المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ تسمية الأولاد في المسجد - فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى - جـ ١١

[اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء]

فهرس الكتاب

- ‌أذان إبراهيم عليه السلام بالحج

- ‌متى فرض الحج

- ‌حكم الحج

- ‌فضل الحج

- ‌تكرار الحج

- ‌المبادرة في أداء الفريضة

- ‌وجوب الحج ولو برفقة المبتدعة

- ‌إذن الزوج في أداء الفريضة

- ‌أداء الفريضة ولو كان عليه قضاء من رمضان

- ‌حج الصغير

- ‌إذا أسلم الكافر جاز دخوله الحرم ولو لم يغير اسمه

- ‌حج الكافر

- ‌ حج الشاب قبل أن يتزوج

- ‌اقترض لأجل الحج

- ‌يفرض على الحاج أن يودع في البنك مبلغا من المال

- ‌حج من مال حرام

- ‌شروط الاستطاعة

- ‌حج من عليه دين

- ‌الإنابة في الحج

- ‌الذي مات ولم يجب عليه الحج هل يحج عنه

- ‌حج عن أمه ولم يحج عن والده، هل عليه إثم

- ‌النيابة في الحج عن شخص واحد

- ‌اختلاف العمرة والحج في نفس العام حيث يعتمر لشخص ويحج لآخر

- ‌وكلت من يحج عن زوجها من عرفات

- ‌الحج عن الكافر

- ‌محرم المرأة

- ‌الحج عن الميت من تركته

- ‌الرفقة في الحج يؤمرون أحدهم

- ‌المعاصي هل تبطل الحج السابق

- ‌الجدال في الحج

- ‌ هل تكون جدة ميقاتا مكانيا بدلا من يلملم

- ‌الجحفة

- ‌باب الإحرام

- ‌أنواع الإحرام

- ‌النية في قطع الحج

- ‌إحرام الحائض

- ‌ تغطية الرأس

- ‌ لبس الشراب في الرجلين

- ‌صيد الحرم ونباته

- ‌ هل هناك خصوصية لحمام مكة والمدينة

- ‌صفة الحج والعمرة

- ‌الوقوف بعرفة

- ‌أعمال الحاج يوم العيد

- ‌الحج الأكبر

- ‌التحلل من الإحرام

- ‌الطواف

- ‌تقبيل الحجر الأسود

- ‌قطع الطواف

- ‌الطواف داخل حجر إسماعيل

- ‌الطهارة شرط لصحة الطواف

- ‌طواف الحائض

- ‌تأخير الطواف

- ‌نقص أشواط الطواف

- ‌طواف الإفاضة يكفي عن طواف الوداع

- ‌إذا ترك طواف الإفاضة هل يجبره بالدم

- ‌السعي

- ‌الفصل بين الطواف والسعي بوقت طويل

- ‌حكم السعي بلا طهارة

- ‌المبيت في منى

- ‌لو بات خارج منى أيام التشريق وبقي ليلة الثالث عشر إلى غروب الشمس هل يلزمه المبيت والرمي

- ‌رمي الجمار

- ‌الرمي ليلا

- ‌التوكيل في الرمي

- ‌التعجل في يومين

- ‌ طواف الوداع

- ‌العمرة

- ‌فدية ترك الواجب

- ‌باب الفوات والإحصار

- ‌ عدم فسخ الإحرام إلا بعد طواف الإفاضة

- ‌بدع الحج

- ‌آداب الزيارة

- ‌باب الهدي والأضحية والعقيقة

- ‌المفرد بالحج لا هدي عليه

- ‌الأضاحي

- ‌الأضحية بالضبع

- ‌التلفظ بالنية عند ذبح الأضحية

- ‌إعطاء الكافر من الأضحية

- ‌من أراد أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا أظفاره

- ‌العقيقة

- ‌ إذا مات المولود قبل اليوم السابع

- ‌تسمية المولود

- ‌ تسمية الأولاد في المسجد

- ‌ التسمية باسم خالد

- ‌ تغيير الاسم من (ديفيد تيلر) إلى داود يوسف

الفصل: ‌ تسمية الأولاد في المسجد

ج1: في التسمية بعاشق الله سوء أدب، ولا بأس بالتسمية بمحمد الله، ومحب الله، والأولى ترك ذلك، والتسمية بالتعبيد لله أو نحو محمد وصالح وأحمد ونحو ذلك، من غير إضافة.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب رئيس اللجنة

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 453

السؤال الثامن من الفتوى رقم (8842)

س8: هل تجوز‌

‌ تسمية الأولاد في المسجد

خاصة أم لا؟

ج8: ليس لتسمية الأولاد مكان معين، بل الأمر في ذلك واسع.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب رئيس اللجنة

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 453

الفتوى رقم (3862)

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على

ص: 453

السؤال المقدم من معالي وزير المعارف السعودية إلى سماحة الرئيس العام، والمحال إليها برقم 818 في 3 \ 5 \ 1401هـ، ونصه:

