المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[ذكر سبب مقتل قتيبة بن مسلم] - البداية والنهاية - ت التركي - جـ ١٢

[ابن كثير]

فهرس الكتاب

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَسِتِّينَ]

- ‌[وُثُوبُ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ الثَّقَفِيِّ الْكَذَّابِ بِالْكُوفَةِ لِيَأْخُذَ بِثَأْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ]

- ‌[تَتْبُّعُ الْمُخْتَارِ لِقَتَلَةِ الْحُسَيْنِ]

- ‌[ذِكْرُ مَقْتَلِ شَمِرِ بْنِ ذِي الْجَوْشَنِ، أَمِيرِ السَّرِيَّةِ الَّتِي قَتَلَتْ حُسَيْنًا]

- ‌[مَقْتَلُ خَوْلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الْأَصْبَحِيِّ الَّذِي احْتَزَّ رَأْسَ الْحُسَيْنِ]

- ‌[مَقْتَلُ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَمِيرِ الْجَيْشِ الَّذِينَ قَتَلُوا الْحُسَيْنَ]

- ‌[مُصَانَعَةُ الْمُخْتَارِ ابْنَ الزُّبَيْرِ يُرِيدُ خِدَاعَهُ]

- ‌[شُخُوصُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَشْتَرِ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ]

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعٍ وَسِتِّينَ]

- ‌[مَقْتَلُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ]

- ‌[تَرْجَمَةُ ابْنِ زِيَادٍ]

- ‌[مَقْتَلُ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ الثَّقَفِيِّ الْكَذَّابِ عَلَى يَدَيْ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَأَهْلِ الْبَصْرَةِ]

- ‌[فَصْلُ اسْتِقْرَارِ الْأَمْرِ لِمُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِالْكُوفَةِ]

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سُنَّةُ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ]

- ‌[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]

- ‌[وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَعْيَانِ]

- ‌[ذِكْرُ وَفَاةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ تُرْجُمَانِ الْقُرْآنِ]

- ‌[تَوَلِّي ابْنِ عَبَّاسٍ إِمَامَةَ الْحَجِّ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، بِأَمْرِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ]

- ‌[صِفَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه]

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعٍ وَسِتِّينَ]

- ‌[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]

- ‌[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ]

- ‌[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]

- ‌[وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَسَبْعِينَ]

- ‌[مَقْتَلُ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ]

- ‌[مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَعْيَانِ]

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سُنَّةُ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ]

- ‌[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]

- ‌[وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ]

- ‌[مَقْتَلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رضي الله عنه]

- ‌[تَرْجَمَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رضي الله عنه]

- ‌[مَنْ قُتِلَ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ بِمَكَّةَ مِنَ الْأَعْيَانِ]

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ]

- ‌[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]

- ‌[مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَعْيَانِ]

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ]

- ‌[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]

- ‌[مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَعْيَانِ]

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَسَبْعِينَ]

- ‌[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]

- ‌[وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ]

- ‌[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]

- ‌[ذِكْرُ مَقْتَلِ شَبِيبٍ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عِنْدَ ابْنِ الْكَلْبِيِّ]

- ‌[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ]

- ‌[مَا وَقَعَ فِيهَا مِنْ أَحْدَاثٍ]

- ‌[مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَعْيَانِ]

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ]

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ]

- ‌[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]

- ‌[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَثَمَانِينَ]

- ‌[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]

- ‌[فِتْنَةُ ابْنِ الْأَشْعَثِ]

- ‌[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ]

- ‌[وَقْعَةُ الزَّاوِيَةِ بَيْنَ ابْنِ الْأَشْعَثِ وَالْحَجَّاجِ]

- ‌[وَقْعَةُ دَيْرِ الْجَمَاجِمِ]

- ‌[وَفَاةُ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ]

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ]

- ‌[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]

- ‌[بِنَاءُ وَاسِطٍ]

- ‌[وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ]

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ]

- ‌[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]

- ‌[عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى]

- ‌[ذِكْرُ بَيْعَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ لِوَلَدِهِ الْوَلِيدِ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ لِأَخِيهِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ]

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَثَمَانِينَ]

- ‌[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]

- ‌[وَفَاةُ أَبِي أُمَامَةَ صُدَيُّ بْنُ عَجْلَانَ الْبَاهِلِيُّ]

- ‌[عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ وَالِدُ الْخُلَفَاءِ الْأُمَوِيِّينَ]

- ‌[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]

- ‌[خِلَافَةُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ]

