الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
89- تهاويل خيالية حول برج بابل
قال المؤلف: إنه جاء فى سورة النحل (قد مكر الذين من قبلهم..)(1) ثم قال: قال البيضاوى: قيل: المراد به نمرود بن كنعان فإنه بنى صرحاً ببابل.
الرد على الشبهة:
إنه وجه الشبهة على كلام مفسر. وهذا المفسر لم يجزم بأن تفسيره هو الصحيح بدليل قوله: " قيل " فكيف يورد شبهة على كلام مفسر؟
(1) النحل: 26.
90- اختراع طفل ينطق بالشهادة
إنه فى سورة يوسف (وشهد شاهد من أهلها)(1) وذكر تفسير الشيخ البيضاوى وهو أنه قيل إنه ابن عمٍّ لها صبيًّا فى المهد.
الرد على الشبهة:
إن المعنى المراد هو: وشهد شاهد من أهل الشهادة بقرينة الحال. ومع هذا فإنه لا يصح توجيه شبهة على قول مُفَسَّر، خاصة أنه قال:" قيل ".
(1) يوسف: 26.
92- إسماعيل بين الأنبياء
إن القرآن ذكر أن إسماعيل كان (رسولاً نبيًّا) وفى التوراة أنه إنسان وحشى. وهذا تناقض.
الرد على الشبهة:
1-
أما أنه كان رسولاً فهذا لا إشكال فيه. فإن الشريعة التى كان عليها هى شريعة نوح عليه السلام وكان يبلغها للناس كما يبلغها غيره.
2-
وأما أنه كان نبيًّا فهذا هو الإشكال عند المؤلف، وهو ليس بإشكال. لأن النبى هو المنبئ بغيب، ويقع الغيب من بعده كما أنبأ به. فلننظر فى إسماعيل ـ بحسب تفسير كلمة النبى عندهم ـ هل أنبأ بغيب أم لا؟ إنه من إبراهيم الذى سار مع الله، ودعا إليه، ورغب فيه. ولسيره، وعده الله بالبركة فى إسماعيل وإسحاق. والبركة ملك ونبوة وإذْ وُعد إسماعيل بنبى من نسله، وأنبأ بتحقق هذا الوعد. ووقع كما قال. فإنه قد ظهر منه محمد صلى الله عليه وسلم فإنه يكون نبيًّا.
ففى التوراة: " ولما كان أبرام ابن تسع وتسعين سنة؛ ظهر الرب لأبرام وقال له: " أنا الله القدير. سر أمامى، وكن كاملاً؛ فأجعل عهدى بينى وبينك وأكثرك كثيراً جداً " [تك 17: 1ـ2] وعن البركة فى إسحاق: " وأباركها وأعطيك أيضاً منها أبناء أُباركها فتكون أمماً وملوك شعوب منها يكونون "[تك 17: 16]، وعن البركة فى إسماعيل:" وأما إسماعيل فقد سمعت لك فيه. ها أنا أباركه وأثمره وأكثره كثيراً جداً.. "[تك 17: 20] وقد قام ببركة إسحاق نبى الله موسى، وقام ببركة إسماعيل نبى الله محمد. وإسماعيل قد أنبأ به من قبل ظهوره.
93- أبناء يعقوب يطلبون أن يلعب يوسف معهم
إنه جاء فى سورة يوسف من القرآن الكريم أن إخوة يوسف احتالوا على أبيهم فى أخذ يوسف منه بقولهم: (أرسله معنا غدا يرتع ويلعب)(1) وليس فى التوراة هذه الحيلة.
الرد على الشبهة:
إن ما جاء فى القرآن، ولم يجئ فى التوراة؛ لا يدل على إيراد شبهة على القرآن، وذلك لأن نسخ التوراة الثلاثة العبرانية واليونانية والسامرية لا تتفق على القصة اتفاقاً تامًّا. ففى اليونانية صواع الملك. وليس فى العبرانية صواع الملك. ففى التوراة العبرانية ترجمة البروتستانت:" ولما كانوا قد خرجوا من المدينة ولم يبتعدوا؛ قال يوسف للذى على بيته: قم اسع وراء الرجال، ومتى أدركتهم فقل لهم: " لماذا جازيتم شرًّا عوضاً عن خير؟ أليس هذا هو الذى يشرب سيدى فيه. وهو يتفاءل به؟ أسأتم فيما صنعتم " [تك 24: 4ـ5] وفى الكتاب المقدس ترجمة 1993م بلبنان الصادر عن دار الكتاب المقدس فى الشرق الأوسط: " فما أن خرجوا من المدينة، وابتعدوا قليلاً حتى قال يوسف لوكيل بيته: قم اتبع هؤلاء الرجال. فإذا لحقت بهم فقل لهم: لماذا كافأتم الخير بالشر؟ لماذا سرقتم كأس الفضة التى يشرب بها سيدى. وبها يرى أحوال الغيب؟ أسأتم فيما فعلتم ".
فكأس الفضة فى نسخة، وهو غير موجود فى نسخ أخرى.
(1) يوسف: 12.