المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الفصل التاسع أحكام تختص بالزوجية وإنهائها] - تنبيهات على أحكام تختص بالمؤمنات

[صالح الفوزان]

فهرس الكتاب

- ‌[مقدمة تنبيهات على أحكام تختص بالمؤمنات]

- ‌[الفصل الأول أحكام عامة]

- ‌[مكانة المرأة قبل الإسلام]

- ‌[مكانة المرأة في الإسلام]

- ‌[ما يريده أعداء الإسلام للمرأة]

- ‌[لا مانع من عمل المرأة خارج بيتها وفق ضوابط شرعية]

- ‌[الفصل الثاني في بيان أحكام تختص بالتزين الجسمي للمرأة]

- ‌[يطلب منها أن تفعل من خصال الفطرة ما يختص بها ويليق بها]

- ‌[ما يطلب منها وما تمنع منه في شعر رأسها وشعر حاجبيها وحكم الخضاب]

- ‌[الفصل الثالث أحكام تختص بالحيض والاستحاضة والنفاس]

- ‌[أولا الحيض]

- ‌[تعريف الحيض]

- ‌[سن الحيض]

- ‌[أحكام الحائض]

- ‌[يحرم في حال الحيض وطؤها في الفرج]

- ‌[تترك الحائض الصوم والصلاة في مدة حيضها]

- ‌[يحرم على الحائض مس المصحف من غير حائل]

- ‌[يحرم على الحائض الطواف بالبيت]

- ‌[يحرم على الحائض اللبث في المسجد]

- ‌[فائدة في حكم الصفرة والكدرة]

- ‌[فائدة أخرى ما الذي تعرف به المرأة نهاية حيضها]

- ‌[ما يلزم الحائض عند نهاية حيضها]

- ‌[تنبيه مهم إذا طهرت الحائض أو النفساء قبل غروب الشمس]

- ‌[ثانيا الاستحاضة]

- ‌[أحكام الاستحاضة]

- ‌[ما يلزم المستحاضة في حال الحكم بطهارتها]

- ‌[ثالثا النفاس]

- ‌[تعريفه ومدته]

- ‌[الأحكام المتعلقة بالنفاس]

- ‌[إذا انقطع الدم عن النفساء قبل الأربعين]

- ‌[دم النفاس سببه الولادة ودم الاستحاضة دم عارض ودم الحيض هو الدم الأصلي]

- ‌[الفصل الرابع أحكام تختص باللباس والحجاب]

- ‌[أولا صفة اللباس الشرعي للمسلمة]

- ‌[ثانيا الحجاب معناه وأدلته وفوائده]

- ‌[الفصل الخامس في بيان أحكام تختص بالمرأة في صلاتها]

- ‌[ليس على المرأة أذان ولا إقامة]

- ‌[كل المرأة عورة في الصلاة إلا وجهها]

- ‌[أن المرأة تجمع نفسها في الركوع والسجود بدلا من التجافي]

- ‌[صلاة النساء جماعة بإمامة إحداهن فيها خلاف]

- ‌[يباح للنساء الخروج من البيوت للصلاة مع الرجال في المساجد]

- ‌[الفصل السادس أحكام تختص بالمرأة في باب أحكام الجنائز]

- ‌[يجب أن يتولى تغسيل المرأة الميتة النساء]

- ‌[يستحب تكفين المرأة في خمسة أثواب بيض]

- ‌[ما يصنع بشعر رأس المرأة الميتة]

- ‌[حكم اتباع النساء للجنائز]

- ‌[تحريم زيارة القبور على النساء]

- ‌[تحريم النياحة]

- ‌[الفصل السابع أحكام تختص بالمرأة في باب الصيام]

- ‌[من يجب عليه رمضان]

- ‌[تختص المرأة بأعذار تبيح لها الإفطار في رمضان]

- ‌[تنبيهات]

- ‌[الفصل الثامن أحكام تختص بالمرأة في الحج والعمرة]

- ‌[في الحج أحكام تختص المرأة]

- ‌[المحرم]

- ‌[إذا كان الحج نفلا اشترط إذن زوجها لها بالحج]

- ‌[يصح أن تنوب المرأة عن الرجل في الحج والعمرة]

- ‌[إذا اعترى المرأة وهي في طريقها إلى الحج حيض أو نفاس فإنها تمضي في]

- ‌[ما تفعله المرأة عند الإحرام]

- ‌[عند نية الإحرام تخلع البرقع والنقاب]

- ‌[يجوز للمرأة أن تلبس حال إحرامها ما شاءت من الملابس النسائية التي]

- ‌[يسن لها أن تلبي بعد الإحرام بقدر ما تسمع نفسها]

- ‌[يجب عليها في الطواف التستر الكامل]

