المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌تفسير المفردات أفتونى: أي أشيروا علىّ بما عندكم من الرأى والتدبير - تفسير المراغي - جـ ١٩

[المراغي، أحمد بن مصطفى]

فهرس الكتاب

- ‌[تتمة سورة الفرقان]

- ‌[سورة الفرقان (25) : الآيات 21 الى 24]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الفرقان (25) : الآيات 25 الى 29]

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الفرقان (25) : الآيات 30 الى 31]

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الفرقان (25) : الآيات 32 الى 34]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الفرقان (25) : الآيات 35 الى 40]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌قصة موسى وهارون عليهما السلام

- ‌قصة نوح عليه السلام

- ‌قصص عاد وثمود وأصحاب الرس وغيرهم

- ‌[سورة الفرقان (25) : الآيات 41 الى 44]

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الفرقان (25) : الآيات 45 الى 54]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الفرقان (25) : الآيات 55 الى 62]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الفرقان (25) : الآيات 63 الى 77]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌خلاصة ما اشتملت عليه السورة الكريمة من الأحكام

- ‌سورة الشعراء

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 1 الى 9]

- ‌تفسير المفردات

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 10 الى 22]

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 23 الى 31]

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 32 الى 37]

- ‌تفسير المفردات

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 38 الى 51]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 52 الى 68]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 69 الى 82]

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 83 الى 89]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 90 الى 104]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 105 الى 122]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 123 الى 140]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 141 الى 159]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 160 الى 175]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌إيضاح لهذه القصة بما كتبه الباحثون

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 176 الى 191]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 192 الى 212]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 213 الى 220]

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الشعراء (26) : الآيات 221 الى 227]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌خلاصة ما حوته هذه السورة الكريمة

- ‌سورة النمل

- ‌[سورة النمل (27) : الآيات 1 الى 3]

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة النمل (27) : الآيات 4 الى 5]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة النمل (27) : الآيات 6 الى 14]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة النمل (27) : الآيات 15 الى 19]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌تذكرة وعبرة بالآية

- ‌[سورة النمل (27) : الآيات 20 الى 26]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة النمل (27) : الآيات 27 الى 31]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة النمل (27) : الآيات 32 الى 35]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة النمل (27) : الآيات 36 الى 37]

- ‌تفسير المفردات

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة النمل (27) : الآيات 38 الى 40]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة النمل (27) : الآيات 41 الى 44]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة النمل (27) : الآيات 45 الى 53]

- ‌تفسير المفردات

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة النمل (27) : الآيات 54 الى 55]

- ‌الإيضاح

- ‌فهرست أهم المباحث العامة التي فى هذا الجزء

الفصل: ‌ ‌تفسير المفردات أفتونى: أي أشيروا علىّ بما عندكم من الرأى والتدبير

‌تفسير المفردات

أفتونى: أي أشيروا علىّ بما عندكم من الرأى والتدبير فيما حدث، قاطعة أمرا:

أىّ باتّة فيه منفذته، تشهدون: أي تحضروني، والمراد بالقوة: القوة الحسية وكثرة الآلات، والمراد بالبأس: النجدة والثبات فى الحرب.

‌المعنى الجملي

ذكر فيما سلف أن الهدهد حيما ألقى الكتاب أحضرت بطانتها وأولى الرأى لديها وقرأت عليهم نصّ الكتاب، وهنا بين أنها طلبت إليهم إبداء آرائهم فيما عرض عليهم من هذا الخطب المدلهمّ والحادث الجلل حتى ينجلى لهم صواب الرأى فيما تعمل ويعملون، لأنها لا نريد أن تستبدّ بالأمر وحدها، فقلّبوا وجوه الرأى واشتد الحوار بينهم وكانت خاتمة المطاف أن قالوا: الرأى لدينا القتال، فإنا قوم أولو بأس ونجدة، والأمر مفوّض إليك فافعلى ما بدا لك، وإن قالت: إنى أرى أن عاقبة الحرب والدمار والخراب وصيرورة العزيز ذليلا، وإنى أرى أن نهادنه ونرسل إليه بهدية ثم ننظر ماذا يكون رده، علّه يقبل ذلك منا، ويكفّ عنا، أو يضرب علينا خراجا نحمله إليه كل عام ونلتزم ذلك له، وبذا يترك قتالنا وحربنا:

‌الإيضاح

(قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي ما كُنْتُ قاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ) أي قالت بلقيس لأشراف قومها: أيها الملأ أشيروا علىّ فى أمر هذا الكتاب الذي ألقى إلىّ فإنى لا أقضى فيه برأى حتى تشهدونى فأشاوركم فيه.

وفى قولها هذا دلالة على إجلالهم وتكريمهم ليمحضوها النصح، ويشيروا عليها بالصواب، ولتختبر عزمهم على مقاومة عدوهم، وحزمهم فيما يقيم أمرهم، وإمضاءهم على الطاعة لها، علما منها أنهم إن لم يبذلوا أنفسهم وأموالهم ودماءهم دونها لم يكن

ص: 136

لها طاقة بمقاومة عدوها، وإن لم يجتمع أمرهم وحزمهم وجدهم كان ذلك عونا لعدوهم عليهم، وإن لم تختبر ما عندهم وتعلم قدر عزمهم لم تكن على بصيرة من أمرهم، وربما كان فى استبدادها برأيها وهن فى طاعتها، وتعمية فى تقدير أمرهم، وكان فى مشاورتهم وأخذ رأيهم عون على ما تريد من قوة شوكتهم وشدة مدافعتهم، ألا ترى إلى قولهم فى جوابهم:(نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ) على مالها من عقل راجح وأدب جمّ فى التخاطب.

وعلى هذا النهج سار الإسلام، فقد قال سبحانه لنبيه «وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ» وقد مدح سبحانه صحابة رسوله بقوله:«وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ» .

فأجابوا عن مقالها:

(قالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ، وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي ماذا تَأْمُرِينَ) أي قال الملأ من قومها حين شاورتهم فى أمرها وأمر سليمان: نحن ذوو بأس ونجدة فى القتال، إلى ما لنا من وافر العدّة وعظيم العتاد وكثير الكراع والسلاح، وإن أمر القتال والسلم مفوّض إليك، فانظرى وقلّبى الرأى على وجوهه، ثم مرينا نأتمر بذلك.

ولما أحست منهم الميل إلى القتال شرعت تبين لهم وجه الصواب، وأنهم فى غفلة عن قدرة سليمان وعظيم شأنه، إذ من سخر له الطير على الوجه الذي يريده ليس من السهل مجالدته والتغلب عليه.

(قالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ) أي قالت لهم حين عرضوا عليها أنفسهم لقتال سليمان: إن الملوك إذا دخلوا قرية فاتحين أفسدوها بتخريب عمائرها وإتلاف أموالها، وأذلوا أهلها بالأسر والإجلاء عن موطنهم أو قتلوهم تقتيلا، ليتم هلم الملك والغلبة، وتتقرر لهم فى النفوس المهابة، وهكذا يفعلون معنا.

وفى هذا تحذير شديد لقومها من مسير سليمان إليهم، ودخوله بلادهم.

ص: 137