المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌صفة غسله عليه السلام - البداية والنهاية - ط السعادة - جـ ٥

[ابن كثير]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد الخامس]

- ‌سَنَةُ تِسْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ

- ‌ذِكْرُ غَزْوَةِ تَبُوكَ فِي رَجَبٍ مِنْهَا

- ‌فصل فيمن تختلف معذورا من البكاءين وَغَيْرِهِمْ

- ‌فصل

- ‌ذكر مروره عليه السلام فِي ذَهَابِهِ إِلَى تَبُوكَ بِمَسَاكِنِ ثَمُودَ وَصَرْحَتِهِمْ بالحجر

- ‌ذِكْرُ خُطْبَتِهِ عليه السلام الى تبوك إِلَى نَخْلَةٍ هُنَاكَ

- ‌ذِكْرُ الصَّلَاةِ عَلَى معاوية بن أبى معاوية [2] إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ فِي ذَلِكَ

- ‌قُدُومُ رَسُولِ قَيْصَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِتَبُوكَ

- ‌بعثه عليه السلام خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أُكَيْدِرِ دَوْمَةَ

- ‌فصل

- ‌قِصَّةُ مَسْجِدِ الضِّرَارِ

- ‌ذِكْرُ أَقْوَامٍ تَخَلَّفُوا مِنَ الْعُصَاةِ غَيْرِ هَؤُلَاءِ

- ‌ذِكْرُ مَا كَانَ مِنَ الْحَوَادِثِ بَعْدَ رجوعه عليه السلام إلى المدينة ومنصرفه مِنْ تَبُوكَ

- ‌قُدُومُ وَفْدِ ثَقِيفٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي رَمَضَانَ مِنْ سَنَةِ تِسْعٍ

- ‌ذِكْرُ مَوْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبىّ قَبَّحَهُ اللَّهُ

- ‌فصل

- ‌ذِكْرُ بَعْثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أبا بكر أَمِيرًا عَلَى الْحَجِّ سَنَةَ تِسْعٍ وَنُزُولِ سُورَةِ بَرَاءَةَ

- ‌فصل

- ‌كِتَابُ الْوُفُودِ

- ‌الْوَارِدِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌حَدِيثٌ فِي فَضْلِ بَنِي تَمِيمٍ

- ‌وَفْدُ بَنِي عَبْدِ الْقَيْسِ

- ‌قِصَّةُ ثُمَامَةَ وَوَفْدِ بَنِي حَنِيفَةَ وَمَعَهُمْ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابِ لَعَنَهُ اللَّهُ

- ‌وَفْدُ أَهْلِ نَجْرَانَ

- ‌وَفْدُ بَنِي عَامِرٍ وَقِصَّةُ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ وَأَرْبَدَ بن مقيس [4]

- ‌قُدُومُ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وافدا عن قومه بنى سعد بن بكر

- ‌فصل

- ‌وَفْدُ طيِّئ مَعَ زَيْدِ الخيل رضى الله عنه

- ‌قِصَّةُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الطَّائِيِّ

- ‌قِصَّةُ دَوْسٍ وَالطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو

- ‌قدوم الأشعريين وأهل اليمن

- ‌قصة عمان والبحرين

- ‌وُفُودُ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ المرادي أَحَدِ رُؤَسَاءِ قَوْمِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌قدوم عمرو بن معديكرب فِي أُنَاسٍ مِنْ زُبَيْدٍ

- ‌قُدُومُ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ فِي وَفْدِ كِنْدَةَ

- ‌قُدُومُ أَعْشَى بَنِي مَازِنٍ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌قُدُومُ صُرَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيِّ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ ثُمَّ وُفُودِ أَهِلِ جُرَشَ بَعْدَهُمْ

- ‌قُدُومُ رَسُولِ مُلُوكِ حِمْيَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌قُدُومُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ وَإِسْلَامُهُ

- ‌وِفَادَةُ وَائِلِ بْنِ حُجْرِ بْنِ رَبِيعَةَ بن وائل بن يعمر الحضرميّ ابن هُنَيْدٍ أَحَدِ مُلُوكِ الْيَمَنِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌وِفَادَةُ لقيط بن عامر بن الْمُنْتَفِقِ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌وِفَادَةُ زِيَادِ بن الحارث رضي الله عنه

- ‌وِفَادَةُ الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانٍ الْبَكْرِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌وِفَادَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ مَعَ قومه

