المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌وممن توفي فيها - البداية والنهاية - ت شيري - جـ ٩

[ابن كثير]

فهرس الكتاب

- ‌ ج 9

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أربع وسبعين

- ‌ذكر من توفي فيها

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ خمس وسبعين

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَسَبْعِينَ

- ‌وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا

- ‌ثم دخلت سنة سبع وسبعين

- ‌مقتل شبيب عِنْدَ ابْنِ الْكَلْبِيِّ

- ‌وَفِيهَا تُوُفِّيَ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سنة ثمان وسبعين

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ

- ‌وَفِيهَا تُوُفِّيَ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ النَّبوِّية ففيها كان السيل الجحاف (3) بمكة لانه جحف على كل شئ فذهب به، وحمل الحجاج من بطن مكةٍ الجمال بِمَا عَلَيْهَا، وَالرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُنْقِذَهُمْ مِنْهُ، وَبَلَغَ الْمَاءُ إِلَى الْحَجُونِ، وَغَرِقَ خلقٌ كَثِيرٌ، وَقِيلَ إِنَّهُ ارْتَفَعَ حتَّى كَادَ أَنْ يُغَطِّيَ الْبَيْتَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

- ‌وممَّن توفِّي فِي هَذِهِ السَّنَةِ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إحدى وثمانين

- ‌ فَتَحَ عَبِيدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ مَدِينَةَ قَالِيقَلَا

- ‌وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ

- ‌ وَقْعَةُ الزَّاوِيَةِ

- ‌ وَقْعَةُ دَيْرِ الْجَمَاجِمِ

- ‌ وَفِيهَا تُوُفِّيَ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وثمانين استهلت هذه السنة والناس متوافقون لِقِتَالِ الْحَجَّاجِ وَأَصْحَابِهِ بِدَيْرِ قُرَّةَ، وَابْنُ الْأَشْعَثِ وَأَصْحَابُهُ بِدَيْرِ الْجَمَاجِمِ، وَالْمُبَارَزَةُ فِي كُلِّ يَوْمٍ بَيْنَهُمْ وَاقِعَةٌ، وَفِي غَالِبِ الْأَيَّامِ تَكُونُ النُّصْرَةُ لِأَهْلِ

- ‌وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ قَالَ الْوَاقِدِيُّ: فِيهَا افْتَتَحَ عبد الله بن عبد الملك الْمِصِّيصَةَ، وَفِيهَا غَزَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ أَرْمِينِيَّةَ فقتل منهم خلقاً وصرف كَنَائِسَهُمْ وَضِيَاعَهُمْ وَتُسَمَّى سَنَةَ الْحَرِيقِ، وَفِيهَا اسْتَعْمَلَ الْحَجَّاجُ عَلَى فَارِسَ مُحَمَّدَ بْنَ الْقَاسِمِ الثَّقَفِيَّ، وَأَمَرَهُ بِقَتْلِ الْأَكْرَادِ

- ‌وَفِيهَا توفي

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وثمانين

- ‌فَفِيهَا غَزَا قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ نَائِبُ الْحَجَّاجِ عَلَى مَرْوٍ وَخُرَاسَانَ، بِلَادًا كَثِيرَةً مِنْ أَرْضِ التُّرْكِ

- ‌خلافة الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعٍ وثمانين فَفِيهَا عَزَلَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ هِشَامَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ عَنْ إِمْرَةِ الْمَدِينَةِ وَوَلَّى عَلَيْهَا ابْنَ عَمِّهِ وَزَوْجَ أُخْتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ الملك عمر بن عبد العزيز، فدخلها على ثَلَاثِينَ بَعِيرًا فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْهَا، فَنَزَلَ

- ‌وفيها تُوُفِّيَ

- ‌ثم دخلت سنة ثمان وثمانين

- ‌وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا

- ‌وَفِيهَا تُوُفِّيَ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ فِيهَا غَزَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَابْنُ أَخِيهِ الْعَبَّاسُ بِلَادَ الرُّومِ فَقَتَلَا خَلْقًا كَثِيرًا وَفَتَحَا حُصُونًا كَثِيرَةً، مِنْهَا حِصْنُ سُورِيَّةَ وَعَمُّورِيَّةَ وَهِرَقْلَةَ وَقَمُودِيَّةَ (1)

- ‌وَفِيهَا تُوُفِّيَ

- ‌ثم دخلت سنة تسعين من الهجرة فِيهَا غَزَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بِلَادَ الرُّومِ، فَفَتَحَا حُصُونًا وَقَتَلَا خَلْقًا مِنَ الرُّومِ وَغَنِمَا وَأَسَرَا خَلْقًا كَثِيرًا

- ‌وفيها توفي

- ‌ثم دخلت سنة إحدى وتسعين فِيهَا غَزَا الصَّائِفَةَ مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَابْنُ أَخِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْوَلِيدِ، وَفِيهَا غَزَا مَسْلَمَةُ بِلَادَ التُّرْكِ حَتَّى بَلَغَ الْبَابَ مِنْ نَاحِيَةِ أَذْرَبِيجَانَ، فَفَتَحَ مَدَائِنَ وَحُصُونًا كَثِيرَةً أَيْضًا، وَكَانَ الْوَلِيدُ قَدْ

- ‌ثم دخلت سنة ثنتين وتسعين فِيهَا غَزَا مَسْلَمَةُ وَابْنُ أَخِيهِ عُمَرُ بْنُ الْوَلِيدِ بِلَادَ الرُّومِ فَفَتَحَا حُصُونًا كَثِيرَةً وَغَنِمَا شَيْئًا كَثِيرًا وَهَرَبَتْ مِنْهُمُ الرُّومُ إِلَى أَقْصَى بِلَادِهِمْ، وَفِيهَا غَزَا طَارِقُ بْنُ زِيَادٍ مَوْلَى مُوسَى بْنِ نُصَيْرٍ بِلَادَ الْأَنْدَلُسِ فِي