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ]

- ‌[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]

- ‌[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ]

- ‌[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهِ]

- ‌[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ]

- ‌[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]

- ‌[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ]

- ‌[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]

- ‌[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَتِسْعِينَ]

- ‌[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]

- ‌[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثِنْتَيْنِ وَتِسْعِينَ]

- ‌[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]

- ‌[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ]

- ‌[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]

- ‌[فَتْحُ سَمَرْقَنْدَ]

- ‌[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ]

- ‌[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]

- ‌[مَقْتَلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رحمه الله]

- ‌[ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْمَشَاهِيرِ وَالْأَعْيَانِ]

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ]

- ‌[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]

- ‌[تَرْجَمَةُ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ الثَّقَفِيِّ وَذِكْرُ وَفَاتِهِ]

- ‌[فَصْلُ كَيْفِيَّةِ دُخُولِ الْحَجَّاجِ الْكُوفَةَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا رُوِيَ عَنِ الْحَجَّاجِ مِنَ الْكَلِمَاتِ النَّاقِصَةِ وَالْجَرَاءَةِ الْبَالِغَةِ]

- ‌[مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَعْيَانِ]

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَتِسْعِينَ]

- ‌[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا رُوِيَ فِي جَامِعِ دِمَشْقَ مِنَ الْآثَارِ]

- ‌[الْكَلَامُ عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِرَأْسِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عليهما السلام]

- ‌[ذِكْرُ السَّاعَاتِ الَّتِي عَلَى بَابِ جَامِعِ دِمَشْقَ]

- ‌[ذِكْرُ ابْتِدَاءِ أَمْرِ السُّبْعِ بِالْجَامِعِ الْأُمَوِيِّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ابْتِدَاءِ عِمَارَةِ جَامِعِ دِمَشْقَ]

- ‌[تَرْجَمَةُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَذِكْرُ وَفَاتِهِ]

- ‌[وَمِمَّنْ هَلَكَ أَيَّامَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ]

- ‌[خِلَافَةُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ]

- ‌[ذِكْرُ سَبَبِ مَقْتَلِ قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ]

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ]

- ‌[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]

- ‌[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ]

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ]

- ‌[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]

- ‌[خِلَافَةُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رضي الله عنه]

- ‌[وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]

- ‌[سَنَةُ مِائَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ]

- ‌[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]

- ‌[بُدُوُّ دَعْوَةِ بَنِي الْعَبَّاسِ]

- ‌[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]

- ‌[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَمِائَةٍ]

- ‌[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]

- ‌[تَرْجَمَةُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ]

- ‌[مَنَاقِبُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ]

- ‌[إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةٍ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا أَمْرَ دِينِهَا]

- ‌[رَدُّ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رضي الله عنه لِلْمَظَالِمِ]

- ‌[سَبَبُ وَفَاةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رحمه الله]

- ‌[خِلَافَةُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ]

- ‌[وِلَايَةُ مَسْلَمَةَ عَلَى بِلَادِ الْعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ]

- ‌[ذِكْرُ وَقْعَةٍ جَرَتْ بَيْنَ التُّرْكِ وَالْمُسْلِمِينَ]

- ‌[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]

الفصل: ‌[ذكر سبب مقتل قتيبة بن مسلم]

فَدَفَعَ بَرِيدُ سُلَيْمَانَ الْكِتَابَ الَّذِي مَعَهُ إِلَى بَرِيدِ قُتَيْبَةَ، ثُمَّ بَلَغَهُمَا مَقْتَلُ قُتَيْبَةَ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ بَرِيدُ سُلَيْمَانَ.

[ذِكْرُ سَبَبِ مَقْتَلِ قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ]

