المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الحديث الخامس عشر:((جهد البلاء كثرة العيال مع قلة الشئ)) - تكميل النفع بما لم يثبت به وقف ولا رفع

[محمد عمرو بن عبد اللطيف]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌الحديث الأول:((إذا جعلت إصبعيك في أذنك، سمعت خرير الكوثر))

- ‌الحديث الثالث:((إذا كثرت ذنوب العبد، ولم يكن له ما يكفرها من العمل، ابتلاه الله عز وجل بالحزن ليكفرها عنه))

- ‌الحديث الرابع:إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أري الناس قبله أو ما شاء الله من ذلك، فكأنه تقاصر أعمال أمته أن لا يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله ليلة القدر خير من ألف شهر))

- ‌الحديث الخامس:((اسم الله الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى: دعوة يونس ابن متى))

- ‌الحديث السادس:((أفضل الحسنات، تكرمة الجلساء))

- ‌الحديث السابع:((اللهم إني ضعيف، فوق في رضاك ضعفي، وخذ إلى الخير بناصيتي، واجعل الإسلام منتهى رضائي، اللهم إني ضعيف فقوني، وذليل فأعزني، وفقير فارزقني))

- ‌الحديث الثامن:((اللهم هذه قسمتي فيما أملك، فلا تلمني فيما تكلك ولا أملك))

- ‌الحديث التاسع:((اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك))

- ‌الحديث العاشر:((إنما سماهم الله الأبرار، لأنهم بروا الآباء والأبناء))

- ‌الحديث الحادي عشر:((الأنبياء قادة، والفقهاء سادة، ومجالستهم زيادة))

- ‌الحديث الثاني عشر:((تبيض وجوه أهل السنة والجماعة، وتسود وجوه أهل البدع))

- ‌الحديث الرابع عشر:((تكفير كل لحاء ركعتين))

- ‌الحديث الخامس عشر:((جهد البلاء كثرة العيال مع قلة الشئ))

- ‌الحديث السابع عشر:((حسنات الأبرار سيئات المقربين))

- ‌الحديث السابع عشر:((الدنيا دار من لا دار له، [ومال من لا مال له] ، ولها يجمع من لا عقل له))

- ‌الحديث الثامن عشر:((صاحب الشئ أحق أن يحمله إلا أن يكون ضعيفاً يعجز عنه، فيعينه أخوه المسلم))

- ‌الحديث التاسع عشر:((القلوب أربعة: قلب أجرد فيه مثل السراج يزهر، وقلب اغلف مربوط على غلافه، وقلب منكوس، وقلب مصفح فأما القلب الأجرد، فقلب المؤمن سراجه فيه نوره. وأما القلب الأغلف، فقلب الكافر. وأما القلب المنكوس، فقلب المنافق، عرف ثم أنكر. وأما القلب المصفح، فقلب فيه إيمان ونفاق، فمثل الإيمان فيه كمثل البقلة يمدها الماء الطيب، ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يمدها القبح والدم، فأي المادتين غليت على الأخرى غليت عليه))

- ‌الحديث العشرون:((الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله))

- ‌الحديث الحادي والعشرون:((لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه))

- ‌الحديث الثاني والعشرون:((ما اجتمع الحلال والحرام، إلا غلب الحرام الحلال))

- ‌الحديث الثالث والعشرون:((من استمع إلى آية من كتاب الله تعالى كتب له حسنة مضاعفة، ومن تلاها كانت له نوراً يوم القيامة))

- ‌الحديث الرابع والعشرون:((لا يزال المسروق منه في تهمة من هو برئ، حتى يكون أعظم جرماً من السارق))

- ‌الحديث الخامس والعشرين:((يوشك أن لا يبقى من الإسلام إلا اسمه، ومن القرآن إلا رسمه، مساجدهم عامر، وهي خراب من الهدي، فقهاؤهم شر من تحت أديم السماء، من عندهم خرجت الفتنة، وفيهم تعود))

الفصل: ‌الحديث الخامس عشر:((جهد البلاء كثرة العيال مع قلة الشئ))

‌الحديث الخامس عشر:

((جهد البلاء كثرة العيال مع قلة الشئ))

.

ضعيف على الأقل رواه الحاكم في ((تاريخه)) عن ابن عمر رضي الله عنهما، وقال الشيخ الألباني في ((ضعيف الجامع)) (3/81) :((ضعيف)) ، وأحال على ((الضعيفة)) (2592) . ورواه أيضاً الديلمي كما في ((فردوس الأخبار)) (2401) ، وذكر محققاه عن الحافظ في ((تسديد القوس)) قوله ((أسنده عن ابن عمر، وفيه قصة)) اهـ. قلت: وهي أن ابن عمر قال: ((سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلاً يتعوذ بالله من جهد البلاء، فذكره)) كما قال الحافظ المناوى رحمه الله في ((الفيض)) (3/352) - إذ عزاه السيوطي للحاكم - وقال عقبة: ((ورواه الديلمي أيضاً كما ذكر)) . وهذا الاقتصار منى على تضعيف الحديث إنما تبعت فيه صاحب ((ضعيف الجامع)) حفظه الله لتعذر نظري بنفسي في إسناده، وإلا فاحتمال ضعفه الشديد عندي قائم، فالله تعالى أعلم. وأسأله التيسير. وهذا الحديث ينبغي أن يكون محله في ((البدائل المستحسنة)) لشدة استهتاره بين المسلمين في هذا العصر، بل وكثرة إلحاح الصحف ووسائل الإعلام الحكومية به على الناس، لإقناعهم بالحد من نسلهم، وبترك قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:((تزوجوا الولود، فإني مكاثر بكم الأمم)) في نصوص كثيرة يعلم من مجموعها بأن تكثير الذرية المسلمة من مقاصد الشريعة المقطوع بها!! لكنى لا أستحضر له الآن بديلاً صالحاً، فيمكن إيراد بدائل تنقصه وتبطله إن شاء الله! . نعم. لبعض السلف كلمات مشهورة في ذم صاحب العيال وأنه لا يفلح

الخ، لها محمل مخصوص لا ينبغي أن تتعداه وليس هذا مجالها.