- ‌وَتُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بن الحدثان النضري، أبو سعيد المدني

- ‌فَتْحُ سَمَرْقَنْدَ

- ‌وممَّن توفِّي فِي هَذِهِ السَّنَةِ

- ‌ أنس بن مالك ابن النَّضْرِ بْنِ ضَمْضَمَ

- ‌ثم دخلت سنة أربع وتسعين فِيهَا غَزَا العبَّاس بْنُ الْوَلِيدِ أَرْضَ الرُّومِ، فقيل إنه فتح أنطاكية، وَغَزَا أَخُوهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْوَلِيدِ فَبَلَغَ غَزَالَةَ، وَبَلَغَ الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُعَيْطِيُّ أَرْضَ بُرْجِ الْحَمَامِ، وَبَلَغَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي كَبْشَةَ أرض

- ‌مَقْتَلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ

- ‌ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا

- ‌سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ الْأَسَدِيُّ

- ‌ وفيها توفي

- ‌ثم دخلت سنة خمس وتسعين فِيهَا غَزَا العبَّاس بْنُ الْوَلِيدِ بِلَادَ الرُّومِ، وافتتح حصوناً كثيرةً

- ‌ تَرْجَمَةُ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ الثَّقَفِيِّ

- ‌فصل

- ‌فصل فيما رُوي عنه من الكلمات النافعة وَالْجَرَاءَةِ الْبَالِغَةِ

- ‌وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سنة ست وتسعين وَفِيهَا فَتَحَ قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى كَاشْغَرَ (1) مِنْ أَرْضِ الصِّينِ وَبَعَثَ إِلَى مَلِكِ الصِّينِ رُسُلًا (2) يَتَهَدَّدُهُ وَيَتَوَعَّدُهُ وَيُقْسِمُ بِاللَّهِ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَطَأَ بِلَادَهُ وَيَخْتِمَ مُلُوكَهُمْ وَأَشْرَافَهُمْ، وَيَأْخُذَ الْجِزْيَةَ مِنْهُمْ أَوْ يَدْخُلُوا فِي الإسلام

- ‌فَصْلٌ فِيمَا رُوِيَ فِي جَامِعِ دِمَشْقَ مِنَ الْآثَارِ وَمَا وَرَدَ فِي فَضْلِهِ مِنَ الْأَخْبَارِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّادَةِ الْأَخْيَارِ

- ‌ذِكْرُ السَّاعَاتِ الَّتِي عَلَى بَابِهِ

- ‌ذِكْرُ ابْتِدَاءِ أَمْرِ السُّبْعِ بِالْجَامِعِ الْأُمَوِيِّ

- ‌فصل

- ‌ وَفِيهَا تُوُفِّيَ بَانِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ

- ‌وَهَذِهِ تَرْجَمَةُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ

- ‌خِلَافَةُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ

- ‌مقتل قتيبة بن مسلم رحمه الله

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سبع وتسعين وَفِيهَا جَهَّزَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْجُيُوشَ إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَفِيهَا أَمَّرَ ابْنَهُ دَاوُدَ عَلَى الصَّائِفَةِ، فَفَتَحَ حِصْنَ الْمَرْأَةِ، قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَفِيهَا غَزَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَرْضَ الْوَضَّاحِيَّةِ ففتح الحصن الذي [بناه] الْوَضَّاحُ صَاحِبُ الْوَضَّاحِيَّةِ

- ‌وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا

- ‌الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ

- ‌مُوسَى بْنُ نُصَيْرٍ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ فَفِي هَذِهِ السَّنَةِ جَهَّزَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَخَاهُ مَسْلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ لِغَزْوِ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعٍ وتسعين

- ‌ وَفَاةُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ

- ‌خِلَافَةُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رضي الله عنه

- ‌وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا

- ‌سنة مائة من الهجرة النَّبوِّية

- ‌ بُدُوُّ دَعْوَةِ بَنِي الْعَبَّاسِ

- ‌وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا

- ‌وَفِيهَا تُوُفِّيَ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إحدى ومائة

- ‌ ترجمة عمر بن عبد العزيز

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فَصْلُ

- ‌ذِكْرُ سَبَبِ وَفَاتِهِ رحمه الله

- ‌فصل

- ‌خِلَافَةُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ

- ‌وَفِيهَا كَانَتْ وَقْعَةٌ بَيْنَ الْخَوَارِجِ

- ‌وَفِيهَا خَرَجَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ فَخَلَعَ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ

- ‌وَفِيهَا توفي

- ‌ثم دخلت سنة ثنتين ومائة فيها كَانَ اجْتِمَاعُ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ مَعَ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ، وَذَلِكَ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ رَكِبَ مِنْ وَاسِطٍ وَاسْتَخْلَفَ عَلَيْهَا ابْنَهُ مُعَاوِيَةَ، وَسَارَ هُوَ فِي جَيْشٍ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ أَخُوهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ

- ‌ذِكْرُ وَقْعَةٍ جَرَتْ بَيْنَ التُّرْكِ وَالْمُسْلِمِينَ

- ‌وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا

- ‌ثم دخلت سنة ثلاث ومائة

- ‌وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا

- ‌فصل

- ‌ثم دخلت سنة أربع ومائة فِيهَا قَاتَلَ سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ نَائِبُ خُرَاسَانَ أَهْلَ الصُّغْدِ وَحَاصَرَ أَهْلَ خُجَنْدَةَ وَقَتَلَ خَلْقًا كَثِيرًا، وَأَخَذَ أَمْوَالًا جَزِيلَةً، وَأَسَرَ رَقِيقًا كَثِيرًا جِدًّا، وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى يَزِيدَ بْنِ عبد الملك (1) ، لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي وَلَّاهُ