وَذَلِكَ أَنَّهُ جَمَعَ الْجُنْدَ وَالْجُيُوشَ، وَعَزَمَ عَلَى خَلْعِ سُلَيْمَانَ وَتَركِ طَاعَتِهِ، وَذَكَرَ لَهُمْ هِمَّتَهُ وَفُتُوحَهُ وَعَدْلَهُ فِيهِمْ، وَدَفْعَهُ الْأَمْوَالَ الْجَزِيلَةَ إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ مَقَالَتِهِ، لَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَى مَقَالَتِهِ، فَشَرَعَ فِي تَأْنِيبِهِمْ وَذَمِّهِمْ، قَبِيلَةً قَبِيلَةً، وَطَائِفَةً طَائِفَةً، فَغَضِبُوا عِنْدَ ذَلِكَ وَنَفَرُوا عَنْهُ وَتَفَرَّقُوا، وَعَمِلُوا عَلَى مُخَالَفَتِهِ وَسَعَوْا فِي قَتْلِهِ، وَكَانَ الْقَائِمُ بِأَعْبَاءِ ذَلِكَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: وَكِيعُ بْنُ أَبِي سُودٍ، فَجَمَعَ جُمُوعًا كَثِيرَةً ثُمَّ نَاهَضَهُ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى قَتَلَهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَقَتَلَ مَعَهُ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ إِخْوَتِهِ وَأَبْنَاءِ إِخْوَتِهِ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ سِوَى ضِرَارِ بْنِ مُسْلِمٍ وَكَانَتْ أُمُّهُ الْغَرَّاءَ بِنْتَ ضِرَارِ بْنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، فَحَمَتْهُ أَخْوَالُهُ وَعَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ، وَكَانَ عَامِلَ الْجَوْزَجَانِ. وَقُتِلَ قُتَيْبَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ اللَّهِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ وَصَالِحٌ وَبَشَّارٌ، وَهَؤُلَاءِ أَبْنَاءُ مُسْلِمٍ، وَأَرْبَعَةٌ مِنْ أَبْنَائِهِمْ فَقَتَلَهُمْ كُلَّهُمْ وَكِيعُ بْنُ سُودٍ.

وَقَدْ كَانَ قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُصَيْنِ بْنِ رَبِيعَةَ أَبُو حَفْصٍ الْبَاهِلِيُّ، مِنْ سَادَاتِ الْأُمَرَاءِ وَخِيَارِهِمْ، وَكَانَ مِنَ الْقَادَةِ النُّجَبَاءِ الْكُبَرَاءِ، وَالشُّجْعَانِ وَذَوِي

ص: 615

الْحُرُوبِ وَالْفُتُوحَاتِ السَّعِيدَةِ، وَالْآرَاءِ الْحَمِيدَةِ، وَقَدْ هَدَى اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ خَلْقًا لَا يُحْصِيهِمْ إِلَّا اللَّهُ، فَأَسْلَمُوا وَدَانُوا لِلَّهِ عز وجل، وَفَتَحَ مِنَ الْبِلَادِ وَالْأَقَالِيمِ الْكِبَارِ وَالْمُدُنِ الْعِظَامِ شَيْئًا كَثِيرًا، كَمَا تَقَدَّمَ ذَلِكَ مُفَصَّلًا مُبَيَّنًا، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ لَا يُضِيعُ سَعْيَهُ، وَلَا يُخَيِّبُ تَعَبَهُ وَجِهَادَهُ.

وَلَكِنْ زَلَّ زَلَّةً كَانَ فِيهَا حَتْفُهُ، وَفَعَلَ فَعْلَةً رَغِمَ فِيهَا أَنْفُهُ، وَخَلَعَ الطَّاعَةَ فَبَادَرَتْ إِلَيْهِ الْمَنِيَّةُ، وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ، فَمَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، لَكِنْ سَبَقَ لَهُ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ مَا قَدْ يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ، وَيَمْحُو بِهَا عَنْهُ مِنْ خَطِيَّاتِهِ، وَاللَّهُ يُسَامِحُهُ وَيَعْفُو عَنْهُ، وَيَتَقَبَّلُ مِنْهُ مَا كَانَ يُكَابِدُهُ مِنْ مُنَاجَزَةِ الْأَعْدَاءِ.

وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِفَرْغَانَةَ مِنْ أَقْصَى بِلَادِ خُرَاسَانَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَلَهُ مِنَ الْعُمْرِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً، وَكَانَ أَبُوهُ أَبُو صَالِحٍ مِمَّنْ قُتِلَ مَعَ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ عَلَى خُرَاسَانَ عَشْرَ سِنِينَ، وَاسْتَفَادَ وَأَفَادَ فِيهَا خَيْرًا كَثِيرًا، وَقَدْ رَثَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُمَانَةَ الْبَاهِلِيُّ فَقَالَ:

