المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(مسند سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه - جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» - جـ ١٨

[الجلال السيوطي]

فهرس الكتاب

- ‌(مسند سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه

- ‌(مسند سعيد بن زيد رضي الله عنه

- ‌(مسند طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه

- ‌(مسند الزبير بن العوام رضي الله عنه

- ‌(مسند عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه

- ‌(مسند أبي عُبيدَة بنْ الجرَّاح رضي الله عنه

- ‌(مسند أبى اللحم الغفارى رضي الله عنه

- ‌(مسند أبَان بْن سعيد بن العاصى رضي الله عنه

- ‌(مسند أبان الحارثى ويقال له العبدى رضي الله عنه

- ‌(مسند إبراهيم بن الحرث التَّيْميِّ رضي الله عنه

- ‌(مسند إيراهيم الأشهلى أبى إسماعيل رضي الله عنه

- ‌(مسند إيراهيم بن خلاد بن سويد الأنصارى رضي الله عنهما

- ‌(مسند إيراهيم بن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه

- ‌[مسند أَبزَى الخزاعى والد عبد الرحمن رضي الله عنه

- ‌[مسند أبيض الماربى السّبالى رضي الله عنه

- ‌[مسند أبجر بن غالب المزنى رضي الله عنه

- ‌[مسند أُبيِّ بن عمارة الأنصارى رضي الله عنه

- ‌[مسند أُبىّ بن كعب رضي الله عنه

- ‌{مسند أثال بن النعمان الحنفى رضي الله عنه

- ‌{مُسْنَدْ أحْمَرَ مَوْلى أم سَلْمَة رضي الله عنها

- ‌{مسند أحمر بن جَزء (*) السدوسي رضي الله عنه

- ‌{مسند أحمر بن سواء السدوسى رضي الله عنه

- ‌{مسند الأحمرى رضي الله عنه

- ‌{مُسند الأدْرع السُّلمى رضي الله عنه

- ‌{مسند الأخرَم الهُجَيمِىّ رضي الله عنه

- ‌(مسند أديم التغلبى رضي الله عنه

- ‌(مسند أزداد أبى عيسى وقال خ: لا صحبة له)

- ‌(مسند أرقم بن أبى الأرقم بن عبد مناف المخزومي رضي الله عنه

- ‌(مسند الأرقم في الأرقم)

- ‌(مسند ازداد، وقيل يزداد أبو عيسى)

- ‌(مسندُ أزهَرَ بن عَبدِ عَوْفٍ الزُّهري رضي الله عنه

- ‌(مسند أزهر بن منقر رضي الله عنه

- ‌(مسند أسامة بن أخدَري التَّمِيمِي الشَّقري رضي الله عنه

- ‌(مُسْنَد أُسَامَة بن زيدٍ رضي الله عنه

الفصل: ‌(مسند سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه

‌(مسند سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه

-)

5/ 1 - " عَنْ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِىٌّ إِلَى النَّبِى صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله عَلِّمْنِى شَيْئًا أَقُولُهُ: قَالَ: قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، الله أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لله كَثِيرًا، سبحَانَ الله رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ، فَقَالَ الأَعْرَابِىُّ: هَذَا لِرَبِّى فَمَا لِىَ؟ قَالَ: قُلْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى وَارْحَمْنِى وَاهْدِنِى وَارْزُقْنِى وَعَافِنِى".

ش، ز (1)

5/ 2 - "عَنْ سَعْدٍ: أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أَقْبَلَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ العَالِيَةِ حَتَّى إِذَا مَرَّ بِمَسْجِدِ بَنِى مُعَاوِيَةَ دَخَلَ فَرَفَعَ (2) فِيهِ رَكعَتَيْنِ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ ودَعَا ربَّهُ طَوِيلًا، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: سَأَلْتُ رَبِّى ثَلَاثًا فَأَعْطَانِى ثِنْتَيْن وَرَدَّ عَلَىَّ وَاحِدَةً، سَأَلْتُ رَبِّى أَن لَا يُهْلِكَ أُمَّتِى بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِى بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأسَهُم بَيْنَهُم فَمَنَعَنِيهَا".

ش، حم، وابن جريه، حب (3).

5/ 3 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: خَلَّفَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ فِى غَزْوَةِ تَبُوك فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله تُخَلِّفُنِى فِى النِّسَاءِ وَالصَّبْيَانِ؟ فَقَالَ: أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّى بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ موسَى؟ غَيْرَ أَنّى لَا نَبِىَّ بَعْدِى".

(1) في مصنف ابن أبى شيبة كتاب (الدعاء) باب: ما ذكر فيمن سأل النبى صلى الله عليه وسلم أن يعلمه ما يدعو به فعلمه ج 10 ص 226، 267 رقم 9399 بلفظه مع زيادة كلمة (له الملك) وتغيير كلمة الحكيم بالحليم.

(2)

كذا بالأصل وفى مصنف ابن أبى شيبة "فركع" وكذا في مسند أحمد.

(3)

الحديث في مسند أحمد "مسند سعد بن أبى وقاص" بلفظه كاملا وهو في مصنف ابن أبى شيبة كتاب (الدعاء) باب: ما دعا به النبى صلى الله عليه وسلم لأمته فأعطى بعضه ج 10 ص 320 رقم 9558 بلفظه مع تقديم بعض الجمل على بعض.

وفى صحيح ابن حبان ذكر سؤال المصطفى صلى الله عليه وسلم ربه جل وعلا أن لا يهلك أمته بالسنة والغرق ج 9 ص 180 مقتصرا على سؤالين فقط.

ص: 587

ش (1).

5/ 4 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: إِنِّى لأَوَّلُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ رمَى بسَهْمٍ فِى سَبيلِ الله فِى الْغَزْوِ وَعِنْدَ الْقِتَالِ".

ش. والحسن بن سفيان (2)، وأبو نعيم في المعرفة (3).

(1) الحديث في صحيح البخارى ج 2 ص 300 ط دار إحياد الكتب العربية باب: مناقب على بن أبى طالب فقد ورد الحديث برواية مسلم.

وصحيح مسلم ج 4 ص 1870 باب: من فضائل على رضي الله عنه حديث 31/ 2405 فقد ورد الحديث بلفظه عن مصعب بن سعد عن أبيه.

وسنن ابن ماجه ج 1 المقدمة ص 42 - باب: فضل على بن أبى طالب - حديث رقم 115 فقد ورد برواية عن سعد بن إبراهيم قال: سمعت إبراهيم بن سعد بن أبى وقاص يحدث عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلى: "ألا ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى"؟ .

وسنن الإمام أحمد ج 1 ص 182 فقد ورد الحديث بلفظه عن سعد.

ومصنف ابن أبى شيبة ج 12 ص 60 حديث رقم 12123.

(2)

الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النعمان النسائى من حفاظ الحديث توفى سنة ثلاث وثلاثمائة - انظر الرسالة المستطرفة.

(3)

في صحيح البخارى ج 2 ص 303 باب: مناقب سعد، فقد ورد الحديث عن قيس قال: سمعت سعدا رضي الله عنه يقول: "إنى لأول العرب رمى بسهم في سبيل الله، وكنا نغزو مع النبى صلى الله عليه وسلم وما لنا طعامٌ إلَّا وَرَقُ الشَّجَر، حتى إن أحدنا لَيَضَعُ كَما يَضَعُ البعيرُ أو الشاة مَا لَهُ خِلْطٌ (*)، ثم أصْبَحَتْ بَنُو أسَدٍ تُعذِّرُنى على الإسلام لَقَدْ خِبْتُ إِذًا وَضَلَّ عَمَلِى، وكانُوا وَشَوْابِه إلى عُمَر قَالُوا: لَا يُحسِنُ يُصلى".

- مصنف ابن أبى شيبة ج 12 ص 87 حديث رقم 12196.

- وابن سعد في الطبقات ج 3 القسم الأول ص 99 فقد ورد الحديث عن سعد.

- وأبو نعيم في المعرفة ج 1 ص 401 باب: معرفة حديث رقم 503، 505.

- وسنن ابن ماجه ج 1 المقدمة ص 47 باب: فضل سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه حديث 131 عن قيس قال: سمعت سعد بن أبى وقاص يقول: "إنى لأول العرب رمى بسهم في سبيل الله".

===

(*) أى لا يخلط نَجودهُم بعضه ببعض لجفافه ويبسهِ، فإنهم كانوا يأكلون خبز الشعير وورق الشجر لفقْرِهم وحاجَتِهِم. النهاية مادة خلط ج 2/ 64.

ص: 588

5/ 5 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: لَوْ وُضِعَ الْمِنْشَارُ فِى مَفْرقِى أَنْ أَسُبَّ عَلِيّا مَا سَبَبْتُهُ أَبَدًا بَعْدَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَا سَمِعْتُ".

ش، وبقى بن محمد (1).

5/ 6 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وَعَنْ شِمَالِهِ يَوْمَ أُحُدٍ رَجُلَيْن عَلَيْهِمَا ثِيَابُ بَيَاضٍ مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ. يَعْنِى: جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ".

ش (2).

5/ 7 - "عَنْ سَعْدٍ: أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ فَقِيلَ لِلنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَبْعَدَهُ الله إِنَّهُ كَانَ يَبْغَضُ قُرَيْشًا".

ش (3).

5/ 8 - "عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِى وَقَّاصٍ رَأَى رَجُلًا يَغْسِلُ ذَكرَهُ فَقَالَ: لَا

(1) هكذا بالأصل. ولعل الصواب بقى بن مخلد وهو الأندلسى القرطبى الحافظ المتوفى سنة 276 هـ انظر: الرسالة المستطرفة.

وفى مصنف ابن أبى شيبة ج 12 ص 80 حديث رقم 12171 من حديث طويل.

- ومسند أبى يعلى ج 2 ص 114 حديث رقم 89/ 777 عن أبى بكر بن خالد بن عرفطة أنه أتى سعد بن مالك فقال: بلغنى أنكم تعرضون عَلَىَّ سب عَلِىٍّ بالكوفة، فهل سببته؟ قال:"معاذ الله. قال: والذى نفس سعد بيده لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في على شيئا، لو وضع المنشار على مفرقى، على أن أسبه ما سببته أبدا".

ومجمع الزوائد ج 9 ص 130 عن أبى بكر بن خالد بن عرفطة: أنه أتى سعد بن مالك فقال: الأثر.

قال الهيثمى: رواه أبو يعلى وإسناده حسن.

(2)

في مصنف ابن أبى شيبة ج 14 ص 390 حديث رقم 18596 ولم يذكر فيه (يعنى جبريل وميكائيل). ومسند الإمام أحمد ج 1 ص 171.

(3)

في مصنف ابن أبى شيبة ج 2 ص 173 حديث رقم 12449.

ومصنف عبد الرزاق ج 11 ص 58 حديث رقم 19904 أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى أن رجلا من ثقيف قتل يوم أحد، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: أبعده الله فإنه كان يبغض قريشا".

ص: 589

تُلْحِقُوا فِى دِينِكُمْ مَا لَيْسَ مِنْهُ يَرَى أَحَدُكُمْ أَنَّ حَقّا (عليه)(1) أَنْ يَغْسِلَ ذَكَرَهُ إِذَا بَالَ وَأَنَّ تَرْكَهُ جِفًا" (2).

عب، ص.

5/ 9 - "عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ (3) عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَالَ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله: رَضِيتُ بِالله رَبّا وَبِالإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيّا، غُفَرِ لَهُ ذُنُوبُهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا سَعْدُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ: لَا هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُهُ".

ش (4).

5/ 10 - "عَنْ سَعْدِ بِنْ أَبِى وَقَّاصٍ قالَ: وَدِدْتُ أَنَّ الَّذِى يَقْرأُ خَلفَ الإِمَامِ فِى فِيهِ حَجَرٌ".

عب (5)

5/ 11 - "عَن مُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ قَال: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ (أَبِى) (6) فَطَبَّقْتُ فَنَهَانِى أَبِى وَقَالَ: قَدْ كُنَّا نَفْعَلُهُ فَنُهِينَا عَنْهُ".

(1) ما بين المعقوفين من الكنز.

(2)

جفا: هكذا في الأصل، وفى الكنز: جفاءً.

(3)

هكذا بالأصل: عامر بن ربيعة ولعل الصواب: عامر بن سعد.

(4)

في مصنف ابن أبى شيبة ج 10 ص 226 حديث رقم 9298.

وسنن ابن ماجه ج 1 ص 238 ط/ دار إحياء الكتاب العربى باب: ما يقال إذا أذن المؤذن. حديث رقم 721 عن عامر بن سعد بن أبى وقاص، عن سعد بن أبى وقاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من قال حين يسمع المؤذن: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا غفر له ذنبه".

(5)

في المصنف لعبد الرزاق ج 2 ص 138 باب: القراءة خلف الإمام حديث رقم 2806 عن عمر وهو رأى في كراهة القراءة خلف الإمام، وفيها مذاهب.

(6)

ما بين المعقوفين تصويب يعتمد على لفظ البخارى.

ص: 590

عب (1).

5/ 12 - "عَنْ سَعْدٍ: أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أَمَّرَ عَبْدَ الله بْنَ جَحْشٍ وَكَانَ أوَّلَ أَمِيرٍ أُمِّرَ فِى الإِسْلَامِ".

ش (2).

5/ 13 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ بِهَا مَوْلِدِى وَدَارِى وَمَالِى، فَلَمْ أَزَلْ بِهَا حَتَّى بَعَثَ الله نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم فآمَنْتُ بِهِ وَاتَّبَعْتُهُ فَمَكَثْتُ بِهَا مَا شَاءَ الله أَنْ أَمْكُثَ ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْهَا فَارًّا بِدِينِى إِلَى الْمَدينَةِ فَلَمْ أَزَلْ بِهَا حَتَّى جَمَعَ الله بِهَا مَالِى وَأَهْلِى وَأَنَا الْيَوْمَ فَارٌّ بِدِينِى مِنَ الْمَدِينَةِ كَمَا فَرَرْتُ بِدِينِى مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ".

نعيم بن حماد في الفتن (3).

(1) في المصنف لعبد الرزاق ج 2 ص 152 ط/ 1970 م المجلس العلمى حديث رقم 2864 من رواية مصعب بن سعد.

طبَّقْتُ: طبق إذا ركع جعل يديه بين ركبتيه، ويفرش ذراعيه وفخذيه أى يبسط ذراعيه على فخذيه أو بين فخذيه.

وفى صحيح البخارى ج 1 ص 143 كتاب (الصلاة) باب: "وضع الأكف على الركب في الركوع فقد ورد الحديث عن أبى يعقوب قال: سمعت مصعب بن سعد يقول: "صليت إلى جنب أبى فطبقت بين كفَّىَّ ثم وضعتهما بين فخذى، فنهانى أبى وقال: كنا نفعله فنهينا عنه وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب".

(2)

مصنف ابن أبى شيبة ج 14 ص 123 حديث 17816.

مسند الإمام أحمد ج 1 ص 178

(3)

قال في تذكرة الحفاظ: الإمام الشهير أبو عبد الله الخزاعى المروزى الفرضى الأعور نزيل مصر، سمع إبراهيم بن طهمان، ورأى الحسين بن واقد وكأنه ما سمع منه، وسمع من أبى حمزة السكرى، وعيسى بن عبيد الكندى، وخارجة بن مصعب، وابن المبارك وهشيم، وخلق كثير، فهو شيخ قديم ينبغى تحويله إلى طبقة التبوذكى، وروى عنه البخارى مقرونا بآخر، والدرامى، وأبو حاتم، وبكر بن سهل الدمياطى، وخلق خاتمتهم حمزة بن محمد الكاتب.

وقال الكنانى في "الرسالة المستطرفة: إن الفتن والملاحم من مؤلفاته".

