المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[سورة البقرة (2): الآيات 94 الى 95] - تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن - جـ ٢

[القرطبي]

فهرس الكتاب

- ‌[سورة البقرة (2): آية 75]

- ‌[سورة البقرة (2): الآيات 76 الى 77]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 78]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 79]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 80]

- ‌[سورة البقرة (2): الآيات 81 الى 82]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 83]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 84]

- ‌[سورة البقرة (2): الآيات 85 الى 86]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 87]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 88]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 89]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 90]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 91]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 92]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 93]

- ‌[سورة البقرة (2): الآيات 94 الى 95]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 96]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 97]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 98]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 99]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 100]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 101]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 102]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 103]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 104]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 105]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 106]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 107]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 108]

- ‌[سورة البقرة (2): الآيات 109 الى 110]

- ‌[سورة البقرة (2): الآيات 111 الى 112]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 113]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 114]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 115]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 116]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 117]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 118]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 119]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 120]

- ‌[سورة البقرة (2): الآيات 121 الى 123]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 124]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 125]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 126]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 127]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 128]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 129]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 130]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 131]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 132]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 133]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 134]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 135]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 136]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 137]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 138]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 139]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 140]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 141]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 142]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 143]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 144]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 145]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 146]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 147]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 148]

- ‌[سورة البقرة (2): الآيات 149 الى 150]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 151]

- ‌[سورة البقرة (2): الآيات 152 الى 153]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 154]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 155]

- ‌[سورة البقرة (2): الآيات 156 الى 157]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 158]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 159]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 160]

- ‌[سورة البقرة (2): الآيات 161 الى 162]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 163]

- ‌[سورة البقرة (2): آيَةً 164]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 165]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 166]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 167]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 168]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 169]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 170]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 171]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 172]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 173]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 174]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 175]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 176]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 177]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 178]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 179]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 180]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 181]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 182]

- ‌[سورة البقرة (2): الآيات 183 الى 184]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 185]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 186]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 187]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 188]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 189]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 190]

- ‌[سورة البقرة (2): الآيات 191 الى 192]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 193]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 194]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 195]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 196]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 196]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 197]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 198]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 199]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 200]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 201]

- ‌[سورة البقرة (2): آية 202]

الفصل: ‌[سورة البقرة (2): الآيات 94 الى 95]

وَإِنَّمَا عَبَّرَ عَنْ حُبِّ الْعِجْلِ بِالشُّرْبِ دُونَ الْأَكْلِ لِأَنَّ شُرْبَ الْمَاءِ يَتَغَلْغَلُ فِي الْأَعْضَاءِ حَتَّى يَصِلَ إِلَى بَاطِنِهَا، وَالطَّعَامُ مُجَاوِرٌ لَهَا غَيْرُ مُتَغَلْغِلٍ فِيهَا. وَقَدْ زَادَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَحَدُ التَّابِعِينَ فَقَالَ فِي زَوْجَتِهِ عَثْمَةَ، وَكَانَ عَتَبَ عَلَيْهَا فِي بَعْضِ الْأَمْرِ فَطَلَّقَهَا وَكَانَ مُحِبًّا لَهَا:

تَغَلْغَلَ حُبُّ عَثْمَةَ فِي فُؤَادِي

فَبَادِيهِ مَعَ الْخَافِي يَسِيرُ

تَغَلْغَلَ حَيْثُ لَمْ يَبْلُغْ شَرَابٌ

وَلَا حُزْنٌ وَلَمْ يَبْلُغْ سُرُورُ

أَكَادُ إِذَا ذَكَرْتُ الْعَهْدَ مِنْهَا

أَطِيرُ لَوَ انَّ إِنْسَانًا يَطِيرُ

وَقَالَ السُّدِّيُّ وَابْنُ جُرَيْجٍ: إِنَّ مُوسَى عليه السلام بَرَدَ الْعِجْلَ وَذَرَاهُ فِي الْمَاءِ، وَقَالَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: اشْرَبُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، فَشَرِبَ جَمِيعُهُمْ، فَمَنْ كَانَ يُحِبُّ الْعِجْلَ خَرَجَتْ بُرَادَةُ الذَّهَبِ عَلَى شَفَتَيْهِ. وَرُوِيَ أَنَّهُ مَا شَرِبَهُ أَحَدٌ إِلَّا جُنَّ، حَكَاهُ الْقُشَيْرِيُّ. قُلْتُ: أَمَّا تَذْرِيَتُهُ فِي الْبَحْرِ فَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى:" ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً «1» " وَأَمَّا شُرْبُ الْمَاءِ وَظُهُورُ الْبُرَادَةِ عَلَى الشِّفَاهِ فَيَرُدُّهُ قَوْلُهُ تَعَالَى:" وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ". وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. قَوْلُهُ تَعَالَى:" قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ" أَيْ إِيمَانُكُمُ الَّذِي زَعَمْتُمْ فِي قَوْلِكُمْ: نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا. وَقِيلَ: إِنَّ هَذَا الْكَلَامَ خِطَابٌ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أُمِرَ أَنْ يُوَبِّخَهُمْ، أَيْ قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: بِئْسَ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ الَّتِي فَعَلْتُمْ وَأَمَرَكُمْ بِهَا إِيمَانُكُمْ. وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي" بِئْسَما" وَالْحَمْدُ «2» لِلَّهِ وحده.