- ‌وفيها توفي

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ خَمْسٍ وَمِائَةٍ فِيهَا غَزَا الْجَرَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمِيُّ بِلَادَ اللَّانِ، وَفَتَحَ حُصُونًا كَثِيرَةً، وَبِلَادًا مُتَّسِعَةَ الْأَكْنَافِ مِنْ وَرَاءِ بَلَنْجَرَ، وَأَصَابَ غَنَائِمَ جَمَّةً، وَسَبَى خَلْقًا مِنْ أَوْلَادِ الْأَتْرَاكِ

- ‌ تُوَفِّيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ

- ‌ تَرْجَمَتُهُ:

- ‌خِلَافَةُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ

- ‌وَفِيهَا تُوُفِّيَ

- ‌وَمِمَّنْ تَوَفِّيَ فِيهَا:

- ‌ثم دخلت سنة سبع ومائة فِيهَا خَرَجَ بِالْيَمَنِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عَبَّادٌ الرُّعَيْنِيُّ فَدَعَا إِلَى مَذْهَبِ الْخَوَارِجِ وَاتَّبَعَهُ فِرْقَةٌ من النَّاس وحلموا فَقَاتَلَهُمْ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ فَقَتَلَهُ وَقَتَلَ أَصْحَابَهُ، وكانوا ثلاثمائة

- ‌وممن توفي فيها

- ‌وفيها توفي

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ فَفِيهَا افْتَتَحَ مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَيْسَارِيَّةَ مِنْ بِلَادِ الرُّومِ، وَفَتَحَ إِبْرَاهِيمُ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ حِصْنًا مِنْ حُصُونِ الرُّومِ أيضاً، وفيها غزا أسيد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ أَمِيرُ خُرَاسَانَ فَكَسَرَ الأتراك كسرة فاضحة

- ‌وفيها توفي

- ‌وَفِيهَا تُوُفِّيَ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعٍ وَمِائَةٍ

- ‌سَنَةُ عَشْرٍ وَمِائَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ النَّبوِّية

- ‌ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى عَشْرَةَ وَمِائَةٍ فَفِيهَا غَزَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ الصَّائِفَةَ الْيُسْرَى، وَغَزَا سَعِيدُ بْنُ هِشَامٍ الصَّائِفَةَ الْيُمْنَى (1) ، حَتَّى بَلَغَ قَيْسَارِيَّةَ مِنْ بِلَادِ الرُّومِ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ فِيهَا غَزَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ الصَّائِفَةَ فَافْتَتَحَ حُصُونًا (3) مِنْ نَاحِيَةِ ملاطية

- ‌وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سنة ثلاث عَشْرَةَ وَمِائَةٍ فَفِيهَا غَزَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ أَرْضَ الرُّومِ مِنْ نَاحِيَةِ مَرْعَشَ، وَفِيهَا صَارَ جَمَاعَةٌ مِنْ دُعَاةِ بَنِي الْعَبَّاسِ إِلَى خُرَاسَانَ وَانْتَشَرُوا فِيهَا، وَقَدْ أَخَذَ أَمِيرُهُمْ رَجُلًا مِنْهُمْ فَقَتَلَهُ وَتَوَعَّدَ غَيْرَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ

- ‌وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعِ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ فِيهَا غَزَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ الصَّائِفَةَ الْيُسْرَى وَعَلَى الْيُمْنَى سُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وهما ابنا أمير المؤمنين هشام: وَفِيهَا الْتَقَى عَبْدُ اللَّهِ الْبَطَّالُ وَمَلِكُ الرُّومِ المسمى فيهم قسطنطين، وهو ابن

- ‌وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا

- ‌عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ

- ‌فصل

- ‌ثم دخلت سنة خمس عشرة ومائة فَفِيهَا وَقَعَ طَاعُونٌ بِالشَّامِ، وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِيهَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَهُوَ نَائِبُ الحرمين والطائف

- ‌وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا

- ‌أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ

- ‌فصل

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سبع عَشْرَةَ وَمِائَةٍ فِيهَا غَزَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ الصَّائِفَةَ الْيُسْرَى، وَسُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامٍ الصَّائِفَةَ الْيُمْنَى، وهما ابنا أمير المؤمنين هشام

- ‌وفيها توفي:

- ‌وَفِيهَا تُوُفِّيَ:

- ‌فصل

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ

- ‌فِيهَا غَزَا مُعَاوِيَةُ وَسُلَيْمَانُ ابْنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بِلَادَ الرُّومِ

- ‌فِيهَا كَانَتْ وَفَاةُ:

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ

- ‌سَنَةُ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ

- ‌فيها كانت وفاة

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ ومائة ففيها غزا مسلمة بن هشام الروم فافتتح مطامير وهو حصن، وافتتح مروان بن محمد بلاد صاحب الذهب، وأخذ قِلَاعَهُ وَخَرَّبَ أَرْضَهُ، فَأَذْعَنَ لَهُ بِالْجِزْيَةِ فِي كُلِّ سَنَةٍ بِأَلْفِ رَأْسٍ يُؤَدِّيهَا إِلَيْهِ، وَأَعْطَاهُ رَهْنًا عَلَى ذَلِكَ

- ‌ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا

- ‌ثم دخلت سنة ثنتين وعشرين ومائة فَفِيهَا كَانَ مَقْتَلُ زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أَخَذَ الْبَيْعَةَ مِمَّنْ بَايَعَهُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، أَمَرَهُمْ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السَّنَةِ بِالْخُرُوجِ وَالتَّأَهُّبِ لَهُ، فَشَرَعُوا فِي أَخْذِ الْأُهْبَةِ لِذَلِكَ