ص: 591

5/ 14 - "عَن مُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ قال: كنتُ أُمْسِكُ المُصْحَفَ على سعد بن أبى وقاص فاحْتَككْتُ فَقَالَ سَعْدٌ: لَعَلَّكَ مَسَسْتَ ذَكَرَكَ؟ قُلتُ: نَعَم، قَالَ قُمْ فَتَوَضَّأ".

عب، ص، وابن أبى داود في المصاحف (1).

5/ 15 - "عَنْ سَعْدٍ قال: رأيت عَلِيّا بَارَزَ يَوْمَ بَدْرٍ فَجَعَلَ يُحَمْحِمُ (*) كَمَا يُحَمْحِمُ الفرسُ وَيَقُولُ:

بَازِلُ (* *) عَامَيْنِ حَدِيثٌ سِنِّى

سَنْحنَحُ (* * *) اللَّيْلَ كَأَنِّى حَتَّى

لِمِثْلِ هَذَا وَلَدَتْنِى أُمِّى (2)

قال: فما رجع حتى تخضب دما".

أبو نعيم في المعرفة (3).

5/ 16 - "عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَاصٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: إِنِّى أَرْجُو أَنْ لَا تَعْجِزَ أُمَّتِى عدَ ربِّهَا عز وجل أَنْ يُؤَخَّرَهُمْ نِصْفَ يَوْمٍ قِيلَ لِسَعْدٍ: وَكَمْ نِصْف يَوْمٍ؟ قَال: خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ".

(1) المصنف لعبد الرزاق ج 1 ص 114 ط/ 1970 م المجلس العلمى حديث رقم 415 من رواية لمصعب بن سعد مع اختلاف في بعض الألفاظ، وزيادة لفظ: ففعلت.

وهل ينقض الوضوء مس الذكر؟

خلاف بين الفقهاء قال الحنفية: مس الذكر لا ينقض الوضوء، لأنه قطعه من الإنسان وقال غيرهم: ينقض الوضوء.

(*) يحمحم: الحمحمة صوت الفرس دون الصهيل (النهاية 1/ 436).

(* *) بازل: يقال للبعير إذا استكمل السنة الثامنة وطعن في التاسعة وَنَطَرَ نَابَهُ، فهو حينئذ بازل، وكذلك الأنثى بغيرها (لسان العرب 11/ 52).

(* * *) سنحنح: المعنى لا أنام الليل فأنا متيقظ أبدا (النهاية 2/ 407)، لسان العرب.

(2)

في السيرة النبوية لابن هشام نسب الأبيات إلى أبى جهل مرتجزًا بها.

(3)

أبو نعيم في المعرفة ج 1 ص 300 حديث رقم 335.

ص: 592

حم، د، ونعيم بن حماد، ك، ق في البعث ص قال: ق إسناده شامى تفردوا بهدا الحديث (1).

5/ 17 - "عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: شَكَا أَهْلُ الْكُوفَةِ أَنَّ سَعْدًا لَا يُحْسِنُ أَنْ يُصَلِّىَ فَذَكَرَ عُمَرُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: أَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أُصَلِّى بِهِمْ صَلَاةَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم لَا أَخْرِمُ (*) عَنْهَا أَرْكُدُ (* *) في الأُولَيَيْنِ وَأَحْذِفُ (* * *) في الأُخْريَيْن، فَقَالَ عُمَر: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ أَبَا إِسْحَاقَ".

عب، خ، م، ذ، ن، ع، وأبو نعيم في المعرفة (2).

(1) في سنن أبى داود ج 4 ص 517 باب: قيام الساعة حديث رقم 4350.

ومسند الإمام أحمد ج 1 ص 170.

(*) لا أخرم: لا أنقص.

(* *) أركد: أطولهما أديمهما وأمدهما من قولهم: ركدت السفن والريح والماء، إذا سكن ومكث.

(* * *) أحذف: أقصرهما عن الأولين، لا أنه يخل بالقراءة ويحذفها كلها.

(2)

في المصنف لعبد الرزاق ج 2 ص 361 حديث رقم 3707 من رواية لجابر بن سمرة زيادة في آخره باب: الصلاة ما يطول منهما وما يحذف.

ومسند أبى يعلى ج 2 ص 53 - مسند سعد بن أبى وقاص - فقد ورد الحديث رقم 5 (693) من رواية جابر بن سمرة وبه زيادة في آخره.

ومسند الإمام أحمد ج 1 ص 175 من رواية لجابر بن سمرة متفقة في المعنى مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ.

وأبو نعيم في المعرفة ج 1 ص 397، 398 باب: معرفة سعد حديث رقم 497.

وصحيح البخارى ج 1 ص 138 كتاب (الصلاة) باب: وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر، وما يُجْهَرُ فيها وما يُخَافَتُ، فقد ورد الحديث عن جابر بن سمرة قال: "شكا أهل الكوفة سعدًا إلى عمر رضي الله عنه فعزله، واستعمل عليهم عمارًا فشكوا حتى ذكروا أنه لا يحسن يُصلى فأرسل إليه فقال: يا أبا إسحق! إن هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن تصلى، قال أبو إسحاق: أما أنا والله فإنى كنت أصلى بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخرم عنها، أصلى صلاة العشاء فأركد في الأوليين وأُخِفُّ في الأخريين قال: ذاك الظن بك يا أبا إسحاق. =

ص: 593

5/ 18 - "عَنْ سَعْدٍ: أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مَنْ أَنَا يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: أَنْتَ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَهْيَبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، فَمَنْ قَالَ غَيرَ ذَلكَ فَعليْه لَعْنَةُ الله".

طب، والبغوى، والبارودى، والشيرازى في الألقاب، وأبو نعيم في المعرفة، والديلمى، كر ورجاله ثقات (1).

5/ 19 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: أَصْبَتُ سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ فَأَتَيْتُ بهِ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله نَفِّلْنِيهِ (*)، فَقَالَ: ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ، فَنَزَلَتْ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} وَهِىَ قِرَاءَةُ عَبْدِ الله هَكَذَا الأَنْفَالَ"

أبو نعيم في المعرفة (2).

= وصحيح مسلم ج 1 ص 334 كتاب (الصلاة) باب: القراءة في الظهر والعصر حديث رقم 158/ 453 عن جابر بن سَمُرَةَ، أن أهل الكوفة شكوا سعدا إلى عمر بن الخطاب، فذكروا من صلاته، فأرسل إليه عمر رضي الله عنه فقدم عليه، فذكر له ما عابوه به من أمر الصلاة. فقال: إنى لأصلى بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخرم عنها، إنى لأركد في الأوليين، وأحذف في الأخريين. فقال: ذاك الظن بك أبا إسحاق.

(1)

مجمع الزوائد ج 9 ص 153 باب: مناقب سعد بن أبى وقاص فقد ورد الحديث بلفظ عن سعد ما عدا لفظ: "ابن زهرة" وقال الهيثمى: رواه الطبرانى والبزار مسندا ورجال المسند وثقوا.

وفى تاريخ دمشق لابن عساكر ج 6 ص 98 فقد ورد الحديث بلفظه عن سعد.

وأبو نعيم في المعرفة ج 1 ص 398 باب: معرفة سعد من حديث رقم 498.

(*)(نفلنيه) أى: أعطينه زائدا على نصيبى من الغنيمة.

(2)

أبو نعيم في المعرفة ج 1 ص 400 باب: "معرفة سعد" الحديث برقم 501 بلفظه.

وفى صحيح مسلم ج 3 ص 1367 كتاب (الجهاد والسير) باب: الأنفال حديث رقم 34/ 1748 عن مصعب بن سعد عن أبيه بلفظ: قال نزلت في أربع آيات. أصبت سيفا فأتى به النبى صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! نفلنيه. فقال: "ضعه" ثم قام. فقال له النبى صلى الله عليه وسلم: "ضعه من حيث أخذته". ثم قام فقال: نفلنيه يا رسول الله! فقال: "ضعه" فقام. فقال: يا رسول الله! نفلنيه. أَأُجْعَلُ كَمَنْ لا غناء له؟ فقال له النبى صلى الله عليه وسلم: "ضعه من حيث أخذته" قال: فنزلت هذه الآية: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} .

ص: 594

5/ 20 - "عن سعدٍ قال: اتَّبَعْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم وَمَا فِى وَجْهِى شَعْرَةٌ".

أبو نعيم، كر (1).

5/ 21 - "عَنْ أَبِى شَرَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسيَّبِ، أَن سَعْدَ بْنَ أَبِى وَقَّاصٍ كَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ".

أبو نعيم، كر (2).

5/ 22 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: أَنَا أوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِى سَبِيلِ الله، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِى وَفِى لَفْظٍ: وَلَقَدْ كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَابعَ سَبْعَةٍ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الحُبْلةُ (3) وَوَرَقُ السَّمُرِ (4) حَتَّى لَقَدْ قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا".

حم، ع، وابن جرير، وأبو نعيم (5).

5/ 23 - "عن سعيدِ بنِ المسيبِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ: مَا أَسْلَمَ أَحْدٌ فِى الْيَوْمِ الَّذِى أَسْلَمتُ فِيهِ، وَلَقدْ مَكَثْتُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وإِنِّى لثُلُثُ الإسْلَامِ".

(1) أبو نعيم في المعرفة ج 1 ص 400 رقم 502 باب: معرفة سعد بلفظه، وفى تهذيب تاريخ ابن عساكر ج 6 ص 100.

(2)

الأثر أخرجه أبو نعيم في المعرفة ج 1 ص 406 رقم 519 باب: معرفة سعد.

(3)

والحُبْلَةُ: ثمر العضاة، وهو شجر الشوك كالطلح والعوسج.

(4)

والسَّمُرُ: ضرب من شجر الطلح ثمره يشبه اللوبياء.

(5)

أورده مسند الإمام أحمد ج 1 ص 174، 183، 186 فقد وردت عدة روايات في هذا المعنى مع اختلاف في بعض الألفاظ. كما ورد في مسند أبى يعلى ج 2 ص 82 رقم 44 (732).

وحلية الأولياء لأبى نعيم ج 1 ص 18 المقدمة فقد ورد الحديث بلفظه عن سعد مع زيادة "وحتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة ما له خلط"، وأبو نعيم في المعرفة ج 1 ص 407 رقم 522 فقد ورد بلفظه.

وصحيح مسلم ج 4 ص 2277 حديث رقم 12/ 2966 كتاب (الزهد والرقائق) عن قيس قال: سمعت سعد بن أبى وقاص يقول: والله! إنى لأول رجل من العرب رمى بسهم في سبيل الله، ولقد كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لنا طعام نأكله إلا ورقُ الحُبلة، وهذا السَّمُرُ حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة، ثم أصبحت بنو أسد تعزرنى على الدين لقد خبت إذًا، وضل عملى. ولم يقل ابن نمير: إذًا.

ص: 595

أبو نعيم، كر (1).

5/ 24 - "عن سعدٍ قَالَ: جَمَعَ لِى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحْدٍ قَالَ: فِدَاكَ أَبِى وَأُمَّى".

ش، حم، خ، ع، والشاشى، وأبو نعيم (2).

5/ 25 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ لِى رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم اللَّهُمَّ سَدَّدْ رَمْيَتَه وَأجِبْ دَعْوَتَهُ".

ابن منده، ك، وأبو نعيم، ض (3).

5/ 26 - "عن ابِن سيرينَ قَالَ: قيل لسعد بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ: أَلَا تُقَاتِلُ؟ فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الشُّورَى، وأَنْت أَحَقُّ بِهَذا الأَمْرِ مِنْ غَيْرِكَ، فَقَالَ: لَا أُقَاتِلُ حَتَّى تَأتُونِى بِسَيْفٍ لَهُ عَيْنَانِ ولِسَانٌ وَشَفَتَانِ يَعْرِفُ المُؤْمِنَ مِنَ الكَافِرِ، فَقَد هَاجرتُ وأَنَا أعْرِفُ الجِهَادَ".

أبو نعيم (4).

5/ 27 - "عن الزُّهْرِىِّ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِى وَقَّاصٍ لَمَّا حَضَرهُ المَوْتُ دَعَا بِخَلَقٍ جَيِّدٍ لَهُ مِنْ صُوفٍ، فَقَالَ: كَفَّنُونِى فيهَا فَإِنَّى كُنْتُ لَقِيتُ فِيهَا المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ وَهِىَ عَلَىَّ وَإِنَّما كُنْتُ أُخبَّئُهَا لِهَذَا الْيوْمِ".

(1) الأثر في حلية الأولياء لأبى نعيم، وفى تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ج 6/ ص 100 وهو في صحيح البخارى "مناقب سعد بن أبى وقاص".

(2)

الحديث متفق عليه، وارد من طريق البخارى، ومسلم في مناقب سعد رضي الله عنه وهو في مسند أحمد ج 1/ ص 92، 124، 126، 137، وكذا مسند أبى يعلى ج 1/ ص 434.

(3)

الحديث في المستدرك للحاكم وقال الحاكم: هذا حديث تفرد به يحيى بن هانئ بن خالد الشجرى، وهو شيخ ثقة من أهل المدينة، ووافقه الذهبى ج 3 ص 500 وهو في حلية الأولياء ج 1 ص 93 بلفظه.

وفى تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ج 6 ص 103 قال: قال ابن منده: هذا حديث غريب من حديث إسماعيل بن أبى خالد، ثم اعترض ابن عساكر على هذا الوصف، وعقب عليه بما ينفى الغرابة.

(4)

رواه أبو نعيم في الحلية مع تغاير يسير في اللفظ ج 1 ص 94 ولابن عساكر مثله في معناه ج 6 ص 107.

ص: 596

كر (1).

5/ 28 - "عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عن أَبِيهِ قَالَ: جَاءَنِى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَعُودُنِى عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاع وَبِى وَجَعٌ قَدِ اشْتَدَّ بِى، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ بَلَغَ مِنِّى الوَجَعُ مَا تَرَى وَأَنَا ذُو مَالٍ، ولَا يرِثُنِى إلَّا ابْنَةٌ لِى، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَىْ مَالِى؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالشَّطْرُ، قَالَ: لَا. قُلْتُ: فَالثُّلُثُ، قالَ: الثُّلُثُ، والثُّلُثُ كَثيرٌ، إِنَّكَ إِنْ تَدَعْ وَرَثَتَكَ أَغْنِياءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدعَهُمْ عَالَةً يَتكَفَّفُونَ النَّاسَ، وإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِى بِهَا وَجهَ اللهِ إلا أُجِرْتَ فِيهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ في فِى امْرَأَتِكَ، قُلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ! أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِى؟ فَقَالَ: إنَّكَ لن تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عملًا صَالِحًا إلا ازْدَدْتَ به دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتّى تَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخرُونَ، اللهمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِى هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لكنِ الْبَائسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ يَرثِى لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ".

مالك، ط، عب، ض، ش، حم، خ، م، د، ت، ن، هـ، وابن خزيمة، حب، وأبو نعيم (2).

5/ 29 - "عن أبى عبد الرحمن السُّلَمِى قَالَ: قَالَ لِى سَعْدُ بنُ أَبِى وَقَّاصٍ: إنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهِ فِى مَرَضِه يعودُه فَقَالَ لَهُ: أَوْصِ، قَالَ لَه: قَدْ أَوْصيْتُ بِمَالِى كُلَّهِ فِى سَبِيلِ اللهِ وَفِى الرِّقابِ وَالمَساكِين، قَالَ: فَمَا تَرَكْتَ لِوَلدِكَ؟ قَالَ: هُمْ أَغْنيَاءٌ بِخَيْرٍ، قَالَ: أَوْصِ بِعُشْرِ مَالِكَ، فَلَمْ يَزَلْ يُنَاقِصُنِى وَأُنَاقِصُهُ حَتَّى قَالَ: أَوْصِ بالثُّلُثِ، والثُّلُثُ كَثيرٌ، فَجَرَتِ السُّنَّةُ، فَأَخَذَتْها الناسُ إِلى اليَومِ، قَالَ عَبْدُ الرحْمن: فَنَحْنُ نَنْقُصُ مِنَ الثُّلُثِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم والثُّلُثُ كَثِيرٌ".

