المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الحديث السادس:((أفضل الحسنات، تكرمة الجلساء)) - تكميل النفع بما لم يثبت به وقف ولا رفع

[محمد عمرو بن عبد اللطيف]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌الحديث الأول:((إذا جعلت إصبعيك في أذنك، سمعت خرير الكوثر))

- ‌الحديث الثالث:((إذا كثرت ذنوب العبد، ولم يكن له ما يكفرها من العمل، ابتلاه الله عز وجل بالحزن ليكفرها عنه))

- ‌الحديث الرابع:إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أري الناس قبله أو ما شاء الله من ذلك، فكأنه تقاصر أعمال أمته أن لا يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله ليلة القدر خير من ألف شهر))

- ‌الحديث الخامس:((اسم الله الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى: دعوة يونس ابن متى))

- ‌الحديث السادس:((أفضل الحسنات، تكرمة الجلساء))

- ‌الحديث السابع:((اللهم إني ضعيف، فوق في رضاك ضعفي، وخذ إلى الخير بناصيتي، واجعل الإسلام منتهى رضائي، اللهم إني ضعيف فقوني، وذليل فأعزني، وفقير فارزقني))

- ‌الحديث الثامن:((اللهم هذه قسمتي فيما أملك، فلا تلمني فيما تكلك ولا أملك))

- ‌الحديث التاسع:((اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك))

- ‌الحديث العاشر:((إنما سماهم الله الأبرار، لأنهم بروا الآباء والأبناء))

- ‌الحديث الحادي عشر:((الأنبياء قادة، والفقهاء سادة، ومجالستهم زيادة))

- ‌الحديث الثاني عشر:((تبيض وجوه أهل السنة والجماعة، وتسود وجوه أهل البدع))

- ‌الحديث الرابع عشر:((تكفير كل لحاء ركعتين))

- ‌الحديث الخامس عشر:((جهد البلاء كثرة العيال مع قلة الشئ))

- ‌الحديث السابع عشر:((حسنات الأبرار سيئات المقربين))

- ‌الحديث السابع عشر:((الدنيا دار من لا دار له، [ومال من لا مال له] ، ولها يجمع من لا عقل له))

- ‌الحديث الثامن عشر:((صاحب الشئ أحق أن يحمله إلا أن يكون ضعيفاً يعجز عنه، فيعينه أخوه المسلم))

- ‌الحديث التاسع عشر:((القلوب أربعة: قلب أجرد فيه مثل السراج يزهر، وقلب اغلف مربوط على غلافه، وقلب منكوس، وقلب مصفح فأما القلب الأجرد، فقلب المؤمن سراجه فيه نوره. وأما القلب الأغلف، فقلب الكافر. وأما القلب المنكوس، فقلب المنافق، عرف ثم أنكر. وأما القلب المصفح، فقلب فيه إيمان ونفاق، فمثل الإيمان فيه كمثل البقلة يمدها الماء الطيب، ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يمدها القبح والدم، فأي المادتين غليت على الأخرى غليت عليه))

- ‌الحديث العشرون:((الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله))

- ‌الحديث الحادي والعشرون:((لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه))

- ‌الحديث الثاني والعشرون:((ما اجتمع الحلال والحرام، إلا غلب الحرام الحلال))

- ‌الحديث الثالث والعشرون:((من استمع إلى آية من كتاب الله تعالى كتب له حسنة مضاعفة، ومن تلاها كانت له نوراً يوم القيامة))

- ‌الحديث الرابع والعشرون:((لا يزال المسروق منه في تهمة من هو برئ، حتى يكون أعظم جرماً من السارق))

- ‌الحديث الخامس والعشرين:((يوشك أن لا يبقى من الإسلام إلا اسمه، ومن القرآن إلا رسمه، مساجدهم عامر، وهي خراب من الهدي، فقهاؤهم شر من تحت أديم السماء، من عندهم خرجت الفتنة، وفيهم تعود))

الفصل: ‌الحديث السادس:((أفضل الحسنات، تكرمة الجلساء))

‌الحديث السادس:

((أفضل الحسنات، تكرمة الجلساء))

.