- ‌وممَّن توفِّي فِي هَذِهِ السَّنَةِ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ ذَكَرَ الْمَدَائِنِيُّ عَنْ شُيُوخِهِ: أَنَّ خَاقَانَ مِلْكَ التُّرْكِ لَمَّا قُتِلَ فِي وِلَايَةِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيِّ عَلَى خُرَاسَانَ، تَفَرَّقَ شَمْلُ الْأَتْرَاكِ، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يُغِيرُ عَلَى بَعْضٍ، وَبَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا، حَتَّى كَادَتْ أَنْ تُخَرَّبَ بِلَادُهُمْ، وَاشْتَغَلُوا عَنِ الْمُسْلِمِينَ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ فِيهَا غَزَا سُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بلاد الروم فلقي ملك الروم اليون فقاتله فَسَلِمَ سُلَيْمَانُ وَغَنِمَ

- ‌وَفِيهَا تُوُفِّيَ:

- ‌فصل

- ‌ترجمة الْجَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ

- ‌ تُوَفِّي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ

- ‌ذِكْرُ وَفَاتِهِ وَتَرْجَمَتِهِ رحمه الله

الفصل: ‌وممن توفي فيها

رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الجلاوذة والشرط وأعوان الظلمة كلاب النار ".

انفرد به محمد بن مسلم

الطالقي.

وقال الطبراني: حدثنا محمد بن الحسن الأنماطي البغدادي، حدثنا عبد المنعم بن إدريس، حدثنا أبي عن وهب بن منبه عن طاوس عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لِعَلِيٍّ بن أبي طالب: " يا علي استكثر من المعارف من المؤمنين فكم من معرفة في الدنيا بركة في الآخرة ".

فمضى علي فأقام حيناً لا يلقى أحداً إلا اتخذه للآخرة، ثم جاء مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:" مَا فعلت فيما أمرتك به؟ قال: قد فعلت يا رسول الله، فَقَالَ لَهُ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم: اذهب فاِبلُ أخبارهم، فذهب ثم أَتَى النَّبيّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ منكس رأسه، فَقَالَ لَهُ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم: اذهب فاِبلُ أخبارهم، فذهب ثم أتي النَّبيّ صلى الله عليه وسلم تبسم [فقال] : ما أحسب يا علي ثبت معك إلا أبناء الآخرة؟ فقال له علي: لا والذي بعثك بالحق، فَقَالَ لَهُ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ يَا عبادي لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ) [الزخرف: 67 - 68] يا علي! أقبل على شأنك وأملك لسانك، وأغفل من تعاشر من أهل زمانك تكن سالماً غانماً " لم يروَ إلا من هذا الوجه فيما نعلم والله أعلم.

‌ثم دخلت سنة سبع ومائة فِيهَا خَرَجَ بِالْيَمَنِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عَبَّادٌ الرُّعَيْنِيُّ فَدَعَا إِلَى مَذْهَبِ الْخَوَارِجِ وَاتَّبَعَهُ فِرْقَةٌ من النَّاس وحلموا فَقَاتَلَهُمْ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ فَقَتَلَهُ وَقَتَلَ أَصْحَابَهُ، وكانوا ثلاثمائة

.

وَفِيهَا وَقَعَ بِالشَّامِ طَاعُونٌ شَدِيدٌ، وَفِيهَا غَزَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ الصَّائِفَةَ وَعَلَى جَيْشِ أَهْلِ الشَّامِ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، فَقَطَعُوا الْبَحْرَ إِلَى قبرص وَغَزَا مَسْلَمَةُ فِي الْبَرِّ فِي جَيْشٍ آخَرَ (1) .

وَفِيهَا ظَفَرَ أَسَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ بِجَمَاعَةٍ مِنْ دُعَاةِ بَنِي الْعَبَّاسِ بِخُرَاسَانَ فَصَلَبَهُمْ وأشهرهم (2) .

وفيها غزا أسد القسري جبال نمروذ (3) ، ملك القرقيسيان، مما يلي جبال الطالقان، فصالحه نمروذ وَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ.

وَفِيهَا غَزَا أَسَدٌ الْغُورَ - وَهِيَ جِبَالُ هَرَاةَ - فَعَمَدَ أَهْلُهَا إِلَى حَوَاصِلِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَأَثْقَالِهِمْ فَجَعَلُوا ذَلِكَ كُلَّهُ فِي كَهْفٍ منيع، لا سبيل لأحد عليه، وهو مستعل جداً، فأمر أسد بالرجال فحملوا في توابيت ودلاهم إليه، وأمر بوضع ما هنالك فِي التَّوَابِيتِ وَرَفَعُوهُمْ فَسَلِمُوا وَغَنِمُوا، وَهَذَا رَأْيٌ سَدِيدٌ.

وَفِيهَا أَمَرَ أَسَدٌ بِجَمْعِ مَا حَوْلَ بَلْخَ

إِلَيْهَا.

وَاسْتَنَابَ عَلَيْهَا بَرْمَكَ وَالِدَ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكَ وَبَنَاهَا بِنَاءً جَيِّدًا جَدِيدًا مُحْكَمًا وحصنها وجعلها معقداً لِلْمُسْلِمِينَ.

وَفِيهَا حَجَّ بِالنَّاسِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ أمير الحرمين.

‌وممن توفي فيها

من الأعيان:

(1) في ابن الاثير 5 / 141: أورد الخبرين في حوادث سنة 108 هـ.

(2)

في الطبري 8 / 188 ومنهم: أبو عكرمة ومحمد بن خنيس.

وانظر ابن الأثير 5 / 136 وفي الاخبار الطوال ص 334: أبو عكرمة وحيان العطار ضرب أعناقهما وصلبهما أسد بن عبد الله في أيَّام يزيد بن عبد الملك.

