الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قوله فى راي الاما جواب عن سوال دل عليه قوله المشتهر فكانه قيل أي راي اشتهر فقال فى مذهب الامام مالك رحمه الله تعالى وقيل لا بد من بقاء جمع غير محصور فى جواز التخصيص من العام والا فيمنع وصححه الامام الرازي والبيضاوي وغيرهما وقيل لابد من بقاء جمع يقرب من مدلول العام قال الجلال السيوطى حاكيا هذالقول عن المصنف وقد قال شراحه انه عين القول الذي قبله لان المراد بقربه من مدلول العام ان يكون غير محصور فلذالك حذفته اه. أي من النظم حين تمم المسالة بقوله:
وَقِيلَ بِالْمَنْعِ لِفَرْدٍ مُطْلَقَا
…
وَقِيْلَ حَتَّى غَيْرُ مَحْصُورٍ بَقَى
(وَ
الْعَامُّ الْمَخْصُوصُ عُمُومُهُ مُرَادٌ تَنَاوُلًا لَا حُكْمًا
والْمُرَادُ بِهِ الْخُصُوصُ لَيْسَ مُرَادًا بل كلى اُسْتُعْمِلَ فِي جُزْئِيّ وَمِنْ ثَمّ كَانَ مَجَازًا قَطْعًا) فرق المصنف رحمه الله تعالى كوالده بين العام المخصوص والعام الذي اريدبه الخصوص قال الزركشى ان البحث عن التفريق بين العام المخصوص والعام المراد به الخصوص من مهمات هذا العلم ولم يتعرض له الاصولييو وقد كثر بحث المتاخرين فيه كالسبكى ووالده الشيخ الامام اه. فالفرق بينهما ان العام المخصوص عمومه مراد تناولا بحسب الاستعمال والارادة ليصح الاخراج لا حكما اذ بعض الافراد لا يشمله الحكم نظرا للمخصوص قال ناظم السعود:
وذو الخصوص هو ما يُستعمل....في كل الَافْرَاد لدى من يعقل
والعام المراد به الخصوص ليس عمومه مرادا حكما ولا تناولا بحسب الاستعمال والارادة بل هو كلى من حيث ان له افرادا بحسب الاصل استعمل فى أي فرد منها فلذا قال الناظم فارقا بينهما مقتديا باصله:
والعَامُ مَخْصُوصًا عُمُومُهُ مُرَادْ
…
تَنَاوُلاً لَاالْحُكْمَ وَالَّذِي يُرَادْ
بِهِ الْخُصُوصُ لَمْ يُرِدْ بَلْ هُوَ ذَا
…
أفْرَادٍ استعْمِلَ فِي فَرْدٍ خُذَا
تكلم شارح السعود ايضا على العام الذي اريد به الخصوص قائلا ان السبكى ووالده جعلا أي اعتقدا فى العام المراد به الخصوص انه مستعمل فى بعض من افراده فليس عمومه مرادا تناولا ولاحكما بل هو كلى من حيث ان له افرادا فى اصل الوضع لكن استعمل فى جزئ أي بعض من تلك الافراد كان البعض واحدا او اكثر مثال الواحد {الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاسُ} أَيْ نُعَيْمُ ومثال الثانى {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ} أي العرب على تاويل اه. فلذا قال فى نظمه
وما به الخصوص قد يُراد....جعله في بعضها النقاد
والنقاد هم الذين يميزون بين الجيد وغيره وحيث انه كلى استعمل فى جزءي كان مجازا مرسلا قطعا علاقته الكلية والجزئية قال الجلال المحلى:
ويصح ان تكون علاقته المشابهة وقال فيه ناظم السعود:
والثانيَ اعز للمجاز جزما.
…
ومن اجل ما قرر فيه قال الناظم:
ومن هُنَا كان مجازًا مجمعا
…
وعد شارح السعود من هذا القسم المحاشاة وهي اخراج الحالف شيئا يتناوله لفظه بالنية دون اللفظ فلذلك كانت عاما مرادا به الخصوص قال كقصر القصد أي التخصيص بالنية دون لفظ اه. فلذا قال فى نظمه:
ثم المحاشاة وقصر القصد
…
من آخر القسمين دون جحد
وآخر القسمين هو العام المراد به الخصوص (وَالْأَوَّل الْأَشْبَهُ حَقِيقَة وِفَاقًا لِلشَّيْخِ الْإِمَامِ وَالْفُقَهَاء وقال إنْ كَانَ الْبَاقِي غَيْرَ مُنْحَصِرٍ وَقَوْمٌ إنْ خُصَّ بِمَا لَا يَسْتَقِل إمَامُ الْحَرَمَيْنِ حَقِيقَةٌ وَمَجَازٌ بِاعْتِبَارَيْنِ تَنَاوُلِهِ وَالِاقْتِصَارِ عَلَيْهِ وَالْأَكْثَرُ مَجَازٌ مُطْلَقًاوقيل إنْ اُسْتُثْنِيَ مِنْهُ وقيل إنْ خُصَّ بِغَيْر لفظ)
أي والاول الذي هو العام المخصوص الاشبه انه حقيقة فى البعض
الباقى بعد التخصيص وفاقا للشيخ الامام والد المصنف والفقهاء الحنابلة وكثير من الحنفية واكثر الشافعية لان تناول اللفظ للبعض الباقى فى التخصيص كتناوله له بلا تخصيص وذلك التناول حقيقي فليكن هذا التناول حقيقيا ايضا فلذا قال الناظم فى ذا العام المخصوص.
