المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌ كون النبي صلى الله عليه وسلم خرج في أمة العرب:

- ‌ شرف النسب:

- ‌ بلوغه صلى الله عليه وسلم الذروة في مكارم الأخلاق:

- ‌ كونه صلى الله عليه وسلم أميا لا يقرأ ولا يكتب:

- ‌ثالثا: بدء الوحي:

- ‌شهادة فيلسوف نصراني على صدق رسالة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌من خصائص دين الإسلام

- ‌ شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله:

- ‌ إقامة الصلاة:

- ‌ إيتاء الزكاة:

- ‌ صوم رمضان:

- ‌ حج البيت:

- ‌أولا: الإيمان بالله:

- ‌ثانيا: الإيمان بالملائكة

- ‌منزلة القرآن الكريم من الكتب المتقدمة

- ‌السنة النبوية

- ‌ثمرات الإيمان بالكتب:

- ‌من ثمرات الإيمان بالرسل:

- ‌ الإيمان بالبعث:

- ‌ الإيمان بالجزاء والحساب:

- ‌ثمرات الإيمان باليوم الآخر

- ‌إنكار البعث بعد الموت والرد على هذا الزعم

- ‌إنكار عذاب القبر ونعيمه والرد على هذا الزعم

- ‌سادسا: الإيمان بالقدر

- ‌العبادة في الإسلام

- ‌تعريفها:

- ‌ فضائلها

- ‌ حال المسلمين في عصورهم المتأخرة لا تمثل حقيقة الإسلام:

- ‌ تأخر المسلمين سببه البعد عن الدين:

- ‌ القول بأن الإسلام دين تطرف وإرهاب مردود على من قاله:

- ‌الدخول في دين الإسلام

الفصل: ‌ شرف النسب:

3-

‌ شرف النسب:

فقد كان نسبه عليه الصلاة والسلام أشرف الأنساب، وأصرحها.

قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ}

فالله عز وجل اصطفى هؤلاء إذ جعل فيهم النبوة والهداية للمتقدمين، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفى من بني هاشم سيد ولد آدم محمدا صلى الله عليه وسلم فكان آل إسماعيل أفضل الأولين والآخرين، كما كان بنو إسحاق أفضل المتوسطين.

أما اصطفاء الله لقبيلة قريش فقد كان بما آتاهم الله من المناقب العظام، ولا سيما بعد سُكنى مكة، وخدمة المسجد الحرام؛ إذ كانوا أصرح ولد إسماعيل أنسابا، وأشرفهم أحسابا، وأعلاهم آدابا، وأفصحهم ألسنة، وهم الممهدون لجمع الكلمة.

أما اصطفاء الله لبني هاشم فقد كان لما امتازوا به من الفضائل والمكارم؛ فكانوا أصلح الناس عند الفتن، وخيرهم لمسكين ويتيم.

وإنما أطلق لقب هاشم على عَمْرو بن عبد مناف؛ لأنه أول من هشم الثريد - وهو طعام لذيذ - للذين أصابهم القحط، وكان يشبع منه كلَّ عامٍ أهلُ الموسم كافة، ومائدته منصوبة لا ترفع في السراء ولا في الضراء.

ص: 12

وزاد على هاشمٍ ولَدُه عبدُ المطلب جدُّ الرسول صلى الله عليه وسلم فكان يطعم الوحش، وطير السماء، وكان أول من تعبد بغار حراء، وروي أنه حرم الخمر على نفسه.

وبالجملة فقد امتاز آل النبي صلى الله عليه وسلم على سائر قومه بالأخلاق العلية، والفواضل العملية، والفضائل النفسية.

ثم اصطفى الله عز وجل محمدا صلى الله عليه وسلم من بني هاشم؛ فكان خير ولد آدم، وسيدهم.

ص: 13