كَأَنَّ أَبَا حَفْصٍ قُتَيْبَةَ لَمْ يَسِرْ

بِجَيْشٍ إِلَى جَيْشٍ وَلَمْ يَعْلُ مِنْبَرَا

وَلَمْ تَخْفِقِ الرَّايَاتُ وَالْقَوْمُ حَوْلَهُ

وُقُوفٌ وَلَمْ يَشْهَدْ لَهُ النَّاسُ عَسْكَرَا

دَعَتْهُ الْمَنَايَا فَاسْتَجَابَ لِرَبِّهِ

وَرَاحَ إِلَى الْجَنَّاتِ عَفًّا مُطَهَّرَا

فَمَا رُزِئَ الْإِسْلَامُ بَعْدَ مُحَمَّدٍ

بِمَثَلِ أَبِي حَفْصٍ فَبَكِّيهِ عَبْهَرَا

ص: 616

وَلَقَدْ بَالَغَ هَذَا الشَّاعِرُ فِي بَيْتِهِ الْأَخِيرِ، وَعَبْهَرُ أُمُّ وَلَدٍ لَهُ. وَقَالَ الطِّرْمَاحُ فِي هَذِهِ الْوَقْعَةِ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا قُتَيْبَةُ عَلَى يَدِ وَكِيعِ بْنِ أَبِي سُودٍ:

لَوْلَا فَوَارِسُ مَذْحِجِ ابْنَةِ مَذْحِجِ

وَالْأَزْدُ زُعْزِعَ وَاسْتُبِيحَ الْعَسْكَرُ

وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْبِلَادُ وَلَمْ يَؤُبْ

مِنْهُمْ إِلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ مُخَبِّرُ

وَاسْتَضْلَعَتْ عُقَدُ الْجَمَاعَةِ وَازْدَرَى

أَمْرُ الْخَلِيفَةِ وَاسْتُحِلَّ الْمُنْكَرُ

قَوْمٌ هُمُو قَتَلُوا قُتَيْبَةَ عَنْوَةً

وَالْخَيْلُ جَانِحَةٌ عَلَيْهَا الْعِثْيَرُ

بِالْمَرْجِ مَرْجِ الصِّينِ حَيْثُ تَبَيَّنَتْ

مُضَرُ الْعِرَاقِ مَنِ الْأَعَزُّ الْأَكْبَرُ

إِذْ حَالَفَتْ جَزَعًا رَبِيعَةُ كُلُّهَا

وَتَفَرَّقَتْ مُضَرٌ وَمَنْ يَتَمَضَّرُ

وَتَقَدَّمَتْ أَزْدُ الْعِرَاقِ وَمَذْحِجٌ

لِلْمَوْتِ يَجْمَعُهَا أَبُوهَا الْأَكْبَرُ

قَحْطَانُ تَضْرِبُ رَأْسَ كُلَّ مُدَجَّجٍ

تَحْمِي بَصَائِرَهُنَّ إِذْ لَا تُبْصِرُ

وَالْأَزْدُ تَعْلَمُ أَنَّ تَحْتَ لِوَائِهَا

مُلْكًا قُرَاسِيَةً وَمَوْتٌ أَحْمَرُ

فَبِعِزِّنَا نُصِرَ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ

وَبِنَا تَثَبَّتَ فِي دِمَشْقَ الْمِنْبَرُ

وَقَدْ بَسَطَ ابْنُ جَرِيرٍ هَذِهِ الْقِصَّةَ بَسَطًا كَثِيرًا وَذَكَرَ أَشْعَارًا كَثِيرَةً جِدًّا.

ص: 617

وَقَالَ الْقَاضِي ابْنُ خَلِّكَانَ: وَقَالَ جَرِيرٌ فِي قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ رحمه الله وَسَامَحَهُ:

نَدِمْتُمْ عَلَى قَتْلِ الْأَغَرِّ ابْنِ مُسْلِمٍ

وَأَنْتُمْ إِذَا لَاقَيْتُمُ اللَّهَ أَنْدَمُ

لَقَدْ كُنْتُمُ مِنْ غَزْوِهِ فِي غَنِيمَةٍ

وَأَنْتُمْ لِمَنْ لَاقَيْتُمُ الْيَوْمَ مَغْنَمُ

عَلَى أَنَّهُ أَفْضَى إِلَى حُورِ جَنَّةٍ

وَتُطْبِقُ بِالْبَلْوَى عَلَيْكُمْ جَهَنَّمُ

قَالَ: وَقَدْ وَلِيَ مِنْ أَوْلَادِهِ وَذُرِّيَّتِهِ جَمَاعَةٌ الْإِمْرَةَ فِي الْبُلْدَانِ، فَمِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَلْمِ بْنِ قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، وَكَانَ جَوَادًا مُمَدَّحًا، رَثَاهُ حِينَ مَاتَ أَبُو عَمْرٍو أَشْجَعُ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ الرِّقِّيُّ نَزِيلُ الْبَصْرَةِ بِقَوْلِهِ:

مَضَى ابْنُ سَعِيدٍ حِينَ لَمْ يَبْقَ مَشْرِقٌ

وَلَا مَغْرِبٌ إِلَّا لَهُ فِيهِ مَادِحُ

وَمَا كُنْتُ أَدْرِي مَا فَوَاضِلُ كَفِّهِ

عَلَى النَّاسِ حَتَّى غَيَّبَتْهُ الصَّفَائِحُ

وَأَصْبَحَ فِي لَحْدٍ مِنَ الْأَرْضِ ضَيِّقٍ

وَكَانَتْ بِهِ حَيًّا تَضِيقُ الصَّحَاصِحُ

سَأُبْكِيكَ مَا فَاضَتْ دُمُوعِي فَإِنْ تَغِضْ

فَحَسْبُكَ مِنِّي مَا تُجِنُّ الْجَوَانِحُ

ص: 618

فَمَا أَنَا مِنْ رُزْءٍ وَإِنْ جَلَّ جَازِعٌ

وَلَا بِسُرُورٍ بَعْدَ مَوْتِكَ فَارِحُ

كَأَنْ لَمْ يَمُتْ حَيٌّ سِوَاكَ وَلَمْ تَقُمْ

عَلَى أَحَدٍ إِلَّا عَلَيْكَ النَّوَائِحُ

لَئِنْ حَسُنَتْ فِيكَ الْمَرَاثِي وَذِكْرُهَا

لَقَدْ حَسُنَتْ مِنْ قَبْلُ فِيكَ الْمَدَائِحُ

قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ وَهِيَ مِنْ أَحْسَنِ الْمَرَاثِي، وَهِيَ فِي الْحَمَاسَةِ. ثُمَّ تَكَلَّمَ عَلَى بَاهِلَةَ، وَأَنَّهَا قَبِيلَةٌ مَرْذُولَةٌ عِنْدَ الْعَرَبِ، قَالَ: وَقَدْ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ الْمَجَامِيعِ «أَنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَتَكَافَأُ دِمَاؤُنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْ قَتَلْتَ رَجُلًا مِنْ بَاهِلَةَ لَقَتَلْتُكَ بِهِ» وَقِيلَ لِبَعْضِ الْعَرَبِ: أَيَسُرُّكَ أَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَأَنْتَ بَاهِلِيٌّ؟ قَالَ: بِشَرْطِ أَنْ لَا يَعْلَمَ أَهْلُ الْجَنَّةِ بِذَلِكَ. وَسَأَلَ بَعْضُ الْأَعْرَابِ رَجُلًا: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ بَاهِلَةَ. فَجَعَلَ يَرْثِي لَهُ. فَقَالَ: وَأَزِيدُكَ أَنِّي لَسْتُ مِنَ الصَّمِيمِ وَإِنَّمَا أَنَا مِنْ مَوَالِيهِمْ. فَجَعَلَ يُقَبِّلُ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، فَقَالَ: وَلِمَ تَفْعَلُ هَذَا؟ فَقَالَ: لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَا ابْتَلَاكَ بِهَذِهِ الرَّزِيَّةِ فِي الدُّنْيَا إِلَّا لِيُعَوِّضَكَ الْجَنَّةَ فِي الْآخِرَةِ.

ثُمَّ قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ تُوُفِّيَ قُرَّةُ بْنُ شَرِيكٍ الْقَيْسِيُّ أَمِيرُ مِصْرَ مِنْ جِهَةِ الْوَلِيدِ. وَفِيهَا حَجَّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَكَانَ هُوَ الْأَمِيرَ عَلَى الْمَدِينَةِ وَعَلَى مَكَّةَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ

ص: 619

بْنِ أُسَيْدٍ، وَعَلَى حَرْبِ الْعِرَاقِ وَصَلَاتِهَا يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ، وَعَلَى خَرَاجِهَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَلَى نِيَابَةِ الْبَصْرَةِ لِيَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيُّ، وَعَلَى قَضَائِهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أُذَيْنَةَ، وَعَلَى قَضَاءِ الْكُوفَةِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، وَعَلَى حَرْبِ خُرَاسَانَ وَكِيعُ بْنُ أَبِي سُودٍ.

ص: 620