- ‌[طواف النساء وسعيهن مشي كله]

- ‌[ما تفعله المرأة الحائض من مناسك الحج وما لا تفعله حتى تطهر]

- ‌[تنبيه]

- ‌[يجوز للنساء أن ينفرن مع الضعفة من المزدلفة بعد غيبوبة القمر]

- ‌[المرأة تقصر من رأسها للحج والعمرة من رؤوس شعر رأسها قدر أنملة]

- ‌[المرأة الحائض إذا رمت جمرة العقبة وقصرت من رأسها فإنها تحل من إحرامها]

- ‌[إذا حاضت المرأة بعد طواف الإفاضة فإنها تسافر متى أرادت ويسقط عنها]

- ‌[المرأة تستحب لها زيارة المسجد النبوي]

- ‌[الفصل التاسع أحكام تختص بالزوجية وإنهائها]

- ‌[أخذ رأي المرأة في تزويجها]

- ‌[اشتراط الولي في تزويج المرأة وحكمته]

- ‌[حكم ضرب النساء للدف من أجل إعلان النكاح]

- ‌[وجوب طاعة المرأة لزوجها وتحريم معصيتها له]

- ‌[إذا رأت المرأة من زوجها عدم رغبة فيها وهي ترغب البقاء معه، فكيف]

- ‌[إذا كانت المرأة مبغضة للزوج ولا تريد البقاء معه فماذا تفعل]

- ‌[إذا طلبت منه الفراق من غير عذر فماذا عليها من الوعيد]

- ‌[ما يجب على المرأة عند انتهاء عقد الزواج]

- ‌[العدة أربعة أنواع]

- ‌[النوع الأول عدة الحامل]

- ‌[النوع الثاني عدة المطلقة التي تحيض]

- ‌[النوع الثالث التي لا حيض لها]

- ‌[النوع الرابع المتوفى عنها زوجها]

- ‌[ما يحرم في حق المعتدة]

- ‌[حكم خطبتها]

- ‌[يحرم العقد على المعتدة من الغير]

- ‌[فائدتان]

- ‌[يحرم على المعتدة من وفاة خمسة أشياء تسمى بالحداد]

- ‌[الفصل العاشر في بيان أحكام تحفظ للمرأة كرامتها وتصون عفتها]

- ‌[المرأة كالرجل مأمورة بغض البصر وحفظ الفرج]

- ‌[من أسباب حفظ الفرج الابتعاد عن استماع الأغاني والمزامير]

- ‌[من أسباب حفظ الفروج منع المرأة أن تسافر إلا مع ذي محرم]

- ‌[من أسباب حفظ الفروج منع الخلوة بين المرأة والرجل الذي ليس محرما]

- ‌[تتمة يحرم على المرأة أن تصافح رجلا ليس من محارمها]

- ‌[وختاما]

الفصل: ‌[الفصل التاسع أحكام تختص بالزوجية وإنهائها]

[الفصل التاسع أحكام تختص بالزوجية وإنهائها]

الفصل التاسع

أحكام تختص بالزوجية وإنهائها يقول الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم: 21](1) .

ويقول تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [النور: 32](2) .

يقول الإمام ابن كثير رحمه الله: هذا أمر بالتزويج، وقد ذهب طائفة من العلماء إلى وجوبه على كل من قدر عليه، واحتجوا بظاهر قوله:«يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء» أخرجاه في الصحيحين من حديث ابن مسعود.

ثم ذكر أن الزواج سبب للغنى، مستدلا بقوله تعالى:{إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النور: 32]

(1) سورة الروم، الآية 21.

(2)

سورة النور، الآية 32.

ص: 84

(1)

وذكر عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، أنه قال: أطيعوا الله فيما أمركم به من النكاح ينجز لكم ما وعدكم من الغنى، قال تعالى:{إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [النور: 32]

وعن ابن مسعود: التمسوا الغنى في النكاح، يقول الله تعالى:{إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [النور: 32] رواه ابن جرير، وذكر البغوي عن عمر نحوه. انتهى من [تفسير ابن كثير](5 / 94، 95) طبعة دار الأندلس.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في [مجموع الفتاوى](32 / 90) : فأباح الله سبحانه للمؤمنين أن ينكحوا، وأن يطلقوا، وأن يتزوجوا المرأة المطلقة بعد أن تتزوج بغير زوجها، والنصارى يحرمون النكاح على بعضهم، ومن أباحوا له النكاح لم يبيحوا له الطلاق، واليهود يبيحون الطلاق، لكن إذا تزوجت المطلقة بغير زوجها حرمت عليه عندهم، والنصارى لا طلاق عندهم، واليهود لا مراجعة بعد أن تتزوج غيره عندهم، والله تعالى أباح للمؤمنين هذا وهذا. انتهى.