(1) أخرجه تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر 6/ 110 (ترجمة سعد بن أبى وقاص).

(2)

الحديث في موطأ مالك ج 2 ص 763 وهو من المتفق عليه رواه البخارى ومسلم وأبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه وغيرهم في باب: الوصية مالك.

ص: 597

ص، وأبو نعيم (1).

5/ 30 - "عَن سَعْدٍ قَالَ: خَلَّفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلىَّ بْنَ أَبِى طالبٍ فِى غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَتُخَلَّفُنِى فِى النَّسَاءِ والصِّبْيَانِ؟ فَقَالَ: أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّى بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّه لَا نَبِىَّ بعْدِى".

ط، خ، م، ت، هـ، وأبو نعيم (2).

5/ 31 - "عَنْ سَعدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ فِى الْيَوْمِ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قَالُوا: وَكَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا فِى اليَوم أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ: يُسَبِّحُ اللهَ فِى اليَوْمِ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، فَيُكْتَبُ لَهُ بِهَا أَلْفُ حَسَنَةٍ، وَيُحَطُّ عَنْهُ بِهَا أَلْفُ خَطِيئَةٍ".

ش، حم، وعبد بن حميد، م، ت، حب، وأبو نعيم (3).

5/ 32 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِىٌّ إِلَى النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إنَّ أَبِى كان يَصِلُ الرَّحِمَ، وَكَانَ وَكَانَ، فَأَيْنَ هوَ؟ قَالَ: فِى النَّارِ، فَكَأَنَّ الأَعْرَابِىَّ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! فَأَيْنَ أبُوكَ؟ قَالَ: حَيْثُمَا مَرَرْتَ بِقَبْرِ كَافِرٍ فَبَشِّرْهُ بِالنَّارِ، فَأَسْلَمَ الأَعْرَابِىُّ بَعدُ، فَقَالَ: لَقَدْ كلَّفَنِى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَعَبًا، مَا مَرَرْتُ بِقبْرِ كَافرٍ إلَّا بَشَّرْتُهُ بِالنَّارِ".

(1) الحديث في سنن سعيد بن منصور كتاب (الوصايا) ترجمة سعد بن أبى وقاص.

وفى معرفة الصحابة لأبى نعيم ج 1/ ص 416 رقم 534 (معرفة سعد بن أبى وقاص- رضي الله عنه) وقال: لفظ آدم، ورواه زائدة عن عطاء، ورواه عروة بن الزبير عن سعد. اهـ.

(2)

الحديث متفق عليه أورده البخارى ج 9 ص 24، ومسلم في فضائل الصحابة، باب: في ذكر غزوة تبوك ج 4 ص 1870.

(3)

الحديث في صحيح مسلم كتاب (الذكر والدعاء) وهو في سنن الترمذى ج 5 ص 173 وقال حسن صحيح، كذلك رواه أحمد في مسنده ج 1/ ص 174، وهو في مسند عبد بن حميد، ومسند الحميدى ج 1 ص 43 "مسند سعد".

وفى مصنف ابن أبى شيبة ج 10 ص 294، وصحيح ابن حبان ج 2 ص 96 "كتاب الدعاء وثواب التسبيح".

ص: 598

البزار، وابن السنى في عمل يوم وليلة، طب، وأبو نعيم (1).

5/ 33 - "عَنْ سَعدٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبىُّ صلى الله عليه وسلم عَن الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ فَقَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ: أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا جَفَّ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، فَنَهَى عَنْهُ".

مالك، ش، د، ت وقال: حسن صحيح، ن، هـ (2).

5/ 34 - "عَنْ قيسِ بنِ أَبِى حَازِمٍ: أَنَّ سَعْدًا قَامَ فِى الرَّكْعَتَيْنِ فَسَبَّحُوا بِهِ فَلَمْ يَجْلِسْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ".

عب (3).

5/ 35 - "عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ أَبِى يُطِيلُ الصَّلَاةَ فِى بَيْتِهِ ويُخَفِّفُ عِنْدَ النَّاسِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ! لِمَ تَفْعلُ هَذَا؟ قَالَ: إِنَّا أَئِمَّةٌ يُقْتَدَى بِنَا".

عب (4).

5/ 36 - "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ الْمِسْوَرِ قَالَ: كُنَّا مَعَ سَعْدِ بنِ أَبى وَقَّاصٍ بِالشَّامِ شَهْرَيْن فَكُنَّا نُتِمُّ، وَكانَ سَعْدٌ يَقْصُرُ، فَقُلْنَا لَهُ، فَقَالَ: إِنَمَّا نَحْنُ أَعْلَمُ".

عب، وابن جرير (5).

(1) رواه البزار في زوائده، وقال بسنده عن يزيد بن هارون عن إبراهيم بن سعد، عن الزهرى، عن عامر بن سعد، عن أبيه سعد، وقال لا نعلم روى هذا إلا سعد، ولا عن إبراهيم إلا يزيد ينعته بالغرابة "انظر كشف الأستار عن زوائد البزار ج 1/ ص 65 للهيثمى".

وأورده مجمع الزوائد ج 1/ ص 117 من رواية الطبرانى، وقال الهيثمى رجاله رجال الصحيح.

(2)

الحديث في موطأ مالك كتاب (البيوع)، وسنن أبى داود كتاب (البيوع والإجارات).

وسنن الترمذى "باب: ما جاء في النهى عن المحاقلة"، وفى سنن النسائى "باب: البيوع".

وسنن ابن ماجه كتاب (التجارات)، وهو في مصنف ابن أبى شيبة كتاب (البيوع والأقضية).

(3)

أورده مصنف عبد الرزاق ج 2 ص 310 برقم 3486 في كتاب (الصلاة) باب: القيام فيما يقعد فيه ولفظه: "أن سعدًا قام في الركعتين فسبحوا به، فجلس ولم يسجد".

(4)

أورده عبد الرزاق في مصنفه ج 2 ص 367 رقم 3729 في كتاب (الصلاة) باب: تخفيف الإمام بلفظه.

(5)

والأثر في مصنف عبد الرزاق ج 2 ص 535 رقم 4350 في كتاب (الصلاة) في باب: الرجل يخرج في وقت الصلاة بلفظ قريب.

ص: 599

5/ 37 - "عَنْ عُمَرَ بنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ: أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم جَاءَهُ يَعُودُه وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بالأَرْضِ الَّتى هَاجَرَ مِنْهَا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أُوصِى بِمَالِى كُلِّهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: لَا: ، قَالَ: فَالثُّلُثُ، والثُّلُثُ كَثِيرٌ. إِنَّكَ إِنْ تَدَعْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ بِخَيْرٍ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أنْ تَدعَهُم عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ مَا فِى أَيْدِيهِمْ، مَهْمَا أنْفَقْتَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ، حَتَّى اللُّقْمَة تَرْفَعُهَا إِلَى فِى امْرَأَتِكَ".

عب (1).

5/ 38 - "عَنْ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَنَّه وَجَدَ إِنْسَانًا يَعْضِدُ وَيَخْبِطُ عِضَاهَا بِالْعَقِيقِ فأَخَذَ فَأسَهُ ونِطْعَهُ وَما سِوَى ذَلِكَ، فانْطَلقَ العَبْدُ إِلَى سَادَاتِه فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ، فانْطَلَقُوا إِلَى سَعْدٍ فَقَالُوا: الْغُلَامُ غُلَامُنَا فارْدُدْ إِليْهِ مَا أَخَذْتَ مِنْهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَنْ وَجَدْتُمُوه يَعْضِدُ أَوْ يَخْبِطُ عِضَاةَ الْمَدِينَةِ بَرِيدًا فِى بَريدٍ فَلكُمْ سَلَبُهُ، فَلَمْ أَكُنْ أَرُدُّ شَيْئًا أَعْطَانِيهِ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم".

عب (2).

5/ 39 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: لَقَدْ رَدَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُلَ، وَلَوْ أحَلَّهُ لَهُ لأَخْصَيْنَا".

عب (3).

5/ 40 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالْمُعرِّسِ فَقَالَ: لَقَدْ أُتِيتُ فَقِيلَ لِى: إِنَّكَ لَبِالْوَادِى الْمُبارَكِ، يَعْنِى: الْعَقِيقَ".

(1) أخرجه مصنف عبد الرزاق ج 9 ص 65 برقم 16358 كتاب (الوصايا) - باب: كم يوصى الرجل من ماله - مع اختلاف يسير في اللفظ.

(2)

أخرجه مصنف عبد الرزاق ج 9 ص 262، 263 برقم 17151 كتاب (الأشربة) باب: حرمة المدينة مع اختلاف يسير، وأصل الحديث في تحريم المدينة وارد في الصحيح.

(3)

أخرجه مصنف عبد الرزاق ج 7 ص 151 برقم 12591 مع اختلاف في بعض الألفاظ، وفيه "لاختصينا" بدلًا من "لأخصينا" ولفظ عبد الرزاق أوضح في الدلالة، والحديث له أصل في الصحيح.

ص: 600

خ في تاريخه (1).

5/ 41 - "عَنْ سَعْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نامَ بِالْعَقِيقِ، قَالَ: فَاسْتَيْقَظْتُ وَإِنَّهُ لَيُقَالُ لِى: إِنَّكَ بِالوَادِى المُبَارَكِ".

عد، كر (2).

5/ 42 - "عَنْ سَعْدٍ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ الْبَيْضَاءِ، فَقَالَ: لَا بَأسَ بِهِ وَلَكَ (3) قَرْضُ الأَرْضِ".

عب (4).

5/ 43 - "عَنْ سَعْدٍ: قَالَ: رَدَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عُمَيْرَ بْنَ أَبِى وَقَّاصٍ عَنْ مَخْرَجِهِ إِلَى بَدْرٍ واسْتَصْغَرَهُ فَبَكَى عُمَيْرٌ فَأَجَازَهُ، قَالَ سَعْدٌ: فَعَقَدْتُ عَلَيْهِ حِمَالَةَ سَيْفِهِ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ بَدْرًا وَمَا فِى وَجْهِى إِلَّا شَعْرَةٌ وَاحِدَةٌ أَمْسَحُهَا بِيَدِى".

كر (5).

5/ 44 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: أَسْلَمْتُ وَأَنَا ابْنُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً".

(1) أورده التاريخ الكبير للبخارى ج 1 ص 415 رقم 1323 بلفظه.

والعرس: مكان البيت والتعريس: نزول المسافر آخر الليل نزلة للنوم والاستراحة. اهـ النهاية ج 3/ ص 206.

(2)

أورده الكامل لابن عدى ج 5 ص 1723 (ترجمة عمر بن عثمان وهو ابن عمر بن موسى التيمى، مدينى) وانظر الحديث السابق والتعليق عليه.

(3)

والقرض: القطع كما ورد بالنهاية، ج 4/ ص 41 ولا يتضح هذا المعنى هنا، ولعله (قراض الأرض) فالقراض: هو المضاربة في لغة أهل الحجاز، مأخوذ من الضرب في الأرض، أى السير فيها. اهـ: نهاية بتصرف.

وقال في النهاية مادة (قرض) القراض: المضاربة في لغة أهل الحجاز يقال: قارضه يُقارضه قراضًا ومقارضة.

(4)

أورده مصنف عبد الرزاق ج 8 ص 92 برقم 14451 كتاب (البيوع) باب: كراء الأرض بالذهب والفضة بلفظ: "وذلك قرض الأرض" بدلًا من لفظ المصنف: "ولك قرض الأرض".

(5)

أورده تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ج 6 ص 100 مع اخلاف في اللفظ: وقد نبه ابن هشام إلى إجازة عمير في غزوة بدر - انظر السيرة النبوية ج 2/ ص 36 ط الحلبى.

ص: 601

كر (1).

5/ 45 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: لَقَدْ أَسْلَمْتُ وَمَا فَرَضَ اللهُ الصَّلَوَاتِ".

ابن سعد، كر (2).

5/ 46 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: رَأيْتُ فِى الْمَنَامِ قَبْلَ أَنْ أُسْلِمَ بِثَلَاثٍ كَأَنَّى فِى ظُلْمَةٍ لَا أُبْصِرُ شَيْئًا إِذْ أَضَاءَ لِى قَمرٌ فَاتَّبَعْتُهُ فَكَأَنَّى أَنْظُرُ إِلَى مَنْ سَبَقَنِى إِلَى ذَلِكَ الْقَمَرِ فَأَنْظُرُ إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَإلَى عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ وَإِلَى أَبِى بَكْرٍ، وَكَأَنَّى أَسْأَلُهُمْ: مَتَى انْتَهَيْتُمْ إِلَى هَهُنَا؟ قَالُوا: السَّاعَةَ، وَبَلَغَنِى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يدْعُو إِلَى الإِسْلَام مُسْتَخْفِيًا فَلَقِيتُهُ فِى شِعْبِ أَجيَادٍ وَقَدْ صَلَّى الْعَصْرَ، فَقُلْتُ: إِلَامَ تَدْعُو؟ قَالَ: تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّى رَسُولُ اللهِ، قُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّكَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ؛ فَمَا تَقَدَّمَنِى أحَدٌ إِلَّا هُمْ".

كر (3).

5/ 47 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: إِنِّى لأَوَّلُ رَجُلٍ رَمى بِسَهْمٍ فِى الْمُشْرِكِينَ، وَمَا جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَبَوَيْهِ لأَحَدٍ قَبْلِى، وَلقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ارْمِ يَا سَعْدُ! فِدَاكَ أَبِى وَأُمَّى".

(1) انظر أسد الغابة ج 2 ص 366 رقم 2037

وفى تاريخ دمشق لابن عساكر ج 3 ص 98 قال ابن منده: أسلم وهو ابن سبع عشرة سنة وكذلك في الطبقات الكبرى لابن سعد ذكر إسلام سعد بن أبى وقاص بلفظ: حدثنى سلمة بن بخت، عن عائشة بنت سعد قالت: سمعت أبى يقول: وأسلمت وأنا ابن سبع عشرة سنة.

وفى معرفة الصحابة لأبى نعيم ج 1 ص 399 رقم 500 أحاديث سعد بن أبى وقاص بلفظ: قال: أسلم وما في وجهه شعرة وهو ابن سبع عشرة سنة.

وفى الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ترجمة سعد بن أبى وقاص ج 3 ص 170 رقم 963 بلفظه.

(2)

تهذيب تاريخ دمشق ج 6 ص 100 ترجمة سعد بن مالك أبى وقاص بلفظه.

وفى الطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 98 ترجمة سعد بن أبى وقاص (ذكر إسلامه) بلفظ قريب.

(3)

في تهذيب تاريخ دمشق ج 6 ص 100 (ترجمة سعد بن مالك أبى وقاص) بلفظه.

ص: 602

ع، كر (1).

5/ 48 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ قَدْ أَحْرَقَ المُسْلِمِينَ، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم ارْم فِدَاكَ أَبِى وَأُمِّى، فَنَزَعْتُ بِسَهْمٍ لَيْسَ فِيهِ نَصْلٌ فَأَصَبْتُ جَبْهَتَهُ، فَوَقَعَ وَانْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ".

كر ورجاله ثقات (2).

5/ 49 - "عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِسَعْدٍ: أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ أَئِمَّةِ الْكُفْرِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: كَذَبْتَ ذَاكَ أَبُو جَهْلٍ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ رَجُلٌ لِسَعْدٍ: هَذَا مِنَ {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} (3) قَالَ: لَا! {أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} (4) ".

كر (5).

