الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكان من العلماء المترددين على بيت الحكمة برقادة لشكل الكتب وتصحيحها، ذكر الزبيدي (1) في ترجمة أبي محمد عبد الله الأموي المكفوف ما نصّه «وأبطأ عنه أبو القاسم بن عثمان الوزّان النحوي أياما كثيرة ثم أتاه فلامه على تخلّفه عنه، وقال له: يا أبا القاسم: نحن كنّا سبب ما أنت فيه من العلم، وقد علمت كيف كنت أخصّك وأؤثرك على غيرك فلما صرت إلى هذه الحال قطعتنا.
- فقال له: أصلحك الله أعذر، فقد كان لي شغل اختلف إلى رقادة إلى دار فلان وذكر بعض السلاطين (2) أشكّل له كتبا وأصحّحها.
- فقال سررتني والله.
- فقال له: بماذا سررتك؟
- قال بما يكون من برّه ومكافاته على اختلافك إليه وتصحيحك لكتبه.
- فضحك وقال: والله ما هو إلا أن أكتري دابّة إذا مضيت وكذلك إذا رجعت من مالي.
فعجب من ذلك».
وكانت وفاة أبي القاسم في يوم عاشوراء.
له في النحو واللغة تصانيف كثيرة لم تصلنا أسماؤها.
المصادر والمراجع:
- انباه الرواة 1/ 172 - 174، بغية الوعاة 1/ 417، البلغة في تاريخ أئمة اللغة للفيروزآبادي (صاحب القاموس) ص 6، الديباج 91، شذرات الذهب 2/ 372، طبقات النحويين واللغويين للزبيدي 269 - 270، العبر للذهبي 1/ 271، معجم الأدباء 1/ 203، معجم المؤلفين 1/ 58.
(1) طبقات النحويين واللغويين ص 258.
(2)
هو إبراهيم الأغلبي الثاني يراجع ح ح عبد الوهاب مجلة الندوة س 4 ع 1 جانفي 1956 ص 5.