المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الحديث التاسع:((اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك)) - تكميل النفع بما لم يثبت به وقف ولا رفع

[محمد عمرو بن عبد اللطيف]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌الحديث الأول:((إذا جعلت إصبعيك في أذنك، سمعت خرير الكوثر))

- ‌الحديث الثالث:((إذا كثرت ذنوب العبد، ولم يكن له ما يكفرها من العمل، ابتلاه الله عز وجل بالحزن ليكفرها عنه))

- ‌الحديث الرابع:إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أري الناس قبله أو ما شاء الله من ذلك، فكأنه تقاصر أعمال أمته أن لا يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله ليلة القدر خير من ألف شهر))

- ‌الحديث الخامس:((اسم الله الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى: دعوة يونس ابن متى))

- ‌الحديث السادس:((أفضل الحسنات، تكرمة الجلساء))

- ‌الحديث السابع:((اللهم إني ضعيف، فوق في رضاك ضعفي، وخذ إلى الخير بناصيتي، واجعل الإسلام منتهى رضائي، اللهم إني ضعيف فقوني، وذليل فأعزني، وفقير فارزقني))

- ‌الحديث الثامن:((اللهم هذه قسمتي فيما أملك، فلا تلمني فيما تكلك ولا أملك))

- ‌الحديث التاسع:((اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك))

- ‌الحديث العاشر:((إنما سماهم الله الأبرار، لأنهم بروا الآباء والأبناء))

- ‌الحديث الحادي عشر:((الأنبياء قادة، والفقهاء سادة، ومجالستهم زيادة))

- ‌الحديث الثاني عشر:((تبيض وجوه أهل السنة والجماعة، وتسود وجوه أهل البدع))

- ‌الحديث الرابع عشر:((تكفير كل لحاء ركعتين))

- ‌الحديث الخامس عشر:((جهد البلاء كثرة العيال مع قلة الشئ))

- ‌الحديث السابع عشر:((حسنات الأبرار سيئات المقربين))

- ‌الحديث السابع عشر:((الدنيا دار من لا دار له، [ومال من لا مال له] ، ولها يجمع من لا عقل له))

- ‌الحديث الثامن عشر:((صاحب الشئ أحق أن يحمله إلا أن يكون ضعيفاً يعجز عنه، فيعينه أخوه المسلم))

- ‌الحديث التاسع عشر:((القلوب أربعة: قلب أجرد فيه مثل السراج يزهر، وقلب اغلف مربوط على غلافه، وقلب منكوس، وقلب مصفح فأما القلب الأجرد، فقلب المؤمن سراجه فيه نوره. وأما القلب الأغلف، فقلب الكافر. وأما القلب المنكوس، فقلب المنافق، عرف ثم أنكر. وأما القلب المصفح، فقلب فيه إيمان ونفاق، فمثل الإيمان فيه كمثل البقلة يمدها الماء الطيب، ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يمدها القبح والدم، فأي المادتين غليت على الأخرى غليت عليه))

- ‌الحديث العشرون:((الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله))

- ‌الحديث الحادي والعشرون:((لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه))

- ‌الحديث الثاني والعشرون:((ما اجتمع الحلال والحرام، إلا غلب الحرام الحلال))

- ‌الحديث الثالث والعشرون:((من استمع إلى آية من كتاب الله تعالى كتب له حسنة مضاعفة، ومن تلاها كانت له نوراً يوم القيامة))

- ‌الحديث الرابع والعشرون:((لا يزال المسروق منه في تهمة من هو برئ، حتى يكون أعظم جرماً من السارق))

- ‌الحديث الخامس والعشرين:((يوشك أن لا يبقى من الإسلام إلا اسمه، ومن القرآن إلا رسمه، مساجدهم عامر، وهي خراب من الهدي، فقهاؤهم شر من تحت أديم السماء، من عندهم خرجت الفتنة، وفيهم تعود))

الفصل: ‌الحديث التاسع:((اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك))

‌الحديث التاسع:

((اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك))

(دعاء عند سماع الرعد والصواعق) . ضعيف. رواه الإمام أحمد (2/100-101) والبخاري في ((الأدب المفرد)) (721) - بلفظ: ((اللهم لا تقتلنا بصعقك

)) - وابن أبي شيبة (10/216) والترمذي (5/166) والنسائي في ((اليوم والليلة)) (934) والدولابي في (الكنى والأسماء)(2/117) وابن السني (304) والطبراني في ((الكبير)) (12/318) و ((الدعاء)) (981) من طرق عن عبد الواحد بن زياد عن الحجاج بن أرطأة عن أبي مطر عن سالم بن عبد الله عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا سمع الرعد والصواعق قال: ((

)) ذكره.

ورواه النسائي (933) والحاكم (4/286) - من طريقين عن عبد الواحد به - بإسقاط الحجاج بينه وبين أبي مطر، والصحيح: عن عبد الواحد عن حجاج عنه كما في ((التهذيب)) (12/238) . ولفظ النسائي في الموضع المذكور أولاً: ((كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا سمع الرعد والبرق قال: ((اللهم لا تقتلنا غضباً، ولا تقتلنا نقمة، وعافنا قبل ذلك)) ، كأنه - هكذا - من تصرف سيار بن حاتم العنزي - راويه عن عبد الواحد عنده - فإن في حفظه شيئاً، وهو صدوق له أوهام كما قال الحافظ رحمه الله (2714) .