(3)

في الطبري 8 / 188 وابن الاثير 5 / 137: جبال نمرون ملك الغرشستان.

(*)

ص: 271

سليمان بن يسار أحد التابعين وهو أخو عطاء بن يسار، له روايات كثيرة، وكان من المجتهدين في العبادة، وكان من أحسن الناس وجهاً، توفي بالمدينة وعمره ثلاث وسبعون سنة، دخلت عليه امرأة من أحسن الناس وجهاً فأرادته على نفسها فأبى وتركها في منزله وخرج هارباً منها، فرأى يوسف عليه السلام في المنام.

فقال له: أنت يوسف؟ فقال: نعم أنا يوسف الذي هممت، وأنت سليمان الذي لم تهم.

وقيل إن هذه الحكاية إنما وقعت في بعض منازل الحجاج، وكان معه صاحب له، فبعثه إلى سوق الحجاج ليشتري شيئاً فانحطت على سليمان امرأة من الجبل حسناء فقالت له: هيت لك، فبكى واشتد بكاؤه فلما رأت ذلك منه ارتفعت في الجبل، وجاء صديقه فوجده يبكي فقال له: مالك تبكي؟ فقال خير، فقال: لعلك ذكرت بعض ولدك أو بعض أهلك؟ فقال: لا! فقال: والله لتخبرني ما أبكاك أنت.

قال: أبكاني حزني على نفسي، لو كنت مكانك لم أصبر عنها، ثم ذكر أنه نام فرأى يوسف في منامه كما تقدم والله أعلم.

عكرمة مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَحَدُ التَّابِعِينَ، وَالْمُفَسِّرِينَ الْمُكْثِرِينَ والعلماء الربانيين، والرحالين الجوالين.

وهو أبو عبد الله، وقد روى عن خلقٍ كثير من الصحابة، وكان أحد أوعية العلم، وقد أفتى في حياة مولاه ابن عباس، قال عكرمة: طلبت العلم أربعين سنة، وقد طاف عكرمة البلاد، ودخل إفريقية

واليمن والشام والعراق وخراسان، وبث علمه هنالك، وأخذ الصلات وجوائز الأمراء وقد روى ابن أبي شيبة عنه قال: كان ابن عباس يجعل في رجليَّ الكبل (1) يعلمني القرآن والسنن، وقال حبيب بن أبي ثابت: اجتمع عندي خمسة لا يجتمع عندي مثلهم أبداً، عطاء، وطاوس، وسعيد بن جبير، وعكرمة، ومجاهد فأقبل سعيد ومجاهد يلقيان على عكرمة التفسير فلم يسألاه عن آية إلا فسرها لهما، فلما نفد ما عندهما جعل يقول: أنزلت آية كذا في كذا، قال: ثم دخلوا الحمام ليلاً.

قال جابر بن زيد: عكرمة أعلم الناس.

وقال الشعبي: ما بقي أحدٌ أعلم بكتاب الله من عكرمة.

وروى الإمام أحمد عن عبد الصمد عن سلام بن مسكين، سمعت قتادة يقول: أعلمهم بالتفسير عكرمة.

وقال سعيد بن جبير نحوه، وقال عكرمة: لقد فسرت ما بين اللوحتين.

وقال ابن علية عن أيوب: سأل رجل عكرمة عن آية فقال: نزلت في سفح ذلك الجبل - وأشار إلى سلع - وقال عبد الرزاق عن أبيه: لما قدم عكرمة الجند حمله طاوس على نجيب فقال: ابتعت علم هذا الرجل (2)، وفي رواية أن طاوساً حمله على نجيب ثمنة ستون ديناراً وقال: ألا نشتري علم هذا العبد بستين ديناراً!.

(1) الكبل: القيد.

(2)

زيد في طبقات ابن سعد 5 / 289: بهذا الجمل.

ص: 272

ومات عكرمة وكثير عزة في يوم واحد فأخرجت جنازتهم فقال الناس: مات أفقه الناس وأشعر الناس، وقال عكرمة: قال لي ابن عباس: انطلق فأفتِ الناس فمن سألك عما يعنيه فأفته، ومن سألك عما لا يعنيه فلا تفته، فإنك تطرح عني ثلثي مؤنة الناس.

وقال سفيان عن عمرو قال: كنت إذا سمعت عكرمة يحدث عن المغازي كأنه مشرف عليهم ينظر كيف يصنعون ويقتتلون.

وقال الإمام أحمد بن حنبل: حدثنا عبد الرزاق قال: سمعت معمراً يقول: سمعت أيوب يقول: كنت أريد أن أرحل إلى عكرمة إلى أفق من الآفاق، فال فإني لفي سوق البصرة، فإذا رجل على حمار، فقيل: هذا عكرمة، قال: واجتمع الناس إليه فما قدرت أنا على شئ أسأله عنه، ذهبت مني المسائل،

وشردت عني فقمت إلى جنب حماره فجعل الناس يسألونه وأنا أحفظه (1) .

وقال شعبة عن خالد الحذاء قال: قال عكرمة لرجل وهو يسأله: مالك أخبلت؟ أي فتنت.

وقال زياد بن أبي أيوب: حدثنا أبو ثميلة، حدَّثنا عبد العزيز بن أبي رواد قال: قلت لعكرمة بنيسابور: الرجل يريد الخلاء في إصبعه خاتم فيه اسم الله، قال: يجعل فصه في بطان يده ثم يقبض عليه.

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ قال: سمعت شعبة يقول: قال خالد الحذاء: كل شئ قال فيه محمد بن سيرين: ثبت عن ابن عباس، إنما سمعه من عكرمة، لقيه أيام المختار بالكوفة.

وقال سفيان الثوري: خذوا المناسك عن سعيد بن جبير ومجاهد وعكرمة.

وقال أيضاً: خذوا التفسير عن أربعة: سعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة، والضحاك.

