المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الحديث الرابع والعشرون:((لا يزال المسروق منه في تهمة من هو برئ، حتى يكون أعظم جرما من السارق)) - تكميل النفع بما لم يثبت به وقف ولا رفع

[محمد عمرو بن عبد اللطيف]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌الحديث الأول:((إذا جعلت إصبعيك في أذنك، سمعت خرير الكوثر))

- ‌الحديث الثالث:((إذا كثرت ذنوب العبد، ولم يكن له ما يكفرها من العمل، ابتلاه الله عز وجل بالحزن ليكفرها عنه))

- ‌الحديث الرابع:إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أري الناس قبله أو ما شاء الله من ذلك، فكأنه تقاصر أعمال أمته أن لا يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله ليلة القدر خير من ألف شهر))

- ‌الحديث الخامس:((اسم الله الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى: دعوة يونس ابن متى))

- ‌الحديث السادس:((أفضل الحسنات، تكرمة الجلساء))

- ‌الحديث السابع:((اللهم إني ضعيف، فوق في رضاك ضعفي، وخذ إلى الخير بناصيتي، واجعل الإسلام منتهى رضائي، اللهم إني ضعيف فقوني، وذليل فأعزني، وفقير فارزقني))

- ‌الحديث الثامن:((اللهم هذه قسمتي فيما أملك، فلا تلمني فيما تكلك ولا أملك))

- ‌الحديث التاسع:((اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك))

- ‌الحديث العاشر:((إنما سماهم الله الأبرار، لأنهم بروا الآباء والأبناء))

- ‌الحديث الحادي عشر:((الأنبياء قادة، والفقهاء سادة، ومجالستهم زيادة))

- ‌الحديث الثاني عشر:((تبيض وجوه أهل السنة والجماعة، وتسود وجوه أهل البدع))

- ‌الحديث الرابع عشر:((تكفير كل لحاء ركعتين))

- ‌الحديث الخامس عشر:((جهد البلاء كثرة العيال مع قلة الشئ))

- ‌الحديث السابع عشر:((حسنات الأبرار سيئات المقربين))

- ‌الحديث السابع عشر:((الدنيا دار من لا دار له، [ومال من لا مال له] ، ولها يجمع من لا عقل له))

- ‌الحديث الثامن عشر:((صاحب الشئ أحق أن يحمله إلا أن يكون ضعيفاً يعجز عنه، فيعينه أخوه المسلم))

- ‌الحديث التاسع عشر:((القلوب أربعة: قلب أجرد فيه مثل السراج يزهر، وقلب اغلف مربوط على غلافه، وقلب منكوس، وقلب مصفح فأما القلب الأجرد، فقلب المؤمن سراجه فيه نوره. وأما القلب الأغلف، فقلب الكافر. وأما القلب المنكوس، فقلب المنافق، عرف ثم أنكر. وأما القلب المصفح، فقلب فيه إيمان ونفاق، فمثل الإيمان فيه كمثل البقلة يمدها الماء الطيب، ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يمدها القبح والدم، فأي المادتين غليت على الأخرى غليت عليه))

- ‌الحديث العشرون:((الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله))

- ‌الحديث الحادي والعشرون:((لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه))

- ‌الحديث الثاني والعشرون:((ما اجتمع الحلال والحرام، إلا غلب الحرام الحلال))

- ‌الحديث الثالث والعشرون:((من استمع إلى آية من كتاب الله تعالى كتب له حسنة مضاعفة، ومن تلاها كانت له نوراً يوم القيامة))

- ‌الحديث الرابع والعشرون:((لا يزال المسروق منه في تهمة من هو برئ، حتى يكون أعظم جرماً من السارق))

- ‌الحديث الخامس والعشرين:((يوشك أن لا يبقى من الإسلام إلا اسمه، ومن القرآن إلا رسمه، مساجدهم عامر، وهي خراب من الهدي، فقهاؤهم شر من تحت أديم السماء، من عندهم خرجت الفتنة، وفيهم تعود))

الفصل: ‌الحديث الرابع والعشرون:((لا يزال المسروق منه في تهمة من هو برئ، حتى يكون أعظم جرما من السارق))

‌الحديث الرابع والعشرون:

((لا يزال المسروق منه في تهمة من هو برئ، حتى يكون أعظم جرماً من السارق))

. منكر مرفوعاً وموقوفاً.

رواه أبو يعقوب محمد بن إسحاق النيسابوري في ((المناهي وعقوبات المعاصي)) (ق156) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم ثنا أبو سهل الخراساني عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً به.

وأورده الحافظ الذهبي رحمه الله في ترجمة أبي سهل الخرساني من ((الميزان)) (4/535) بنحوه، وقال:((هذا حديث منكر. رواه عنه أبو النضر هاشم)) . وأقره الحافظ رحمه الله في ((اللسان)) (7/59) ولكنه أخذ عليه أمراً، فقال:((وهذا الرجل اسمه عبد الرحمن، وذكره الأزدي في الأسماء من كتابه ((الضعفاء)) . وأورد له هذا الحديث، ومنه نقل الذهبي، وكان ينبغي له أن ينسبه إليه، وقد أغفله في الأسماء كما نبهت عليه هناك، ولم أر له في ((الكنى)) لأبي أحمد الحاكم ذكراً)) اهـ. وقال في (3/446) :((عبد الرحمن الخراساني أبو سهل. يأتي في الكنى)) .

