الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْأَحْمَرِ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ بِهِ. وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ من حديث يزيد ابن زِيَادٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ عَنْ أُمِّهِ أُمِّ جُنْدُبٍ الْأَزْدِيَّةِ. قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَرْمِي الْجِمَارَ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وَهُوَ رَاكِبٌ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ وَرَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ يَسْتُرُهُ فَسَأَلْتُ عَنِ الرَّجُلِ فَقَالُوا الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ فَازْدَحَمَ النَّاسُ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بعضا، وإذا رميتم الجمرة فارموه بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ. لَفْظُ أَبِي دَاوُدَ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ قَالَتْ: رَأَيْتُهُ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ رَاكِبًا وَرَأَيْتُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ حَجَرًا فَرَمَى وَرَمَى النَّاسُ وَلَمْ يَقُمْ عِنْدَهَا. وَلِابْنِ مَاجَهْ قَالَتْ:
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ النَّحْرِ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَهُوَ رَاكِبٌ على بغلة. وذكر الحديث وذكر البغلة ها هنا غَرِيبٌ جِدًّا. وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَرْمِي الْجَمْرَةَ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ وَيَقُولُ لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ. وَرَوَى مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حديث زيد ابن أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ الْحُصَيْنِ سَمِعْتُهَا تَقُولُ: حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حجة الْوَدَاعِ فَرَأَيْتُهُ حِينَ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَانْصَرَفَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ وَهُوَ يَقُولُ:
لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ. وَفِي رِوَايَةٍ قَالَتْ حججت مع رسول الله حَجَّةَ الْوَدَاعِ فَرَأَيْتُ أُسَامَةَ وَبِلَالًا أَحَدُهُمَا آخِذٌ بِخِطَامِ نَاقَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالْآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ مِنَ الْحَرِّ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ ثَنَا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ ثَنَا قُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِلَابِيُّ. أَنَّهُ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رمى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ صَهْبَاءَ، لَا ضَرْبٌ وَلَا طَرْدٌ وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا عن وكيع ومعتمر ابن سُلَيْمَانَ وَأَبِي قُرَّةَ مُوسَى بْنِ طَارِقٍ الزَّبِيدِيِّ ثلاثتهم عن أيمن بن نائل بِهِ. وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي قُرَّةَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَيْمَنَ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ بِهِ. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ بِهِ. وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ثَنَا نُوحُ بْنُ مَيْمُونٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ- يَعْنِي الْعُمَرِيَّ- عَنْ نَافِعٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عمر برمي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ عَلَى دَابَّتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ، وَكَانَ لَا يَأْتِي سَائِرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا مَاشِيًا. وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ لَا يَأْتِيهَا إِلَّا مَاشِيًا ذَاهِبًا وَرَاجِعًا. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ عَبْدِ الله العمرى به.
فصل
قَالَ جَابِرٌ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا.
وسنتكلم على هَذَا الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عبد الرحمن بن معاذ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:
قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بمنى ونزّلهم منازلهم فقال: لينزل المهاجرون ها هنا وأشار الى ميمنة القبلة والأنصار ها هنا وَأَشَارَ إِلَى مَيْسَرَةِ الْقِبْلَةِ. ثُمَّ لِيَنْزِلِ النَّاسُ حَوْلَهُمْ. قَالَ: وَعَلَّمَهُمْ مَنَاسِكَهُمْ فَفُتِحَتْ أَسْمَاعُ أَهْلِ مِنًى حَتَّى سَمِعُوهُ فِي مَنَازِلِهِمْ. قَالَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ارْمُوا الْجَمْرَةَ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ. وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ إِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ لِيَنْزِلِ النَّاسُ حَوْلَهُمْ. وَقَدْ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ أَبِيهِ، وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ مُسَدَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَعْرَجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم التيمي عن عبد الرحمن ابن مُعَاذٍ التَّيْمِيِّ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ بِمِنًى فَفُتِحَتْ أَسْمَاعُنَا حَتَّى كَأَنَّا نَسْمَعُ مَا يَقُولُ الْحَدِيثَ. ذَكَرَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَشَرَكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي الْهَدْيِ وَأَنَّ جَمَاعَةَ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ وَالَّذِي جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَحَرَ بِيَدِهِ الْكَرِيمَةِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً. قَالَ: ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وذلك مناسب لعمره عليه السلام فَإِنَّهُ كَانَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ سَنَةً. وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ثَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْحَجِّ مِائَةَ بَدَنَةٍ نَحَرَ مِنْهَا بِيَدِهِ سِتِّينَ وَأَمَرَ بِبَقِيَّتِهَا فَنُحِرَتْ وَأَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بَضْعَةً فَجُمِعَتْ فِي قدر فأكل منها وحسي مِنْ مَرَقِهَا. قَالَ: وَنَحَرَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ سَبْعِينَ فِيهَا جَمَلُ أَبِي جَهْلٍ فَلَمَّا صُدَّتْ عَنِ الْبَيْتِ حَنَّتْ كَمَا تَحِنُّ إِلَى أَوْلَادِهَا. وَقَدْ رَوَى ابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى بِهِ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ثَنَا يَعْقُوبُ ثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ بْنِ جَبْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قال: أهدى رسول الله فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِائَةَ بَدَنَةٍ نَحَرَ مِنْهَا ثَلَاثِينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ ثُمَّ أَمَرَ عَلِيًّا فَنَحَرَ ما بقي منها. وقال قسم- لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا بَيْنَ النَّاسِ، وَلَا تُعْطِيَنَّ جَزَّارًا مِنْهَا شَيْئًا وَخُذْ لَنَا مِنْ كُلِّ بعير جدية مِنْ لَحْمٍ، وَاجْعَلْهَا فِي قِدْرٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى نَأْكُلَ مِنْ لَحْمِهَا وَنَحْسُوَ مِنْ مَرَقِهَا فَفَعَلَ. وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ. قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلُحُومِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا وَأَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا شَيْئًا وَقَالَ نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَزْدِيِّ سَمِعْتُ عَرَفَةَ بْنَ الْحَارِثِ الْكِنْدِيَّ. قَالَ شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَتَى بالبدن فقال: أدع لِي أَبَا حَسَنٍ فَدُعِيَ لَهُ عَلِيٌّ. فَقَالَ: خُذْ بِأَسْفَلِ الْحَرْبَةِ وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