أحيل لسماحتكم استفسار إدارة الامتحانات في الوزارة رقم 2121 وتاريخ 7 \ 4 \ 1401هـ، مع جدول لأسماء الله الحسنى، بشأن الاستفسار حول اسم (الفضيل) هل هو من أسماء الله الحسنى؟ وماذا يعمل مع من اسمه عبد الفضيل؛ هل يعدل الاسم أم يبقى على حالته؟ وحيث إن الاستفسار قد بدأ يتكرر من كثير من الجهات حول الأسماء الحسنى نتيجة لوجود عدد من المتعاقدين يحملون من الأسماء ما لا يقره الشرع، مثل عبد النبي وعبد الإمام وعبد الزهراء وغيرها من الأسماء. آمل موافاتنا ببيان تحدد فيه الأسماء التي تجوز إضافة الـ (عبد) إليها، والتسمي بها، خاصة وأن كثيرا من الكتب تشير إلى أن أسماء الله تعالى لا تنحصر في التسعة والتسعين اسما، بل إن الروايات تختلف حتى في تعداد هذه الأسماء التسعة والتسعين، ويتجه بعض العلماء إلى أن أسماء الله فوق الحصر، مستشهدين بالحديث:«اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك (1) » . . . الحديث.

وأجابت بما يلي:

أولا: قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (2)

(1) مسند أحمد (1/391) .

(2)

سورة الأعراف الآية 180

ص: 454

فأخبر سبحانه عن نفسه بأنه اختص بالأسماء الحسنى المتضمنة لكمال صفاته، ولعظمته وجلاله، وأمر عباده أن يدعوه بها، تسمية له بما سمى به نفسه، وأن يدعوه بها تضرعا وخفية في السراء والضراء، ونهاهم عن الإلحاد فيها؛ بجحدها، أو إنكار معانيها، أو بتسميته بما لم يسم به نفسه، أو بتسمية غيره بها، وتوعد من خالف في ذلك بسوء العذاب.

وقد سمى الله نفسه بأسماء في محكم كتابه، وفيما أوحاه إلى رسوله صلى الله عليه وسلم من السنة الثابتة، وليس من بينها اسم الفضيل، وليس لأحد أن يسميه بذلك؛ لأن أسماءه تعالى توقيفية، فإنه سبحانه هو أعلم بما يليق بجلاله، وغيره قاصر عن ذلك، فمن سماه بغير ما سمى به نفسه أو سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم فقد ألحد في أسمائه، وانحرف عن سواء السبيل، وليس لأحد من خلقه أن يعبد أحدا لغيره من عباده، فلا تجوز التسمية بعبد الفضيل، أو عبد النبي، أو عبد الرسول، أو عبد علي، أو عبد الحسين، أو عبد الزهراء، أو غلام أحمد، أو غلام مصطفى، أو نحو ذلك من الأسماء التي فيها تعبيد مخلوق لمخلوق؛ لما في ذلك من الغلو في الصالحين والوجهاء، والتطاول على حق الله، ولأنه

ص: 455

ذريعة إلى الشرك والطغيان، وقد حكى ابن حزم إجماع العلماء على تحريم التعبيد لغير الله، وعلى هذا يجب أن يغير ما ذكر في السؤال من الأسماء وما شابهها.

ثانيا: ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة (1) » رواه البخاري ومسلم.

وروى هذا الحديث الترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم والبيهقي وغيرهم، وزادوا فيه تعيين الأسماء التسعة والتسعين، مع اختلاف في تعيينها، وللعلماء في ذلك مباحث:

أ- منها: أن المراد بإحصائها: معرفتها، وفهم معانيها، والإيمان بها، والعمل بمقتضاها، والاستسلام لما دلت عليه، وليس المراد مجرد حفظ ألفاظها وسردها عدا.

ب- ومنها: أن المعول عليه عند العلماء أن تعيين التسعة والتسعين اسما مدرج في الحديث، استخلصه بعض العلماء من القرآن فقط، أو من القرآن والأحاديث الصحيحة، وجعلوها بعد الحديث؛ كتفسير له، وتفصيل للعدد المجمل فيه، وعملا بترغيب النبي صلى الله عليه وسلم في إحصائها؛ رجاء الفوز بدخول الجنة.

جـ- ومنها: أنه ليس المقصود من الحديث حصر أسماء الله

(1) صحيح البخاري التوحيد (7392) ، صحيح مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2677) ، سنن الترمذي الدعوات (3508) ، سنن ابن ماجه الدعاء (3861) ، مسند أحمد (2/516) .

ص: 456

في تسعة وتسعين اسما؛ لأن صيغته ليست من صيغ الحصر، وإنما المقصود الإخبار عن خاصة من خواص تسعة وتسعين اسما من أسمائه تعالى، وبيان عظم جزاء إحصائها، ويؤيده ما رواه الإمام أحمد في مسنده عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك: أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي. إلا أذهب الله حزنه وهمه وأبدله مكانه فرحا، فقيل: يا رسول الله أفلا نتعلمها؟ فقال: بلى، ينبغي لكل من سمعها أن يتعلمها (1) » .