ضعيف جداً، أو موضوع. رواه القضاعي في ((مشند الشهاب)) (1285)، قال: ((أخبرنا أحمد بن منصور التستري، أنبأ القاضي أبو بكر محمد ابن يحيى بن إسماعيل الضبعي الأهوازي، ثنا الحسن بن زياد أبو عبد الله الكوفي، ثنا ابن أبي بشر حدثني وكيع عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود

)) ، فذكره مرفوعاً. ولم أقف على من يدعي:((أحمد بن منصور التستري)) ، فالظاهر أنه محرف من: ((محمد بن منصور

)) ، أحد شيوخ القضاعي الكذابين كما قدمنا في ((تبييض الصحيفة)) (27،5) . والرجلان فوقه لم أقف لهما على ترجمة، وابن أبي بشر - الراوي عن وكيع - لم يتبين لي من هو؟ ولم أجهد نفسي في تعيينه إذ لا جدوى من وراء ذلك في وجود الكذاب المذكور. وقد عهدنا عليه الراوية عن المجهولين - كما في الحديثين المشار إليهما آنفاً -، فلعل هؤلاء أيضاً من مخيلته، عامله الله تعالى بما يستحق. وقد قال الشيخ حمدي السلفي حفظه الله في تحقيق ((مسند الشهاب)) - تعليقاً على هذا الحديث -:((الحسن بن زياد اللؤلئى كذبه غير واحد، فالحديث موضوع)) اهـ. كذا قال - عفا الله عنها - ظناً منه أن الحسن بن زياد الكوفي الذي في هذا الإسناد، هو اللؤلئى صاحب الإمام أبي حنيفة رحمه الله، وليس به لأمرين:

الأول: أن اللؤلئى كتبه أبو علي، كما قال الخطيب رحمه الله في ((تاريخ بغداد)) (7/314) . وهذا كنيته أبو عبد الله، كما في الإسناد.

الثاني: أن اللؤلئى متقدم بطبقتين عن هذا، فإنه من أقران وكيع. وهذا يروى عن رجل عن وكيع. ومن غير الممكن للحافظ القضاعي رحمه الله، المتوفى (454هـ) أن يكون بينه وبين الحسن بن زياد اللؤلئى، المتوفى (204) رجلان فقط. وهذا بين جداً لا خفاء فيه. والحديث في ((الجامع الصغير)) (1249) مرموزاً لضعفه، وقد قال الحافظ المناوى عفا الله عنه في شرحه جداً في

ص: 32

((الفيض)) (2/32) ، ثم لم يتكلم على إسناده بشئ! أما الشيخ الألباني حفظه الله، فقطع بوضعه في ((ضعيف الجامع)) (1/314) ، وأحال على ((الضعيفة)) (2834) .

(وروى) موقوفاً على ابن عباس رضي الله عنهما بإسناد واه عند أبي سعد السمعاني رحمه الله في ((أدب الإملاء والاستكلاء)) (ص126) من طريق الحافظ ابن حبان رحمه الله عن عمر بن محمد الهمداني عن محمد بن سهل بن عسكر وسعيد بن كثير بن عفير ثنا الفضل بن المختار (في الأصل: المفضل، وهو خطأ) عن أبي جمرة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((إن من أفضل الحسنات، تكرمة الجلساء)) .

وهذا إسناد ضعيف جداً، الفضل بن المختار هو البصري، نزيل مصر. قال ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (7/69) :((سألت أبي عنه، فقال: هو مجهول، وأحاديثه منكرة، يحدث بالبواطيل)) . وقال العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (3/944) والأزدي: ((منكر الحديث)) زاد الآخر: ((جداً)) .

وقال ابن عدي في ((الكامل)) (6/2042) : ((وعامته - يعني عامة حديثه - مما لا يتابع عليه إما إسناداً، وإما متناً)) . وساق له الذهبي في ((الميزان)) (3/358-359) أربعة أحاديث، قال عقبها:((فهذه أباطيل وعجائب)) . وختم ترجتمه بخامس قال عقبة: ((وهذا يشبه أن يكون موضوعاً. والله أعلم)) اهـ.

قلت: فلعل هذا أيضاً موضوع على ابن عباس. والله أعلى وأعلم.

ص: 33