الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَغَيْرُهُ بِالرَّفْعِ أَيْ عَلَى الصِّفَة. فلذا قال الناظم:
وقِيْلَ في كَلَامهِ جَلَّ فَقَطْ.. قال الجلال السيوطى وهذه كلها مذاهب شاذة وافاد زيادة على المصنف ان من شرط الاتصال الاتفاق على اشتراط النية قبل فراغ المستثنى منه فلو لم يتعرض لنية الاستثناء الابعد الفراغ لم يعتد به قال ثم هل يكتفى بما قبل الفراغ او يعتبر وجودها فى اول الكلام قولان الصحيح الاول أي كما مر آنفا عن المحقق البنانى قال فى النظم مشترطا النية:.. والقَصْدَ مَنْ رَأَى اتِّصَالَهُ شَرَطْ
فقوله والقصد الخ هو الزائد على المصنف أي والقصد الذي هوالنية اشترط عند من يري اتصال الاستثناء. (اما
الْمُنْقَطِعُ
فثالثها متواطئ والرابع مشترك والخامس الوقف) ذكر المصنف رحمه الله اولا الاستثناء المتصل ثم تعرض الان للاستثناء المنقطع قال شارح السعود فى تعريفه هو ان تحكم على غير جنس ما حكمت عليه اولا او بغير نقيض ما حكمت به اولا اه. فلذا قال آنفا فى تعريف المتصل:
والحكم بالنقيض للحكم حصل
…
لما عليه الحكم قبلُ متَّصِل
وقال الان فى مقابله المنقطع.. وغيره منقطع.
وعرفه الجلال المحلى بما هو متعارف وهو ان لايكون المستثنى فيه بعض المثتسنى منه نحو ما فى الدار احد الاحمار وافاد المصنف فيه مذاهب فقيل انه مجاز واختاره القاضى عبد الوهاب قال الشيخ حلولو واحتج بان علماء الامصار لم يحملوا الاستثناء على المنقطع الا عند تعذر المتصل وقال شارح السعود بعد ان ذكر ان الصحيح جواز وقوع الاستثناء المنقطع فى لسان العرب وان الباجى حكى عن ابن خويز منداد من المالكية منع وقوعه ونحوه لابن رشد فى المقدمات. قال واختار القاضى عبد الوهاب ان المنقطع مجاز والاستثناء حقيقة فى المتصل لتبادره الى الذهن لانصراف الاستثاء اليه عند الاطلاق ولا يطلق على المنقطع الا مقيدا به اه. فلذا قال فى نظمه:
ورجحا. جوازاه وهو مجاز وضحا
وافاد ان نحو قول القائل له على الف درهم الا ثوبا بالنصب للاضمار بناء على تقديمه على المجاز أي الا قيمة ثوب فيكون الثوب على هذا مستعملا فى موضوعه حقيقة قال وهذا احد القولين عندنا ارتكب فيه الاضمار وهمو خلاف الاصل ليصير متصلا فالكلام لا يحمل على المنقطع الا عند تعذر المتصل قال وقال القاضى انه مجاز ولعله من استعمال المقيد الذي هو الاخراج من الجنس فى المطلق الذي هو مطلق الاخراج فالثوب مراد به قيمته من تلزمه الالف ويعد قوله الاثوبا ندما اه. فلذا قال فى نظمه:
فلْتنمِ ثوبا بعد ألف درهم....للحذف والمجاز أو للندم
فقوله فلتنم بلام الامر أي فلتنسب وزاد فى ذي المسالة قولا رابعا بالتفصيل وهو ان الاستثناء من غير الجنس يرجع فى الاقرار الى الحذف أي الاقيمته وفى العقود يكون بمعنى الواو قال وكونه بمعنى الواو فى المعاملات ذكره الابياري عن مالك قال وفى كتاب الصرف من المدونة اذا قلت بعتك هذه السيف بدينار الا قفيز حنطة كان القفيز مبيعا مع السلعة لانه لو استثنى من الدينا ر قيمة القفيز لقدر البيع للجهل بالثمن وهذا جار على اصل مالك من انه لا يراعى مناسبة الالفاظ من جهة اللغة فى صحة العقود اذا فهم المقصود قاله حلولو قال ولهذا يقولون المناقشة فى الالفاظ ليست من داب المحققين اذا فهم
المقصود اه. فلذا تعرض لذا التفصيل فى نظمه بقوله:
وقيل بالحذف لدى الإقرار....والعقدُ معنى الواو فيه جار