والفُقَهَا واختارهُ السُّبْكِيُّ
…
حَقِيْقَةٌ وَنَجْلُهُ الذَّكِيُّ
وقال ابوبكر الرازي من الحنفية حقيقة ان كان الباقى غير منحصر لبقاء خاصة العموم والا فمجاز وقوم حقيقة ان خص بما لا يستقل كصفة اوشرط او استثناء لان مالا يستقل جزء من المقيد به فالعموم بالنظر اليه فقط قال المحقق البنانى كقولك اكرم بنى تميم العلماء فهوعام فى افراد العلماء من بنى تميم وهكذا القول فى الاستثناء كقولك قام القوم الا زيدا هو عام فى افراد القوم المغايرين لزيد وقس على ذلك. قال الناظم حاكيا القولين: وقِيْلَ إنْ لَمْ يَنْحَصِرْ باقٍ يقِلّْ
…
وقِيلَ إنْ خُصَّ بِمَا لَا يَسْتَقِلّْ
وقال امام الحرمين انه حقيقة ومجاز باعتبارين فباعتبار تناول البعض حقيقة وباعتبار الاقتصار عليه مجاز فلذا قال الناظم:
وابْنُ الْجُوَيْنِيْ بِهِمَا صِفْ باِعْتِبَارْ
…
تَنَاوُلٍ لِبَعْضَهِ والاقْتِصَارْ
والاكثر مجاز مطلقا لاستعماله فى بعض ما وضع له اولا والتناول لهذا البعض حيث لا تخصيص انما كان حقيقيا لمصاحبته للبعض الاخر فلذا قال الناظم فى ذا الاول اعنى العام المخصوص مشبها بالثانى اعنى العام الذي اريد به الخصوص فى كونه مجازا:. وهكذا الأولُ في الذي ادعَى
أكْثَرُهمْ. قال شارح السعود ان العام المخصوص نماه الاكثر لفرع الحقيقة وهو المجاز مطلقا لاستعماله فى بعض ما وضع له اولا والتناول لهذا البعض حيث لا تخصيص انماكان حقيقيا لمصاحبته للبعض الاخر وعزاه القرافى لبعض المالكية وبعض الشافعية وبعض الحنفية واختاره ابن الحاجب والبيضاوي والصفى الهندي ونصره الكمال ابن الهمام وقال السبكى الاشبه حقيقة أي فى البعض الباقى بعد التخصيص اه. فلذا قال فى نظمه معبرا عن الحقيقة بالاصل والمجاز بالفرع مشيرا للعام المخصوص.
وذاك للاصل وفرع ينمى.
وقيل مجاز ان خص بغير لفظ كالعقل وان خص بدليل لفظي سواء كان متصلا او منفصلا فهو حقيقة وتعرض الجلال السيوطى فى شرحه لنظمه لفروق بين العام المخصوص والعام الذي اريد به الخصوص قائلا منها ان الاول أي العام المخصوص قرينته لفظية والثانى قرينته عقلية ومنها ان قرينة الاول قد تنفك عنه ومنها ان الثانى يصح ان يراد به واحد اتفاقا بخلاف الاول ففيه خلف اه. وذكر شارح السعود ان القسمين اللذين هما العام المخصوص والعام المراد به الخصوص متحدان عند المتقدمين من اهل الاصول كما يظهر من عدم تعرضهم للفرق بينهما وانما فرق بينهما المتاخرون كالسبكى ووالده فكل من القسمين عند الاقدمين عام مخصوص وعام مراد به الخصوص وافاد اولا كما تقدم آنفا للجلال السيوطى ان الفرق بينهما أي على مذهب المتاخرين من الاصوليين ان شبه الاستثناء من كل مخصوص قرينته لفظية سما أي علا وظهر عندهم فى الاول الذي هو العام المخصوص حيث قال فى نظمه:
وشبه الاستثنا للاول سما....واتحد القسمان عند القدما
(والْمُخَصِّصُ قَالَ الْأَكْثَرُ حُجَّة وَقِيلَ إنْ خُصَّ بِمُعَيَّن وقيل بمتصل وقيل ان انبا عنه العموم وقيل فى اقل الجمع وقيل غيرحجة مطلقا) أي والعام الذي دخله التخصيص اختلف فى حجيته على مذاهب فقال
الاكثر انه حجة مطلقا من غير تقييد بما قيدت به الاقوال المذكورة للمصنف لاستدلال بعض الصحابة من غير نكير من باقيهم قال المحقق البنانى فهو اجماع سكوتى وقيل حجة ان خص بمعين نحو ان يقال اقتلوالمشركين الا اهل الذمة بخلاف التخصيص بالمبهم نحو الا بعضهم اذ ما من فرد الا ويجوز ان يكون هو المخرج وافاد فى السعود ان هذ القول هو
