب "2/ 266".

2 ذكر أخبار أصبهان "1/ 133".

3 العبر "2/ 155"، والنجوم الزاهرة "3/ 215".

ص: 317

88-

إبراهيم بْن السِّنْديّ بْن عليّ بْن بَهْرام1:

أبو إِسْحَاق الإصبهانيّ الخصيب.

سمع: محمد بْن أَبِي عَبْد اللَّه المقرئ بمكة، ومحمد بن زياد الزِّياديّ.

وعنه: الطَّبَرانيّ، وابن حمزة، وأبو الشَّيْخ، وجماعة.

89-

إبراهيم بْن محمد بْن أيّوب البغداديّ2. أبو القاسم الصّائغ.

سمع: عليّ بْن أشْكَاب، والحَسَن الزَّعْفرانيّ.

وسمع من ابن قُتَيْبة تصانيفه.

وعنه: عليّ بْن عُمَر الحربيّ.

وثّقه الخطيب.

90-

إبراهيم بْن نَجِيح3. أبو القاسم الفقيه.

كوفيّ، نزل بغداد.

روى عَنْهُ: محمد بْن إِسْحَاق البَكّائيّ.

وعنه: محمد بْن المظفّر، وغيره.

وقال محمد بْن أحمد بْن حمّاد الحافظ: كَانَ لَا يتقدَّم عَلَيْهِ أحدٌ، وكان من أحفظ النّاس للسُّنَن، وكان فقيه الكوفة. صنَّف كتابًا في السُّنَن، وكان صاحب قرآن وتعبُّد وصِدْق، وله حِفْظ ومعرفة.

91-

إِسْحَاق بْن إبراهيم بْن محمد بْن جميل4.

راوي "المُسْنَد" عَنِ ابن مَنِيع.

يُقال فيها.

وقد مَرَّ سنة عشر.

1 ذكر أخبار أصبهان "1/ 193".

2 تاريخ بغداد "6/ 157"، والمنتظم "6/ 197"، "306".

3 تاريخ بغداد "6/ 198"، والمنتظم "6/ 197""307".

4 تقدمت ترجمته في الجزء السابق.

ص: 318

"حرف الثاء":

92-

ثابت بْن حَزْم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُطَرِّف العَوْفيّ السَّرَقُسْطيّ1:

أبو القاسم.

سمع: محمد بْن وضّاح، والخُشَنّي، وعَبْد اللَّه بْن مُرَّة، ورحل مَعَ ابنه قاسم فسمعا بمكّة من: محمد بْن عليّ الجوهريّ.

وبمصر من: أحمد بن عمر، والبزاز، والنَّسَائيّ.

وكان فيما قاله ابن الفَرَضيّ: مُفْتِيًا، بصيرًا بالحديث، والنّحْو، واللّغَةَ، والغريب، والشِّعْر.

وتُوُفّي في رمضان وله خمسٌ وتسعون سنة.

قلت: كَانَ يمكنه أن يسمع من عَبْد الملك بْن حبيب وطبقته، وله مصنّفات مفيدة. ولي قضاء بلده.

ورّخ ابن يونس وفاته سنة أربع عشرة. وكان ابنه من الأذكياء، مات سنة اثنتين وثلاثمائة.

"حرف الجيم":

93-

جُماهر بْن محمد بْن أحمد الدّمشقيّ الْأَزْدِيّ2:

أبو الأزهر الزّمَلَكانيّ.

تُوُفّي في المحرَّم.

سمع: هشام بن عمّار، ودُحَيْمًا، وأحمد بْن أَبِي الحواري، ومحمود بْن خَالِد، وجماعة.

وعنه: أبو بكر بن المقرئ، وحمزة بْن الكِنَانيّ ووثّقه، وأبو بَكْر بْن السُّنّي، وجُمَح بن القاسم، والربعي.

1 المنتظم "6/ 203"، والديباج المذهب "1/ 319".

2 تاريخ علماء الأندلس "1/ 100".

ص: 319

"حرف الخاء":

94-

الحَسَن بْن الأزهر بْن الحارث بْن سَكْسَك1:

أبو سَعِيد النَّيْسابوريّ السّكسكيّ.

سمع: إِسْحَاق، وأيّوب بْن الحَسَن، والذُّهليّ، وعَتِيق بْن محمد.

وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو إِسْحَاق المزكي، وآخرون.

95-

الحَسَن بْن عليّ بْن موسى الْمَصْرِيّ. ابن الإبريقيّ.

سمع: محمد بْن رُمْح، وحَرْمَلَة.

تُوُفّي في ذي الحجة.

96-

الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُعْبَة2:

أبو علي الْأَنْصَارِيّ البغداديّ.

سمع: إسحاق بْن شاهين، وحوثرة بْن محمد، والأشجّ، ويعقوب الدَّوْرقيّ.

وعنه: أبو عُمَر بْن حَيَّوَيْه، ومحمد بن المظفّر، وأبو الفضل الزُّهْرِيّ، وأبو حفص بْن شاهين.

وكان موثّقًا.

تُوُفّي في ذي القعدة.

97-

حفص بْن عُمَر بْن نَجِيح الخَوْلانيّ إلْبِيريّ المالكيّ3:

كَانَ مدار الفُتيْا عَلَيْهِ ببلده.

سمع: العُتْبيّ، وأبان بْن عيسى.

وفي الرحلة من: يونس بْن عَبْد الأعلى، وابن عبد الحكَم، وأحمد بن أخي ابن وهْب.

وحدَّثَ عَنْهُ ابنه عُمَر، وغيره.

1 تهذيب تاريخ دمشق "3/ 393"، والعبر "2/ 155".

2 تاريخ بغداد "7/ 415"، "3968".

3 تاريخ علماء الأندلس "1/ 118"، "366"، لابن الفرضي.

ص: 320

"حرف الخاء":

98-

الخليل بْن أَبِي رافع1:

أبو بَكْر الواسطيّ الطّحّان. أحد المحدِّثين.

سمع: تميم بْن المنتصر.

وشارك بَحْشَلًا في أكثر شيوخه.

وآخر من حدَّث عَنْهُ أبو عبد الله الحُسين العلويّ.

ورّخه خميس فيها ظنا.

"حرف الزاي":

99-

زكريّا بْن محمد بْن بكّار المَيْدانيّ:

أبو يحيى. نَيْسابوريّ، صاحب حديث.

سمع: يحيى بْن محمد الذُّهْليّ، وإسماعيل بْن قُتَيْبة.

وعنه: أبو الحُسين بْن يعقوب، وأبو أحمد حُسَيْنَك.

100-

زكريّا بْن يحيى بْن حَوْثرة النَّيْسابوريّ:

أبو يحيى الدُّهْقان.

سمع: إِسْحَاق الكَوْسَج، وعلي بْن الحَسَن الذُّهْليّ.

وعنه: عليّ بْن عيسى، وأبو عليّ الحافظ.

"حرف السين":

101-

سَعِيد بْن سَعْدان2:

أبو القاسم الكاتب.

بغدادي، صدوق.

1 سؤالات الحافظ السلفي لخميس الجوزي عن جماعة من أهل واسط "ص/ 110"، "96".

2 تاريخ بغداد "9/ 103"، "4695"، والمنتظم "6/ 197".

ص: 321

سمع: ابن أَبِي الشوارب.

وعنه: إبراهيم الخِرَقيّ، وابن المظفّر.

تُوُفّي في المحرَّم منها.

102-

سليمان بْن محمد بن البَخْتَريّ بْن عَبْد الوهّاب: أبو أيّوب الْمَصْرِيّ.

سمع: سَلَمَةَ بْن شبيب.

"حرف الشين":

103-

شيخ بن عمير بْن صالح1:

روى عَنْ: الزُّبَيْر بْن بكّار.

وعنه: ابن المقرئ، وأحمد بْن جعفر الخلّال.

"حرف العين":

104-

العبّاس بْن يوسف بْن عديّ الكوفيّ:

ثمّ الْمَصْرِيّ، أبو الفضل.

قَالَ: مات أبي ولي سنة.

قتل: روى عَنْ: بحر بْن نَصْر الخَوْلانيّ، وجماعة.

روى عَنْهُ: ابن يونس، وأبو بكر بن المقرئ.

قَالَ ابن يونس: كَانَ ثقة عطّارًا.

مات في ذي الحجَّة.

105-

عَبْد اللَّه بْن إسحاق بْن إبراهيم:

أبو محمد بْن سَحْنُون المصري.

في المحرم.

سمع: حرملة.

1 تاريخ بغداد "9/ 267"، "4833".

ص: 322

106-

عَبْد اللَّه بْن إِسْحَاق بْن إلياس:

أبو القاسم النَّيْسابوريّ.

سمع: محمد بْن رافع، وإِسْحَاق الكَوْسَج.

وعنه؛ عَبْد اللَّه بْن حَمُّوَيْه، وعَبْد الرَّحْمَن المؤذِّن، وغيرهما.

107-

عَبْد اللَّه بْن الحُسين بْن حُمَيْد بْن مَعْقِل:

أبو محمد القَنْطَريّ.

ورّخه ابن مَنْدَه.

108-

عَبْد اللَّه بْن زَيْدان بْن بُرَيْد بْن رَزين بْن الربيع بْن قَطَن البَجَليّ1:

أبو محمد الكوفيّ. أحد الثقات والعُبّاد.

سمع: هنّاد بْن السَّرِيّ، وأبا كُرَيْب، ومحمد بن طريف، ومحمد بن عُبَيْد المُحَارِبيّ، وإبراهيم بْن يوسف الصَّيْرَفيّ.

وعنه: الطَّبَرانيّ، ويوسف المَيَانِجيّ، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وأبو أحمد الحاكم، وجماعة كثيرة.

قَالَ: محمد بْن أحمد بْن حمّاد الحافظ: تُوُفّي يوم جمعة وقت الزّوالَ لثلاث عشرة خَلَت من ربيع الأوّل. وحضره من النّاس أمرٌ عظيم. ووُلِد سنة اثنتين وعشرين ومائتين.

قَالَ: وكان ثقة، حُجّة، كثير الصَّمْت. كَانَ أكثر كلامه منذ يقعد إلى أنّ يقوم: يا مقلِّب القلوب ثبّت قلبي عَلَى طاعتك. لم تَرَ عيني مثله. أُخِبرْتُ أَنَّهُ مكثَ ستّين سنة أو نحوها، لم يضع جنبه عَلَى مُضَرَّبة. صاحب صلاة باللّيل؛ وكان حَسَن المذهب، صاحب جماعة.

109-

عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن يعقوب بْن مِهْران الإصبهانيّ الخزّاز2:

سمع: عُمَر بْن شَبَّة، ومحمد بن سَعِيد بْن غالب العطّار.

وعنه: الطَّبَرانيّ، ومحمد بن جعفر بْن يوسف، وابن المقرئ.

1 العبر "2/ 156"، وغاية النهاية "1/ 419"، والنجوم الزاهرة "3/ 215".

2 ذكر أخبار أصبهان "2/ 85"، والمعجم الصغير للطبراني "1/ 228".

ص: 323

110-

عُبَيْد اللَّه بْن أحمد بْن عُقْبة1:

أبو عَمْرو الإصبهانيّ.

مُجاب الدَّعْوة.

سمع: أحمد بْن بديل، والحسن الزعفراني.

وعنه: أبو حمد القاضي، وأحمد بْن عُبَيْد الله بن محمود، وأبو أَبِي نُعَيْم.

111-

عُبَيْد اللَّه بْن عثمان2:

أبو عُمَر الأُمَويّ العُثْمانيّ. بغداديّ صدوق.

سمع: عليّ بْن المَدِينيّ، وعبد الأعلى بْن حمّاد.

وعنه: ابن حَيَّوَيْه، وابن المظفّر، وعُمَر بْن شاهين، وجماعة.

112-

عَتِيق بْن عَبْد اللَّه بْن المتوكّل: مصريّ.

روى عَنْ: يونس بْن عَبْد الأعلى، وبَحْر الخَوْلانيّ.

توفي في ربيع الأول.

113-

عثمان بن سهل البغدادي الأدمي3:

روى عَنِ: الحسن الزَّعْفرانيّ.

روى عَنْهُ: أبو عُمَر بْن حَيَّوَيْه، وعَبْد اللَّه بْن موسى.

قَالَ الخطيب: كَانَ ثقة.

ثمّ ورّخ موته.

114-

عليّ بْن سَعِيد بْن عَبْد اللَّه4:

أبو الحَسَن العسكريّ، بالرِّيّ.

يقال: في هذه السنة، ويقال: في سنة خمسٍ كما مَرّ.

1 ذكر أخبار أصبهان "2/ 101".

2 تاريخ بغداد "10/ 347، 348"، والمنتظم "6/ 197".

3 تاريخ بغداد "11/ 294"، والمنتظم "6/ 197".

4 الأنساب "391 ب"، وتذكرة الحفاظ "2/ 749".

ص: 324

115-

عليّ بْن عَبْد الحميد بْن عَبْد اللَّه بْن سليمان1:

أبو الحَسَن الغَضَائريّ، نزيل حلب.

سمع: عَبْد اللَّه بْن معاوية، وبِشْر بْن الوليد، وعبد الأعلى النَّرْسيّ، وأبا إبراهيم التَّرْجُمانيّ، وعُبَيْد اللَّه القواريريّ، وطائفة.

وعنه: عَبْد الأعلى بْن عديّ، وعليّ بْن محمد بْن إِسْحَاق الحلبيّ، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وجماعة كثيرة.

وثّقه الخطيب.

وروى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: حججتُ عَلَى رِجلَيَّ ذاهبًا وراجعا من حلب أربعين حَجّة.

ومات في شوّال عَنْ سن عالية.

116-

عليّ بْن محمد بْن بشّار2. أبو الحَسَن البغداديّ الزّاهد:

روى عَنْ: صالح ابن الْإِمَام أحمد مسائل.

وعن: أَبِي بَكْر المَرُّوذِيّ.

وعنه: أحمد بْن محمد بْن مُقْسِم، وعليّ بْن جعفر البَجَليّ، وعُمَر بْن بدر المغازلي.

قَالَ ابن بَطّة: إذا رأيت الرجل البغداديّ يحبّ أبا الحسن بن بشار، وأبا محمد بن البَرْبَهاريّ فاعلم أَنَّهُ صاحب سنة.

وروى عَنِ أبي بشّار قَالَ: أعرف رجلًا منذ ثلاثين سنة يشتهي أن يشتهي ليترك الله ما يشتهي، فلا يجد شيئًا يشتهي.

كَانَ ابن بشّار من أعيان حنابلة بغداد، وقبره يُزار.

117-

عمر بْن محمد بْن حفص:

أبو حفص الورّاق. بلْخيّ.

يروي عَنْ: إبراهيم بْن يوسف.

1 تاريخ بغداد "12/ 29"، والبداية والنهاية "11/ 153".

2 طبقات الحنابلة "2/ 57-63"، وصفة الصفوة "2/ 447، 449".

ص: 325

"حرف الميم":

118-

مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَبِي عَوْن1:

أبو جعفر النَسَويّ الرَّيّانيّ.

وقيده ابن ماكولا: "الرَّيّانيّ" بالتثقيل، وقال: حدَّثَ عَنْ أَبِي مُصْعَب. شيخ ثقة حدَّثَ ببغداد ونَيْسابور.

سمع: عليّ بْن حُجْر، وإبراهيم بْن سَعِيد الجوهريّ، وأحمد بْن إبراهيم الدَّوْرقيّ.

روى عَنْهُ: يحيى بْن منصور، وعَبْد اللَّه بْن سعْد، وأبو الفضل محمد بْن إبراهيم، وأبو عَمْرو بْن حَمْدان، وعبد الباقي بْن قانع، وأبو القاسم الطبراني -كذا ذكر الخطيب أنّ الطَّبَرانيّ روى عَنْ أَبِي جعفر، ولم أجد ذَلِكَ، وأبو أحمد بْن عديّ، وأبو بَكْر الإسماعيليّ، والغِطْريفيّ، ومحمد بن محمد بن سَمْعان، وآخرون.

وثّقه الخطيب.

وقيل فيه: الرَّيّانيّ بالتّشديد، وقيل: الرَّذانيّ وهو أصحّ، والرَّذان من أعمال نسأ.

قال الحاكم: سألت ابن ابنه ونحن بالرذان عَنْ وفاة جَدّه، فقال: سنة ثلاث عشرة.

119-

محمد بْن أحمد بْن المؤمِّل بْن أبان2:

أبو عُبَيْد الصَّيْرفيّ.

بغداديّ، سمع: أَبَاهُ، والفضل الرّغاميّ، والقاسم بْن هاشم السِّمسار.

وعنه: الْجِعَابيّ، وابن حَيَّوَيْه، وأبو الحَسَن الْجِراحيّ.

120-

محمد بْن أحمد بن هشام3:

أبو نصر الطالقاني.

1 تاريخ جرجان "450" للسهمي، والأنساب "264 ب"، والعبر "2/ 157".

2 تاريخ بغداد "1/ 361"، "297"، والمنتظم "6/ 200"، "316".

3 تاريخ بغداد "1/ 371"، والمنتظم "6/ 200"، "317".

ص: 326

سمع: محمد بْن يحيى الْأَزْدِيّ، وفتح بْن شَخْرَف.

وعنه: عليّ الحربيّ، وأبو حفص بْن شاهين.

وثّقه الخطيب.

121-

محمد بْن أحمد1:

أبو عبد الله القرطبي.

سمع: بقيّ بن مَخْلَد، ومحمد بن وضّاح، وجماعة.

وكان فقيهًا حافظًا للرأي. صنف كتابًا في الأحكام، وما يجب عَلَى الحُكّام عِلْمُه.

122-

محمد بْن أحمد بْن خِراش البغداديّ2:

عَنْ: بِشْر بْن الوليد.

وعنه: أبو أحمد الحاكم، وأبو الفتح الْأَزْدِيّ.

123-

محمد بْن إبراهيم بْن زياد3:

أبو عبد الله الرّازيّ الطَّيالِسيّ.

كَانَ جوالًا في الآفاق.

حدَّثَ ببغداد ومصر. وسكن قرميسين. وعُمَّر دهرًا.

وحدث عن: إبراهيم بْن موسى، والمُعَافَى بْن سليمان الرسغني، ويحيى بن معين، وعبيد الله بن عمر القواريري، وغيرهم.

وعنه: ابن صاعد، ومكرم القاضي، ومحمد بن عمر الجعابي، وجماعة.

قال أبو أحمد الحاكم: لو اقتصر عَلَى سماعه، لكنّه حدَّثَ عَنْ ناسٍ لم يُدركهم.

وقال الدَّارَقُطْنيّ: متروك يضع الحديث.

بقي إلى سنة ثلاث عشرة هذه.

1 تاريخ علماء الأندلس "1/ 33"، لابن الفرضي، وجذوة المقتبس "39" للحميدي.

2 المنتظم "6/ 20"، "315".

3 الضعفاء والمتروكين للدارقطني "155"، والعبر "2/ 157"، وميزان الاعتدال "3/ 448".

ص: 327

124-

محمد بْن إبراهيم1:

أبو جعفر البِرْتيّ الأطْروش الكاتب.

سمع: يحيى بْن أكثم، ومحمد بن حاتم الزّمّيّ، وجماعة.

وعنه: عَبْد اللَّه بْن النّحّاس، وابن البوّاب، وعليّ الحربيّ، وجماعة.

125-

محمد بْن إدريس بْن إياس2:

أبو لَبِيد السّاميّ السَّرْخَسيّ.

رحل، وسمع: سُوَيد بْن سَعِيد، وأبا مُصْعَب الزُّهْرِيّ، وأبا كُرَيْب، وإِسْحَاق بْن أَبِي إسرائيل، وهناد بْن السَّرِيّ، ومحمود بْن غَيْلان.

وعنه: أبو سَعِيد محمد بْن بِشْر الكرابيسيّ الْبَصْرِيّ -وقع لنا جزء عالٍ من حديثه عَنْه، وزاهر بْن أحمد الفقيه، وإبراهيم بْن محمد الهروي الوراق، وآخرون.

وسمع منه من القدماء: أحمد بْن سَلَمَةَ، وإمام الأئمّة ابن خُزَيْمة.

ورحلَ النّاسُ إِلَيْهِ لسَنَدِهِ وثقته.

126-

محمد بْن إِسْحَاق بْن إبْرَاهِيم بْن مِهْران الثَّقْفيّ3:

مولاهم النَّيْسابوريّ، أبو العبّاس السّرّاج الحافظ، محدِّث خُراسان ومُسْنِدها.

رأى يحيى بْن يحيى النَّيْسابوريّ.

وسمع: قُتَيْبة، وإبراهيم بْن يوسف، ومحمد بن إبراهيم البلْخيَّينْ، وإِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه، ومحمد بن عَمْرو زُنَيْج، وأبا كُرَيْب، ومحمد بن بكّار، وداود بْن رُشَيْد، وخلقًا من طبقتهم، وخلقًا من طبقة أخرى بعدهم.

روى عَنْهُ: الْبُخَارِيّ، ومسلم، وأبو حاتم الرّازيّ، وأبو بَكْر بْن أَبِي الدّنيا وهم من شيوخه، وأبو العبّاس بْن عقدة، وأبو حاتم بْن حِبّان، وأبو إِسْحَاق المُزَكيّ، وأحمد بْن محمد الصُّنْدُوقيّ، وأبو حامد أحمد بْن محمد بْن بالُوَيْه، وأحمد بن

1 تاريخ بغداد "1/ 404"، والمنتظم "6/ 200".

2 العبر "2/ 157"، والوافي بالوفيات "2/ 181"، والنجوم الزاهرة "3/ 215".

3 الجرح والتعديل "7/ 196"، والعبر "2/ 157، 158"، والبداية والنهاية "11/ 153"، وكشف الظنون "1679"، والأعلام "6/ 29".

ص: 328

محمد البِحيريّ، وأبو الوفا أحمد بْن محمد المُزَكيّ، والحَسَن بْن أحمد المُخَلّديّ، والحسين بْن عليّ التَّميميّ حُسَيْنَك، وأبو عَمْرو بْن حَمْدان، وأبو سهل محمد بْن سليمان الصُّعْلُوكيّ، وأبو بَكْر بْن مِهْران المقرئ، وخلق كثير آخرهم أبو الحسين الخفاف.

قال أبو إسحاق المزكي: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ختمت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اثنتي عشر ألف ختمة، وضحيت عَنْهُ اثنتي عشرة ألف أُضِحية.

وقال محمد بْن أحمد الدّقّاق: رأيتُ السّرّاج يضحّي في كلّ أسبوع أو أسبوعين أُضحية عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثم يصيح بأصحاب الحديث فيأكلون.

وكان الأستاذ أبو سهل الصُّعْلُوكيّ يَقُولُ: ثنا أبو العبّاس محمد بْن إِسْحَاق الأوحد في فنّه، الأكمل في وزنه.

قلت: وكان كثير الأموال والثّروة.

قَالَ الحاكم: نا أبو أحمد بْن أَبِي الحَسَن قَالَ: أرسلني ابن خُزَيْمة إلى أَبِي العبّاس السّرّاج فقال: قُلْ لَهُ: أَمْسِك عَنْ ذكر أَبِي حنيفة وأصحابه، فإن أهل البلد قد شوشوا. فأديت الرسالة فَزَبَرني.

قَالَ أبو سهل الصُّعْلُوكيّ: كنّا نقول: السّرّاج كالسِّراج.

قَالَ الحاكم: سَمِعْتُ أبا سَعِيد بْن أَبِي بَكْر بْن أَبِي عثمان يَقُولُ: لمّا وقع من أمر الكُلابيّة ما وقع بنَيْسابور، كَانَ السَّرّاج يمتحن أولاد النّاس، فلا يحدِّث أولاد الكلابية، فأقامني من المجلس مرة، فقال: قُلْ: أَنَا أبرأ إلى اللَّه مِن الكُلابيّة.

فقلت: إنّ قلتُ هذا لَا يطعمني أَبِي الخبز.

فضحك وقال: دعوا هذا.

قَالَ أبو زكريّا العَنْبريّ: سَمِعْتُ أبا عَمْرو الخفّاف يَقُولُ للسراج: لو دخلت عَلَى الأمير ونصحته.

قَالَ: فجاء وعنده أبو عَمْرو فقال: هذا شيخنا وأكبرنا، وقد حضر لينتفع الأمير بكلامه.

فقال السّرّاج: أيّها الأمير، إنّ الإقامة كانت فُرادى، وهي كذا بالحَرَمَيْن، وفي

ص: 329

جامعنا مَثْنَى مَثْنَى. وإنّ الدِّين خرج مِن الحَرَمين، فإنْ رأيت أنّ تأمر بالإفراد. قَالَ: فخجل الأمير وأبو عمر والجماعة، إذ كانوا قصدوه في أمر البلد. فلمّا خرج عاتبوه فقال: استحييت من اللَّه أنّ أسأل أمر الدنيا وأدَعَ أمر الدِّين.

وقال أبو عبد الله بْن الأخرم: استعان بي السّرّاج في التخريج عَلَى "صحيح مُسْلِم"، فكنت أتحيّر من كثرة حديثه وحُسْن أصوله وكان إذا وجد حديثًا عاليًا في الباب يقول: لا بد من أنّ تكتب هذا.

فأقول: لَيْسَ من شرط صاحبنا.

فيقول: فشفعني في هذا الحديث الواحد.

وقال أبو عَمْرو بْن نُجَيْد: رأيت السّرّاج يركب حماره، وعبّاس المستملي بين يديه، يأمر بالمعروف ويَنْهَى عَنِ المُنْكَر، يَقُولُ: يا عَبَّاس غيّر كذا، اكسِرْ كذا.

وقال الحاكم: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: لما ورد الزَّعْفرانيّ وأظهر خلق القرآن سَمِعْتُ السّرّاج غير مرّة إذا مرّ بالسُّوق يَقُولُ: الْعَنُوا الزَّعْفرانيّ، فيضجّ النّاس بلعنه، حتّى ضيّقَ عَلَيْهِ نَيْسابور، وخرج إلى بُخَارَى.

تُوُفّي السّرّاج إلى رحمة اللَّه في ربيع الآخر، وله سبعٌ وتسعون سنة.

127-

محمد بْن تمّام بْن صالح1:

أبو بَكْر البَهْرانيّ الحمصيّ.

سمع: محمد بْن مُصَفَّى، والمسيّب بْن واضح، ومحمد بن قُدَامة، وعبد اللَّه بْن خبيق، الإنطاكي، نحوهم.

وعنه: عَبْد اللَّه بْن عديّ، والحَسَن بْن منير، والفضل بْن جعفر المؤذِّن، وأبو بَكْر الرّبعيّ، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وآخرون.

تُوُفّي في رجب.

قَالَ ابن مَنْدَه: حدَّثَ عَنْ محمد بْن آدم المصِّيصيّ بمناكير.

128-

محمد بْن جمعة بْن خَلَف القُهُسْتانيّ الأصمّ2. أبو قُرَيْش الحافظ:

1 ميزان الاعتدال "3/ 494"، ولسان الميزان "329".

2 تاريخ بغداد "2/ 169، 170"، والمنتظم "6/ 201"، والعبر "2/ 158"، والنجوم الزاهرة "3/ 215".

ص: 330

صنَّف المُسْنَدَين عَلَى الأبواب، وعلى الرجال.

وصنَّف حديث مالك، وشُعْبَة، والثَّوْريّ. وكان متقنًا، يذاكر بحديث هَؤُلَاءِ.

سمع: محمد بْن حُمَيْد الرّازيّ، وأحمد بْن مَنِيع، ويحيي بْن حكيم، وعبد الجبّار بْن العلاء، وأبا الأشعث، وأبا كُرَيْب، ومحمد بن زُنْبُور، وطائفة سواهم.

وانتشر حديثه بخُراسان.

روى عَنْهُ: أبو بَكْر الشّافعيّ البغداديّ، وأبو عليّ النَّيْسابوريّ، وأبو سهل الصُّعْلُوكيّ، وأبو العبّاس أحمد بْن محمد بْن بالُوَيْه، وأبو أحمد الحاكم، وأبو حامد أحمد بْن سهل الْأَنْصَارِيّ، وأمثال هَؤُلَاءِ.

تُوُفّي بقُهُسْتان في عَشْر التّسعين.

129-

محمد بْن حفص بْن محمد بْن يزيد النَّيْسابوريّ الشَّعْرانيّ1:

أبو عبد الله.

شيخ ثقة، سمع: إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه، ومحمد بْن رافع، وأبا كُرَيْب، وعبد الجبّار بْن العلاء.

وعنه: أبو علي الحافظ، وعَبْد اللَّه بْن أَبِي عثمان الزّاهد.

وزاهر بْن أحمد، وجماعة.

وأصله من جُوَيْن.

130-

محمد بْن حَمُّوَيْه بْن عَبّاد2:

أبو بَكْر النَّيْسابوريّ السّرّاج. ويُعرف أيضًا بالطِّهْمانيّ، لجمْعه حديث إبراهيم بْن طِهْمان.

سمع: أحمد بْن حفص، ومحمد بن يحيى، ومحمد بن يزيد النَّيْسابوريّ. وسمع بعد ذَلِكَ بالعراق.

وعنه: أبو عليّ الحافظ، وأبو أحمد الحاكم، وجماعة.

1 الأنساب "14 ب"، وسير أعلام النبلاء "11/ 425".

ص: 331

131-

محمد بن حشنام:

أبو عَبْد الرَّحْمَن النَّيْسابوريّ.

سمع: محمد بْن رافع، وأبا سَعِيد الأشجّ. وأبا عليّ الزَّعْفرانيّ.

وعنه: أبو الفضل محمد بن إبراهيم، وجماعة.

132-

محمد بْن سلْم بْن يزيد الواسطيّ: أبو جعفر.

حدَّثَ ببغداد عَنْ: شُعَيْب الصَّرِيفينيّ، وأحمد بْن سِنان.

وعنه: ابن قانع، وأبو بَكْر الأَبْهَريّ.

وكان مؤدَّبًا صالحًا.

133-

محمد بْن سهل بْن الصّبّاح1:

أبو جعفر الإصبهانيّ الْمُعَدَّلُ.

سمع: سَلَمَةَ بْن شبيب، وحُمَيْد بْن مَسْعَدَة، وأبا حفص الفلّاس.

وكان أحمد بْن الفُرات يحترمه، ويصحّح سماعه منه بيده.

روى عَنْهُ: أَبُو إِسْحَاق بْن حمزة، وَأَبُو القاسم الطَّبَرانيّ، وأبو محمد بْن حيّان، وأبو بكر بن المقرئ.

تُوُفّي في ذي القعدة.

134-

محمد بْن الضحّاك بْن عَمْرو بْن أَبِي عاصم النبيل2:

أبو عليّ الشَّيْبانيّ.

نشأ بإصبهان، وسكن بغداد.

وروى عَنْ: عمّه أَبِي بَكْر، وأسيد بْن عاصم، وجماعة.

وعنه: عَبْد اللَّه بْن موسى الهاشميّ، وابن المظفّر، وجماعة.

تُوُفّي في ربيع الأوَّل.

1 ذكر أخبار أصبهان "2/ 255"، والمعجم الصغير للطبراني "2/ 69".

2 تاريخ بغداد "5/ 376"، وذكر أخبار أصبهان "2/ 237".

ص: 332

135-

محمد بْن عَبْدة بْن حَرب1:

أبو عُبَيْد الله البصري العباداني القاضي.

روى عن: إبراهيم بْن الحَجّاج، وكامل بْن طلحة، وعليّ بْن المَدِينيّ، وهُدْبَة بْن خَالِد، وعبد الأعلى بْن حمّاد، وطائفة كبيرة.

وعنه: عَبْد العزيز بْن جعفر، وعليّ بْن لؤلؤ، وأبو حفص بْن الزّيجات، وعليّ الحربيّ.

قَالَ الحَسَن بْن إبراهيم بْن زولاق في "تاريخ قضاة مصر": أقامت مصر بعد بكّار بْن قُتَيْبة بغير قاضٍ ثلاث سنين، ثمّ ولى خمارويه أبا عُبَيْد اللَّه محمد بْن عَبْدة المظالم بمصر. فنظر بين النّاس إلى آخر سنة سبْعٍ وسبعين ومائتين، ثمّ ولّاه القضاء، فأخبرنا محمد بن الربيع قَالَ: ثمّ ولي محمد بْن عَبْدة، فاظهر كتابه من قبل المعتمد. وكان جبّارًا متملّكًا سخيًا جوادًا مفضّلًا.

وذكر أَنَّهُ كَانَ لَهُ مائة مملوك ما بين خَصِيّ وفحْلٍ، وكان يذهب إلى قول أَبِي حنيفة. وكان عارفًا بالحديث. واستكتب أبا جعفر الطَّحَاويّ، واستخلفه وأغناه.

وكان الشهود يرهبون أبا عُبَيْد اللَّه ويخافونه.

وابتنى دارًا هائلة، فحكي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أنفقتُ في هذه الدُّوَيْرة مائة ألف دينار سوى الثّمن. ودرهمي دينار. والسّعيدُ من قضى لي حاجة. وكان مهيبًا.

وكان خِمَارُوَيْه، يعني السُّلْطان، يعظّمهُ ويجلّهُ، ويُجري عَلَيْهِ في كل شهر ثلاثة آلاف دينار.

وكان ينظر في القضاء والمظالم والمواريث والحِسْبة والأحباس.

وكان لَهُ مجلس في الفقه، ومجلس في الحديث.

وحدث إبراهيم بْن أحمد المعدّل، أنّ أبا عُبَيْد اللَّه وهْب لرجلٍ من أهل مصر اختلّت حاله لَا يعرفه في ساعةٍ واحدة ما بلغه ألف دينار.

وكان يُطْعِم النّاس في داره في العيد، فقلّ من يتأخّر عَنْهُ من الكبار.

1 ولاة مصر "261، 271"، للكندي، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي "6/ 2302"، وميزان الاعتدال "3/ 643"، وحسن المحاضرة "2/ 145".

ص: 333

قَالَ: وتأخّر بعضُ الشُّهود عَنْ مجلسه، فأمر بحبسه. وكان الطَّحَاويّ يكتب لَهُ ويُحَلّفه ويقول بحضرته للخصوم: من مذهب القاضي أيّده اللَّه كذا، ومن مذهبه كذا حاملّا عَنْهُ المؤونة وملقنًا لَهُ.

قَالَ: وأحسّ أبو عبد الله تِيهًا من الطَّحَاويّ فقال: ما هذا الّذي أنتَ فيه؟ واللَّه لأن أرسلتُ بقصبةٍ في حارتك لَتَرَينَّ النّاس يقولون: هذه قصبة القاضي.

وحدَّثَ بمصر وبغداد. وكانت لَهُ ببغداد لَوْثَةٌ مَعَ أصحاب الحديث.

إلى أنّ قَالَ ابن زولاق: وكان هذا القاضي قويّ القلب واللّسان. رأى من أَبِي الجيش خِمَارُوَيْه انكسارًا فقال لَهُ: ما الخبر؟ فشكي إِلَيْهِ ضيق المال واستئثار القُوّاد بالضِّياع، فخرج إليهم القاضي وهم في موضع من الدّار، فائق، وصافي، وبدر، وجماعة، فقال: ما هذا الَّذي يلقاه الأمير؟ واللَّه أَشُدُّ السّيفَ والمِنْطقة وأحمل عَنْهُ، ثمّ وافقهم عَلَى أمور رضيها أبو الجيش، وشكره عليها. حدَّثني بذلك سليمان بْن دَاوُد المحدّث.

ولم يزل أمر أَبِي عُبَيْد اللَّه يَقْوَى إلى أن زالت أيّامه، وانحرف أهل البلد عَنْ أصحابه وشنَّعوهم. ولم يزل عَلَى حاله حتّى قُتِل أبو الجيش بدمشق، ووصل تابوته إلى مصر، وصلّى عَلَيْهِ أبو عُبَيْد اللَّه القاضي.

ثمّ جرت أمور، واختفى القاضي في داره مدّة سنتين، ورضوا منه بالجلوس في داره، فكانت مدّة ولايته سبْع سنين سوى شهر1:

ثمّ إنّه ظهر وتغيّرت الدّولة، وتولّى قضاء مصر ثانيًا في سنة اثنتين وتسعين، فحكم شهرين، وتوجّه إلى بغداد.

قَالَ البَرْقانيّ: هُوَ من المتروكين.

ورماه ابن عديّ بالكذب، وسمع منه بالموصل وبغداد2.

136-

محمد بْن يحيى بن خالد بن يزيد بن متى3:

1 الولاة والقضاة "480"، وفيه:"فكان مدة نظره في الحكم إلى أن سجن نفسه ست سنين وسبعة أشهر".

2 تاريخ بغداد "2/ 380".

3 سير أعلام النبلاء "11/ 468"، والأنساب "548 أ".

ص: 334

أبو يزيد المَدِينيّ الخالدي المَرْوَزِيّ الميرماهاني.

سمع: إِسْحَاق بْن راهَوَيْه، ومحمد بن عَبْد العزيز بْن أَبِي رزْمة، ومحمود بْن غَيْلان، وأحمد بْن حُمَيْد الرّازيّ، وعليّ بْن حُجْر.

وعنه: أبو بكر أحمد بْن عليّ، ومحمد بن صالح بْن هانئ، وعَبْد اللَّه بْن عديّ، ومحمد بن الحُسين الحدّاديّ.

تُوُفّي في المحرَّم.

وحدَّثَ بنَيْسابور سنة خمسٍ وثمانين ومائتين.

وروى عَنْ إِسْحَاق تفسيره.

وعاش ستًّا وثمانين سنة.

وحديثه يقع عاليًا في تصانيف مُحيي السنة.

أما:

137-

محمد بْن يحيى بْن خَالِد بْن مِهْران النَّيْسابوريّ:

ابن أخت سَلَمَةَ بْن شبيب، فقد سمع هذا الثاني من: إِسْحَاق، وابن رافع. وحدَّثَ في حدود التسعين ومائتين.

"حرف الياء":

138-

يحيى بْن محمد بْن محمد بْن زياد الكلّبي البغداديّ1:

نزيل دَقَانِيَة، وبيت سَوَا.

سمع: أبا حفص الفلّاس، ومحمد بن مثنى.

وعنه: أبو سليمان بْن زبْر، وأبو بَكْر الرَّبَعيّ، وغيرهما.

139-

يوسف بْن يعقوب الواسطيّ ابن الحُسين2:

أبو بَكْر الأصم المقرئ.

إمام جامع واسط ومقرئها.

1 تاريخ بغداد: "14/ 231"، "7535"، ومعجم البلدان "1/ 523".

2 غاية النهاية لابن الجزري "2/ 405"، "3944".

ص: 335

قرأ عَلَى: يحيى بْن محمد العُليْميّ، عَنْ أَبِي بَكْر، وحمّاد بْن شُعَيْب، عَنْ عاصم.

وقرأ عَلَى شُعَيْب بْن أيّوب الصَّرِيفينيّ.

قرأ عَلَيْهِ: أبو الحَسَن عليّ بْن محمد بْن خليع القلانِسيّ، وأبو القاسم يوسف بْن محمد الضّرير شيخ أَبِي العلاء الواسطيّ، وعبد العزيز بْن عصام، وعليّ بْن منصور الشُّعَيْريّ، والحَسَن بْن سَعِيد المطَّوِّعيّ، وعثمان بْن أحمد بْن سمعان المجاشعي، وهما ويوسف شيوخ الكازريني.

وقرأ عَلَيْهِ أيضًا: إبراهيم بْن عَبْد الرَّحْمَن البغداديّ، وأبو بَكْر محمد بْن الحَسَن النّقّاش.

ورحل القراء من الأمصار للأخْذ عَنْهُ، منهم أبو أحمد السّامُرّيّ.

وسمع: محمد بْن خَالِد بْن عَبْد اللَّه الطّحّان.

وعنه: ابن المقرئ، وأبو أحمد الحاكم.

قَالَ ابن خليع: كَانَ شيخنا حَسَن الأخذ. قرأتُ عَلَيْهِ وله نيّفٌ وتسعون سنة.

وقال القصّاع: تُوُفّي في ذي القِعْدة سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة، وكان مولده في شَعْبان سنة ثمان عشرة ومائتين.

كان يَقُولُ: قرأتُ عَلَى يحيى العُليْميّ في سنة أربعين وإحدى وأربعين، وتُوُفّي في سنة ثلاثٍ وأربعين ومائتين وله ثلاثٌ وتسعون سنة. وقد ضُعِّف، قَالَ لنا: قرأتُ عَلَى حمّاد بْن أَبِي زياد شُعَيْب، وكان فاضلًا جليلًا، سنة سبعين ومائة، وقرأ عَلَى عاصم. وقرأتُ بعده عَلَى أَبِي بَكْر بْن عيّاش.

140-

يوسف بْن يعقوب. أبو عمرو النيسابوري.

وفيات سنة أربع عشرة وثلاثمائة:

"حرف الألف":

141-

أحمد بْن جعفر بْن نَصْر الرّازيّ:

أبو العبّاس الحمّال. من بقايا الشيوخ.

ص: 336

قَالَ الخليلي: ثقة.

سمع: عَمْرو بْن رافع القَزْوينيّ. ومحمد بن حُمَيْد، وعليّ بْن هاشم بْن مرزوق.

ثمّ أرَّخ وفاته.

روى عَنْهُ جماعة. واشتهر.

142-

أحمد بْن عَبيْد اللَّه بْن عمَّار1:

أبو العبّاس الثَّقْفيّ البغداديّ الكاتب المعروف بحمار العزير. شيعيّ، لَهُ مصنّفات في مَقَاتِل الطّالبيّين.

روى عن: عثمان بن أبي شيبة، وعمر بن شبة.

وعنه: الجعابي، وأبو عمر بْن حَيَّوَيْه، وغيرهما.

143-

أحمد بْن عَبْدُوس بْن حَمْدَوَيْه الصّفّار النَّيْسابوريّ:

سمع من: إِسْحَاق الكَوْسَج، وأيّوب بْن الحَسَن.

وعنه: عليّ بْن عيسى، وأبو إِسْحَاق المزكّيّ، وغيرهما.

