المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌وهذه ترجمة مصعب بن الزبير رحمه الله - البداية والنهاية - ط السعادة - جـ ٨

[ابن كثير]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد الثامن]

- ‌[تتمة سنة أربعين من الهجرة]

- ‌فَصْلٌ

- ‌فِي ذِكْرِ شَيْءٍ مِنْ سِيرَتِهِ الْعَادِلَةِ وسريرته الفاضلة ومواعظه وقضاياه الفاصلة وَخُطَبِهِ الْكَامِلَةِ وَحِكَمِهِ الَّتِي هِيَ إِلَى الْقُلُوبِ وَاصِلَةٌ

- ‌غَرِيبَةٌ مِنَ الْغَرَائِبِ وَآبِدَةٌ مِنَ الْأَوَابِدِ

- ‌خلافة الحسن بن على رضى الله عنه وعن أبيه وأمه

- ‌سنة إحدى وأربعين

- ‌ذِكْرُ أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أبى سفيان وَمُلْكِهِ

- ‌فَضْلُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رضي الله عنه

- ‌خُرُوجُ طَائِفَةٍ مِنَ الْخَوَارِجِ عَلَيْهِ

- ‌وَمِنْ أَعْيَانِ مَنْ تُوُفِّيَ في هذا العام

- ‌رفاعة بن رافع

- ‌ركانة بن عبد يزيد

- ‌صفوان بن أمية

- ‌عثمان بن طلحة

- ‌عَمْرُو بن الأسود السكونيّ

- ‌عاتكة بنت زيد

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سُنَّةُ ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ

- ‌وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِي هذه السنة

- ‌سُرَاقَةُ بْنُ كَعْبٍ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا بَعْدَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ

- ‌ثم دخلت سنة تسع وأربعين

- ‌ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَعْيَانِ الْحَسَنُ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ

- ‌سنة خمسين من الهجرة

- ‌ففي هَذِهِ السَّنَةِ تُوُفِّيَ

- ‌أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ

- ‌صفية بنت حيي بن أخطب

- ‌وَأَمَّا أُمُّ شَرِيكٍ الْأَنْصَارِيَّةُ

- ‌وَأَمَّا عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ

- ‌أَمَّا جُبَيْرُ بْنِ مُطْعِمٍ

- ‌وَأَمَّا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ

- ‌وَأَمَّا الْحَكَمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُجَدَّعٍ الْغِفَارِيُّ

- ‌وَأَمَّا دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيُّ

- ‌وَأَمَّا عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ

- ‌وَأَمَّا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ الأنصاري السلمي

- ‌المغيرة بن شعبة

- ‌جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ الْخُزَاعِيَّةُ المصطلقية

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سُنَّةُ إِحْدَى وَخَمْسِينَ

- ‌[وفيها توفى]

- ‌فَأَمَّا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ

- ‌وَأَمَّا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ

- ‌وَأَمَّا حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ

- ‌وَأَمَّا سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ الْقُرَشِيُّ أَبُو الْأَعْوَرِ الْعَدَوِيُّ

- ‌وأما عبد الله أنيس بن الْجُهَنِيُّ أَبُو يَحْيَى الْمُدْنِيُّ

- ‌وَأَمَّا أَبُو بَكْرَةَ نفيع بن الحارث

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سنة ثنتين وخمسين

- ‌ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ

- ‌خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبٍ

- ‌عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المغفل المزني

- ‌وَفِيهَا تُوُفِّيَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنِ بْنِ عبيد

- ‌كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ

- ‌معاوية بن خديج

- ‌هَانِئُ بْنُ نِيَارٍ أَبُو بُرْدَةَ الْبَلَوِيُّ خَالُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ

- ‌وَفِيهَا تُوُفِّيَ

- ‌رويفع بْنُ ثَابِتٍ

- ‌صعصعة بن ناجية

- ‌جَبَلَةُ بْنُ الْأَيْهَمِ الْغَسَّانِيُّ

- ‌سنة أربع وخمسين

- ‌ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ

- ‌أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ الْكَلْبِيُّ

- ‌ثوبان بن مجدد

- ‌جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ

- ‌الْحَارِثُ بْنُ رِبْعِيٍّ

- ‌حَكِيمَ بْنَ حِزَامِ

- ‌حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى الْعَامِرِيُّ

- ‌معبد بن يربوع بن عنكثة

- ‌مُرَّةُ بن شراحيل الهمدانيّ

- ‌النُّعَيْمَانُ بْنُ عمرو

- ‌سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ

- ‌ثم دخلت سنة خمس وخمسين

- ‌ذِكْرِ مَنْ تُوُفِّيَ مِنَ الأعيان في هذه السنة

- ‌أرقم بْنُ أَبِي الْأَرْقَمِ

- ‌سحبان بن زفر بن إياس

- ‌سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ

- ‌فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ الْأَوْسِيُّ

- ‌قُثَمُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ

- ‌كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الْيَسَرِ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَخَمْسِينَ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانٍ وخمسين