5/ 50 - "عَنْ سَعْدٍ أَنَّهُ قَالَ لابْنِهِ: يَا بُنَىَّ! إِذَا طَلَبْتَ الْغِنَى فَاطْلُبْهُ بِالْقَنَاعَةِ، فَإَنَّهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَنَاعَةٌ لَمْ يُغْنِهِ مَالُهُ".

كر (6).

5/ 51 - "عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كانَ رَأسُ أَبِى فِى حِجْرِى وَهُوَ يَقْضِى، فَدَمَعَتْ عَيْنَاىَ، فَنَظَرَ إِلَىَّ فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ أَىْ بُنَىَّ؟ فَقُلْتُ؛ لِمَكَانِكَ وَمَا أرَى بِكَ، قَالَ:

(1) الحديث في مسند أبى يعلى ج 2 ص 96، 97 رقم 64/ 752 (مسند سعد بن أبى وقاص)، وأخرجه سنن الترمذى في المناقب برقم (3752)، باب: مناقب سعد، وأخرجه مسند الإمام أحمد ج 1/ ص 174، 180، وصحيح البخارى في فضائل الصحابة.

(2)

قال في "الإصابة" نقلًا، عن الزبير بن بكار بسنده، عن سعد قال: كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين

الحديث "انظر الإصابة ترجمة سعد بن مالك بن أهيب بن زهرة".

(3)

سورة الكهف الآية "104".

(4)

سورة الكهف الآية "105".

(5)

أورده تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ج 6 ص 109، 110 (ترجمة سعد بن مالك بن أبى وقاص) بلفظه.

(6)

أورده تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ج 6 ص 110 بلفظه.

ص: 603

فَلا تَبْكِ عَلَىَّ، فَإِنَّ اللهَ لَا يُعَذَّبُنِى أَبَدًا، وَأَنَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِنَّ اللهَ يَدِينُ المُؤْمِنِينَ بِحَسَنَاتِهِمْ مَا عَمِلُوا للهِ، وأَمَّا الْكُفَّارُ فَيُخَفَّفُ عَنْهُمْ بِحَسَنَاتِهِمْ فَإِذَا نفِدَتْ (قَالَ) لِيَطْلُبْ كُلُّ عَامِلٍ ثَوَابَ عَمَلِهِ مِمَّنْ عَمِلَ لَهُ".

كر (1).

5/ 52 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: دَفَعَ إِلَىَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أُحُدٍ مَا فِى كِنَانِهِ مِنَ السِّهَامِ وَقَالَ: ارْمِ سَعْدُ فِدَاكَ أَبِى وَأُمِّى، وَمَا جَمَعَهُمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِغَيْرِى قَبْلِى وَلَا بَعْدِى منذُ بَعَثَهُ اللهُ عز وجل".

كر (2).

5/ 53 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُنَاوِلُنِى السَّهْمَ يَوْمَ أُحُدٍ يَقُولُ: ارْمِ فِدَاك أَبِى وَأُمَّى".

ع، كر (3).

5/ 54 - "عَنْ سَعْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ يَرْمِى: إِيهًا! ! فِدَاكَ أَبِى وَأُمِّى".

(1) ما بين القوسين من تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ج 6 ص 110 (ترجمة سعد بن مالك بن أبى وقاص)، والأثر فيه بلفظ قريب ضمن أثر طويل، وفى الطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 104 (ترجمة سعد بن أبى وقاص) بلفظه.

(2)

أخرجه سنن ابن ماجه ج 1 ص 47 رقم 129، 130، 131 (المقدمة) فضل سعد بن أبى وقاص روايات بألفاظ مقاربة.

وأخرجه صحيح البخارى ج 5 ص 124 ط الحلبى سنة 1345 كتاب (الغزوات - غزوة أحد) هـ بلفظ "نثل لى النبى صلى الله عليه وسلم كنانته يوم أحد، وقال: ارم فداك أبى وأمى" وفى رواية أخرى من طريق سعيد بن المسيب عن سعد قال: "لقد جمع لى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد أبويه كليهما: يريد حين قال: فداك أبى وأمى. وهو يقاتل".

(3)

الحديث في مسند أبى يعلى ج 12 ص 139، 140 رقم 133/ 821 (مسند سعد بن أبى وقاص) بلفظه وقال: إسناده صحيح وانظر التعليق قبله.

ص: 604

ع، كر (1).

5/ 55 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: وَاللهِ إِنِّى لَرَابعٌ فِى الإِسْلَامِ، وَلَقَدْ جَمَعَ لِى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ لِى: ارْمِّهِ يَا سَعْدُ! فِدَاكَ أَبِى وَأُمِّى، اللَّهُمَ سَدِّدْ سَهْمَهُ وَأَجِبْ دَعْوَتَهُ".

كر (2).

5/ 56 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِى أَرْمِى بِالسَّهْمِ يَوْمَ أُحُدٍ فَيَرُدُّهُ عَلَىَّ رَجُلٌ أَبْيَضُ حَسَنُ الْوَجْهِ لَا أعْرِفُهُ، حَتَّى كَانَ بَعْدُ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ مَلَكٌ".

الواقدى، كر.

5/ 57 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلَيْنِ يَوْمَ بَدْرٍ يُقَاتِلَانِ عَنِ النَّبىِّ صلى الله عليه وسلم أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينهِ وَالآخَرُ عَنْ يَسَارِهِ، وَإِنِّى لأَرَاهُ يَنْظُرُ إِلَى ذَا مَرَّةً، وَإِلَى ذَا مَرَّةً سُرُورًا بِمَا ظَفَّرَهُ اللهُ عز وجل".

الواقدى، كر (3).

5/ 58 - "عَنْ عَائِشَةَ بنْتِ سعْدٍ عَنْ أَبِيهَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَلَسَ فِى الْمَسجِدِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَخْرِجْ مِنْ هَذَا الْبَابِ عبْدًا تُحِبُّهُ وَيُحِبُّكَ؛ فَدَخَلَ سَعْدٌ مِنْهُ ثَلَاثَ لَيَالٍ".

(1) أخرجه في مسند أبى يعلى ج 2 ص 145 رقم 145/ 833 (مسند سعد بن أبى وقاص) بلفظه.

وقال: رجاله ثقات، غير أنه منقطع.

وفى تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ج 6 ص 99 (ترجمة سعد بن أبى وقاص) بلفظ قريب. وانظر التعليق على مثله فيما سبق.

و(إيهًا): (إيه) هذه كلمة يراد بها الاستزادة، وهى مبنية على الكسر، فإذا وصلت نونت فقلت، إيهٍ حدثنا، وإذا قلت، إيهًا عنا، فإنما تأمره بالسكوت. اهـ: الصحاح، والنهاية.

(2)

أخرجه تهذيب تاريخ دمشق ج 6 ص 99 (ترجمة سعد بن مالك بن أبى وقاص) بلفظ قريب.

(3)

أخرجه تهذيب تاريخ دمشق ج 6 ص 100 (ترجمة سعد بن مالك بن أبى وقاص بزيادة في آخره: "وما رأيتهما قبل ولا بعد".

ص: 605

كر (1).

5/ 59 - "عَنْ سَعْدٍ: أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لسَعْدٍ إِذَا دَعَاكَ".

كر (2).

5/ 60 - "عَنِ الشَّعْبِىَّ قَالَ: قيلَ لِسَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ: مَتَى أَصَبْتَ الدَّعْوَةَ؟ قَالَ: يَوْمَ بَدْرٍ، كُنْتُ أَرْمِى بَيْنَ يَدَىِ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَأَضَعُ السَّهْمَ في كَبِدِ الْقَوْسِ، ثُمَّ أَقُولُ: اللَّهُمَّ زلزِلْ أَقْدَامَهُمْ وَأَرْعِبْ قُلُوبَهُمْ، وَافْعَلْ بِهِمْ وافْعَل، فَيَقُولُ: النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ".

كر (3).

5/ 61 - "عَنِ الحَسَنِ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِسَعْدٍ: أخْبِرْنِى عَنْ عُثْمَانَ؟ قَالَ: كُنَّا إِذْ نَحْنُ جَمِيعٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ أَحْسَنَنَا وُضُوءًا وَأَطْوَلَنَا صَلَاةً، وَأَعْظَمَنَا نَفَقَةً فِى سَبِيلِ اللهِ، فَسَأَلَهُ عَنْ شَىْءٍ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تَكُونَ أنْتَ الْمَقْتُولَ وَلَا تَقْتُلْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ فَافْعَلْ، ثَلَاثًا".

كر وسنده حَسَنٌ (4).

5/ 62 - "عَنْ سَعْدٍ: أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا وَعِنْدَهُ نَفَرٌ إِذْ ذَكَرُوا عَلِيّا فَنَالُوا مِنْهُ فَقَالَ: مَهْلًا عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّا أَذْنَبْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَنْبًا فَأَنْزَلَ اللهُ: {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ} (*)

الآيةُ، فَكُنَّا نَرَى أَنَّهَا رَحْمَةٌ مِنَ اللهِ سَبَقَتْ لَنَا".

(1) أورده تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ج 6 ص 101 (ترجمة سعد بن مالك بن أبى وقاص)، بلفظ قريب ضمن أثر طويل.

(2)

أورده تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ج 6 ص 104 (ترجمة سعد بن أبى وقاص) بلفظ قريب.

وفى الإصابة في تمييز الصحابة ج 4 ص 161 ترجمة سعد بن أبى وقاص بلفظه، وقال: رواه الترمذى من حديث قيس بن أبى حازم، عن سعد.

(3)

أخرجه تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ج 6 ص 103، 104 (ترجمة سعد بن مالك بن أبى وقاص).

(4)

أخرجه تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ج 6 ص 108 (ترجمة سعد بن مالك بن أبى وقاص)، بلفظ قريب.

(*) الآية 68 من سورة الأنفال.

ص: 606

كر (1).

5/ 63 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُسَلِّمُ فِى الصَّلَاةِ تَسْلِيمَتَيْنِ: تَسْلِيمَةً عَنْ يَمِينِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله، وَتَسْلِيمَةً عَنْ يَسَارِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ مِنْ هَهُنَا وَمِنْ هَهُنَا".

كر (2).

5/ 64 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فِى نَقِيعِ الخَيْلِ (*)، فَأقْبَلَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: هَذَا العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ أَجَوْدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَوْصَلُهَا لَهَا - وَفِى لَفْظٍ: لِلرَّحِمِ".

حم، عم، والشاشى، حب، كر، ض (3).

(1) ورد الأثر في تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ج 6 ص 108 (ترجمة سعد بن مالك بن أبى وقاص)، بلفظ قريب.

(2)

ورد الأثر في مجمع الزوائد للهيثمى كتاب ج 2 ص 145 (الصلاة) باب: الانصراف من الصلاة، بلفظ: عن سهل بن سعد الأنصارى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان يسلم في صلاته عن يمينه، وعن يساره حتى نرى بياض خديه، وقال: رواه أحمد، وفيه (ابن لهيعة) وفيه كلام، وفى الباب أحاديث بمعناه، وهذا شاهد للحديث الذى معنا.

(*)(نقيع الخيل): فيه "أن عمر حمى غرز النقيع" هو موضع حماه لنعم الفئ وخيل المجاهدين فلا يرعاه غيرها وهو موضع قريب من المدينة، كان يستنقع فيه الماء، أى: يجتمع. اهـ: نهاية ج 5/ ص 108 (وهو مكان بالمدينة عند دار زيد بن ثابت).

(3)

ورد الحديث في مسند الإمام أحمد بتحقيق الشيخ شاكر، ج 3/ ص 98 رقم 1610 (مسند سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه) بنحوه.

وفى مجمع الزوائد للهيثمى ج 9 ص 268 كتاب (المناقب) باب: ما جاء في العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن جمع معه من ولده - وقال: رواه أحمد والبزار بنحوه، وأبو يعلى إلا أنه قال: كنا عند النبى صلى الله عليه وسلم ببقيع الجبل فأقبل العباس فقال: فذكر نحوه، وفى الأوسط للطبرانى بنحوه إِلا أنه قال: خرج النبى صلى الله عليه وسلم يجهز جيشا، فنظر إلى العباس فقال: وفيه (محمد بن طلحة التيمى) وثقه غير واحد، وبقية رجال أحمد وأبى يعلى رجال الصحيح. =

ص: 607

5/ 65 - "عَنْ سَعْدٍ: أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: هَذَا الْعَبَّاسُ عَمُّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدُ النَّاسِ كَفًّا، وَأَحْنَاهُ (*) عَلَيْهِمْ".

كر (1).

5/ 66 - "عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا وَنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُونَ: كَانَ رَجُلَان أَخَوَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَفْضَلَ مِنَ الآخَرِ، فَتُوُفَّىَ الَّذِى هُوَ أَفْضَلُهُمَا، ثُمَّ عمرَ الآخَرُ بَعْدَهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ تُوُفَّىَ، فَذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَضِيلَةُ الأَوَّلِ عَلَى الآخَرِ فَقَالَ: أَوَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّى؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَانَ لَا بَأسَ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: مَا يُدْرِيكُمْ مَا بَلَغَتْ بِهِ صَلَاتُهُ؟ ثُمَّ قَالَ عَلَى أثَرِ ذَلِكَ: إِنَّمَا مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَمَثلِ نَهْرٍ - بِبَابِ رَجُلٍ - غَمْرٍ عَذْبٍ يَقْتَحِمُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ فَمَا تَرَوْنَ ذَلِكَ يُبْقِى مِنْ دَرَنِهِ؟ إِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا بَلَغَتْ بِهِ الصَّلَاةُ".

= وفى المستدرك للحاكم ج 3 ص 329 كتاب (معرفة الصحابة) باب: العباس أجود قريشا كفا، وسكت عنه الحاكم والذهبى.

وفى تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ج 7 ص 40 (ترجمة العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه)، وقال: ورواه من طربق الإمام مالك، وروى بلفظ:"أجود الناس كفا، وأحناه عليهم" ورواه من طريق أبى يعلى الموصلى، وأبى يعلى بن الفراء الحنبلى، ورواه بطرق متعددة يقوى بعضها بعضا.

وفى الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ج 9/ ص 97 رقم 7012 (ذكر العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه) ذكر وصف المصطفى صلى الله عليه وسلم عمه العباس بالجود والوصل، بنحوه.

وفى مسند أبى يعلى ج 2/ ص 139 رقم 132/ 820 (مسند سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه).

(*)(أحناه): أشفقه، وأكثر عطفا، ومنه حديث النبى عن نساء قريش:"أحناه عن ولدٍ" وإنما وحد الضمير وأمثاله ذهابا إلى المعنى، تقديره: أحنى من وُجِدَ أو خُلِق، أو من هناك، وهو كثير في العربية ومن أفصح الكلام اهـ: نهاية ج 1/ ص 454 بتصرف.

(1)

أورده تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ج 7/ ص 240 (ترجمة العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه).

وفى المستدرك للحاكم ج 3/ ص 328 كتاب (معرفة الصحابة) باب: العباس أجود قريش كفا، بلفظه.

وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

وقال الذهبى: قلت: فيه يعقوب بن محمد الزهرى، ولكنه ساقه أيضا من حديث أحمد بن صالح متابعا.

ص: 608

ابن زنجويه (1).