- ‌قُدُومُ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَصْحَابِهِ

- ‌قُدُومُ وَافِدِ فَرْوَةَ بْنِ عَمْرٍو الْجُذَامِيِّ صَاحِبِ بِلَادِ مُعَانَ بِإِسْلَامِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَظُنُّ ذَلِكَ إِمَّا بِتَبُوكَ أَوْ بَعْدَهَا

- ‌قُدُومُ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَإِخْبَارُهُ إِيَّاهُ بِأَمْرِ الْجَسَّاسَةِ وَمَا سمع من الدجال فِي خُرُوجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وإيمان من آمن به

- ‌وَفْدُ بَنِي أَسَدٍ

- ‌وَفْدُ بَنِي عَبْسٍ

- ‌وَفْدُ بَنِي فَزَارَةَ

- ‌وفد بنى مرة

- ‌وَفْدُ بَنِي ثَعْلَبَةَ

- ‌وفادة بَنِي مُحَارِبٍ

- ‌وَفْدُ بَنِي كِلَابٍ

- ‌وفد بنى رؤاس من كِلَابٍ [1]

- ‌وَفْدُ بَنِي عُقَيْلِ بْنِ كَعْبٍ

- ‌وَفْدُ بَنِي قُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ

- ‌وَفْدُ بَنِي الْبَكَّاءِ

- ‌وَفْدُ كِنَانَةَ

- ‌وَفْدُ أَشْجَعَ

- ‌وَفْدُ بَاهِلَةَ

- ‌وَفْدُ بَنِي سُلَيْمٍ [1]

- ‌وَفْدُ بَنِي هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ

- ‌وَفْدُ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ

- ‌وفد بنى تغلب [1]

- ‌وفادات أهل اليمن وفد نجيب

- ‌وفد خولان

- ‌وفد جعفي

- ‌بسم الله الرحمن الرحيم [1] فصل في قدوم وفد الْأَزْدِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌وَفْدَ كِنْدَةَ

- ‌وَفْدُ الصَّدِفِ

- ‌وَفْدُ خُشَيْنٍ

- ‌وَفْدُ بَنِي سَعْدٍ

- ‌وَافِدُ السِّبَاعِ

- ‌فصل

- ‌سَنَةُ عَشْرٍ من الهجرة

- ‌بَابُ بَعْثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ

- ‌بَعْثُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الأمراء إلى أهل اليمن قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَدْعُونَهُمْ إِلَى اللَّهِ عز وجل

- ‌بَابُ بَعْثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَخَالِدَ بْنَ الوليد إلى اليمن قبل حجة الوداع

- ‌كِتَابُ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي سَنَةِ عَشْرٍ وَيُقَالُ لَهَا حَجَّةُ الْبَلَاغِ، وَحَجَّةُ الْإِسْلَامِ، وَحَجَّةُ الْوَدَاعِ

- ‌باب

- ‌باب تاريخ خروجه عليه السلام مِنَ الْمَدِينَةِ لِحَجَّةِ الْوَدَاعِ بَعْدَ مَا اسْتَعْمَلَ عليها أبا دجانة سماك بن حرشة الساعدي، ويقال سباع بن عرفطة الغفاريّ حكاهما عبد الملك بن هشام

- ‌باب صفة خروجه عليه السلام مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ لِلْحَجِّ

- ‌بَابُ بَيَانِ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَهَلَّ مِنْهُ عليه السلام وَاخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ لِذَلِكَ وَتَرْجِيحِ الْحَقِّ فِي ذَلِكَ ذكر من قال إنه عليه السلام أَحْرَمَ مِنَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ

- ‌بَابُ بَسْطِ الْبَيَانِ لِمَا أَحْرَمَ بِهِ عليه السلام في حجته هذه من الافراد أو التمتع أو القران ذكر الأحاديث الواردة بانه عليه السلام كَانَ مُفْرِدًا

- ‌ذَكَرَ مَنْ قَالَ أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام حَجَّ مُتَمَتِّعًا

- ‌ذِكْرُ حُجَّةِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أنه عليه السلام كَانَ قَارِنًا وَسَرْدُ الْأَحَادِيثِ فِي ذَلِكَ

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌ذِكْرُ تَلْبِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌فَصْلٌ

- ‌ذِكْرُ الْأَمَاكِنِ الَّتِي صَلَّى فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ ذَاهِبٌ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فِي عُمْرَتِهِ وَحَجَّتِهِ

- ‌بَابُ دُخُولِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى مَكَّةَ شَرَّفَهَا اللَّهُ عز وجل

- ‌صِفَةُ طَوَافِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ

- ‌ذِكْرُ رَمَلِهِ عليه الصلاة والسلام فِي طَوَافِهِ وَاضْطِبَاعِهِ

- ‌ذكر طوافه عليه السلام بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌ فَصَلَّ

- ‌فصل

- ‌ذِكْرُ ما نزل على رسول الله مِنَ الْوَحْيِ الْمُنِيفِ فِي هَذَا الْمَوْقِفِ الشَّرِيفِ

- ‌ذِكْرُ إِفَاضَتِهِ عليه السلام مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ

- ‌ فَصَلَّ

- ‌ذكر تلبيته عليه السلام بِالْمُزْدَلِفَةِ

- ‌فصل

- ‌ذِكْرُ رميه عليه السلام جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَحْدَهَا يَوْمَ النَّحْرِ وَكَيْفَ رَمَاهَا وَمَتَى رَمَاهَا وَمِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ رَمَاهَا وَبِكَمْ رَمَاهَا وَقَطْعِهِ التَّلْبِيَةَ حِينَ رَمَاهَا

- ‌فصل

- ‌صِفَةُ حَلْقِهِ رَأْسَهُ الْكَرِيمَ عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ

- ‌فصل

- ‌ذكر إفاضته عليه السلام إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ

- ‌فصل

- ‌‌‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فَصْلٌ

- ‌ذِكْرُ إِيرَادِ حَدِيثٍ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَزُورُ الْبَيْتَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي مِنًى

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فَصْلٌ

- ‌سنة احدى عشرة من الهجرة

- ‌فَصْلٌ فِي الْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثِ الْمُنْذِرَةِ بِوَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَيْفَ ابْتُدِئَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ

- ‌ذكر أمره عليه السلام أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رضي الله عنه أَنْ يصلى بالصحابة أجمعين مع حضورهم كلهم وخروجه عليه السلام فَصَلَّى وَرَاءَهُ مُقْتَدِيًا بِهِ فِي بَعْضِ الصَّلَوَاتِ عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ وَإِمَامًا لَهُ وَلِمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ

- ‌فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ احْتِضَارِهِ وَوَفَاتِهِ عليه السلام

- ‌فَصْلٌ فِي ذكر أمور مهمة وَقَعَتْ بَعْدَ وَفَاتِهِ صلى الله عليه وسلم وقبل دفنه

- ‌قِصَّةُ سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ

- ‌ذِكْرُ اعْتِرَافِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ بِصِحَّةِ مَا قَالَهُ الصِّدِّيقُ يَوْمَ السَّقِيفَةِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فُصْلٌ فِي ذِكْرِ الْوَقْتِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ومبلغ سنه حال وفاته، وفي كيفية غسله عليه السلام وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَدَفْنِهِ، وَمَوْضِعِ قَبْرِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وسلامه عليه

- ‌صفة غسله عليه السلام

- ‌صِفَةِ كَفَنِهِ عليه الصلاة والسلام

- ‌كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌صفة دفنه عليه السلام، وأين دفن، وذكر الخلاف في وقته لَيْلًا كَانَ أَمْ نَهَارًا

- ‌ذِكْرُ مَنْ كَانَ آخِرَ النَّاسِ بِهِ عَهْدًا عليه الصلاة والسلام

- ‌مَتَى وَقَعَ دَفْنُهُ عليه الصلاة والسلام

- ‌فَصْلٌ فِي صِفَةِ قَبْرِهِ عليه الصلاة والسلام

- ‌ذِكْرُ مَا أَصَابَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ المصيبة العظيمة بوفاته عليه الصلاة والسلام

- ‌ذِكْرُ مَا وَرَدَ مِنَ التَّعْزِيَةِ بِهِ عليه الصلاة والسلام

- ‌فَصْلٌ فِيمَا رُوِيَ مِنْ مَعْرِفَةِ أَهْلِ الكتاب بيوم وفاته عليه السلام

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابُ

- ‌باب بيان أنه عليه السلام قَالَ لَا نُورَثُ

- ‌بَيَانُ رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ لِمَا رَوَاهُ الصِّدِّيقُ وَمُوَافَقَتِهِمْ عَلَى ذَلِكَ

- ‌فَصْلٌ

- ‌بَابُ ذِكْرِ زَوْجَاتِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَرَضِيَ عنهن وأولاده صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل فيمن خطبها عليه السلام وَلَمْ يَعْقِدْ عَلَيْهَا

- ‌فصل في ذكر سراريه عليه السلام

- ‌فَصْلٌ فِي ذِكْرِ أَوْلَادِهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ والسلام