[سورة البقرة (2): الآيات 94 الى 95]

قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (94) وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (95)

لَمَّا ادَّعَتِ الْيَهُودُ دَعَاوَى بَاطِلَةً حَكَاهَا اللَّهُ عز وجل عَنْهُمْ فِي كِتَابِهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:" لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً"، وَقَوْلُهُ:" وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى "

(1). راجع ج 11 ص 243.

(2)

. راجع ص 27 من هذا الجزء.

ص: 32

، وَقَالُوا:" نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ «1» " أَكْذَبَهُمُ اللَّهُ عز وجل وَأَلْزَمَهُمُ الْحُجَّةَ فَقَالَ قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ:" إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ" يَعْنِي الْجَنَّةَ." فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ" فِي أَقْوَالِكُمْ، لِأَنَّ مَنِ اعْتَقَدَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ كَانَ الْمَوْتُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْحَيَاةِ فِي الدُّنْيَا، لِمَا يَصِيرُ إِلَيْهِ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ، وَيَزُولُ عَنْهُ مِنْ أَذَى الدُّنْيَا، فَأَحْجَمُوا عَنْ تَمَنِّي ذَلِكَ فَرَقًا مِنَ اللَّهِ لِقُبْحِ أَعْمَالِهِمْ وَمَعْرِفَتِهِمْ بِكُفْرِهِمْ فِي قَوْلِهِمْ:" نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ"، وَحِرْصِهِمْ عَلَى الدُّنْيَا، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ الْحَقِّ:" وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ" تَحْقِيقًا لِكَذِبِهِمْ. وَأَيْضًا لَوْ تَمَنَّوُا الْمَوْتَ لَمَاتُوا، كَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:(لَوْ أَنَّ الْيَهُودَ تَمَنَّوُا الْمَوْتَ لَمَاتُوا وَرَأَوْا مَقَامَهُمْ «2» مِنَ النَّارِ). وَقِيلَ: إِنَّ اللَّهَ صَرَفَهُمْ عَنْ إِظْهَارِ التَّمَنِّي، وَقَصَرَهُمْ عَلَى الْإِمْسَاكِ لِيَجْعَلَ ذَلِكَ آيَةً لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم، فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ فِي تَرْكِهِمُ التَّمَنِّي. وَحَكَى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ:" فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ" أَنَّ الْمُرَادَ ادْعُوا بِالْمَوْتِ عَلَى أَكْذَبِ الْفَرِيقَيْنِ مِنَّا وَمِنْكُمْ: فَمَا دَعَوْا لِعِلْمِهِمْ بِكَذِبِهِمْ. فَإِنْ قِيلَ: فَالتَّمَنِّي يَكُونُ بِاللِّسَانِ تَارَةً وَبِالْقَلْبِ أُخْرَى، فَمِنْ أَيْنَ عُلِمَ أَنَّهُمْ لَمْ يَتَمَنَّوْهُ بِقُلُوبِهِمْ؟ قِيلَ لَهُ: نَطَقَ الْقُرْآنُ بِذَلِكَ بِقَوْلِهِ" وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً" وَلَوْ تَمَنَّوْهُ بِقُلُوبِهِمْ لَأَظْهَرُوهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ رَدًّا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَإِبْطَالًا لِحُجَّتِهِ، وَهَذَا بَيِّنٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى:" خالِصَةً" نَصْبٌ عَلَى خَبَرِ كَانَ، وَإِنْ شِئْتَ كَانَ حالًا، وَيَكُونُ" عِنْدَ اللَّهِ" فِي مَوْضِعِ الْخَبَرِ." أَبَداً" ظَرْفُ زَمَانٍ يَقَعُ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، كَالْحِينِ وَالْوَقْتِ، وَهُوَ هُنَا مِنْ أَوَّلِ الْعُمُرِ إِلَى الْمَوْتِ. و" ما" فِي قَوْلِهِ" بِما" بِمَعْنَى الَّذِي وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ، وَالتَّقْدِيرُ قَدَّمَتْهُ، وَتَكُونُ مَصْدَرِيَّةً وَلَا تَحْتَاجُ إِلَى عائد. و" أَيْدِيهِمْ" فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ، حُذِفَتِ الضَّمَّةُ مِنَ الْيَاءِ لِثِقَلِهَا مَعَ الْكَسْرَةِ، وَإِنْ كَانَتْ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ حَرَّكْتَهَا، لِأَنَّ النَّصْبَ خَفِيفٌ، وَيَجُوزُ إِسْكَانُهَا فِي الشِّعْرِ." وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ" ابْتِدَاءٌ وَخَبَرٌ.

(1). راجع ج 6 ص 120.

(2)

. في بعض نسخ الأصل:" مقاعدهم".

ص: 33