وقال عكرمة: أدركت مئتين مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في هذا المسجد.

وقال مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سعيد بن مسروق، عن عكرمة: قال: كانت الخيل التي شغلت سليمان بن داود عليه السلام عشرين ألفاً فعقرها، وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا معمر بن سليمان عن الحكم بن أبان عن عكرمة: (الذين يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قريب)[النساء: 17] قال: الدنيا كلها قريب وكلها جهالة.

وفي قوله (الذين لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً في الارض)[القصص: 83] قال: عند سلاطينها وملوكها.

(وَلَا فَسَاداً) لا يعلمون بمعاصي الله عز وجل.

(وَالْعَاقِبَةُ) هي الجنة.

وقال في قوله تعالى: (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ)[الاعراف: 164] أي تركوا ما وعظوا (بِعَذَابٍ بَئِيسٍ) أي شديد (فَلَمَّا عتوا عما نُهُوا عَنْهُ) أي تمادوا وأصروا.

(خَاسِئِينَ) صاغرين.

(فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا)[البقرة: 166] أي من الأمم الماضية (وَمَا خَلْفَهَا)[البقرة: 66] من الأمم الآتية، من أهل زمانهم وغيرهم (وَمَوْعِظَةً) تقي من اتعظ بها الشرك والمعاصي.

وقال ابن عبَّاس: إذا كان يوم القيامة بعث الله الذين اعتدوا ويحاسب الذين تركوا الأمر والنهي كان المسخ لهم عقوبة في الدنيا حين تركوا الأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر.

وقال

(1) انظر ابن سعد 5 / 289.

(*)

ص: 273

عكرمة: قال ابن عباس: هلك والله القوم جميعاً، قال ابن عباس فالذين أمروا ونهوا نجوا، والذين لم يأمروا ولم ينهوا هلكوا فيمن هلك من أهل المعاصي.

قال: وذلك أهل أيلة - وهي قرية على شاطئ البحر - وكان الله قد أمر بني إسرائيل أن يتفرغوا ليوم الجمعة فقالوا: بل نتفرغ ليوم السبت، لأن الله فرغ من الخلق يوم السبت، فأصبحت الأشياء مسبوتة.

وذكروا قصة أصحاب السبت، وتحريم الصيد عليهم، وأن الحيتان كانت تأتيهم يوم السبت ولا تأتيهم في غيره من الأيام، وذكروا احتيالهم على صيدها في يوم السبت فقال قوم: لا ندعكم تصيدون في يوم السبت ووعظوهم، فجاء قوم آخرون مداهنون فقالوا:(لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً؟)[الاعراف: 163] قال الناهون (مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يتقون)[الاعراف: 163] أي ينتهون عن الصيد في يوم السبت.

وقد ذكر عكرمة أنه لما قال لابن عبَّاس إن المداهنين هلكوا مع الغافلين، كساه ثوبين.

وقال حوثرة عن مغيرة عن عكرمة قال: كانت القضاة ثلاثة - يعني في بني إسرائيل - فمات واحد فجعل الآخر مكانه، فقضوا ما شاء الله أن يقضوا فبعث الله ملكاً على فرس فمر على رجل يسقي بقرة معها عجل، فدعا الملك العجل فتبع العجل الفرس، فجاء صاحبه ليرده فقال: يا عبد الله! عجلي وابن بقرتي، فقال الملك: بل هو عجلي وابن فرسي، فخاصمه حتى أعيا، فقال: القاضي بيني وبينك، قال: لقد رضيت، فارتفعا إلى أحد القضاة فتكلم صاحب العجل فقال له: مربي على فرس فدعا عجلي فتبعه فأبى أن يرده، قال: ومع الملك ثلاث درات لم ير الناس مثلها، فأعطى القاضي درة وقال: اقض لي، فقال: كيف يسوغ هذا؟ فقال: نرسل العجل خلف الفرس والبقرة فأيهما تبعها فهو ابنها، ففعل ذلك فتبع الفرس فقضى له.

فقال صاحب العجل: لا أرضى، بيني وبينك القاضي الآخر، ففعلا مثل ذلك، ثم أتيا الثالث فقصا عليه قصتهما، وناوله الملك الدرة الثالثة فلم يأخذها، وقال لا أقضي بينكما اليوم، فقالا: ولم لا تقضي بيننا؟ فقال: لأني حائض، فقال الملك: سبحان الله! رجل يحيض! ؟.

فقال القاضي: سبحان الله! وهل تنتج الفرس عجلاً؟ فقضى

لصاحب البقرة.

فقال الملك: إنكم إنما ابتليتم، وقد رضي الله عنك وسخط على صاحبيك.

وقال أبو بكر بن عياش عن أبي حمزة الثمالي عن عكرمة أن ملكاً من الملوك نادى في مملكته: إني إن وجدت أحداً يتصدق بصدقة قطعت يده، فجاء سائل إلى امرأة فقال: تصدقي علي بشئ فقالت: كيف أتصدق عليك والملك يقطع يد من يتصدق؟ قال: أسالك بوجه الله إلا تصدقت علي بشئ، فتصدقت عليه برغيفين، فبلغ ذلك الملك فأرسل إليها فقطع يديها، ثم إن الملك قال لأمه: دليني على امرأة جميلة لا تزوجها، فقالت: إن ههنا امرأة ما رأيت مثلها، لولا عيب بها، قال: أي عيب هو؟ قالت: مقطوعة اليدين، قال: فأرسلي إليها، فلما رآها أعجبته - وكان لها جمال - فقالت: إن الملك يريد أن يتزوجك: قالت: نعم إن شاء الله، فتزوجها

ص: 274

وأكرمها، فنهد إلى الملك عدو فخرج إليهم، ثم كتب إلى أمه: انظري فلانة فاستوصي بها خيراً وافعلي وافعلي معها، فجاء الرسول فنزل على بعض ضرائرها فحسدنها فأخذن الكتاب فغيرنه وكتبن إلى أمه: انظري فلانة فقد بلغني أن رجالاً يأتونها فأخرجيها من البيت وافعلي وافعلي، فكتبت إليه الأم أنَّك قد كذبت، وإنها لامرأة صدق، فذهب الرسول إليهن فنزل بهن فأخذن الكتاب فغيرنه فكتبن إليه: إنها فاجرة وقد ولدت غلاماً من الزنا، فكتب إلى أمه: انظري فلانة فاجعلي ولدها على رقبتها واضربي على جيبها وأخرجيها.