- ‌قِصَّةٌ غَرِيبَةٌ

- ‌ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فيها مِنَ الْأَعْيَانِ

- ‌شداد بن أوس بن ثابت

- ‌عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ

- ‌عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنهما

- ‌قصته مَعَ لَيْلَى بِنْتِ الْجُودِيِّ مَلِكِ عَرَبِ الشَّامِ

- ‌عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ

- ‌أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ

- ‌ثم دخلت سنة تسع وخمسين

- ‌قِصَّةُ يَزِيدَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ مُفَرِّغٍ الْحِمْيَرِيِّ مَعَ ابْنَيْ زِيَادٍ عُبَيْدِ اللَّهِ وَعَبَّادٍ

- ‌ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْمَشَاهِيرِ وَالْأَعْيَانِ

- ‌الْحُطَيْئَةُ الشَّاعِرُ

- ‌عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْقِشْبِ

- ‌قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ

- ‌مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ الْمُزَنِيُّ

- ‌أَبُو هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيُّ رضي الله عنه

- ‌سَنَةُ سِتِّينَ مِنَ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ

- ‌وَهَذِهِ تَرْجَمَةُ مُعَاوِيَةَ رضي الله عنه وَذِكْرُ شَيْءٍ مِنْ أَيَّامِهِ وَدَوْلَتِهِ وَمَا وَرَدَ فِي مناقبه وفضائله رحمه الله

- ‌ذِكْرُ مَنْ تَزَوَّجَ مِنَ النِّسَاءِ وَمَنْ وُلِدَ لَهُ مِنَ الْأَوْلَادِ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌أبو مسلم الخولانيّ

- ‌إِمَارَةُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَمَا جَرَى فِي أَيَّامِهِ مِنَ الْحَوَادِثِ وَالْفِتَنِ

- ‌قِصَّةُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنهما وَسَبَبُ خُرُوجِهِ بِأَهْلِهِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْعِرَاقِ فِي طَلَبِ الْإِمَارَةِ وَكَيْفِيَّةِ مَقْتَلِهِ رضي الله عنه

- ‌صفة مخرج الحسين إلى العراق وَمَا جَرَى لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ

- ‌ثم دخلت سنة إحدى وستين

- ‌وَهَذِهِ صِفَةُ مَقْتَلِهِ رضي الله عنه مَأْخُوذَةً مِنْ كَلَامِ أَئِمَّةِ هَذَا الشَّأْنِ لَا كَمَا يَزْعُمُهُ أَهْلُ التَّشَيُّعِ مِنَ الْكَذِبِ الصَّرِيحِ وَالْبُهْتَانِ

- ‌فصل

- ‌وَأَمَّا قَبْرُ الْحُسَيْنِ رضي الله عنه

- ‌وأما رأس الحسين رضى الله عنه

- ‌فَصْلٌ فِي ذِكْرِ شَيْءٍ مِنْ فَضَائِلِهِ

- ‌فَصْلٌ فِي ذِكْرِ شَيْءٍ مِنْ أَشْعَارِهِ الَّتِي رُوِيَتْ عَنْهُ

- ‌ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ

- ‌جَابِرُ بْنُ عَتِيكِ بْنِ قَيْسٍ

- ‌حَمْزَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيُّ

- ‌شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْعَبْدَرِيُّ الْحَجَبِيُّ

- ‌الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أبى معيط

- ‌أُمُّ سَلَمَةَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثِنْتَيْنِ وستين

- ‌وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَعْيَانِ

- ‌الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ

- ‌عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ أَبُو شِبْلٍ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ

- ‌عُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ الْفِهْرِيُّ

- ‌عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ

- ‌مسلم بْنُ مُخَلَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ

- ‌نوفل بن معاوية الديلميّ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أربع وستين

- ‌وَهَذِهِ تَرْجَمَةُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ

- ‌ذِكْرُ أَوْلَادِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَعَدَدِهِمْ

- ‌إمارة معاوية بن يزيد بن معاوية

- ‌إِمَارَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رضي الله عنهما

- ‌ذِكْرُ بَيْعَةِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ

- ‌وَقْعَةُ مَرْجِ رَاهِطٍ وَمَقْتَلُ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ الْفِهْرِيِّ رضي الله عنه

- ‌وَفِيهَا قُتِلَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ الأنصاري

- ‌المنذر بن الزبير بن العوام

- ‌مصعب بن عبد الرحمن بن عوف

- ‌ذِكْرُ هَدْمِ الْكَعْبةِ وَبِنَائِهَا فِي أَيَّامِ ابْنِ الزبير

- ‌ثم دخلت سنة خمس وستين

- ‌وقعة عين وردة

- ‌وهذه ترجمة مروان بن الحكم أحد خلفاء بنى أمية [1]

- ‌خِلَافَةُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ

- ‌ثم دخلت سنة ست وستين

- ‌فصل

- ‌ذِكْرُ مَقْتَلِ شَمِرِ بْنِ ذِي الْجَوْشَنِ. أَمِيرِ السَّرِيَّةِ الَّتِي قَتَلَتْ حُسَيْنًا

