الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بِالْكَذِبِ فِي غَيْرِ الْحَدِيث فَلا يُؤمن أَنْ يَكْذبَ فِي الحَدِيثِ، فَهْوَ كَرَدْ أَي: مثل الْمَرْدُود أَي الْمَوْضُوع فِي كَونه من أَنْوَاع الضَّعِيف وَإِن كَانَ أخف مِنْهُ، والغَالبُ أَنْ يُطْلَق "مَتْرُوك الْحَدِيثِ" على الرَّاوي، وليس عَلَى الْحَدِيثِ.
ومثاله: ما أخرجه النَّسَائي في السنن فَقَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ عز وجل شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» قُلْنَا: يُقَلِّلُهَا يُزَهِّدُهَا، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: لا نَعْلَمُ أَحَدًا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ رَبَاحٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، إِلا أَيُّوبَ بْنَ سُوَيْدٍ، فَإِنَّهُ حَدَّثَ بِهِ عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ، وَأَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. (1)
وإنْ كَانَ الْحَدِيثُ ثَابتًا مِن رِوَايةِ غَير أَيُّوبَ بْنَ سُوَيْدٍ هذا، كما أخرج النَّسَائي أَيضًا فقال: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ رَبَاحٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» . (2)
الْحديثُ الْمَوضُوعُ:
ثم انتقل النَّاظمُ رحمه الله إلى آخر مَبْحَث في الْمَنْظُومةِ وهو الحديث الْمَوضُوعُ فَقَالَ:
(1) السنن، للنسائي، كِتَابُ الْجُمْعَةِ، ذِكْرُ السَّاعَةِ الَّتِي يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، (3/ 115)، برقم (1432).
(2)
السنن، للنسائي، كِتَابُ الْجُمْعَةِ، ذِكْرُ السَّاعَةِ الَّتِي يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (3/ 115)، برقم (1431).