الحجة لدي الاكثر حيث قال فى شرحه فالمخصص بمبهم ليس بحجة اتفاقا خلافا للسبكى فى جعله مذهب الاكثر للاحتجاج به مطلقا ثم قال وقيل ان خصص بمعين خلاف ما يظهر من كلام الامدي وابن الحاجب وبه صرح الرهونى والقرافى ان الخلاف انما هو فى التخصيص بمعين وقال الامام الرازي المختار انه ان خص تخصيصا مجملا لا يجوز التمسك به قال القرافى وهذ يوهم ان هذا المذهب قال به احد ولا اعلم فيه خلافا اه. وافاد حجته فى نظمه بقوله:
وهو حجة لدى الأكثر إن....مخصص له معينا يبن
وقال العلامة ابن عاصم:
ثم الذي خصص يبقى حجه
…
من بعد ذا للمتقدمين نهجه
وقيل يكون حجة ان خص بمتصل كشرط واستثناء والا فلا وعليه الكرخي وقيل يكون حجة فى الباقى ان انبا عنه العموم قال الجلال المحلى: نَحْوُ {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} فَإِنَّهُ يُنْبِئُ عَنْ الْحَرْبِيِّ لِتَبَادُرِ الذِّهْنِ إلَيْهِ كَالذِّمِّيِّ الْمُخْرَجِ بِخِلَافِ مَا لَا يُنْبِئُ عَنْهُ الْعُمُومُ، نَحْوُ {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} فَإِنَّهُ لَا يُنْبِئُ عَنْ السَّارِقِ لِقَدْرِ رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا عَنْ حِرْزٍ مِثْلِهِ كَمَا لَا يُنْبِئُ عَنْ السَّارِقِ لِغَيْرِ ذَلِكَ الْمُخْرَجِ إذْ لَا يُعْرَفُ خُصُوصُ هَذَا التَّفْصِيلِ إلَّا مِنْ الشَّارِعِ اه. وقيل هو حجة فى اقل الجمع ثلاثة او اثنين لانه المتيقن وما عداه مشكوك فيه لاحتمال ان يكون قد خص قال الجلال المحلى: وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلٍ قَدْ تَقَدَّمَ إنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّخْصِيصُ إلَى أَقَلَّ مِنْ أَقَلِّ الْجَمْعِ مُطْلَقًا اه. أي وهو ما تقدم فى قول المصنف وشذ المنع مطلقا وقيل اه غير حجة مطلقا ومعناه انه يصير مجملا لا يستدل به فى الباقى الا بدليل للشك فيما يراد منه لاحتمال ان يكون قدخص بغير ماظهر قاله ابوثور وعزاه الرهوتى لابن ابان وزاد الجلال السيوطى على المصنف ان محل الخلاف فيما اذا قيل ان العام المخصوص من قبيل المجاز واما على انه حقيقة فهو حجة قطعا فلذا زاد فى النظم ذا مع حكاية الاقوال قائلا
والأكْثَرْوْنَ حُجَّةٌ وقِيلِ لَا
…
وقِيلَ إنْ خَصَّصَهُ مَا اتَّصَلَا
وقِيلَ غَيْرُ مُبْهَمٍ وقِيلَ فِي
…
أقَلِّ جَمْعٍ دُونَ مَا فَوقُ يَفِي
وقِيلَ إنْ عَنْهُ العُمُومُ أنْبَأَ
…
والْخُلْفُ مِمَّنْ ذَا تَجَوُّزًا رَأَى
ولما تكلم الشيخ حلولو فى الضياء اللامع على هذه المسالة عقد تنبيها قائلا فيه ذكر القرافى فى جواز القياس على الصور المخصوصة خلافا اه. وتكلم شارح السعود ايضا على ذالقياس قائلا ان القاضى اسماعيل من المالكية وجماعة من الفقهاء اوجبوا القياس على الخارج من العام بمخصص للمصلحة التى هى تكثير الاحكام فاذا استثنى الشارع صورة لحكمة ثم وجدت صورة اخري تشاركها فى تلك الحكمة وجب ثبوت ذلك الحكم فيها تكثيرا للحكم وايضا فان ابقاء اللفظ على عمومه اعتبار لغوي ومراعاة المصالح اعتبار شرعى والشرعى مقدم على اللغة قاله فى التنقيح ومذهب الاكثر منع ذلك القياس اه. فلذ اشار فى نظمه الى ذا المذهب برب التى للتكثير قائلا:
وقس على الخارج للمصالح....ورُبَّ شيخٍ لامتناعٍ جانح
أي ورب شيوخ كثيرين مالوا الى امتناع القياس على الخارج حيث ان القياس