5/ 67 - "الواقدى: حَدَّثَنِى أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَمَيْتُ يَوْمَ بَدْرٍ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو فَقُطِعَتْ عُلْيَاهُ، فَاَتَّبَعْتُ أَثَرَ الدَّمِ حَتَّى وَجَدْتُهُ قَدْ أَخَذَهُ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشَمِ وَهُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، فَقُلْتُ: أَسِيرِى رَمَيْتُهُ، فَقَال مَالِكٌ: أَسِيرِى أَخَذْتُهُ: فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخَذَهُ مسهما جَميعًا فَأَفْلَتَ بِالرَّوْحَاءِ مِنْ مَالكِ بْنِ الدُّخْشَمِ فَصَاحَ فِى النَّاسِ، فَخَرَجَ فِى طَلَبِهِ، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم مَنْ وَجَدَهُ فَلْيَقْتُلْهُ فَوَجَدَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم نَفْسُهُ فَلَمْ يَقْتُلْهُ، قَالَ الْوَاقِدِىُّ: لَمَّا أُسِرَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَنْزعُ ثَنِيَّتَهُ يَدْلَعُ لِسَانُهُ وَلَا يَقُومُ عَلَيْكَ خَطِيبًا أَبَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَا أُمَثِّلُ فَيُمَثَّلَ اللهُ بِى وَإِنْ كُنْتُ نَبِيّا، وَلَعَلَّهُ يَقُومُ مَقَامًا لَا تَكْرَهُهُ، فَقَامَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو حِينَ بَلَغَهُ وَفَاةُ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم بِخُطبَةِ أَبِى بَكْرٍ كَأَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُهَا، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ بَلَغَهُ كَلَامُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو: لَمَّا كَانَ بِشَنُوكَةَ كَانَ مَعَ مَالِكِ بْنِ الدُّخْشَمِ فَقَالَ: خَلَّ سَبِيلى لِلْغائِطِ، فَقَامَ بِهِ فَقَال سُهَيْلٌ: إِنِّى أَحْتَشِمُ فَاسْتَأخِرْ عَنِّى، فَاسْتَأخَرَ عَنْهُ، وَمَضَى سُهَيْلٌ عَلَى وَجْهِهِ فَلَمّا أَبْطَأَ سُهَيْلٌ عَلَى مَالِكٍ أَقْبَلَ فَصَاحَ فِى النَّاسِ فَخَرَجُوا فِى طَلَبِهِ وَخَرَج النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فِى طَلَبِهِ فَقَالَ: مَنْ وَجَدَهُ فَلْيَقْتُلْهُ، فَوَجَدَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم نَفْسُهُ بَيْنَ سَمُرَاتٍ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُبِطَتْ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ ثُمَّ قَرَنَهُ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَلَمْ يَرْكَبْ خُطْوَةً حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَلَقِىَ أُسَامَة بْنَ زَيْدٍ، فَحَدَّثَنِى إِسْحَاقُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُقْسِمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَقِىَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى

(1) ورد هذا الحديث في صحيح مسلم كتاب (المساجد) باب: المشى إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات ج 1/ ص 463 رقم 284/ 668 من رواية جابر بن عبد الله رضي الله عنهما بنحوه دون ذكر قصة الأخوين. وفى مسند الإمام أحمد، ج 2/ ص 426 كذلك.

وفى الباب: عن أبى هريرة وأنس رضي الله عنهما بألفاظ متقاربة، انظر مجمع الزوائد للهيثمى 2/ 289، 298، 300 كتاب (الصلاة).

وأخرجه أحمد ج 1 ص 177 في مسنده (مسند سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه) مع اختلاف يسير جدا في اللفظ.

ص: 609

رَاحِلَتِهِ الْقَصْوَى فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ يَدَيْهِ وَسُهَيْلٌ مَجْنُوبٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ، فَلَمَّا نَظَرَ أُسَامَةُ إِلَى سُهَيْلٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَبُو يَزِيدَ؟ ! قَالَ: نَعَمْ، هَذَا الَّذِى كَانَ يُطْعِمُ الْخُبْزَ بِمَكَّةَ".

كر (1)(شنوكة: ماء بين السقيا وملل)(2).

5/ 68 - "عَنْ سَعْدٍ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ: لَا بَأسَ بِهِ".

ابن خزيمة، كر (3).

5/ 69 - "عَنْ سَعْدٍ: كُنْتُ مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فِى مَكَانٍ فَقَالَ: لَيَطْلُعَنَّ مِنْ هَذَا الشَّعْبِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَكَانَ مِنْ وَرَاءِ الشِّعْبِ عَامِرُ بْنُ أَبِى وَقَّاصٍ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَطْلُعُ فَاطَّلَعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ".

كر (4).

5/ 70 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ صَلَاتَيْنِ: صَلَاةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَصَلَاةٍ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعُ الشَّمْسُ".

(1) أورده ابن كثير في البداية والنهاية، ج 3/ ص 310 جانبا من هذه القصة باختصار.

وكذلك ابن أبى شيبة في مصنفه كتاب (المغازى) عن عطاء أورد حديث المثلة فقط دون بقية القصة.

(2)

وما بين القوسين تفسير لمعنى لفظ (شنوكة) الوارد في القصة، وصله الناسخ بالمرجع.

وقال في القاموس: شَنُوكة - كَمَلُولة -: جبل. (ج 3/ ص 319).

(3)

أورده في صحيح ابن خزيمة ج 1 ص 92 رقم 182 (جماع أبواب المسح على الخفين) بلفظ: "عن سعد بن أبى وقاص، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه مسح على الخفين" ولم يرد فيه بلفظ المصنف.

أما لفظ المصنف فقد أورده النسائى في سننه كتاب (الطهارة) باب: المسح على الخفين.

وانظر مسند الإمام أحمد ج 1 ص 169 وكذلك ج 1 ص 170 (مسند أبى إسحاق سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه).

(4)

الحديث في تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ج 7/ ص 449 (ترجمة عبد الله بن سلام)، وقال: هذا مختصر، ورواه من طريق أبى يعلى مطولا عن مصعب بن سعد عن أبيه ثم ذكر رواية مطولة بمعناه.

وبالرواية الأخرى التى بمعناه أخرجه أحمد في مسنده ج 1 ص 169 (مسند سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه).

ص: 610

بقى بن مخلد في مسنده (1).

5/ 71 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: مَرَّ عَلَىَّ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا أَدْعُو بِأُصْبُعَىَّ فَقَالَ: أَحَّدْ أَحِّدْ، وَأَشَارَ بِإِصْبعِهِ السَّبَّابَةِ".

بقى (2).

5/ 72 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَتَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَمُوتَ بِالأَرْضِ الَّتِى هَاجَرَ مِنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ".

بقى (3).

(1) ورد الأثر في مجمع الزوائد للهيثمى ج 2/ ص 225 كتاب (الصلاة) باب: النهى عن الصلاة بعد العصر وغير ذلك عن سعد بن أبى وقاص حديثا بمعناه، بلفظ: قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "صلاتان لا يصلى بعدها: الصبح حتى تطلع الشمس، والعصر حتى تغرب الشمس"، قال الهيثمى: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح وأخرجه أحمد في مسنده (مسند سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه).

وفى الباب عن ابن عباس، وابن عمرو، وغيرهم رضي الله عنهم.

(2)

أخرجه في مسند أبى يعلى ج 2/ ص 123 رقم 105/ 793 (مسند سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه)، وإسناده صحيح.

وأخرجه أبو داود في سننه ج 2/ ص 169 رقم 1499 كتاب (الصلاة) باب: الدعاء.

والنسائى في سننه ج 3/ ص 38 كتاب (الصلاة) باب: النهى عن الإشارة بأصبعين، وبأى أصبع يشير.

وأخرجه الحاكم في المستدرك ج 1/ ص 536 كتاب (الدعاء) باب: مسح الوجه باليدين بعد الدعاء بروايتين: عن أبى هريرة، وسعد رضي الله عنهما قال الحاكم: هذا الحديث صحيح الإسنادين جميعا، ووافقه الذهبى.

(3)

الحديث ورد معناه ضمن حديث عن سعد في الوصية الذى أخرجه البخارى في صحيحه، ج 4/ ص 3 كتاب (الوصايا) قال سعد: جاء النبى صلى الله عليه وسلم يعودنى وأنا بمكة، وهو يكره أن يموت بالأرض التى هاجر منها

الحديث.

وأخرجه بلفظه ابن سعد في الطبقات الكبرى ج 3 ص 108 (ترجمة سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه)، طبع دار العلمية/ بيروت.

ص: 611

5/ 73 - "عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَرِضَ سَعْدُ بْنُ أَبِى وَقَّاصٍ وَهُوَ مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَعَادَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّى لا رأى إِلَّا لَمَا بِى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّى لأَرْجُو أَنْ يُبْقِيَكَ اللهُ حَتَّى يُضَرَّ بِكَ قَوْمٌ وَيَنْتَفِعَ بِكَ آخَرُونَ، ثُمَّ قالَ لِلْحَارِثِ بْنِ كِلدَةَ الثَّقَفِىَّ وَهُوَ مَعَهُ يُمَاسِحُ سَعْدًا: مَا بِهِ؟ فَقَالَ: وَالله يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّى لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ شِفَاؤُهُ فِيمَا مَعَهُ فِى رَحْلِهِ، هَلْ مَعَكُمْ مِنْ هَذِهِ الثَّمَرَةِ الْعَجْوَة شَىْءٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَصَنَعَ لَهُ الْعَرْتَةَ خَلَطَ لَهُ فِيهَا التَّمْرَ بِالْحُلْبَةِ الْيَمَانِيَّةِ ثُمَّ أَوْسَعَهَا سَمْنًا ثُمَّ أَحْسَاهَا إِيَّاهُ فَكَأَنَّمَا نَشَطَ منْ عِقَالٍ".

ق، وأبو نعيم (1).

5/ 74 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَخَذَ طَرِيقَ الْفُرْعِ أَهْلَّ إِذَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَإِذَا أَخَذَ طَرِيقًا أُخْرَى أَهَلَّ إِذَا أَشْرَفَ الْبَيْدَاءَ".

ق (2).

(1) أخرجه أبو داود في سننه ج 4/ ص 207، 208 رقم 3875 كتاب (الطب) باب: في تمرة العجوة، حديث قريبا من هذا، قال: عن سعد قال: مرضت مرضا أتانى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودنى، فوضع يده بين ثديَيَّ حتى وجدت بردها على فؤادى، فقال:"إِنك رجل مفؤود، ائت الحارث بن كلدة أخا ثقيف فإنه رجل يتطبب، فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة فليجأهن بنواهن ثم لِيدَّلِكَ بهن".

وأما الجزء الأول من الحديث فقد ورد ذكره بقريب مما معناه في صحيح البخارى ج 4 ص 3 كتاب (الوصايا)، ضمن حديث طويل وأحمد في مسنده (مسند سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه).

وأبو يعلى في مسنده، ج 2 ص 92 رقم 59/ 747 ضمن حديث طويل، وانظر رقم 115/ 803 و (العرتة) الْعَرْتُ: الدلك. اهـ: لسان العرب، مادة (عرت) وكأنه أراد بذلك الخلطة المصنوعة من التمر والحلبة اليمانية والسمن، والله أعلم.

(2)

أخرجه مسند أبى يعلى (مسند سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه)، ج 2/ ص 138، 139 رقم 130/ 818 مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ، وإسناده صحيح.

وبمعناه أخرجه أبو داود في سننه ج 2/ ص 375، 376 رقم 1775 كتاب (المناسك) باب: في وقت الإحرام، عن سعد بن أبى وقاص.

والبيهقى في السنن الكبرى ج 5 ص 39 كتاب (الحج) باب: من قال: يهل إذا استوت به راحلته. =

ص: 612

5/ 75 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِى مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَوَجَدَ ثُفْرُوقَةً فِيهَا تَمْرَتَانِ فَأَخَذَ تَمْرَةً وَأَعْطَانِى تَمْرَةً".

ق (1).

5/ 76 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: الَّلهُمَّ جَللْنَا سَحَابًا كَثِيفًا تُمْطِرُنَا مِنْهُ رَذَاذًا قِطْقَطًا سَجْلًا بُعَاقًا يَاذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ".

الديلمى (2).

= و (الفرع) بضم الفاء وسكون الراء - وقيل: بضمها - وآخره عين مهملة: قرية من نواحى المدينة، بينها وبين المدينة ثمانية برد على طريق مكة، وبينها وبين المريسيع ساعة من نهار، تتبعها عدة قرى، فيها منابر ومساجد لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويقال: إنها أول قرية مارت إسماعيل وأمه التمر بمكة، وفيها عينان يقال لهما: الربض، والنجف، تسقيان عشرين ألف نخلة. اهـ: معجم البلدان، ج 4 ص 252.

(1)

أخرجه مسند أبى يعلى ج 2 ص 137 رقم 815 (مسند سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه)، وإسناده حسن.

وأخرجه الهيثمى في مجمع الزوائد كتاب ج 4 ص 170 (البيوع) باب: اللقطة، إلا إنه ذكر لفظ (تعزوقة) بدل (ثفروقة) وهو تصحيف.

قال الهيثمى: رواه البزار وأبو يعلى، وفيه (عثمان بن عبد الرحمن الطرائفى) وهو ثقة، وفيه ضعف، وفيه ضعف.

وفى كشف الأستار عن زوائد البزار ج 2 ص 130 رقم 1365 كتاب (اللقطة) باب: في القليل التافه - وقال البزار لا نعلمه، عن سعد إلا من هذا الوجه.

و(الثفروقة) قال في النهاية: الأصل في الثفاريق: الأقماع التى تلزق في البسر، واحدها ثفروق، ويكنى به عن الشئ من البسر يعطاه المساكين، اهـ: نهاية، ج 1 ص 214، 215.

وقال ابن شميل: العنقود من التمر إذا أكل ما عليه فهو الثفروق، والعمشوش، وأراد مجاهد بالثفاريق العناقيد يخرط ما عليها فتبقى عليه التمرة والتمرتان والثلاث يخطئها المخلب فتلقى للمساكين. اهـ: حاشية مسند أبى يعلى، ج 2/ ص 137.

(2)

لم أعثر عليه في الديلمى، والبُعَاق بالضم: المطر الكثير الغزير الواسع. اهـ: نهاية، ج 1/ ص 141.

و(سجلا) السَّجْلُ: الصب، يقال: سجلت الماء سَجْلًا: إذا صببته صبا متصلا. اهـ نهاية، ج 2 ص 334.

و(قطقطا) في القاموس: القطقط بالكسر: المطر الصغار، أو المتابع العظيم، أو البرد، أو صغاره. اهـ: قاموس، ج 2/ ص 394.

ص: 613

5/ 77 - "عَنْ سَعْدٍ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ لِلنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم: عَلَّمْنِى دُعَاءً لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَنِى بِهِ، قَالَ: قُلْ: الَّلهُمَّ لَكَ الحمْدُ كلُّهُ، وَلَكَ الشُّكْرُ كلُّهُ، وإِلَيْكَ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ".

الديلمى (1).

5/ 78 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: حَلَفْتُ بالَّلاتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ أَصْحَابِى: مَا نَرَاكَ إِلَّا قَدْ قُلْتَ هُجْرًا، فأَتَيْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ، إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ قَرِيبًا فَحَلَفْتُ بِالَّلاتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ: قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلَّ شَىْءٍ قَدِيرٌ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - وَانْفُثْ عَنْ شِمَالِكَ ثَلَاثًا، وَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَلَا تَعُدْ".

ابن جرير (2).

5/ 79 - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: شَهِدْتُ سَعْدًا يَقُولُ لابْنِهِ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ مُسْلِمًا يَدعُ الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ".

ابن جرير (3).

(1) أخرجه الترغيب والترهيب للمنذرى ج 4/ ص 848 رقم 2 (الترغيب في التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد على اختلاف أنواعه): الترغيب في جوامع من التسبيح

إلخ، وعزاه إلى البيهقى من رواية أبى بلج، واسمه يحيى بن سليم، أو ابن أبى سليم

إلى مصعب بن سعد، عن أبيه، إلا أنه لم يذكر "ولك الشكر كله" نشر مكتبة الجمهورية العربية.