- ‌مَقْتَلُ خَوْلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الْأَصْبَحِيِّ الَّذِي احتز رأس الحسين رضى الله عنه

- ‌مَقْتَلُ عمر بن سعد بن أبى وقاص وهو أَمِيرِ الْجَيْشِ الَّذِينَ قَتَلُوا الْحُسَيْنَ

- ‌فصل

- ‌فَصْلٌ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعٍ وَسِتِّينَ

- ‌وَهَذِهِ تَرْجَمَةُ ابْنِ زِيَادٍ

- ‌وهذا ذكر مَقْتَلُ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ الثَّقَفِيِّ الْكَذَّابِ عَلَى يَدَيْ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَأَهْلِ الْبَصْرَةِ

- ‌وَهَذِهِ تَرْجَمَةُ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ الْكَذَّابِ

- ‌فصل

- ‌ثُمَّ دخلت سنة ثمان وستين

- ‌وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ

- ‌وَفِيهَا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ تُرْجُمَانُ الْقُرْآنِ وَابْنُ عَمِّ رَسُولِ الْمَلِكِ الدَّيَّانِ

- ‌ذِكْرُ صِفَةٍ أُخْرَى لِرُؤْيَتِهِ جِبْرِيلَ

- ‌فَصَلٌ

- ‌صِفَةُ ابْنِ عباس

- ‌ثم دخلت سنة تسع وستين

- ‌وَهَذِهِ تَرْجَمَةُ الْأَشْدَقِ

- ‌وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ أَيْضًا

- ‌أَبُو الأسود الدؤلي

- ‌ثُمَّ دخلت سنة سبعين من الهجرة

- ‌وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ

- ‌عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْقُرَشِيُّ الْعَدَوِيُّ، وَأُمُّهُ جَمِيلَةُ بنت ثابت ابن أبى الأفلح

- ‌قبيصة بن ذؤيب الخزاعي الكلبي

- ‌قيس بن دريج

- ‌يَزِيدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ رَبِيعَةَ الْحِمْيَرِيُّ

- ‌ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إحدى وسبعين

- ‌وَهَذِهِ تَرْجَمَةُ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ رحمه الله

- ‌فصل

- ‌وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ

- ‌إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأشتر

- ‌عبد الرحمن بن غسيلة

- ‌عُمَرُ بن سَلَمَةَ

- ‌سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌عمر بْنُ أَخْطَبَ

- ‌يَزِيدُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْجُرَشِيُّ السَّكُونِيُّ

- ‌ثم دخلت سنة ثنتين وسبعين

- ‌وهذه ترجمة عبد الله بن خَازِمٍ

- ‌وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فيها من الأعيان

- ‌الأحنف بن قيس

- ‌الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبِ

- ‌ثم دخلت سنة ثلاث وسبعين

- ‌وَهَذِهِ تَرْجَمَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رضي الله عنه

- ‌وَمِمَّنْ قُتِلَ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ بِمَكَّةَ مِنَ الْأَعْيَانِ

- ‌عَبْدُ اللَّهِ بن صفوان

- ‌عبد الله بن مطيع

- ‌عوف بن مالك رضى الله عنه

- ‌أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ

- ‌وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ غَيْرُ مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ

- ‌عبد الله بن سعد بن جثم الْأَنْصَارِيُّ

- ‌عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيُّ

- ‌مَالِكُ بْنُ مِسْمَعِ بْنِ غَسَّانَ الْبَصْرِيُّ

- ‌ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْأَنْصَارِيُّ

- ‌زينب بنت أبى سلمة المخزومي

- ‌تَوْبَةُ بْنُ الصمة

الفصل: ‌وهذه ترجمة مصعب بن الزبير رحمه الله

أَخِي بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ وَأَمَرْتُهُ بِالْإِحْسَانِ إِلَى أَهْلِ الطَّاعَةِ، وَبِالشِّدَّةِ عَلَى أَهْلِ الْمَعْصِيَةِ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا.

وَأَمَّا أَهْلُ الْبَصْرَةِ فَإِنَّهُمْ لَمَّا بلغهم مقتل مصعب تنازع في إمارتها أبان بن عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بكرة، فغلبه أَبَانٍ عَلَيْهَا، فَبَايَعَهُ أَهْلُهَا فَكَانَ أَشْرَفَ الرَّجُلَيْنِ، قال أعرابى: والله لقد رأيت رداء أَبَانٍ مَالَ عَنْ عَاتِقِهِ يَوْمًا فَابْتَدَرَهُ مَرْوَانُ وسعيد بن العاص أيهما يسويه عن منكبيه، وقال غيره: مدّ أبان يوما رجله فابتدرها مُعَاوِيَةُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ أَيُّهُمَا يَغْمِزُهَا، قال: فبعث عبد الملك خَالِدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ وَالِيًا عَلَيْهَا- يَعْنِي عَلَى الْبَصْرَةِ- فَأَخَذَهَا من أَبَانٍ وَاسْتَنَابَ فِيهَا عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بكرة، وعزل أبانا عَنْهَا. قَالُوا: وَقَدْ أَمَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِطَعَامٍ كَثِيرٍ فَعُمِلَ لِأَهْلِ الْكُوفَةِ فَأَكَلُوا مِنْ سِمَاطِهِ وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى السَّرِيرِ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ، فقال له عبد الملك:

ما ألذ عيشتنا لو أن شيئا يدوم؟ ولكن كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ

وَكُلُّ جَدِيدٍ يَا أُمَيْمَ إلى البلى

وَكُلُّ امْرِئٍ يَوْمًا يَصِيرُ إِلَى كَانْ

فَلَمَّا فرغ الناس من الأكل نَهَضَ فَدَارَ فِي الْقَصْرِ وَجَعَلَ يَسْأَلُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ عَنْ أَحْوَالِ الْقَصْرِ وَمَنْ بَنَى أماكنه وبيوته ثم عاد إِلَى مَجْلِسِهِ فَاسْتَلْقَى وَهُوَ يَقُولُ:

اعْمَلْ عَلَى مَهَلٍ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ

وَاكَدَحْ لِنَفْسِكَ أَيُّهَا الْإِنْسَانْ

قكأن مَا قَدْ كَانَ لَمْ يَكُ إِذْ مَضَى

وَكَأَنَّ مَا هُوَ كَائِنٌ قَدْ كَانْ

قَالَ ابن جرير: وفيها رجع عبد الملك كما زعم الواقدي إلى الشام، وفيها عزل ابن الزبير جابر ابن الْأَسْوَدِ عَنِ الْمَدِينَةِ وَوَلَّى عَلَيْهَا طَلْحَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، وَكَانَ هُوَ آخِرَ أُمَرَائِهِ عَلَيْهَا، حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهَا طَارِقُ بْنُ عَمْرٍو مَوْلَى عُثْمَانَ مِنْ جِهَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ. وَفِيهَا حَجَّ بِالنَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَلَمْ يَبْقَ لَهُ وِلَايَةٌ عَلَى الْعِرَاقِ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَفِيهَا عَقَدَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ نائب مصر لحسان العاني عَلَى غَزْوِ إِفْرِيقِيَّةَ فَسَارَ إِلَيْهَا فِي عَدَدٍ كَثِيرٍ، فَافْتَتَحَ قَرْطَاجَنَّةَ وَكَانَ أَهْلُهَا رُومًا عُبَّادَ أَصْنَامٍ. وَفِيهَا قُتِلَ نَجْدَةُ الْحَرُورِيُّ الَّذِي تَغَلَّبَ عَلَى الْيَمَامَةَ، وَفِيهَا خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَوْرٍ فِي الْيَمَامَةِ.

‌وَهَذِهِ تَرْجَمَةُ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ رحمه الله

وَهُوَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قصي بن كلاب، أبو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ، وَيُقَالُ لَهُ أَبُو عِيسَى أيضا الأسدي، وأمه كرمان بِنْتُ أُنَيْفٍ الْكَلْبِيَّةُ، كَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَشْجَعِهِمْ قَلْبًا. وَأَسْخَاهُمْ كَفًّا، وَقَدْ حَكَى عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَرَوَى عَنْ أَبِيهِ الزبير وَسَعْدٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَرَوَى عَنْهُ الْحَكَمُ بن عيينة وعمرو بن دينار الجمحيّ، وإسماعيل ابن أَبِي خَالِدٍ، وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ مِمَّنْ يُجَالِسُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا، حَكَى الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ أَنَّ جَمِيلًا نَظَرَ إِلَيْهِ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ فَقَالَ: إِنَّ هَاهُنَا فَتًى أَكْرَهُ أَنْ تَرَاهُ بُثَيْنَةُ، وَقَالَ

