الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تمرٌ، فكانت تجيء الغول فتأخذ منه، فأخذها ليذهب بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحلفت أن لا تعود، فتركها وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم، بأنها قالت: لا تعود، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:((كذبت وهي معاودة للكذب))، ثم عادت ثلاث مرات، فجزم أن يذهب بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المرة الآخرة، فقالت:((إني ذاكرة لك شيئاً، آية الكرسي اقرأها في بيتك، فلا يقربك شيطان ولا غيره))، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:((ما فعل أسيرك؟))، فأخبره بما قالت، قال:((صدقت وهي كذوب)) (1).
الفضل التاسع: من قرأ آية الكرسي من سورة البقرة في الصباح والمساء أجير من الجن
؛ لحديث أُبيّ بن كعب رضي الله عنه، أنه كان له جرين تمر فكان يجده ينقص فحرسه ليلة فإذا هو بمثل الغلام المحتلم فسلم عليه فردَّ عليه السلام، فقال: أجني أم أنسي؟ فقال: بل جني، فقال: أرني يدك؟ فأراه، فإذا يد كلب وشعر كلب، فقال: هكذا خلق الجن؟ فقال: لقد علمت الجنّ أنه ليس فيهم رجل أشدَّ مني، قال: ما جاء بك؟ قال: أُنبئنا أنك تحب الصدقة، فجئنا نصيب من طعامك، قال: ما ينجينا منكم؟ قال: تقرأ آية الكرسي من سورة البقرة؟ قال: نعم، قال: إذا قرأتها غُدوة أجرت منا حتى تمسي، وإذا قرأتها حين تمسي أجرت منا حتى تصبح، فغدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك، فقال: ((صدق
(1) الترمذي، كتاب ثواب القرآن، باب ما جاء في فضل سورة البقرة، وآية الكرسي، برقم2880، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، 3/ 153.