144-

أحمد بْن محمد بْن حَسَن بْن أَبِي حمزة البلْخيّ2:

أبو بَكْر الذَّهبيّ.

نزيل نَيْسابور. وبها عِقْبة.

سمع: حَجّاج بْن يوسف الشّاعر، وعَمْرو بْن عليّ، ومحمد بن بشّار، وسلم بْن جُنَادَةَ، وأحمد بْن سَعِيد الدّارميّ، ومحمد بن يحيى الذُّهْليّ، وجماعة.

وعنه: أبو عليّ الحافظ مَعَ سوء رأيه فيه، ومحمد بن جعفر البُسْتيّ، ومحمد بن أحمد الغِطْريفيّ، وأبو أحمد بْن عديّ، وأبو بَكْر الإسماعيليّ، ومحمد بن عَبْد اللَّه القزاز، وأبو محمد المخلدي، وجماعة.

1 تاريخ بغداد "4/ 252"، ومعجم الأدباء "3/ 232-242".

2 ميزان الاعتدال "1/ 134"، والمغني في الضعفاء "1/ 54"، وتاريخ جرجان للسهمي "75، 76"، "23".

ص: 337

قَالَ الحاكم: وقع إليَّ من كُتُبه بخطّه وفيها عجائب.

قلتُ: وقد سكن جُرجْان قليلًا، وسمع منه أهلها.

قَالَ الإسماعيليّ: كَانَ مشتهرًا بالشّراب.

145-

أَحْمَد بْن محمد بْن عُمَر بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر بْن محمد بْن المُنْكِدر الْقُرَشِيّ التَّيْميّ1:

أبو بَكْر المُنْكَدِريّ.

وُلِد بالمدينة ونشأ بالحَرَمَين، وسكن البصْرة، ثمّ إصبهان، ثمّ الرّيّ، ثمّ نَيْسابور.

وسمع: عَبْد الجبّار بن العلاء، وهارون بن إسحاق، ويونس بن عبد الأعلى، وعلي بن حرب، وأبا زُرْعة، وخلْق سواهم.

وعنه: محمد بْن صالح بْن هانئ، ومحمد بن خَالِد المطَّوِّعيّ ببخاري، ومحمد بن مأمون الحافظ المَرْوَزِيّ، وآخرون كثيرون. وتُوُفّي بمَرْو.

قَالَ الحاكم: لَهُ أفراد وعجائب يضعفه بذلك.

وممّن روى عَنْهُ: ابنه عَبْد الواحد، ومحمد بن عليّ بْن الشّاه.

146-

أحمد بْن محمد بْن الفضل2:

أبو الحَسَن السِّجِسْتاني، نزيل دمشق.

حدث عن: محمد بْن عَبْد اللَّه المقرئ، وعليّ بْن خَشْرَم، ونصر بْنِ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارميّ، وجماعة.

وعنه: جُمَح بْن القاسم، ومحمد الرَّبَعِيّ، وأبو حاتم بْن حِبّان، وأبو أحمد الحاكم، وأبو بَكْر الأَبْهَريّ، وآخرون.

وتُوُفّي في جمادى الآخرة، ولا أعلم فيه جرحًا. فخلاف الجرجاني والأيلي سمييه وقرينيه، فإنهما ذاهبان.

1 تاريخ جرجان "433"، للسهمي، وذكر أخبار أصبهان "1/ 115"، وميزان الاعتدال "1/ 147".

2 تهذيب تاريخ دمشق "2/ 74"، والميزان "1/ 149"، والمغني في الضعفاء "1/ 57".

ص: 338

147-

إبراهيم بْن محمد بْن الضّحّاك:

أبو إِسْحَاق الفارسيّ الأعور.

نزيل مصر. لَا بأس بهِ.

روى عَنْ: يونس بْن عَبْد الأعلى، ومحمد بْن سِنْجر.

تُوُفّي في رجب.

روى عَنْهُ ابن يونس، وغيره.

148-

إِسْحَاق بْن إبراهيم بْن الخليل1. أبو يعقوب البغداديّ الجلّاب:

سمع: أبا بَكْر بْن أَبِي شَيْبة، والحَسَن بْن عيسى بْن ماسَرْجس.

وعنه: أبو الحُسين بْن البّواب، وابن شاهين، وجماعة.

وثّقه الخطيب.

"حرف الباء":

149-

بَكْر بْن عَمْرو2. أبو القاسم الشِّيرَوانيّ الْبُخَارِيّ:

عَنْ: زكريّا بْن يحيى بْن أسد، ومحمد بْن عيسى بْن حيّان المدائنيّ، وهو من قرية شِيرَوان.

"حرف الثاء":

150-

ثابت بْن حَزْم السَّرَقُسطيّ:

مَرَّ في سنة ثلاث عشرة.

"حرف الحاء":

151-

حاتم بْن أحمد بْن محمود بْن عفان بن خازم3:

أبو سعيد الكندي.

1 تاريخ بغداد "6/ 392"، والمنتظم "6/ 202".

2 معجم البلدان "3/ 382"، وفيه "بكر بن عمر".

3 الإكمال لابن ماكولا "2/ 290".

ص: 339

ذكره ابن ماكولا في خازم، بمعجمتين، فقال فيه: الكِنْديّ الصَّيْرفيّ الْبُخَارِيّ.

حدث عَنْ: محمد بْن يحيى الذُّهْليّ، وأحمد بْن الأزهر، وأحمد بْن حفص بْن عَبْد اللَّه، وأحمد بْن يوسف.

وعنه: أبو عَمْرو أحمد بْن محمد المقرئ، ومكّي بْن إِسْحَاق.

مات في سابع رمضان من السنة.

152-

الحَسَن بْن صاحب بْن حُمَيْد1:

أبو عليّ الشّاشيّ الحافظ.

طوّاف جوّال.

سمع: عليّ بْن خَشْرَم، وعَمْرو بْن عَبْد اللَّه الأَوْديّ، وإِسْحَاق الكَوْسَج، وأبا زُرْعة الرّازيّ، ومحمد بن عوف.

وعنه: الْجِعَابيّ، وأبو بَكْر الورّاق، وابن المظفّر، وجماعة.

وكان ثقة.

تُوُفّي بالشاش.

أرخه الخطيب ونعته بالحافظ الخليليّ.

153-

الحَسَن بْن محمد بْن دَكّه2:

أبو عليّ الإصبهانيّ.

سمع: لُوَيْنًا، وحُمَيْد بْن مَسْعَدَة، وأبا حفص الفلّاس.

وعنه: أبو بَكْر محمد بْن أحمد بْن محمد بْن جِشْنِس المعدّل، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وأحمد بْن يوسف الخشاب، وجماعة.

وكان ثقة.

1 تاريخ بغداد "6/ 333"، والمنتظم "6/ 203".

2 ذكر أخبار أصبهان "2/ 269".

ص: 340

"حرف السين":

154-

سَعِيد النُّوبيّ1:

تُوُفّي في صَفَر ببغداد.

وكان بوّاب دار الخلافة، وإليه يُنسب باب النُّوبيّ.

وولي الباب بعده أخوه يوسف.

155-

سَعِيد بْن الحَسَن بْن شداد المِسْمَعيّ2:

أبو عثمان النّاجم.

من فُحُول الشُّعَراء، صحب ابن الروميّ، وغيره.

156-

سعدون بْن طالوت الأندلسيّ3:

لَهُ رحلة ورواية.

وعُمَّر حتّى جاوز المائة.

مات بالأندلس سنة أربع عشرة، قاله أبو سعْد بْن يونس.

157-

سَلَمَةُ بْن النَّضْر بْن سوّاد:

أبو النَّضْر البُسْتيّ الخلقانيّ.

158-

سليمان بْن دَاوُد بْن كثير بْن وَقْدان4:

أبو محمد الطُّوسيّ، نزيل بغداد.

سمع: أبا همام السَّكُونيّ، وإسماعيل بْن أَبِي كريمة، وسوّار بْن عَبْد اللَّه العَنْبريّ، ولُوَيْنًا.

وعنه: محمد بْن إسماعيل الورّاق، وأبو الفضل الزُّهْرِيّ، وعُمَر بْن شاهين.

وكان صدوقًا.

1 المنتظم "6/ 203"، "324".

2 فوات الوفيات "2/ 51"، "168".

3 تاريخ علماء الأندلس "1/ 183" لابن الفرضي، وجذوة المقتبس "235"، للحميدي.

4 تاريخ بغداد "9/ 62، 73"، والمنتظم "6/ 214".

ص: 341

"حرف الطاء":

159-

طاهر بن يحيى بن الحسين:

أبو القاسم العلويّ الْمَدَنِيّ.

عَنْ: أَبِيهِ.

وعنه: أبو بَكْر بْن المقرئ.

"حرف العين":

160-

عامر بْن خُرَيْم بْن محمد المُرِّيّ1:

أبو القاسم الدمشقي.

سمع: أبا إسحاق الجوزجاني، وإبراهيم بن هشام بْن ملّاس، وأحمد بْن محمد بْن أَبِي الحناجر.

وعنه: بَكْر بْن شعيب، ومحمد بن المظفّر، وجُمَح بْن القاسم، وابن المقرئ، وآخرون.

قَالَ ابن المقرئ: كَانَ ثقة أمينًا محسِنًا إليَّ.

161-

العبّاس بْن يوسف الشَّكَليّ2:

أبو الفضل البغداديّ الصُّوفيّ.

سمع: سريًّا السَّقَطيّ، وعليّ بْن الموفَّق، وأبا أمية الطَّرَسُوسيّ، وجماعة.

وكان من مشاهير الشيوخ.

روى عَنْهُ: ابن شاهين، وأبو الفضل محمد بْن عَبْد اللَّه الشَّيْبانيّ، وعبد الله بن عديّ، ومحمد بن عُبَيْد اللَّه بْن الشِّخِّير، وجماعة.

وهو مقبول الرواية.

1 الإكمال لابن ماكولا "3/ 134"، والمشتبه في أسماء الرِّجال "1/ 231".

2 تاريخ بغداد "12/ 153، 154"، والمنتظم "6/ 203"، وتهذيب تاريخ دمشق "6/ 273".

ص: 342

162-

عَبْد اللَّه بْن محمد الخاقاني ابن الوزير أبي عليّ ابْن الوزير عُبَيْد اللَّه بْن يحيى بْن خاقان1:

الوزير الكبير أبو القاسم.

وَزَرَ للمقتدر بعد ابن الفُرات نحوًا من سنة، ثمّ قبض عَلَيْهِ في رمضان سنة ثلاث عشرة، ووكل بهِ في منزله، فتعلل شهرًا.

مات في رجب.

163-

عَبْد اللَّه بْن محمد بْن دَاوُد:

أبو محمد النَّيْسابوريّ الدّهّان.

سمع: محمد بْن أسلم الطُّوسيّ، وأحمد بْن سَعِيد الدّارميّ، والذُّهْليّ.

وعنه: أبو سَعِيد بْن أَبِي بَكْر، وأبو إِسْحَاق المُزَكيّ.

164-

عَبْد اللَّه بْن محمد بْن هاشم بْن طِرِمّاح:

أبو محمد الطُّوسيّ.

كَانَ وجه طوس، ورئيسها ومحدِّثها. وكذلك ابنه أبو القاسم وابن ابنه أبو منصور بْن أَبِي القاسم.

سمع: عليّ بْن الحَسَن الهلالي، ومحمد بْن عَبْد الوهّاب الفرّاء.

وعنه: أبو عليّ النَّيْسابوريّ، وجماعة.

165-

عليّ بْن إسماعيل بْن كعب الدّقاق2:

روى عَنْ: أبي حفص الفلَّاس، وابن المنادي.

وعنه: عُمَر بْن شاهين، ومحمد بن الشخير.

وثقه الخطيب.

1 صلة تاريخ الطبري لعُرَيب "39، 41، 43"، والتنبيه والإشراف "329"، والكامل في التاريخ "8/ 167".

2 تاريخ بغداد "11/ 345"، "6187".

ص: 343

- علي بن القاسم العسكري.

عن عمر بن شبة، وأحمد بن بديل. وعنه عُمَر بْن شاهين، ومحمد بن الشخِّير. وثّقه الخطيب.

166-

عليّ بْن محمد بْن العلاء:

أبو الحَسَن النَّيْسابوريّ القبابيّ.

وقباب محلة بنَيْسابور.

سمع: إِسْحَاق الكَوْسَج، وعَبْد اللَّه بْن هاشم، وأحمد بْن حفص، وعمّار بْن رجاء.

وعنه: محمد بْن صالح بْن هانئ، وأبو عليّ الحافظ، وجماعة.

167-

عليّ بْن أَبِي مروان بْن عَبْد الملك بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن حمّاد.

أبو الحُسين المصري.

روى عَنْ: عيسى بْن حمّاد، وعبد الملك بْن شُعَيْب بْن الَّليْث، وغيرهما.

تُوُفّي في ذي القعدة.

168-

عُلَيْم بْن أحمد بْن عَبْد الأحد بْن الَّليْث.

أبو السَّمِيدَع الْمَصْرِيّ القتْبانيّ.

"حرف الفاء":

169-

الفتح بْن إدريس بْن نَصْر الكاتب:

تُوُفّي في المحرَّم.

170-

الفضل بْن إمام الأئمّة أَبِي بَكْر بْن خُزَيْمة محمد بْن إِسْحَاق:

سمع: أحمد بْن الازهر، وأحمد بْن يوسف السُّلَميّ.

وعنه: ابنه محمد، وحسين بْن عليّ التَّميميّ، وجماعة.

ص: 344

"حرف الميم":

171-

محمد بْن إبراهيم بْن عامر بْن إبراهيم المَدِينيّ1:

المؤذّن أبو بَكْر.

مُكِثر عَنْ أَبِيهِ وعمّه محمد بن عامر عَنْ أبيهما.

وعنه: أبو الشَّيْخ، والطَّبَرانيّ، وابن المقرئ، ومحمد بن حَسَن بْن مُعَاذ.

172-

محمد بْن جعفر بْن بَكْر2:

أبو الحُسين بْن الخوارزمي.

سمع: عثمان بْن أَبِي شَيْبة، وأحمد بْن إبراهيم الدَّوْرقيّ.

وعنه: محمد بْن جعفر زَوْج الحُرَّةِ، وابن شاهين، وغيرهما.

وكان ثقة.

173-

محمد بْن حَبَش3:

أبو بَكْر البغداديّ الواعظ الضّرير.

نزيل مصر.

كَانَ يعظ ويقرأ بصوتٍ شَجِيّ يقع في القلوب، ويُصلّي بالنّاس التَّراويح في الجامع.

174-

محمد بْن حَبَش بْن مسعود4:

أبو بَكْر السّرّاج.

عَنْ: لُوَيْن، وخلّاد بْن أسْلَم.

وعنه: إبراهيم بْن بِشْران، وأبو محمد بْن معروف القاضي، وابن المقرئ.

1 المعجم الصغير "2/ 53"، وفيه:"محمد بن إبراهيم الأصبهاني".

2 تاريخ بغداد "2/ 134"، والمنتظم "6/ 204"، "327".

3 تاريخ بغداد "2/ 290"، والمنتظم "6/ 204"، "328".

4 تاريخ بغداد "2/ 291".

ص: 345

صدوق، بغداديّ.

بَقِيّ إلى هذا العام تقريبًا.

175-

محمد بْن حَزْرَه بْن عَبْد الوارث:

أبو عبد الله المَهْريّ الصَّعِيديّ.

سمع: يونس بْن عَبْد الأعلى، وغيره.

تُوُفّي في شَعْبان.

176-

محمد بْن عاصم بْن ياسين بْن عَبْد الأحد القِتْبانيّ الْمَصْرِيّ:

سمع: الربيع بْن سليمان.

177-

محمد بْن عليّ بْن حَسَن بْن الخليل:

أبو عَمْرو النَّيْسابوريّ القطّان.

سمع: محمد بْن رافع، وإِسْحَاق الكَوْسَج، ويونس بْن عَبْد الأعلى، وأبا عُبَيْد اللَّه الوهْبيّ، وعَمْرو بْن عَبْد اللَّه الأَوْديّ. وعنه: أبو بَكْر بْن جعفر، وإسماعيل بْن نُجَيْد، وأبو إِسْحَاق المُزَكيّ.

178-

محمد بْن علي بْن حَسَن بْن عليّ بْن حرب1:

قاضي طَبَرِيّة.

سمع: عُقْبة بْن مُكْرَم، وأيّوب الوزّان، وإبراهيم بْن سَعِيد الجوهريّ، وجماعة.

وعنه: أبو هاشم المؤدِّب، وأبا بَكْر بْن أَبِي دُجَانَة، وابن المقرئ، والأَبْهَريّ، وأبو حفص الزّيّات.

كنّاه بعضهم: أبا الفضل، وبعضهم: أبا الحَسَن.

مولده سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.

وثّقه الدَّارَقُطْنيّ. وحدث بالشام، والعراق.

1 تاريخ دمشق "مخطوطة التيمورية""38/ 518".

ص: 346

179-

مُحَمَّد بْن عُمر بْن عَبْد اللَّه بْن حَسَن بْن حفص الهَمْدانيّ الذكواني1:

أبو عبد الله الإصبهانيّ الْمُعَدَّلُ الثّقة.

سمع: أحمد بْن عصام، وأحمد بْن منصور الرَّماديّ، ويحيى بْن أَبِي طَالِب.

وعنه: ابنه عَبْد اللَّه، وحفيده عليّ بْن عَبْد اللَّه، وإبراهيم بْن محمد بْن حمزة الحافظ، والحَسَن بْن إِسْحَاق بْن إبراهيم، وابن المقرئ.

180-

محمد بْن محمد بْن الأشعث2:

أبو عليّ الكوفيّ الْمَصْرِيّ.

تُوُفّي في جمادى الآخرة.

قَالَ ابن عديّ: كتبت عَنْهُ، وحَمَله شدّة ميله إلى التشيُّع عَلَى أنّ أخرج لنا نسخةً عَنْ موسى بْن إسماعيل بْن موسى بْن جعفر الصّادق، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّه، عَنْ أَبِيهِ، نحو ألف حديثٍ، عامّتُها مناكير.

وروى عَنْهُ: ابن المقرئ، وغيره.

181-

مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن النّفّاح بْن بدر3:

أبو الحَسَن الباهلي البغداديّ.

نزل مصر، وسمع: حفص بْن عُمَر الدُّوريّ، وإسحاق بْن أَبِي إسرائيل وأحمد بْن إبراهيم الدَّوْرقيّ، وجماعة.

وعنه: أبو سَعِيد بْن يونس، وعُبَيْد اللَّه بْن محمد بْن خَلَف البزّاز، وأحمد بْن محمد المهندس، وأبو الطَّيِّب العبّاس بْن أحمد الهاشميّ، وأبو بكر المقرئ، وآخرون.

قَالَ ابن يونس: كَانَ ثقة ثبتًا، صاحب حديث، متقلّلًا من الدّنيا.

تُوُفّي في ربيع الآخر.

وقال حمزة الكِنَانيّ: سَمِعْتُ محمد بْن محمد الباهليّ يَقُولُ: بِضاعتي قليلة، واللَّه يجعل فيها البركة.

1 ذكر أخبار أصبهان "2/ 263، 264".

2 الكامل في الضعفاء "6/ 2303، 2304"، لابن عدي، وميزان الاعتدال "3/ 130".

3 تاريخ بغداد "3/ 214"، ومعرفة القراء الكبار "1/ 224، 245".

ص: 347

قلت: وقد سمعت من محمود بْن خَالِد بدمشق.

وقرأ عَلَى الدُّوريّ القرآن.

182-

محمد بْن محمد بْن يوسف الْبُخَارِيّ:

أبو ذَرّ القاضي.

حدَّثَ بَهَراة وغيرها عَنْ: أحمد بْن عُبَيْد بْن ناصح، ومحمد بن إسماعيل الْبُخَارِيّ، وجماعة.

ولي قضاء خراسان. وكان ينتحل الحديث ويذب عَنِ السنة.

أملى، وحضرَ مجلسَه ابن خُزَيْمة، وأبو العبّاس السّرّاج. وهو والد الزّاهد القدوة أَبِي الحَسَن.

183-

محمد بْن يحيى بْن عُمَر بْن لُبَابة1:

الإمام الكبير أبو عبد الله القُرْطُبيّ.

مولى آل عُبَيْد اللَّه بْن عثمان.

عَنْ: عَبْد اللَّه بْن خَالِد، وعبد الأعلى بْن وهْب، وأبان بْن عيسى، والعُتْبيّ، وأصْبغ بْن خليل، ومحمد بن وضّاح الأندلسيّين.

وكان إمامًا في الفقه، مقدَّمًا عَلَى أهل زمانه في الفتوى، كبير الشأن، حافظًا لأخبار الأندلس، أديبًا وشاعرًا. ولي الصّلاة بُقْرطُبة.

وروى عَنْهُ خلْق كثير وتفّقهوا بهِ.

ولم يكن لَهُ حذقٌ بالحديث. كَانَ يحدِّث بالمعنى.

تُوُفّي في شَعْبان.

ومولده سنة خمسٍ وعشرين ومائتين.

184-

محمود بْن عنبر بْن نُعَيْم الْأَزْدِيّ:

أبو العبّاس النَّسَفيّ.

ثقة جليل.

1 تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي "2/ 34، 35"، وجذوة المقتبس للحميدي "98"، "163".

ص: 348

روى عَنْ: محمد بْن أبان، ومحمود بْن مهدي، وعبد بْن حميد، والبخاري.

وعنه: عبد المؤمن بن خلف، ومحمد بن زكريا، وبكر بن محمد، وشاه بن محمد، ومحمد بن عثمان بن إسحاق.

ترجمه أبو سعد الإدريسي وقال: حدَّثوني عَنْهُ.

"حرف النون":

185-

نَصْر بْن القاسم بْن نَصْر1:

أبو الَّليْث الفرائضي الحنفيّ البغداديّ.

سمع: سُرَيْج بْن يونس، وعبد الأعلى بْن حمّاد، وعُبَيْد اللَّه القواريري، وابن أَبِي شَيْبة.

وعنه: أبو الحُسين بْن البّواب، وأبو الفضل الزُّهْرِيّ، وابن شاهين، وجماعة.

وكان ثقة فقيهًا علّامةً، بصيرًا بقراءة أبي عَمْرو.

"حرف الياء":

186-

يحيى بْن محمد بْن يحيى التَّميميّ النَّيْسابوريّ:

من رؤساء البلد.

سمع: محمد بْن إبراهيم البُوشَنْجيّ، وعَبْد اللَّه بْن أحمد بْن حنبل.

قُتِل في محرابه ليلة الجمعة في رمضان.

وهو عمّ حُسَيْنَك.

187-

يعقوب بْن محمود النَّيْسابوريّ:

أبو يوسف.

من كبار قراء نَيْسابور.

سمع: الذُّهْليّ، وأحمد بْن حفص، وأحمد بْن الأزهر.

وعنه: أبو عليّ الحافظ، وأبو أحمد الحاكم، وجماعة.

1 الأنساب "421 ب"، والعبر "2/ 160"، والبداية والنهاية "11/ 154".

ص: 349

وفيات سنة خمس عشرة وثلاثمائة:

"حرف الألف":

188-

أحمد بْن إبراهيم بْن صالح1:

أبو الحُسين النَّيْسابوريّ المَيْدانيّ.

سمع: محمد بْن يحيى الذُّهْليّ.

وعنه: أبو الوليد حسّان بْن محمد، وغيره.

189-

أحمد بْن حَمْدَوَيْه بْن موسى:

أبو حامد النَّيْسابوريّ، المؤذِّن الفاميّ الزّاهد.

جاوَرَ بمكّة خمس سنين، ورابَطَ بطَرَسُوس ثلاث سِنين.

وكان كثير الغَزْو، محسنًا إلى المحدثين.

سمع: إبراهيم بْن عَبْد اللَّه السَّعديّ، وأبا حاتم الرّازيّ، وأبا دَاوُد السِّجِسْتانيّ، وجماعة.

وعنه: ابنه أبو سَعِيد، وأبو الطَّيِّب المذكِّر، وغيرهما.

190-

أحمد بْن الخضر المَرْوَزِيّ2:

عَنْ: محمد بْن عَبْدة المَرْوَزِيّ.

وعنه: الطَّبَرانيّ، وأبو بَكْر النّقّاش، وغيرهما.

أرّخه الحاكم في هذه السنة.

191-

أحمد بْن زكريّا3:

أبو بَكْر البغداديّ النّحّاس. ويُعرف بابن الرواس.

سمع: أبا هارون الفلّاس، وسعيد بْن يحيى الأموي.

1 الأنساب "11/ 564".

2 المعجم الصغير للطبراني "1/ 28، 29"، وتاريخ بغداد "1820".

3 تاريخ بغداد "4/ 162"، "1839".

ص: 350

وعنه: أبو حفص بْن شاهين، وأبو بَكْر بْن شاذان.

192-

أحمد بْن سَعِيد بْن مرابة:

أبو بَكْر الخرّاز.

سمع: محمد بْن عَبْد الملك الدقيقي، والرّماديّ.

وعنه: ابن حَيَّوَيْه، وابن شاهين.

ثقة.

193-

أحمد بْن عليّ بْن الحُسين بْن شَهْرَيار1:

أبو بَكْر الرّازيّ ثمّ النَّيْسابوريّ الحافظ.

صاحب التّصانيف. سكن أبوه نَيْسابور فولد هُوَ بها.

وسمع: السَّرِيّ بْن خُزَيْمة، وأبا حاتم الرّازيّ، وعثمان بْن سَعِيد الدّارِميّ، وأبا قلابة عَبْد الملك بْن محمد، والحَسَن بْن سلّام، وإبراهيم بْن عَبْد اللَّه القصّار، وعبد اللَّه بْن أَبِي مَسَرّة، وطبقتهم.

وله رحلة واسعة.

روى عَنْهُ: أبو عبد الله بْن الأخرم، وأبو علي الحافظ، وأبو أحمد الحاكم، وطائفة سواهم.

وقال ابن عُقْدة: ثنا هذا وكان من الحفّاظ.

قلت: وعاش أربعًا وخمسين سنة. وكان من كبار أئمّة الحديث بخُراسان.

مات بالطّابَرَان من طُوس.

194-

أحمد بْن محمد بْن الحَسَن الرَّبَعِيّ الخزّاز2:

سمع: عيسى بْن حمّاد زُغْبة.

وعنه: أبو عُمَر بْن حَيَّوَيْه، وابن شاذان، وابن شاهين.

وكان ثقة.

1 سير أعلام النبلاء "11/ 631".

2 تاريخ بغداد "4/ 425، 426".

ص: 351

تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة ببغداد.

- أحمد بْن نَصْر، أبو عبد الرحمن الواسطي.

سمع محمد بن وزير الواسطي، وعنه أبو الفضل الزُّهري.

195-

أحمد بْن الوليد1. أبو عبد الله الْأَزْدِيّ:

بغدادي، روى عَنْ: محمد بْن حرب النّشاسْتجيّ، وأحمد بْن سِنان القطّان.

وعنه: أبو عُمَر بْن حَيَّوَيْه، وأبو حفص بْن شاهين، وعدّة.

صدوق، محدِّث.

196-

إبراهيم بْن السَّرِيّ بْن يحيى:

أبو القاسم التَّميميّ النَّحْويّ الإخباري المؤدِّب.

كوفي، تُوُفّي في صفر، وله ثمان وسبعون سنة. أثنى عَلَيْهِ ابن حمّاد الحافظ.

197-

إبراهيم بْن نَصْر بْن عنبر بْن شاهويه:

أبو إِسْحَاق الضّبّيّ المَرْوَزِيّ.

سمع: عليّ بْن خَشْرَم، وعَبْد اللَّه الدّارميّ، وجماعة.

198-

إِسْحَاق بْن أحمد الكاغديّ2:

كُتِب تقريبًا.

199-

إسماعيل بْن إبراهيم بْن الحارث النَّيْسابوريّ القطّان:

أبو إبراهيم.

سمع: إِسْحَاق بْن موسى الخطْميّ، ومحمد بن رافع، والحَسَن بْن عيسى بْن ماسَرْجس.

وعنه: أبو الوليد حسّان الفقيه، وعليّ بْن جمْشاد، وأبو عليّ الحافظ.

وعُمِّر إحدى وتسعين سنة.

1 تاريخ بغداد "5/ 189، 190".

2 تاريخ بغداد "6/ 393"، والمنتظم "6/ 210".

ص: 352

"حرف الحاء":

200-

الحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الحَسَن بْن إبراهيم1:

أبو عليّ الْجُنَابَذِيّ الفقيه المتكلّم.

ولي قضاء نَيْسابور، وسمع: عليّ بْن الحَسَن الهلاليّ، وأبا حاتم الرّازيّ، وأبا قِلابة الرّقاشي، وجماعة.

وعنه: أبو عليّ الحافظ، وأبو الوليد الفقيه.

وكان من دُهاة النّاس وعُقلائهم.

وجنابذ من قرى نَيْسابور، منها جماعة فضلاء.

201-

الحَسَن بْن محمد بْن الحَسَن بْن صالح بْن شيخ بْن عميرة الأَسَديّ2:

أبو الحُسين.

ثقة.

سمع: عليّ بْن خَشْرَم، وعيسى بْن أحمد العسقلانيّ، وأبا زُرْعة الرّازيّ، وجماعة.

وعنه: أبو حفص بْن شاهين، وعليّ بْن عُمَر الحربيّ.

وثّقه الخطيب، وأرّخه ابن قانع.

202-

الحُسين بْن سَعِيد بْن غُنْدَر الْقُرَشِيّ3:

سمع: هارون بْن إِسْحَاق الهَمْدانيّ، ونحوه.

وعنه: ابن حَيَّوَيْه، وأبو بَكْر أحمد بْن شاذان.

203 -

الحُسين بْن محمد بْن مُصْعَب بْن زُرَيْق4:

أبو عليّ السِّنْجيّ الحافظ.

1 الأنساب "3/ 306".

2 تاريخ بغداد "7/ 416"، والمنتظم "6/ 211".

3 تاريخ بغداد "8/ 48"، "4107".

4 تاريخ جرجان "198، 307"، وتذكرة الحفاظ "3/ 801، 802"، وطبقات الحفاظ "334".

ص: 353

عَنْ: عليّ بْن خَشْرَم، ويحيى بْن حكيم المقوّم، وخلْق.

كَانَ يقال: ما بخُراسان أكثر حديثًا منه. كف بصره، وكان لا يحدِّث أهلَ الرأي إلّا بعد الجهد.

وروى عَنْ: ابن قُهْزَاد، وطبقته.

وعنه: زاهر السَّرْخَسيّ، وأبو حامد النُّعَيْميّ.

204-

الحُسين بْن محمد بْن محمد بْن عُفَيْر1:

أبو عبد الله البغداديّ الْأَنْصَارِيّ.

سمع: لُوَيْنًا، ومحمد بن حُمَيْد الرّازيّ، وأبا بَكْر بْن أَبِي شَيْبة.

وعنه: ابن المظفّر، وابن شاهين، وجماعة.

وثّقه الدَّارَقُطْنيّ.

ومات في صفر.

205-

الحُسين بْن عَبْد اللَّه الجوهريّ بْن الجصّاص2:

ترجمته في الحوادث.

"حرف السين":

206-

سَلْم بْن مُعَاذ بْن السلم بْن الفضل3:

أبو الَّليْث التَّميميّ الدّمشقيّ القصير.

رحل، وسمع من: شُعَيْب الصَّرِيفينيّ، وسَعْدان بْن نَصْر، ومحمد بن عوف الحمصي.

وعنه: جمح والفضل والمؤذنان، وأبو أحمد الحاكم.

207-

سهل بْن إدريس:

شيخ خراسان.

1 تاريخ بغداد "8/ 95"، والمنتظم "6/ 211".

2 ترجم له الذهبي في السير "11/ 425"، والعبر "2/ 121".

3 مختصر تاريخ دمشق لابن منظور "10/ 101".

ص: 354

سمع من: سَلَمَةَ بْن شبيب.

وحدَّثَ.

"حرف الطاء":

208-

طاهر بْن يحيى بْن قُبَيْصة الفِلَقيّ1:

سمع بنَيْسابور: أحمد بْن حفص السُّلَميّ.

وعنه: ابنه محمد، وأبو عليّ النَّيْسابوريّ.

وفِلق: قرية بقرب نَيْسابور.

"حرف العين":

209-

عَبْد اللَّه بْن أحمد بْن سَعِيد الجصّاص2:

أبو القاسم.

بغداديّ، ثقة.

سمع: بندارًا، ومحمد بن المُثَنَّى، ومحمد بن زياد الزّياديّ، وعَبْدة بْن عَبْد اللَّه.

وعنه: ابن المظفّر، وابن شاهين.

210-

عَبْد اللَّه بْن أحمد بْن يوسف بْن حيّان:

أبو محمد الهَمْذانيّ، مولى بُنيّ هاشم.

إمام الجامع.

روى عَنْ: إبراهيم بْن ديزيل، وأحمد بْن عُبَيْد اللَّه النَّرْسيّ، وعليّ بْن عَبْد العزيز.

وعنه: جبريل بْن محمد، وعبد الرَّحْمَن الأنماطي، وأهل همذان.

قَالَ شِيرُوَيْه: كَانَ ثقة، لم يكن بهمذان في وقته أحفظ منه.

1 الأنساب "9/ 328"، واللباب "2/ 439".

2 تاريخ بغداد "9/ 381"، والمنتظم "6/ 214".

ص: 355

211-

عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الحُسين الماسَرْجسيّ:

سمع: عليّ بْن الحَسَن الهلالي، ومحمد بْن عَبْد الوهّاب الفرّاء.

وعنه: ابن أخيه الحُسين، وابنه أبو نَصْر.

212-

عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر1:

أَبُو القاسم القَزْوينيّ، الفقيه الشّافعيّ.

ولى نيابة الحَكَم بدمشق، ثمّ ولي قضاء الرملة، ثمّ سكن مصر.

وحدث عن: يونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن عوف الْجُمَحيّ، والربيع بْن سليمان المُرَاديّ، وجماعة.

وعنه: عَبْد اللَّه بْن السقا الحافظ، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وابن عديّ، ويوسف المَيَانِجيّ، ومحمد بن المظفّر، وجماعة.

وقال ابن المقرئ: رأيتهم يضعفونه ويُنْكِرون عَلَيْهِ أشياء.

وقال ابن يونس: كان محمودًا فيما يتولّى. وكانت لَهُ حلقة للإشغال بمصر وللرواية. وكان يظهر عبادة وورعًا. وكان قد ثقل سمعه شديدًا. وكان يفهم الحديث ويحفظ، ويجتمع إلى داره الحفاظ، ويُمْلي عليهم. ويجتمع في مجلسه جَمْعٌ عظيم.

وقال الحاكم: سألت الدَّارَقُطْنيّ، عَنْ عَبْد اللَّه بْن محمد القزوينيّ بمصر فقال: كذاب. وضع لعَمْرو بْن الحارث أكثر من مائة حديث.

وقال ابن عساكر: قرأتُ بخطّ إبراهيم بْن عَبْد اللَّه بْن حصن الأندلسيّ محتسب دمشق: سَمِعْتُ الدَّارَقُطْنيّ يَقُولُ: عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني كذّاب، ألف "سُنَن الشّافعيّ"، وفيها نحو مائتي حديث لم يحدِّث بها الشّافعيّ.

وقال: خلَّط في آخر عُمره، ووضع أحاديث عَلَى متون فافتضح.

قلت: وضعفه جماعة، واتهمه آخرون.

قَالَ ابن يونس: خُرّقت الكُتُب في وجهه، وتركوا مجلسه.

وقال الدارقطني: كذاب.

1 تاريخ جرجان "455"، للسهمي، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي "2/ 135"، والعبر "2/ 162".

ص: 356

213-

عَبْد اللَّه بْن محمد بْن صبيح:

أبو محمد العُمري النَّيْسابوريّ الجوهريّ. محدِّث، ناسك، مصنف، رحّال.

سمع: محمد بْن يحيى، وأحمد بْن الأزهر.

وعنه: أبو عَمْرو بْن حَمْدان، وجماعة.

214-

عَبْد اللَّه بْن محمد بْن عَبْدان1:

أبو مسعود العسْكريّ.

إصبهانيّ، سمع: لُوَيْنًا، ومحمد بن عيسى المقرئ، وسلمة بن شبيب.

وعنه: أبو الشيخ، وعبد الله بن محمد بن عمر.

215-

عبد الرحمن بن الحسن بن أيوب2:

أبو محمد الشعيري الضرير.

بغدادي، يعرف برنجي.

سمع: عبد الأعلى بن حماد، والحسين بن حريث، وأبا هشام الرفاعي.

وعنه: علي بن لؤلؤ، وأبو الحسن بن البواب، وعمر بن شاهين.

مات ليلة عيد الفطر.

216-

عبد الواحد بن حمدون المري الأندلسي3:

يروى عَنْ: بَقِيّ بْن مَخْلَد، وغيره.

217 -

عليّ بْن سليمان بْن الفضل البغداديّ4:

أبو الحَسَن النَّحْويّ الأخفش الصغير.

سمع: أبا العيناء، وثعلبًا، والمبرد، والفضل اليزيدي.

1 ذكر أخبار أصبهان "2/ 73".

2 تاريخ بغداد "10/ 286"، "5409".

3 تاريخ علماء الأندلس "1/ 289" لابن الفرضي، وجذوة المقتبس "291" للحميدي.

4 الفهرست لابن النديم "123"، وتاريخ بغداد "11/ 433"، والمنتظم "6/ 214، 215".

ص: 357

وتصدَّر للإفادة.

قَالَ المَرْزُبانيّ: ما علمتُه صنَّف شيئًا، ولا قَالَ شعرًا.

وقال "ابن" النّديم: لَهُ "كتاب الأنواء"، و"كتاب التَّثْنية".

ولابن الروميّ فيه هجاء.

روى عَنْهُ: عليّ بْن هارون القرميسينيّ، والمُعَافَى الجريريّ، وأبو عبد الله المَرْزُبانيّ.

وكان ثقة. سافر قبل الثلاثمائة إلى مصر، وحلب. وحصل لَهُ إضاقة في آخر أيّامه، حتّى قِيلَ: إنّه لازم أكل الشّلْجَم1، فقبض عَلَيْهِ قلبه فمات. ولم يكن متسعًا في الأدب.

"حرف الفاء":

218-

الفتح بْن إدريس الإصبهانيّ الكاتب2:

سمع: لُوَيْنًا، ومحمد بن يحيى الزّمّانيّ، وحُمَيْد بْن مَسْعَدَة.

وعنه: محمد بْن جعفر بْن يوسف، والحَسَن بْن إِسْحَاق.

"حرف الميم":

219-

مُحَمَّدُ بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الإصبهانيّ القطّان3:

سمع: إسماعيل بْن يزيد القطّان، وأحمد بْن الفُرات.

وعنه: أبو الشَّيْخ، وأحمد بْن عُبَيْد اللَّه، والحَسَن بْن إِسْحَاق بْن إبراهيم.

220-

محمد بْن أحمد بْن عَمْرو بْن هشام4:

أبو عبد الله الأصبهاني الأبهري.

1 الشلجم: "وهو المعروف باللِّفْتَ".

2 ذكر أخبار أصبهان "2/ 157".

3 ذكر أخبار أصبهان "2/ 261"، والمعجم الصغير للطبراني "2/ 107".

4 ذكر أخبار أصبهان "2/ 257"، والمعجم الصغير للطبراني "2/ 104".

ص: 358

سمع: نَصْر بْن عليّ، ويوسف بْن خَالِد السَّمتيّ.

وعنه: أبو أحمد القاضي، والطَّبَرانيّ، وابن المقرئ.

221-

مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الحُسين:

أبو أحمد الماسَرْجسيّ والد أَبِي عليّ الحُسين.

روى عَنْ مُسْلِم كتاب "جُلود السِّباع".

وروى عَنْ: الذُّهْليّ، وأحمد بْن يوسف.

وعنه: ابنه، وابن أخيه أبو نَصْر.

222-

محمد بْن إبراهيم بْن عَمْرو الْقُرَشِيّ السَّهميّ:

أبو الحَسَن الْمَصْرِيّ.

سمع: بحر بْن نَصْر.

ومات فجأةً؛ وهو من أولاد عَمْرو بْن العاص.

223-

محمد بْن إبراهيم بْن خَالِد:

أبو بَكْر الأُسْوانيّ.

سمع من: يونس بْن عَبْد الأعلى.

224-

محمد بْن إسماعيل بْن القاسم بْن إبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب الحسَنيّ:

أبو عبد الله الْمَدَنِيّ.

تُوُفّي بمصر في شَعْبان. وأصله من قرية الرَّسّ بنواحي المدينة. وكان يُعرف بابن طباطبا العَلَويّ.

ذكره ابن يونس فقال: روى عَنْ آبائه حديثًا. وكان كريمًا سخيًا، لَهُ منزلة عند الدّولة والعامة.

قلتُ: وسُمّي جدّهم إبراهيم طباطبا؛ لأنّ أمّه كانت ترقّصه وهو طفل وتقول: طباطبا؛ تعني نام.

ص: 359

وقيل: بل كَانَ إبراهيم يَقُولُ: القاف شبه الطّاء، فطلب مرّة قباءٍ يلبسه أو غير ذَلِكَ، فقيل: نُحْضِر فَرْجيّةً. فقال: لَا، طباطبا. يعني قباء.

وقبره بالقرافة يُزار.

225-

محمد بْن جعفر1:

أبو الحَسَن ابن الكوفي الصَّيْرفيّ.

حدَّثَ عن: لوين، وإسحاق بن أبي إسرائيل.

وعنه: محمد بن المظفر، وابن شاهين.

وتوفي في صفر.

226-

محمد بن الحسين بن حفص2:

أبو جعفر الخثعمي الكوفي الأشناني.

حدث ببغداد عَنْ: أَبِي كُرَيْب، وعَبّاد الرُّواجِنيّ، ومحمد بن عُبَيْد المحاربي.

وعنه: الجعابي، وأبو الحسين بن البّواب، ومحمد بن المظفّر، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وجماعة.

مولده سنة إحدى وعشرين ومائتين.

قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: ثقة.

وآخر أصحابه محمد بْن جعفر بْن النّجّار الكوفي، بقي إلى عام 403.

227-

محمد بْن زكريّا بْن الحَسَن الشَّيْبانيّ النَّيْسابوريّ:

سمع: محمد بْن يحيى، ومحمد بن يزيد السُّلَميّ.

وعنه: أبو إِسْحَاق المُزَكيّ، وغيره.

228-

محمد بْن عاصم بْن ياسين بْن عَبْد الأحد القتباني المصري:

أبو عبد الله.

1 تاريخ بغداد "2/ 134"، والمنتظم "6/ 215".

2 تاريخ بغداد "2/ 234، 235"، والعبر "2/ 162"، والنجوم الزاهرة "3/ 229".

ص: 360

عَنْ: يونس، والربيع المُرَاديّ.

وعنه: ابن يونس.

مات فجأةً.

229-

محمد بْن عَبْد اللَّه بْن العَنْبريّ بْن عطاء:

أبو عبد الله العَنْبريّ النَّيْسابوريّ الكاتب والد يحيى.

كَانَ من رؤساء بلده.

سمع: عليّ بْن الحَسَن الهلاليّ، وقَطَنَ بْن إبراهيم، وأبا زُرْعة الرّازيّ، وجماعة.

وعنه: ابنه، وغيره.

230-

محمد بْن أَبِي عديّ بْن أحمد بْن زحْر بْن السائب:

أبو الحَسَن التَّميميّ المِنْقَريّ الْبَصْرِيّ.

في ذي القعدة.

231-

محمد بْن عَمْرو بْن سلمة النَّيْسابوريّ:

سمع: أَحْمَد بْن يوسف السُّلَميّ، وأحمد بْن الأزهر.

وعنه: أبو أحمد الحاكم.

232-

محمد بْن فَضَالَةَ بْن الصَّقْر بْن فَضَالَةَ الَّلخْمي الدّمشقيّ1:

سمع: هشام بن عمّار، ومؤمل بْن إهاب، وجماعة.

وعنه: أبو بَكْر الرَّبَعِيّ، وأبو أحمد الحاكم، وجُمَح بْن القاسم، وآخرون.

وقال أبو أحمد في الكنى: في حديثه نظر.

233-

محمد بن الفيض بن محمد بن الفياض2:

أبو الحَسَن الغسّانيّ الدمشقي.

1 تاريخ دمشق "مخطوطة التيمورية""39/ 196"، والمغني في الضعفاء "2/ 624".

2 تاريخ دمشق "مخطوطة الظاهرية""15/ 433 ب"، وشذرات الذهب "2/ 271".

ص: 361

روى عَنْ: جَدّه، وإبراهيم بْن هشام الغسّانيّ، وصفوان بن صالح، ومحمد بن يحيى بن حمزة، وهشام بن عمار، ودحيم، وطائفة.

وعنه: موسى بن سهل الرملي وهو أكبر منه، وأبو عمر بن فضالة، وأبو بَكْر الرَّبَعِيّ، وأبو أحمد الحاكم، وابن المقرئ.

وتوفي في رمضان وله ست وتسعون سنة.

234-

محمد بن القاسم بن سعيد:

أبو بكر التجيبي المصري.

سمع إسحاق الدَّبَري.

235-

محمد بن محمد بن خَلَف بن قُدَيْد، أبو الفضل التجيبي:

سمع: الربيع المؤذن.

236-

محمد بن مسور الأندلسيّ1:

يروي عَنْ: محمد بْن وضّاح، وغيره

237-

محمد بْن المسيّب2 بْن إِسْحَاق بْن عَبْد اللَّه النَّيْسابوريّ الأرغِيَاني الإسفنجيّ:

الحافظ الجوّال الزّاهد.

سمع: إِسْحَاق الكَوْسَج، ومحمد بن رافع، وعبد الجبّار بْن العلاء، وأبا سَعِيد الأشجّ، ومحمد بن بشّار، وإِسْحَاق بْن شاهين، ومحمد بن هاشم البَعْلَبَكّيّ، وسعيد بْن رحمة المصِّيصيّ، والحسين بْن سيار الذي روى بحران عَنْ إبراهيم بْن سعْد، والهيثم بن مروان، وخلقا كثيرا.

كنيته: أبو عبد الله.

روى عنه: إمام الأئمة ابن خزيمة مع جلالته وتقدمهه، وأبو عبد الله بن الأخرم، وأبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكي، والحسين بن علي التميمي، وزاهر بن أحمد، وأبو عمرو بن حمدان، وأبو أحمد الحاكم، وآخرون.

1 تاريخ علماء الأندلس "1/ 44" لابن الفرضي.

2 الرحلة في طلب الحديث "210"، والتهذيب "9/ 455-458".

ص: 362

قال أبو عبد الله الحاكم: كان من العباد المجتهدين. سَمِعْتُ غير واحد من مشايخنا يذكرون عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: ما أعلم منبرًا من منابر الإسلام بقي عليَّ لم أدخلْه لسماع الحديث.

وسمعتُ أبا إِسْحَاق المُزَكيّ يَقُولُ: سَمِعْتُ محمد بْن المسيّب يَقُولُ: كنت أمشي في مصر وفي كُمّي مائة جزءٍ، في كلّ جزء ألف حديث.

وسمعتُ أبا عليّ الحافظ يَقُولُ: كان محمد بْن المسيّب يمشي بمصر وفي كُمّه مائة ألف حديث، وكان دقيق الخطّ؛ وصار هذا كالمشهور من شأنه.

وقال أبو الحُسين الحَجّاجّي: كَانَ ابن المسيّب يقرأ، فإذا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، بكى حتّى نرحمه.

قَالَ الحاكم: وسمعتُ محمد بْن عليّ الكِلابيّ يَقُولُ: بكى محمد بْن المسيّب حتّى عمي.

وقال محمد بْن المسيّب الأرْغِيانيّ: سَمِعْتُ الحَسَن بْن عَرَفَة يَقُولُ: رأيت يزيد بْن هارون بواسط، وهو من أحسن النّاس عينين، ثمّ رأيته بعين واحدة، ثمّ رأيته أعمى. فقلت: يا أبا خَالِد، ما فَعَلَت العَينان الجميلتان؟ قَالَ: ذهبَ بهما بكاءُ الأسحار.

قَالَ أبو إِسْحَاق المُزَكيّ: وإنّما هذا مثلٌ لمحمد بْن المسيّب فإنه بكى حتّى عمي، رحمة اللَّه عَلَيْهِ.

وتوفي في جُمَادَى الأولى عَنِ اثنتين وتسعين سنة.

238-

محمد بْن نَصْر بْن عَيْشون الأندلسيّ1:

روى عَنْ: محمد بْن وضّاح الحافظ.

239-

محمد بْن يوسف بْن الصّدّيق.

أبو جعفر الكَرْمِينيّ.

روى عَنْ: سَعِيد بْن مسعود المَرْوَزِيّ، ومحمد بْن عيسى التِّرْمِذيّ.

وعنه: جعفر بْن محمد بْن مكي.

1 تاريخ علماء الأندلس "2/ 36" لابن الفرضي، وجذوة المقتبس "93" للحميدي.

ص: 363

"حرف النون":

240-

النُّعْمان بْن أحمد بْن نُعَيْم1:

أبو الطَّيِّب الواسطيّ، القاضي.

عَنْ: إِسْحَاق بْن شاهين، ومحمد بن حرب النَّسائيّ، وأحمد بْن سِنان.

وعنه: أبو بَكْر الأَبْهَريّ، وابن شاذان، وعُمَر بْن شاهين.

وثّقه الخطيب وورَّخه.

"حرف الياء":

241-

يحيى بْن زكريّا بْن سليمان بْن فِطْر2:

أبو زكريّا القُرْطُبيّ.

سمع من: ابن وضّاح، ويوسف بْن يحيى المَغَامِيّ ورحل، فسمع من: عليّ بْن عَبْد العزيز البَغَويّ، وأبو مُسْلِم الكشّيّ.

وكان فقيهًا مُفْتِيًا مشاوَرًا، معظَّمًا بين الخاصّة والعامّة.

تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة.

242-

يحيى بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمارة الغُوطيّ الدّقانيّ3:

سمع: شُعْبَة بْن إِسْحَاق، وأبا إِسْحَاق الْجُوزَجَانيّ.

روى عَنْهُ: أبو بَكْر الرَّبَعِيّ.

243-

يحيى بْن يحيى القُرْطُبيّ4.

الأديب المعتزليّ المتكلّم المعروف ابن السّمينة كَانَ بارعًا في الطّبّ، والحساب، واللّغة، والشِّعْر، والنَّحْو، قادرًا عَلَى الْجَدَل والمناظرة.

ذكره صاعد بْن أحمد في "طبقات الأمم".

1 تاريخ بغداد "13/ 424"، "7299".

2 تاريخ علماء الأندلس "2/ 188، 189"، لابن الفرضي.

3 معجم البلدان "2/ 458"، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي "197، 198".

4 تاريخ علماء الأندلس "2/ 188" لابن الفرضي.

ص: 364

244-

يوسف بْن عَبْد الأحد بْن سُفْيَان القِمّنيّ1:

وقِمَّن: من قُرى مصر.

تُوُفّي بها في رجب.

سمع: يونس بْن عَبْد الأعلى.

وعنه: محمد بْن الحُسين الإِبَرِيّ، وابن المقرئ، وغيرهما.

ولا أعلم به بأسًا.

وفيات سنة ست عشرة وثلاثمائة:

"حرف الألف":

245-

أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن سيف2:

أبو بَكْر السِّجِسْتانيّ الفارض.

خليفة أَبِي عُمَر القاضي.

سمع: عُمَر بْن شَبَّة، ويونس بْن عَبْد الأعلى.

وعنه: دَعْلَج، وابن شاهين، والمخلص.

وثّقه الخطيب.

مات فِي جُمَادَى الأولى.

246-

أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد:

أبو بَكْر النَّيْسابوريّ.

سمع: إِسْحَاق الكَوْسَج، ومحمد بن يحيى.

وعنه: أبو عليّ الماسَرْجسيّ، وغيره.

247-

أحمد بْن نصر البغدادي:

أبو حازم القاضي.

1 الأنساب "10/ 226"، ومعجم البلدان "4/ 177".

2 تاريخ جرجان "44"، وتاريخ بغداد "4/ 225، 226".

ص: 365

سمع: أبا سَعِيد الأشجّ، وأبا حفص الفلّاس.

وعنه: عمر بن شاهين، ومحمد ابن زوج الحرّة.

وكان ثقة.

248-

أحمد بْن هشام بن عمّار بْن نُصَيْر السُّلَميّ1:

أبو عبد الله الدّمشقيّ.

قرأ القرآن عَلَى أَبِيهِ، وحدَّث عَنْهُ.

روى عَنْهُ: أبو هاشم عَبْد الجبار المؤدِّب، والطَّبَرانيّ، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وآخرون.

تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة.

"حرف الباء":

249-

بُنان بْن محمد بْن حَمْدان بْن سَعِيد الواسطيّ2:

أبو الحَسَن الزّاهد الكبير. ويُعرف ببُنان الحمّال. نزيل مصر. كَانَ ذا منزلة عند الخاصّ والعامّ، وكانوا يضربون بعبادته المثل. وكان لَا يقبل مِن السّلاطين شيئًا.

حدَّثَ عَنْ: الحَسَن بْن عَرَفَة، والحَسَن بْن محمد الزَّعْفرانيّ، وحميد بن الربيع.

روى عنه: الحسن بن رشيق، والزُّبَير بْن عَبْد الواحد، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وجماعة.

ووثقه أبو سعيد بن يونس.

صحب الجنيد، وغيره. وهو أستاذ أبي الحسين النوري ومن أقرانه.

ومن كلامه: متى يفلح من يسره ما يضره.

وقال: رؤية الأسباب على الدوام قاطعه عَنْ مشاهدة المسبب، والإعراض عَنِ الأسباب جملةً يؤدي بصاحبه إلى ركوب الباطل.

1 تاريخ دمشق "مخطوطة التيمورية" 3/ 523، 42/ 556".

2 حلية الأولياء "10/ 324، 325"، وصفة الصفوة "1/ 448-450".

ص: 366

قَالَ أبو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ في "مِحَن الصُّوفيّة" إنّ بُنانًا الحمّال قام إلى وزير خِمَارُوَيْه فأنزله عَنْ دابّته، وكان نصرانيًّا، وقال: لا تركب الخيل، وغير كما هُوَ مأخوذ عليكم في ذمتكم. فأمَر خِمَارُوَيْه بأن يؤخذ ويُطرح بين يدي سَبُعٍ، فطُرِح، فبقي ليلة، ثم جاؤوا والسَّبُع يلْحسه.

فلمّا أصبحوا وجده قاعدًا مستقبل القِبْلة، والسَّبْع بين يديه. فأطلقه واعتذر إِلَيْهِ.

وقال الحُسين بْن أحمد الرّازيّ: سَمِعْتُ أبا عليّ الرُّوذَبَاريّ يَقُولُ: كَانَ سبب دخولي مصر حكاية بنان الحمّال، وذاك أَنَّهُ أمر ابن طولون بالمعروف، فأمر أنّ يُلقى بين يدي السَّبُع، فجعل يشمّه ولا يضرّه. فلمّا خرج من بين يدي السَّبُع قِيلَ لَهُ: ما الّذي كَانَ في قلبك حيث شمّك؟ قَالَ: كنت أفكّر في سُؤر السِّباع ولُعابها.

ثمّ ضُرِب سبْع دِرَر، فقال لَهُ: حسبك اللَّه بكلّ دِرَّة سنة. فحُبس ابن طولون سبْع سنين.

وذكر إبراهيم بْن عَبْد الرَّحْمَن أنّ القاضي أبا عُبَيْد اللَّه احتال عَلَى بُنان حتّى ضربه سبْع دِرَر فقال: حسبك اللَّه بكل دِرَّةٍ سنة.

فحبَسه ابن طولون سبْع سِنِين.

وقال الزُّبَيْر بْن عَبْد الواحد: سَمِعْتُ بُنانًا يَقُولُ: الحرُّ عبدُ ما طَمِع، والعبدُ حُرٌّ ما قَنَع.

ويُروى أَنَّهُ كَانَ لرجل عَلَى رجلٍ دَيْن مائة دينار بوثيقة، قَالَ: فطلبها الرجلُ فلم يجدها، فجاء إلى بُنان ليدعو لَهُ، فقال: أَنَا رجلٌ قد كبِرْت وأحبّ الحلْواء. اذهب إلى عند دار فرج فاشتر لي رِطْل حلْواء، وأتِ بهِ حتّى أدعو لك.

ففعل الرجل وجاء. فقال بُنان: افتح ورقة الحلْواء. ففتحها فإذا هِيَ الوثيقة. فقال: هذه وثيقتي.

قَالَ: خُذها، وأطْعِم الحلْواء صبيانك.

قَالَ ابن يونس: تُوُفّي في رمضان، وخرج في جنازته أكثر أهل مصر. وكان شيئًا عجبًا.

ص: 367

"حرف الحاء":

250-

الحُسين بْن محمد بْن مُصْعَب السِّنْجيّ الإسكاف1:

سمع: أبا سَعِيد الأشجّ، ومحمد بن الوليد البُسْريّ، ويونس بْن عَبْد الأعلى، والربيع المُرَاديّ.

وعنه: أبو حاتم بْن حِبّان، وزاهر السَّرْخَسيّ.

وتُوُفّي في رجب.

"حرف الدال":

251-

دَاوُد بْن الهَيْثَم بْن إِسْحَاق بْن بُهْلُولِ بْن حسّان الأنباريّ2. أبو سعْد:

سمع: جَدّه إِسْحَاق، وعُمَر بْن شَبَّة، وزياد بْن يحيى الحساني.

وعنه: طلحة بْن محمد، ومحمد بن المظفّر، وأحمد بْن إِسْحَاق الأزرق.

وكان فصيحًا نَحْويًا لُغَوِيًّا بارعًا مصنِّفًا، حَسَن المعرفة باستخراج المُعَمَّى. أخذ عَنْ: ثعلب، وغيره.

وسمع الخليفةُ المتوكّل بقراءة هذا على جده "فضائل العبّاس".

وُلِد سنة تسعٍ وعشرين ومائتين.

"حرف الزاي":

252-

الزُّبَيْر بْن محمد بْن أحمد البغداديّ3:

أبو عبد الله الحافظ.

سمع: أبا ميسرة النَّهَاوَنْديّ، وعبّاسًا الدُّوريّ، وجماعة.

عَنْهُ: الطَّسْتيّ، والطَّبَرانيّ، وعليّ بْن الحَسَن الحراجيّ، وأبو حفص بن شاهين.

وكان ثقة.

1 تقدمت ترجمته من هذا الجزء برقم "203".

2 تاريخ بغداد "8/ 379، 380"، والمنتظم "6/ 217"، والنجوم الزاهرة "3/ 221".

3 المعجم الصغير "1/ 167"، والمنتظم "6/ 218".

ص: 368

253-

- زيد بْن عَبْد العزيز بْن حِبّان:

أبو جَابِر المَوْصِليّ.

سمع: أبا سَعِيد الأشجّ، ومحمد بْن عَبْد الله بن عمار، ومحمد بن يحيى الزّمّانيّ.

وعنه: ابن المقرئ، وعليّ بْن عُبَيْد اللَّه بْن طَوْق.

سمعنا من طريقه "مُسْنِد المعافي بْن عِمران".

"حرف الصاد":

254-

صالح بْن أَبِي مقاتل أحمد بْن يونس البغداديّ القِيراطيّ1:

أبو الحسين البزّاز.

سمع: محمد بْن معاوية بْن مالج، ويعقوب الدَّوْرقيّ، ومحمد بن يحيى بْن أَبِي حَزم القطعيّ، وجماعة.

وعنه: أبو عليّ بْن الصّوَّاف، وابن المظفّر، وأبو حفص بْن شاهين، وأبو بَكْر بْن شاذان.

وكان حافظًا كثير المناكير.

وقال السُّلَميّ: سألت الدَّارَقُطْنيّ عَنْهُ، فقال: كذاب.

"حرف العين":

255-

عَبْد اللَّه بْن أَبِي دَاوُد سليمان بْن الأشعث بْن إِسْحَاق بْن بشير2:

أبو بَكْر الْأَزْدِيّ السِّجِسْتانيّ الحافظ.

وُلِد بسِجِسْتان، ونشأ بنَيْسابور وبغداد. وسمع بهما، وبالحرمين، ومصر، والشام، والثُّغور، والعراق.

سمع: أحمد بْن صالح الْمَصْرِيّ، وعيسى بْن حماد، وأبا الطاهر بن السرح،

1 الضعفاء والمتروكين للدارقطني "107"، وتاريخ بغداد "9/ 329"، والميزان "2/ 287".

2 تاريخ جرجان "164، 258"، والعبر "2/ 164، 165"، والميزان "2/ 433-436".

ص: 369

وإِسْحَاق الكَوْسَج، ومحمد بن أسلم، وعليّ بْن خَشْرَم. وَسَلَمَةَ بْن شبيب، ومحمد بن يحيى الزّمّانيّ، والمسيب بْن واضح، وأبا سَعِيد الأشجّ، وأُمَمًا سواهم.

روى عَنْهُ: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم، وأبو بَكْر بْن مجاهد، ودَعْلَج، ومحمد بن المظفّر، والدارقطني، وأبو عُمَر بْن حيويه، وأبو حفص بن شاهين، وأبو بكر الورّاق، وأبو الحُسين بْن سَمْعُون، وأبو أحمد الحاكم، وأبو القاسم بْن حَبَابَة، وأبو طاهر المخلّص، وعيسى بْن الجرّاح، ومحمد بن زُنْبُور، وأبو مُسْلِم الكاتب، وخلْق كثير.

وُلِد سنة ثلاثين ومائتين؛ وقال: رأيتُ جنازة إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه سنة ثمان وثلاثين. وأوّل ما سَمِعْتُ من محمد بْن أسلم الطُّوسيّ في سنة إحدى وأربعين، وكان بطُوس، وكان رجلًا صالحًا، فسُرَّ أَبِي لمّا كتبت عَنْهُ، وقال: أوّل ما كتبت عَنْ رَجُلٍ صالح.

وقال: دخلت الكوفة ومعي درهم واحد، فاشتريت بهِ ثلاثين مُدّ باقِلّاء، فكنتُ آكل منه مدًّا، وأكتب عَنِ الأشجّ ألف حديث، فكتبتُ عَنْهُ في الشّهر ثلاثين ألف حديث، ما بين مقطوع ومُرسل.

وقال أبو بَكْر بْن شاذان: قدِم ابن أَبِي دَاوُد سِجِسْتان، فسألوه أنّ يحدِّثهم فقال: ما معي أصْل.

فقالوا: ابن أَبِي دَاوُد وأصول؟! قَالَ: فأثاروني، فأمليت عليهم ثلاثين ألف حديث من حفظي. فلمّا قدِمْتُ بغداد قَالَ البغداديون: مضى ابن أَبِي دَاوُد إلي سِجِسْتان ولِعبَ بالنّاس. ثمّ فيَّجُوا فَيْجًا أكثروه بستة دينانير إلى سِجِسْتان ليكتب لهم النّسخة. فكتبت لهم وجيء بها، وعرضت على الحفاظ، فخطؤني في ستة أحاديث منها، حدَّثتُ بها كما حُدِّثت، وثلاثة أخطأت فيها.

رواها الخطيب عَنْ أَبِي القاسم الأزهريّ، عَنِ ابن شاذان.

ورواها غير الازهريّ، عَنِ ابن شاذان، فذكر أنّ ذَلِكَ الإملاء كَانَ بإصبهان.

وكذا روى أبو عليّ النَّيْسابوريّ، عَنِ ابن أَبِي دَاوُد، وهو المعروف، فكأنّ الأزهري غلط وقال: سِجِسْتان، عِوَض إصبهان.

وقال الخطيب: سمعتُ أبا محمد الخلّال يَقُولُ: كَانَ أبو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد أحفظ من أَبِيهِ.

ص: 370

وقال أبو القاسم بْن النّحّاس: سَمِعْتُ ابن أَبِي دَاوُد يَقُولُ: رأيت أبا هُرَيْرَةَ في النَّوم، وأنا بسِجِسْتان أصنِّف حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، كثّ اللّحْية، رَبْعَةٌ أسمر، عَلَيْهِ ثياب غِلاظ. فقلت: إنّي لاحبّك يا أبا هُرَيْرَةَ.

فقال: أنا أول صاحب حديثٍ كَانَ في الدّنيا.

فقلت: كم من رجلٍ أسندَ عَنْ أَبِي صالح، عنك؟ قَالَ: مائة رَجُل.

قَالَ ابن أَبِي دَاوُد: فنظرتُ فإذا عندي نحوها.

وقال صالح بْن أحمد الهَمْدانيّ: الحافظ أبو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد إمام العراق ومَن نصب لَهُ السّلطان المنبر. وقد كَانَ في وقته بالعراق مشايخ أسند منه، ولم يبلغوا في الآلة والإتقان ما بلغ هُوَ.

وقال أبو ذرّ الهَرَوِيّ: ثنا أبو حفص بْن شاهين قَالَ: أملى علينا ابن أَبِي دَاوُد زمانًا ما رأيت بيده كتابًا، إنّما كَانَ يُملي حفظًا. وكان يقعد عَلَى المنبر بعد ما عمي، ويقعد تحته بدرجة ابنه أبو مَعْمَر، وبيده كتاب يَقُولُ لَهُ: حديث كذا. فيسرد من حفظه حتّى يأتي عَلَى المجلس.

وقرأ علينا يومًا حديث القنوت من حفظه، فقام أبو تمام الزينبي وقال: لله درك، ما رأيت مثلك إلّا أنّ يكون إبراهيم الحربيّ. فقال: كلّ ما كَانَ يحفظ إبراهيم أَنَا أحفظه، وأنا أعرف النُّجوم وما كَانَ يعرفها.

وقال ابن شاهين: لما أراد علي بن عيسى الوزير أنّ يُصلح بين ابن صاعد وابن أبي دَاوُد جمعهما عنده، وحضر أبو عُمَر القاضي، فقال الوزير: يا أبا بَكْر، أبو محمد أكبر منك، فلو قمتَ إِلَيْهِ.

فقال: لَا أفعل.

فقال يعني الوزير: أنت شيخ زيف.

فقال ابن أبي دَاوُد: الشَّيْخ الزّيف الكذّاب عَلَى رسول اللَّه.

فقال الوزير: مَن الكذابُ عَلَى رسول اللَّه؟ قَالَ: هذا.

ثمّ قام وقال: تتوهّم أنّي أذلُّ لك لأجل أنّ رزقي يصلُ إليَّ عَلَى يديك. واللَّه لَا أخذتُ من يدك شيئًا أبدًا.

ص: 371

فكان المقتدر يزن رزقه بيده، ويبعث بهِ في طبقٍ عَلَى يد الخادم.

وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ يَقُولُ: قُلْتُ لأَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ: أَلْقِ عَلَيَّ حَدِيثًا غَرِيبًا مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ.

فَأَلْقَى عَلَيَّ هَذَا، يَعْنِي حَدِيثَ مَالِكٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَسْمَاءَ:"لا تُحْصِي فيُحْصِي اللَّهُ عَلَيْكَ"1.

ألقاهُ عليَّ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن شَيْبة المَدِينيّ، وهو ضعيف. فقلت لَهُ: تحبّ أنّ تكتبه عنّي، عَنْ أحمد بْن صالح، عَنْ عَبْد اللَّه بْن نافع، عَنْ مالك؟.

فغضب وشكاني إلى أَبِي وقال: أنظر ما يَقُولُ لي أبو بَكْر.

قَالَ يوسف بْن الحَسَن الزّنْجانيّ التَّفَكُّريّ: سَمِعْتُ الحَسَن بْن عليّ بْن بُنْدار الزّنْجانيّ يَقُولُ: كَانَ أحمد بْن صالح يمتنع عَلَى المُرْد من التّحديث تورُّعًا. وكان أبو دَاوُد يسمع منه، وكان لَهُ ابنٌ أمرد، فاحتال بأن شدَّ عَلَى وجهه قطعةً من الشَّعْر، ثمّ أحضره وسمع. فأُخبر الشَّيْخ بذلك فقال: أَمِثْلي يُعمل معه هذا؟ فقال أبو دَاوُد: لَا تُنكر عليّ، واجمع ابني مَعَ شيوخ الرُّوَاة، فإن لم يقاومهم بمعرفته فاحرمْه السَّماع.

هذه حكاية منقطعة.

وقال السُّلَميّ: سألت الدَّارَقُطْنيّ عَنِ ابن أَبِي دَاوُد، فقال: ثقة، كثير الخطأ في الكلام عَلَى الحديث2.

وقال أبو نُعَيْم الحافظ: تُوُفّي محمد بْن عَبْد اللَّه بْن حفص الهَمْدانيّ سنة خمسٍ وثمانين ومائتين.

حدَّثَ عَنْ صالح بْن مِهْران، والنّاس. عُرِضَ عَلَيْهِ قضاء إصبهان فهربَ إلى قَاشان، وهو سِبْط أمير إصبهان خَالِد بْن الأزهر، وهو السّاعي في خلاص عَبْد اللَّه بْن أَبِي دَاوُد لمّا أمر أبو ليلى الحارث بْن عَبْد العزيز الأمير بضرب عُنقه لما تَقَوَّلُوا عَلَيْهِ.

وذلك أَنَّهُ حسده جماعةٌ لمّا قدِم إصبهان، لتبحُّره في الحفظ، وأجرى يومًا في مذاكرته ما قالته النّاحبة في عليّ، فنسبوا إِلَيْهِ الحكاية، وتقولوا عليه، وأقاموا بعض

1 صحيح: أخرجه البخاري "1434"، ومسلم "1029"، والنسائي "5/ 73".

2 تاريخ بغداد "9/ 468".

ص: 372

العلويّة خصْمًا، فاحضروه مجلسَ أَبِي ليلى، وأقاموا عَلَيْهِ الشهادة فيما ذكر محمد بْن يحيى بن منده، وأحمد بن علي بن الجارود، ومحمد بن العبّاس الأخرم، فأمر بقتله، فاتصل الخبر بمحمد بْن عَبْد اللَّه، فأتى وجرّحَ الشّهود، ونسبَ ابنَ مَنْدَه إلى العقوق لوالديه، ونسب ابن الجارود إلى أنه يأكل الرِّبا ويوكله النّاس، ونَسب الآخر إلى أَنَّهُ مُفْتَر غير صدوق. وأخذ بيد ابن أَبِي دَاوُد فأخرجه وخلصه من القتل، فكان يدعو لَهُ طولَ حياته، ويدعو عَلَى الذين شهِدوا لَهُ. فاستجيب لَهُ فيهم، فمنهم من احترق، ومنهم من خلط وفقد عقله1.

قلت: وقُتِل أبو ليلى الأمير في سنة أربعٍ وثمانين ومائتين.

قَالَ أبو الشَّيْخ: رأيتُ يُدار برأسه.

وقال أحمد بْن يوسف الأزرق: سَمِعْتُ ابن أَبِي دَاوُد غير مرّة يَقُولُ: كُلّ من بيني وبينه شيء فهو في حِلّ، إلّا من رماني ببُغْض عليّ رضى الله عنه.

قَالَ ابن عديّ: سَمِعْتُ عليّ بْن عَبْد اللَّه الدّاهريّ: سألت ابن أَبِي دَاوُد عَنْ حديث الطير، فقال: إن صح حديث الطير فُنبوة النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم باطل؛ لأنه حكي عَنْ حاجب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، يعني أنس، خيانة، وحاجب النَّبِيّ لَا يكون خائنًا.

قَالَ: وَسَمِعْتُ محمد بْنَ الضَّحَّاكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ يَقُولُ: أَشْهَدُ عَلَى محمد بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أبي داود بين يدي الله أَنَّهُ قَالَ: رَوَى الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: كَانَتْ حَفِيَتْ أَظَافِيرُ عَلِيٍّ مِنْ كَثْرَةِ مَا كَانَ يَتَسَلَّقُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ2.

قَالَ الذَّهبيّ: هذه حكايةٌ باطلة، لعلّها من كذب النّواصب، قبحّهم اللَّه.

وقال ابن عديّ: لولا أنّا شَرَطْنا أنّ كلّ من تكلّم فيه ذكرناه لما ذكرتُ ابن أَبِي دَاوُد، وقد تكلَّم فيه أَبُوهُ وإبراهيم الإصبهانيّ، يعني ابن أُورمه. ونُسِب في الابتداء إلى شيء من النصب، ونفاه ابن الفُرات من بغداد إلى واسط، وردّه عليّ بْن عيسى. وحدَّثَ وأظهر فضائل عليّ، ثمّ تحَنْبل، فصار شيخًا فيهم وهو مقبول عند أصحاب

1 راجع: ذكر أخبار أصبهان "2/ 210، 211".

2 راجع قول ابن عدي في الكامل "4/ 1577"، وفي ذكر أخبار أصبهان "2/ 211" في ترجمة "مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الحَسَن بْن حفص".

ص: 373

الحديث. وأمّا كلام أَبِيهِ فيه فلا أدري إيش تبيَّن لَهُ منه. وسمعتُ عَبْدان يَقُولُ: سَمِعْتُ أبا دَاوُد السِّجِسْتانيّ يَقُولُ: ومن البلاء أنّ عَبْد اللَّه يطلب القضاء. وسمعتُ عليّ بْن عَبْد اللَّه الداهري يَقُولُ: سَمِعْتُ محمد بْن أحمد بْن عَمْرو: يَقُولُ: ابني عَبْد اللَّه كذاب1.

قَالَ ابن عديّ: وكان ابن صاعد يَقُولُ: كفانا ما قَالَ أَبُوهُ فيه.

وقال محمد بْن عَبْد اللَّه القطّان: كنت عند محمد بن جرير الطبري فقال لَهُ رَجُل: إنّ ابن أَبِي دَاوُد يقرأ عَلَى النّاس فضائل عليّ، فقال: تكبيرة من حارس.

قلتُ: لَا يسمع قول ابن صاعد، ولا قول ابن جرير في عَبْد اللَّه؛ لأنّه كَانَ معاديهما، وبينهم شَنَآن. ولعلّ قول أَبِي دَاوُد لَا يصحّ سَنَدُه، أو كذاب في غير الحديث.

وقال محمد بْن عُبَيْد اللَّه بْن الشِّخِّير: إنّه كَانَ زاهدًا ناسكًا، صلى عليه نحو ثلاثمائة ألف إنسان وأكثر. وتُوُفّي في ذي الحجة.

وقال عَبْد الأعلى ابنه: خَلَف أَبِي أبا داود محمدًا، وأنا، وأبا مَعْمَر عُبَيْد اللَّه، وخمس بنات.

وتُوُفّي أَبِي وله ستٍّ وثمانون سنة وأشهر. وصُلّيَ عَلَيْهِ ثمانين مرة2.

256-

عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عُمَر:

أَبُو محمد القَنْطريّ النَّيْسابوريّ.

قد سمع: أحمد بْن حفص بْن عَبْد اللَّه السُّلَميّ، ومحمد بن يحيى الذُّهْليّ.

روى عَنْهُ: أبو عليّ الحافظ، والمشايخ.

257-

عَبْد اللَّه بْن محمد بْن الفَرَج3. أبو الحَسَن الزَّطَّنّي، نزيل مكة.

سمع: بحر بن نصر الخولاني.

وعنه: أبو بكر بن المقرئ، وغيره.

1 انظر المصدر السابق.

2 تاريخ بغداد "9/ 468".

3 الأنساب "5/ 277".

ص: 374

258-

عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بْن حُرَيْث:

أبو أحمد الْبُخَارِيّ.

سمع من: جَدّه حُرَيْث بْن عَبْد الرَّحْمَن، وسعيد بْن مسعود المَرْوَزِيّ، ويحيى بْن أَبِي طَالِب.

وعنه: ابنه حُرَيْث، وغيره.

259-

عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عَليّ بْن زُهَيْر1:

أبو سَعِيد الْقُرَشِيّ الْجُرْجانيّ.

روى عَنْ: أَبِيهِ، وسَعْدان بْن نَصْر، وأحمد بْن منصور الرَّماديّ، ومحمد بن زياد بن معروف، ومحمد بن الجنيد الجرجاني، وطائفة كبيرة.

روى عنه: ابن عدي، والإسماعيلي، وغيرهما.

260-

علي بن محمد البجلي الإفريقي:

روى عَنْ: أَبِي إبراهيم المُزَنيّ.

تُوُفّي بالقيروان.

261-

عُمَر بْن حفص بْن غالب الثَّقْفيّ الصّابونيّ2:

أبو حفص القُرْطُبيّ، عرف بابن أَبِي تمّام.

سمع في رحلته سنة ستين: محمد بن عزيز الأَيْليّ، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحَكَم، وأخاه سعدًا، وأحمد بْن البَرْقيّ، وبحر بْن نَصْر، وإبراهيم بْن مرزوق، وأبا أمية الطَّرَسُوسيّ.

وكان فقيهًا ثبتًا.

سمع منه النّاس كثيرًا.

وروى عَنْهُ: عَبْد اللَّه ابن أخي ربيع، ووهب بن مسرة، وآخرون.

1 تاريخ جرجان للسهمي "418".

2 تاريخ علماء الأندلس "1/ 321، 322"، لابن الفرضي، وجذوة المقتبس "300، 301" للحميدي.

ص: 375

"حرف القاف":

262-

القاسم بْن عَبْد الرَّحْمَن الأنباريّ1:

عَنْ: يعقوب الدَّوْرقيّ، وإِسْحَاق بْن بُهْلُولٍ.

وعنه: ابن المظفّر، وطلحة الشاهد.

وثّقه الخطيب.

263-

قُتَيْبة بْن أحمد بْن شُرَيْح2:

أبو حفص الْبُخَارِيّ القاصّ، صاحب "التّفسير".

سكن نَسَف وحدَّث عَنْ: سَعِيد بْن مسعود المَرْوَزِيّ، وأبي يحيى بْن أبي مسرة.

سمَع منه: نَصوح بْن واصل.

كَانَ شيعيًّا.

"حرف الميم":

264-

مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الحَسَن بْن زياد3:

أبو الفضل النَّيْسابوريّ الزّوْرَابَذِيّ.

سمع: الذُّهْليّ، وأبا سَعِيد الأشج، وهارون بْن إِسْحَاق.

وعنه: أبو عليّ الحافظ، وأبو أحمد الحاكم، وجماعة.

265-

محمد بْن أحمد بْن سُليمان بْن بُرْدة:

أبو بَكْر الْمَصْرِيّ.

سمع: يونس بْن عَبْد الأعلى.

266-

محمد بْن جعفر بْن محمد بن ثوابة4:

1 تاريخ بغداد "12/ 437".

2 هدية العارفين "1/ 835"، ومعجم المؤلفين "8/ 127".

3 الأنساب "6/ 320"، ومعجم البلدان "3/ 157".

4 معجم الأدباء "8/ 96-98"، "19".

ص: 376

أبو الحَسَن بْن أَبِي الحُسين الكاتب.

من البُلَغاء.

كَانَ صاحب ديوان الإنشاء.

مات في شوّال سنة 316.

267-

محمد بْن جعفر بْن محمد بْن المهلب1:

أبو الطَّيِّب الدِّيباجيّ.

سمع: يعقوب، الدَّوْرقيّ، وأحمد بْن المِقْدام.

وعنه: أبو بَكْر الشّافعيّ، ومحمد بن المظفّر.

وثّقه الخطيب.

268-

محمد بْن حامد بْن عَبْد اللَّه الْقُرَشِيّ2:

مولاهم الدّمشقيّ.

سمع: هشام بن عمّار، ودُحَيْمًا، وأبا حفص الفلّاس، ونصر بْن عليّ.

وعنه: أبو سليمان بْن زبْر، وأبو بَكْر الأَبْهَريّ، والرَّبَعيّ، وابن المقرئ، وأبو هاشم المؤدِّب.

قَالَ أبو أحمد الحاكم: فيه نظر.

269-

محمد بْن الحُسين بْن أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الحُسين بْن حفص الهَمْدانيّ الإصبهانيّ3:

أبو بَكْر الْمُعَدَّلُ.

سمع: أحمد بْن عصام، وأسيد بْن عاصم، وسهل بْن الفَرُّخان، وجماعة.

وعنه: أحمد بْن محمد بْن جِشْنِس، والطَّبَرانيّ، وعَبْد اللَّه بْن محمد بن الحجاج.

1 تاريخ بغداد "2/ 135"، والمنتظم "6/ 219".

2 مختصر تاريخ دمشق "22/ 78، 79".

3 ذكر أخبار أصبهان "2/ 264".

ص: 377

270-

محمد بْن الحُسين بْن حفص1:

أبو بَكْر الكاتب.

بغداديّ مشهور.

حدَّثَ في هذه السنة بمجلس ابن صاعد.

روى عَنْ: محمد بْن سِنان القزّاز، وأحمد بْن عُبَيْد بْن ناصح.

وعنه: ابن حَيَّوَيْه، وأبو الفضل الزُّهْرِيّ.

271 -

محمد بْن خُرَيْم بْن محمد بْن عَبْد الملك بْن مروان2:

أبو بَكْر العُقَيْليّ الدّمشقيّ.

سمع: هشام بْن دَاوُد، ودُحَيْمًا، وأحمد بْن أَبِي الحواري، ومحمد بن يحيى الزّمّانيّ، وجماعة.

وعنه: أحمد بْن عُتْبة بْن مكين، وحُمَيْد بْن الحَسَن الورّاق، ومحمد بن موسى السِّمسار، وعليّ بن الحسين الأنطاكي، وعَبْد اللَّه بْن عديّ، وأبو بَكْر الأَبْهَريّ، وخلْق آخرهم عَبْد الوهّاب الكلابيّ.

تُوُفّي لست بقين من جُمَادَى الآخرة. وهو صدوق مشهور.

272-

محمد بْن السَّرِيّ البغداديّ النَّحْويّ3:

أبو بَكْر السّرّاج، صاحب المبرد.

لَهُ كتاب "الأصول في العربية" وهو مصنف نفيس، وكتاب "شرح سِيبَوَيْه"، وكتاب "احتجاج الفَرّاء"، وكتاب "الهواء والنار"، وكتاب "الْجُمل"، وكتاب "الموجز"، وكتاب "الاشتقاق"، وكتاب "الشِّعْر والشعراء".

وكان يلثغ بالرّاء غَيْنًا.

أخذ عَنْهُ: أبو القاسم عَبْد الرَّحْمَن الزجاجي، وأبو سَعِيد السِّيرافيّ، وعليّ بْن عيسى الرُّمّانيّ، وغيرهم.

1 تاريخ بغداد "2/ 235"، "691".

2 تاريخ جرجان "281، 426"، والنجوم الزاهرة "3/ 222"، وشذرات الذهب "2/ 273".

3 طبقات النحويين واللغويين "112-114"، والمنتظم "6/ 220"، والبداية "11/ 157".

ص: 378

وثّقه الخطيب.

وكان أديبًا شاعرًا، إمامًا في النَّحْو، مقبلًا عَلَى الطرب والموسيقى، وعشق ابن يانس المغني وغيره؛ لَهُ أخبار وهنات.

تُوُفّي في ذي الحجة ببغداد، ولم يخلق في النَّحْو مثله. مات كهلًا، واللَّه يغفر لَهُ ويرحمه.

273-

محمد بْن عقيل بْن الأزهر بْن عقيل1:

أبو عبد الله البلْخيّ الحافظ.

محدث بلخ وعالمها. صنف "المسند"، "والتاريخ"، و"الأبواب"، ورحل، وسمع: عليّ بْن خَشْرَم، وحُم بن نوح، وعُبّاد بْن الوليد الغَبْريّ، وعلي بن أشكاب، وجماعة.

وعنه: محمد بن عبد الله الهندواني، وعبد الرحمن بن أبي شريح، وطائفة.

تُوُفي فِي شوّال.

274-

مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن الربيع بْن سليمان المرادي:

عن: جده.

مات فجأة.

روى عنه: ابن يونس وكناه أبا إسماعيل.

