الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحديث الثامن:
((اللهم هذه قسمتي فيما أملك، فلا تلمني فيما تكلك ولا أملك))
ضعيف، معل بالإرسال.
رواه الأمام أحمد (6/144) وأبو داود (1/492) والترمذي (2/304) والنسائي (7/63/64) والدارمي (2/404) وابن ماجة (1971) وابن أبي شيبة (4/386/387) وابن حبان (1305-موارد) والحاكم (2/187) والبيهقي (7/298) والخطيب في ((الموضح)) (2/107) من طرق كثيرة عن حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن عبد الله بن يزيد - رضيع عائشة - عنها رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقسم بين نسائه فيعدل، ثم يقول:
…
)) الحديث. قال أبو داود: ((يعني القلب)) . وهذه رواية عفان عنه الإمام أحمد، وبشر بن السري عند الترمذي كلاهما عن حماد. ورواية يزيد بن هارون عند أحمد والنسائي وابن ماجة وابن أبي شيبة وابن حبان:((اللهم هذا فعلي)) - وهي مرجوحة بلا شك -، ولفظ غير هؤلاء:((اللهم هذا قسمي)) . وهذا إسناده رجاله كلهم ثقات لكنه معل، ومع ذلك جرى على ظاهره ابن حبان والحاكم فصححاه. وغفل محققاً (1) ((زاد المعاد)) (1/151) فقالا: ((
…
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا)) إذ كان يلزمهما عرض هذا الحديث على كتب ((العلل)) للتوثيق من وجود الشرطين الرابع والخامس من شروط صحة الحديث، ألا وهما:((السلامة من الشذوذ في السند والمتن، والسلامة من العلة القادحة في السند والمتن)) . وهما يستفيدان كثيراً من جهد الشيخ ناصر حفظه الله - في ((الزاد)) وغيره -، دون أن ينسباه إليه، فيشاء العلي القدير أن يتخليا عن ذلك في هذا الحديث المعلول خاصة.
$! لم أكن قد تعرضت لهما - قبل التبييض النهائي -، ولكنني استخرت الله عز وجل على حذف أو زيادة ما يوقفني جل وعلا لحذفه أو زيادته، وهو حسبي ونعم الوكيل.
فيقعان فيما وقعا فيه.
والحديث قد أعله جمع من الأئمة الحذاق كالترمذي والنسائي - فلم يحكيا كلامهما أو ينشطا للتحقق من هذا الإعلال - وأبو زرعة وابن أبي حاتم، وغيرهم كثيرون (1) . وخلاصة الأمر أن ثلاثة من الحفاظ الأثبات قد رووه عن أيوب عن أبي قلابة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرسلاً - بإسقاط عبد الله بن يزيد وعائشة خلافاً لحماد بن سلمة -، وهم: حماد بن زيد، وإسماعيل بن علية، وعبد الوهاب الثقفي كما بينت بالتفصيل في ((تخريج الحقوق)) للشيخ ابن عثيمين حفظه الله (20) ، وذكرت هناك ما يغني، والله المستعان.
وقد أورد في هذا الحديث ههنا - بهذا الاختصار في تخريجه - لأنه (روى) معناه عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ففي ((تفسير الطبري)) (5/202) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال ((ذكر لنا أن عمر ابن الخطاب كان يقول: اللهم أما قلبي فلا أملك، وأما سوى ذلك، فأرجو أن أعدل)) ، وهذا إسناد ضعيف لا نقطاعه بين قتادة وعمر، بل هو في الغالب معضل، فإن الغالب فيما يرويه قتادة بإسناده إلى عمر أن يكون بينهما فيه رجلان - أو أكثر - لا سيما والرجل إليه المنتهى في الحفظ والإتقان،، فلو كان بينهما واحد - كأنس رضي الله عنه أو غيره - لصرح به قتادة إن شاء الله تعالى. والأثر لم أقف له على طريق سوى هذه، فالله أعلم.
$! وقال الحافظ بن رجب الحنبلي رحمه الله في ((شرح علل الترمذي)) (ص311)((وقد قال أحمد في حديث أسنده حماد بن سلمة: أي شئ ينفع وغيره يرسله)) كما نقله عنه الشيخ مقبل بن هادي الوادعي حفظه الله في مقدمة ((الإلزامات والتتبع)) للدار قطني (ص13) . وانظر بحثه حول: ((زيادة الثقة)) فيها، فإنه نفيس جداً. وهذا النص عن الإمام أحمد لم أجده في ((علله)) من رواية عبد الله ولا المروذي، فلا أدري أيقصد هذا الحديث أم غيره.