المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[حسن النية لا يكفي] - قضية وحوار العنف في العمل الإسلامي المعاصر

[مجموعة من المؤلفين]

الفصل: ‌[حسن النية لا يكفي]

الحكمة بلا تعجل * د. صالح الفوزان: على أهل الدعوة أن يخوضوا هذه المواجهة بالحكمة والمجادلة بالتي هي أحسن، والتحلي بالصبر وكف اليد. فالمسألة تحتاج إلى نَفَسٍ طويل، ومن شأن استعجال ثمارها، الحصول على نتائج عكسية.

[المحور السادس الحصاد المر]

[حسن النية لا يكفي]

المحور السادس

الحصاد المر

ص: 80

نجزم بأن لا مَخرج لأمة الإسلام مما تعانيه من ذل وتخلف وتمزق إلا بالعودة إلى دينها عقيدة وشريعة وأخلاقاً. وتختلف الوسائل والأساليب، التي يمتاز ديننا عن الأديان المحرفة والأيديولوجيات الوضعية بأنه يمنحها حُكم الأهداف، فلا يقرّ الإسلام مبدأ ميكيافيلي (الغاية تبرر الوسيلة) الذي ينتهجه الغرب واللادينيون في ديار المسلمين.

إن العنف الذي يسير عليه أولئك المشتطون، فضلاً عن كونه غير مشروع في دين الله، أسفر عن أذى جسيم لَحِقَ بالدعوة إلى الإسلام، لا سيما أن منهج هؤلاء استفز كثيراً ممن يلتقون معهم في الغاية، واستعدى فئات كان من الممكن تحييدها - في الأقل - ووحد صفوف أعداء الإسلام كافة.

ألم يطالع هؤلاء - على سبيل التمثيل لا الحصر - كيف سعى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تحييد غطفان في غزوة الأحزاب؟ !

حسن النية لا يكفي كان سؤالنا الأخير لأصحاب الفضيلة: ما تأثير تيارات العنف هذه في مستقبل الصحوة الإسلامية؟

* الشيخ محمد العثيمين: العنف عاقبته وخيمة وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله يعطي على الرفق ما لا يعطى على العنف، وخطره على مستقبل الأمة

ص: 83

في دينها وأمنها عظيم، وعلى هذا يجب على الإنسان أن يتحلى بالصبر والحكمة فيما يواجهه من تحديات فكرية أو منهجية.

* د كامل الشريف إن هدف الصهيونية والجهات الاستعمارية حرمان البلاد الإسلامية من أمرين: الإعمار والاستقرار. وهما دائرتان متصلتان. وذلك يتطلب الحيطة والحذر؛ لأنه قد يدخل في تنفيذ تلك المخططات الإجرامية المعادية جماعات وأفراد بحسن نية.

وأدعو هؤلاء إلى أن يتقوا الله ويكفوا عن مسلكهم الشائن، الذي زود أعداء الدين مادة إضافية لتشويه صورته بما كسبته أيدي أناس يرفعون رايته ويزعمون أنهم يذودون عن مبادئه! !

* د على النملة لو لم يكن لمسلك الغلاة من نتيجة سوى استعداء الساسة على الصحوة الإسلامية كلها لكفاهم شرًّا وسوء منقلب. مع أن دائرة العنف المتبادل وردود الفعل المتوالية بين طرفي المعادلة الدموية، تهدد وجود الدول ذاته؛ لأنها تنذر بتنامي التطرف لدى كل جانب، وزيادة الاستقطاب إلى حد تمزيق أواصر المجتمع في حروب أهلية لا تبقي ولا تذر.

* د محمود شوق أحذر من أن دائرة العنف التي تضع كل الإسلاميين هدفاً للأذى تثير مناخاً من الرعب لا يشجع الجمهور على الاستجابة إلى الدعوة مهما كانت صادقة وسليمة في الغاية والوسيلة.

ص: 84