275-

محمد بن معاذ بن الفرة الماليني2:

أبو جعفر الهروي.

روى عَنْ: الحُسين بْن الحَسَن المَرْوَزِيّ، ومحمد بن مقاتل الرّازيّ الفقيه، وأبي دَاوُد السِّنْجيّ، وأحمد بْن حكيم، ومحمد بن حفص بْن ميسرة الهَرَوِيّ.

وعنه: أحمد بْن بشر المُزَنيّ، ومحمد بن محمد بْن داود التاجر.

1 تاريخ جرجان "406"، والعبر "2/ 165"، والبداية والنهاية "11/ 159"، والنجوم الزاهرة "3/ 222".

2 المشتبه في أسماء الرجال "2/ 527"، والإكمال لابن ماكولا "7/ 112".

ص: 379

روى عنه أنه قال سنة ثلاثمائة: إنّه في ثمانين سنة. تُوُفّي في رجب.

وروى عَنْهُ أيضًا: عَبْد اللَّه بْن يحيى الطّلْحيّ، وأبو بَكْر المفيد، وزاهر بْن أحمد، والخليل بْن أحمد.

"حرف النون":

276-

نَصْر بْن الفتح بْن يزيد1:

أبو منصور العَتَكيّ السَّمَرْقَنْديّ الفاميّ.

سمع: رجاء بْن مرجا، وأبا محمد الدّارميّ، وجماعة.

وله رحلة إلى العراق.

"حرف الياء":

277-

إلياس بْن رجاء النَّيْسابوريّ:

أبو إِسْحَاق الدّهّان.

سمع: إِسْحَاق الكَوْسَج، وأحمد زاج.

وعنه: أبو إِسْحَاق المُزَكيّ، وعبد اللَّه بْن سعْد، وغيرهما.

278-

يعقوب بْن إِسْحَاق بْن إبراهيم بْن يزيد2:

أبو عَوَانة النَّيْسابوريّ، ثمّ الإسفرائينّي الحافظ. صاحب "المُسْنَد الصحيح" المخرَّج عَلَى "كتاب مُسْلِم".

سمع بخُراسان، والعراق، والحجاز، واليمن، والشّام، والثُّغُور، والجزيرة، وفارس، وإصبهان، ومصر.

سمع: محمد بْن يحيى، ومسلم بْن الحَجّاج، ويونس بْن عَبْد الأعلى، وعُمَر بْن شَبَّة، وأحمد ابن أخي ابن وهْب، وشُعَيب بْن عَمْرو الضُّبَعيّ، وعليّ بن حرب،

1 تاريخ جرجان "123" للسهمي.

2 التقييد لابن النقطة "493، 494"، ووفيات الأعيان "6/ 393، 394"، والبداية والنهاية "11/ 159".

ص: 380

وعليّ بْن أشكاب، وسَعْدان بْن نَصْر، والحَسَن بْن محمد الزَّعْفرانيّ، والربيع المُرَاديّ، ومحمد بن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحَكَم، وخلقًا سواهم.

وعنه: أحمد بْن عليّ الرّازيّ الحافظ، وأبو عليّ النَّيْسابوريّ، ويحيى بْن منصور، وعبد اللَّه بْن عديّ، والطَّبَرانيّ، وأبو بَكْر الإسماعيليّ، وحُسَيْنَك بْن عليّ التَّميميّ، وابنه أبو مُصْعَب محمد بْن يعقوب.

وآخر من روى عَنْهُ ابن ابن أخته أبو نُعَيْم عَبْد الملك بْن الحَسَن الإسفرائينيّ، ودَخَلَ دمشق مرات.

قَالَ الحاكم: وأبو عَوَانة من علماء الحديث وأثباتهم. سَمِعْتُ ابنه محمد يقول: إنّه تُوُفّي سنة ستٍّ عشرة. وقال غيره: عَلَى قبر أَبِي عَوَانة مشهد بإسفرائين يُزار، وهو بداخل البلد، رحمة اللَّه عَلَيْهِ.

وكان أول من أدخل مذهب الشّافعيّ وتصانيفه إلى إسفرائين. أخذ ذَلِكَ عَنْ: إبراهيم المُزَنيّ، والربيع.

وفيات سنة سبع عشرة وثلاثمائة:

"حرف الألف":

279-

أحمد بْن إِبْرَاهِيم بْن أحمد بْن حاجب:

أبو سَعِيد النَّيْسابوريّ الحاجب، المعروف بحمدان.

سمع: محمد بْن يحيى، وأحمد بْن منصور زاج، وعبد الرَّحْمَن بْن بِشْر، وأبا الأزهر.

وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو إِسْحَاق المُزَكيّ، وجماعة.

محلّه الصِّدْق.

280-

أحمد بْن جعفر بْن محمد بْن سَعِيد الإصبهانيّ1.

أبو حامد الأشعريّ.

لَهُ إلى العراق بضع عشرة رحلة، كأنه كان تاجرًا.

1 تاريخ بغداد "5/ 65"، "1685".

ص: 381

روى عَنْ: إبراهيم بْن سَلْم، والمنذر بْن الوليد.

وعنه: محمد بن عبد الرحمن بن الفضل، والحسن بن إسحاق، ونسبه أبو الشيخ إلى الضعف.

ويقال له: الملحمي. أدرك لوينا.

أخذ عنه أيضا: أبو إسحاق بن حمزة.

وقال ابن مردويه في تاريخه: كان يدعي ما لم يسمعه. ثم ورخ وفاته.

281-

أحمد بن الحسن بن العباس بن شقير البغدادي1:

أبو بكر النحوي.

روى عَنْ أحمد بْن عُبَيْد بْن ناصح تصانيف الواقديّ.

وعنه: إبراهيم الخِرَقيّ، وأبو بَكْر بْن شاذان.

282-

أحمد بْن الحُسين2:

أبو سَعِيد البَرْذَعيّ. شيخ الحنفيّة ببغداد.

أخذ عَنْ: أَبِي عليّ الدّقّاق، وموسى بْن نَصْر.

وكان فقيهًا مناظرًا، بارعًا، إلّا أَنَّهُ كَانَ معتزليًا.

تفقه بهِ: أبو الحَسَن الكَرْخيّ، وأبو عَمْرو الطَّبَريّ، وأبو طاهر الدَّبّاس، وغيرهم.

ناظر مرّةً دَاوُد الظّاهريّ فقطعَ دَاوُد.

قُتِل مَعَ الحاجّ شهيدًا إنّ شاء اللَّه، واللَّه أعلم بِطَوِيَّتهِ، في عشر ذي الحجّة بمكة.

وقتلت القرامطة حولَ البيت خلائق، واقتلعوا الحجر الأسود وأخذوه، فبقي عندهم بالبادية سِنين عديدة.

283-

أحمد بن عقيل بن الأزهر البلخي3:

1 تاريخ بغداد "4/ 89"، والكامل في التاريخ "8/ 215".

2 تاريخ بغداد 4/ 99"، ومرآة الجنان "2/ 274"، والعبر "2/ 168".

3 مشايخ بلخ في الحنفية "1/ 69، 147".

ص: 382

أبو الفضل، أخو محمد بْن عقيل.

فِي شَعْبان.

284-

أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حفص بْن سَلْم بْن يزيد النَّيْسابوريّ1:

أبو عمرو الحِيّريّ.

شيخ العدالة بنَيْسابور، وسبط أحمد بْن عَمْرو الحَرَشِيّ.

سمع: محمد بْن رافع، وإِسْحَاق الكَوْسَج، وعَبْد اللَّه بْن هاشم، وعيسى بْن أحمد البلْخيّ، وموسى بْن نَصْر، وأبا زُرْعة، ومحمد بْن مُسْلِم بْن وَارَةَ، والرَّماديّ، وبحر بْن نَصْر الخَوْلانيّ صادفه في الحجّ وطائفة سواهم.

سمع منه: أحمد بْن المبارك المستملي أحد شيوخه، وأبو عليّ الحافظ، ودَعْلَج، وأبو بَكْر الإسماعيليّ، وآخرون آخرهم موتًا أبو الحُسين الخفّاف، ومحمد بن أحمد بْن عَبْدُوس.

وكان من أهل الثّروة والجلالة بالبلد.

تُوُفّي فِي ذي القعدة.

285-

أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن أَبِي خُمِيصَة2:

أبو عبد الله الْمَكِّيّ. نزيل بغداد.

هُوَ حَرَميّ بْن أَبِي العلاء، كاتب أَبِي عُمَر القاضي.

روى عَنْ: الزُّبَيْر بْن بكّار كتاب "النَسَب".

وروى عَنْ: محمد بْن أَبِي عَبْد الرَّحْمَن المقرئ، وغيره.

وسيأتي في الحاء.

286-

أحمد بْن محمد بْن إسماعيل3:

أبو بكر الهيتي.

1 المنتظم "6/ 225"، والعبر "2/ 169"، وتذكرة الحفاظ "3/ 789، 799".

2 تاريخ بغداد "4/ 390، 391".

3 تاريخ بغداد "4/ 388".

ص: 383

حدَّثَ في هذا العام ببغداد، عَنْ: يعيش بن الجهم، وابن عرفة، والزيادي.

وعنه: الدارقطني، وأبو بَكْر بْن شاذان.

وُثُّق.

287-

أحمد بْن محمد بْن يحيى الرّازيّ:

أبو العبّاس الشحام.

ثقة، سمع: عن بْن عَبْد المؤمن الزَّعْفرانيّ، وسليمان بْن دَاوُد القزّاز.

وعنه: جماعة.

288-

أحمد بْن محمد بْن شبيب البغداديّ البزّاز:

أبو بَكْر بْن أَبِي شَيْبة.

سمع: عَبْد اللَّه بْن هشام الطُّوسيّ، وأبا حفص الفلّاس، ومحمد بن عَمْرو بْن حيان.

وعنه: أبو عُمَر بْن حَيَّوَيْهِ، وأبو حفص بْن شاهين، وأبو بَكْر بْن شاذان.

تُوُفّي في جُمَادَى الأولى، ووثَّقه الدَّارَقُطْنيّ.

وولد سنة ثلاثين.

289-

أحمد بْن نُصَيْر بْن زياد1:

أبو جعفر الهواري المالكيّ.

أخذ عَنْ: ابن عبدوس، وابن سحنون، والمغامي.

وكان حاذقًا بالمناظرة، عارفًا بالمذهب.

عاش ثمانين سنة.

290-

إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْقُرَشِيّ الكُرَيْزيّ القاضي2:

أبو محمد، من وُلِد الأمير عَبْد اللَّه بْن عامر بْن كُرَيْز ولي قضاء الديار المصرية

1 الديباج المذهَّب "34".

2 الولاة والقضاة "482، 532-536" للكندي.

ص: 384

بعد ابن عُبَيْد بْن حربَوَيْه، فحكم بها من صفر سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. ولي سنة وشهرًا وعُزِلَ. وكان قليل العلم.

وكان موته سنة سبْعٍ عشرة بحلب.

291-

إِسْحَاق بْن إبراهيم بْن عمّار:

أبو يعقوب الْأَنْصَارِيّ النَّيْسابوريّ.

شيخ رئيس، وجيه، عدل.

سمع: محمد بْن رافع، والكَوْسَج، وعُمَر بْن شَبَّة، وأبا زُرْعة الرّازيّ، وجماعة.

وعنه: إبراهيم بْن عَبْدُوس، ومحمد بن شريك الإسفرائينيّ.

"حرف الباء":

292-

بدر بْن الهَيْثَم بْن خَلَف1:

أبو القاسم الَّلخْمي الكوفي القاضي المعمَّر، نزيل بغداد.

سمع: أبا كُرَيْب، وهارون بْن إِسْحَاق الهَمْدانيّ، وهشام بْن يونس، وعَمْرو بْن عَبْد اللَّه الأَوْديّ، وأبا سَعِيد الأشجّ.

وعنه: أبو عُمَر بْن حَيَّوَيْه، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وعُمَر بْن شاهين، وعيسى ابن الوزير.

وسمع الحديث وقد صار ابن أربعين سنة.

قَالَ ابن شاهين: بلغني أَنَّهُ بلغ مائة وستّ عشرة سنة.

وقال الدَّارَقُطْنيّ: إنّه عاش مائةً وسبع عشرة سنة.

قَالَ: وكان ثقة، نبيلًا. أدرك أبا نُعَيْم الفضل بْن دُكَيْن.

قَالَ: ودخل عَلَى الوزير عليّ بْن عيسى فقال لَهُ: كم سِنّ القاضي؟ قَالَ: ما أدري، لكن ظهر بالكوفة أعجوبة، فركبت مَعَ أبي سنة خمس عشرة ومائتين؛ زاد

1 تاريخ جرجان "180"، والمنتظم "6/ 226"، والعبر"2/ 169".

ص: 385

بعضهم فيها: فركبت مَعَ أَبِي إلى عامل المأمون؛ وركبت الآن إلى حضرة الوزير، وبين الركبتين مائة سنة.

وَقَدْ وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيهِ. قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ: أَخْبَرَكَ الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ، أَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ محمد الْبَزَّازُ، ثنا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ إِمْلاءً قَالَ: قُرِئَ عَلَى بَدْرِ بْنِ الْهَيْثَمِ وَأَنَا أَسْمَعُ: حَدَّثَكُمْ أَبُو كُرَيْبٍ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إن فِي الْجَنَّةِ سُوقًا مَا فِيهَا بَيْعٌ وَلا شِرَاءٌ إِلا الصُّوَرَ مِنَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ. فَإِذَا اشْتَهَى الرَّجُلُ صُورَةً دَخَلَ فِيهَا"1. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

قَالَ لَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بَدْرٌ: هَذَا الْحَدِيثُ رَفَعَهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ. وَثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ: ثنا محمد بْنُ فُضَيْلٍ مَوْقُوفًا.

تُوُفّي في شوّال.

وهو ممّن جزمتُ بأنه جاوز المائة.

"حرف الجيم":

293-

جعفر بْن أحمد بْن عَمْرو النَّيْسابوريّ:

أبو محمد جعفرك الغازي، أستاذ أَبِي بَكْر أحمد بْن إِسْحَاق في الفُرُوسيّة.

سمع: أحمد بْن الأزهر، وأحمد بْن يوسف.

وعنه: جماعة.

294-

جعفر بْن عَبْد اللَّه بْن مُجَاشع2:

أبو محمد الخُتّليّ.

حدَّثَ عَنْ: محمد بْن أشْكاب، وعُبَيْد اللَّه بْن جرير بْن جَبَلَة، ومحمد بن الحَجّاج الضّبّيّ، وجماعة.

وعنه: أبو الفضل الزهري، وعمر بن شاهين. ووثق.

1 إسناده ضعيف: أخرجه الترمذي في الجامع "2550"، وأحمد في مسنده "1/ 156".

2 تاريخ بغداد "7/ 209"، "3680".

ص: 386

295-

جعْفر بْن محمد بْن إبراهيم1:

أبو بَكْر بْن أَبِي الصَّعْو البغداديّ الصَّيْدلانيّ.

سمع: محمد بْن المُثَنَّى، ويعقوب الدَّوْرقيّ، ومحمد بن منصور الطُّوسيّ.

وعنه: ابن شاهين، وعليّ الحربيّ.

وثّقه الدارقطني.

296-

جعفر بن محمد بن أحمد بن بحر2:

أبو محمد التَّميميّ النَّيْسابوريّ.

سمع: أحمد بْن يوسف، ومحمد بن يزيد السَّلمينيّ، وسهل بْن عمّار.

وعنه: أبو عليّ، وأبو أحمد الحاكم الحافظان.

"حرف الحاء":

297-

حَرَمّي بْن أَبِي العلاء:

أبو عبد الله.

حدَّثَ ببغداد عَنْ: أَبِي عُبَيْد اللَّه سَعِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن المخزوميّ، ومحمد بن منصور الجوّاز، ويحيى بْن الربيع المكّيَّيْن، ومحمد بن عُزَيْز الأَيْليّ.

وحدَّثَ بكتاب "النسب" عَنْ مصنِّفه الزُّبَيْر بْن بكّار.

وعنه: أبو عمر بن حَيَّوَيْهِ، وأبو حفص بن شاهين، وعُبَيْد اللَّه بْن حَبَابَة، وغيرهم.

مات في جُمَادَى الآخرة.

وقد وثّقه الخطيب، وغيره.

وقد تقدَّم أنّ اسمه أحمد بْن محمد بْن إِسْحَاق. وكان كاتب القاضي أَبِي عُمَر محمد بن يوسف.

1 تاريخ بغداد "7/ 210"، والمنتظم "6/ 226".

2 تاريخ جرجان "142" للسهمي.

ص: 387

298-

الحَسَن بْن إسماعيل الغسّاني الْمَصْرِيّ الفارض:

سمع: يونس بْن عَبْد الأعلى.

299-

الحَسَن بْن عليّ العدويّ1:

أحد الكذّابين.

قِيلَ: تُوُفّي فيها، وهو في سنة تسع عشرة.

300-

الحَسَن بْن محمد بْن الحَسَن بْن زياد الإصبهانيّ2:

أبو عليّ الدّارَكيّ.

ثقة، صاحب كتاب.

سمع: صالح بْن مِسْمار، ومحمد بن عبد العزيز أَبِي رزْمة، ومحمد بن حُمَيْد الرّازيّ، والحسين بْن حُرَيْث، وسعيد بْن عَنْبَسَةَ، ومحمد بن إسماعيل الْبُخَارِيّ.

وعنه: أبو أحمد العسّال، وأبو بَكْر محمد بْن جِشْنِس، وأهل إصبهان.

تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة.

301-

الحَسَن بْن محمد بْن سِنان:

أبو عليّ القنطري السّوّاق.

سمع: أحمد بْن يوسف، ومحمد بْن يحيى3.

وعنه: أبو عليّ الحافظ، وغيره من النَّيْسابوريِّين.

302-

الحَسَن بْن محمد بْن يحيى:

أبو أحمد العُقَيْليّ، قاضي شمشاط.

سمع: حميد بن الربيع، وغيره.

1 المجروحين "1/ 241"، والميزان "1/ 506-509".

2 ذكر أخبار أصبهان "1/ 268"، والعبر"2/ 170".

3 تاريخ بغداد "7/ 416"، "3970".

ص: 388

وعنه: يوسف القوّاس الزّاهد، وأبو بَكْر بْن شاذان حدَّثَ في هذا العام، ولم نعرف وفاته.

303-

الحُسين بْن محمد بْن غُوَيْث1:

أبو عبد الله التّنُوخيّ الدّمشقيّ.

رحل وسمع من: يونس بْن عَبْد الأعلى، ومحمد بن عُزَيز الأَيْليّ، والمُزَنيّ، والربيع المُرَاديّ، وخلق.

روى عَنْهُ: أبو سليمان بْن زبْر، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وعبد الوهّاب الكِلابيّ.

"حرف الدال":

304-

دَاوُد بْن سليمان بْن خُزَيْمة:

أبو محمد الكَرْمِينيّ القطّان.

روى التفسير عَنْ: عَبْد بْن حُمَيْد.

وروى عَنْ: الدّارميّ، ورجاء بْن مُرَجّا.

وعنه: أبو القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن إبراهيم، وعبد الكريم بْن محمد الطّواويسيّ.

"حرف الزاي":

305-

الزُّبَيْر بْن أحمد بْن سليمان بْن عَبْد اللَّه بْن عاصم بْن المنذر بْن الزُّبَيْر بْن العوام الأَسَديّ الزُّبَيْريّ الْبَصْرِيّ2:

الفقيه الشافعي الضرير.

له تصانيف في الفقه كـ"الكافي"، وغيره.

وحدث عَنْ: محمد بْن سِنان القزّاز، وغيره.

وعنه: أبو بَكْر النّقّاش، وعُمَر بْن بِشْران، وعليّ بن لؤلؤ، ومحمد بن بخيت.

1 تهذيب تاريخ دمشق "4/ 359".

2 تاريخ بغداد "8/ 47، 472"، والوافي بالوفيات "14/ 186"، والأعلام "3/ 84".

ص: 389

وكان ثقة إمامًا مُقرئًا. عرض عَلَى: رَوْح بْن قُرّة، ورُوَيْس، ومحمد بن يحيى القطعيّ، ولم يختم عَلَيْهِ.

قرأ عَلَيْهِ: أبو بَكْر النّقّاش، وغيره.

"حرف الطاء":

306-

طاهر بْن عليّ بْن عَبْدُوس1:

أبو الطَّيِّب الطَّبَرانيّ القطّان القاضي.

مولى بُنيّ هاشم.

روى عَنْ: نوح بْن حبيب، وعصام بْن رَوَّاد، وحمّاد بْن نَجِيج، وجماعة.

وعنه: الطَّبَرانيّ، وعَبْد اللَّه بْن عديّ، وأبو زُرْعة محمد بْن إبراهيم الْجُرْجانيّ، وعبد الوهّاب الكِلابيّ.

"حرف العين":

307-

عَبْد اللَّه بْن أحمد بْن إبراهيم2:

أبو العبّاس البغداديّ المارستاني الضّرير.

سمع: رزق اللَّه بْن موسى، وإِسْحَاق بْن بُهْلُولٍ، ومُهَنّا الشّاميّ.

وعنه: أبو الحَسَن الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، وعُمَر بْن إبراهيم الكِنَانيّ، وأبو طاهر المخلّص.

قَالَ ابن قانع: تُكِلِّم فيه.

308-

عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن نَصْر:

أبو محمد النَّيْسابوريّ العابد.

سمع: جدَّيه أحمد بْن نَصْر المقرئ، ومحمد بْن عَقِيل الخُزَاعيّ، والذُّهْليّ.

وعنه: عُبَيْد اللَّه بْن سعْد، وأبو إسحاق المزكي، وجماعة.

1 المعجم الصغير للطبراني "1/ 184".

2 تاريخ بغداد "9/ 371".

ص: 390

309-

عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز بْن المَرْزُبان بْن سابور1:

أبو القاسم البَغَويّ الأصل البغداديّ.

مُسْنِد الدّنيا وبقيّة الحُفّاظ ابن بنت أحمد بْن مَنِيع.

وُلِد ببغداد في أول رمضان سنة أربع عشرة، ومائتين، وسمع: عليّ بْن الْجَعْد، وخلف بْن هشام، وأبا نَصْر التّمّار، ويحيى الحماني، وعلي بْن المَدِينيّ، وأحمد بْن حنبل، وشَيْبان بْن فَرُّوخ، وسُوَيْد بْن سَعِيد، وداود بْن عَمْرو الضَّبّيّ، وخلّقًا كثيرًا أزيد من ثلاثمائة.

وعنه: ابن صاعد، والجِعَابيّ، وأبو بَكْر القَطِيعيّ، وأبو حفص الزّيّات، وابن المظفّر، والدارقطني، وأبو حفص بْن شاهين، وعُمَر الكِنَانيّ، وأبو القاسم بْن حَبَابَة، وأبو طاهر المخلّص، وعَبْد الرَّحْمَن بن أَبِي شُرَيْح الهَرَوِيّ، وأبو مُسْلِم محمد بْن أحمد الكاتب، وهو آخر من حدَّثَ عَنْهُ.

وروى عَنْهُ خلْق لَا يُحصيهم إلّا اللَّه تعالى؛ لأنّه طال عمره، وتفرد في الدنيا بعلو السند.

قَالَ: رأيت أبا عُبَيْد ورأيت جنازته. وأول ما كتبتُ الحديث سنة خمسٍ وعشرين ومائتين. وحضرت مَعَ عمّي عليٍّ مجلس عاصم بْن عليّ.

وقال أحمد بْن عَبْدان الحافظ: سَمِعْتُ البَغَويّ يَقُولُ: كنتُ يومًا ضيّق الصّدْر، فخرجتُ إلى الشّطّ، وقعدتُ وفي يدي جُزْءٌ عَنْ يحيى بْن مَعِين أنظر فيه، فإذا بموسى بْن هارون فقال: أيش معك؟ قلت: جزء عَنْ يحيى.

فأخذه من يدي فرماه في دِجْلة وقال: تريد أنّ تجمع بين أحمد بْن حنبل، ويحيى بْن مَعِين، وعليّ بْن المَدِينيّ؟! وقال عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم: أبو القاسم البَغَويّ يدخل في الصحيح.

وقال الدَّارَقُطْنيّ: كَانَ البَغَويّ قَلّ أنّ يتكلّم عَلَى الحديث. فإذا تكلّم كَانَ كلامه كالمسمار في الساج.

1 الفوائد العوالي "84"، للتنوخي، والكامل في ضعفاء الرِّجال "4/ 1578، 1579"، لابن عدي، والمنتظم "6/ 227"، والأعلام "4/ 119"، والبداية والنهاية "11/ 163، 164".

ص: 391

وقال ابن عديّ: كَانَ صاحب حديث، وكان وراقًا، من ابتدأ أمره يورق على جده وعمه، وغيرهما. وكان يبيع أهل نفسه في كل وقت. ووافيت العراق سنة سبعٍ وتسعين ومائتين وأهل العلم والمشايخ منهم مجتمعين على ضعفه، وكانوا زاهدين في حضور مجلسه. وما رأيت في مجلسه قط في ذلك الوقت إلا دون العشرة غرباء، بعد أنّ يسأل بنوه الغرباء مرةً بعد مرّة حضور مجلس أبيهم، فيقرأ عليهم لفظًا.

وكان مُجّانهم يقولون: ابن مَنِيع شجرة تحمل داود بن عمر الضَّبّيّ، أي من كثرة ما يروي عَنْهُ. وما علمت أحدًا حدَّثَ عَنْ عليّ بْن الْجَعْد أكثر مما حدَّثَ هُوَ.

وسمعه قاسم المطرّز يَقُولُ: ثنا عُبَيْد اللَّه العَيْشيّ. فقال القاسم: في حُرِّمّ من يكذب.

وتكلّم قومٌ فيه عند عَبْد الحميد الورّاق، ونسبوه إلى الكذب فقال: هُوَ أنغش من أنّ يكذب، يعني ما يُحْسِن.

قَالَ: وكان بذيء اللّسان، يتكلّم في الثّقات.

وسمعته يَقُولُ يوم مات المَرْوَزِيّ محمد بْن يحيى: أَنَا قد ذهبَ بي عمّي إلى أَبِي عُبَيْد، وعاصم بْن عليّ، وسمعتُ منهما. ولمّا مات أصحابه احتمله النّاسُ واجتمعوا عَلَيْهِ، ونفق عندهم، ومع نَفاقه وإسناده كَانَ مجلس ابن صاعد أضعاف مجلسه.

قلت: قد بالغ ابن عديّ من الحطّ عَلَى البَغَويّ، ولم يقدر يُخرّج لَهُ ممّا غلط فيه سِوَى حديثين.

ثمّ قَالَ: والبغوي كَانَ معه طرف من معرفة الحديث ومن معرفة التصانيف. وطال عمره، واحتاجوا إِلَيْهِ، وقَبِله النّاس. ولولا أنّي شرطت أن كلَّ من تَكلَّم فيه متكلمٌ ذكرته، وإلّا كنتُ لَا أذكره.

وقال الحافظ عَبْد الغني الْمَصْرِيّ: سألت أبا بَكْر محمد بْن عليّ النّقّاش: تحفظ شيئًا ممّا أخذ عَلَى ابن بنت مَنِيع؟.

قَالَ: غلط في حديث، عَنْ محمد بْن عَبْد الوهّاب، عَنْ أَبِي شهاب، عَنْ أَبِي إِسْحَاق الشَّيْبانيّ، رواه عَنْ محمد، وإنّما سمعه من إبراهيم بْن هانئ، عَنْهُ. فأخذه عَبْد الحميد الورّاق بلسانه ودارَ عَلَى أصحاب الحديث. فبلغ ذَلِكَ ابن بنت مَنِيع، فخرج إلينا، وعرفنا أَنَّهُ غلط، وأنّه أراد أنّ يكتب: ثنا إبراهيم بْن هانئ، فمرّت يده عَلَى العادة، ورجع عَنْهُ. ورأيتُ فيه الانكسار والغَمّ. وكان رحمه الله ثقة.

ص: 392

وقال غير واحد: تُوُفّي ليلة عيد الفِطْر، وعاش مائة وثلاث سنين وشهرًا.

قلتُ: آخر من روى حديثه عاليًا أبو المُنجّا بْن اللُّتّيّ. وأعرف لَهُ حديثًا مُنْكرًا في الأوَّل من حديث ابن أخي ميمي، وفي جزء بيْبي. وقد احتجّ بهِ عامّة من خرج الصحيح كالدارقطني، والإسماعيلي، والبرقانيّ.

قَالَ الخطيب: كَانَ ثقة ثبتًا فهمًا عارفًا.

قلتُ: وله كتاب "مُعْجَم الصحابة" في مجلدين، يدّل عَلَى سعة حفْظه وتبحُّره. وكذلك تأليفه للجعْديّات؛ أحسن ترتيبها وأجاد تأليفها.

قال الدارقطني: لم يرو البَغَويّ عَنْ يحيى بْن مَعِين غير حكاية.

وقال: أبو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ: سألت الدَّارَقُطْنيّ، عَنْ أَبِي القاسم البَغَويّ فقال: ثقة، جبل، إمام، أقلّ المشايخ خطأ، وكلامه في الحديث أحسن من كلام ابن صاعد.

قَالَ الخليليّ: أبو القاسم البَغَويّ من المعمرين العلماء. سمع: دَاوُد بْن رُشَيْد، والحكم بْن موسى، وطالوت بْن عَبّاد، وابني أَبِي شَيْبة، ونُعَيْم بْن الهَيْصَم، والقواريريّ. ثمّ قَالَ: وعنده مائة شيخ لم يشاركه أحدٌ في آخر عمره فيهم. ثمّ نزل إلى الشيوخ، وهو حافظ عارف. صنف مُسْنِد عمّه عليّ بْن عَبْد العزيز. وقد حسدوه في آخر عمره، فتكلموا فيه بشيء لَا يقدح فيه.

وقد سَمِعْتُ عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد: سَمِعْتُ أبا أحمد الحاكم: سَمِعْتُ البَغَويّ يَقُولُ: ورّقت لألف شيخ.

310-

عَبْد اللَّه بْن محمد بْن عَبْدُوس البغداديّ1:

أبو القاسم العَطَشيّ المقرئ.

سمع: عليّ بْن حرب، وحمّاد بْن عَنْبَسَةَ، وإبراهيم بْن عَبْد اللَّه بْن الْجُنَيْد.

وعنه: ابن شاهين، والآجُرّيّ.

311-

عَبْد اللَّه بْن مَعْمَر بْن العمركي2:

شيخ بلْخيّ، قدِم بغداد في هذا العام.

1 تاريخ بغداد "10/ 117".

2 تاريخ بغداد "10/ 180".

ص: 393

وحدَّثَ عَنْ: عَبْد الصَّمد بْن الفضل، وإسماعيل بْن بِشْر.

روى عنه: الدارقطني، وابن شاهين، وجماعة.

قال الخطيب: لَا بأس بهِ.

312-

عَبْد الرَّحْمَن بْن الحَسَن:

أبو القاسم الدِّمْياطيّ اللّوّاز.

ثقة، سمع: يونس بْن عَبْد الأعلى، ويزيد بْن سِنان القزّاز.

وكان عَدْلًا مقبولًا.

تُوُفّي فِي شوّال.

313-

عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر:

أبو بَكْر الرّهاويّ.

سمع: أَبَاهُ، ومحمد بن المُسْتَهِلّ الْبَصْرِيّ.

وعنه: ابن عديّ، وابن المقرئ.

عُدم بمكّة لما دخلتها القرامطة.

314-

عُفَيْر بْن مسعود بْن عُفَيْر بْن بِشْر الغسّانيّ1:

أبو الحرم. من أهل مورور، سكن قُرْطُبَة.

صحِب محمد بْن عَبْد السّلام الخشنيّ.

وعاش 97 سنة. وكان حافظًا للّغة والسِّيَر، إخباريًا.

315-

عليّ بْن الحَسَن بْن سعْد بْن المختار2:

أبو الحَسَن الهَمْدانيّ البزّاز.

سمع: هارون بْن إِسْحَاق الهَمْدانيّ، ومحمد بْن وزير، وحُمَيْد بْن زَنْجَوَيه، وعبد الرَّحْمَن بْن عُمَر رُسْتة، ومحمد بْن عُبَيْد، ومحمد بْن عليّ بْن الحَسَن بن شقيق، وأحمد بن بديل.

1 تاريخ علماء الأندلس "1/ 343" لابن الفرضي.

2 تاريخ جرجان "251".

ص: 394

وعنه: صالح بْن أحمد، وأحمد بْن محمد بْن رُوزَبَة، وجبريل العدْل، وآخرون.

قَالَ شِيرُوَيْه: كَانَ ثقة خيرًا.

تُوُفّي في شهر رمضان.

316-

عليّ بْن الحسن بْن المغيرة1:

أبو أحمد البغداديّ الدّقاق.

سمع: إِسْحَاق بْن أَبِي إسرائيل، والحَسَن بْن عيسى بْن ماسَرْجس.

وعنه: عُمَر بْن بِشْران ووثقه، وأبو بَكْر بْن شاذان، وجماعة.

317-

عليّ بْن أحمد بْن سليمان بْن ربيعة2:

أبو الحسن بن الصقيل الْمَصْرِيّ، المعروف بعلّان.

سمع: محمد بْن رُمْح، وعَمْرو بْن سواد، ومحمد بْن هشام بْن أَبِي خيْرة، وَسَلَمَةَ بْن شبيب، وخلْقًا.

وعنه: أبو سَعِيد بْن يونس، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وعُبَيْد اللَّه بْن محمد بْن أَبِي غالب البزّاز، ومحمد بْن أحمد الإخميميّ، وطائفة سواهم.

وقال ابن يونس: كَانَ ثقة كثير الحديث. وُلِد فيما حَدَّثَنَا سنة عشرين ومائتين، وكتب سنة أربعين. وكان أحد كبراء عُدُول البلد. وفي خُلُقه زعارة.

تُوُفّي في شوّال.

318-

عليّ بْن محمد بْن يحيى بْن خَالِد المَرْوَزِيّ.

أبو الحَسَن الخالديّ.

سمع: عليّ بْن خَشْرَم، ومحمد بْن عَبْدة المَرْوَزِيّ.

وعنه: أبو علي النيسابوري، وأبو العباس السياري، وجماعة.

1 المنتظم "6/ 230"، "362".

2 العبر "2/ 170، 171"، وحسن المحاضرة "1/ 367".

ص: 395

319-

عِمران بْن عثمان بْن يونس الأندلسيّ1:

أبو محمد.

سمع: عليّ بْن عَبْد العزيز بمكّة، وغيره.

320-

عُمَر بْن حفص بْن غالب بْن أبي التمام الأندلسي2.

روى عَنْ: يونس بْن عَبْد الأعلى، وغيره.

"حرف الفاء":

321-

الفضل بْن أحمد بْن منصور بْن ذيّال الزُّبَيْديّ3:

بغداديّ يكني أبا العبّاس.

سمع: أحمد بْن حنبل، وعبد الأعلى بْن حمّاد النَّرْسيّ، وغيرهما.

وعنه: أبو الفتح القوّاس، ومحمد بْن جعفر النّجّار، وابن معروف القاضي، وأبو الحسن الدارقطني وقال: ثقة مأمون.

وقال القوّاس: ثنا إملاءً سنة سبْع عشرة.

قلت: لم يُوَرِّخوا وفاته. وقد روى القواسُ عَنْهُ، عَنْ عَبْد الأعلى حديث أَبِي العُشراء الدّارميّ.

"حرف الميم":

322-

محمد بْن أحمد بْن زُهَيْر بْن طِهْمان القَيْسيّ4:

أبو الحَسَن الطُّوسيّ.

محدِّث مصنِّف.

سمع: عَبْد اللَّه بْن هاشم، وإِسْحَاق الكَوْسَج، وعَبْد الرَّحْمَن بن بشر بن الحكم، والذهلي.

1 تاريخ الأندلس "1/ 327"، لابن الفرضي.

2 تاريخ علماء الأندلس "1/ 321، 322".

3 الأنساب "241ب" وتاريخ بغداد "12/ 2377".

4 العبر "2/ 171"، والوافي بالوفيات "2/ 36"، وشذرات الذهب "2/ 276".

ص: 396

وعنه: أبو الوليد حسّان الفقيه، وأبو عليّ النَّيْسابوريّ، وأحمد بْن منصور الحافظ، وأبو إِسْحَاق المُزَكيّ، وزاهر بْن أحمد الفقيه.

وتُوُفّي بنُوقان.

323-

محمد بن إبراهيم بن فوزان النَّيْسابوريّ:

سمع: الذهلي، وسهل بن عمار.

وحدث.

324-

محمد بْن إدريس بْن وهْب الأعور1:

بغداديّ.

حدَّثَ بمصر عَنْ: سَعْدان بْن نَصْر، وطبقته.

مات في جُمَادَى الأولى.

325-

محمد بْن جَابِر بْن سِنان الحرّانيّ البِتّانيّ2:

أبو عبد الله المنجّم الحاسب.

صاحب الزّيج، الصّابئ. لَهُ أعمال عجيبة.

وابتدأ بالرَّصْد من سنة أربعٍ وستين ومائتين إلى سنة ست وثلاثمائة. وكان بارعًا في فنّه. وشرح مقالات بطليموس.

وبِتّان: مِن أعمال حَرّان.

326-

مُحَمَّد بْن أَبِي الحُسين أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عمّار بْن محمد بن حازم بن المعلّى بْن الجارود3:

أبو الفضل الهَرَوِيّ، الحافظ الشهيد.

1 تاريخ بغداد "2/ 78"، "457".

2 طبقات الأمم لصاعد "31"، ومعجم البلدان "1/ 334"، وشذرات الذهب "2/ 276".

3 تذكرة الحفاظ "3/ 794، 795"، والمنتظم "6/ 230"، والوافي بالوفيات "2/ 37".

ص: 397

إمام كبير، عارف بعلل الحديث. لَهُ جزء فيه بضعة وثلاثون حديثًا من الأحاديث الّتي بيّن عللها، قد أخرجها مُسْلِم في صحيحه.

سمع: أحمد بْن نَجْدة، والحسين بْن إدريس، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن إبراهيم الْأَنْصَارِيّ، ومُعَاذ بْن المُثَنَّى، وأحمد بْن إبراهيم بْن مِلْحان، وطبقتهم.

ورحل وطوّف، ودخل نَيْسابور فسمع من: السّرّاج.

روى عَنْهُ: أبو عليّ الحافظ، وأبو الحُسين الحَجّاجّي، وعَبْد اللَّه بْن سعْد النَّيْسابوريّون، ومحمد بْن أحمد بْن حمّاد الكوفي، ومحمد بْن المظفّر.

وقال الحاكم: سَمِعْتُ بَكْر بْن أحمد الحدّاد بمكّة يَقُولُ: كأنّي أنظر إلى الحافظ أبي الفضل بْن أَبِي الحُسين، وقد أخذته السيوف، وهو متعلّق بيديه جميعًا بحلقَتَيِ الباب حتّى سقط رأسه عَلَى عَتَبة الكعبة سنة ثلاثٍ وعشرين.

كذا قَالَ؛ وإنمّا كَانَ ذَلِكَ سنة سبْعٍ عشرة. ورّخه غير واحد. قَتَلَتْه القرامطة، لعنهم اللَّه.

وهو سِبْط أَبِي سعْد يحيى بْن منصور الزّاهد الهَرَوِيّ.

وقتل معه أخوه أبو نَصْر أحمد بْن أَبِي الحُسين.

سمع من جَدّه أَبِي سعْد، وابن خُزَيْمة.

روى عَنْهُ عليّ بْن الحَسَن السَّرْخَسيّ، وغيره.

وقد خرّج صحيحًا عَلَى رسْم مُسْلِم، ولم يتكهّل.

327-

محمد بْن خَالِد بْن يزيد البرذعيّ:

ممّن قتلته القرامطة بمكّة، رحمه الله.

328-

محمد بْن زبّان بْن حبيب1:

أبو بَكْر الحضرميّ الْمَصْرِيّ.

سمع: أَبَاهُ، ومحمد بْن رُمْح، وأبا الطّاهر بْن السرح، وزكريّا بْن يحيى كاتب العمري، والحارث بن مسكين، وطبقتهم.

1 المنتظم "6/ 230"، والعبر "2/ 171"، وحسن المحاضرة "1/ 368".

ص: 398

وعنه: أبو يونس، وقال: قال لي: ولدت سنة خمسٍ وعشرين؛ وأبو بكر بن المقرئ، وإبراهيم بن أحمد رئيس المؤذنين بمصر، وطاهر بن أحمد الخلّال، وأبو عديّ عَبْد العزيز ابن الْإِمَام القارئ، ومحمد بْن يحيى بْن عمار الدِّمْياطيّ، ومحمد بْن أحمد بْن العبّاس الإخميميّ، وخلْق سواهم.

تُوُفّي في جُمَادَى الأولى.

قَالَ ابن يونس: كَانَ رجلًا صالحًا، ثقة، ثبتًا، متقلِّلًا فقيرًا، لم يكن يقبل من أحدٍ شيئًا.

329-

محمد بْن عَبْد اللَّه بْن سَعِيد1:

أبو بَكْر الإصبهانيّ.

حدَّثَ ببغداد عَنْ: أسيد بْن عاصم، وأحمد بْن عصام.

وعنه: ابن شاهين الواعظ، وأبو بَكْر بْن شاذان.

330-

محمد بْن عَبْد الحميد:

أبو جعفر الفَرَغانيّ العسْكريّ الضّرير.

نزيل دمشق.

سمع: أبا سَعِيد الأشجّ، والحَسَن بْن عَرَفَة، وعُمَر بْن شَبَّة، وطبقتهم.

وعنه: أبو هاشم عَبْد الجبار المؤدِّب، وأبو بَكْر أحمد بْن السُّنّي، وأبو أحمد الحاكم، ومحمد بْن المظفّر.

331-

محمد بْن عَبْد السّلام بْن عثمان2:

أبو بَكْر الفَزَاريّ الدّمشقيّ.