فبين الرسول صلى الله عليه وسلم أن الله سبحانه وتعالى استأثر بعلم بعض أسمائه، فلم يطلع عليها أحدا من خلقه، فكانت من الغيبيات التي لا يجوز لأحد أن يخوض فيها بخرص وتخمين؛ لأن أسماءه تعالى توقيفية، كما سيجيء إن شاء الله.

د- ومنها أن أسماء الله توقيفية، فلا يسمى سبحانه إلا بما سمى به نفسه، أو سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يجوز أن يسمى باسم

(1) مسند أحمد (1/391) .

ص: 457

عن طريق القياس أو الاشتقاق من فعل ونحوه، خلافا للمعتزلة والكرامية، فلا يجوز تسميته بناء، ولا ماكرا، ولا مستهزئا؛ أخذا من قوله تعالى:{وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ} (1) وقوله: {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ} (2) وقوله: {اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ} (3) ولا يجوز تسميته: زارعا ولا ماهدا، ولا فالقا، ولا منشئا، ولا قابلا، ولا شديدا، ونحو ذلك؛ أخذا من قوله تعالى:{أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ} (4) وقوله: {فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ} (5) وقوله: {أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ} (6) وقوله تعالى: {فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى} (7) وقوله: {وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ} (8) ؛ لأنها لم تستعمل في هذه النصوص إلا مضافة، وفي إخبار على غير طريق التسمي، لا مطلقة، فلا يجوز استعمالها إلا على الصفة التي وردت عليها في النصوص الشرعية.

فيجب ألا يعبد في التسمية إلا لاسم من الأسماء التي سمى

(1) سورة الذاريات الآية 47

(2)

سورة آل عمران الآية 54

(3)

سورة البقرة الآية 15

(4)

سورة الواقعة الآية 64

(5)

سورة الذاريات الآية 48

(6)

سورة الواقعة الآية 72

(7)

سورة الأنعام الآية 95

(8)

سورة غافر الآية 3

ص: 458

بها نفسه صريحا في القرآن، أو سماه بها رسوله صلى الله عليه وسلم فيما ثبت عنه من الأحاديث، كأسمائه التي في آخر سورة الحشر، والمذكورة أول سورة الحديد، والمذكورة في سور أخرى من القرآن.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب رئيس اللجنة

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 459

الفتوى رقم (3471)

س: لقد تسمى والدي: محداء بن هجهوج بعمه نهير، وذلك على وقت الملك عبد العزيز، وعلى وقت نداء بن خلف ابن نهير بن علي، وعلى وقت الأمير جبر بن نداء، وأيضا على وقت الأمير عبد الله بن نداء الأمير الحالي، علما بأن نهير لو كان موجودا لما تحجبت عنه نساؤنا، وهذه الحمولة التي يجمعها علي عرفت بالنهير؛ لأنه أكبر عيال علي، وقد اشتهر بهذا الاسم، وعلي هو الجد الخامس لمحداء، وأولاد علي خمسة هم كالآتي: النهير وعواد وخليف وعبد الله ومقرن، وهذه الحمولة عرفت باسم النهير، كما يوجد ناس أبعد منهم تسموا بهذا الاسم، وقد قطعت الصكوك الشرعية والشهادات العلمية والعملية، وحفائظ النفوس متبعين بذلك الآباء والأجداد، فهل يعتبر العم أبا كما ورد عن العرب، وكما ذكر في بعض التفاسير على قوله تعالى:{أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ} (1)

(1) سورة البقرة الآية 133

ص: 459

إلى آخر الآية، كما ذكر في قوله:{صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ} (1) فهل هذه التفاسير ثابتة، كما أن نص الصكوك والحفائظ والشهادات يشق علينا، كما نوضح لسماحتكم أن جد محداء -عواد- أخا للنهير؟ أفتونا أثابكم الله، نظرا لحاجتنا الماسة لذلك.

ج: إذا كان الواقع كما ذكر من تسمية والدكم محداء بـ (النهير) على اسم عمه الذي يجتمع معه في الجد الخامس، وهو: علي، وأنه يوجد جماعة أخرى بعيدة تسمى بالنهير، وأنه قد قطعت الصكوك الشرعية والشهادات العلمية والعملية، وحفائظ النفوس؛ متبعين في ذلك الآباء والأجداد، فلا مانع من بقاء الاسم واللقب على ما هو عليه، مع حفظ طبقات نسبكم منعا للاشتباه.

أما إطلاق اسم الأب على العم على سبيل الاحترام والتكريم فجائز، وهو الذي جاء في القرآن، لكنه ليس أبا في النسب، ولا يعطي حكم الأب في النسب، فلا يحجب الجد من الميراث، ولا الإخوة منه، لا يرث السدس مع الإبن، ولا يتولى عقد نكاح بنت أخيه مع وجود الجد والأخ، إلى غير ذلك من المميزات بين الأب والعم.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب رئيس اللجنة

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة الرعد الآية 4

ص: 460