والحديث إسناده ضعيف، حجاج ابن أرطأة - وإن كان كثير التدليس - لكنه صرح بالتحديث في أكثر الطرق، لكنه مختلف فيه اختلافاً محيراً، ومال الحافظ إلى جانب تليينه، فقال (1119) :((صدوق كثير الخطأ والتدليس)) . وشيخه - أبو مطر - مجهول العين. قال الذهبي في ((الميزان)) (4/574) : ((لا يدرى من هو)) وقال في ((المغنى)) (2/808) : ((نكرة)) . وقال في ((الكائف)) (3/378) - مشيراً إلى لين التوثيق الوارد فيه -: ((وثق)) ، فهو

ص: 40

أحد المجاهيل الذي وثقهم ابن حبان (7/664) جرياً على قاعدته المخالفة للجمهور. وفي ((التقريب)) (8373) : ((أبو مطر، شيخ لحجاج بن أرطأة، مجهول، من السادسة)) . وق

ضعف الترمذي الحديث، فقال:((هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه)) .

أما الحاكم فقال: ((صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي! مع ما تقدم عنه. وضعفه أيضاً الإمام النووي رحمه الله في ((الأذكار)) (ص154)، فقال محشية - عفا الله عنه -:((ولكن للحديث طرق قواه بها بعضهم)) اهـ قلت: كذا قال، ولم يبين الطرق ولا البعض، ويأتي أن الحديث طريق واحد معضلة. وقال الحافظ رحمه الله، فيما حكاه عنه ابن علان رحمه الله في ((الفتوحات الربانية)) (4/284) - ونقله محقق ((دعاء الطبراني)) جزاه الله خيراً -:((والعجيب من الشيخ - يعني النووي -، كيف يطلق الضعف على هذا الحديث وهو متماسك، ويسكت عن حديث ابن مسعود فيما يقول: إذا انقض الكوكب، وقد تفرد به من أتهم بالكذب وهو عبد الأعلى؟)) . - يعنى أن ابن أبي المساور الكوفي كما في حاشية ((الأذكار)) (ص135) . وقال محقق ((الدعاء)) - فأجاد -، حفظه الله:((قلت: وقول ابن حجر: حديث متماسك لا يعني به صحة الإسناد، ولعله إشارة إلى أنه لا يخلو من علة، ولكن ليس لدرجة التهالك) اهـ.

هذا، وقد (روى) الدعاء موقوفاً على حذيفة بن اليمان رضي الله عنه بسند معضل عند عبد الرزاق (2006) عن معمر في ((جامعه)) عن جعفر الجزري (وهو ابن برقان) أنه بلغه عن حذيفة رضي الله عنه أنه كان إذا سمع الرعد قال:((اللهم لا تسلط علينا سخطك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك)) . وهذا إسناد ضعيف لإعضاله، فبين جعفر وحذيفة واسطتان على الأقثل. والله اعلم. وهو فوق ذلك معلول، فقد رواه كثير بن هشام - عند الطبري (13/83) واللفظ له - ووكيع - عن ابن أبي شيبة (10/214)، وأبو نعيم الفضل بن دكين - عنده أيضاً (10/216) ثلاثيهم عن جعفر قال: بلغنا أن

ص: 41

النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا سمع الرعد الشديد قال: ((

)) فذكره. فالراجح عن جعفر روايته مرفوعاً معضلاً لاتفاق هؤلاء الثلاثة الأثبات على مخالفة معمر بن راشد وحده رحمه الله لا سيما وهو قد يهم في غير اليمنيين والحجازيين، وعبد الرزاق قد يغلط عليه أيضاً. ومخالفة كثير بن هشام - وحده - لمعمر، كفيلة بإعلال وقفه على حذيفة فإنه أعلم الناس بجعفر بن برقان كما بينا في ((التبييض)) (50) فكيف، وقد انضم إليه حافظا الكوفة: وكيع وأبو نعيم؟ ثم إن هذه الرواية المعضلة لا تصلح لتقوية موصول ابن عمر الضعيف - كما يعرف الطلبة المبتدؤون - لجواز التقاء الطريقين في نفس العلة. والله أعلى وأعلم.

(أما) الثابت في الباب، فكله آثار موقوفة ومقطوعة.

1-

فعن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه كان إذا سمع الرعد قال: ((سبحان الذي سبحت

له)) .

2-

وعن ابن الزبير رضي الله عنهما أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال: ((سبحان الذي يسبح الرعد بحمده، والملائطة من خيفته)) . ثم يقول: ((إن هذا لوعيد شديد لأهل الأرض)) .

3-

وعن طاوس رحمه الله أنه كان إذا سمع الرعد قال: ((سبحان من سبحت له)) .

4-

وعن أبي صخرة - جامع بن شداد - عن الأسود بن يزيد النخعي رحمه الله أنه كان إذا سمع الرعد، قال:((سبحان من سبحت له)) أو: ((سبحان الذي يبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته)) . وكل هذه الآثار صحاح، وسوف أخرجها إن شاء الله في قسم تالٍ من ((تبييض الصحيفة)) ، فإن أحدهما قد جاء مرفوعاً عند الطبراني بسند لا يصح. والله المستعان.

ص: 42