سمع: أبا أمية الطَّرَسُوسيّ، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحَكَم، وحنبل بْن إِسْحَاق، وأحمد بْن شَيْبان الرَّمْليّ.

وعنه: أبو سليمان بْن زبْر، وأبو بَكْر الرَّبَعِيّ، وأبو أحمد الحاكم ومحمد بن المظفر.

1 ذكر أخبار أصبهان "2/ 272".

2 موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي "4/ 229"، "1476".

ص: 399

332-

محمد بْن عَبْد الصَّمد بْن هشام الصَّدَفيّ:

أبو بَكْر الْمَصْرِيّ.

عَنْ: يونس بْن عَبْد الأعلى، وياسين بْن عَبْد الأحد.

وعنه: ابن يونس.

تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة.

333-

محمد بْن عُبَيْد بْن أيّوب1:

أبو عبد الله القُرْطُبيّ الدّبّاج.

رحل وسمع من: إسماعيل القاضي. وكان يعاني عمل الديباج. وسمع من: أحمد بْن زُهَيْر.

وحدَّثَ، وكان ثقة.

روى عَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن عثمان، وعُمَر بْن يوسف.

334-

محمد بْن الفضل بْن العبّاس2:

أبو عبد الله البلْخيّ الزاهد. الحَبْر الواعظ.

كَانَ سيدًا عارفًا؛ نزل سمرقنْد وتلك الدّيار ويقال: إنّه وعظ مرةً فمات في ذَلِكَ المجلس أربعة أنفس. صحب أحمد بْن خَضْرُوَيْه البلْخيّ، وغيره.

وقال أبو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ: ثنا عليّ بْن القاسم الخطّابيّ الواعظ بِمَرْوَ إملاءً: ثنا محمد بْن الفضل البلْخيّ الزّاهد الصُّوفيّ بسمرقند، ثنا قُتَيْبة بْن سَعِيد، ثنا الَّليْث، فذكر حديثًا.

وقال السُّلَميّ: تُوُفّي سنة سبْع عشرة.

وسمعتُ محمد بْن عليّ الحِيّريّ: سَمِعْتُ أبا عثمان الحِيّريّ يَقُولُ: لو وجدت من نفسي قوة لرحلتُ إلى أخي محمد بْن الفضل، فاستروح بروايته.

1 تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي "2/ 37، 38".

2 حلية الأولياء "10/ 232، 233"، والعبر "2/ 176"، والبداية والنهاية "11/ 167"، وكشف الظنون "2079، 5765".

ص: 400

وسمع منه: أبو بَكْر محمد بن عَبْد اللَّه الرّازيّ، وغيره.

روى عَنْهُ: أبو بَكْر بْن المقرئ إجازة.

ولعله آخر من حدَّثَ عَنْ قُتَيْبة.

وروى عَنْ أَبِي بِشْر محمد بن المهدي، عَنْ محمد بْن السّمّاك.

ومن الرُّواة عَنْهُ: إسماعيل بْن نُجَيْد، وإبراهيم بْن محمد بْن عَمْروَيْه، ومحمد بْن مكّيّ النَّيْسابوريّ، وعَبْد اللَّه بْن محمد الصَّيْدلانيّ البلْخيّ شيخ لأبي ذرّ الهَرَوِيّ.

وقال أبو نُعَيْم: سمع الكثير من قُتَيْبة.

وسمعتُ محمد بْن عَبْد اللَّه الرّازيّ بنَيْسابور: سَمِعْتُ محمد بْن الفضل يَقُولُ: ذهاب الإسلام من أربعة: أوّلها: لَا يعملون بما يعلمون.

الثّاني: يعملون بما لَا يعلمون.

الثالث: لَا يتعلّمون ما لَا يعلمون.

الرابع: يمنعون النّاس من التّعليم1.

وقال: الدنيا بطنك، فبقدر زهدك في بطنك زُهدُك في الدنيا.

قَالَ السُّلَميّ في "محن الصُّوفيّة": لمّا تكلّم محمد بْن الفضل ببلخ في فهم القرآن وأحوال الأئمّة، أنكر عَلَيْهِ فقهاء بلْخ وعلماؤها، وقالوا: مبتدع.

وإنّما ذاك لسبب اعتقاده مذهب أهل الحديث. فقال: لَا أخرجُ حتى يخرجوني ويطوفوا لي في الأسواق، ويقولوا: مبتدع. ففعلوا بهِ ذَلِك: فقال: نزع اللَّه من قلوبكم محبتّه ومعرفته.

فقيل: لم يخرج بها صوفيّ من أهلها. فأتى سمرقنْد. فبالغوا في إكرامه.

335-

محمد بْن القاسم بْن جعفر2:

أبو الطَّيِّب الكوكبي. أخو الحسين.

سمع: عمر بن شبة، وقَعْنَب بْن المحرّر، وإبراهيم بْن عَبْد اللَّه بن الجنيد.

1 طبقات الصوفية "214"، وحلية الأولياء "10/ 233".

2 تاريخ بغداد "3/ 181"، والأنساب "10/ 499، 500".

ص: 401

وعنه: أبو عُمَر بْن حَيَّوَيْه، والدارقطني، والمخلّص.

وكان ثقة، بغداديًا.

336-

محمد بْن يزيد بْن أبي خَالِد الأندلسيّ1:

سمع: محمد بْن وضّاح.

وحدَّثَ.

337-

محمد بْن هارون بْن منصور:

أبو سَعِيد النَّيْسابوريّ المسبكيّ.

محدِّث محتشم رئيس.

سمع: الذُّهْليّ، وأحمد بْن الأزهر، وأحمد بْن يوسف، والعبّاس الدُّوريّ، والصَّغَانيّ، وابن أَبِي مسرة، وإِسْحَاق الدَّبَريّ.

وعنه: أبو عليّ الحافظ، وأبو أحمد الحاكم، وأبو إِسْحَاق المُزَكيّ، وآخرون.

مات في المحرَّم.

338-

محمد بْن محمد بْن خَالِد:

أبو القاسم القَيْسيّ الطُّوَيْريّ.

سمع من: محمد بْن سَحْنُون كثيرًا.

وولي مظالم بلد القيروان لعيسى بْن مسكين. ثمّ ولي قضاء قشطيلة.

قَالَ ابن حارث الحافظ: صحبناه وقد هرم. وقرأنا عَلَيْهِ بعض كتاب ابن سَحْنُون في خفيةٍ وتوارٍ لما كُنَّا فيه، يعني خوفًا من الدّولة. وَهُم بنو عُبَيْد الرافضة.

قَالَ: وكان قليل ذات اليد، مات ولم يكن لَهُ كَفَن. وامتحن رحمه الله عَلَى يد محمد بْن عُمَر المَرْوَزِيّ، قاضي الشيّعة. ضَرَبه في الجامع وحبَسه. فعل ذَلِكَ بهِ وبجماعة من الفُقَهاء والغزاة، وكان البلاء عظيمًا ببني عُبَيْد الباطنيّة.

339-

محمد بْن أَبِي خَالِد الأندلسي البَجّانيّ2:

1 تاريخ علماء الأندلس "2/ 36"، لابن الفرضي.

2 انظر السابق.

ص: 402

رحل وسمع: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ.

وسمع بالقيروان من أصحاب سَحْنُون.

وسمع من: أَبِي مُصْعَب أحمد بْن سليمان الإِلْبيريّ.

وحدَّثَ.

تُوُفّي في شَعْبان.

340-

مُنْثَيل بْن عفيف:

أبو وهْب المُرَاديّ الوّشْقيّ.

سمع من: يحيى بْن عَبْد العزيز، وغيره.

ورحل فسمع: أبا يحيى بْن أَبِي مَسَرّة، وإِسْحَاق الدَّبَريّ، وإبراهيم بْن بَرّة الصَّنعانيّ.

روى عَنْهُ: زكريّا بْن يحيى، وغيره.

تُوُفّي في رمضان.

"حرف الهاء":

341-

هشام بْن الوليد بْن محمد بْن عَبْد الجبّار1:

أبو الوليد الغافقيّ القُرْطُبيّ.

سمع من: بَقِيّ بْن مَخْلَد، ومحمد بْن وضّاح.

وكان نَحْويًّا عَرُوضيًّا، أَدَّب أمير المؤمنين الناصر وولده المستنصر.

وتُوُفّي فِي ربيع الأوَّل.

"حرف الياء":

342-

يحيى بْن محمود بْن عُبَيْد اللَّه بن أسد النيسابوري:

أبو زكريا.

1 تاريخ علماء الأندلس "2/ 174"، لابن الفرضي، وجذوة المقتبس "365"، للحميدي.

ص: 403

سمع: عتيق بْن محمد، وعليّ بْن الحَسَن الأفطس، ومحمد بن يحيى الذُّهْليّ.

وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو إِسْحَاق المُزَكيّ، وأبو أحمد الحاكم، وجماعة.

وفيات سنة ثمان عشرة وثلاثمائة:

"حرف الألف":

343-

أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن أَبِي عاصم1:

أبو بَكْر اللُّؤلُؤيّ القَيْروانيّ، النَّحْويّ الشاعر اللغوي. إمام بارع في الحديث والفقه والعربية.

مات كهلًا؛ وهو القائل هذه الأبيات.

أيَا طَلَلَ الحيّ الّذين تحمّلوا

بوادي الْغَضَا كيف الأَحِبّةُ والحالُ

وكيف قضيبُ البانِ والقمرُ الّذي

بوجْنَتهِ ماءُ المَلَاحةِ مُختالُ

ولمّا استقلَّتْ ظَعْنُهم وحُدُوجُهُمْ

دعوتُ وَدَمْعُ العينِ منّي هطّالُ

سُقيتُ نقيعٌ السُّمّ إنّ كَانَ ذا الّذي

أتاكِ بهِ الواشون عنّي كما قَالُوا

344-

أحمد بن إسحاق بن بهلول بن حسان التنوخي2:

أبو جعفر الأنباري الحنفيّ الفقيه.

ترجمة أبو بَكْر الخطيب فقال: ولى قضاء مدينة المنصور عشرين سنة.

وسمع: أبا كُرَيْب، وإبراهيم بْن سَعِيد الجوهريّ، ومحمد بْن زُنْبُور، ويعقوب الدَّوْرقيّ، ووالده.

وعنه: محمد الورّاق، وعُمَر بْن شاهين، والدارقطني، وأبو طاهر المخلّص.

وكان ثقة، عظيم القدر واسع الأدب، تامّ المروءة، فقيهًا حنفيًا، بارعًا في العربية.

1 طبقات النحويين "265"، ومعجم الأدباء "2/ 218-225".

2 تاريخ بغداد "4/ 30-34"، والمنتظم "6/ 231-234"، والعبر "2/ 171"، والبداية والنهاية "11/ 165".

ص: 404

وُلِد سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وصُرِف عَنِ القضاء قبل موته بعام.

وله مصنف في نحو الكوفيين، وكان قيمًا بهِ. وكان شاعرًا بليغًا فصيحًا مفوهًا متقنًا.

قَالَ ابن الأنباري: ما رأيت صاحب طيلسان أنحى منه. وكان أبوه من حفاظ الحديث، أدرك ابن عُيَيْنَة.

345-

أحمد بْن جعفر:

أبو بَكْر الفِهْريّ الْمَصْرِيّ.

سَمِعَ: يونس بْن عَبْد الأعلى.

وعنه: أبو بكر بن المقرئ، وغيره.

ذكر وفاته أبو سَعِيد بْن يونس.

تُوُفّي في ذي الحجة.

346-

أحمد بْن علي بْن عُبَيْد اللَّه:

أبو عليّ الْأَنْصَارِيّ.

حدَّثَ بنَيْسابور عَنْ: أحمد بْن حنبل، وأبي الصلت الهروي. وزعم أَنَّهُ سمع سنة إحدى وثلاثين ومائتين.

قَالَ الحاكم: غريب طير طريّ علينا، يضعّفه بذلك، وتُوُفّي عندنا في المحرَّم. وسمعوا منه.

347-

أحمد بْن محمد بْن حكيم:

أبو بَكْر الصَّدَفيّ الْمَصْرِيّ.

سمع: يونس بْن عَبْد الأعلى.

348-

أحمد بْن محمد بْن سليمان بْن حبش الكاتب:

عَنْ: أَبِي هشام الرّفاعيّ.

وعنه: ابن شاهين.

ص: 405

349-

أحمد بْن محمد بْن المغلِّس البغداديّ1:

أبو عبد الله البزّاز.

أخو جعفر.

سمع: لُوَيْنًا، والوليد بْن شجاع، وإِسْحَاق بْن أَبِي إسرائيل.

وعنه: يوسف القواس، وأبو حفص بْن شاهين، وأبو بَكْر بْن شاذان.

وكان ثقة.

تُوُفّي في جُمَادَى الأولى قبل ابن صاعد بنحوٍ من شهر. وكان في عشر المائة.

أكثر عَنْ لُوَيْن، وكان من بقايا أصحابه.

350-

أحمد بْن يعقوب2:

أبو عبد الله البغداديّ العطّار الخصيب.

سمع: أحمد بْن إبراهيم الدَّوْرقيّ.

وعنه: محمد بْن أحمد بْن المفيد، وأبو حفص بْن شاهين، وهو أخو محمد.

351-

إسماعيل بْن إبراهيم بْن عمّار الْأَنْصَارِيّ الخزرجي النَّيْسابوريّ:

أخو إِسْحَاق من ولد سعد بْن عُبَادة.

وكان من رؤساء نَيْسابور.

وحدَّثَ.

352-

إسماعيل بْن دَاوُد بْن وردان3:

أبو العبّاس الْمَصْرِيّ البزّاز.

سمع: زُغْبة، ومحمد بْن رُمْح، وزكريّا كاتب العُمَريّ، وعبيد الله

سنة ست وعشرين ومائتين.

1 تاريخ بغداد "5/ 104، 105"، والعبر "2/ 172".

2 تاريخ بغداد "5/ 226".

3 العبر "2/ 172"، وحسن المحاضرة "1/ 368".

ص: 406

وعنه: ابن يونس، وأبو بَكْر بْن المقرئ، ومحمد بْن أحمد الإخميميّ.

تُوُفّي في ربيع الآخر.

353-

إسماعيل بْن سليمان:

أبو مَعْمَر البزّاز.

بغداديّ، ثقة.

سمع: عَبْد اللَّه بْن محمد بْن المِسْوَر، ومحمد بْن الوليد، ومحمد بْن المُثَنَّى.

وعنه: ابن المظفّر، وأبو بَكْر بْن شاذان، وعُمَر بْن شاهين.

354-

إِسْحَاق بْن حَمْدان بْن العبّاس:

أبو يعقوب البلْخيّ الْمُعَدَّلُ.

في جُمَادَى الآخرة.

"حرف الثاء":

355-

ثابت بْن بدير القُرْطُبيّ المالكيّ المفتي1:

مصنف كتاب "الجهاد".

سمع: محمد بْن عَبْد السّلام الخُشَنّي، ومحمد بْن وضاح، وجماعة.

وكان مائلًا إلى الحديث.

"حرف الجيم":

356-

جعفر بن محمد بن يعقوب2:

أبو الفضل الصَّنْدليّ.

ثقة، بغداديّ، زاهد.

قَالَ القوّاس: كان يقال: إنه من الأبدال.

1 تاريخ علماء الأندلس "1/ 100"، لابن الفرضي، وكشف الظنون "1410".

2 تاريخ بغداد "7/ 211"، والمنتظم "6/ 234".

ص: 407

سمع: إبراهيم بْن مجشر، والحَسَن بْن محمد الزَّعْفرانيّ، ومحمد بْن إسماعيل الحسّانيّ، وعليّ بْن حرب.

وعنه: عَبْد العزيز بْن جعفر الفقيه، وأبو عُمَر بْن حَيَّوَيْه، ويوسف القوّاس.

"حرف الحاء":

357-

الحسن بْن حمدون بْن الوليد:

أبو عليّ النَّيْسابوريّ.

سمع: محمد بْن رافع، وإِسْحَاق بْن منصور، والذُّهْليّ.

وعنه: أبو محمد الشَّيْبانيّ، وإسماعيل بْن نُجَيْد، وغيرهما.

358-

حَسَن بْن عَبْد اللَّه بْن مذحج بْن محمد:

أبو القاسم الزبيدي الإشبيليّ.

سمع: محمد بْن جُنَادَةَ، وطاهر بْن عَبْد العزيز، وعُبَيْد اللَّه بْن يحيى. وحجّ فسمع جماعةً بعد الثلاثمائة.

ولم يكن لَهُ بَصَرٌ بالحديث.

359-

الحَسَن بْن عليّ بْن أحمد بْن بشّار البغداديّ1:

أبو بَكْر بْن العلّاف المقرئ الشاعر.

قرأ القرآن عَلَى أَبِي عُمَر الدُّوريّ.

وسمع منه، ومن: حُمَيْد بْن مسعده، ونصْر الْجَهْضميّ.

قرأ عَلَيْهِ: أبو فرج الشَّنَبوذيّ، والشّذائيّ.

وحدَّثَ عَنْهُ: أبو عُمَر بْن حَيَّوَيْه، وأبو حفص بْن شاهين، وجماعة.

وكان ظريفًا أديبًا، من نُدماء المعتضد.

وعاش نيّفًا وتسعين سنة. وكان ضريرًا. وهو صاحب القصيدة المشهورة:

يا هرُّ فارَقْتَنَا ولم تَعُدِ

وكنتَ منا بمنزل الولد

1 تاريخ بغداد "7/ 378"، والعبر "2/ 172"، والبداية والنهاية "11/ 166".

ص: 408

360-

الحُسين بْن الحَسَن بْن سُفْيَان بْن زياد:

أبو العبّاس الفَسَويّ التّاجر.

نزيل بُخَارَى.

سمع: محمد بْن رافع، والحسين بْن حُرَيْث الخُزاعيّ، وجماعة.

وعنه: خَلَف الخيّام.

361-

الحُسين بْن محمد بْن مودود1:

أبو عَرُوبَة بْن أَبِي مَعْشَر الحرّانيّ السُّلَميّ الحافظ.

أحد أئمّة هذا الشأن.

أول سماعه وطلبه سنة ستٍّ وثلاثين ومائتين.

سمع: مَخْلَد بْن مالك السَلْمِسينيّ، ومحمد بْن الحارث الرّافقيّ، ومحمد بْن وهْب الحرّانيّ، وإسماعيل بْن موسى السُّديّ، وعبد الوهّاب بْن الضّحّاك، ومحمد بْن المصفي الحمصيّ، والمسيب بْن واضح، وعبد الجبار بْن العلاء، وخلْقًا سواهم.

وكان ثقة نبيلًا.

روى عَنْهُ: أبو حاتم بْن حِبّان، وعَبْد اللَّه بْن عديّ، وابن المقرئ، وأبو أحمد الحاكم، ومحمد بْن المظفّر، وعُمَر بْن عليّ القطّان، والقاضي أبو بَكْر الأَبْهَريّ، وطائفة سواه. رحلوا إِلَيْهِ إلى حرّان.

قَالَ ابن عديّ: كَانَ عارفًا بالحديث والرجال، وكان مَعَ ذَلِكَ مفتي أهل حرّان، شفاني حيث سألته عَنْ قوم.

وقال أبو أحمد في "الكنَى": أبو عَرُوبَة الحُسين بْن محمد بْن مودود بْن حمّاد السُّلَميّ سمع: أبا عثمان عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو البَجَليّ، وأبا وهْب الوليد بْن عَبْد الملك بْن مسرّح. كَانَ من أثبت من أدركناه وأحسنهم حفظًا. يرجع إلى حسن المعرفة بالحديث والفقه والكلام.

وذكره ابن عساكر في ترجمة معاوية، فقال: كَانَ أبو عَرُوبَة غاليًا في التشيُّع، شديد المَيْل على بني أمية.

1 العبر "2/ 172، 173"، وهدية العارفين "1/ 305"، والأعلام "2/ 253".

ص: 409

قلت: كلّ من أحبّ الشيخين فليس بغالٍ في التشيُّع. ومن تكلَّم فيهما فهو غالٍ رافضيّ.

ورّخ موته القرَّاب.

362-

الحُسين بْن يوسف بْن يعقوب الأسوانيّ الفحّام:

سمع: يونس بْن عَبْد الأعلى، وبحر بْن نَصْر، والربيع المُرَاديّ.

وكان ثقة.

مات في ذي القعدة.

"حرف الزاي":

363-

زَنْجَوَيه بْن محمد بْن الحَسَن الزّاهد1:

أبو محمد النَّيْسابوريّ اللّبّاد.

كَانَ أحد المجتهدين في العبادة.

سمع: محمد بْن رافع، ومحمد بْن أسلم، والحسين بْن عيسى البسْطاميّ، وحُمَيْد بْن الربيع، والرَّماديّ.

وعنه: أبو عليّ الحافظ، وأبو الفضل بْن إبراهيم الهاشمي، وأبو محمد المُخَلّديّ، وآخرون.

"حرف السين":

364-

سَعِيد بْن عَبْد العزيز بْن مروان2:

أبو عثمان الحلبيّ الزّاهد، نزيل دمشق.

سمع: عَبْد الرَّحْمَن بْن عُبَيْد اللَّه الحلبيّ، وأبا نُعَيْم عُبَيْد بْن هشام، والقاسم الْجُوعيّ، وأحمد بْن أَبِي الحواري، ومحمد بْن مُصَفَّى الحمصيّ، وجماعة.

وعنه: أبو الحُسين محمد بْن عَبْد اللَّه الرّازيّ وورّخه سنة سبع عشرة، وأبو

1 الأنساب "493 ب".

2 طبقات الصوفية "100"، وحلية الأولياء "10/ 366"، والنجوم الزاهرة "3/ 227".

ص: 410

سليمان بْن زَبْر، وورّخه سنة ثمان عشرة، وعليّ بْن الحُسين الأَذَنيّ، وأبو أحمد الحاكم، وعبد الوهّاب الكِلابيّ، وأبو بَكْر الأَبْهَريّ، وطائفة.

وقال أبو أحمد الحاكم: كَانَ من عَبّاد اللَّه الصالحين.

وقال السُّلَميّ: صحب سريًّا السَّقَطيّ، وهو من جلة مشايخ الشام وعلمائهم.

وقال أبو نُعَيْم: تخرج بهِ إبراهيم بْن المولد، وغيره. وهو ملازم للشّرع، متبع لَهُ. رحمه الله.

365-

سليمان بْن أَبِي الشريف القُضاعيّ الْمَصْرِيّ:

روى عَنْهُ: يونس بْن عَبْد الأعلى، وغيره.

وعنه: ابن يونس وقال: تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة.

"حرف الصاد":

366-

صهيب بْن مَنِيع1:

أبو القاسم القُرْطُبيّ.

سمع كثيرًا من بَقِيّ بْن مَخْلَد، وابن وضّاح، وجماعة.

وولي قضاء إشبيلية.

وتُوُفّي في رجب.

"حرف العين":

367-

عَبْد اللَّه بْن أحمد بْن عتاب العبْديّ2:

عَنْ: الرَّماديّ، ومحمد بن عتاب بْن حِبّان.

وعنه: أبو عُمَر بْن حَيَّوَيْه، وابن شاهين.

وثّقه الخطيب، وورخه في المحرَّم.

1 تاريخ علماء الأندلس "1/ 202" لابن الفرضي.

2 تاريخ بغداد "9/ 382".

ص: 411

368-

عَبْد اللَّه بْن إِسْحَاق بْن سيامُرْد:

أبو عَبْد الرَّحْمَن النَّهَاوَنْديّ.

حدَّثَ في هذا العام بهمذان عَنْ: محمد بْن عُزَيز الأَيْليّ، ويونس بْن عَبْد الأعلى، وحرب بْن إسماعيل الكَرْمانيّ، وأبي عُتْبة الحمصيّ، وطائفة.

وعنه: عَبْد الرَّحْمَن الأنماطي، وصالح بن أحمد الهمذاني.

وكان ثقة حافظًا. قاله الحافظ شِيرُوَيْه.

369-

عَبْد اللَّه بْن جعفر بْن أحمد بْن خُشَيْش البغداديّ الصَّيْرفيّ1:

أبو العبّاس.

سمع: يعقوب الدَّوْرقيّ، وأبا شعث العِجْليّ.

وعنه: الدَّارَقُطْنيّ ووثَّقهُ، وابن شاهين.

370-

عَبْد اللَّه بْن حَمُّوَيْه بْن إبراهيم الهَمْذانيّ:

أبو بَكْر بْن أبْرك.

سمع: يحيى بْن جعفر، والحنينيّ، والحسين بْن محمد بْن أَبِي مَعْشَر.

وعنه: صالح بْن أحمد الحافظ.

وكان ثقة.

371-

عَبْد اللَّه بْن محمد بْن مُسْلِم2:

أبو بَكْر الإسْفَرائينيّ الحافظ.

أحد المجوّدين الأثبات الطّوّافين في الأرض.

سمع: محمد بْن يَحْيَى الذُّهليّ، وَالحَسَن بْن محمد الزَّعْفَرَانِيّ، وأبا زُرْعة الرّازيّ، ويونس بْن عَبْد الأعلى، وحاجب بْن سليمان، والعبّاس بْن الوليد بْن مُزْيَد.

وعنه: أبو عبد الله بن الأخرم، وأبو علي الحافظ، وأبو أحمد الحاكم، وابن

1 تاريخ بغداد "9/ 428"، والمنتظم "6/ 234".

2 معجم البلدان "2/ 180"، وطبقات الحفاظ "331".

ص: 412

عديّ، وأبو بَكْر الإسماعيليّ، ومحمد بْن الفضل بْن خُزَيْمة، وآخرون.

وُلِد سنة تسعٍ وثلاثين ومائتين. ذكره ابن عساكر.

372-

عَبْد اللَّه بْن محمد بْن حَسَن1:

أبو محمد الكلاعي، مولاهم القُرْطُبيّ، يُعرف بابن أخي ربيع الصائغ.

سمع: عُبَيْد اللَّه بْن يحيى بْن يحيى، والأعناقيّ.

وكان حافظًا بصيرًا بعلل الحديث ورجاله. اختصر "مُسْنِد بَقِيّ بْن مَخْلَد" وتفسيره. وكان ثقة.

373-

عَبْد اللَّه بْن محمد بْن حنين القُرْطُبيّ2:

الحافظ أبو محمد ابْن أخي ربيع.

سمع: عُبَيْد اللَّه بْن يحيى اللَّيْثيّ. فمن بعده.

وحجَّ متأخرًا فسمع محمد بْن زبّان.

أخذ عنه: أبو سَعِيد بْن يونس بمصر، وجماعة من كبار الحفاظ.

374-

عَبْد الحَكَم بْن محمد بن سلّام3:

أبو عثمان الصَّدَفيّ، مولاهم الْمَصْرِيّ.

روى عَنْ: عيسى زُغْبة، وأبي الطاهر بْن السَّرْح، وذي النون الْمَصْرِيّ، وغيرهم.

قَالَ ابن يونس: كَانَ صدوقًا إلّا إنّه انقطع من أوائل أصوله شيء، ولم يكن ممّن يميز، فحدث بما لم يسمع، فثبتّناه ورجَع. وكان كثير الحديث.

قَالَ لي: وُلِدتُ سنة تسعٍ وعشرين ومائتين.

قلتُ: روى عَنْهُ: ابن يونس، وأبو بكر بن المقري، وجماعة.

375-

عَبْد الحميد بْن محمد بْن الحُسين:

1 تاريخ علماء الأندلس "1/ 223، 224"، لابن الفرضي.

2 انظر السابق.

3 سير أعلام النبلاء "11/ 461".

ص: 413

أبو أحمد البغداديّ السِّمْسار. ويُعرف بغلام ابن دَرَسْتُوَيْه.

بلْخيّ الأصل.

سمع: لُوَيْنًا، وإبراهيم بْن سَعِيد الجوهريّ.

وعنه: عُمَر بْن سُنْبُك، ويوسف القّواس.

أحاديثه مستقيمة.

376-

عَبْد العليم بْن محمد:

أبو الحَسَن الدِّمْياطيّ.

سمع: يونس بْن عَبْد الأعلى، ويزيد بْن سِنان القزّاز، وغيرهما.

ومات في ذي الحجّة. وكان مقبولًا عند الحُكّام، ويُعرف باللّوّاز.

377-

عَبْد الملك بْن أحمد بْن نَصْر البغداديّ1:

أبو الحُسين الحنّاط.

سمع: زُهَيْر بْن قُمَيْر، ويعقوب الدَّوْرقيّ، ويونس بْن عَبْد الأعلى، وجماعة في الرحلة.

وعنه: أبو القاسم عَبْد اللَّه بْن النّحّاس، ويوسف القوّاس، وابن شاهين.

وثّقه الخطيب.

378-

عَبْد الواحد بْن محمد المهتديّ باللَّه بْن هارون الواثق بْن المعتصم2:

أبو أحمد العباسيّ البغداديّ.

سمع: يحيى بْن أَبِي طَالِب، وجعفر بْن شاكر، والحسين بْن محمد بْن أَبِي مَعْشَر.

وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وأبو حفص بْن شاهين، وأبو طاهر المخلّص.

قَالَ أبو بَكْر الورّاق: كَانَ راهب بُنيّ هاشم صلاحًا وورعًا.

1 تاريخ بغداد "10/ 427"، والمنتظم "6/ 234".

2 تاريخ بغداد "11/ 6، 7"، والمنتظم "6/ 235".

ص: 414

قلتُ: وأبوه أفقهُ الخلفاء.

حديثه في جزئي.

379-

عُرْوَة بْن حسين بْن عِيَاض:

أبو الذّكر الْمَصْرِيّ.

سمع: أحمد بْن أخي ابن وهْب.

380-

عَمْرو بْن يوسف بْن مساور1:

أبو بَكْر المعافريّ القُرْطُبيّ.

روى عَنْ: محمد بْن وضّاح.

وحجّ فلقي: عِمران بْن موسى بْن حُمَيْد.

روى عَنْهُ: أحمد بْن بِشْر، وعَبْد اللَّه بْن محمد بْن عثمان، وغيرهما.

تُوُفّي في شوّال.

381-

عيسى بْن محمد الموسقنديّ الرّازيّ:

والد محمد بْن عيسى.

ثقة: سمع أبا زُرْعة، وجماعة.

"حرف الفاء":

382-

فَرج بْن إِسْحَاق القِتْبانيّ الْمَصْرِيّ:

قَالَ ابن يونس: حكى لنا عَنِ الحارث بْن مسكين، وغيره.

"حرف الميم":

383-

محمد بْن إبراهيم بْن نيروز2:

أبو بَكْر البغداديّ الأنماطي.

1 تاريخ علماء الأندلس "1/ 319".

2 الفوائد العوالي المؤرخة "154"، وتاريخ بغداد "1/ 408"، وتاريخ حلب للعظيمي "285".

ص: 415

سمع: أبا حفص الفلّاس، ومحمد بْن المُثَنَّى، ومحمد بْن عوف الحمصيّ، وخلّاد بْن أسلم.

وعنه: محمد بْن إبراهيم العاقوليّ، ومحمد بْن المظفّر، والدَّارَقُطْنيّ، ويوسف القّواس ووثَّقهُ.

أَخْبَرَنَا أبو المعالي المصري، أَنَا الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ، أَنَا هِبَةُ اللَّهِ، أَنَا ابْنُ النَّقُّورِ، ثَنَا عِيسَى بْنُ الْوَزِيرِ، أَنَا محمد بْن إبراهيم الأنماطيّ، ثنا الحسين بن مهدي، ثنا عبد الرزاق: سَمِعْتُ سُفْيَان الثَّوريّ يَقُولُ: مَا اسْتَوْدَعْتُ قَلْبِي شَيْئًا قَطُّ فَخَانَنِي.

384-

محمد بْن أحمد بْن حمّاد زُغْبة بْن مُسْلِم:

أبو عبد الله التُّجَيْبيّ الْمَصْرِيّ.

يروي عَنْ: عمّه عيسى بْن حمّاد.

وعنه: المصريون، وأبو بَكْر بْن المقرئ.

توفي في ربيع الأول.

385-

محمد بن أحمد بْن سهل بْن أَبِي زيد:

أبو بَكْر الإخميميّ.

سمع: الربيع، وبحر بْن نَصْر، وإبراهيم بْن مرزوق.

تُوُفّي في صَفَر.

قَالَ ابن يونس: كتبتُ عَنْهُ.

386-

محمد بْن إبراهيم بْن المنذر1:

الْإِمَام أبو بَكْر النَّيْسابوريّ الفقيه.

صاحب التصانيف، نزل مكّة.

صنَّف كُتُبًا لم يُصنَّف مثلها في الفقه، وغيره.

1 طبقات فقهاء الشافعية للعبَّادي "267"، وطبقات الفقهاء للشيرازي "108"، والميزان "3/ 1450، 451"، والأعلام "6/ 184".

ص: 416

لَهُ كتابٌ "المبسوط في الفقه" وهو كتاب جليل، وكتاب "الإشراق في اختلاف العلماء" وهو مشهور، وكتاب "الإجماع" وكان عَلَى نهايةٍ من معرفة الحديث والاختلاف. وكان مجتهدًا لَا يُقَلِّد أحدًا.

سمع: محمد بْن ميمون، ومحمد بْن إسماعيل الصائغ، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحَكَم.

روى عَنْهُ: أبو بَكْر بْن المقرئ، ومحمد بْن يحيى بْن عمّار الدِّمْياطيّ شيخ الطَّلَمَنْكيّ، والحَسَن بْن عليّ بْن شَعْبان، وأخوه الحُسين، وآخرون.

قَالَ أبو إِسْحَاق الشِّيرازيّ: تُوُفّي سنة تسعٍ أو عشر. وهذا لَيْسَ بشيءٍ، فإن ابن عمّار لِقيه سنة عشرة. ووجدت ابن القطّان نقل وفاته في هذه السنة فلْيُعْتَمَد.

387-

محمد بْن أحمد بْن مَعْمَر:

أبو عيسى الحربيّ.

سمع: عليّ بْن أشكاب، وأبا بَكْر الصَّغانيّ، وإبراهيم بْن هانئ.

روى عَنْهُ: أبو حفص بْن شاهين أحاديث مستقيمة.

388-

محمد بْن إبراهيم بْن مسرور1:

أبو عبد الله بْن الحبّاب القُرْطُبيّ. روى عن: بَقيّ بن مَخْلَد ومحمد بن وضاح وكان بصيرًا بمذهب مالك وبالأحكام.

لَهُ رئاسة وقدْر.

تُوُفّي في رمضان.

389-

محمد بْن إسماعيل بْن الفَرَج:

المهندس أبو العبّاس.

عَنْ: إبراهيم بْن مرزوق، والحَسَن بْن سليمان قُبَيْطة.

وعنه: ابنه.

وثقه ابن يونس.

1 تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي "2/ 38"، "1201".

ص: 417

390-

محمد بْن بَكْر بْن بكّار:

أبو عبد الله الملائي العابد.

في ذي القعدة.

391-

محمد بْن الْحُسَيْن بْن حميد بْن الرَّبِيع اللخمي1:

أبو الطيب الكوفي.

من بيت علم.

روى عَنْ: جَدّه، وأبي سَعِيد الأشج، وهارون بْن إِسْحَاق، والخضر بْن أبان الهاشْميّ.

وعنه: أبو طاهر عبد الواحد بن أبي هاشم، وأبو حفص بن الزيات، وابن المظفر، وأبو حفص الكناني.

وكان ثقة يأمر بالمعروف وينهي عَنِ المُنْكَر.

وُلِد سنة أربعين.

392-

محمد بْن حَمْدان بن سفيان الطرائفي البغدادي2:

فيها.

حدث بهمذان عَنْ: عليّ بْن مُسْلِم الطُّوسيّ، وابن عَرَفَة، وأبي زُرْعة الرّازيّ.

روى عَنْهُ: صالح بْن أحمد، وأبو عليّ بْن بشّار الهمْدانيّانّ، وابن المظفّر.

393-

محمد بْن زُهَيْر بْن الفضل3:

أبو يعلى الأبلي.

سمع: بُنْدارًا محمد بْن بشّار، ونصْر بْن عليّ الْجَهْضميّ، وأزهر بْن جميل، وأحمد بْن عبدة الضبي.

1 تاريخ بغداد "2/ 236"، والمنتظم "6/ 235".

2 تاريخ بغداد "2/ 286"، "761".

3 تاريخ جرجان "138"، للسهمي، والمعجم الصغير للطبراني "2/ 28".

ص: 418

وعنه: الطَّبَرانيّ، وزاهر بْن أحمد السَّرْخَسيّ، وجماعة.

وبَلَغَنا أَنَّهُ اختلط قبل موته بسنتين.

394-

محمد بْن سَعِيد بْن محمد المَرْوَزِيّ1:

أبو عبد الله البُورَقيّ.

حدَّثَ ببغداد ونيسابور عَنْ: محمد بْن عليّ بْن شقيق، وأحمد بْن عَبْد اللَّه الفرْيانانيّ.

وعنه: عيسى الرخجي، وغيره.

وهو كذاب.

قَالَ الْحَاكِمُ: مِنْ أَفْحَشِ مَا وَضَعَ، رِوَايَتُهُ عَنْ شَيْخٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَفَعَهُ:"يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ سِرَاجُ أُمَّتِي، وَيَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: محمد بْنُ إِدْرِيسَ فِتْنَتُهُ أَضَرُّ مِنْ فِتْنَةِ إِبْلِيسَ"2.

تُوُفّي المُعَثَّر بمَرْو.

روى عَنْهُ: أبو بَكْر الشّافعيّ.

وقال الخطيب في ترجمته: نا علي بن محمد الدينوري: حدثني حمزة السهي، قَالَ: محمد بْن سَعِيد البُورقيّ كذّاب، حدَّث بغير حديث وَضَعه.

وقال الحاكم: قد وضع ما لَا يُحْصَى.

وقال الخطيب: ما كَانَ أجرأه عَلَى الكذِب.

قُلْتُ: وَمِمَّا وَضَعَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، مَرْفُوعًا:"مَنْ تَرَكَ دِرْهَمَ مشبهةٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ نَبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ. وَمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ".

395-

محمد بْن الطَّيِّب:

أبو نَصْر الكشي الزاهد. أجد الفقهاء العباد الرحالة في الحديث.

1 تاريخ بغداد "5/ 308"، والميزان "3/ 566".

2 موضوع: ذُكر في المجروحين "3/ 46"، وميزان الاعتدال "421"، وفي جامع مسانيد أبي حنيفة "1/ 14"، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات "2/ 49" بنحوه.

ص: 419

سمع: محمد بن إبراهيم البوشنجي، ومحمد بن أيوب الرازي، ويوسف القاضي، والموجودين قبل الثلاثمائة.

وعنه: أبو إِسْحَاق المُزَكيّ، وأبو الوليد حسّان بْن محمد، وأبو سَعِيد بْن أَبِي عثمان.

قَالَ الحاكم: وكان حُسَيْنَك التَّميميّ سلّمهُ أبو موالي أَبِي نَصْر حتّى حجَّ بهِ وسمعه ببغداد.

فسمعت حُسَيْنَك يذكر من اجتهاده وعبادته وورعه وصومه عجائب.

396-

محمد بْن محمد بْن الربيع بْن سليمان المُرَاديّ:

أبو سليمان.

سمع: جَدّه، وبكار بْن قُتَيْبة.

مات في ذي الحجّة.

وعنه ابن يونس.

397-

محمد بْن موسى بْن محمد بْن سُليمان بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الله بْن عَبَّاس الهاشمي1:

أبو بكر الزينبي المقرئ.

قرأ عليّ قُنْبُل، وغيره.

قرأ عَلَيْهِ: أبو بَكْر أحمد بْن محمد الشّارب، وأبو بَكْر أحمد بْن نَصْر الشّذَائيّ، وعليّ بْن محمد بْن خُشْنام المالكيّ، وأبو الفَرَج الشَّنَبوذيّ، وأحمد بْن محمد العِجْليّ شيخ الأهوازي، وآخرون.

398-

محمد بْن يوسف بْن حمّاد2:

أبو بَكْر الأَسْترَاباذيّ.

ذكره حمزة في "تاريخ جُرْجان" فقال: كَانَ عنده كُتْب أَبِي بَكْر بْن أَبِي شَيْبة عَنْهُ. ومات بجُرْجان في رمضان سنة ثمان عشرة.

1 غاية النهاية "2/ 267، 268"، "3489".

2 تاريخ جرجان "408"، والوافي بالوفيات "5/ 244".

ص: 420

قلت: وروى أيضًا عَنْ: عَبْد الأعلى بْن حمّاد، ومحمد بْن حُمَيْد، وجماعة.

روى عَنْهُ: أبو نُعَيْم بْن عديّ، ومحمد بْن الحَسَن بْن حَمُّوَيْه، وغيرهما.

وكذا ورّخه ابن مَنْدَه.

399-

مكحول بْن الفضل1:

أبو مطيع النَّسَفيّ. عالم مصنف.

سمع: أبا عيسى التِّرْمِذيّ، ومحمد بن أيّوب الرّازيّ، وعَبْد اللَّه بْن أحمد بْن حنبل.

روى عَنْهُ: أحمد بْن محمد النَّسَفيّ.

وكان من غلاة أصحاب الرأي.

لَهُ كتابٌ في الحطَّ عَلَى الشّافعيّ.

400-

موسى بْن هارون بْن كامل:

أبو القامس الْمَصْرِيّ.

في صَفَر. ووُلِد سنة ستٍّ وثلاثين ومائتين.

"حرف الهاء":

401-

هشام بْن الوليد الغافقيّ الأندلسيّ2:

يروي عن: بَقيّ بْن مَخْلَد، ومحمد بْن وضّاح.

وأخذ عَنْهُ جماعة.

"حرف الواو":

402-

الوليد بْن المُطَّلِب السَّهمي.

عَنْ: هارون بْن سَعِيد الأَيْليّ.

ورّخه ابن يونس.

1 كشف الظنون "1430"، ومعجم المؤلفين "12/ 319".

2 تقدمت ترجمته برقم "341".

ص: 421

"حرف الياء":

403-

يحيى بْن زكريّا1:

أبو عليّ الرّازيّ حيّكَويْه.