قال: فلما جاءها الكتاب قرأته عليها وقالت لها: اخرجي، فجعلت الصبي على رقبتها وذهبت، فمرت بنهر وهي عطشانة فنزلت لتشرب والصبي على رقبتها فوقع في الماء فغرق، فجلست تبكي على شاطئ النهز، فمر بها رجلان فقالا: ما يبكيك؟ فقالت: ابني كان على رقبتي وليس لي يدان فسقط في الماء فغرق.

فقالا لها: أتحبين أن يرد الله عليك يديك كما كانتا؟ قالت: نعم! فدعوا الله ربهما لها فاستوت يداها، ثم قالا لها: أتدرين من نحن؟ قالت: لا قالا: نحن الرغيفان اللذان تصدقت بهما.

وقال في قوله: (طَيْرَاً أبابيل)[الفيل: 3] قال: طير خرجت من البحر لها رؤوس كرؤوس السباع فلم تزل ترميهم حتى جدرت جلودهم، وما رؤي الجدري قبل يومئذ وما رؤي الطير قبل

يومئذ ولا بعد.

وفي قوله تعالى: (وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يؤتون الزكاة)[فصلت: 6 - 7] قال: لا يقولون لا إله إلا الله، وفي قوله (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تزكى) [الاعلى: 14] قال: من يقول لا إله إلا الله، وفي قوله:(هَلْ لَكَ إِلَى أن تزكى)[النازعات: 18] إلى أَنْ تَقُولَ لَا إله إلا الله، وفي قوله:(إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ استقاموا)[فصلت: 30] على شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.

وَفِي قوله: (أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رشيد)[هود: 78] أليس منكم من يقول: لا إله إلا الله، وفي قوله:(وَقَالَ صَوَاباً)[النبأ: 38] قال: لا إله إلا الله.

وفي قوله: (إنك لا تخلف الميعاد)[آل عمران: 194] لمن قال: لا إله إلا الله.

وفي قوله (لا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظالمين)[البقرة: 193] على من لا يقول: لا إله إلا الله.

وفي قوله: (وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نسيت)[الكهف: 24] قال: إذا غضبت (سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ)[الفتح: 29] قال: السهو.

وقال: إِنَّ الشَّيْطَانَ ليزين للعبد الذنب، فإذا عمله تبرأ منه، فلا يزال يتضرع إلى ربه ويتمسكن له ويبكي حتى يغفر الله له ذلك وما قبله.

وقال: قال جبريل عليه السلام: إن ربي ليبعثني إلى الشئ لأمضيه فأجد الكون قد سبقني إليه.

وسئل عن الماعون قال: العارية.

قلت: فإن منع الرجل غربالاً أو قدراً أو قصعةً أو شيئاً من متاع البيت فله الويل؟ قال: لا! ولكن إذا نهى عن الصلاة ومنع الماعون فله الويل.

وقال: البضاعة المزجاة التي فيها تجوز.

وقال: السائحون، هم طلبة العلم وقال:(كَمَا يئس الكفار من أصحاب القبور)[الممتحنة: 13] قال: إذا دخل الكفار القبور وعاينوا ما أعد الله لهم من الخزي، يئسوا من نعمه الله.

وقال

ص: 275

غيره: [يئس الكفار من أصحاب القبور) أي من حياتهم وبعثهم بعد موتهم.

وقال: كان إبراهيم عليه السلام يدعى أبا الضيفان، وكان لقصره أربعة أبواب لكيلا يفوته أحد، وقال: أنكالاً، أي قيوداً.

وقال في كاهن سبأ: أنه قال لقومه لما دنا منهم العذاب: من أراد سفراً بعيداً وحملاً شديداً، فعليه بعمان، ومن أراد الخمر والخمير، وكذا وكذا والعصير، فعليه ببصرى

- يعني الشام - ومن أراد الراسخات في الوحل، والمقيمات في المحل فعليه بيثرب ذات النخل.

فخرج قوم إلى عمان وقوم إلى الشام، وهم غسان، وخرج الأوس والخزرج - وهم بنو كعب بن عمرو - وخزاعة حتى نزلوا يثرب، ذات النخل، فلما كانوا ببطن مر قالت خزاعة: هذا موضع صالح لا نريد به بدلاً، فنزلوا، فمن ثم سميت خزاعة، لأنهم تخزعوا من أصحابهم.

وتقدمت الأوس والخزرج حتى نزلوا بيثرب، فقال الله عزوجل ليوسف عليه السلام يا يوسف! بعفوك عن إخوتك رفعت لك ذكرك مع الذاكرين.

وقال: قال لقمان لابنه: قد ذقت المرار فلم أذق شيئاً أمر من الفقر.

وحملت كل حمل ثقيل فلم يحمل أثقل من جار السوء.

ولو أن الكلام من فضة لكان السكوت من ذهب.

رواه وكيع بن الجراح عن سفيان عن أبيه عن عكرمة: (وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى)[الانفال: 17] قال: ما وقع شئ منها إلا في عين رجل منهم.