والقول الثانى ان الاستثناء فى المنقطع حقيقة كالمتصل قال الجلال المحلى:
لِأَنَّهَا الْأَصْلُ فِي الِاسْتِعْمَالِ أي الراجح والقول الثالث ان لفظ الاستثناء متواطئ فيه وفى المتحصل أي موضوع للقدر المشترك بينهما أي المخالفة بالا واحدي اخواتها قال الجلال المحلى: حَذَرًا مِنْ الِاشْتِرَاكِ وَالْمَجَازِ وقول المصنف والرابع مشترك أي بين المتصل والمنقطع قال الجلال المحلى: مكرر أي مع القول الثانى بانه حقيقة قال الا يريد بالمطوي الثانى انه حقيقة فى المنقطع مجاز فى المتصل ولاقائل بذلك فيما علمت اه. قال المحقق البنانى نقلا عن ابن قاسم اجاب المحشيان بان الظاهر ان مراد المصنف بالقول الثانى ما حكاه ابو اسحاق ان الاستثناء من غير الجنس لا يصح حقيقة ولا مجازا وان قال العضد لا نعرف خلافا فى صحته لغة اه. والقول الخامس الوقف أي لا يدري اهو حقيقة فيهما او في احدهما أي فى القدر المشترك بينهما وتعرض شارح السعود للقول المختار عند بعض المالكية قائلا ان اباالحسن الابياري المالكى اختار ان الاستثناء المنقطع حقيقة وهو الظاهر من كلام اهل العربية وعلى انه حقيقة فقيل الاستثناء متواطئ فيه وفى المتصل موضوع للقدر المشترك بينما قال وقيل ان الاستثناء مشترك بين المتصل والمنقطع فلذا قال فى نظمه: بشركة وبالتواطى قالا
…
بعض
وتعرض الناظم للاقوال التى ذكرها المصنف مسقطا منها الرابع حيث انه مكرر كما تقدم وصرح بالمجاز حيث انه الاصح كما قرر فقال:
فِي المْجَازِ قَدْ سلَكْ
…
وقِيلَ بالوَقْفِ وقِيلَ مُشْتَرَكْ
وقِيلِ ذُو تَوَاطُء (وَالْأَصَحُّ وِفَاقًا لِابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّ الْمُرَادَ بِعَشَرَةٍ فِي قَوْلِك عشرة الا ثلاثة الْعَشَرَةُ بِاعْتِبَارِ الْأَفْرَاد ثُمَّ أُخْرِجَتْ ثَلَاثَةٌ ثُمَّ أُسْنِدَ إلَى الْبَاقِي تَقْدِيرًا وَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ ذِكْرًا وَقَالَ الْأَكْثَرُ الْمُرَادُ سَبْعَةٌ وَإِلَّاقرينة وقال القاضى عشرة الا ثلاثة بازاء اسمين مفرد ومركب) قال الشيخ حلولولما كا المستثنى مع المستثنى منه ربما يتوهم ان فيه تناقضا لان قولك مثلا على عشرة الا ثلاثة بالنصب اثبات الثلاثة فى ضمن العشرة ونفى لها بالصراحة ولاشك انهما لا يصدقان معافاضطروا الى تقدير دلالة على وجه يرفع التناقض واختلفوا فى تقديرها على مذاهب اه. فالذي صححه المصنف وفاقا لابن الحاجب ان المراد بعشرة فى قولك مثلا لزيد على عشرة الا ثلاثة باعتبار الافراد أي الاحاد جميعا ثم اخرجت ثلاثة بقوله الا ثلاثة ثم حكم بالنسبة الى الباقى وهو سبعة تقدير او ان كان الحكم قبل اخراج الثلاثة ذكرا فكانه قال له على الباقى من عشرة بعد اخراج الثلاثة فالاسناد لفظا الى العشرة ومعنى الى السبعة ولم يقع الاسناد الا بعد الاخراج تقديرا وان كان الاسناد قبله ذكرا فلم يسند الا الى سبعة ففى هذا توقية بان الاستثناء اخراج ولا تناقض لانك لم تنسب الابعد اخراج المستثنى اه. فلذا قال فى النظم: ومَنْ نَطَقْ
…
بِعَشْرَةٍ إلَاّ ثَلاثَةً لبِحَقّْ
مُرَادُهُ عَلَى الأَصَحِّ العَشَرَهْ
…
مِنْ حَيْثُمَا أفْرَادُهُ مُعْتَبَرَهْ
ثُمَّ ثَلاثٌّ أخْرِجَتْ وأسْنِدَا
…
لِلْبَاقِ تَقْدِيرًا وإِنْ كَانَ ابْتِدَا
وقال الاكثر المراد بعشرة فيما ذكر سبعة والا ثلاثة قرينة لذلك بينت ارادة الجزء وهو السبعة باسم الكل وهو العشرة مجاز فلذا قال الناظم:
والأكْثَرُ الْمُرَادُ فِيْهِ