(2)

الحديث في مسند الإمام أحمد ج 1 ص 186، 187 (مسند سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه)، إلا أنه قال فيه:"قل: لا إله إلا الله وحده".

وفى مسند أبى يعلى ج 2 ص 74 رقم 31/ 719 (مسند سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه، وقال محققه: رجاله رجال الصحيح.

وأخرجه النسائى في سننه ج 7 ص 7، 8 كتاب (الإيمان) باب: الخلق باللات.

وابن ماجه في سننه ج 1/ ص 678 رقم 2097 كتاب (الكفارات) باب: النهى أن يحلف بغير الله.

وأخرجه (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان) باب: ذكر الأمر للاستعاذة بالله جل وعلا من الشيطان لمن حلف بغير الله تعالى.

(3)

الأثر في مصنف ابن أبى شيبة ج 2/ ص 94 كتاب (الصلوات) باب: في غسل الجمعة - مع اختلاف يسير في اللفظ.

ص: 614

5/ 80 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا يَقُولُ: الَّلهُمَّ آتِنِى أَفْضَل مَا تُؤْتِى عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ فَقَالَ: إِذَنْ يُعْقَر جَوَادُكَ وَيُهْرَاق مُهْجَتُكَ فِى سَبِيلِ اللهِ".

العدنى، وابن أبى عاصم، ع، وابن خزيمة، حب، ك، وابن السنى في عمل يوم وليلة، ض (1).

5/ 81 - "عَنْ عَامرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ سَعْدٌ: أَلْحِدُوا (لِى) لَحْدًا وَانْصُبُوا عَلَىَّ الَّلبِنَ نَصْبًا كَمَا فُعِلَ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم".

ابن جرير (2).

5/ 82 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا هَذِهِ الْكَلِمَاتِ كَمَا يُعَلِّمُ الْمُكَتِّبُ الْغِلْمَانَ الْكِتَابَةَ: الَّلهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْقَبْرِ".

ابن جرير (3).

(1) أخرجه مسند أبى يعلى الموصلى ج 2/ ص 56 رقم 9/ 697 (مسند سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه) إلا أنه قال: "وتستشهد في سبيل الله" وانظر رقم 81/ 769 من نفس المصدر، فقد أخرجه بنحوه.

وأخرجه الحاكم في المستدرك ج 1 ص 207 كتاب (الصلاة) بمثل لفظ أبى يعلى، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى في التلخيص.

وأخرجه الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ج 7 ص 74 - 75 رقم 4621 (الجهاد) ذكر البيان بأن الله - جل وعلا - يعطى من عقر جواده وأهريق ودمه ما يؤتى عباده الصالحين.

وأخرجه ابن السنى في عمل اليوم والليلة ص 36 رقم 105 باب (ما يقال إذا انتهى إلى الصف).

وأخرجه البخارى في التاريخ الكبير ج 1/ ص 222 رقم 696 في ترجمة (محمد بن مسلم بن عائذ المدينى).

(2)

الحديث في مسند أحمد ج 1 ص 169 (مسند سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه) وما بين القوسين أثبتناه منه.

(3)

الأثر في مسند أبى يعلى ج 2 ص 110 رقم 83/ 771 (مسند سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه) دون ذكر "كما يعلم المكتب الغلمان الكتابة" وقال محققه: إسناده صحيح.

وأخرجه صحيح البخارى في الدعوات (6390) باب التعوذ من فتنة الدنيا من طريق فروة بن أبى المغراق اهـ. وبنحوه أخرجه برقم 28/ 716.

وفى مسند أحمد ج 1 ص 183، 186 (مسند سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه) بنحوه. =

ص: 615

5/ 83 - "عَنْ عَامرِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ سَعدًا كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى ضَيْعَتِهِ مَرَّ بِقُبُورِ الشُّهَدَاءِ فيَقُولُ لأَصْحَابِهِ: أَلَا تُسَلِّمُوا عَلَى الشُّهَدَاءِ فَيَردُّوا عَلَيْكُمْ".

ابن جرير (1).

5/ 84 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: لَا أَسُبُّ عَلِيّا مَا ذَكرْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ حِيْنَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ فَتَطَاوَلُوا لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَيْنَ عَلِىٌّ؟ فَقَالُوا: هَوَ أَرْمَدُ، قَالَ: ادْعُوهُ فَدَعَوْهُ فَبَصَقَ فىِ عَيْنِهِ ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ".

ابن جرير (2).

5/ 85 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لِعَلِىٍّ: ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَكُونُ لِى وَاحِدَةٌ مِنْهَا أَحَبّ إلَىَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَنْتَ مِنَّى بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوْسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِىَّ بَعْدِى وَسمِعْتُهُ يَقُولُ: لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا

= وأخرجه النسائى في سننه ج 8 ص 325 كتاب (الاستعاذة) باب: الاستعاذة من البخل - وذكر ما تركه أبو يعلى وأحمد وهو "كما يعلم المعلم الغلمان".

وأخرجه البخارى ج 8 ص 97 طبع الشعب بلفظ قريب عن سعد كتاب (الدعوات) باب: التعوذ من عذاب القبر.

وأخرجه ابن حبان ج 3 ص 237 رقم 2022 (ذكر ما يتعوذ المرء بالله جل وعلا منه في عقيب الصلوات بنحوه).

(1)

أخرجه الهيثمى في مجمع الزوائد ج 3 ص 6 كتاب (الجنائز) باب: ما يقول إذا زار القبور - ما يؤيد حديثنا هذا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: مر النبى صلى الله عليه وسلم على مصعب بن عمير حين رجع من أحد فوقف عليه وعلى أصحابه فقال: "أشهد أنكم أحياء عند الله، فزوروهم وسلموا عليهم، فوالذى نفسى بيده لا يسلم عليهم أحد إلا ردوا عليه إلى يوم القيامة"، وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير، وفيه أبو بلال الأشعرى ضعفه الدارقطنى.

(2)

أخرجه صحيح مسلم ج 4/ ص 1871 - 1873 كتاب (فضائل الصحابة باب: من فضائل على بن أبى طالب رضي الله عنه مع تفاوت وزيادة، وفى الباب روايات أخر بألفاظ مختلفة بمعناه.

وفى مجمع الزوائد ج 9/ ص 123، 124 ط بيروت في كتاب (المناقب) باب في قوله: صلى الله عليه وسلم (لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله) نحوه بروايات متعددة وألفاظ مُختلفة، مختصرة ومطولة وموثقة ومضعفة عن علىًّ وغيره.

ص: 616

يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، لَيْسَ بِفَرَّارٍ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِىٌّ مَوْلَاهُ".

ابن جرير (1).

5/ 86 - "عَنِ الحَارِث بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ فَلَقِيتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ سَمِعْتَ لِعَلىٍّ مَنْقَبَةً؟ قَالَ: قَدْ شَهِدْتُ لَهُ أَرْبَعًا، لأَنْ يَكُونَ لِى إِحْدَاهُنَّ أَحَبّ إِلَىَّ مِنَ الدُّنْيَا أُعَمَّرُ فِيهَا مَا عُمِّرَ نُوحٌ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ ببَراءَة إِلَى مُشْرِكِى قُرَيْشٍ فَسَارَ بِهَا يَوْمًا وَلَيْلَةً، ثُمَّ قَالَ لِعَلىٍّ: إلْحَقْ أَبَا بَكْرٍ فَخُذْهَا مِنْهُ فَبلِّغْهَا، وَرَدَّ عَلىٌّ أَبَا بَكْرٍ، فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ نَزَلَ فِىَّ شَىْءٌ؟ قَالَ: لَا. إِلَّا خَيْرٌ، إِنَّهُ لَيْسَ يُبَلِّغُ عنِّى إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّى أَوْ قَالَ: مِنْ أَهْلِ بَيْتِى، قَالَ: وَكُنَّا مَع رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِى الْمَسْجدِ فَنُودِىَ فِينَا لَيْلًا: يَخْرُجُ مَنْ فِى الْمَسَجِدِ إلَّا آلَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وآلَ عَلِىٍّ فَخَرَجْنَا نَحْنُ فلاعنا فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَى العَبَّاسُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَخْرَجْتَ أعْمَامَكَ وَأَصْحَابَكَ وَأَسْكَنْتَ هَذَا الغُلَامَ، قَالَ: مَا أَنَا أَمَرْتُ بِإِخْرَاجِكُمْ وَلَا إِسكَانِ هَذَا الغُلَامِ، إِنَّ اللهَ هُوَ الآمِرُ بِهِ، قَالَ: والثَّالِثَةُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ عُمَرَ وَسَعْدًا إلى خَيْبَرَ فَخَرَجَ سَعْدٌ وَرَجَعَ عُمَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لأُعْطِينَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ويُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ فِى ثَنَاءٍ كثِيرٍ، أَخْشَى أَنْ أُخْطِئَ فىِ بَعْضِهِ، والرَّابِعَةُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمًّ (2)، قَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! أَلَسْتُ أَوْلَى بِالمُؤْمِنينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: ادْنُ يَا عَلِىُّ! فَرَفَعَ يَدَهُ وَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَيْهِ حَتَى نَظَرْتُ إِلَى بَيَاضِ آبَاطِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِىٌّ مَوْلَاهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: والخَامِسَةُ مِنْ مَنَاقِبِهِ أَنَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم غَدَا عَلَى نَاقَتِهِ

(1) انظر صحيح مسلم "المصدر السابق" وغيره من الصحاح.

ومجمع الزوائد للهيثمى ج 9/ ص 103 وما بعدها كتاب (المناقب) مناقب على رضي الله عنه ففيه نحوه بروايات متعددة وألفاظ مختلفة موثقة ومضعفة.

(2)

غدير خُمّ: موضع بين مكة والمدينة تصب فيه عين هناك، وبينهما مسجد للنبى صلى الله عليه وسلم. النهاية.

ص: 617

الْحَمْرَاءِ وَخَلَّفَ عَلِيّا فَنَفِسَتْ بِذَلِكَ قُرَيْشٌ عَلَيْهِ، وَقَالُوا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَثْقَلَهُ وَكَرِهَ صُحْبَتَهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيّا فَجَاءَ حَتَّى أَخَذَ بِغَرْزِ (1) النَّاقَةِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! لأَتْبَعَنَّكَ أَوْ قَالَ: إِنِّى لَتَابِعُكَ، زَعَمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّكَ إنَّمَا خَلَّفْتَنِى، أَنَّك اسْتَثْقَلتَنِى وَكرِهْتَ صُحْبَتِى، وَبَكى عَلِىٌّ فَنَادَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِى النَّاسِ، فاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النّاسُ! مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ إلَّا وَلَهُ خامه، أَمَا يُرْضِى ابْنَ أَبِى طَالِبٍ أَنَّكَ مِنِّى بَمْنزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوْسَى، إِلَّا إِنَّهُ لَا نَبِىَّ بَعْدِى، فَقَالَ عَلِىٌّ: رَضِيتُ عِن اللهِ وَعَنْ رَسُولِهِ".

ابن جرير (2).

5/ 87 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: لَوْ نِلْتُ الأَذَانَ مَا بَالَيْتُ أَنْ لَا أُجَاهِدَ".

ص (3).

5/ 88 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم الْمَدينَةَ جَاءَتْ جُهَيْنَةُ فَقَالَتْ: إِنَّكَ قَدْ نَزَلتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فَأَوْثِقْ لَنَا حَتَّى نَأمَنَكَ وَتَأَمَننَا، فَأَوْثَقَ لَهُمْ وَلَمْ يُسْلِمُوا فَبَعَثَنَا رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِى رَجَبٍ وَلَا نَكُونُ مِائَةً، وَأَمَرَنَا أَنْ نُغِيرَ عَلَى حَىٍّ مِنْ كِنَاَنَة (إلى حى)(4) جُهَيْنَةَ، فَأَغَرْنَا عَلَيْهِم، وَكَانُوا كثِيرًا فَلَجَأنَا إِلَى جُهَيْنَةَ وَشِعْبِهَا فَقَالُوا: لِمَ

(1) النهاية العَرْز: ركاب كور الجمل مثل الركاب للسرج، النهاية.

(2)

في صحيح مسلم ج 4/ ص 1870 وما بعدها باب: من فضائل على بن أبى طالب رضي الله عنه جُلُّ فقرات هذا الأثر متفرقة في روايات متعددة بألفاظ مختلفة عن سعد بن أبى وقاص وغيره، وكذا في غيره من الصحاح، انظر سنن أبى داود والترمذى - تحفه الأحوذى ج 10/ ص 228، ومسند أحمد ج 1/ ص 170، 182 والطبرانى في الكبير ج 1/ ص 108، 110 ومنحة المعبود في ترتيب مسند أبى داود ج 2/ ص 110 ومعرفة الصحابة لأبى نعيم ج 1/ ص 417 برقم 536.

ومجمع الزوائد ج 9/ ص 103 - 109 كتاب (المناقب) مناقب على بن أبى طالب رضي الله عنه باب قوله صلى الله عليه وسلم: "من كنت مولاه فعلى مولاه".

(3)

في مصنف ابن أبى شيبة ج 1/ ص 224 كتاب (الأذان والإقامة) في فضل الأذان وثوابه عن سعد قال: "لأن أقوى على الأذان أحب إلى من أن أحج وأعتمر وأجاهد" وفى الباب. روايات متعددة بألفاظ مختلفة بمعناه.

(4)

هكذا في الأصل، وفى مصنف ابن أبي شيبة وكنز العمال للمتقى الهندى (إلى جنب).

ص: 618

تُقَاتِلُونَ فِى الشَّهْرِ الْحَرَامِ؟ فَقُلْنَا: إِنَّمَا نُقَاتِلُ مَنْ أَخْرَجَنَا مِنَ الْبَلَدِ الْحَرَامِ فِى الشَّهْرِ الْحَرامِ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: مَا تَرَوْنَ؟ قَالُوا: نَأتِى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَنُخْبِرُهُ، وقَالَ قَوْمٌ: لَا، بَلْ نُقِيمُ ههُنَا، وَقُلْتُ أنَا فِى أُنَاسٍ مَعِى لَا، بَلْ نَأتِى عِيرَ قُرَيْشٍ هَذِهِ فَنُصِيبُهَا فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْعِيرِ، وَانْطَلَقَ أَصْحَابُنَا إِلَى النَّبىِّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَروُهُ الْخَبَرَ، فَقَامَ غَضْبَانَ مُحْمَرّا لَوْنُهُ وَوَجْهُهُ، فَقَالَ: ذَهَبْتُم مِنْ عِنْدِى جَمِيعًا وجْئتُمْ مُتَفَرِّقِينَ، إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُم الفُرْقَةُ، لأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُم رَجُلًا لَيْسَ بِخَيْرِكُم، أَصْبَرَكُم عَلَى الْجُوعِ وَالْعَطَشِ فَبَعَثَ عَلَيْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ جَحْشٍ الأَسَدِىَّ، فَكَانَ أَوَّلَ أَمِيرٍ فِى الإِسْلَامِ".

ش (1).

5/ 89 - "عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ يَفْرُكُ الجَنَابَةَ مِنْ ثَوْبِهِ".

ص (2).

5/ 90 - "عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْحَقُّ مَعَ عَمَّارٍ مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَيْهِ وَلَهُ (3) الْكِبَر".

سيف، كر (4).

(1) أورده مصنف ابن أبى شيبة ج 14/ ص 351، 352 كتاب (المغازى) غزوة بدر الأولى عن سعد بن أبى وقاص مع تفاوت قليل.

(2)

الأثر في مصنف ابن أبى شيبة ج 1/ ص 84 كتاب (الطهارة) روايتان بسندين مختلفين كلاهما عن مصعب بن سعد عن سعد بلفظه.