ص: 317

الشعبي: ما رأيت أميرا على منبر قط أحسن منه، وكذا قال إسماعيل بن خَالِدٍ. وَقَالَ الْحَسَنُ هُوَ أَجْمَلُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَقَالَ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ: وَلِيَ إِمْرَةَ الْعِرَاقَيْنِ لِأَخِيهِ عبد الله حتى قتله عبد الملك بمسكن بموضع قريب من أو انا عَلَى نَهْرِ دُجَيْلٍ عِنْدَ دَيْرِ الْجَاثَلِيقِ، وَقَبْرُهُ إِلَى الْآنِ مَعْرُوفٌ هُنَاكَ. وَقَدْ ذَكَرْنَا صِفَةَ مقتله الْمُخْتَارَ بْنَ أَبِي عُبَيْدٍ، وَأَنَّهُ قَتَلَ فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ أَصْحَابِ الْمُخْتَارِ سَبْعَةَ آلَافٍ، قَالَ الْوَاقِدِيُّ: لَمَّا قَتَلَ مُصْعَبٌ الْمُخْتَارَ طَلَبَ أَهْلُ الْقَصْرِ مِنْ أَصْحَابِ الْمُخْتَارِ مِنْ مُصْعَبٍ الْأَمَانَ فَأَمَّنَهُمْ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِمْ عَبَّادَ بْنَ الْحُصَيْنِ فَجَعَلَ يُخْرِجُهُمْ مُلْتَفِّينَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: الْحَمْدُ للَّه الَّذِي نَصَرَكُمْ عَلَيْنَا وَابْتَلَانَا بِالْأَسْرِ، يا ابن الزُّبَيْرِ مَنْ عَفَا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ، وَمَنْ عَاقَبَ لَا يَأْمَنُ الْقِصَاصَ، نَحْنُ أَهْلُ قِبْلَتِكُمْ وَعَلَى مِلَّتِكُمْ وَقَدْ قَدَرْتَ فَاسْمَحْ وَاعْفُ عَنَّا، قَالَ: فَرَقَّ لَهُمْ مُصْعَبٌ وَأَرَادَ أَنْ يُخْلِيَ سَبِيلَهُمْ، فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ وَغَيْرُهُ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ فَقَالُوا: قَدْ قَتَلُوا أَوْلَادَنَا وَعَشَائِرَنَا وَجَرَحُوا مِنَّا خَلْقًا، اخْتَرْنَا أَوِ اخْتَرْهُمْ، فَأَمَرَ حِينَئِذٍ بِقَتْلِهِمْ، فَنَادَوْا بِأَجْمَعِهِمْ: لَا تَقْتُلْنَا وَاجْعَلْنَا مُقَدِّمَتَكَ فِي قِتَالِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَإِنْ ظَفَرْنَا فَلَكُمْ، وَإِنْ قُتِلْنَا لَا نُقْتَلُ حَتَّى نَقْتُلَ مِنْهُمْ طَائِفَةً، وَكَانَ الَّذِي تُرِيدُ، فَأَبَى ذَلِكَ مُصْعَبٌ، فَقَالَ لَهُ مُسَافِرٌ: اتَّقِ اللَّهَ يَا مُصْعَبٌ، فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل أَمَرَكَ أَنْ لَا تَقْتُلَ نَفْسًا مُسْلِمَةً بِغَيْرِ نَفْسٍ، وَإِنَّ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً 4: 93 فلم يسمع له بل أمر بضرب رقابهم جَمِيعِهِمْ وَكَانُوا سَبْعَةَ آلَافِ نَفْسٍ، ثُمَّ كَتَبَ مصعب إلى ابن الأشتر أن أجبنى فَلَكَ الشَّامُ وَأَعِنَّةُ الْخَيْلِ، فَسَارَ ابْنُ الْأَشْتَرِ إِلَى مُصْعَبٍ. وَقِيلَ إِنَّ مُصْعَبًا لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ: أَيْ عَمِّ: إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ قَوْمٍ خَلَعُوا الطاعة وقاتلوا حتى غُلِبُوا تَحَصَّنُوا وَسَأَلُوا الْأَمَانَ فَأُعْطُوهُ ثُمَّ قُتِلُوا بعد ذلك. فقال: وكم هم؟ فقال: خَمْسَةُ آلَافٍ، فَسَبَّحَ ابْنُ عُمَرَ وَاسْتَرْجَعَ وَقَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَتَى مَاشِيَةَ الزُّبَيْرِ فَذَبَحَ مِنْهَا خَمْسَةَ آلَافِ مَاشِيَةٍ فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ أَلَسْتَ تَعُدُّهُ مُسْرِفًا؟ قَالَ: نَعَمْ: قَالَ: أَفَتَرَاهُ إِسْرَافًا فِي الْبَهَائِمِ وَلَا تَرَاهُ إِسْرَافًا فِي من ترجو توبته؟

يا ابن أَخِي أَصِبْ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ مَا اسْتَطَعْتَ فِي دُنْيَاكَ. ثُمَّ إِنَّ مُصْعَبًا بَعَثَ بِرَأْسِ الْمُخْتَارِ إِلَى أَخِيهِ بِمَكَّةَ وَتَمَكَّنَ مُصْعَبٌ فِي الْعِرَاقِ تَمَكُّنًا زَائِدًا، فَقَرَّرَ بِهَا الْوِلَايَاتِ وَالْعُمَّالَ، وحظي عنده ابن الْأَشْتَرِ فَجَعَلَهُ عَلَى الْوِفَادَةِ، ثُمَّ رَحَلَ مُصْعَبٌ إِلَى أَخِيهِ بِمَكَّةَ فَأَعْلَمَهُ بِمَا فَعَلَ فَأَقَرَّهُ على ما صنع، إلا ابن الْأَشْتَرِ لَمْ يُمْضِ لَهُ مَا جَعَلَهُ عَلَيْهِ، وَقَالَ لَهُ: أَتُرَانِي أُحِبُّ الْأَشْتَرَ وَهُوَ الَّذِي جَرَحَنِي هَذِهِ الْجِرَاحَةَ، ثُمَّ اسْتَدْعَى بِمَنْ قَدِمَ مَعَ مُصْعَبٍ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَقَالَ لَهُمْ: وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ لِي بِكُلِّ رَجُلَيْنِ مِنْكُمْ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ. فَقَالَ لَهُ أَبُو حاجز الْأَسَدِيُّ- وَكَانَ قَاضِيَ الْجَمَاعَةِ بِالْبَصْرَةِ- إِنَّ لَنَا وَلَكُمْ مَثَلًا قَدْ مَضَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ مَا قَالَ الْأَعْشَى: -