والحديث رواه أيضاً البيهقي في ((شعب الإيمان)) كما في ((الجامع الصغير)) (9971) و ((كنز العمال)) (3/564) والديلمي كما في ((فردوس الأخبار)) (7727) .

(أما) الموقوف، فقد قال الإمام البخاري رحمه الله في ((الأدب المفرد)) (1289) :((حدثنا يوسف بن يعقوب قال: حدثنا يحيى بن سعيد أخو عبيد القرشي قال: حدثنا الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: ((ما يزال المسروق منه يتظنى حتى يصير أعظم من السارق)) (كذا في ((الأدب المفرد)) وفي ((فضل الله الصمد)) ، ولعل الصواب: أعظم إثماً أو: جرماً) . وفي إسناده: يحيى بن سعيد الأموي الكوفي. قال الذهبي رحمه الله في

ص: 114

((الميزان)) (4/380) : ((صالح الحديث، وأنكر من روايته حديثه عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: لا يزال المسروق له يتظنى حتى يكون أعظم إثماً من السارق)) . وروى الخطيب رحمه الله في ((تاريخه)) (14/133) عن الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله (يعني الإمام أحمد) ذكر يحيى بن سعيد الأموي، فقال لي: ما كنت أظن عنده هذه الكتب الكثيرة (وقال البرمكي - شيخ الخطيب في إحدى الروايتين -: هذا الحديث الكثير) ، فإذا هم يزعمون أن عنده عن الأعمش حديث كثير، ومن غيره، وقد كتبنا عنه، وكان له أخ كان له قدر، وعلم يقال له: عبد الله بن سعيد، - ولم يثبت أمر يحيى في الحديث، كانه يقول: كان يصدق وليس بصاحب حديث -، فقلت له: روى عن الأعمش عن أبي وائل عبد الله حديثاً منكراً - أعني قوله: ((لا يزال المسروق يتظنى حتى يكون أعظم إثماً من السارق)) ، فقال أبو عبد الله: نعم. وقال الحافظ رحمه الله في ((التهذيب)) (11/214) : ((قلت: أورده العقيلي في ((الضعفاء)) ، واستنكر له عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله

)) فذكره. قلت: لم أجد في ((الضعفاء الكبير)) (4/403) سوى ما تقدم عن الأثرم عن الإمام أحمد رحمه الله حتى قوله: ((وليس بصاحب حديث)) حسب، فالله أعلم. والرجل، فلا يبلغ حد الضعف، بل هو ثقة إمام، له مناكير عن الأعمش خاصة.

فقد ختم الذهبي ترجمته بقوله: ((وثقه ابن معين وغيره، وذكرته لأن العقيلي ذكره في الضعفاء. وذكر عن المروزي (1) قال: سمعت أبا عبد الله

)) فذكره بنحوه مختصراً. وقال في ((الكاشف)) (3/256) : ((ثقة، يغرب عن الأعمش)) . وأورده في ((تذكره الحفاظ))

$! أخشى أن يكون وهماً من الذهبي رحمه الله، فالذي في ((العلل)) (224) - رواية المروذي وغيره - عن الإمام أحمد قال:((لم تكن له حركة في الحديث)) . ومن طريق الحافظ أبي عوانة عن المروذي رواه الخطيب (14/133)، وروى الأخرى عن الأثرم كما تقدم. ولعل السبب في ذلك قول العقيلي: ((حدثنا الخضر بن داود قال: حدثنا أحمد ابن محمد، قال: سمعت أبا عبد الله

)) ، فإن الأثرم والمروذي كرهما اسمه:((أحمد ابن محمد)) . ولكن الخضر يروى ((العلل)) عن الأثرم قال في المؤتلف (ص830-831) .

ص: 115

(1/325)، وقال:((المحدث الثقة)) حتى قال: ((قال أحمد: عنده عن الأعمش غرائب وليس به بأس. وقال يحيى بن معين: ثقة)) . وقال في ((السير)) (9/139) : ((للإمام المحدث، الثقة، النبيل،

)) وقال الحافظ رحمه الله في ((التقريب)) (7554) : ((صدوق يغرب)) . وقال في ((هدي الساري)) (ص474) : ((يحيى بن سعيد الأموي صاحب المغازي وثقه ابن سعيد وأبو داود وابن معين وابن عمار وغيرهم. وقال أحمد: ليس به بأس وكان عنده عن الأعمش غرائب ولم يكن بصاحب حديث. وأورده العقيلي في ((الضعفاء)) واستنكر حديثه عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله: ((لا يزال المسروق يتظنى حتى يكون أعظم إثماً من السارق

)) ثم بيّن رحمه الله المواضع التي أخرج له البخاري فيها، وأن متابع فيها كلها عنده سوى الأخير، فعند مسلم. وقال (ص488) - ملخصاً الذين ضعفوا بأمر مردود -:((ذكره العقيلي بلا حجة)) . والله أعلى وأعلم.

ص: 116