سمع: يحيى بْن عَبْدك القَزْوينيّ، ومحمد بْن عَبْد العزيز الدِّيَنَوَريّ.

قَالَ الخليلي: أدركت جماعة من أصحابه.

404-

يحيى بْن محمد بْن صاعد بْن مكاتب2:

مولى أَبِي جعفر المنصور الهاشمي، أبو محمد البغداديّ الحافظ.

سمع: محمد بْن سليمان لُوَيْن، والحَسَن بْن عيسى بْن ماسَرْجس، وسوّار بْن عَبْد اللَّه القاضي، وأحمد بْن مَنِيع، ويحيى بْن سليمان بْن نَضْلَة، والحَسَن بْن حمّاد سجّادة، وهارون بْن عَبْد اللَّه الحمّال، وأبا همام السكوني، وأبا عمار الحسين بن حريث المروزي، وعبد الله بن عِمران العابديّ، ومحمد بْن زُنْبُور الْمَكِّيّ، وخلْقًا سواهم بالحجاز، والعراق، والشام، ومصر.

وعنه: أبو القاسم البَغَويّ مَعَ تقدُّمِهِ، ومحمد بْن عُمَر الْجِعَابيّ، وابن المظفّر، والدَّارَقُطْنيّ، وأبو القاسم بْن حَبَابَة، وأبو طاهر المخلّص، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي شُرَيْح، وأبو مُسْلِم الكاتب، وخلق كثير.

ورواية البَغَويّ عَنْهُ في ترجمة ابن صاعد من "تاريخ دمشق" قَالَ ابن صاعد: ولدت سنة ثمان وعشرين، وكتبتُ الحديث عَنِ ابن ماسَرْجس سنة تسعٍ وثلاثين.

وكان لابن صاعد أَخَوان: يوسف، وأحمد، وعمّ اسمه عَبْد اللَّه بْن صاعد.

سُئل الدَّارَقُطْنيّ عَنْ يحيى فقال: ثقة، ثبتٌ، حافظ.

وقال أحمد بْن عَبْدان الشِّيرازيّ: هُوَ أكثر حديثًا من ابن الباغَنْديّ، ولا يتقدمه أحدٌ في الدّراية.

وقال أبو عليّ النَّيْسابوريّ: لم يكن بالعراق في أقران ابن صاعد أحدٌ في فهمه،

1 التدوين في أخبار قزوين "4/ 208".

2 تاريخ بغداد "14/ 231"، والمنتظم "6/ 235، 236"، والبداية "11/ 166"، وهدية العارفين "2/ 517".

ص: 422

والفهْم عندنا أجلّ من الحفظ. وهو فوق ابن أَبِي دَاوُد في الفهم والحفظ.

وسُئل الْجِعَابيّ: أكان ابن صاعد يحفظ؟ فتبسم وقال: لَا يقال لأبي محمد يحفظ، كَانَ يدري.

وقال البَرْقانيّ: قَالَ لي الفقيه أبو بَكْر الأَبْهَريّ: كنتُ عند ابن صاعد، فجاءته امرأة فقالت: ما تَقُولُ في بئر سقطت فيها دجاجة فماتت، هَلِ الماء طاهر أو نجس؟ فقال: ويْحَكِ، وكيف وقعت؟ ألّا غطَّيتيه.

فقلتُ: يا هذه إنّ لم يكن الماء تغير فهو طاهر.

قَالَ أبو بَكْر الخطيب. قد كان ابن صاعد ذا محل من العِلْم، وله تصانيف في السُّنَن والأحكام.

ولعله لم يُجب المرأة ورعًا. فإنّ المسألة فيها خلاف.

وتُوُفّي في ذي القعدة.

قلتُ: وله كلام متين في الجرح والتّعديل والعِلَل، يدّل عَلَى تبحُّره وسعة عِلْمُه. وحديثه عند ابن اللُّتّيّ في غاية العلو.

وقد أَنْبَأَنَا الْمُسْلِمُ بْنُ محمد، عَنِ الْقَاسِمِ بْن عَلِيٍّ: أَنَا أَبِي، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، أنا ابن الأبنوسي، أنا عيسى ابن الوزير: أنبا الْبَغَوِيِّ: ثنا يَحْيَى بْنُ محمد بْنِ صَاعِدٍ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ثِقَةٌ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُدْرَكٍ ثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُسَيْرٍ، رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "لا يَأْتِيكَ مِنَ الْحَيَاءِ إِلا خَيْرٌ"1.

وَقَدْ حَدَّثَ ابْنُ صَاعِدٍ بِحَدِيثٍ اسْتَغْرَبُوهُ.

قَالَ ابن المظفَّر: ثمّ وجدناه عند حُسين الصّفّار، فجئتُ ابن صاعد أَعْدو أَبَشِّره، فقال: يا صبيّ، أَنَا أحتاج إلى متابعة الصّفّار؟ فخجلتُ وقمتُ.

وقال أبو عليّ النَّيْسابوريّ الحافظ: سَمِعْتُ ابن صاعد يقول: كنت أسمع مشايخنا

1 حديث صحيح: أخرجه البخاري بنحوه "6117"، وابن سعد في الطبقات "7/ 67، 68"، وذكره الخطيب في التاريخ "11/ 295"، وابن حجر في الإصابة "1/ 50".

ص: 423

يتجنبون أحاديث الضّعفاء وأصحاب الأهواء، ويقولون: إنّا إذا أجلسنا الأخيار مجالس الصّيادلة، وجلسنا مجالس النُّقّاد، ودَلَلْنا عَلَى موضع الثّقة والاعتماد، وهجرنا المغموز ودللنا عَلَى عُواره، وكشفنا عَنْ قناعِه، كُنَّا في ذَلِكَ كمن قمع المبتدعة وأحيى السنة.

وفيات سنة تسع عشرة وثلاثمائة:

"حرف الألف":

405-

أَحْمَد بْن الحُسين بْن أَحْمَد بْن طلاب بْن كثير الدّمشقيّ1:

أبو الْجَهْم المَشْغَرانيّ. أصله من بيت لهيا، وكان يؤدب بها. ثمّ انتقل إلى قرية مشغرا فصار خطيبها.

وكان يتردد إلى دمشق فمات بها.

قَالَ ابن زَبْر: سقط من دابته فمات لوقته.

سمع: هشام بن عمّار، وأحمد بْن أَبِي الحواري، وهشام بن خَالِد الأزرق، وعليّ بْن سهل الرَّمْليّ، وجماعة.

وعنه: أبو الحُسين والد تمام الرّازيّ، وأبو أحمد الحاكم، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وعبد الوهّاب الكِلابيّ، وآخرون.

406-

أحمد بْن عليّ بْن مَعْبَد الشُّعَيْريّ2:

سمع: الحَسَن بْن عَرَفَة، وأحمد بْن منصور زاج.

وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن أخي ميمي.

قَالَ الخطيب: صدوق.

407-

أحمد بْن محمد بْن إِسْحَاق:

أبو جعفر العنزي.

1 تاريخ بغداد "1/ 375"، العبر "2/ 175"، والتهذيب "6/ 449".

2 تاريخ بغداد "4/ 308".

ص: 424

روى عَنْهُ: عليّ بْن حُجْر، وغيره.

وعنه: زاهر بْن أحمد السَّرْخَسيّ، وأبو حامد أحمد بْن عَبْد اللَّه النُّعَيْميّ.

تُوُفّي في شهر ذي القعدة.

وقع لنا حديثه.

408-

إبراهيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ1:

أَبُو إِسْحَاقَ الْقُرَشِيّ الدّمشقيّ الحافظ.

ويقال: إنّه أُمَوي.

سمع: أحمد بْن إبراهيم بْن ملّاس، ومحمد بْن سَعِيد بْن أَبِي قفيز، وموسى بْن عامر المُرِّيّ، وشُعَيب بْن شُعَيْب، ويونس بْن عَبْد الأعلى، وابن عَبْد الحَكَم، وجماعة.

وعنه: ابنهُ محمد، وأبو سليمان بْن زَبْر، وابن المقرئ، وعبد الوهّاب الكِلابيّ، وحُمَيْد بْن الحَسَن الورّاق، وجماعة.

وتُوُفّي في رجب.

سمع بمصر، والشّام.

409-

إبراهيم بْن محمد بْن بُقَيْرة، بموحدة، البغدادي2:

أبو إسحاق البزاز.

روى عنه: عليّ بْن المَدِينيّ، وعليّ بْن الحُسين الدرهمي، ولوين، ويحيى بن أكثم.

وعنه: أبو بكر بن شاذان، والدارقطني وقال: ضعيف. أرّخه ابن قانع. وأمّا أبو القاسم بْن الثّلّاج فقال: مات سنة 323.

410-

إِسْحَاق بْن محمد الكيساني القَزْوينيّ3:

الحافظ.

1 تهذيب تاريخ دمشق "2/ 225"، ومرآة الجنان "2/ 278".

2 تاريخ بغداد "5/ 158".

3 التدوين في أخبار قزوين "2/ 280، 281".

ص: 425

رَحل وسمع: عليّ بْن حرب، وأبا زُرْعة، ومحمد بْن مُسْلِم بْن وَارَةَ.

411-

أسلم بْن عَبْد العزيز بْن هشام بْن خَالِد الأمويّ1:

من وُلِد أبان مولى عثمان بْن عفان، أبو الْجَعْد الأندلسيّ الفقيه المالكيّ.

كَانَ عظيم القدر، كبير الشّأن بعيد الصَّيت، وافر الجلالة، إمامًا فقيهًا، محدِّثًا رئيسًا نبيلًا.

صحب بَقِيّ بْن مَخْلَد زمانًا. ورحل سنة ستين ومائتين، فلقي إبراهيم المُزَنيّ، ويونس بْن عَبْد الأعلى، ومحمد بْن عَبْد الله بن عبد الحكم.

وعاد إلى الأندلس، وولي قضاء الجماعة للنّاصر لدين اللَّه أمير الأندلس. وكان محمود السّيرة.

وكف بصره في الآخر وعجز عَنِ الحكم. وكان شديدًا عَلَى الشُّهُود.

تُوُفّي في رجب. أرّخه ابن يونس.

وهو أخو هاشم.

412-

أوس بْن الحارث بْن إبراهيم بْن سهيل:

أبو شَيْبة الصَّدَفيّ.

في ذي الحجّة.

روى عَنْ يونس الصَّدَفيّ.

"حرف الجيم":

413-

جعفر بْن محمد بْن المغلِّس البغداديّ2:

أخو أحمد.

سمع: حَوْثرة المِنْقَريّ، وأبا سَعِيد الأشجّ، وأحمد بْن سِنان القطّان.

وعنه: ابن شاهين، وأبو حفص الكِنَانيّ.

وثّقه الدَّارَقُطْنيّ.

1 تاريخ علماء الأندلس "1/ 89"، لابن الفرضي، والمنتظم "6/ 237".

2 تاريخ بغداد "7/ 211، 212"، والمنتظم "6/ 237".

ص: 426

"حرف الحاء":

414-

الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ صَالِحٍ1:

أبو سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ الْعَدَوِيُّ الْمُلَقَّبُ بِالذِّئْبِ. نَزِيلُ بَغْدَادَ.

حَدَّثَ بِافْتِرَائِهِ عَنْ: عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ، وَمُسَدَّدٍ، وَطَالُوتِ بْنِ عَبَّادٍ، وَكَامِلِ بْنِ طَلْحَةَ، وَخِرَاشِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.

رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ، وَعُمَرُ الْكَتَّانِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ شَاذَانَ، وَآخَرُونَ.

وَزَعَمَ أَنَّهُ وُلِدَ سنة عَشْرٍ وَمِائَتَيْنِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.

وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ.

قُلْتُ: جَرِيءٌ عَلَى وَضْعِ الْأَسَانِيدِ وَالْمُتُونِ. وَمِنْ مَوْضُوعَاتِهِ: "عَلَيْكُمْ بِالْوُجُوهِ الْمِلاحِ وَالْحَدَثِ السُّودِ".

تُوُفّي في ربيع الأوَّل.

415-

الحُسين بْن الحُسين2:

أبو عبد الله الأنطاكي قاضي الثغور.

سمع: سعْد بْن محمد البَيْروتيّ، ومحمد بْن أصْبغ بْن الفَرَج الْمَصْرِيّ، وغيرهما.

روى عَنْهُ: الدَّارَقُطْنيّ، ومحمد بْن عُبَيْد اللَّه بْن الشِّخِّير، ويوسف القّواص، وأبو حفص بْن شاهين، والمعافي بْن زكريّا.

وقد وثّقه الدَّارَقُطْنيّ والخطيب. وتُوُفّي ببغداد.

1 المجروحين "1/ 241"، وتاريخ بغداد "7/ 381-384"، وميزان الاعتدال "1/ 506-509".

2 تاريخ بغداد "8/ 39"، والمنتظم "6/ 238"، وتهذيب تاريخ دمشق "4/ 291".

ص: 427

"حرف الراء":

416-

راغب بْن أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عِيَاض الْمَصْرِيّ:

أبو عَوَانة.

سمع: بحر بْن نَصْر الخَوْلانيّ.

كُتُب عَنْهُ: أبو سَعِيد بْن يونس.

"حرف السين":

417-

سُفْيَان بْن الحافظ أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن يحيى بْن مَنْدَه العبْديّ:

أبو سَعِيد، أخو إِسْحَاق وإبراهيم.

سمع: أحمد بْن يونس، وغيره.

وعنه: أبو الشَّيْخ.

418-

سليمان بْن محمد بْن إسماعيل1:

أبو أيّوب الخُزاعيّ الدّمشقيّ.

سمع: القاسم الْجُوعيّ، وهشام بْن خَالِد، ومحمد بْن وزير، وموسى بْن عامر المُرِّيّ.

وعنه: أبو بَكْر، وأبو زُرْعة ابنا أَبِي دُجَانَة، وأحمد بْن محمد بْن مَعْيُوف، وابن عديّ، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وعبد الوهّاب الكِلابيّ، وآخرون.

تُوُفّي في ذي القعدة.

419-

سلامة بْن عُمَر بْن حفص:

أبو عُمَر الْمَصْرِيّ.

عَنْ: أَبِيهِ، وغيره.

1 مختصر تاريخ دمشق "10/ 186"، "88".

ص: 428

وعنه: ابن يونس، وقال: كتبتُ عَنْهُ، وأمره مستقيم ثمّ خلّط وحدَّثَ بما لم يسمع.

قَالَ لي: إنّه وُلِد سنة تسعٍ وثلاثين ومائتين.

ومات في سادس عشر ربيع الأوَّل.

"حرف الطاء":

420-

طاهر بْن محمد بْن الحَكَم1.

أبو العبّاس التَّميميّ الدّمشقيّ المؤدِّب البزّاز.

إمام مسجد سوق الأحد.

سمع: هشام بن عمّار.

وعنه: عليّ بْن عَمْرو الحريريّ، وأبو الحُسين الرّازيّ، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وعبد الوهّاب الكِلابيّ.

قَالَ ابن زَبْر: تُوُفّي سنة تسع عشرة.

وقال أبو الحُسين الرّازيّ: تُوُفّي سنة اثنتين وعشرين.

"حرف العين":

421-

عَبْد اللَّه بْن أحمد بْن محمود2:

أبو القاسم الكَعْبيّ البلْخيّ. رأس المعتزلة في زمانة وداعيتهم.

قَالَ جعفر المُسْتَغِفريّ: لَا أستجيز الرواية عَنْ أمثاله.

وقال غيره: أخذ الكَعْبيّ عَنْ أَبِي الحَسَن بْن أَبِي عَمْرو الخيّاط شيخ المعتزلة.

وكان الكَعْبيّ يَقُولُ: إرادة اللَّه تعالي ليستا من صفات ذاته، ولا هِيَ قائمة بهِ، ولا هِيَ حادثة في محل ولا لَا في محلّ.

1 تاريخ دمشق "مخطوطة التيمورية""18/ 269".

2 الفرق بين الفرق للبغدادي "165-167"، وتاريخ بغداد "9/ 284"، والبداية "11/ 174".

ص: 429

ويقول: الله مريد لأفعاله، بمعني أَنَّهُ خالق لها عَلَى وفق عِلْمُه.

روى عَنْهُ: محمد بْن زكريّا.

ودخل نسف فأكرموا مورده، إلّا الحافظ عَبْد المؤمن بْن خَلَف، فإنه ما سَلْم عَلَيْهِ وكان يكفره. فسأل الكَعْبيّ عَنْهُ، فقالوا: لَا يدخل عليّ أحد. فقال: نَحْنُ نأتيه. فاتاه، فلمّا دخل عَلَيْهِ لم يقم لَهُ، ولم يلتفت إِلَيْهِ من محرابه. فعلم الكَعْبيّ، وحلف من بعيد: باللَّه عليك يا شيخ، أي لَا تَقُم؛ ودعا لَهُ قائمًا وانصرف، ودفع الخجل من نفسه.

تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة من السنة.

422-

عَبْد الجبّار بْن أحمد بْن مُحَمَّد بْن هارون:

أبو القاسم السَّمَرْقَنْديّ، ثمّ التِّنِّيسيَّ.

روى عَنْ: عَبْد الغني بْن أَبِي عَقِيل، وجعفر بْن مسافر، وجماعة.

قَالَ ابْنُ يُونُسَ: تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ تسع عشرة.

423-

عُبَيْد اللَّه بْن ثابت بْن أحمد بْن خازم1:

أبو الحَسَن الكوفيّ الحريريّ.

سمع: أبا سَعِيد الأشجّ، وعليّ بْن المنذر الطّريقيّ.

وعنه: عَبْد العزيز الحرْقيّ، ومحمد بْن المظفّر، وأبو حفص بْن شاهين.

وكان ثقة، صاحب حديث. نزل بغداد.

424-

عَبْد الوهّاب بْن عيسى بْن أَبِي حيّة2:

ورّاق الجاحظ.

سمع: محمد بْن معاوية بْن مالج، وإِسْحَاق بْن أَبِي إسرائيل.

وعنه: ابن حَيَّوَيْه، والدَّارَقُطْنيّ، وأبو حفص الكتّانيّ.

1 تاريخ بغداد "10/ 349"، "5494"، والمنتظم "6/ 238".

2 تاريخ بغداد "11/ 28، 29"، "5695".

ص: 430

قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: كَانَ ثقة، يُرمى بالوقف.

قلتُ: تُوُفّي في شَعْبان.

425-

عليّ بْن الحُسين بْن مَعْدان1:

أبو الحَسَن الفارسيّ الفَسَويّ.

سمع: إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه، وأبا عمار الحُسين بْن حُرَيْث.

روى عَنْهُ: الحَسَن بْن أحمد أبو عليّ الفارسي النَّحْويّ جزءًا عند أَبِي محمد الجوهريّ.

وروى عَنْهُ: أبو بَكْر محمد بْن أحمد الإصبهانيّ السِّمسار شيخ لأبي نُعَيْم، ومحمد بْن القاسم بْن بِشْر الفارسيّ شيخ ابن باكوَيْه.

توفي في ربيع الأول. قال أبو القاسم بْن مَنْدَه.

426-

عليّ بْن الحُسين بْن حرب بْن عيسى البغداديّ2:

القاضي أبو عُبَيْد بْن حربَوَيْه.

سمع: أحمد بْن المِقْدام العِجْليّ، ويوسف بْن موسى، والحَسَن بْن عَرَفَة، وزيد بن أخزم، والحَسَن بْن محمد الزَّعْفرانيّ.

روى عَنْهُ: أبو عُمَر بْن حَيَّوَيْه، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وعُمَر بْن شاهين، وجماعة.

قَالَ البَرْقانيّ: ذكرته للدارقطني فذكر من جلالته وفضله وقال: حدث عَنْهُ النَّسائيّ في "الصحيح". لم يحصل لي عَنْهُ حرف. وقد مات بعد أنّ كتبتُ بخمس سنين.

قلت: ولى قضاء مصر ثماني عشرة سنة، فسار إليها في سنة ثلاث وتسعين ومائتين.

1 تاريخ جرجان "540"، وسير أعلام النبلاء "11/ 459".

2 الولاة والقضاة "482، 491"، للكندي، وتاريخ بغداد "11/ 395-398"، والبداية والنهاية "11/ 167".

ص: 431

قَالَ ابن زولاق: كَانَ عالمًا بالاختلاف والمعاني والقياس، عارفًا بعلم القرآن والحديث. فصيحًا عاقلًا عفيفًا، قوّالًا بالحقّ سمحًا متعصبًا.

ثمّ ذكر ابن زولاق احترام أمير مصر تكين لَهُ. وأنّه كَانَ يأتي مجلسه، ولا يدعه يقوم له. وإذا هُوَ إلى مجلس تكين مشى تكين وتلقّاه.

ولم يكن في زِيّه ولا منظره بذاك. وكان بوجهه جُدَرِيّ، ولكنه كَانَ من فُحُول العلماء.

قَالَ الفقيه أبو بَكْر بْن الحدّاد: سَمِعْتُ أبا عُبَيْد القاضي يَقُولُ: ما لي وللقضاء. لو اقتصرتُ عَلَى الوُراقة، ما كَانَ خطّي بالرديء. وكان رزقه في الشهر مائة وعشرين دينارًا.

قَالَ ابن زولاق: قَالَ أبو عُبَيْد القاضي: ما تقلّد إلّا عصبي أو غبي.

قال: فجمع أحكامه بمصر باختباره. وكان أولًا يذهب إلى قول أَبِي ثور.

قَالَ: وكان يورث ذوي الأرحام. وقد ولي قضاء واسط قبل مصر.

قَالَ: وأبو عُبَيْد آخر قاضٍ ركب إِلَيْهِ الأمراء بمصر. وقد تَسَرّى بمصر بجارية، فتجنت عَلَيْهِ وطلبت البيع. وكان بهِ فتْق.

وذكر ابن زولاق حكايات عدة تدل عَلَى وقاره وكمال عقله وإمامته وعدله وورعه التام وقال: حدث عنه في سنة ثلاثمائة النسائي.

وقال أبو زكريا النووي: كان من أصحاب الوجوه. تكرر ذكره في "المهذب" و"الروضة".

وقال أبو سَعِيد بْن يونس الصَّدَفيّ: هُوَ قاضي مصر. أقام بها طويلًا. وكان شيئًا عجبًا، ما رأينا مثله لَا قبله ولا بعده. وكان يتفقه عَلَى مذهب أَبِي ثور، وعُزِل عَنِ القضاء سنة إحدى عشرة؛ لأنّه كُتُب يستعفي من القضاء، ووجّه رسولًا إلى بغداد يسأل في عزله، وأغلق بابه وامتنع من الحَكَم فاعفي. فحدَّث حين جاء عزله وأملى مجالس؛ ورجع إلى بغداد.

وكان ثقة، ثَبْتًا، حدَّثَ عَنْ: زيد بْن أخزم، وأحمد بْن المِقْدام، وطبقتهما.

ص: 432

وروى الخطيب في تاريخه: أنّ ابن حربَوَيْه تُوُفّي في صَفَر، وصلّى عَلَيْهِ أبو سَعِيد الأصْطَخريّ.

فأمّا:

- أبو عُبَيْد اللَّه محمد بْن عَبْدة بْن حرب القاضي فقد مر سنة 313.

"حرف الفاء":

427-

الفضل بْن الخصيب بْن العبّاس بْن نَصْر1:

أبو العبّاس الإصبهانيّ الزَّعْفرانيّ.

سمع: أحمد بْن عَبْد اللَّه البزّيّ المقرئ، والنضر بْن سَلَمَةَ، وهارون الفَرَوِيّ، ومحمد بْن عَبْد اللَّه المُخَرّميّ.

روى عَنْهُ: والد أَبِي نُعَيْم، وأبو أحمد العسّال، وأبو بكر بن المقرئ، والحَسَن بْن عَبْد اللَّه بْن سَعِيد، وغيرهم.

وتُوُفّي في رمضان.

قَالَ ابن مَرْدَوَيْه في تاريخه: كَانَ يذكر عَنْ أَبِي كُرَيْب حديثين، ثمّ زاد وكان يقرأ عَلَيْهِ من كُتُب أَبِي مسعود كلّ ما يُحمل إِلَيْهِ.

"حرف اللام":

428-

لُقمان بْن يوسف القَيْروانيّ2:

سمع: يحيى بْن عُمَر، وابن مسكين صاحبَيْ سَحْنُون.

وحج فأخذ عَنْ: عليّ بْن عَبْد العزيز، وغيره.

وكان حافظًا صوّامًا قَوّامًا، عارفًا بمذهب مالك، بصيرًا باللّغة.

ذهب بصرهُ مدّةً ثمّ أبْصر.

وتوفي بتونس.

1 ذكر أخبار أصبهان "2/ 154"، وسير أعلام النبلاء "11/ 479".

2 مدرسة الحديث في القيروان "2/ 691"، للحسين بن محمد شواط.

ص: 433

"حرف الميم":

429-

محمد بْن جعفر بْن حيان الإصبهانيّ1:

أبو عبد الله الضّرير.

سمع: أحمد بْن عصام، ويونس بْن حبيب، وأحمد بْن يونس.

روى عَنْهُ: ابنه أبو الشَّيْخ.

430-

محمد بْن زيد بن أبي خَالِد البجّانيّ المالكيّ2:

نزيل إلْبيرة بالأندلس.

دارت عَلَيْهِ الفُتْيَا والأحكام.

وقد أخذ عَنْهُ محمد بْن سَحْنُون.

وفي الرحلة من ابن عَبْد الحَكَم.

وطال عُمره، وحملوا عَنْهُ.

431-

محمد بْن عَبْد اللَّه بْن حَمْدَوَيْه بْن الحَكَم بْن ورق:

أبو بَكْر الشّمّاخي الْبُخَارِيّ.

عَنْ: سَعِيد بْن مسعود المَرْوَزِيّ، ومحمد بْن عيسى الطَّرَسُوسيّ، ويحيى بْن أَبِي طَالِب، وأبي حاتم الرّازيّ.

وعنه: خَلَف الخيام، وأبو نَصْر محمد بْن سَعِيد التّاجر.

432-

محمد بْن عَبْد اللَّه بْن مَسَرّة الأندلسيّ3:

رحل وسمع من: عُبَيْد اللَّه بْن يحيى اللَّيْثيّ، ومحمد بْن وضّاح، والخُشَنّي، ووالده عَبْد اللَّه بْن مَسَرّة.

قَالَ ابن الفَرَضِيّ: قَالَ لي خطّاب بْن مَسْلَمَة: اتُّهم بالزندقة فخرج فارًا، وتردد

1 ذكر أخبار أصبهان "271".

2 تقدمت ترجمته برقم "339".

3 تاريخ علماء الأندلس "2/ 39" لابن الفرضي، وجذوة المقتبس للحميدي "63".

ص: 434

في المشرق مدة، فاشتغل بملاحات أهل الجدل وأصحاب الكلام والمعتزلة. ثمّ رجع إلى الأندلس، فأظهر نسكًا وورعًا، واغتر النّاس بظاهره، فاختلفوا إِلَيْهِ وسمعوا منه. ثمّ ظهر النّاس عليّ سوء معتقده وقبح مذهبه فانقبض عنه أولوا الفَهْم. وكان يَقُولُ بالقدر، ويحرف التأويل في كثير من القرآن.

وله كلام عذب في التصوف والعرفان.

ومات كهلا.

433-

محمد بن عبد الصمد البغدادي1:

أبو الطيب الدّقاق، ابن خالة البغوي.

عن: حماد بن الحسن بن عنبسة، وطبقته.

وعنه: أبو حفص بن شاهين، وابن أخي ميمي.

434-

مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن عيسى بْن حماد زُغْبَة التُّجَيْبيّ:

أَبُو الحسن المصري.

يروى عَنْ: بحر بْن نَصْر الخَوْلانيّ، وغيره.

435-

محمد بْن فطيس بْن واصل2:

أبو عبد الله الغافقي الأندلسي إلبيري.

محدِّث مُسْنِد بتلك الدّيار.

روى عَنْ: محمد بْن أحمد العُتْبيّ الفقيه، وأبان بْن عيسى، وابن مزين. ورحل فسمع بمصر: أحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن وهْب، ويونس بْن عَبْد الأعلى، ومحمد بْن أصبغ، وأبا إبراهيم المُزَنيّ.

وبإفريقية من: شجرة بْن عيسى، وابن عَون واسمه يحيى.

وصنف كتاب "الروع والأهوال"، وكتاب "الدعاء".

1 تاريخ بغداد "2/ 377"، "887".

2 تاريخ علماء الأندلس "2/ 40-42"، "1205"، وجذوة المقتبس للحميدي "84".

ص: 435

وكان عارفًا بمذهب مالك، وكانت رحلته إلى الشرق في سنة سبْعٍ وخمسين، فأكثرَ عَنْ أهل مكّة، ومصر، والقيروان. وسمع بأطرابلس من أحمد بْن عبد الله بن صالح الحافظ.

وقال: ولقيتُ في رحلتي مائتي شيخ، ما رأيت فيهم مثل مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ.

قَالَ ابن الفَرَضِيّ: كَانَ ابن فُطَيْس ضابطًا نبيلًا صدوقًا. وكانت الرحلة إِلَيْهِ. ثنا عَنْهُ غير واحد.

تُوُفّي في شوّال، وهو ابن تسعين سنة.

436-

محمد بْن موسى بْن سهل1 أبو بَكْر العطّار البَرْبَهاريّ:

سمع: الحَسَن بْن عَرَفَة، وإِسْحَاق بْن بُهْلُولٍ.

وعنه: أبو الحَسَن عليّ الْجِراحيّ، والدَّارَقُطْنيّ.

وثَّقوه.

437-

محمد بْن المؤمِّل بْن أحمد بْن الحارث2:

أبو جعفر الْقُرَشِيّ العَدَويّ. المجاور بمكّة.

سمع: محمد بْن إسماعيل بْن عُلَيَّة بدمشق، والزُّبَير بْن بكّار، وجماعة.

وعنه: جعفر الخُلْديّ، وأبو هاشم المؤدِّب، وأبو بَكْر بْن المقرئ.

وكان ثقة نحويًا متقنًا.

438-

المؤمِّل بْن الحَسَن بْن عيسى بْن ماسَرْجس3:

أبو الوفا النَّيْسابوريّ الماسَرْجسيّ شيخ نَيْسابور في عصره أُبُوَّةً وثروةً، حتّى كَانَ يضرب بهِ المثل في ذَلِكَ.

وكان أَبُوهُ من بيت حشمة في النصاري، فأسلم عَلَى يد ابن المبارك. وهو من شيوخ النُّبْل. ولم يسمع المؤمِّل من أبيه لصغره.

1 تاريخ بغداد "3/ 245"، "1331".

2 العقد الثمين "2/ 377"، وبغية الوعاة "1/ 253"، "469".

3 تذكرة الحفاظ "3/ 803".

ص: 436

وسمع من: إِسْحَاق بْن منصور، ومحمد بْن يحيى الذُّهْليّ.

وبالعراق من: الحَسَن بْن محمد بن الصباح، والرمادي، وطبقتهم.

روى عنه: ابناه أبو بكر محمد، وأبو القاسم علي، وأبو إسحاق المزكي، وأبو محمد المُخَلّديّ، وأبو الحَسَن محمد بْن عليّ بْن سهل الماسَرْجسيّ الشّافعيّ، وجماعة.

قَالَ أبو عليّ النَّيْسابوريّ: نظرت للمؤمل في ألف جزء من أصوله، وخرجت لَهُ عشرة أجزاء، فما رأيت أحسن أصولًا منه. فلمّا فرغتُ بعث إليَّ بأثوابٍ ومائة دينار.

وقال الحاكم: سمعتُ محمد بْن المؤمِّل يَقُولُ: حجّ جدّي وهو ابن نيفٍ وسبعين سنة. فدعا اللَّه أن يرزقه ولدًا؛ فلما رزق أبي فسماه المؤمل لتحقيق ما أمله، وكناه أبو الوفا ليفي لله بالنذور، ووفاها.

ويروى أنّ ابن طاهر أمير خراسان اقترض من ابن ماسَرْجس ألف ألف درهم.

تُوُفّي المؤمِّل سنة تسع عشرة في ربيع الآخر.

وقد روى من بيته غير واحد.

"حرف الفاء مكرَّر":

439-

فاطمة الأندلسية1:

أخت يوسف بْن يحيى بْن يوسف المَغَامِيّ الفقيه. كانت فقيهة، عالمة، زاهدة، صالحة لها ذكر.

- تُوُفّيت بُقْرطُبة سنة تسع عشرة.

"حرف الهاء":

440-

هاشم بْن القاسم بن هاشم2:

أبو العباس الهاشمي.

1 بغية الملتمس "547" للضبي.

2 تاريخ بغداد "4/ 68".

ص: 437

عَنْ: الزُّبَيْر بْن بكّار، والعبّاس بْن يزيد البَحْرانيّ.

وعنه: أبو بَكْر بْن شاذان، ويوسف القوّاس.

وثّقه الخطيب.

وقال القوّاس: كَانَ يقال: إنّه راهب بُنيّ هاشم.

"حرف الياء":

441-

يحيى بْن عَبْد اللَّه بْن موسى الفارسيّ1:

ثقة، صدوق.

روى عَنْ: الربيع المؤذِّن، وطبقته.

وكان تاجرًا موسرًا بمصر.

مات في جُمَادَى الآخرة. قاله ابن يونس.

وفيات سنة عشرين وثلاثمائة:

"حرف الألف":

442-

أحمد بْن جعفر2:

أبو بَكْر النّاقد.

سمع: الحَسَن بْن عَرَفَة، ويحيى بْن أَبِي طَالِب، وغيرهما.

وعنه: محمد بْن إِسْحَاق القَطِيعيّ، ويوسف القوّاس.

بَقِيّ إلى هذا الوقت.

443-

أحمد بْن الحَسَن بْن عزون بْن أَبِي الْجَعْد:

أبو عَمْرو الطاهريّ.

سمع من إبراهيم بن أحمد بن يعيش مسنده.

1 المنتظم "6/ 240"، "389".

2 تاريخ بغداد "4/ 65"، "1686".

ص: 438

وعن: أحمد بْن بُدَيْل الكوفي، وعليّ بْن حرب، وحمدويه بْن عَبّاد.

وعنه: صالح بْن أحمد، وعبد الرَّحْمَن بْن أحمد الأنماطي، وأهل همدان.

444-

أحمد بن داود بن سليمان بن جوين:

أبو بَكْر ابن القربيّ.

مصري، ثقة.

روى عَنْ: يونس بْن عَبْد الأعلى، والربيع المُرَاديّ.

445-

أحمد بن سعيد1:

أبو الحارث الدمشقي.

عن: الحسن بن أبي ربيع، وسعدان بن نصر، ويونس بن عبد الأعلى، وطائفة.

وعنه: أبو أحمد الحاكم، وابن المقرئ، وعبد الوهاب الكلابي.

ويعرف بابن أم سَعِيد.

446-

أحمد بْن عَبْد اللَّه بْن أحمد2:

أبو جعفر ابن النِيريّ البزّاز. بغداديّ صدوق.

سمع: أبا سَعِيد الأشجّ، ومحمد بْن عَبْد اللَّه المُخَرِّميّ.

وعنه: ابن المظفّر، وابن شاهين، ويوسف القوّاس.

447-

أحمد بْن عُمَيْر بْن يوسف بْن موسى بْن جوصا3:

أبو الحَسَن، مولى بُنيّ هاشم. ويقال: مولى محمد بْن صالح، الكِلابيّ الدّمشقيّ حافظ الشام.

سمع: موسى بْن عامر، ومحمد بْن وزير، ومحمد بْن هاشم البَعْلَبَكّيّ، وعمرو

1 تاريخ دمشق "مخطوطة التيمورية""19/ 567".

2 تاريخ بغداد "4/ 226"، "1930".

3 تهذيب تاريخ دمشق "1/ 420"، والمنتظم "6/ 242"، والعبر "2/ 180، 181"، والبداية والنهاية "11/ 171".

ص: 439

ابن عثمان، وكثير بْن عُبَيْد، وأبا التقيّ هشام بْن عَبْد الملك، ومحمد بْن ميمون الإسكندرانيّ، ويونس بْن عَبْد الأعلى، وخلقًا بمصر والشام.

وَصَنَّفَ وَتَكَلَّمَ عَلَى الْعِلَلِ وَالرِّجَالِ. وَأَعْلَى مَا وَقَعَ لَهُ مَا رَوَى عَنْهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي كَامِلِهِ. قَالَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّحَبِيُّ: سَمِعْتُ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: $"كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعْرَاتٌ بِيضٌ"1.

قُلْتُ: وَحَدَّثَهُ أَيْضًا شَيْخٌ، عَنْ مَعْرُوفٍ الْخَيَّاطِ الَّذِي رَأَى وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ.

روى عَنْهُ: حمزة الكِنَانيّ، وابن عديّ، وأبو عليّ النَّيْسابوريّ، والطَّبَرانيّ، والزُّبَير بْن عَبْد الواحد، وأبو بَكْر بْن السُّنّي، وأبو أحمد الحاكم الحفاظ، وخلق آخرهم عَبْد الوهّاب الكِلابيّ.

وثّقه الطَّبَرانيّ.

وقال أبو عليّ النَّيْسابوريّ: سمعتُ ابن جوصا يَقُولُ، وكان ركنًا من أركان الحديث: إسناد خمسين سنة من موت الشَّيْخ إسناد علو.

وقال أبو ذرّ الهَرَوِيّ: سَمِعْتُ أبا مسعود الدّمشقيّ يَقُولُ: جاء رَجُل بغداديّ يحفظ إلى ابن جوصا، فقال لَهُ ابن جوصا: كلما أغربت عليَّ حديثًا من حديث الشّام أعطيتك درهمًا. فلم يزل الرجُل يُلقي عَلَيْهِ ما شاء اللَّه ولا يُغرب عَلَيْهِ، فاغتم لذلك الرجل، فقال للرجل: لَا تجزع.

وأعطاه بكلّ حديث ذاكره بهِ درهمًا.

وكان ابن جوصا ذا مالٍ كثير.

وقال الحافظ عَبْد الغني الْمَصْرِيّ: سَمِعْتُ محمد بْن إبراهيم الكُرْجيّ يَقُولُ: ابن جَوْصا بالشّام كابن عُقْدة بالكوفة.

قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: أجمع أهل الكوفة عَلَى أَنَّهُ لم يُرَ من زمان ابن مسعود رضى الله عنه إلى زمان ابن عُقْدة أحفظ من ابن عُقْدة.

قَالَ أبو عَمْرو النَّيْسابوريّ الصّغير: نزلنا خانًا بدمشق العصر، ونحن عَلَى أنّ نبكر إلى ابن جَوْصا، فإذا الخانيّ يعدو ويقول: أَيْنَ أبو عليّ الحافظ؟ فقلت: ههنا.

1 صحيح: أخرجه البخاري "3546".

ص: 440

قَالَ: قد حضره الشَّيْخ زائرًا.

فإذا بابن جَوْصا عَلَى بغلةٍ، فنزل عليها، ثمّ صعد إلى غرفتنا، وسلَّمَ عَلَى أَبِي عليّ ورحَّبَ بهِ، وأخذ في المذاكرة معه إلى قرب العتمة.

ثمّ قَالَ: يا أبا عليّ، جمعت حديث عَبْد اللَّه بْن دينار؟.

قَالَ: نعم.

قَالَ: أَخْرَجَهُ إليَّ.

فأخرجه، فأخذه في كمه وقام. فلمّا أصبحنا جاءنا رسوله وحملنا إلى منزله، فذاكره أبو عليّ، وانتخب عَلَيْهِ إلى المساء.

ثمّ انصرفنا إلى رحلنا، وجماعة من الرحالة ينتظرون أبا عليّ. فسلموا عَلَيْهِ، ثمّ ذكروا شأن ابن جَوْصا، وما نقموا عَلَيْهِ من الأحاديث الّتي أنكروها، وأبو عليّ يسكتهم ويقول: لَا تفعلوا.

هذا إمام من أئمّة المسلمين، وقد جاز القنطرة.

وقال حمزة الكِنَانيّ: عندي عَنِ ابن جَوْصا مائتي جزء، واليتها كانت بياضًا.

وترك حمزة الرواية عَنْهُ أصلًا.

وقال أبو عبد الرحمن السلمي: سألت الدّارَقُطْنيّ عن ابن جَوْصا، فقال تفرَّد بأحاديث، ولم يكن بالقوي.

قلت: تُوُفّي في جُمَادَى الأولى. وهو ثقة، لَهُ غرائب كغيره من مبادرة الحديث، فما للضعف عَلَيْهِ مدخل.

وقد روى عَنْهُ جماعة.

قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو التَّقِيِّ: نا بَقِيَّةُ، نا ورقاء وَابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ:"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلا صَلاةَ إِلا الْمَكْتُوبَةُ"1. فَأُنْكِرَ عَلَى ابْنِ جَوْصَا ذِكْرُ ابْنِ ثَوْبَانَ فِيهِ. وَالْخَطْبُ يَسِيرٌ. فَلَوْ كَانَ وَهْمًا لَمَا ضَرَّ، وَلَعَلَّهُ حفظه.

1 حديث صحيح: أخرجه مسلم "710"، وأبو داود "1266"، والترمذي "421"، والنسائي "865"، وابن ماجه "1151"، والطبراني في معجمه الصغير "1/ 16، 192"، وغيره.

ص: 441

قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ جَوْصَا، وَكَانَ مِنْ ثِقَاتِ الْمُسْلِمِينَ.

قَالَ ابْنُ الْمُقْرِئِ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ بَقِيِّ بْنِ أَبِي التَّقِيِّ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ جَدِّهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ كَمَا قَالَ ابْنُ جَوْصَا.

وَرَوَاهُ ثِقَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ محمد بْنِ عَنْبَسَةَ الْحِمْصِيِّ: ثنا أَبُو التَّقِيِّ، فَذَكَرَهُ كَذَلِكَ.

فَبَرِئَ عَرْضُ ابْنِ جَوْصَا مِنَ الْحَدِيثِ. وَصَحَّ أَنَّ أَبَا التَّقِيِّ، وهو ثبت رواه عن بقية، عن وَرْقَاءَ، وَابْنِ ثَوْبَانَ.

