الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(أقول) محصل قول كامت الذي هو مختار آدم كلارك أيضاً أنه لا بد أن يزاد لفظ يهويا قيم ههنا، والظاهر أن هذه اللفظ سقط من المتن عندهما، وهذا التحريف بالنقصان، ومع هذا لا يرتفع الاعتراض الثالث، ولما صارت شواهد الأقسام الثلاثة التحريف مائة اكتفيت عليها خوفاً من الإطناب، وهذا القدر يكفي في إثبات دعوى التحريف بجميع أقسامه ولدفع كل اعتراض يرد من جانبهم في هذه المسألة ولكل مغالطة تصدر من علماء البروتستنت فيها لكني أورد ههنا
خمس مغالطات نصرانية
وإن ظهر جواباتها للخبير مما حررت للتوضيح وزيادة الفائدة.
(المغالطة الأولى)
يظهر في بعض الأحيان من تقرير علماء البروتستنت تغليط للعوام، ولمن كان غير واقف على كتبهم أن دعوى التحريف مختصة بأهل الإسلام، ولم يسبقهم أحد ويحتاطون في التحرير عن هذه المغالطة، ولذلك لا ترى في رسائلهم، أقول يدعي المخالف والموافق سلفاً وخلفاً دعوى صحيحة أن عادة أهل الكتاب التحريف، ووقع منهم في الكتب السماوية، لكن قبل إيراد الشواهد لهذا الأمر أبين معنى لفظتين مستعملتين في كتب إسنادهم، هما لفظا (أرَاتَه) ولفظ ويُريُوس رِيدَيْك، قال هورن في الصفحة 325 من المجلد الثاني من تفسيره المطبوع سنة
1822 من الميلاد: "الفرق الحسن بين أرَاتَه يعني غلط الكاتب وبين ويريوس ريدنك يعني اختلاف العبارة ما قال ميكايلس، إنه إذا وجد الاختلاف بين العبارتين وأكثر فلا تكون الصادقة إلا واحدة والباقية إما أن تكون تحريفاً قصدياً أو سهوَ الكاتب، لكن تمييز الصحيحة عن غيرها عسير غالباً، فإن بقي شك فيطلق على الكل اختلاف العبارة، وإذا علم صراحة أن الكاتب كتب ههنا كذباً فيقال إنه غلط الكاتب" فعلى المذهب المختار عند المحققين فرق بين اللفظين المذكورين، واختلاف العبارة المصطلح فيما بينهم هو التحريف المصطلح عندنا، فمن أقر باختلاف العبارة بالمعنى المذكور يلزم عليه الاعتراف بالتحريف، ووُجِد مثل هذه الاختلافات في الإنجيل ثلاثين ألفاً على ما حقق ميل، ومائة ألف وخمسين ألفاً على ما حقق كريسباخ، ولم يعلم عدده على تحقيق شولز الذي هو آخر المحققين وفي المجلد التاسع عشر من إنسائي كلوبيديا برتينيكا في بيان لفظ اِسْكَرْ بَجَرْ أن وتيس تين جمع مثل هذه الاختلافات أزيد من ألف ألف، إذا علمت هذا فأورد الشواهد في ثلاث هدايات، في الهداية الأولى أنقل أقوال المخالفين، وفي الثانية أقوال الفرق التي تعد أنفسهم من المسيحيين
لكن فرقة البروتستنت وفرقة كاثلك تعدانها من المبتدعين، وفي الثالثة أقوال الذين هم مقبولون عند الفرقتين المذكورتين، أو عند إحداهما.