- ‌بَابُ ذكر عبيده عليه السلام وَإِمَائِهِ وَذِكْرِ خَدَمِهِ وَكُتَّابِهِ وَأُمَنَائِهِ مَعَ مُرَاعَاةِ الْحُرُوفِ فِي أَسْمَائِهِمْ. وَذِكْرِ بَعْضِ مَا ذُكِرَ مِنْ أَنْبَائِهِمْ

- ‌وأما إماؤه عليه السلام

- ‌فصل وأما خدامه عليه السلام ورضى الله عنهم الذين خدموه من الصحابة من غير مواليه فمنهم، أنس بن مالك

- ‌فصل وأما كُتَّابُ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَرَضِيَ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ

- ‌فَصْلٌ

الفصل: ‌صفة غسله عليه السلام

بِمَكَّةَ عَشْرًا وَبِالْمَدِينَةِ ثَمَانِيًا وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثلاث وستين. وهذا بهذا الصفة غريب جدا والله أعلم.

‌صفة غسله عليه السلام

قَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُمْ رضي الله عنهم اشْتَغَلُوا بِبَيْعَةِ الصِّدِّيقِ بَقِيَّةَ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَبَعْضَ يَوْمِ الثلاثاء فلما تمهدت وتوطئت وَتَمَّتْ شَرَعُوا بَعْدَ ذَلِكَ فِي تَجْهِيزِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُقْتَدِينَ فِي كُلِّ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ بِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه. قَالَ: ابْنُ إِسْحَاقَ فَلَمَّا بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ أَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى جِهَازِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عائشة: أن رسول الله تُوُفِّيَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَدُفِنَ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ثَنَا أَبُو بُرْدَةَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: لَمَّا أَخَذُوا فِي غَسْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَادَاهُمْ مُنَادٍ مِنَ الدَّاخِلِ أَنْ لَا تُجَرِّدُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَمِيصَهُ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ- وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ التَّمِيمِيُّ كُوفِيٌّ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: لَمَّا أَرَادُوا غَسْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالُوا: مَا نَدْرِي أَنُجَرِّدُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ ثِيَابِهِ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا أَمْ نُغَسِّلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ؟ فَلَمَّا اخْتَلَفُوا أَلْقَى اللَّهُ عليهم النوم حتى ما منهم أحد إِلَّا وَذَقَنُهُ فِي صَدْرِهِ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مُكَلِّمٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ أَنْ غَسِّلُوا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ، فَقَامُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَغَسَّلُوهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يصبون الماء فوق القميص فيد لكونه بِالْقَمِيصِ دُونَ أَيْدِيهِمْ. فَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا غَسَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَلَا نِسَاؤُهُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: اجْتَمَعَ الْقَوْمُ لِغَسْلِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَيْسَ فِي الْبَيْتِ إِلَّا أَهْلُهُ، عَمُّهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَقُثَمُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَصَالِحٌ مَوْلَاهُ. فَلَمَّا اجْتَمَعُوا لِغَسْلِهِ نَادَى مِنْ وراء الناس أوس ابن خَوْلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ أَحَدُ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ- وَكَانَ بَدْرِيًّا- عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ. فَقَالَ: يَا عَلِيُّ ننشدك اللَّهَ وَحَظَّنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: ادْخُلْ فَدَخَلَ فَحَضَرَ غَسْلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلِمَ يَلِ مِنْ غَسْلِهِ شَيْئًا، فَأَسْنَدَهُ عَلِيٌّ إِلَى صَدْرِهِ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ وَفَضْلٌ وَقُثَمُ يُقَلِّبُونَهُ مَعَ عَلِيٍّ، وَكَانَ أُسَامَةُ بن زيد وصالح مولاه هما يَصُبَّانِ الْمَاءَ، وَجَعَلَ عَلِيٌّ يَغْسِلُهُ وَلَمْ يَرَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شيئا مما يرى مِنَ الْمَيِّتِ. وَهُوَ يَقُولُ: بِأَبِي وَأُمِّي مَا أَطْيَبَكَ حَيًّا وَمَيِّتًا، حَتَّى إِذَا فَرَغُوا مِنْ غسل رسول الله، - وَكَانَ يُغَسَّلُ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ- جَفَّفُوهُ ثُمَّ صُنِعَ بِهِ مَا يُصْنَعُ بِالْمَيِّتِ.