وفى المطالب العالية ج 1/ ص 53 ط بيروت كتاب (الطهارة) باب: الاختلاف في طهارة المنى عن مصعب بن سعد عن سعد بمعناه.

(3)

في رواية أخرى للعقيلى وابن عساكر "دَلْهَةُ الْكِبرَ".

وفى لسان العرب - المجلد الثالث عشر ص 488 ط بيروت - مادة "دله""الدلْهُ والدَّلَهُ" ذهاب الفؤاد من همًّ أو نحوه إلخ.

وفي ص 561 منه مادة "وَلَه" الوَلَهُ: الحزن، وقيل: هو ذهاب العقل والتَحَيُّرُ من شدة الوجد أو الحزن أو الخوف إلخ.

(4)

روى العقيلى في - الصعفاء الكبير - ج 4/ ص 236 في ترجمة مبشر بن الفضيل - بسنده عن مبشر بن فضيل عن محمد بن سعد بن أبى وقاص عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (الحق مع عمار ما لم يغلب عليه دَلْهةُ الْكِبَرِ). =

ص: 619

5/ 91 - "عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا كَانَ مِن بَعْضِ هَيْجِ (1) النَّاسِ مَا كَانَ، جَعَلَ رَجُلٌ يَسْأَلُ عَنْ أَفَاضِلِ أَصْحَابِ رسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَجَعَلَ لَا يَسْأَلُ أَحَدًا إِلَّا دَلَّهُ عَلَى سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ لَهُ: أَخْبِرْنى عَنْ عُثْمَانَ فَقَالَ: كُنَّا إِذْ نَحْنُ جَمِيعٌ مَعَ رسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ أحْسَنَنَا وُضُوءًا وأَطْوَلَنَا صَلَاةً وأَعْظَمَنَا نَفَقَةً فِى سَبِيلِ اللهِ".

كر (2).

5/ 92 - "عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَقَالَ: اقْتُلُوهُم وَإنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعلَّقِينَ بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ: عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِى جَهْلٍ، وَعَبْدُ الله بْنُ خَطَلٍ، وَمِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِى سَرْحٍ، فَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ خَطَلِ فَأُدْرِكَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ فَاسْتَبَقَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ كُرَيْبٍ وَعَمَّارٌ فَسَبَقَ سَعِيدٌ عَمَّارًا، وَكَانَ أَشَبَّ الرَّجُلَيْنِ فَقَتَلَهُ، وَأَمَّا مِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ فَأدرَكَهُ النَّاسُ فِى السُّوقِ فَقَتَلُوهُ، وَأَمَّا عِكْرِمَةُ فَرَكِبَ البَحْرَ فَأصَابَتْهُمْ عَاصِفٌ، فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ لأَهْلِ السَّفِينَةِ: أَخْلِصُوا فإِنَّ آلِهَتَكُمْ لَا تُغْنِى عَنْكُمْ شَيْئًا هَهُنَا، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: وَالله لَئِنْ لَمْ يُنَجِّنِى فِى الْبَحْرِ إِلَّا الإخْلَاصُ فَمَا يُنَجِّينِى فِى البَرِّ غَيْرُهُ، الَّلهُّمَ إِنَّ لَكَ عَلَىَّ عَهْدًا إِنْ أَنْتَ عَافَيْتَنِى مِمَّا أَنَا فِيهِ أَنْ آتِىَ مُحَمَّدًا حَتَّى أضَعَ يَدِى فِى يَدِهِ فَلأَجِدَنَّهُ عَفُوّا كرِيمًا، فَجَاءَ فَأسْلَمَ، وَأَمّا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بنِ أبِى سَرْحٍ فَإِنَّهُ اخْتَبَأَ عِنْدَ عُثْمَانَ، فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلى البَيْعَةِ جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَّبِىَّ

= وقال العقيلى: عن مبشرين بن الفضيل: مجهول بالنقل، عن محمد بن سعد بن أبى وقاص، إسناده لا يصح.

(1)

هَيْج: هَاجَ الشَّىْءُ يَهِيجُ هَيْجًا، أى ثار النهاية وبابه باع وهياجا أيضا بالكسر، وهيجانا بفتحتين واهتاج وتهيج مثله و (هاجه) غيره من باب باع لا غير، يتعدى ويلزم. المختار.

(2)

الأثر في تهذيب تاريخ دمشق الكبير ج 6/ ص 107، 108 - ط دار المسيرة ببيروت - ترجمة سعد بن مالك بن أبى وقاص - نقلا عن الخطيب عن الحسن، مع تفاوت قليل، ضمن أثر طويل.

ص: 620

- صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! بَايِعْ عَبْدَ اللهِ فَرَفَعَ رَأسَهُ فَنَظَرَ إلَيْه ثَلاثًا كُلُّ ذَلِكَ يَأبَى فَبَايَعَهُ بَعْدَ الثَّلَاثِ، ثُمَّ أَقْبَل عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حَيْثُ "وَإِنِّى"(1) كفَفْتُ يَدِى عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلهُ؟ ، قَالُوا: وَمَا يُدْرِينَا يَا رَسُول اللهِ ما فِى نَفْسِكَ، أَلَا أَوْمَأتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ؟ قَالَ: إِنَّهُ لَا يَنْبَغِى لَنَبِىٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الأَعْيُنِ".

ش، ع (2).

5/ 93 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَىُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً (قَالَ: ) (3) الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ حَتَّى يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى قَدْرِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ صَلْبَ الدِّينِ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِى دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِىَ عَلَى حَسِبِ ذَلك أَوْ قَدْرِ ذَلِكَ فَمَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالعَبْدِ حَتَّى يَدَعَهُ يَمْشِى فِى الأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ".

ط، هـ (4).

(1) هكذا في الأصل، وفى مصنف ابن أبى شيبة، ومسند يعلى "رآنى".

(2)

أخرجه مصنف ابن أبى شيبة ج 14/ ص 491، 492 رقم 18759 كتاب (المغازى) عن مصعب بن سعد عن أبيه، مع تفاوت قليل.

ورواه أبو يعلى في: مسنده ج 2/ ص 100 إلى 102 برقم 69/ (757)، عن مصعب بن سعد، عن أبيه كذلك مع تفاوت قليل، ورجاله رجال الصحيح.

وذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة ج 7/ ص 36 مختصرا، في ترجمة عكرمة بن أبى جهل، وقال: وقد أخرج قصة مجيئه موصولة: الدارقطنى والحاكم وابن مردويه من طريق أسباط، عن السدى، عن مصعب بن سعد عن أبيه.

وانظر سنن أبى داود (الجهاد رقم 2683)، (الحدود) رقم 3459 والنسائى في ترحيم الدم ج 7/ ص 105، 106 والبيهقى في السنن ج 7 ص 40، والبزار، ج 2 ص 343، 344 رقم 1821 ط بيروت والحاكم ج 3/ ص 45 وصححه ووافقه الذهبى.

(3)

ما بين القوسين ساقط من الأصل، أثبتناه من مسند الطيالسى.

(4)

أخرجه مسند أبى داود الطيالسى ج 1/ ص 30 ط الهند عن مصعب بن سعد عن أبيه بلفظه.

ورواه البيهقى في السنن ج 3/ ص 372 ط الهند - في كتاب (الجنائز) باب: ما ينبغى لكل مسلم أن يستشعره من الصبر على جميع ما يصيبه إلخ - عن مصعب بن سعد بن أبى وقاص، عن أبيه مع تفاوت في بعض ألفاظه. =

ص: 621

5/ 94 - "عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبِى، عَنْ هذه الآيَة {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} (*) أَهُمْ الْحَرُورِيَّةُ؟ قَالَ: لَا، هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ اليَهُودُ والنَّصَارَى، أَمَّا اليَهُودُ فَكَذَّبُوا بِمُحَمَّدٍ، وَأَمَّا النَّصَارَى فَكَفَرُوا بالْجَنَّةِ، فَقَالُوا: لَيْسَ فِيهَا طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ، وَلَكِنَّ الحَرُورِيّةَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ، وَيُفْسِدُونَ فِى الأَرْضِ أُوَلئكِ هُمُ الخَاسِرُونَ، وَكَانَ سَعْدٌ يُسَمِّيهِم الفَاسِقِينَ".

ش (1).

5/ 95 - "عَنْ مُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ قَالَ: سُئِلَ أَبِى عَنْ الخَوَارِجِ، قَالَ: هُمْ قَوْمٌ زاغُوا فَأزَاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ".

ش (2).

5/ 96 - "عَنْ أبِى بَرَكَةَ الصَّائِدِىِّ قَالَ: لَمَّا قَتَلَ عَلِىٌّ ذَا الثُدَيَّةِ (3)، قَالَ سَعْدٌ: لَقَدْ قَتَلَ عَلِىٌّ بنُ أَبِى طَالِبٍ جَانَّ الرَّدْهَةِ (4) ".

ش (5).

= وفى مسند أبى يعلى ج 2 ص 143 ط دمشق مع تفاوت واختصار وإسناده حسن، وانظر مسند أحمد ج 1/ ص 185 والترمذى في الزهد ج 4/ ص 28 ط بيروت باب ما جاء في الصبر على البلاء، وابن ماجه في الزهد (4023)، وقال الترمذى هذا حديث حسن صحيح.

(*) سورة الكهف الآية رقم "103".

(1)

الأثر في مصنف ابن أبى شيبة ج 15/ ص 324 رقم 19771 كتاب (الجمل) عن مصعب بن سعدٍ، عن أبيه، بلفظه.

(2)

المصدر السابق ص 325 رقم 19772 - بلفظه.

(3)

في النهاية: في حديث الخوارج "ذو الثُّدَيَّةِ" هو تصغير "الثّدى" وإنما أدخل فيه الهاء وإن كان الثدى مذكرًا، كأنه أراد قطعة من ثدى إلخ.

(4)

في مادة "رده" قال صاحب النهاية: في حديث علىًّ: أنه ذكر ذا الثدية فقال: "شيطان الرَّدْهَة يحتدره رجل من بجيلة" وقال: الرَّدْهَةُ: النُّقْرَةُ في الجبل يستنقع فيها الماء، وقيل: الردهة: قُلَّةُ الرابية.

(5)

المصدر السابق ص 312 رقم 19745، عن أبى بركة الصائدى بلفظه.

ص: 622

5/ 97 - "عَنْ بَكْرِ بْنِ فَوارِس (1) أَنَّهُمْ ذَكرُوَا ذَا الثُّدَيَّةِ الَّذِى كانَ مَعَ أَصْحَابِ النَّهْرِ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَيْطَانُ الرَّدْهَةِ يَحْتَدِرُهُ (2) رَجُلٌ مِنْ بَجِيَلةَ يُقَالُ لَهُ: الأَشْهَبُ - أَوْ ابْنُ الأَشْهَبِ - عَلَامَةٌ (3) في قَوْمٍ ظَلَمَةٍ".

ش (4).

5/ 98 - "عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِأُنَاسٍ يَتَجَاذَوْنَ مِهْرَاسًا (5) فَقَالَ: أَتَحْسَبُونَ الشِّدَّةَ فَى حَمْلِ الْحِجَارةِ، إِنّمَا الشَّدَّةُ فِى أنْ يَمْتَلِئَ أَحَدُكمْ غَيْظًا ثُمَ يَغلِبَهُ".

ابن النجار (6).

5/ 99 - "عَنْ عَائِشَةَ ابْنَةِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَشْرَبُ قَائِمًا".

ابن جرير (7).

(1) في ميزان الاعتدال ج 1/ ص 347 برقم 2291 - بكر بن قرواش، عن سعد بن مالك، لا يعرف، والحديث منكر، رواه عنه أبو الطفيل.

قال ابن المدينى: لم أسمع بذكر إلا في هذا الحديث - يعنى في ذكر ذى الثدية. اهـ.

(2)

في لسان العرب - المجلد الرابع - 173 مادة "حدر" الجوهرى: انحدر جلده تورم، وحَدَرَ جلدَه حَدْرًا وأحدر: ضرب، والحَدْر: الشقّ، والحدْر: الورم بلا شقَّ إلخ.

(3)

أورده مصنف ابن أبى شيبة والكنز "علامه سوء .. " بزيادة (سوء).

(4)

المصدر السابق، ج 15 ص 322، 323 رقم 19767 عن أبى الطفيل عن بكر المذكور عن سعد بن مالك - مرفوعًا مع زيادة في آخره ليست من الحديث.

(5)

في النهاية في مادة "هرس": المهراس: صخرة منقورة تسع كثيرا من الماء وقد يعمل منها حياض من ماء.

وقيل: المهراس: اسم ماء بأُحُد.

ومن الأول "أنه مر بمهراسٍ يَتجاذَوْنَهُ" أى يحملونه ويرفعونه.

(6)

أورده كتاب (الزهد) لابن المبارك - باب إصلاح ذات البين - رقم 740 ص 256 عن عامر بن سعد، مع تفاوت قليل.

(7)

الأثر في مجمع الزوائد كتاب (الأشربة) باب: الشرب قائما ج 5/ ص 80 بلفظ: عن سعد بن أبى وقاص قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب قائما". =

ص: 623

5/ 100 - "عَنْ أَبِى عُثْمَانَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ سَعْدِ بْنِ مَالِك مُعِدَّينَ لِلحَجِّ وَكانَ يَجْمَعُ الظُّهْر والْعَصْرَ والْمَغْرِبَ والْعِشَاءَ حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ".

ابن جرير (1).

5/ 101 - "عَنْ مُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَا مِنْ نَفْسٍ إِلَّا قَدْ كُتِبَ مَدْخَلُهَا وَمَخْرَجُهَا، وَمَا هِىَ لَاقِيَةٌ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: فَفِيمَ العَمَلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: اعْمَلُوا فُكُلُّ عَامِلٍ مُيَسَّرٌ، مَنْ كَانَ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ يُسَّرَ لِعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أهْلِ النَارِ يُسَّرَ لِعَمَلِ النَّارِ، فَقَالَ الأَنْصَارِىُّ: الآنَ حُقَّ العَمَلُ".

ابن جرير (2).

5/ 102 - "عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ قَالَ: اسْتأذَنَ عُمرُ عَلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدَهُ نِسْوَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَسْأَلْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ عَاليَة أصْوَاتُهُنَّ عَلَى صَوْتِهِ، فَلَمَّا أذِنَ لَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم تَبَادَرْنَ الحِجَابَ فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَضْحَكُ، فَقاَلَ: بِأَبِى أنْتَ وَأُمِّى يَا رَسُولَ الله أَضْحَكَ اللهُ سِنَّكَ مَا يُضْحِكُك؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلَاءِ اللَّاتِى كُنَّ

= وقال: رواه البزار والطبرانى ورجاله ثقات ثم قال: وعن عائشة قالت: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائما وقاعدا" رواه الطبرانى في الأوسط ورجاله ثقات اهـ.

(1)

في الصحيح ما يؤيده. انظر صحيح مسلم ج 1 ص 488 - 492 كتاب (صلاة المسافرين) باب: جواز الجمع بين الصلاتين في السفر - وما بعده، ونفس الباب في كتب الصحاح وغيرها.

(2)

أخرجه صحيح البخارى ج 6/ ص 211، 212 ط الشعب كتاب (التفسير - والليل إذا يغشى) بمعناه في روايات متعددة وألفاظ مختلفة مختصرا ومطولا، وفى صحيح مسلم كذلك - ج 4/ ص 2039 وما بعدها كتاب (القدر) باب: كيفية الخلق الآدمى إلخ - وكذا في بقية الصحاح وغيرها.

وفى إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين ج 10/ ص 521 ط دار الفكر كتاب (ذكر الموت) القول في صفة جهنم وأهوالها وأنكالها - روى الزبيدى حديثا مرفوعًا بمعناه عن مالك وأحمد وعبد بن حميد والبخارى في تاريخه وأبى داود والترمذى وحسَّنَه والنسائى وابن جرير وابن المنذر وابن أبى حاتم وابن حبان والآجرى في الشريعة وأبى الشيخ وابن مردويه والحاكم والبيهقى في الأسماء والصفات والضياء، من حديث عمر: كما روى نحوه بروايات وألفاظ مختلفة.