وقال الإمام ابن القيم رحمه الله في [الهدي النبوي]

(1) سورة النور، الآية 32.

ص: 85

(3 / 149) مبينا منافع الجماع الذي هو أحد مقاصد الزوجية: فإن الجماع وضع في الأصل لثلاثة أمور، هي مقاصده الأصلية: أحدها: حفظ النسل، ودوام النوع إلى أن تتكامل العدة التي قدر الله بروزها إلى هذا العالم.

الثاني: إخراج الماء الذي يضر احتباسه واحتقانه بجملة البدن.

الثالث: قضاء الوطر، ونيل اللذة، والتمتع بالنعمة. انتهى.

فالزواج فيه منافع عظيمة أعظمها: أنه وقاية من الزنى، وقصر للنظر عن الحرام.

ومنها: حصول النسل وحفظ الأنساب.

ومنها: حصول السكن بين الزوجين والاستقرار النفسي.

ومنها: تعاون الزوجين على تكوين الأسرة الصالحة التي هي إحدى لبنات المجتمع المسلم.

ومنها: قيام الزوج بكفالة المرأة وصيانتها، وقيام المرأة بأعمال البيت، وأداؤها لوظيفتها الصحيحة في الحياة، لا كما يدعيه أعداء المرأة وأعداء المجتمع من أن المرأة شريكة الرجل في العمل خارج البيت، فأخرجوها من بيتها، وعزلوها عن وظيفتها الصحيحة، وسلموها عمل غيرها، وسلموا عملها إلى غيرها؛ فاختل نظام الأسرة، وساء التفاهم بين الزوجين، مما

ص: 86

يسبب في كثير من الأحيان الفراق بينهما أو البقاء على مضض ونكد.

قال شيخنا الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تفسيره [أضواء البيان](3 / 422) : (واعلم وفقني الله وإياك لما يحبه ويرضاه أن هذه الفكرة الكافرة الخاطئة الخاسئة، المخالفة للحس والعقل، وللوحي السماوي، وتشريع الخالق البارئ من تسوية الأنثى بالذكر في جميع الأحكام والميادين فيها من الفساد والإخلال بنظام المجتمع الإنساني ما لا يخفى على أحد إلا من أعمى الله بصيرته؛ وذلك لأن الله جل وعلا جعل الأنثى بصفاتها الخاصة بها صالحة لأنواع من المشاركة في بناء المجتمع الإنساني صلاحا لا يصلح له غيرها كالحمل والوضع والإرضاع، وتربية الأولاد، وخدمة البيت، والقيام على شؤونه من طبخ وعجن وكنس وغير ذلك، وهذه الخدمات التي تقوم بها للمجتمع الإنساني داخل بيتها في ستر وصيانة وعفاف ومحافظة على الشرف والفضيلة والقيم الإنسانية لا تقل عن خدمة الرجل بالاكتساب، فزعم أولئك السفلة الجهلة من الكفار وأتباعهم أن المرأة لها من الحقوق في الخدمة خارج بيتها مثل ما للرجل، مع أنها في زمن حملها وإرضاعها ونفاسها لا تقدر على مزاولة أي عمل فيه أي مشقة، كما هو مشاهد، فإذا خرجت هي وزوجها

ص: 87

بقيت خدمات البيت كلها ضائعة من حفظ الأولاد الصغار، وإرضاع من هو في زمن الرضاع منهم، وتهيئة الأكل والشرب للرجل إذا جاء من عمله، فلو أجر إنسانا يقوم مقامها لتعطل ذلك الإنسان في ذلك البيت التعطل الذي خرجت المرأة فرارا منه فعادت النتيجة في حافرتها، على أن خروج المرأة وابتذالها، فيه ضياع المروءة والدين) . انتهى.

فاتقي الله أيتها الأخت المسلمة، ولا تنخدعي بهذه الدعاية المغرضة، فإن واقع النساء اللاتي انخدعن بها خير شاهد على فسادها وفشلها، والتجربة خير برهان، بادري أيتها الأخت المسلمة بالزواج ما دمت شابة مرغوبة، ولا تؤخريه من أجل مواصلة دراسة أو عمل في وظيفة، فإن الزواج الموفق هو سعادتك وراحتك، وهو يعوض عن كل دراسة ووظيفة، ولا يعوض عنه دراسة ولا وظيفة مهما بلغا.

قومي بعمل بيتك وتربية أولادك، فإن هذا هو عملك الأساسي المثمر في الحياة ولا تطلبي عنه بديلا، فإنه لا يعدله شيء، لا تفوتي الزواج بالرجل الصالح، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول:«إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد» (1) .

(1) رواه الترمذي وحسنه وله شواهد.

ص: 88