عُلِّقْتُهَا عَرَضًا وَعُلِّقَتْ رَجُلًا

غَيْرِي وَعُلِّقَ أُخْرَى غَيْرَهَا الرَّجُلُ

ص: 318

قُلْتُ كَمَا قِيلَ أَيْضًا: -

جُنِنَّا بِلَيْلَى وَهِيَ جُنَّتْ بِغَيْرِنَا

وَأُخْرَى بِنَا مَجْنُونَةٌ لَا نُرِيدُهَا

عُلِّقْنَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَعُلِّقْتَ أَهْلَ الشَّامِ وَعُلِّقَ أَهْلُ الشَّامِ إِلَى مَرْوَانَ، فَمَا عَسَيْنَا أن نصنع؟ قال الشعبي: ما سمعت جوابا أحسن منه، وقال غيره: وكان مُصْعَبٌ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ مَحَبَّةً لِلنِّسَاءِ وَقَدْ أمضى مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَثِيرًا كَمَا رُوِيَ أَنَّهُ اجتمع عند الحجر الأسود جماعة منهم ابن عمر ومصعب بن الزبير، فقالوا: ليقم كل واحد منكم وليسأل من الله حاجته، فسأل ابن عمر المغفرة، وسأل مصعب أن يزوجه الله سُكَيْنَةَ بِنْتَ الْحُسَيْنِ، وَعَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ، وَكَانَتَا من أحسن النساء في ذلك الزمان، وَأَنْ يُعْطِيَهُ اللَّهُ إِمْرَةَ الْعِرَاقَيْنِ، فَأَعْطَاهُ اللَّهُ ذلك، تزوج بعائشة بنت طلحة، وكان صداقها عليه مِائَةَ أَلْفِ دِينَارٍ، وَكَانَتْ بَاهِرَةَ الْجَمَالِ جِدًّا، وَكَانَ مُصْعَبٌ أَيْضًا جَمِيلًا جِدًّا، وَكَذَلِكَ بَقِيَّةُ زَوْجَاتِهِ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اجْتَمَعَ فِي الحجر مصعب وعروة وابن الزبير وابن عمر، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَمَّا أَنَا فَأَتَمَنَّى الْخِلَافَةَ، وَقَالَ عُرْوَةُ:

أَمَّا أَنَا فَأَتَمَنَّى أَنْ يُؤْخَذَ عَنِّي الْعِلْمُ: وَقَالَ مُصْعَبٌ، أَمَّا أَنَا فَأَتَمَنَّى إِمْرَةَ الْعِرَاقِ وَالْجَمْعَ بَيْنَ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ وَسُكَيْنَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَمَّا أَنَا فَأَتَمَنَّى الْمَغْفِرَةَ. قَالَ: فَنَالُوا كُلُّهُمْ مَا تَمَنَّوْا، وَلَعَلَّ ابْنُ عُمَرَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ.

وَقَالَ عَامِرٌ الشعيى: بينما أنا جالس إِذْ دَعَانِي الْأَمِيرُ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ فَأَدْخَلَنِي دار الامارة ثم كشف فَإِذَا وَرَاءَهُ عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ، فَلَمْ أَرَ مَنْظَرًا أَبْهَى وَلَا أَحْسَنَ مِنْهَا، فَقَالَ: أَتَدْرِي مَنْ هَذِهِ؟

فَقُلْتُ: لَا فَقَالَ: هَذِهِ عَائِشَةُ بنت طلحة، ثم خرجت فقالت: مَنْ هَذَا الَّذِي أَظَهَرْتَنِي عَلَيْهِ؟ قَالَ:

هَذَا عامر الشعبي، قالت: فأطلق له شيئا، فأطلق لي عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ. قَالَ الشَّعْبِيُّ: فَكَانَ أَوَّلَ مَالٍ مَلَكْتُهُ، وَحَكَى الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ تَغَضَّبَتْ مَرَّةً عَلَى مُصْعَبٍ فَتَرَضَّاهَا بِأَرْبَعِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَأَطْلَقَتْهَا هِيَ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي أَصْلَحَتْ بَيْنَهُمَا، وَقِيلَ إِنَّهُ أُهْدِيَتْ لَهُ نَخْلَةٌ مِنْ ذَهَبٍ ثِمَارُهَا مِنْ صُنُوفِ الْجَوَاهِرِ الْمُثْمِنَةِ، فَقُوِّمَتْ بِأَلْفِي أَلْفِ دِينَارٍ، وَكَانَتْ مِنْ متاع الفرس فأعطاها لعائشة بنت طلحة.

وَقَدْ كَانَ مُصْعَبٌ مِنْ أَجْوَدِ النَّاسِ وَأَكْثَرِهِمْ عَطَاءً، لَا يَسْتَكْثِرُ مَا يُعْطِي وَلَوْ كَانَ مَا عَسَاهُ أَنْ يَكُونَ فَكَانَتْ عَطَايَاهُ لِلْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ، وَالْوَضِيعِ وَالشَّرِيفِ مُتَقَارِبَةً، وَكَانَ أَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ يُبَخَّلُ.

