الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ فِي قَوْلِهِ إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ 49: 4. قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ حَمْدِي زَيْنٌ، وَذَمِّي شَيْنٌ. فَقَالَ: «ذَاكَ اللَّهُ عز وجل» وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ مُتَّصِلٌ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وقَتَادَةَ مُرْسَلًا عَنْهُمَا، وَقَدْ وَقَعَ تَسْمِيَةُ هَذَا الرَّجُلِ فَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا عَفَّانُ ثَنَا وُهَيْبٌ ثَنَا موسى بن عقبة عن أبى سلمة عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ أَنَّهُ نَادَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ، وَفِي رِوَايَةٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يُجِبْهُ.
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ حَمْدِي لَزَيْنٌ، وَإِنَّ ذَمِّي لَشَيْنٌ. فَقَالَ:«ذَاكَ اللَّهُ عز وجل» .
حَدِيثٌ فِي فَضْلِ بَنِي تَمِيمٍ
قَالَ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: لَا أَزَالُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ بَعْدَ ثَلَاثٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُهَا فِيهِمْ: «هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِي عَلَى الدَّجَّالِ» وَكَانَتْ فِيهِمْ سَبِيَّةٌ عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَ: «أَعْتِقِيهَا فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ» وجاءت صدقانهم فَقَالَ: «هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمٍ- أَوْ قُومِي-» وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ بِهِ. [وهذا الحديث يرد على قتادة مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْحَمَاسَةِ وَغَيْرُهُ مِنْ شِعْرٍ مِنْ ذَمِّهِمْ حَيْثُ يَقُولُ:]
تَمِيمٌ بِطُرُقِ اللُّؤْمِ أَهْدَى مِنَ الْقَطَا
…
وَلَوْ سَلَكَتْ طُرُقَ الرَّشَادِ لضلت
ولو أن برغونا عَلَى ظَهْرِ قَمْلَةٍ
…
رَأَتْهُ تَمِيمٌ مِنْ بَعِيدٍ لَوَلَّتِ [1]]
وَفْدُ بَنِي عَبْدِ الْقَيْسِ
ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيُّ بَعْدَ وَفْدِ بَنِي تَمِيمٍ: بَابُ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا أَبُو عامر العقدي حدثنا قرة عن أبى حمزة قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنْ لِي جَرَّةً ينتبذ لي فيها فاشربه حلوا في حر إِنْ أَكْثَرْتُ مِنْهُ فَجَالَسْتُ الْقَوْمَ فَأَطَلْتُ الْجُلُوسَ خَشِيتُ أَنْ أَفْتَضِحَ؟ فَقَالَ قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ «مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا النَّدَامَى» فَقَالَ يَا رَسُولُ اللَّهِ إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ مُضَرَ، وَإِنَّا لَا نَصِلُ إليك إلا في الشهر الحرام فحدثنا بجميل مِنَ الْأَمْرِ إِنْ عَمِلْنَا بِهِ دَخَلْنَا الْجَنَّةَ وندعوا به من وراءنا. قال:«آمركم بأربع، وأنها كم عَنْ أَرْبَعٍ، الْإِيمَانُ باللَّه هَلْ تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ باللَّه شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا الله، 37: 35 وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تعطوا من المغانم الخمس وأنها كم عَنْ، أَرْبَعٍ مَا يُنْتَبَذُ فِي الدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ» . وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ قرة بن خالد عن أبى حمزة وَلَهُ طُرُقٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ. وقال أبو
[1] لم يرد ما بين المربعين في المصرية.
دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ أبى حمزة سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ «مِمَّنِ الْقَوْمُ؟» قَالُوا مِنْ رَبِيعَةَ. قَالَ: «مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ غَيْرِ الْخَزَايَا وَلَا النَّدَامَى» فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّا حي من ربيعة، وإنا نأتيك شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ، وَإِنَّهُ يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، وَإِنَّا لَا نَصُلْ إِلَيْكَ إِلَّا فِي شَهْرٍ حَرَامٍ فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فصل ندعوا إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ، آمُرُكُمْ بِالْإِيمَانِ باللَّه وَحْدَهُ أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ باللَّه شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ 37: 35 وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وصوم رمضان وأن تعطوا من المغانم الخمس، وأنها كم عَنْ أَرْبَعٍ، عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ- وَرُبَّمَا قَالَ وَالْمُقَيَّرِ- فَاحْفَظُوهُنَّ وَادْعُوا إِلَيْهِنَّ مَنْ وراءكم» وقد أخرجاه صَاحِبَا الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ بِنَحْوِهِ، وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِحَدِيثِ قِصَّتِهِمْ بِمِثْلِ هَذَا السِّيَاقِ، وَعِنْدَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِأَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ «إِنْ فِيكَ لَخَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ عز وجل، الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ» وَفِي رِوَايَةٍ «يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ» فَقَالَ يَا رسول [تخلقتهما أم جبلنى الله عليهما؟ فقال: «جَبَلَكَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا» فَقَالَ الْحَمْدُ للَّه الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ [1]] . وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ حَدَّثَنَا مَطَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَمِعْتُ هند بنت الوازع أنها سمعت الوازع يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْأَشَجُّ الْمُنْذِرُ بْنُ عَامِرٍ- أَوْ عَامِرُ بْنُ الْمُنْذِرِ- وَمَعَهُمْ رَجُلٌ مُصَابٌ فَانْتَهَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا رَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَثَبُوا مِنْ رَوَاحِلِهِمْ فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَبَّلُوا يَدَهُ، ثُمَّ نَزَلَ الْأَشَجُّ فَعَقَلَ رَاحِلَتَهُ وَأَخْرَجَ عَيْبَتَهُ فَفَتَحَهَا فَأَخْرَجَ ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ مِنْ ثِيَابِهِ فَلَبِسَهُمَا، ثُمَّ أَتَى رَوَاحِلَهُمْ فَعَقَلَهَا فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:«يَا أَشَجُّ إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ عز وجل وَرَسُولُهُ، الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ» فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا تَخَلَّقْتُهُمَا أو جبلنى الله عليهما؟ فقال: «بل الله جبلك عَلَيْهِمَا» . قَالَ الْحَمْدُ للَّه الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ عز وجل وَرَسُولُهُ. فَقَالَ الْوَازِعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مَعِي خَالًا لِي مُصَابًا فَادْعُ اللَّهَ لَهُ فَقَالَ: «أَيْنَ هو آتيني بِهِ» قَالَ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ الْأَشَجُّ ألبسته ثوبيه وأتيته فاخذ من ورائه يَرْفَعُهَا حَتَّى رَأَيْنَا بَيَاضَ إِبِطِهِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِظَهْرِهِ فَقَالَ «اخْرُجْ عَدُوَّ اللَّهِ» فَوَلَّى وَجْهَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ بِنَظَرِ رَجُلٍ صَحِيحٍ. وَرَوَى الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ هُودِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن سعد أنه سمع جده مزيدة العبديّ. قَالَ بَيْنَمَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُحَدِّثُ أَصْحَابُهُ إِذْ قَالَ لَهُمْ «سَيَطْلُعُ من ها هنا رَكْبٌ هُمْ خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ» فَقَامَ عُمَرُ فتوجه نحوهم فتلقى ثلاثة عشر راكبا، فقال من القوم؟ فقالوا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْقَيْسِ، قَالَ فَمَا أَقْدَمَكُمْ هذه البلاد التجارة؟ قالوا
[1] ما بين المربعين لم يرد في المصرية.