(وقد) روى الحديث موقوفاً على ابن عمر أيضاً بسند مظلم فيه جهالة وانقطاع. قال السهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص140) : ((حدثنا إبراهيم

ص: 69

ابن عبد الله الشطي حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد الحمادي حدثنا محمد بن القاسم حدثنا أبي حدثنا أبو عكرمة الضبي حدثنا الحسين بن يزيد حدثنا سعد ابن عامر عن إبراهيم النخعي قال: ((سئل ابن عمر: ما جهد البلاء؟ قال: قلة المال، وكثرة العيال)) . وفي هذا الإسناد ما يأتي:

1-

إبراهيم بن عبد الله الشطي - شيخ السهمي - ترجمه، فلم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً.

2-

وشيخه الحمادي، لم أهتد إليه.

3-

وأبو عكرمة الضبي احتمل المعلق على ((تاريخ جرجان)) أنه هو الذي ترجمه الدولابي في ((الكنى)) (2/36) بروايته عن الحسن الجعفري، ورواية الأصمعي عنه. وهذا احتمال وجيه، فإنه من هذه الطبقة. ولم أجد لأبي عكرمة ترجمة أخرى تفصح عن حالة في الحديث. ثم وجدت المعافى بن زكريا النهرواني روى في ((الجليس)) (1/265: 269) خبراً عن محمد بن القاسم (وهو أبوبكر الأنباري ومنه استفدنا تعيينه. وهو وأبوه صدقهما الخطيب) عن أبيه عن أبي عكرمة هذا، فسماه:((عامر بن عمران بن زياد)) . ووجدت أيضاً الطوسي روى في ((أمالية)) (ص512-513) أثراً من طريق أبي بشر حيان بن بشر الأسدي قاضي المصيصة قال: حدثني خالي أبو عكرمة عامر بن عمران الضبي الكوفي قال: حدثنا محمد بن المفضل الضبي عن أبيه

)) فذكره. ففتشت عن: ((عامر بن عمران بن زياد)) فيما طالته يداي من كتب رجال الحديث وغيرهم، فلم أظفر به أيضاً. والحاصل من مجموع ما وقفت عليه من روايات أنه مستور، والله أعلم.

4-

والحسين بن يزيد، ليس هو الطحان الأنصاري الكوفي المترجم في ((التقريب)) (1361) وغيره، وهو لين الحديث، فإنه متأخر عن هذا. ولعل الصواب في اسمه:((الحسن بن يزيد)) - وهو الجعفري - على ما في ((الكنى والأسماء)) . وقد يكون أيضاً ((الحسين بن يزيد)) المترجم في ((اللسان)) (2/317) وجهله ابن القطان. ويشبه أن يكون من رواة الشيعة.

ص: 70

5-

وسعد بن عامر لم أهتد إليه. وهناك: ((سعيد بن عامر)) وهو الضبعي البصري وهو ثقة من التاسعة كما في ((التقريب)) (2338) . و ((سعيد بن عامر)) آخر تابعي يروىعن ابن عمر وعنه ليث بن أبي سليم، فكلاهما يخالف هذا في الطبقة.

6-

وإبراهيم النخعي هو الثقة الحافظ الإمام المشهور، لكن روايته عن ابن عمر والصحابة - في جملتهم - منقطعة، ولم أقف على الأثر موصولا في مكان آخر

استدراك:

ووجدت الأثر عن ابن عمر عند ابن أبي الدنيا في ((إصلاح المال)) (463) من طريق إسماعيل بن عياش عن أبي الخصيب يسار بن عبد الله عن إياس بن معاوية عنه قال: جهد البلاء: كثرة العيال وقلة الشئ)) . وشيخ إسماعيل لم أهتد إليه، ويحتمل أن يكون:((بشر بن عبد الله بن يسار)) وهو صدوق لكن لم أجد له رواية عن إياس ولا رأيت أحد كنّاه.

وإياس ثقة مشهور بالعقل والحلم، لكن روايته عن ابن عمر منقطعة.

(1) إلا أن مراسيله عن ابن مسعود - خاصة - صحيحة جداً، لأنه لا يرسل عنه إلا ما سمعه من غير واحد عنه. انظر ((التبييض)) (رقم 31:1/92) . والأثر الصحيح الذي أرسله عن ابن مسعود في قصته مع حذيفة في الاعتكاف كاف في إعلال ونسف ما شاع هذه الأيام من الرواية المرفوعة لأثر حذيفة: ((لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة

)) والتفرقة بين قول إبراهيم: ((أن حذيفة قال لابن مسعود)) وبين: ((أن ابن مسعود قال له حذيفة)) ظاهرية لا يحسن الأخذ بها. وحسبي هذا في هذا المقام.

ص: 71