ص: 624

عِنْدِى فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ تَبَادَرْنَ الْحِجَابَ، فَقَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ بَأَبِى وَأُمِّى كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ يهَيَبْنَكَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِنَّ، فَقَالَ: أَىْ عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ أَتَهَبْنَنِى وَلَا تَهَبْنَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم! (1) فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم إِيهَا يَابْنَ الخَطَّابِ فَوَالذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا قَطُّ إِلَّا سَلَكَ فَجّا غَيْرَ فَجِّكَ".

خ، م (2).

5/ 103 - "عنْ سَعْدِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم والْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَلْعَبانِ عَلَى ظَهْرِهِ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله! أَتُحِبُّهُمَا؟ فَقَالَ: وَمَالِى لَا أُحِبُّهُمَا وَإِنَّهُمَا رَيْحَانَتَاىَ مِنَ الدُّنْيَا".

أبو نعيم (3).

5/ 104 - "عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: كانَ سَعْدٌ يُسبِّحُ سُبْحَةَ الضُّحَى ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ".

ابن جرير (4).

(1) أخرجه صحيحا البخارى ومسلم والكنز زيادة (قلنا: نعم أنت أفظُّ وأغلظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم).

(2)

رواه البخارى في صحيحه ج 4/ ص 153 ط الشعب كتاب (بدء الخلق باب: صفة إبليس وجنوده - مع تفاوت قليل، كما رواه في أبواب أخر كذلك. انظر ج 5/ ص 13، ج 8/ ص 28 من نفس المصدر، كلها عن سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه.

ورواه مسلم في صحيحه ج 4/ ص 1863، 1864 ط الحلبى في كتاب (فضائل الصحابة) باب: من فضائل عمر رضي الله عنه مع تفاوت قليل.

(3)

في مجمع الزوائد ج 9/ ص 181 كتاب (المناقب) باب: فيما اشترك فيه الحسن والحسين رضي الله عنهما من الفضل، عن سعد بن أبى وقاص مع تفاوت قليل، وقال الهيثمى: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح، وفى الباب نحوه من طرقٍ وبألفاظ مختلفة.

(4)

المجموع للإمام النووى، ج 4 ص 36 وما بعدها صلاة الضحى سنة مؤكدة وأقلها ركعتان وأكثرها ثمان ركعات، وقال بعضهم أكثرها اثنتى عشرة ركعة وأدنى الكمال أربع وأفضل منه ست ويسلم من كل ركعتين، ووقتها من ارتفاع الشمس إلى الزوال وأحاديث صلاة الضحى بعضها في الصحيحين.

ص: 625

5/ 105 - "عَنْ مُجَاهِدٍ عَن سَعْدٍ قَالَ: مَرِضْتُ فَأَتَانِى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُنِى فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ ثَديَىَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا عَلَى فُؤَادِى، فَقَالَ: إنَّكَ رَجُلٌ مفرد (1) إِئتِ الحارث بن كلَدَةَ أخَا ثَقِيفِ فَإِنَّهُ يَتَطَبَّبُ فَمُرْهُ فَلَيأخُذْ سَبْعَ تَمَرَاتٍ فَليَجأهُنَّ (2) بِنَوَاهُنَّ فَليَلُدَّكَهُ (3) بِهِنَّ".

الحسن بن سفيان، وأبو نعيم (4).

5/ 106 - "عَنْ سَعْدٍ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أُحَرِّمُ بَيْنَ لَابَتِى الْمَدِينَةِ كما حَرَّمَ إبْرَاهِيمُ مَكَّةَ لا يُقْطَعُ عِضَاهُهَا، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُم لَوْ كَانُوا يَعْلَمُون وَلَا يُرِيدُهُم أَحَدٌ بِسُوءٍ إلَّا أذَابَهُ اللهُ ذَوْبَ الرَّصَاصِ فِى النَّارِ، أَوْ ذَوْبَ الْمِلْحِ فِى الْمَاءِ".

ابن جرير (5).

(1) كذا بالأصل وفى مسند أبى داود (مفؤود) والمفؤود: هو الذى أصيب فؤاده، إلخ.

(2)

قوله (فليجأهن بنواهن) يريد ليرضهن، والوجيئة حِسَاء يتخذ من التمر والدقيق فيتحساه المريض.

(3)

أخرجه سنن أبى داود ، ج 4 ص 207 وأما قوله فَلْيُلَدَّك بهن، فإنه من اللدود، وهو ما يسقاه الإنسان في أحد جانبى الفم، وأخِذَ من اللديدتين، وهما جانبا الوادى.

(4)

أخرجه مسند أبى داود، ج 4 رقم 3875 ص 207 كتاب (الطب) باب:(تمرة العجوة) الحديث بلفظه مع اختلاف يسير.

والطبقات الكبرى ج 3/ ص 104 (ذكر وصية سعد رحمه الله الحديث المذكور بلفظه مع اختلاف يسير.

وضبط كلدة ضبطه الحارث بن كَلَدة بفتح الكاف واللام. الإصابة لابن حجر ج 2/ ص 172 ترجمة رقم 1472 تحقيق طه الزينى.

(5)

الحديث في صحيح البخارى كتاب ج 4 ص 81 - 89 - 90 رقم 1875 (فضائل المدينة) - باب: حرم المدينة - باب لابتى المدينة - باب من رغب عن المدينة، باب إثم من كاد أهل المدينة، ص 94 رقم 1877.

الحديث في مسند الإمام أحمد، ج 3 ص 79 - مسند سعد بن أبى وقاص - ص 82 رقم 1573 بلفظه مع اختلاف يسير.

وحديث رقم 1606 ص 96 نفس المرجع مع اختلاف يسير.

ص: 626

5/ 107 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَيَمْنَعُ أَحَدَكُم أَنْ يُكبِّرَ فِى دُبِرِ كَلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَيُسبِّحَ عَشْرًا، وَيَحْمَدَ عَشْرًا، فَذَلكَ فِى خمْسِ صَلَواتٍ، خَمْسُونَ وَمِائَةٌ بِاللِّسَانِ، وَأَلْفٌ وَخَمْسُمِائةٍ فِى الْمِيزَانِ وَإِذَا آوَىَ إِلَى فِرَاشه كَبَّرَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَسَبَّحَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَتِلْك مِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَأَلفٌ فِى المِيزَانِ، ثُمَّ قَالَ: وَأيُكُم يَعْمَلُ فِى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَلْفَيْنِ وَخَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ".

كر (1).

5/ 108 - "عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِنْ كَانَت الطِّيرَةُ شَيْئًا، وَفِى لَفْظٍ: إنْ يَكُنِ التَّطَيُّرُ، وَفِى لَفْظٍ: إِنْ يَكُن الطَّيْرُ فِى شَىْءٍ فَهُوَ فِى المَرْأَةِ وَالفَرَسِ، وَفِى لَفْظٍ: وَالدَّابَةِ والدَّارِ".

ابن جرير (2).

5/ 109 - "عَنْ عَامِرِ بن سَعْد قَالَ: قَالَ سَعْدٌ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِعَلىٍّ ثَلَاثٌ لأَنْ يَكُونَ لِى وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْوَحْىُ فَأَدْخَلَ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَابْنَيْهِمَا تَحْتَ ثَوْبِهِ، ثُمَّ قَالَ: الَّلهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلِى وَأَهْل بَيْتِى، وَقَالَ لَهُ حِينَ خَلَّفَهُ فِى غَزَاةٍ غَزَاهَا فَقَالَ عَلِىٌّ: يَا رَسُول الله! خَلَّفْتَنِى مَعَ النِّساءِ وَالصِّبْيَانِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَلَا تَرْضى أَنْ تَكَونَ مِنِّى بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ موسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نُبَوَّةَ، وَقَوْلُهُ

(1) أخرجه سنن أبى داود والترمذى والنسائى من طريق عبد الله بن عمر رضي الله عنه مثله مع تفاوت يسير في اللفظ.

والأذكار النووية - باب: الأذكار بعد الصلاة - ص 59 بلفظه مع اختلاف يسير.

(2)

أخرجه تهذيب الآثار للطبرى - مسند على - ص 21 رقم 48، 49، 50، 51، 52، 53، 54 - 67 عن سعد بلفظ حديث الباب أو قريبا منه، ومن 52 - 67 بطرق مختلفة تؤكده في الصحيحين في البخارى في: كتاب الجهاد - باب: ما يذكر من شؤم الفرس - ج 6/ ص 60/ 63 وفى كتاب: النكاح - باب: من ما يتقى من شؤم المرأة - الفتح، ج 9/ ص 137 وفى: كتاب الطب - (باب الطيرة) الفتح، ج 10/ ص 212، 213 وفى: مسلم كتاب (السلام) ج 14 ص 220 - 221 باب الطيرة والفأل وما يكون فيه من الشؤم - وفى: الموطأ في كتاب الاستئذان باب: ما يتقى من الشؤم - ص 972، والترمذى في كتاب الأدب - ج 4/ ص 91 رقم 209 (باب ما جاء في الشؤم) والنسائى - في كتاب الخيل - (باب شؤم الخيل)، ج 6 ص 220 ورواه أحمد في المسند تحقيق الشيخ شاكر، ج 3 ص 54 برقم 1502، 1504، ج 8 - 5963، 6095، والطحاوى في معانى الآثار، ج 1/ ص 381 ورواه البخارى في الأدب المفرد (باب الشؤم في الفرس).

ص: 627

يَوْمَ خَيْبَر: لأُعْطيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ، فَتَطَاوَلَ المُهَاجِرُونَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِيَرَاهُم، فَقَالَ: أَيْنَ عَلِىٌّ؟ قَالُوا: هُوَ رَمِدٌ قَالَ: ادْعُوهُ فَدَعَوْه فَبَصَقَ فِى عَيْنَيْهِ فَفَتَحَ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ".

ابن النجار (1).

5/ 110 - "عن سَعْدٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَومَ أُحُدٍ لِلْمُسْلِمينَ انْبِلُوا سَعْدًا (2) ارْمِ يَا سَعْد رَمَى اللهُ لَكَ، ارْمِ فِدَاكَ أَبِى وَأُمِّى".

ابن جرير (3).

5/ 111 - "عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ لى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَا سَعْدُ! قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: قُمْ فَصِحْ فِى النَّاسِ إِنَّ هَذِهِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ لَا يُصَامُ فِيهَا أَيَّامُ التَّشْرِيقِ".

ابن جرير (4).

5/ 112 - "عَنْ أَبِى سفيان قَالَ: دَخَلَ سَعْدٌ عَلَى سَلْمَانَ يَعُودهُ فَقَالَ: أَبْشِرْ أَبَا عَبْدِ

(1) الحديث في فتح البارى شرح صحيح البخارى كتاب (المغازى) باب: غزوة خيبر، ج 7 ص 476 بلفظ قريب.

وفى صحيح مسلم ج 4 ص 1870 كتاب (فضائل الصحابة) باب: من فضائل على بن أبى طالب رضي الله عنه حديث رقم 30/ 2404 - 2404 - 32 - 2404 - 33 - 2405 - 34 - 2406 - 35 - 2407، 1872 بلفظ قريب.

(2)

هكذا على النداء مع التعميم والإطلاق.

(3)

أورده تهذيب الآثار رقم 177 ص 108 - مسند على - بلفظ حديث الباب، وأخرجه الحاكم في المستدرك، ج 2/ ص 96، وقال:(هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه على هذه السياقة).

تنظر الآثار رقم 175، 176، 178، 179، 180 وتعليق ابن جرير ينظر في ص 111 على هذا الأخبار ص 109.

(4)

المعنى وارد بالصحاح والأثر في تهذيب الآثار ص 269 رقم 418 - مسند على بلفظه.

ورواه أحمد في المسند تحقيق الشيخ شاكر رقم 1456، 1500، والطحاوى في معانى الآثار ج 1/ ص 428، ومجمع الزوائد ج 3/ ص 202 وقال رواه أحمد ورواه البزار في رواية عنده أيضا (قم فأذن) بمنى فذكر نحوه.

ورواه البزار ورجال الجميع رجال الصحيح، وانظر رقم 419 ورقم 420 ص 270 ورقم 421 ص 271.

ص: 628

اللهِ - مَاتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ منكَ (1) رَاضٍ، قَالَ سَلْمَانُ: كَيْفَ يَا سَعْدُ؟ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقَولُ: لرك (2) بُلْغَةُ أحَدِكُم فِى الدُّنْيَا كزَادِ الرَّاكِبِ حَتَّى يَلْقَانِى".

أبو سعيد بن الأعرابى في الزهد (3).

5/ 113 - "عَنْ قَيْسِ بْن أَبِى حَازِمٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِسَعْدٍ: إنَّهُ مَسَّ ذَكرَهُ وَهُوَ فِى الصَّلَاةِ، قَالَ: إِنَّمَا هم (4) بُضْعَةٌ مِنْكَ".

ص (5).

5/ 114 - "عن زَيْد بن أسْلَم قَالَ: غَضِبَ سَعْدٌ عَلَى ابْنه عُمَرَ بْن سَعْدٍ فَمَشَى إِلَيْهِ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَكَلَّمُوهُ فَتَكَلَّمَ عُمَرُ فَأَبْلَغ فَقَالَ سَعْدٌ: مَا كُنْتَ قَطُّ أَبْغَضَ إِلَىَّ مِنْكَ الآنَ، قَالُوا لِمَ؟ قَالَ: إنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَأتِىَ قَوْمٌ يَأكُلُونَ بِأَلسِنَتِهِم كَمَا تَأكُلُ الْبَقَرُ بِأَلْسِنَتِهَا".

........ (6).

(1) كذا بالأصل وفى المستدرك ج 4 ص 317 كتاب (الرقاق)، (وهو عنك).

(2)

كذا بالأصل وفى المستدرك ج 4 ص 317 كتاب (الرقاق)، (لتكن بلغة أحدكم).

(3)

أورده في المستدرك على الصحيحين ج 4 ص 317 كتاب (الرقاق)، مع اختلاف في الألفاظ.

وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبى: صحيح.

(4)

كذا بالأصل وفى ابن أبى شيبة، ج 1 ص 164 من كان لا يرى فيه وضوء (ما هو إلا بضعة منك) وفى ص 165 (وهل هو إلا بضعة منك أو مضغة منك).

(5)

أورده مصنف عبد الرزاق، ج 1 ص 119 رقم 434 ورد الأثر بلفظ: عبد الرزاق عن ابن عيينة عن إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن حازم قال: سأل رجل سعد بن أبى وقاص عن مس الذكر أيتوضأ منه؟ قال: إن كان منك شئ نجس فاقطعه.

واختلف الفقهاء في مس الفرج فمنهم من قال ينقض الوضوء ومنهم من قال بعدمه وفى المطالب العالية، ج 7 ص 47 باب الوضوء من مس الفرج.

وابن أبى شيبة ج 1 ص 163، 164 كتاب (الطهارات) من كان لا يرى فيه الوضوء بلفظ حديث الباب من طرق متعددة، ج 1 ص 163، 164.

(6)

كذا بالأصل من غير عزو، وفى كنز العمال للمتقى الهندى، ج 3 ص 837 رقم 8899 وعزاه إلى (ز) ومثله قبله ص 161 برقم 7914 وعزاه إلى (حم، عن سعد).

والحديث في مسند الإمام أحمد تحقيق الشيخ شاكر، ج 3 ص 61 حديث رقم 1517 مع اختلاف يسير في الألفاظ وحديث رقم 1597 ص 93 بلفظه مع نقص في الألفاظ.

ص: 629