وَقَالَ ابْنُ عَنْبَسَةَ: مَا أَوْضَحَ ذَلِكَ. وَهُوَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ كَانَ عِنْدَ أَبِي التَّقِيِّ فِي مَوْضِعَيْنِ.

مَوْضِعٍ عَنْ وَرْقَاءَ، وَمَوْضِعٍ عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، فَجَمَعَهُمَا.

قُلْتُ: قَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ كَثِيرًا مَا يُحَدِّثُ بالحديث عن بقية، عن ورقاء وحده. فلهذه وَقَعَ الْكَلَامُ فِيهِ.

قَالَ حمزة الكِنَانيّ: سَمِعْتُ ابن جَوْصا يَقُولُ: كُنَّا ببغداد، فتذاكروا حديث أيّوب وأشباهه، فقلت: إيش أسند جُنَادَةُ عَنْ عبادة؟ فسكتوا.

ثمّ قلت: أي شيء أسند عُمَر بْن عَمْرو الأحموسي؟ فلم يجيبوا بشيء.

وقال أبو عليّ النَّيْسابوريّ الحافظ: إنّما حدثونا عَنْ أَبِي التقي رواية ابن ثوبان، وهي عَنْ بقية، عَنِ ابن ثوبان، عَنْ عطاء بْن يسار، لَيْسَ فيه عَمْرو بْن دينار. وذكر حكاية طويلة.

448-

أحمد بْن القاسم بْن نصر1:

أبو بكر، أخو أبي الَّليْث الفرائضيّ.

سمع: لُوَيْنًا، وإِسْحَاق بْن أَبِي إسرائيل، والحَسَن بْن حمّاد سجادة، وأبا همام السَّكُونيّ.

وعنه: أبو حفص بْن شاهين، والكناني.

1 تاريخ بغداد "4/ 352"، والعبر "2/ 181"، وشذرات الذهب "2/ 285".

ص: 442

وثّقه الخطيب وعمِّر ثمانيًا وتسعين سنة، فإنه وُلِد سنة اثنتين وعشرين ومائتين، وتُوُفّي في ذي الحجّة من هذه السّنة.

449-

أحمد بْن محمد بْن أُسَيْد المَدِينيّ1:

أبو أُسَيْد.

رحل، وسمع من بحر بن نَصْر، وابن أَبِي مَسَرّة، ومحمد بْن إسماعيل الأُحْمُسيّ، ومحمد بْن ثُواب الهبّاريّ، وأحمد بْن الفُرات الرّازيّ.

روى عَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عُمَر القاضي، وأبو بَكْر أحمد بْن محمد بْن إبراهيم القطّان، وسليمان بْن أحمد الطَّبَرانيّ، وعَبْد اللَّه بْن محمد بْن الحَجّاج.

تُوُفّي فِي رَمَضَان.

450-

أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سهل:

أبو بَكْر البلْخيّ القاضي.

من جِلّة علماء بلده.

451-

إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم2:

أَبُو إِسْحَاق العُمَريّ الكوفي.

عَنْ: أَبِي كُرَيْب، وسَلْم بْن جُنَادَةَ، وابن عَرَفَة.

وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، ومحمد بْن المظفّر.

حدَّثَ ببغداد، وتكلّموا فيه ولم يُتْرَك.

وكان أحد الشُّهُود.

452-

إبراهيم بْن محمد بْن يحيى بْن مَنْدَه العبْديّ الأصبهاني3:

الحافظ ابن الحافظ أبو إِسْحَاق.

تامّ العناية بالحديث. صنَّف الشيوخ، وروى عَنْ أحمد بْن خُشْنام، وإبراهيم بن

1 المعجم الصغير للطبراني "1/ 66".

2 تاريخ بغداد "6/ 158"، "3203".

3 ذكر أخبار أصبهان "1/ 197، 198".

ص: 443

سَعْدان، وعليّ بْن محمد بْن عَبْد الوهّاب المَرْوَزِيّ، وعبد الله بن محمد بن النعمان.

وعنه: أبو الشَّيخ، وأبو إسحاق بن حمزة، وعبد الله بن محمد بن الحجاج.

توفي في رمضان.

453-

إسحاق بن موسى بن سعيد الرملي1:

سكن بغداد.

وحدث عَنْ: محمد بْن عَوْف، والعبّاس البَيْروتيّ.

وروى عَنْ أَبِي دَاوُد السُّنَن.

روى عَنْهُ: المُعَافَى بْن زكريّا الْجَرِيريّ، ويوسف القواس، وعمر بن شاهين.

وثقه الدارقطني.

454-

إسماعيل بن عباد2:

أبو علي القطان.

سمع: عباد بن يعقوب الرواجني، وأحمد بن المقدام.

وعنه: عمر بن شاهين، وأبو بكر بن شاذان، وأبو الفتح القواس.

محله الصدق.

455-

أيوب بن سليمان بن نصر المري الأندلسي المالكي3:

كان مفتي مدينة البيرة في وقته.

وروى عن: بَقيّ بن مَخْلَد، ومحمد بن وضاح، وابنه سليمان.

"حرف الباء":

456-

بُرْد بْن عَبْد الله:

مولى جعفر الفهري.

1 تاريخ بغداد "6/ 395"، والمنتظم "6/ 242"، وتهذيب تاريخ دمشق "2/ 453".

2 تاريخ بغداد "6/ 298"، "3334".

3 تاريخ علماء الأندلس "1/ 86" لابن الفرضي، وبغية الملتمس "238" للضبي.

ص: 444

يروى عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، وبحر بْن نَصْر.

وكان ثقة.

غرق في بحر عَيْذاب.

457-

بُكَيْر الشراك:

الزّاهد.

من مشايخ الطّريق.

سكن الشُّونِيزيّة. ورّخهُ السُّلَميّ.

"حرف الجيم":

458-

جعفر أبو الفضل المقتدر باللَّه1:

أمير المؤمنين ابن المعتضد باللَّه أَبِي العبّاس أحمد بْن أَبِي أحمد طلحة بْن المتوكل عَلَى اللَّه العبّاسيّ.

بُويع بعد أخيه المكتفي باللَّه عليّ في سنة خمس وتسعين ومائتين، وسِنُّه ثلاث عشرة سنة، ولم يَلِ أمرَ الأَمّة قبله أحدٌ أصغر منه. ولهذا انخرم النظام في أيّامه، وجرت أشياء قد ذكرنا بعضها في الوقائع.

وقُتل في شوّال من السنة كما شرحنا. وقد خُلِع في أوائل خلافته لعبد اللَّه بْن المعتزّ، فلم يتم الأمر، وقُتِل ابن المعتّز، وأُعيدَ إلى الخلافة. ثمّ خُلِعَ في سنة سبْعٍ عشرة، وكتب خطّه لهم بخلع نفسه، وبايعوا أخاه القاهر بالله محمدًا. ثمّ بعد ثلاثة أيّام أُعيد المقتدر، وجددت لَهُ البيعة.

وكان ربعة جميل الوجه، أبيض، مشربًا حُمْرة. قد عاجَلَه الشَّيْب بعارضيه. وكان لَهُ يوم قُتِل ثمان وثلاثون سنة.

قَالَ المحسّن التّنُوخيّ: كَانَ جيّد العقل، صحيح الرّأي، ولكنّه مُؤْثِرًا للشَّهوات. لقد سَمِعْتُ أبا الحَسَن عليّ بْن عيسى يَقُولُ: ما هو إلّا أن يترك هذا الرجل، يعني

1 تاريخ الطبري "10/ 42، 139-147"، والتنبيه والإشراف "326-336"، والعبر "2/ 181، 182"، والبداية والنهاية "11/ 169"، والوافي بالوفيات "11/ 94، 95".

ص: 445

المقتدر، النبيذ خمسة أيّام، فكان ربّما يكون في أصالة الرأي كالمأمون والمعتضد.

وكان قتله في شوّال، رماه بربريُّ بحربةٍ فقتله في موكبه. وقد ولي الخلافة من أولاده ثلاثة: الراضي، والمتقي، والمطيع. وهكذا اتفق للمتوكل؛ قتل وولي الخلافة من أولاده ثلاثة: المنتصر، والمعتّز، والمعتمد.

وفي أولاد الرشيد ثلاثة وُلّوا الأمرَ: الأمين، والمأمون، والمعتصم.

وأمّا عَبْد الملك فولي الأمر من أولاده أربعة. ولا نظير لذلك إلّا في الملوك. فإن الملك العادل ولي السّلطنَة من أولاده بدمشق أربعة وهم: المعظَّم، والأشرف، والكامل، والصالح إسماعيل.

"حرف الحاء":

459-

حديد بْن موسى:

أبو القاسم الْمَصْرِيّ الخيّاش.

سمع: أبا أمية الطَّرَسُوسيّ، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحَكَم.

وثّقه ابن يونس، وكتب عَنْهُ.

460-

الحُرّ بْن محمد بْن الحُسين بْن أشكاب1:

سمع: أَبَاهُ وعمه عليًّا، وإبراهيم بْن مجشر، والزُّبَير بْن بكّار.

وعنه: ابن المظفّر، وابن شاهين، ومحمد بْن إسماعيل الورّاق.

وثّقه الخطيب وورّخه.

461-

الحَسَن بْن محمد بْن عُمَر بْن سِنان2:

أبو عليّ. نَيْسابوريّ.

حجّ وحدَّثَ ببغداد عَنْ: أحمد بْن يوسف السُّلَميّ، ومحمد بْن يحيى.

وعنه: أبو الحُسين بْن البّواب، ويوسف القوّاس.

وكان ثقة. تُوُفّي ببغداد.

1 تاريخ بغداد "8/ 288"، "4490".

2 تاريخ بغداد "7/ 417"، "3971".

ص: 446

462-

الحُسين بْن صالح بْن خَيْران:

أبو عليّ.

في الكنى. يأتي آخر السنة.

"حرف الزاي":

463-

الزُّبَيْر بْن أَحْمَد بْن سُلَيْمَان1:

أَبُو عَبْد اللَّه الزبيري الفقيه الشّافعيّ.

تُوُفّي في صَفَر بالبصرة. وصلّى عَلَيْهِ ابنُه أبو عاصم.

وقد تقدَّم ذِكره. لَهُ مصنَّفات.

"حرف السين":

464-

سليمان بْن دَاوُد النَّيْسابوريّ:

سمع: محمد بْن يحيى، ويزيد بْن عَبْد الصَّمد الدّمشقيّ، وأبا قِلابة الرقاشي.

وعنه: يحيى العَنْبريّ، وغيره.

"حرف العين":

465-

العبّاس بْن بِشْر بْن عيسى بْن الأشعث2:

أبو الفضل الرُّخَّجيّ.

بغداديّ نبيل.

حدث عن: يعقوب الدَّوْرقيّ، وأبي حذافة السَّهميّ، وطبقتهما.

وعنه: ابن شاهين، ويوسف القواس، وزوج الحرة.

قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: ليس به بأس.

1 تاريخ بغداد "8/ 471"، ووفيات الأعيان "2/ 69"، ونكت الهميان "153".

2 المنتظم "6" 246"، "401".

ص: 447

466-

العبّاس بْن الوليد بْن شجاع1:

أبو الفضل الإصبهانيّ.

روى عَنْ: محمد بْن يحيى الذُّهْليّ، وأحمد بْن منصور زاج.

وعنه: الطَّبَرانيّ، وأبو الشَّيْخ، وحسين بْن محمد بْن عليّ، وابن المقرئ.

467-

عَبْد اللَّه بْن حمشاد بْن جَنْدَل:

أبو عَبْد الرَّحْمَن النَّيْسابوريّ المطَّوِّعيّ.

سمع: محمد بْن يزيد، وسهل بْن عمار النَّيْسابوريَّيْن، وأبا قلابة، وعَبْد اللَّه بْن أَبِي مَسَرّة.

وعنه: ابنه أبو بَكْر، وأبو عليّ الماسَرْجسيّ، وغيرهما.

468-

عَبْد اللَّه بْن عتّاب بْن أحمد بْن كثير الْبَصْرِيّ الأصل الدّمشقيّ2:

أبو العبّاس بْن الزّفْتيّ.

سمع: هشام بن عمّار، ودُحَيْمًا، وأحمد بْن أَبِي الحواري، وعيسى بْن حمّاد، وهارون بْن سَعِيد الأَيْليّ.

وعنه: عليّ بْن عَمْرو الحريريّ، وأبو سليمان بْن زَبْر، وشافع بْن محمد الإسْفَرائينيّ، وأبو أحمد الحاكم، وعبد الوهّاب الكِلابيّ، وجماعة.

وُلِد سنة أربعٍ وعشرين ومائتين.

قَالَ أبو أحمد الحاكم: رأيناه ثبتًا.

قلت: كَانَ أسند من بقي بالشّام. عمّر ستًّا وتسعين سنة. ومات في رجب.

وله مزرعة قِبْليّ المُصَلِّي.

469-

عَبْد اللَّه بْن محمد بْن عَبْد الكريم بْن يزيد بْن فَرُّوخ بْن دَاوُد3:

أبو القاسم الرّازيّ ابن أخي الحافظ أبي زرعة. ولاؤهم لبني مخزوم.

1 ذكر أخبار أصبهان "2/ 142".

2 تاريخ جرجان "138"، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي "3/ 194، 195".

3 العبر "12/ 183"، والوافي بالوفيات "17/ 480"، وذكر أخبار أصبهان "2/ 76، 77".

ص: 448

ويروى عَنْ: عمّه، ويونس بْن عَبْد الأعلى، وأحمد بْن منصور الرَّماديّ، ويوسف بن سعيد بن مسلم، ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني، والعراقيين، والرازيين، والمصريين.

روى عنه: والد أبي نعيم، والحَسَن بْن إِسْحَاق بْن إبراهيم، وابن المقرئ، وأبو بكر محمد بن عبيد الله الذكواني، وأحمد بن أبي أحمد العسال، وخلق سواهم.

وكان صاحب أصول، ثقة. قاله أبو نُعَيْم، وقال: تُوُفّي عندنا بإصبهان.

470-

عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْحَاق بْن محمد بن معمر بن حبيب الجوهري السامري1:

أبو علي القاضي.

محدِّث، رحّال مُكْثِر.

روى عَنْ: عليّ بْن حرب، والربيع المُرَاديّ، ومحمد بن عَبْد اللَّه بْن عبد الحكم.

قال ابن يونس: ناب في القضاء بمصر، وكان ثقة. توفّي في ربيع الآخر.

قلت: روى عنه: ابن المقرئ، والطبراني، وغيرهما.

وكان مولده في سنة إحدى وخمسين ومائتين.

قلت: عمل قضاء ديار مصر وحده؛ لأن الذي استنابه كان ببغداد؛ وهو هارون بن إبراهيم بن حماد.

قال ابن زولاق: كان عاقلا فقيها حاسبا خبيرا بالدور. له حلقة بالجامع. حدث عَنْ عليّ بْن حرب بنحو خمسين جزءًا، وعن الربيع بأكثر كُتَب الشّافعيّ.

وكان يتأدَّب مَعَ الطَّحَاويّ كثيرًا، وكان يقول: هو أسن منّي بإحدى عشرة سنة، ولو أنها إحدى عشرة ساعة. والقضاء أقلّ من أنّ أفخر بهِ عَلَى أَبِي جعفر.

وكانت ولايته سنة وشهرين، وعزل.

- عبد الرحمن بن الخليل أبو زيد التونسي المقرئ.

يروي عن شجرة بن عيسى.

1 الولاة والقضاة "450، 482، 483، 535-537" للكندي، وحسن المحاضرة "2/ 145".

ص: 449

471-

عَبْد الرَّحْمَن بْن يحيى بْن مَنْدَه العبْديّ1:

أبو محمد الإصبهانيّ، أخو محمد.

سمع: عَقِيل بْن يحيى، وأحمد بْن الفُرات، ويحيى بْن حاتم.

وعنه: أبو الشَّيْخ، وابن المقرئ، وأبو عبد الله بْن مَنْدَه الحافظ، وعَبْد اللَّه بْن محمد بْن الحَجّاج.

472-

عثمان بْن سَعِيد الكِنَانيّ الْجَيَّانيّ:

أبو سَعِيد. يُعرف بحُرْقُوص.

سمع: بَقِيّ بْن مَخْلَد، وكان من كبار أصحابه وكان بارعًا في الأدب.

تُوُفّي قريبًا من سنة عشرين.

473-

علوان بْن الحُسين2:

أبو اليسير المالكيّ البغداديّ.

رحل، وسمع من: إِسْحَاق الدَّبَريّ، وطائفة.

وعنه: ابن شاهين، والقوّاس.

474-

عليّ بْن محمد بْن عليّ ابن الخُرَاسَانيّ:

أبو الحَسَن الْأَزْدِيّ القطّان.

دمشقي، سمع: محمد بْن عَوْف، ويونس بْن عَبْد الأعلى، وجماعة.

وعنه: أبو هاشم المؤدِّب، وعبد الوهّاب الكِلابيّ.

475-

عيسى بْن عَبْد اللَّه بْن عَمْرو3:

أبو حسان البغداديّ العُثْمانيّ.

شيخ. حدَّثَ بما وراء النهر بالعجائب.

1 الولاة والقضاة "536".

2 تاريخ بغداد "12/ 318"، "6762".

3 ميزان الاعتدال "3/ 317"، المغني في الضعفاء "2/ 499".

ص: 450

عن: علي بن حُجْر، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشَّوارب، والفلاس.

روى عنه: عبد المؤمن، ومحمد بن زكريا، وأهل نسف.

وادعى أنه سمع من آمنة بنت أنس بْن مالك. وهذا يكفيه في الفضيحة. قاله المستغفريّ.

"حرف القاف":

476-

القاسم بْن بَكْر الطَّيالِسيّ1:

بغداديّ، ثقة، نبيل.

سمع: الرَّماديّ، وأحمد بْن شَيْبان، وبكّار بْن قُتَيْبة.

وعنه: ابن المظفّر، وابن حَيَّوَيْهِ، ويوسف القوّاس.

"حرف الميم":

477-

محمد بْن إبراهيم بْن حفص بْن شاهين البغداديّ البزاز2:

سمع: محمد بْن الوليد البُسْريّ، والحَسَن بْن أَبِي الربيع، ويوسف بْن موسى.

وعنه: أبو بَكْر الورّاق، والدَّارَقُطْنيّ، وأبو حفص الكِنَانيّ.

ومات فجأة في رمضان.

478-

محمد بْن حَسَن بْن أزهر3:

أبو بَكْر القَطَائعيّ الأصمّ الدّعّاء.

حدَّثَ عَنْ: عُمَر بْن شَبَّة، وقَعْنَب بْن المحرّر، وجماعة.

روى عَنْهُ: محمد بْن بَخِيت، وأبو حفص الكِنَانيّ.

روى عَنْهُ ابن السّمّاك كتاب "الحِيدَة".

قَالَ الخطيب: كَانَ غير ثقة، يروي الموضوعات.

1 تاريخ بغداد "12/ 445".

2 المنتظم "6/ 246".

3 تاريخ بغداد "2/ 193"، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي "3/ 51"، "2943"، والميزان "3/ 517، 518".

ص: 451

479-

محمد بْن حمدون بْن خَالِد النَّيْسابوريّ.

أبو بَكْر.

أحد الثقات الرّحّالين.

سمع: محمد بْن يحيى، وأبا زُرْعة، وابن وارة، والربيع بْن سليمان، وسليمان بْن سيف الحرّانيّ، وأبا أمية الطَّرَسُوسيّ، وعبّاسًا الدُّوريّ.

وعنه: محمد بْن صالح بْن هانئ، وأبو عليّ الحافظ، والحَسَن بْن أحمد المُخَلّديّ، وأبو طاهر بْن خُزَيْمة، وأبو بَكْر بْن مِهْران المقرئ، وطائفة.

عاش سبْعًا وثمانين سنة.

تُوُفّي في ربيع الآخر.

قَالَ الحاكم: كَانَ من الثّقات الأثبات الجوّالين في أقطار الأرض، رحمه اللَّه تعالى.

480-

محمد بْن زكريّا بْن إبراهيم الدّقاق1:

بغداديّ.

روى عَنْ: شُعَيْب الصَّرِيفينيّ، وعليّ بْن حرب.

وعنه: أبو الفتح الْأَزْدِيّ، ويوسف القواس مما صح.

481-

محمد بْن سَعِيد بْن حاتم2:

أبو جعفر الْبُخَارِيّ الزَّنْدَنيّ. من قَرْية زَنْدَنَة.

سمع: سَعِيد بْن مسعود المَرْوَزِيّ، وعُبَيْد اللَّه بْن واصل، وأبا صَفْوان إِسْحَاق بْن أحمد.

وعنه: محمد بْن حمّ بْن ثابت، وأهل بُخَارَى.

482-

محمد بْن سَعِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن:

أبو عبد الله التستري الزاهد.

1 تاريخ بغداد "5/ 287".

2 الأنساب "6/ 315"، ومعجم البلدان "3/ 154".

ص: 452

حدَّثَ بمصر عَنْ: أَبِي يوسف القُلُوسيّ، وأحمد بْن أَبِي غَرَزَة، والمسلم بْن محمد بْن المسلم اليَمَانيّ صاحب عَبْد الرّزّاق.

قَالَ ابن يونس: كتبنا عنه، وكان من أهل الورع. ثقة. مات بمصر في رمضان.

483-

محمد بْن موسى:

أبو عليّ الواسطيّ، قاضي الرملة.

قَالَ ابن يونس: كَانَ عالمًا باللغة والتفسير، وتفقه عَلَى مذهب أهل الظّاهر.

وقد رُمي بالقدر.

تُوُفّي في ربيع الأوّل.

484-

محمد بْن هارون بْن محمد بْن إِسْحَاق العبّاسيّ:

أبو عبد الله، خطيب مصر.

ولد بمكة؛ وروى عَنْ: محمد بْن إسماعيل الصّائغ، وابن أَبِي مَسَرّة. وكان نبيلًا صدوقًا.

تُوُفّي بمصر.

وقد حدَّثَ عَنْ أَبِيهِ بكتاب "أخبار دولة بُنيّ العبّاس".

485-

محمد بْن هارون بْن الحَجّاج1:

أبو بَكْر القَزْوينيّ.

إمام جامع قزوين.

سمع: أَبَاهُ، وإسماعيل بْن توبة، ويحيى بْن عبدك، وأبا زُرْعة الرّازيّ، وسَعْدان بْن نَصْر، ومحمد بْن عَبْد الملك الدقيقي. وطائفة.

وكان ثقة، أكثرَ عَنْ أَبِي زُرْعة.

روى عَنْهُ أهلُ بلده.

1 التدوين في أخبار قزوين "2/ 42".

ص: 453

486-

محمد بْن يوسف بْن مطر بْن صالح بْن بِشْر1. أبو عبد الله الفِرَبْرِيّ.

سمع "الصَّحيح" من أَبِي عَبْد اللَّه الْبُخَارِيّ بفِربْر في ثلاث سنين. وسمع من عليّ بْن خَشْرَم لمّا قدِم فِرَبْر مرابطًا.

قَالَ ابن السمعانيّ في أماليه: كَانَ ثقة، ورعًا. وُلِد سنة إحدى وثلاثين ومائتين.

قلت: أخطأ من قَالَ: إنّه سمع من قُتَيْبة.

روى عَنْهُ الصحيح: أبو زيد المَرْوَزِيّ الفقيه، ومحمد بْن عُمَر الشّبويّ، وأبو محمد بْن حَمُّوَيْه، وأبو الهَيْثَم الكُشْمَيهنيّ، وأبو إِسْحَاق المُسْتملي، وأبو حامد أحمد بْن عَبْد اللَّه النُّعَيْميّ، وإسماعيل بْن حاجب الكُشَانيّ وهو آخر من حدَّثَ عَنْهُ. وقد علَّى في "صحيح الْبُخَارِيّ" حديث رحلة موسى إلى الخضر2 فقال: ثناه عليّ بْن خَشْرَم، ثنا سُفْيَان، فذكره.

تُوُفّي في شوّال من السنة لعشر بقين منه. وسماعه للصّحيح سنة ثمانٍ وأربعين ومائتين.

وأيضًا مرةً أخرى سنة اثنتين وخمسين ومائتين.

وكانت رحلة المستملي إليه في سنة أربع عشرة وثلاثمائة وسمع منه الحمويّ في سنة خمس عشرة، وست عشرة.

وقال أبو زيد: رحلت إلى الفِرَبْرِيّ سنة ثماني عشرة.

وقال أبو الهَيْثَم: سَمِعْتُ منه "الصّحيح" بفِرَبْر في ربيع الأوّل سنة عشرين.

وحدَّثَ عَنِ الفِرَبْرِيّ بالصّحيح: أبو عليّ سَعِيد بْن السَّكَن الحافظ بمصر في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. فهو أوّل من حدَّثَ بالكتاب عَنِ الفِرَبْرِيّ، وأعلمهم بالحديث.

وروى عَنِ الفِرَبْرِيّ أَنَّهُ قَالَ: سمع الصحيح من الْبُخَارِيّ تسعون ألف رَجُل، فما بقي أحد يرويه غيري.

1 الإكمال لابن ماكولا "7/ 84"، والأنساب "9/ 260، 261"، ومعجم البلدان "4/ 246"، والأعلام "7/ 148".

2 أخرجه البخاري في أكثر من موضع فراجعه في: "4725، 4726، 4727".

ص: 454

والفِرَبْرِيّ بكسر الفاء وفتْحها، نسبةً إلى قرية فِرَبْر من قرى بُخَارَى. ذكر الوجهين عِيَاض، وابن قُرْقُول، والحازميّ، وقال: الفتح أشهر.

وما ذكر ابن ماكولا غير الفتح.

487-

محمد بْن يوسف بْن يعقوب بْن إسماعيل بْن حمّاد بْن زيد الْأَزْدِيّ1:

مولاهم أبو عُمَر البغداديّ القاضي.

سمع: الحَسَن بْن أَبِي الربيع، وزيد بْن أخزم، ومحمد بْن الوليد البُسْريّ.

وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وأبو بَكْر الأَبْهَريّ، وأبو القاسم بْن حَبَابَة، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وآخرون.

مولده بالبصرة سنة ثلاثٍ وأربعين ومائتين.

وولي قضاء مدينة المنصور سنة أربع وثمانين. وكان لَا نظير لَهُ في الحكام عقلًا وحِلْمًا وذكاء، حتّى أنّ الرجل كَانَ إذا بالغ في وصف الشخص قَالَ: كأنه أبو عُمَر القاضي.

وقلده المقتدر قضاء الجانب الشرقي وعدة نواح، ثمّ قلده قضاء القضاة سنة سبْعٍ عشرة وثلاثمائة.

وحمل النّاس عَنْهُ علمًا واسعًا من الحديث والفقه. ولم يرَ الناسُ ببغداد أحسن من مجلسه.

كَانَ يجلس للحديث، والبَغَويّ عَنْ يمينه، وابن صاعد عَنْ يساره، وأبو بَكْر بْن زياد النَّيْسابوريّ بين يديه.

وكان يذكر أنّ جَدّه لقنه حديثًا وهو ابن أربع سنين، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الحَسَن. قَالَ:"لَا بأس بالكُحل للصّائم"2.

قَالَ الخطيب: هُوَ ممّن لَا نظير لَهُ في الأحكام عقلًا وذكاءً واستيفاءً للمعاني

1 تاريخ بغداد "3/ 401"، والعبر "2/ 183"، والبداية والنهاية "11/ 171"، وتاريخ الخلفاء "386".

2 أخرجه عبد الرزاق "7516"، في مصنفه.

ص: 455

الكثيرة بالألفاظ اليسيرة. وكان الإنسان إذا امتلأ غيظًا قَالَ: لو أنّي أبو عُمَر القاضي ما صبرتُ. استخلف ولده عَلَى قضاء الجانب الشرقي.

قَالَ الخطيب: وحمل النّاس عَنْهُ علمًا واسعًا، وكتب الفقه لإسماعيل القاضي، وقطعةً من التفسير. وعمل مُسْنَدًا كبيرًا قرأ أكثره عَلَى الناس.

قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْمَعَالِي الأَبْرقُوهِيِّ: أَخْبَرَكُمُ الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَا هِبَةُ اللَّهِ الْكَاتِبُ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ النَّقُّورِ، ثنا عِيسَى بْنُ الْجَرَّاحِ: قُرِئَ عَلَى أَبِي عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ الْقَاضِي، وَأَنَا أَسْمَعُ، سنة تِسْعِ عَشْرَةَ: حَدَّثَكُمُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:" فُرِضَتِ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ خَمْسِينَ صَلاةً: ثُمَّ نَقَصَتْ حَتَّى جُعِلَتْ خَمْسًا. فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ لَكَ بِالْخَمْسِ خَمْسِينَ، الْحَسنة بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا"1.

تُوُفّي في رمضان.

"حرف النون":

488-

نَصْر بْن ببروَيْه. أبو القاسم الشِّيرازيّ:

عَنْ: الحَسَن بْن محمد الزَّعْفرانيّ، وإسماعيل بْن أَبِي الحارث.

وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، وعُمَر الكِنَانيّ، وغيرهم.

489-

نَصْر بْن الفتح:

أبو القاسم الْمَصْرِيّ، إمام مسجد صَنْدَل.

حدَّثَ عَنْ: الربيع، بْن سليمان المُرَاديّ، وطائفة.

وثّقه ابن يونس، وقال: مات نحو سنة عشرين وثلاثمائة.

"حرف الهاء":

490-

هبة اللَّه بْن مُحَمَّد بْن بندار.

أبو القاسم الفارسي.

بفارس.

1 حديث صحيح: أخرجه البخاري "3207"، ومسلم "162"، والترمذي "213" وغيرهم.

ص: 456

"الكنى":

491-

أبو عليّ بْن خَيْران1:

هُوَ الحُسين بْن صالح بْن خَيْران الفقيه الشّافعيّ. من كبار الأئمّة ببغداد.

قَالَ أبو الطَّيِّب الطَّبَريّ: كَانَ أبو عليّ بْن خَيْران يعاتب ابن سُرَيْج عَلَى ولاية القضاء، ويقول: هذا الأمر لم يكن في أصحابنا، إنّما كَانَ في أصحاب أَبِي حنيفة.

وقال أبو إِسْحَاق الشِّيرازيّ في ترجمة ابن خَيْران: عرض عَلَيْهِ القضاء فلم يتقلد. وكان بعض وزراء المقتدر وُكِّلَ بداره ليتقلَّد القضاء، فلم يتقلَّد. وخوطب الوزير في ذَلِكَ فقال: إنّما قصدنا ليقال في زماننا: مَن وكل بداره ليتقلد القضاء فلم يفعل.

قلت: تخرج بأبي عليّ بْن خَيْران جماعةٌ ببغداد.

وقيل: إنّ وفاته سنة عشرين وهم، وإنّما تُوُفّي في حدود سنة عشر. والأول أظهر، فأنّ أبا بَكْر محمد بْن أحمد الحدّاد الفقيه سافر من مصر إلى بغداد يسعى لأبي عُبَيْد بْن حربَوَيْه القاضي في أنّ يعُفَى من قضاء مصر.

فقال ابن زولاق في "تاريخ قضاة مصر": وشاهد ابن الحدّاد ببغداد في شوّال سنة عشر باب أَبِي عليّ بْن خَيْران الفقيه الشّافعيّ مسمورًا لامتناعه من القضاء، وقد استتر.

قَالَ: فكان النّاس يأتون بأولادهم الصِّغار، فيقولون لهم: انظروا حتّى تُحَدِّثوا بهذا.

قَالَ أبو عَبْد الله الحُسين بْن محمد العسْكريّ: تُوُفّي لثلاث عشرة ليلةٍ بقيت من ذي الحجّة سنة عشرين. امتنع من القضاء، فوكّل الوزير ابن عيسى ببابه، فشاهدت الموكَّلين عَلَى بابه حتّى كُلِّم فاعفاه.

وقال: ختم الباب بضعة عشر يومًا.

قلت: لم يبلغنا عَلَى من اشتغل ولا مَن أخذ عَنْهُ. وأظنّه مات كهلًا، ولم يسمع شيئًا فيما أعلم.

1 المنتظم "5/ 244"، ووفيات الأعيان "2/ 133"، والعبر "2/ 184".

ص: 457

492-

أبو عَمْرو الدّمشقيّ الصُّوفيّ1:

قَالَ السُّلَميّ: كَانَ من كبار مشايخ الشام وعلمائهم، ومن ذوي المقامات المعروفة والكرامات المشهورة. يحكى عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بالشواهد والصِّفات. وهذا مذهبٌ لأهلِ الشّام، ربمّا تكلّموا في أشياء تدق في مسائل الأرواح وغيرها، وهذا مكذوب عَلَى أَبِي عمر؛ لأنه أحد مشايخ العلماء.

وقد ورد عَلَى الحلولية وأصحاب الشواهد والصّفات مقالاتهم.

حكى أبو عَمْرو عَنْ: ابن الجلّاء، وغيره.

حكى عَنْهُ: أحمد بْن عليّ الإصْطَخْريّ، ومحمد بْن عَبْد اللَّه الرّازيّ، وأبو سَعِيد الدّمشقيّ، وجماعة.

قَالَ أبو القاسم الدّمشقيّ: سألت أبا عَمْرو: أيّ الخلق أَعْجَز؟ قَالَ: مَن عجز عَنْ سياسة نفسه! قلت: فأيّ الخلق أقوى؟ قَالَ: مَن قوي عَلَى مخالفة هواه! قَالَ: فقلتُ: أيّ الخلق أعقل؟ قَالَ: مَن ترك المكوَّناتِ وأقبل عليّ مكوِّنها! وقال محمد بْن عَبْد اللَّه الرّازيّ: سَمِعْتُ أبا عُمَر الدّمشقيّ يَقُولُ: كما فرضَ اللَّه عليّ الأنبياء إظهار المعجزات ليؤمنوا بها، كذلك فرضَ عَلَى الأولياء كتمان الكرامات لئلّا يفتنوا بها.

قَالَ السُّلَميّ: تُوُفّي سنة عشرين.

وقال ابن زَبْر: في سنة أربع وعشرين.

ذكر مَن لم أعرف وفاته:

من رجال هذه الطبقة الثانية والثلاثين عَلَى ترتيب المعجم:

"حرف الألف":

493-

أحمد بْن أيّوب بْن مُطَير الَّلخْمي:

أبو سليمان الطَّبَرانيّ.

سمع: دحيمًا، وغيره.

1 طبقات الصوفية للسلمي "277-279"، وحلية الأولياء "10/ 346، 347"، والنجوم الزاهرة "3/ 235".

ص: 458

ورحل بابنه إلى اليمن، فسمع من الدَّبَريّ.

روى عَنْهُ: ابنه، وابن المقرئ.

حدَّثَ في سنة خمس عشرة وثلاثمائة، وكان قد نيّف عَلَى الثمانين.

تُوُفّي بإصبهان.

494-

أحمد بْن عَبْد اللَّه:

أبو بَكْر البغداديّ.

سمع: سُرَيْج بْن يونس.

وعنه: أبو الفتح الحافظ.

495-

أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الحُسين:

أَبُو بَكْر السُّحَيْميّ، قاضي همدان.

كَانَ حافظًا، ثقة، واسع العلم.

سمع: إبراهيم بْن الهَيْثَم البَلَديّ، وجعفر بْن محمد بْن شاكر، وإسماعيل القاضي، ويحيى بْن عثمان بْن صالح الْمَصْرِيّ.

روى عَنْهُ: المُعَافَى بْن زكريّا، وابن الثّلّاج، وآخرون.

496-

إبراهيم بْن خُزَيْم بْن قُمَيْر بْن خاقان1:

أبو إسحاق الشاشي.

راوية عَبْد بْن حُمَيْد.

شيخ مستور، مقبول.

روى عَنْ عبدٍ تفسيره ومسنده الكبير.

وحدث بخراسان.

روى عنه: أبو محمد بن حمويه السرخسي، وغيره.

ولم يبلغني وفاته رحمه الله.

1 التقييد لابن النقطة "189"، والإكمال لابن ماكولا "1/ 134".

ص: 459

وقد سمع منه ابن حَمُّوَيْه بالشاش في سنة ثماني عشرة وثلاثمائة في شَعْبان، وقال: كَانَ أصل أجداده من مَرْو، وأن سَماعَه من عَبْد في سنة تسعٍ وأربعين ومائتين.

وحدَّثَ عَنْهُ: أبو حاتم بْن حِبّان.

497-

إبراهيم بْن عَبْد اللَّه1:

أبو إِسْحَاق العسْكريّ الزَّبيبيّ.

حدَّثَ بعسكر مُكْرَم عَنْ: أَبِي حفص الفلّاس، ومحمد بْن عَبْد الأعلى الصَّغانيّ. ومحمد بن بشار، وغيرهم.

وعنه: عمر بن شاهين، وزاهر بن أحمد، وأبو بكر بن المقرئ، وغيرهم.

قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي رَوْحٍ عَبْدِ الْمُعِزِّ، أنا زاهر، أنا سعيد البحيري، أنا زاهر السَّرْخَسِيُّ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّبِيبِيُّ بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، ثنا بُنْدَارٌ، ثنا محمد، ثنا شُعْبَةُ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"لَا يُؤْمِنُ أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"2. رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ بُنْدَارٍ.

498-

إِسْحَاق بْن إبراهيم بْن محمد بْن غالب الأنباريّ.

أبو القاسم المؤدِّب.

حدَّثَ ببغداد عَنْ: إبراهيم بْن عَبْد اللَّه الهَرَوِيّ، وسوار بْن عَبْد اللَّه العَنْبريّ، وعَمْرو بْن عليّ، وجماعة.

روى عَنْهُ: أبو عُمَر بْن حَيَّوَيْه، وأبو الحَسَن الْجِراحيّ.

وكان ثقة.

499-

أحمد بْن جعفر بْن نَصْر.

أبو العباس الرازي الجمال.

1 الأنساب "6/ 246"، واللباب "2/ 60".

2 حديث صحيح: أخرجه البخاري "13"، ومسلم "45"، والترمذي "2515"، والنسائي "5031، 5032"، وابن ماجه "66".

ص: 460

سمع: أحمد بْن أَبِي سُرَيْج، ومحمد بْن حُمَيْد، وجماعة.

روى عَنْهُ: أبو أحمد الحاكم، وأهلُ بلده.

500-

أحمد بْن عليّ البغداديّ1:

أبو عليّ السِّمسار.

أخذ القراءة عرْضًا وتلقينًا عَنْ: محمد بن يحيى الكسائي الصغير وهو أميز أصحابه.

وروى عَنْ: محمد بْن الْجَهْم.

روى عَنْهُ القراءة: بكّار بْن أحمد، وعبد الواحد بْن أَبِي هاشم، وزيد بْن أَبِي بلال، وأحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن الوليُّ.

501-

أحمد بْن عيسى زُغْبة:

روى عَنْ: محمد بْن أحمد بْن إبراهيم بْن أحمد الحدّاد الْمَصْرِيّ.

يُنظر من تاريخ ابن يونس.

502-

أحمد بن موسى:

أبو زُرْعة الْمَكِّيّ التَّميميّ.

عَنْ: أحمد بْن أَبِي رَوْح، وغيره.

وعنه: أبو محمد بْن السّقّاء، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وغيرهما. مستور.

503-

أحمد بْن سَعِيد2:

أبو بكر الطّائيّ الْمَصْرِيّ الكاتب.

نزل دمشق، وحدَّثَ بآثارٍ عَنْ جماعة.

روى عَنْهُ: محمد بْن يحيى الصُّوليّ، والحسين بْن إبراهيم بْن أَبِي الرَّمْرام، ومحمد بْن عمران المرزباني.

1 معرفة القراء الكبار "1/ 272"، وغاية النهاية "1/ 90"، "405".

2 مختصر تاريخ دمشق لابن منظور "3/ 88"، "110".

ص: 461

قال أبو سليمان بْن زَبْر: اجتمعتُ أَنَا وعشرة فيهم أبو بَكْر الطّائيّ يقرأ فضائل عليّ رضى الله عنه في الجامع بدمشق.

قلت: هذا كان بعد الثلاثمائة، إذ العوامّ بدمشق نواصب قَالَ: فوثب إلينا نحو المائة من أهل الجامع يريدون ضربنا. وأخذ شخصٌ بلحيتي، فجاء بعض الشيوخ، وكان قاضيًا، في الوقت فخلصني وعلقوا أبا بَكْر فضربوه، وعملوا عليّ سَوْقِهِ إلى الوالي في الخضراء، فقال لهم أبو بَكْر: يا سادة، إنّما في كتابي فضائل عليّ، وأنا أُخرج لكم غدًا فضائل معاوية أمير المؤمنين.

واسمعوا هذه الأبيات الّتي قلتها الآن:

حُبُّ عليّ كلّه ضَرْبُ

يرجُف مِن خيفتهِ القلبُ

فمذهبي حبُّ إمام الهُدَى

يزيد والدّينُ هُوَ النَّصْبُ

مَن غير هذا قَالَ فهو امرؤٌ

مخالفٌ لَيْسَ لَهُ لُبُّ

والنّاسُ مَن يَنْقَدْ لأهوائهم

يَسْلَم وإلّا فالقفا نَهبُ

بقي الطّائيّ هذا إلى سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة.

504-

أحمد بْن محمد بْن عَبْد الجبّار.

أبو جعفر الرَّيّانيّ. راوي كتاب "الترغيب" عَنْ مؤلفه حُمَيْد بْن زَنْجَوَيه.

روى عَنْهُ: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي سُرَيْج.

وهو مخفف: ذكره ابن نقطة بعد محمد بْن أحمد بْن عَون.

505-

أسامة بْن محمد1. أبو بَكْر الكَرْخيّ الدّقاق.

عَنْ: حفص الرّباليّ.

وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، ويوسف القوّاس، وجماعة.

506-

إِسْحَاق بْن حَمْدان2:

أبو يعقوب النَّيْسابوريّ، نزيل بلخ.

1 تاريخ بغداد "7/ 52".

2 تاريخ بغداد "6/ 392"، "3436".