ص: 260

ثُمَّ أُدْرِجَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ وَبُرَدِ حِبَرَةٍ، قَالَ ثُمَّ دَعَا الْعَبَّاسُ رَجُلَيْنِ. فَقَالَ: لِيَذْهَبْ أَحَدُكُمَا إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ- وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَضْرُحُ لِأَهْلِ مَكَّةَ. وليذهب الآخر الى أبى طلحة ابن سَهْلٍ الْأَنْصَارِيِّ- وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَلْحَدُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ. قَالَ ثُمَّ قَالَ الْعَبَّاسُ حِينَ سَرَّحَهُمَا:

اللَّهمّ خِرْ لِرَسُولِكَ؟ قَالَ فَذَهَبَا فَلَمْ يَجِدْ صَاحِبُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَبَا عُبَيْدَةَ وَوَجَدَ صَاحِبُ أبى طلحة أبا طلحة فَلَحَدَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم انْفَرَدَ بِهِ أَحْمَدُ. وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عن المنذر بن ثعلبة عن الصلت عَنِ [1] الْعِلْبَاءِ بْنِ أَحْمَرَ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ والفضل يغسلان رسول الله. فَنُودِيَ عَلِيٌّ ارْفَعْ طَرْفَكَ إِلَى السَّمَاءِ وَهَذَا مُنْقَطِعٌ.

قُلْتُ: وَقَدْ رَوَى بَعْضُ أَهْلِ السُّنَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ: «يَا عَلِيُّ لَا تَبِدْ فَخِذَكَ، وَلَا تَنْظُرْ إِلَى فَخِذِ حَيٍّ وَلَا مَيِّتٍ» . وَهَذَا فِيهِ إِشْعَارٌ بِأَمْرِهِ لَهُ فِي حَقِّ نَفْسِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يعقوب ثنا يحيى ابن محمد بن يحيى ثنا ضمرة ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ. قَالَ قَالَ عَلِيٌّ غَسَّلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ مَا يَكُونُ مِنَ الْمَيِّتِ فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، وَكَانَ طَيِّبًا حَيًّا وَمَيِّتًا صلى الله عليه وسلم. وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ بِهِ، زَادَ الْبَيْهَقِيُّ فِي رِوَايَتِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: وَقَدْ وَلِيَ دَفْنُهُ عليه السلام أَرْبَعَةٌ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ وَالْفَضْلُ وَصَالِحٌ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، لَحَدَوَا لَهُ لَحْدًا وَنَصَبُوا عَلَيْهِ اللَّبِنَ نَصْبًا. وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ هَذَا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعَيْنِ مِنْهُمْ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ وَغَيْرُهُمْ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ يَطُولُ بَسْطُهَا ها هنا. وقال البيهقي وروى أبو عمرو بن كَيْسَانُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ بِلَالٍ سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ لَا يُغَسِّلَهُ أَحَدٌ غَيْرِي، فَإِنَّهُ لَا يَرَى أَحَدٌ عَوْرَتِي إِلَّا طُمِسَتْ عَيْنَاهُ. قَالَ عَلِيٌّ: فَكَانَ الْعَبَّاسُ وَأُسَامَةُ يُنَاوِلَانِي الْمَاءَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ. قَالَ عَلِيٌّ فَمَا تَنَاوَلْتُ عُضْوًا إِلَّا كَأَنَّهُ يُقَلِّبُهُ مَعِي ثَلَاثُونَ رَجُلًا حَتَّى فَرَغْتُ مِنْ غَسْلِهِ. وَقَدْ أَسْنَدَ هَذَا الْحَدِيثَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ. فَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ ثَنَا كَيْسَانُ أَبُو عَمْرٍو عَنْ يَزِيدَ بْنِ بِلَالٍ. قَالَ قَالَ عليّ ابن أبى طالب: أَوْصَانِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ لَا يُغَسِّلَهُ أَحَدٌ غَيْرِي فَإِنَّهُ لَا يَرَى أحد عورتي إلا طمت عَيْنَاهُ. قَالَ عَلِيٌّ: فَكَانَ الْعَبَّاسُ وَأُسَامَةُ يُنَاوِلَانِي الْمَاءَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ. قُلْتُ: هَذَا غَرِيبٌ جِدًّا. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ثَنَا أَسِيدُ بْنُ عَاصِمٍ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَبَا جَعْفَرٍ. قَالَ: غُسِّلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالسِّدْرِ ثَلَاثًا، وَغُسِّلَ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ، وَغُسِّلَ مِنْ بِئْرٍ كان يقال لها الْغَرْسُ بِقُبَاءٍ كَانَتْ لِسَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ وَكَانَ رسول الله يشرب منها، وولى غسله عليّ والفضل يحتضنه، والعباس

[1] في التيمورية: عن الصلت بن العلباء ولم أقف عليه.

ص: 261