وَرَوَى الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ فِي تَارِيخِهِ أَنَّ مُصْعَبًا غَضِبَ مَرَّةً عَلَى رَجُلٍ فَأَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَعَزَّ اللَّهُ الْأَمِيرَ! مَا أَقْبَحَ بِمِثْلِي أَنْ يَقُومَ يَوْمَ القيامة فيتعلق بأطرافك هذه الحسنة، وبوجهك هذا الَّذِي يُسْتَضَاءُ بِهِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ سَلْ مُصْعَبًا فِيمَ قَتَلَنِي. فَعَفَا عَنْهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أعز الله الأمير إن

ص: 319

رأيت ما وهبتني من حياتي في عيش رضى، فَأَطْلَقَ لَهُ مِائَةَ أَلْفٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ نِصْفَهَا لِابْنِ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ حَيْثُ يَقُولُ فِيكَ: -

إِنَّ مُصْعَبًا شِهَابٌ مِنَ اللَّهِ

تجلت عن وجهه الظلماء

ملكه ملك رحمة لَيْسَ فِيهِ

جَبَرُوتٌ مِنْهُ وَلَا كِبْرِيَاءُ

يَتَّقِي الله في الأمور وقد

أفلح مَنْ كَانَ هَمَّهُ الِاتِّقَاءُ

وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ قَدْ وَهَبْتَنِي حَيَاةً، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَجْعَلَ مَا قَدْ وَهَبْتَنِي من الحياة في عيش رضى وَسِعَةٍ فَافْعَلْ، فَأَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ.

وَقَالَ الامام أحمد: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ يزيد قال: بلغ مصعبا عن عريف الأنصاري شَيْءٌ فَهَمَّ بِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَقَالَ لَهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «اسْتَوْصُوا بِالْأَنْصَارِ خَيَّرًا- أَوْ قَالَ مَعْرُوفًا- اقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ» . فَأَلْقَى مُصْعَبٌ نَفْسَهُ عَنْ سَرِيرِهِ وَأَلْصَقَ خَدَّهُ بِالْبِسَاطِ وَقَالَ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنِ» فَتَرَكَهُ. وَمِنْ كَلَامِ مُصْعَبٍ فِي التَّوَاضُعِ أَنَّهُ قَالَ: الْعَجَبُ مِنِ ابْنِ آدَمَ كَيْفَ يَتَكَبَّرُ وَقَدْ جَرَى فِي مَجْرَى الْبَوْلِ مَرَّتَيْنِ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُبَرِّدُ: سُئِلَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُصْعَبٍ فَقَالَ: كَانَ نَبِيلًا رَئِيسًا تقيا أنيسا. وقد تقدم أنه لما ظهر على الْمُخْتَارُ قَتَلَ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ خَمْسَةَ آلَافٍ، وَقِيلَ سَبْعَةَ آلَافٍ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ لَقِيَ ابْنُ عُمَرَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ ابْنُ عُمَرَ، لِأَنَّهُ كَانَ قَدِ أنضر في عينيه، فتعرف له فعرفه، قَالَ: أَنْتَ الَّذِي قَتَلَتْ فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ خَمْسَةَ آلَافٍ مِمَّنْ يُوَحِّدُ اللَّهَ؟ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ بِأَنَّهُمْ بَايَعُوا الْمُخْتَارَ، فَقَالَ: أَمَا كَانَ فِيهِمْ مَنْ هُوَ مُسْتَكْرَهٌ أَوْ جَاهِلٌ فَيُنْظَرَ حَتَّى يَتُوبَ؟ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى غَنَمِ الزُّبَيْرِ فَنَحَرَ مِنْهَا خَمْسَةَ آلَافٍ فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ، أَمَا كَانَ مُسْرِفًا؟ قَالَ: بَلَى! قَالَ: وَهِيَ لَا تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تَعْرِفُهُ كما يعرفه الآدمي، فَكَيْفَ بِمَنْ هُوَ مُوَحِّدٌ؟ ثُمَّ قَالَ لَهُ: يا بنى تمتع من الماء البارد مَا اسْتَطَعْتَ، وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: عِشْ مَا اسْتَطَعْتَ.

وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الحسن عن زفر بْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْكَلْبِيِّ قَالَ قَالَ عَبْدُ الملك ابن مروان يوما لجلسائه: من أشجع العرب والروم؟ قالوا شبيب، وقال آخر: قطري بن الفجاءة وفلان وفلان. فقال عبد الملك: إن أشجع الناس لَرَجُلٌ جَمْعَ بَيْنَ سُكَيْنَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ وَعَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ وَأَمَةِ الْحَمِيدِ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بن عامر بن كريز، وابنه ريان بن أُنَيْفٍ الْكَلْبِيُّ، سَيِّدُ ضَاحِيَةِ الْعَرَبِ وَوَلِيُّ الْعِرَاقَيْنِ خَمْسَ سِنِينَ فَأَصَابَ أَلْفَ أَلْفٍ، وَأَلْفَ أَلْفٍ، وألف ألف، مع ما لنفسه من الأموال وملك غير ذلك من الأثاث والدواب والأموال ما لا يحصى، وأعطى مع هذا الأمان وأن يسلم هذا له جميعه مع الحياة فزهد في هذا كله وأبى واختار القتل على مقام ذل، ومفارقة هذا كله ومشى

ص: 320

بسيفه فقاتل حتى مات، وذلك بعد خذلان أصحابه له، فذلك مصعب بن الزبير رحمه الله، وليس هو كمن قطع الجسور مرة هاهنا ومرة هاهنا، فهذا هو الرجل وهذا هو الزهد. قالوا: وكان مقتله يوم الخميس للنصف مِنْ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ.

وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنِي فُلَيْحُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وجعفر بن أبى بشير عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: لَمَّا وُضِعَ رَأْسُ مُصْعَبٍ بَيْنَ يَدَيْ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: -

لَقَدْ أَرْدَى الفوارس يوم عبس

غلام غير مناع المتاع

ولا فرح بخير إِنْ أَتَاهُ

وَلَا هَلِعٍ مِنَ الْحَدَثَانِ لَاعِ

ولا رقابة وَالْخَيْلُ تَعْدُو

وَلَا خَالٍ كَأُنْبُوبِ الْيَرَاعِ

فَقَالَ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَ بِرَأْسِهِ: وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ رَأَيْتُهُ وَالرُّمْحُ فِي يَدِهِ تَارَةً وَالسَّيْفُ تَارَةً يَفْرِي بِهَذَا وَيَطْعَنُ بِهَذَا، لَرَأَيْتَ رجلا يملأ القلب والعين شجاعة، لكنه لما تفرقت عنه رِجَالُهُ وَكَثُرَ مَنْ قَصَدَهُ وَبَقِيَ وَحْدَهُ مَا زَالَ يُنْشِدُ: -

وَإِنِّي عَلَى الْمَكْرُوهِ عِنْدَ حُضُورِهِ

أكذب نفسي والجفون فلم تغض

وَمَا ذَاكَ مِنْ ذُلٍّ وَلَكِنْ حَفِيظَةً

أَذُبُّ بِهَا عِنْدَ الْمَكَارِمِ عَنْ عِرْضِي

وَإِنِّي لِأَهْلِ الشَّرِّ بِالشَّرِّ مَرْصَدٌ

وَإِنِّي لِذِي سِلْمٍ أَذَلُّ مِنَ الْأَرْضِ

فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: كَانَ وَاللَّهِ كَمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَصَدَقَ، وَلَقَدْ كَانَ من أحب الناس إلى، وأشدهم لي ألفة وَمَوَدَّةً، وَلَكِنَّ الْمُلْكَ عَقِيمٌ. وَرَوَى يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ عَنْ غَسَّانَ بْنِ مُضَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادِ بْنِ ظَبْيَانَ قَتَلَ مُصْعَبًا عِنْدَ دَيْرِ الْجَاثَلِيقِ عَلَى شَاطِئِ نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ دُجَيْلٌ، مِنْ أَرْضِ مَسْكِنَ، وَاحْتَزَّ رَأْسَهُ فَذَهَبَ بِهِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَسَجَدَ شكرا للَّه، وكان ابن ظبيان فاتكا رديئا وَكَانَ يَقُولُ: لَيْتَنِي قَتَلْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ حِينَ سَجَدَ يَوْمَئِذٍ فَأَكُونُ قَدْ قَتَلْتُ مَلِكَيِ الْعَرَبِ، قَالَ يَعْقُوبُ: وَكَانَ ذَلِكَ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فاللَّه أَعْلَمُ. وَحَكَى الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ فِي عُمْرِهِ يَوْمَ قُتِلَ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ، أَحَدُهَا خَمْسٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً وَالثَّانِي أَرْبَعُونَ سَنَةً، وَالثَّالِثُ خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً فاللَّه أَعْلَمُ.

وَرَوَى الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ أَنَّ امْرَأَتَهُ سُكَيْنَةَ بِنْتَ الْحُسَيْنِ كَانَتْ مَعَهُ فِي هذه الوقعة فلما قتل طلبته في القتلى حتى عرفته بشامة في خده فَقَالَتْ: نِعْمَ بَعْلُ الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ، كُنْتَ أَدْرَكَكَ والله ما قال عنتر

وخليل غانية تركت مجندلا

بِالْقَاعِ لَمْ يَعْهَدْ وَلَمْ يَتَثَلَّمِ

فَهَتَكْتُ بِالرُّمْحِ الطَّوِيلِ إِهَابَهُ

لَيْسَ الْكَرِيمُ عَلَى الْقَنَا بِمُحَرَّمِ

قال الزبير: وقال عبد الله بن قيس الرقيات يرثى مصعب بن الزبير رحمه الله تعالى: -

ص: 321