ص: 462

يروي عَنْ: حمّ بْن نوح، ومحمد بْن رافع، وإِسْحَاق الكَوْسَج.

عنده عجائب عَنْ حمّ.

روى عنه: أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عليّ الرّازيّ، وأبو عليّ النَّيْسابوريّ، وأبو إِسْحَاق المُزَكيّ.

وحجّ سنة سبع وثلاثمائة.

507-

إبراهيم بن كيغلغ1:

الأمير أبو إِسْحَاق.

ولاه المقتدر ساحل الشام، فقدمها سنة ست عشرة وثلاثمائة. وكان شاعرًا محسنًا جوادًا ممدحًا. فمن شعره:

قُمْ يا غلامُ أدِرْ مُدامكْ

واحثُث عَلَى النُدْمان جَامَكْ

تدعي غلامي ظاهرًا

وأظلُّ في سر علامك

اللَّه يعلم أنني

أهوى عناقك والتزامك

508-

إسحاق بن سليمان2:

الطبيب المعروف بالإسرائيليّ.

أستاذ مصنف، مشهور بالحذق والبراعة في الطّبّ.

وهو مصريّ سكن القيروان، ولازم إِسْحَاق بْن عِمران البغداديّ نزيل إفريقية الملقَّب بسمّ ساعة.

أخذ عَنْهُ وتتلمذ لَهُ، وخدم أبا محمد المهديّ صاحب إفريقية، وكان طبيبه.

وطال عمره وأسنّ، ولم يتزوج قطّ، فقال له بعضهم: أيسرك أن لك ولدًا؟ قال: أما إذا صار لي كتاب "الحُميّات" فلا.

وقال: لي أربع كُتُب تحيى ذكري، وهي: كتاب "الحُمّيات"، وكتاب "الأغذية والأدوية"، وكتاب "البول"، وكتاب "الأسطقصات".

1 تهذيب تاريخ دمشق "1/ 441"، وفوات الوفيات "1/ 42، 43".

2 معجم المؤلفين "2/ 234"، وعيون الأنباء "32، 37"، وكشف الظنون "243"، 1390 وما بعدها".

ص: 463

وللإسرائيلي كُتُب أُخَر في الطّبّ والمنطق.

وتُوُفّي قريبًا من سنة عشرين وثلاثمائة.

"حرف الجيم":

509-

جعفر بْن أحمد بْن مروان.

أبو محمد الحلبي الوزّان الكبير.

سمع: أيّوب بْن محمد الوزّان، وهشام بْن خَالِد الأزرق.

وعن: ابن المقرئ، وعليّ بْن محمد الحلبيّ، وغيرهما.

510-

جعفر بْن حَمْدان المَوْصِليّ الشحام1:

روى عَنْ: يوسف بْن موسى القطّان، وطبقته.

وعنه: محمد بْن المظفّر، وعُمَر بْن شاهين.

511-

جعفر بْن حَمْدان بْن مالك القَطِيعيّ2:

أبو الفضل.

سمع: الهَيْثَم بْن سهل التُّسْتَريّ، وغيره.

وعنه: ابنه أبو بَكْر أحمد، وأحمد بْن حفص الكِنَانيّ.

512-

جُبَيْر بْن محمد بْن أحمد3:

أبو عيسى الواسطيّ.

حدَّثَ عَنْ: سَعْدان بْن نَصْر، وشُعَيب بْن أيّوب الصَّرِيفينيّ.

وعنه: ابن المظفر، وابن شاهين، وابن المقرئ.

وهو ثقة.

1 تاريخ بغداد "7/ 211"، "3687".

2 تاريخ بغداد "7/ 219"، "3694".

3 تاريخ بغداد "7/ 265"، "3748".

ص: 464

"حرف الحاء":

513-

الحسن بن إسماعيل بن سليمان:

أبو علي الفارسي.

حدث بخراسان عَنْ: أحمد بْن المِقْدم، ويعقوب الفَسَويّ.

وعنه: محمد بْن الحَسَن بْن منصور، وأبو إِسْحَاق المُزَكيّ، وغير واحد.

وأظنه نزل بُخَارَى.

514-

الحَسَن بْن أحمد بْن إبراهيم بْن فيل الأَسَديّ1:

أبو طاهر البالِسيّ الْإِمَام بمدينة أنطاكية، وصاحب الجزء المعروف.

رحل وطوّف بعد الأربعين ومائتين.

وسمع: أبا كُرَيْب، وعبد الجبار بْن العلاء، وعُقْبة بْن مُكْرَم، والحسين بْن الحَسَن المَرْوَزِيّ. ومحمد بْن مُصَفَّى، ويحيى بْن عثمان، وأحمد بْن عَبْد اللَّه البزّيّ، ومؤمل بْن إهاب، وسفيان بْن وكيع، وإبراهيم بْن سَعِيد الجوهريّ، وكثير بْن عُبَيْد، وإِسْحَاق بْن موسى الْأَنْصَارِيّ، ومحمد بْن قُدَامة، وغيرهم.

وعنه: أبو القاسم الطَّبَرانيّ، وأبو بكر بن المقرئ، وعلي بْن الحُسين بْن بُنْدار قاضي أَذَنَه، وشاكر بْن عَبْد اللَّه المصِّيصيّ، وجماعة.

وهو صدوق، ما عرفت فيه جرحًا.

515-

الحُسين بْن إبراهيم بْن عامر بْن أَبِي عَجْرم2:

الْإِمَام أبو عيسى الأنطاكي المقرئ.

قرأ عَلَى: أحمد بْن جُبَيْر الأنطاكيّ المقرئ.

وطال عمره واشتهر ذِكره.

وقرأ عَلَيْهِ: عَبْد اللَّه بْن اليَسَع الأنطاكيّ، وعلي بن الحسين الغضائري.

1 الأنساب "62"، والرسالة المستطرفة "89".

2 معرفة القراء الكبار "1/ 266"، وغاية النهاية "1/ 237".

ص: 465

"حرف السين":

516-

سَعِيد بْن هاشم بْن مرثد1:

أبو عثمان الطَّبَرانيّ.

سمع: أَبَاهُ، ودُحَيْمًا، وإبراهيم بْن الوليد بْن سَلَمَةَ الطَّبَرانيّ.

وعنه: أبو حاتم بْن حِبّان، ومحمد بْن بَكْر بْن مطروح الْمَصْرِيّ، والفضل بْن جعفر المؤذِّن، والطَّبَرانيّ، وأبو بَكْر بْن المقرئ.

وقال ابن حِبّان: صدوق.

روى عَنْهُ: ابن المظفّر، عَنْ مؤمل بْن شهاب.

"حرف الصاد":

517-

صدقة بْن منصور بْن عديّ:

أبو الأزهر الكِنْديّ الحرّانيّ.

عَنْ: محمد بْن بكّار بْن الريان، وأبي مَعْمَر إسماعيل بْن إبراهيم الهُذليّ، ويحيى بْن أكثم.

وعنه: أبو أحمد الحاكم، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وجماعة.

قَالَ أبو أحمد: كَانَ أبو عَرُوبَة يُسيءُ الرأيَ فيه.

"حرف العين":

518-

العبّاس بْن الخليل بْن جَابِر2:

أبو الخليل الطّائيّ الحمصيّ.

عَنْ: كثير بْن عُبَيْد، ويحيى بْن عثمان، وَسَلَمَةَ بْن الخليل.

وعنه: أبو أحمد الحاكم، وابن المقرئ.

قَالَ أبو أحمد: فيه نظر.

1 المعجم الصغير للطبراني "1/ 171، 172".

2 الأسامي والكنى للحاكم "مخطوطة محمد عبده بدار الكتب المصرية""1/ ورقة 179 أ".

ص: 466

519-

العبّاس بْن عليّ بْن العبّاس بْن واضح النَّسائيّ1:

بغداديّ، ثقة.

روى عَنْ: عيسى بْن أَبِي حرب، والرَّماديّ، وطبقتهما.

وعنه: محمد بْن المظفّر، وابن البّواب، وإِسْحَاق النِّعَاليّ، وغيرهم.

520-

عَبْد اللَّه بْن جَابِر الطَّرَسُوسيّ2:

سمع: زُهَيْر بْن قُمَيْر، وعَبْد اللَّه بْن خَبِيق الأنطاكي، ويمان بن سعيد اليحصبي، وجماعة.

وعنه: ابن حيان، وأبو بكر بن المقرئ.

521-

عبد الله بن جامع بْن زياد الحَلْوانيّ3:

سمع: عليّ بْن حرب، والربيع المُرَاديّ.

وعنه: أبو أحمد الغِطْريفيّ، وأبو أحمد الحاكم، وجماعة.

522-

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن الخليل4:

أبو القاسم بْن الأشقر. راوي "تاريخ الْبُخَارِيّ" المختصر عَنْ مصنفه.

سمع: لُوَيْنًا، والحسين بْن مهدي، ورجاء بْن مُرَجّا، وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ.

وعنه: محمد بْن المظفّر، وجبريل بْن محمد الهَمْذاني، وأبو عُمَر بْن حَيَّوَيْه، وأبو حفص بْن شاهين، ومحمد بْن جعفر بْن يوسف، وغيرهم.

وكان عَلَى قضاء كرخ بغداد.

وحدَّثَ بهمذان وإصبهان.

روى عَنْهُ أهل تلك الديار.

1 تاريخ بغداد "12/ 162"، "6649".

2 تهذيب تاريخ دمشق "7/ 322"، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي "3/ 173".

3 ديوان الإمام الشافعي "194"، تهذيب تاريخ دمشق "7/ 333".

4 ذكر أخبار أصبهان "2/ 72"، والأنساب "39 ب".

ص: 467

523-

عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن سَلْم بْن حبيب1:

أبو محمد المقدسيّ الفِرْيابيّ.

سمع: هشام بن عمّار، وعَبْد اللَّه بْن ذَكْوان، ودُحَيْمًا، ومحمد بْن رُمْح، وحَرْمَلَة، وجماعة.

وعنه: أبو حاتم بْن حِبّان ووثَّقهُ، والحَسَن بْن رشيق، ويوسف المَيَانِجيّ، وابن عديّ.

ووصفه أبو بَكْر بْن المقرئ بالصلاح والدين، وروى عَنْهُ.

وله رحلة.

524-

عَبْد اللَّه بْن محمد بْن النَّضْر2:

أبو محمد الْبَصْرِيّ الجرار الكواز.

سمع حديثًا واحدًا من هُدْبَةَ بْن خَالِد عَنِ الحمادين.

روى عَنْهُ: محمد بْن حُمَيْد المُخَرِّميّ، وعُمَر بْن سنبك، وأبو عُمَر بْن حَيَّوَيْه.

حدَّثَ ببغداد سنة اثنتي عشرة.

525-

عَبْد الرَّحْمَن بْن دَاوُد بْن منصور الفارسيّ3:

رحّال، سمع: هلال بْن عَبْد العلاء، وأحمد بْن عَبْد الوهّاب الحَوْطيّ، وعثمان بْن خرزاذ.

وعنه: الإصبهانيّون أبو الشَّيْخ، والعسال، والحَسَن بْن عَبْد اللَّه العسْكريّ.

وكان فقيهًا كثير الحديث.

526-

عَبْد الرَّحْمَن بْن عُبَيْد اللَّه4 بْن عَبْد العزيز بن الفضل الهاشمي العباسي الحلبي:

1 الأنساب "426 ب"، وسير أعلام النبلاء "11/ 317".

2 تاريخ بغداد "10/ 109"، "5236".

3 ذكر أخبار أصبهان "2/ 115".

4 تاريخ دمشق "مخطوطة الظاهرية "10/ 20 ب"، سير أعلام النبلاء "11/ 318".

ص: 468

ابن أخي الْإِمَام.

سمع: عَبْد الرَّحْمَن بْن عُبَيْد اللَّه الأَسَديّ الحلبي ابن أخي الْإِمَام، وهو سميه وأكبر شيخ لَهُ. ولعله هُوَ آخر من روى عَنْهُ.

وسمع أيضًا: محمد بْن قُدَامة المصِّيصيّ، وإبراهيم بْن سَعِيد الجوهريّ، وبركة بْن محمد الحلبي، وجماعة.

وعنه: أبو أحمد بْن عديّ، ومحمد بْن سليمان.

527-

عَبْد الرَّحْمَن بْن عُبَيْد اللَّه بْن أحمد الأَسَديّ1:

أبو محمد ابن أخي الْإِمَام الحلبيّ الصّغير المعدل.

عنه: إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، ومحمد بْن قُدَامة المصِّيصيّ، وأحمد بْن حرب المَوْصِليّ.

وعنه: أبو أحمد بْن عديّ الحافظ، ومحمد بْن المظفّر الحافظ، وأبو أحمد الحاكم الحافظ، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وأبو طاهر محمد بْن سليمان بْن أحمد بْن ذَكْوان.

وهو صدوق أيضًا فقد اشترك في اسمه وكنيته وعرفه هُوَ والذي قبله. وكذلك اشتركا في الرواية عَنْ جماعة من الشيوخ، وهذا من غريب الاتفاق.

وأمّا:

528-

عَبْد الرَّحْمَن بْن عُبَيْد اللَّه ابن أخي الْإِمَام الحلبيّ الكبير:

فقد مر في طبقة أحمد بْن حنبل؛ واللَّه أعلم.

529-

عَبْد الرَّحْمَن بْن عيسى الهمذانيّ الكاتب2.

كاتب رسائل الأمير بَكْر بْن عَبْد العزيز ابن الأمير أَبِي دُلَف العِجْليّ.

وقد ولي هذا إمرة همدان للمعتضد في سنة إحدى وثمانين ومائتين.

1 سير أعلام النبلاء "11/ 318".

2 معجم المؤلفين "5/ 164"، وإنباه الرواة "2/ 165، 166".

ص: 469

وعاش عبد الرحمن بعد ذَلِكَ مدة، وبقي إلى بعد الثلاثمائة. وله كتاب "الألفاظ"، الكتاب المشهور الّذي قَالَ فيه الصاحب بْن عَبّاد: لو أدركت عَبْد الرَّحْمَن مصنف كتاب "الألفاظ" لأمرتُ بقطع لسانه ويده.

فسئل عَنْ سبب ذَلِكَ، فقال: لأنه جمع شذور العربية الجزلة المعروفة في أوراق يسيرة، فأضاعها في أفواه صبيان المكاتب. ورفع عَنِ المتأدِّبين تعب الدروس والحفظ الكثير، والمطالعة الدائمة.

وقال ابن فارس اللغوي: أنشدني أَبِي، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن كاتب بَكْر:

ما ودني أحد إلّا بذلت لَهُ

من المودة ما يبقى عَلَى الأبد

ولا قلاني وإن كنت المحب لَهُ

إلّا دعوت لَهُ الرَّحْمَن بالرشد

ولا ائتمنت عَلَى سر فبحت له

ولا مددت إلى غير الجميل يدي

ولا أقول نعم يومًا فأتبعها

بلا ولو ذهبت بالمال والولد1

530-

عليّ بْن أحمد بْن محفوظ2 أبو الحَسَن المحفوظيّ النَّيْسابوريّ:

سمع: عَبْد اللَّه بْن هاشم، وأحمد بْن سَعِيد الدّارميّ، وجماعة.

وعنه: أبو علي الحافظ، وعَبْد اللَّه بْن سعْد، ومحمد بْن أحمد بْن عَبْدُوس.

قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِي رَوْح: أَنَا زَاهِرٌ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبُحَيْرِيُّ، أَنَا محمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدُوسٍ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْفُوظِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، ثنا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، ثنا محمد بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ أَشْكَرَ النَّاسِ لَهُ أَشْكَرُهُمْ لِلنَّاسِ"3.

عَبْدُ اللَّهِ تَكَلَّمَ فيه لكونه من شيعة المختار الكذاب.

1 إنباه الرواة "2/ 166".

2 الأنساب "11/ 164".

3 أخرجه أحمد في مسنده "5/ 212"، وقال المنذري في الترغيب "2/ 77"، رواه أحمد ورواته ثقات وأفاد الهيثمي قول المنذري كما في المجمع "8/ 180".

ص: 470

531-

عَبْد الرَّحْمَن بْن زاذان، أبو عيسى الرّزّاز1:

روى عَنْ: أحمد بْن حنبل حديثًا واحدًا.

رواه عَنْهُ: أبو محمد بْن السّقّاء، وأبو بكر بن شاذان، وأبو القاسم بن الثّلاج.

مولده سنة إحدى وعشرين ومائتين. وبقي إلى سنة خمس عشرة وثلاثمائة.

532-

عليّ بْن إسماعيل بْن حمّاد البغداديّ البزّاز2:

سمع: يعقوب الدَّوْرقيّ، ومحمد بْن المُثَنَّى، وطبقتهما.

روى عَنْهُ: ابن لؤلؤ، وابن المظفّر.

قَالَ الخطيب: كَانَ صدوقًا فهمًا. جمع حديث شُعْبَة واختلط آخر عمره.

533-

عليّ بْن سليم بْن إِسْحَاق المقرئ البزّاز الخصيب3:

بغداديّ.

سمع: أبا عُمَر الدُّوريّ، وقرأ عَلَيْهِ أيضًا.

وسمع أيضًا من: الحَسَن بْن عَرَفَة، ومحمد بْن حسان الأزرق.

وعنه: أبو القاسم عَبْد اللَّه بْن النّحّاس، ومحمد بْن عُبَيْد اللَّه بْن الشِّخِّير، وإبراهيم بْن أحمد الخِرَقيّ.

وقرأ عَلَيْهِ القرآن: أبو بَكْر أحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن الوليّ، وأخبر أَنَّهُ قرأ عَلَى الدُّوريّ.

534-

عليّ بْن الحُسين4:

أبو الحَسَن بْن الرَّقّيّ الوزان المقرئ.

شيخ بغداديّ، لَا يُعَرف إلّا من جهة أبي أحمد السامري. ذكره الداني فقال:

1 تاريخ بغداد "10/ 287".

2 تاريخ بغداد "11/ 346".

3 تاريخ بغداد "11/ 433"، وغاية النهاية "1/ 544".

4 معرفة القراء الكبار "1/ 426"، وغاية النهاية "1/ 534، 535".

ص: 471

أخذ القراءة عرضًا عَنْ: أَبِي شبيب السدوسي، وقُنْبل، وعبد الرَّحْمَن بْن عَبْدُوس، وأحمد بْن عليّ الخزاز، وإسحاق الخزاعي.

مشهور ثقة.

روى عنه القراء عرضا: عبد الله بن الحسين، يعني السامري.

نسبه لنا فارس بن أحمد، عنه.

535-

علي بن الفتح1:

أبو الحسن العسكري الرومي.

روى حديثا عَنِ: الحُسين بْن عَرَفَة.

رواه: الدَّارَقُطْنيّ، والقاضي أبو بَكْر الأَبْهَريّ، وابن شاهين.

536-

عليّ بْن محمد بْن حاتم2:

أبو الحُسين القومسيّ، نزيل قزوين.

حدَّثَ ببغداد عَنْ: محمد بْن عُزَيز الأَيْليّ.

روى عَنْهُ: أبو بَكْر الورّاق، والحربيّ.

537-

عليّ بْن المبارك3:

أبو الحَسَن المسروريّ.

سمع: عَبْد الأعلى بْن حمّاد، وإبراهيم بْن سَعِيد الجوهريّ، وجماعة.

وعنه: أبو أحمد الحاكم.

538-

عليّ بْن موسى بْن محمد بن النضر:

أبو القاسم الأنباري.

1 تاريخ بغداد "12/ 49".

2 تاريخ بغداد "12/ 65"، والتدوين في أخبار قزوين "3/ 400".

3 تاريخ بغداد "12/ 105".

ص: 472

حدَّثَ ببغداد عَنْ: محمد بْن وزير، وزياد بْن أيّوب، ويعقوب الدَّوْرقيّ، وجماعة.

وعنه: أبو القاسم بن النحاس، وأبو عمير بن حَيَّوَيْهِ، وعمر بن شاهين.

وثقه ابن النحاس.

539-

علي بن الحسن بن الحارث بن غيلان1:

أبو القاسم المروذي البغدادي.

عن: زياد بن أيوب، ومحمد بن سهل بن عسكر، وابن عرفة، وعدة.

وعنه: أبو الفضل الزهري، وعلي بن عمر السكري، وعمر بن نوح.

وثقه الخطيب.

540-

عمر بن عثمان بن الحارث بن ميسرة الرغيثي الحمصي:

روى عَنْ: عطية بْن بقية بْن الوليد، وأبي سَعِيد الأشجّ.

وعنه: الحُسين بْن أحمد بْن عتاب، وابن المقرئ.

541-

عُمَر بْن محمد بْن شُعَيْب الصابوني2:

حدث عَنْ: عَبْد اللَّه المُخَرِّميّ، وحنبل، وجماعة.

وعنه: عُبَيْد اللَّه الزُّهْرِيّ، وابن المظفّر، والدَّارَقُطْنيّ، وجماعة.

وثّقه الخطيب.

542-

عُمَر بْن محمد بْن عيسى الجوهريّ السذابيّ3:

شيخ بغداديّ.

سمع: محمود بن خداش، والحسن بن عرفة، والأثرم.

1 تاريخ بغداد "11/ 380".

2 تاريخ بغداد "11/ 226".

3 تاريخ بغداد "11/ 325".

ص: 473

وعنه: الشّافعيّ، وابن بَخِيت، ومحمد بْن الشِّخِّير، وغيرهم.

قَالَ الخطيب: في حديثه نكرة.

543-

عيسى بْن عُمَر بْن العبّاس بْن حمزة بْن عَمْرو بْن أعين1:

أبو عِمران السَّمَرْقَنْديّ، صاحب أَبِي محمد الدّارميّ.

شيخ مستور مقبول.

روى عَنْهُ: أبو الحُسين محمد بْن عَبْد اللَّه الكاغدي، وعبد الله بن أحمد بن حَمُّوَيْه السَّرْخَسِيّ، وغيرهما.

لا أعلم متى توفي، إلا أَنَّهُ كَانَ في هذا العصر حيًا.

"حرف الفاء":

544-

الفضل بْن إسماعيل البغداديّ الغلفي2:

أبو غانم.

عَنْ: الحَسَن الزَّعْفرانيّ، والرَّماديّ، وطبقتهما.

وعنه: الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، ويوسف القوّاس.

545-

الفضل بْن محمد بْن حمّاد السُّلَميّ الحرّانيّ:

أبو مَعْشَر بْن أَبِي مَعْشَر، أخو أَبِي عَرُوبَة.

شيخ مسنّ كأخيه.

سمع: عَبْد السّلام بْن عَبْد الحميد الْإِمَام، وجده عَمْرو بْن أَبِي عَمْرو سعيد بن زاذان، والزبير بن بكار.

وعنه: ابن المقرئ، وأبو أحمد الحاكم.

1 سير أعلام النبلاء "11/ 437".

2 تاريخ بغداد "12/ 376".

ص: 474

"حرف القاف":

546-

القاسم بْن عيسى1:

أبو بَكْر العصّار، دمشقيّ مشهور، ثقة.

سمع: مؤمّل بْن إهاب، وإبراهيم بْن يعقوب الْجُوزَجَانيّ، وعبد السّلام بْن عتيق، وموسى بْن عامر المُرِّيّ، وطبقتهم.

وعنه: محمد بْن حُمَيْد بْن معتوق، وأبو هاشم عَبْد الجبّار، ومحمد بْن المظفّر، وأبو بَكْر الرَّبَعِيّ، وأبو أحمد الحاكم، وابن المقرئ.

547-

القاسم بْن محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن:

أبو الحَسَن الجدّيّ، ثمّ الْمَكِّيّ البزّار.

سمع: محمد بْن عَبْد المُلْك بْن أَبِي الشَّوارب، والحَسَن الحَلْوانيّ، والحسين بْن الحَسَن المَرْوَزِيّ.

روى عَنْهُ: أبو بَكْر بْن المقرئ، وأبو أحمد الحاكم.

"حرف الميم":

548-

محمد بْن أحمد بْن حَمْدان2:

أبو الطَّيِّب المَرْوَرُّوذِيّ ثمّ الرَّسْعَنّي الورّاق.

يروي عَنْ: الربيع بْن سليمان، وأبي عُتْبة الحمصيّ، وإِسْحَاق بْن شاهين، وأبي هشام الرّفاعيّ، وطائفة كثيرة.

وعنه: بُكَيْر الطَّرَسُوسيّ، وعَبْد اللَّه بْن عديّ ورماه بوضع الحديث، وأبو أحمد الحاكم.

وقال أبو عروبة الحراني: ما رأيت في الكذابين أصفق وجهًا منه.

1 مختصر تاريخ دمشق "21، 33، 34".

2 ميزان الاعتدال "3/ 458"، والكامل في الضعفاء لابن عدي "6/ 2299".

ص: 475

549-

مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن سَلْم:

أبو العبّاس الرَّقّيّ الضراب، نزيل حران.

سمع: محمد بْن سليمان لُوَيْن، وسليمان بْن عُمَر الأقطع، وإِسْحَاق بْن موسى الْأَنْصَارِيّ، وجماعة.

وعنه: ابن المقرئ، وأبو أحمد الحاكم.

550-

محمد بْن أحمد بن عمر الرملي الضرير المقرئ1:

أبو بكر الدّاجُونيّ الكبير. من شيوخ القراءة.

تلا عَلَى: العباس بن الفضل الرازي، ومحمد بن موسى الصوري، وهارون بْن موسى الأخفش الدّمشقيّ، وجماعة بعدّه روايات.

وكان كثير التطواف.

قرأ عَلَيْهِ: عَبْد اللَّه بْن محمد بْن فورك القباب، وأبو بكر بن مجاهد، وأحمد العجلي شيخ أبي علي الأهوازي، وزيد بن أبي بلال، وأبو بَكْر الشّذَائيّ، والعبّاس بْن محمد الدّاجُونيّ الصغير، ومحمد بن أحمد الباهلي.

551-

محمد بن إبراهيم بْن شُعَيْب الغازي2:

أبو الحُسين الحافظ الْجُرْجانيّ.

ثقة مشهور.

سمع: أبا حفص الفلّاس، وابن أَبِي الشوارب، ومحمد بْن عَبْد الملك بْن زَنْجَوَيه، والذُّهْليّ، وأبا زُرْعة الرّازيّ، والبخاريّ.

روى عَنْهُ: ابن عديّ، والإسماعيليّ، وأبو أحمد الحاكم.

1 معرفة القراء الكبار "1/ 268"، والأنساب "5/ 241"، ومختصر تاريخ دمشق "21/ 293".

2 تذكرة الحفاظ "1/ 760، 761"، وشذرات الذهب "2/ 262".

ص: 476

552-

مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن أَبِي الْجُحَيْم1:

أبو كثير الشَّيْبانيّ الْبَصْرِيّ.

حدَّثَ ببغداد عَنْ: يونس بْن عَبْد الأعلى، والربيع بْن سليمان، ومحمد بْن إسماعيل الصائغ، وطبقتهم.

روى عنه: محمد بن المظفر، وابن حَيَّوَيْهِ، وابن شاهين.

قال حمزة السهمي: سألت عنه أبا محمد غلام الزهري فوثقه.

553-

محمد بن أيوب بن مشكان:

أبو عبد الله النيسابوري.

حدث عَنْ: المُنْسَجِر بْن الصَّلْت القَزْوينيّ، وأبي عُتْبة الحمصيّ، ومحمد بْن عُمَر بْن أَبِي السَّمْح.

روى عَنْهُ: أبو بَكْر بْن أَبِي دُجَانَة، وأبو هاشم المؤدِّب، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وجماعة.

554-

محمد بْن حصْن بْن خَالِد2:

أبو عبد الله البغداديّ الألُوسيّ.

سمع: محمد بْن مَعْمَر البَحْرانيّ، ومحمد بْن زُنْبُور المكي، ومحمد بن زياد الزيادي، وعلي بْن الحُسين الدِّرْهَميّ، وجماعة.

وحدَّثَ بدمشق.

وعنه: محمد بْن حُمَيْد بْن مَعْيُوف، وأحمد بْن جعفر بْن حَمْدان الطَّرَسُوسيّ، والطَّبَرانيّ، وأبو بَكْر المقرئ، وجماعة.

1 تاريخ جرجان "492".

2 المعجم الصغير للطبراني "2/ 78"، وفيه:"محمد بن حصين بن خالد الأويسي"، وهو تصحيف وتحريف.

ص: 477

555-

محمد بْن سَعِيد بْن محمد1:

أبو بَكْر التَّرْخُميّ الحمصيّ الحافظ، وقيل: اسمه محمد بْن جعفر بْن سَعِيد.

سمع: أَبَاهُ، والحَسَن بْن عليّ بمعان، وأبا أمية الطَّرَسُوسيّ، وسعيد بْن عَمْرو السَّكُونيّ، وطائفة.

وعنه: محمد بْن المظفّر، وأبو الفضل محمد بْن عَبْد اللَّه الشَّيْبانيّ، وأبو الخير أحمد بْن عليّ الحمصيّ الحافظ، وأبو الفضل جعفر بْن الفُرات، وآخرون.

وترْخُم بطنٌ من يحصب.

556-

محمد بْن الحَسَن2:

أبو بَكْر العِجْليّ الكاراتيّ.

روى عَنْ: سَعْدان بْن نصر، وطبقته.

روى عنه: أبو عمر بْن السّمّاك، وأبو بَكْر بْن شاذان.

557-

محمد بْن سليمان بْن محبوب:

أبو عبد الله الحافظ المعروف بالسخل.

روى عَنْ: محمد بْن عَوْف الحمصيّ، وجماعة.

وعنه: الْجِعَابيّ، وابن المظفّر، وجماعة.

558-

مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أعين الطّائيّ3:

الحمصيّ، أبو بَكْر.

سمع: محمد بْن عَوْف، والعبّاس بْن الوليد بْن مُزْيَد، ويزيد بْن عَبْد الصمد، وجماعة.

1 الإكمال لابن ماكولا "1/ 416"، واللباب "1/ 211".

2 الأنساب "10/ 313".

3 مختصر تاريخ دمشق "22/ 319".

ص: 478

وعنه: أبو بَكْر بْن المقرئ، وأبو أحمد الحاكم، والحَسَن بْن عَبْد اللَّه الكِنْديّ. والطَّبَرانيّ، وغيرهم.

559-

محمد بْن عَبْد اللَّه بْن سَعِيد:

أبو الحَسَن المهرانيّ.

سمع: محمد بْن الوليد البُسْريّ، والحَسَن بْن محمد الزَّعْفرانيّ، ومحمد بْن بشّار.

وعنه: محمد بْن أحمد الإخميميّ.

560-

محمد بْن سُفْيَان بْن موسى المصِّيصيّ:

أبو يوسف الصّفّار.

روى عَنْ: محمد بْن آدم المصِّيصيّ، ومحمد بْن قُدَامة، وسعيد بْن رحمة.

وعنه: ابن المقرئ، وأبو أحمد الحاكم.

561-

محمد بْن عَبْد اللَّه بْن ثابت1:

أبو بَكْر الأشْنانيّ.

كذاب.

روى عَنْ: عليّ بْن الْجَعْد، وأحمد بْن حنبل.

وعنه: أبو بَكْر بْن شاذان، وغيره.

قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: هُوَ دجال.

562-

محمد بْن المبارك بْن عَبْد الملك المعافريّ الْمَصْرِيّ:

حدَّثَ عَنْهُ: دُحَيْم، وغيره.

وعنه: ابن يونس.

وتُوُفّي سنة بضع عشرة.

1 ميزان الاعتدال "3/ 604"، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي "3/ 79".

ص: 479

563-

محمد بْن عليّ القاضي1:

أبو عبد الله المَرْوَزِيّ الزّاهد العابد، الملقب بالخياط؛ لأنّه كَانَ يخيط عَلَى الأيتام والمساكين حسْبةً.

ولي قضاء نيسابور سنة ثمانٍ وثلاثمائة، إلى أنّ استعفى سنة إحدى عشرة. وردَّ خريطة الحَكَم ابتداء منه إلى الرئيس أَبِي الفضل البَلْعَميّ، فلم يشرب لأحدٍ ماءً، ولا عُثِر عَلَيْهِ في الدين والدُّنيا عَلَى زلّة.

وكان لَا يدع سماع الحديث وهو عليّ القضاء، ولا يتخلف عَنْ مجالس أَبِي العبّاس السّرّاج.

وقد كان سمع منه: عليّ بْن خَشْرَم، ومحمود بْن آدم، وأحمد بْن سيّار، والمشايخ.

وسُئل أنّ يحدّث فلم يحدِّث إلّا في المذاكرة بالشيء بعد الشيء. قاله الحاكم.

وقد سَمِعْتُ أبا الوليد الفقيه يَقُولُ: مررتُ أَنَا وأبو الحَسَن الصباغ عَلَى باب مسجد رجاء، ومحمد بْن عليّ الخياط جالس وكاتبه بحذائه، وليس معهما أحد. فقلت: أنحتسب ونتقدم إِلَيْهِ، ويدعي أحدنا عَلَى الآخر؟.

فتقدمنا وجلسنا، فادعيت أَنَا أو هُوَ أنّي سَمِعْتُ في كتابه، وليس يعيرني سماعي. فسكت ساعة ثمّ قَالَ: بإذنك سمَّع في كتابك؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فأعِرْه سماعه.

وقال الحاكم: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كَانَ محمد بْن عليّ الحاكم المَرْوَزِيّ طول أيامه يسكن دار ابن حمدون بحذاء دارنا، وكنتُ أعرفه يخيط بالليل، وعند فراغه بالنهار، للأيتام والضعفاء، ويعدها صدقة.

سَمِعْتُ محمد بْن عَبْدان خادم الجامع يَقُولُ: كَانَ محمد بْن عليّ الحاكم يجيء في كل أسبوع ليلة إلى الجامع، فيتعبَّد إلى الصّبّاح من حيث لَا يعرف غيري. فصادفته ليلةً وهو يتلو:{وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُون}

1 سير أعلام النبلاء "14/ 564، 565".

ص: 480

[المائدة: 44] و {الْفَاسِقُون} [المائدة: 54] و {الظَّالِمُون} [المائدة: 47] فكلّما تلا آيةً منها ضربَ بيده عَلَى صدره ضربةً، أسمع صوتَ الضّربة من شدته.

قلت: ولم يورخ لَهُ موتًا.

564-

محمد بْن السَّرِيّ بْن عثمان1:

أبو بَكْر البغداديّ التّمّار.

عَنْ: الحَسَن بْن عَرَفَة، والرَّماديّ، وعباس الدُّوريّ، وعدّة.

وعنه: ابن نجيب، والدَّارَقُطْنيّ، وابن زُنْبُور الورّاق، وغيرهم.

وكذا ذكره الخطيب، ولم يورخه.

565-

محمد بْن صالح بْن رغيل الْبَصْرِيّ التّمّار:

شيخ معمَّر.

روى عَنْ: طالوت بْن عَبَّاد، وعبد الواحد بْن غياث.

أدركه أبو حفص بن شاهين بالبصرة وروى عنه.

566-

محمد بْن عَبْد اللَّه بْن يوسف2:

أبو بكر المهري.

سمع: الحسن بن عرفة، وطبقته.

وعنه: أبو عُمَر بْن حَيَّوَيْه، وأبو بَكْر بن شاذان.

وكان ثقة.

567-

محمد بن عبد الملك التاريخي البغدادي3:

أبو بكر السراج.

روى عَنْ: الحَسَن بن محمد الزعفراني، والرمادي، وهذه الطبقة.

1 تاريخ بغداد "5/ 319"، "2841".

2 تاريخ بغداد "5/ 444".

3 تاريخ بغداد "2/ 348".

ص: 481

روى عَنْهُ: القاضي أبو الطاهر الذُّهْليّ فقط.

ولقب بالتاريخي لاعتنائه التام بالتّواريخ.

قَالَ الخطيب: كَانَ فاضلًا أديبًا حَسَن الأخبار.

568-

محمد بْن عُمَر بْن حفص1:

أبو بَكْر القبلي الثَّغْريّ.

عَنْ: هلال بْن العلاء، وغيره.

وعنه: ابن شاهين، وأبو بَكْر بْن شاذان، والمعافى الْجُرِيريّ.

قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: ضعيف جدًا.

569-

محمد بْن عليّ بْن الحُسين بْن يزيد:

أبو بَكْر الهَمْذانيّ الصَّيْدلانيّ.

سمع: أحمد بْن بُدَيْل، وأحمد بْن محمد التبعي، وأحمد بْن عصام الإصبهانيّ.

وعنه: ابنه أحمد، وصالح بْن أحمد الحافظ، والحَسَن بْن عليّ بْن أحمد بْن سُليمان البغداديّ الإصبهانيّ.

وكان سمحًا سهلًا صالحًا صدوقًا. قاله شِيرُوَيْه في الطّبقات.

570-

محمد بْن عليّ:

أبو سهل الزَّعْفرانيّ.

سمع: أحمد بْن سِنان القطّان، وشُعَيب الصَّرِيفينيّ.

وعنه: أبو بَكْر بْن شاذان، وأبو حفص بْن شاهين.

571-

محمد بْن محمد بْن سليمان الباغَنْديّ2:

أخو الحافظ أَبِي بَكْر. أبو عبد الله.

1 تاريخ بغداد "3/ 24"، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي "3/ 87"، والميزان "3/ 669".

2 تاريخ بغداد "3/ 213".

ص: 482

روى عَنْ: شُعَيْب بْن أيّوب الصَّرِيفينيّ بالموصل.

وعنه: محمد بْن المظفّر.

572-

محمد بْن محمد بن عمرو1:

أبو الحسن الجارودي البصري.

حدَّثَ ببغداد عَنْ: محمد بْن عَبْد المُلْك بْن أَبِي الشَّوارب، ونصر بْن عليّ.

روى عَنْهُ: ابن بَخِيت الدّقّاق، وابن شاهين، وعليّ بْن الحَسَن الْجِراحيّ.

وهو من جملة من تجاوز مائة سنة.

قَالَ الخطيب: روايته مستقيمة. حدث في سنة عشرين وثلاثمائة، وقد وُلِد سنة ثمان عشرة ومائتين.

573-

محمد بْن هارون بْن نافع التَّمَار2.

أبو بَكْر بْن المقرئ. بصري نزل بغداد.

وقرأ عَلَى محمد بْن المتوكّل رُوَيْس. وهو أجلّ أصحابه وأضبطهم لقراءة يعقوب.

قرأ عَلَيْهِ: أحمد بْن محمد اليَقْطِينيّ، وأبو بَكْر النّقّاش، وأبو بَكْر بْن الأنباريّ، وعبد الواحد بْن أَبِي هاشم، وعُبَيْد اللَّه بْن سليمان النّحّاس، وأحمد بْن محمد الشَّنَبوذيّ، وأبو الحَسَن الغَضَائريّ، ومحمد بْن محمد بْن فيروز الكُرْجيّ، وعَبْد اللَّه بْن الحُسين السّامُرّيّ، وآخرون.

قَالَ أبو بَكْر محمد بْن الحَسَن بْن الْجُلُنْديّ: قرأت عَلَى أَبِي بَكْر محمد بْن هارون التّمّار، وأخذ مني ثمانية عشر درهمًا. وأخبرني أَنَّهُ قرأ عَلَى رُوَيْس أربعًا وعشرين ختْمةً.

قلت: تُوُفّي سنة بضع عشرة وثلاثمائة.

574-

معروف بن محمد بن زياد الجرجاني3:

1 تاريخ بغداد "3/ 214".

2 معرفة القراء الكبار "1/ 266، 267".

3 تاريخ جرجان "472" للسهمي.

ص: 483

حدَّثَ ببغداد عَنْ: الحَسَن بْن عليّ بْن عفان، وإِسْحَاق بْن مِهْران الرّازيّ، ويحيى بْن أَبِي طَالِب.

وعنه: أبو بَكْر الأَبْهَريّ، ومحمد بْن عُبَيْد اللَّه بْن الشِّخِّير، وآخرون.

575-

المفجَّع1:

هُوَ محمد بْن عَبْد اللَّه الْبَصْرِيّ النَّحْويّ.

من كبار النُّحاة.

يُكَنَّى أبا عَبْد اللَّه، وهو مشهور بلَقَبِه.

أخذ عَنْهُ: ثعلب، وغيره.

وكان شاعرًا مفلْقًا وشيعيًا متحرقًا، وبينه وبين ابن دُرَيْد مهاجر.

صنف كتاب "الترجمان"، وكتاب "عرائس المجالس"، وكتاب "المتقدمين في الإيمان"، وغير ذَلِكَ.

ذكره القفطي في تاريخه.

576-

منصور بْن إسماعيل:

أبو الحَسَن التَّميميّ الْمَصْرِيّ. الفقيه الشّافعيّ الضّرير. مصنف كتاب "الهداية"، وكتاب "الواجب"، وغير ذَلِكَ.

تفقّه عَلَى أصحاب الشّافعيّ.

وتُوُفّي قبل العشرين وثلاثمائة، يمكن سنة 306.

577-

موسى بن أنس:

أبو التهيان الْأَنْصَارِيّ.

عَنْ: نَصْر بْن عليّ الْجَهْضميّ.

وعنه: ابن شاهين، ومحمد بن المظفر، وغيرهما.

1 معجم الشعراء للمرزباني "464، 465"، وكشف الظنون "104، 397، 1131، 1869"، وهدية العارفين "2/ 31"، ومعجم الأدباء "17/ 90-205".

ص: 484

"حرف الواو":

578-

وصيف بْن عَبْد اللَّه1:

أبو عليّ الرُّوميّ الأنطاكيّ الأشْرُوسنيّ الحافظ.

عُني بالحديث ورحَلَ فيه.

وروى عَنْ: أحمد بن حرب الطائي، وعلي بن سراج، وحاجب بن سليمان المنبجي، وسليمان بن سيف الحراني، وطبقتهم.

وعنه: أبو زُرْعة، وأبو بَكْر، ابنا أَبِي دجانة، وابن عدي الجرجاني، وحمزة الكناني، والطبراني، وأبو جعفر محمد بن اليقطيني.

بقى إلى سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة.

1 سير أعلام النبلاء "11/ 443"، والمعجم الصغير للطبراني "2/ 125".

ص: 485