وقال: في قوله تعالى (زنيم)[القلم: 13] هو اللئيم الذي يعرف اللؤمة كما يعرف الشاة بذنمتها.

وقال في قوله تعالى (الَّذِينَ يُؤْذُونَ الله ورسوله)[الاحزاب: 53] قال: هم أصحاب التصاوير، (وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ) [الاحزاب: 100] قال: لو أن القلوب تحركت أو زالت لخرجت نفسه، وإنما هو الخوف والفزع.

(فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ)[الحديد: 14] أي بالشهوات (وَتَرَبَّصْتُمْ)[الحديد: 14] بالتوبة (وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ)[الحديد: 14] أي التسويف (حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ) الموت (وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ) الشيطان.

وقال: من قرأ يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ لم يزل ذلك اليوم في سرور حتى يمسي.

قال سلمة بن شعيب: حدثنا إبراهيم بن الحكم عن أبان عن أبيه.

قال: كنت جالساً مع عكرمة عند البحر فذكروا الذين يغرقون في البحر فقال عكرمة: الذين يغرقون في البحار تقتسم لحومهم الحيتان فلا يبقى منها شئ إلا العظام، حتى تصير حائلاً نخرة فتمر بها الإبل فتأكلها، ثم تسير الإبل فتبعرها، ثم يجئ بعدهم قوم فينزلون ذلك المنزل فيأخذون ذلك البعر فيوقدونه ثم يصير رماداً فتجئ الريح فتأخذه فتذريه في كل مكان من الأرض حيث يشاء الله من بره وبحره، فإذا جاءت النفخة - نفخة المبعث - فيخرج أولئك وأهل القبور المجموعين سواء.

وبهذا الإسناد

عنه قال: إن الله أخرج رجلين، رجلاً من الجنة ورجلاً من النار، فقال لصاحب الجنة: عبدي! كيف وجدت مقيلك؟ قال خير مقيل.

ثم قال لصاحب النار: عبدي كيف وجدت مقيلك؟ فقال: شر مقيل قاله القائلون، ثم ذكر من عقاربها وحياتها وزنابيرها، ومن أنواع ما

ص: 276

فيها من العذاب وألوانه، فيقول الله تعالى لصاحب النار: عبدي! ماذا تعطيني إن أنا أعفيتك من النار؟ فيقول العبد: إلهي وماذا عندي ما أعطيك، فقال له الرب تعالى: لَوْ كَانَ لك جبل من ذهب أكنت تعطيني فأعفيك من النار؟ فقال نعم، فقال له الرب: كذبت لقد سألتك في الدنيا ما هو أيسر من ذلك! تدعوني فأستجيب لك، وتستغفرني فأغفر لك، وتسألني فأعطيك، فكتب تتولى ذاهباً.

وبهذا الإسناد قال: ما من عبد يقربه الله عزوجل يوم القيامة للحساب إلا قام من عند الله بعفوه، وبه عنه: لكل شئ أساس، وأساس الإسلام الخلق الحسن.

وبه عنه قال: شكا نبي من الأنبياء إلى ربه عزوجل الجوع والعري، فأوحى الله إليه: أما ترضى أني سددت عنك باب الشر الناشئ عنها؟.

وبه عنه قال: إن في السماء ملكاً يقال له إسماعيل لو أذن الله له بفتح أذن من آذانه يسبح الرحمن عز وجل لمات مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ.

وبه عنه قال: سعة الشمس سعة الأرض وزيادة ثلاث مرات، وسعة القمر سعة الأرض مرة، وإن الشمس إذا غربت دخلت بحراً تحت العرش تسبح الله حتى إذا أصبحت استعفت ربها تعالى من الطلوع فيقول لها: ولم ذاك - وهو أعلم - فتقول: لئلا أعبد من دونك، فيقول لها: اطلعي فليس عليك شئ من ذلك، حسبهم جهنم أبعثها إليهم مع ثلاث عشرة ألف ملك تقودها حتى يدخلوهم: وهذا خلاف ما ثبت في الحديث الصحيح " إن جهنم يؤتى بها تُقَادُ بِسَبْعِينَ أَلْفَ زِمَامٍ، مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سبعون ألف ملك ".

وقال مندل عن أسد بن عطاء عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " لا يقفن أحدكم على رجل يضرب ظلماً فإن اللعنة تنزل من السَّماء على من يحضره إذا لم تدفعوا عنه.

ولا يقفن أحدكم على رجل يقتل ظلماً فإن اللعنة تنزل من السَّماء على من يحضره إذا لم تدفعوا

عنه ".

لم يرفعه إلا مندل هذا.

وروى شعبة عن عمارة بن حفصة عن عكرمة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كان إذا عطس غطى وجهه بثوبه، ووضع يديه على حاجبيه "، هذا حديث عال من حديث شعبة.

وروى بقية عن إسحاق بن مالك الخضري عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " من حلف على أحد يميناً، وهو يرى أن سيبره فلم يفعل، فإنما أثمه على الذي لم يبره ".

تفرد به الوليد مرفوعاً.

وقال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِ أَبِيهِ: حَدَّثَنَا عبيد بن عمر القواريري، حدثنا يزيد بن ربيع، حدثنا عمارة بن أبي حفصة، حدثنا عكرمة، حدثتنا عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ عليه بردان قطريان خشنان غليظان، فقالت عائشة: يا رسول الله، إن ثوبيك هذين غليظان خشنان، ترشح فيهما فيثقلان عليك، فأرسل إلى فلان فقد أتاه برد من الشام فأشتر منه ثوبان إلى ميسرة.

فقال: قد علمت والله، ما يريد مني الله إلا أن يذهب بثوبي ويمطلني بثمنهما، فرجع الرسول إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال صلى الله عليه وسلم: كذب! قد علموا أني أتقاهم لله وآداهم للأمانة ".

وفي هذا اليوم قال

ص: 277