الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فلفظة "وَهُوَ التَّعَبُّدُ" ليست من الْمَرْفُوعِ إنِّما هي من قول ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ أراد تفسير: "فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ".
الصورة الثالثة: إِدْرَاجٌ في آخِرِ الْمَتْنِ. ومثاله: مَا أخرجه البُخَارِيُّ فِي صحيحه، فَقَالَ:
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ نُعَيْمٍ المُجْمِرِ، قَالَ: رَقِيتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَلَى ظَهْرِ المَسْجِدِ، فَتَوَضَّأَ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ «إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ» . (1)
الحدِيثُ الْمُدَبَّجُ:
ثم انتقل النَّاظمُ رحمه الله إلى مَبْحَثٍ وهو الحديثِ الْمُدَبَّجُ فَقَالَ:
27 -
ومَا رَوى كُلُّ قَرِينٍ عَنْ أَخِهْ
…
مُدّبَّجٌ فَاعْرِفْهُ حَقًّا وانْتَخهْ
قوله: ومَا رَوى كُلُّ قَرِينٍ عَنْ أَخِهْ أي الحديث الَّذِي رَوَاهُ كُلُّ قَرِينٍ عَنْ مثله الْمُسَاوِي لَهُ فِي الطَّبقةِ، مُدّبَّجٌ فِي اللغةِ اسم مفعول من دبّج مدبّج، ومَادَّة دَبّج من التَّحْسينِ والتَّزْيين. لأَنَّ فيه شدّة تحسين وتزيين وتَوَاضع، وهو أَنْ يَرْوِي القَرِينُ عَنْ قَرِينِهِ ففيها تَقَارب بينهما، وفِي الاصطلاح: هُوَ رِوَايةُ كُلُّ قَرِينٍ عَنْ قَرِينِهِ. وقوله: فَاعْرِفْهُ حَقًّا وانْتَخهْ أَي افتخر بِمَعْرِفَته واسْتَمْسِك بِهَذَا النَّوعِ؛ لأَنَّ فِيهِ حُسْنًا وَتَعَاونًا وَأَخْلاقًا بَيْنَ الأَقْرَانِ.
ومثاله: من الصَّحَابَة كَرِوَايَة كُلّ مِن عَائِشَة، وَأَبِي هُرَيْرَة رضي الله عنهما عَن الآخر، أَو من التَّابِعين كَرِوَايَة كل مِنْ الزُّهْرِيِّ، وَعُمَر بن عبد الْعَزِيز عَن الآخر، أَو من غَيرهمَا كَرِوَايَة كُلّ مِن مَالك، وَاللَّيْث عَن الآخر، وفائدته: الأَمْن
(1) المصدر نفسه، كِتَابُ الوُضُوءِ، بَاب فَضْلِ الوُضُوءِ، وَالغُرُّ المُحَجَّلُونَ، (1/ 39)، برقم (136).