الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
خَيْرٌ لِلنِّسَاءِ؟ قَالَتْ: لا يَرَاهُنَّ الرِّجَالُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:«إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي رضي الله عنها» .
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ لَهُ إِسْنَادًا عَنْ عَلِيٍّ إِلا هَذَا.
بَابُ تَزْوِيجِ عَلِيٍّ بِفَاطِمَةَ رضي الله عنهما
1406 -
حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُد، ثنا مُوسَى بْنُ قَيْسٍ، عَنْ حُجْرِ بْنِ قَيْسٍ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ، قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِلَى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاطِمَةَ، فَقَالَ:«هِيَ لَكَ يَا عَلِيُّ، لَسْتُ بِدَجَّالٍ» .
قَالَ الْبَزَّارُ: وَمَعْنَى قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «هِيَ لَكَ، لَسْتُ بِدَجَّالٍ» : يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ وَعَدَهُ، فَقَالَ: إِنِّي لا أُخْلِفُ الْوَعْدَ.
قَالَ الْبَزَّارُ: وَحُجْرٌ لا نَعْلَمُ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلا هَذَا، وَلا نَعْلَمُ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
1407 -
حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ،
قَالا: ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيُّ، ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ سُلَيْطٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ نَفَرٌ لِعَلِيٍّ رضي الله عنه: لَوْ خَطَبْتَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:«مَا حَاجَتُكَ [يَا] عَلِيُّ؟» قَالَ: ذَكَرْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:«مَرْحَبًا وَأَهْلا» ، لَمْ يَزِدْهُ عَلَيْهَا، فَخَرَجَ عَلِيٌّ رضي الله عنه إِلَى أُولَئِكَ الرَّهْطِ وَهُمْ يَنْتَظِرُونَهُ، قَالُوا: مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ لِي:«مَرْحَبًا وَأَهْلا» ، قَالُوا: يَكْفِيكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْطَاكَ الأَهْلَ، وَأَعْطَاكَ الْمَرْحَبَ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ مَا زَوَّجَهُ، قَالَ:«يَا عَلِيُّ، إِنَّهُ لا بُدَّ لِلْعُرْسِ مِنْ وَلِيمَةٍ» ، فَقَالَ سَعْدٌ: عِنْدِي كَبْشٌ، وَجَمَعَ لَهُ رَهْطٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْبِنَاءِ، قَالَ:«يَا عَلِيُّ، لا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَلْقَانِي» ، فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ، ثُمَّ أَفْرَغَهُ عَلَى عَلِيٍّ رضي الله عنه، ثُمَّ قَالَ:«اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِمَا، وَبَارِكْ لَهُمَا فِي شِبْلَيْهِمَا» .
1408 -
حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَكِّيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: حَضَرْنَا عُرْسَ عَلِيٍّ رضي الله عنه، وَفَاطِمَةَ رضي الله عنها، فَمَا رَأَيْنَا عُرْسًا كَانَ أَحْسَن مِنْهُ، حَشَوْنَا الْفِرَاشَ، يَعْنِي: اللَّيْفَ، وَأُتِينَا بِتَمْرٍ وَزَبِيبٍ فَأَكَلْنَا، وَكَانَ فِرَاشُهَا لَيْلَةَ عُرْسِهَا إِهَابَ كَبْشٍ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلا عُمَرُ، وَلَمْ يَكُنْ بِالْحَافِظِ، وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ، وَعِنْدَهُ أَحَادِيثُ يَتَفَرَّدُ بِهَا.
1409 -
وَجَدْتُ فِي كِتَابِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيِّ، ثنا بَشَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، أَتَى أَبَا بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: لا يُزَوِّجُنِي، قَالَ: إِذَا لَمْ يُزَوِّجْكَ فَمَنْ يُزَوِّجُ؟ وَإِنَّكَ مِنْ أَكْرَمِ النَّاسِ عَلَيْهِ، وَأَقْدَمِهِمْ فِي الإِسْلامِ، قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِلَى بَيْتِ عَائِشَةَ رضي الله عنها، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، إِذَا رَأَيْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم طِيبَ نَفْسٍ وَإِقْبَالا عَلَيْكِ، فَاذْكُرِي لَهُ أَنِّي ذَكَرْتُ فَاطِمَةَ، فَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُيَسِّرَهَا لِي، قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَرَأَتْ مِنْهُ طِيبَ نَفْسٍ وَإِقْبَالا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ ذَكَرَ فَاطِمَةَ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَذْكُرَهَا، فَقَالَ:«حَتَّى يَنْزِلَ الْقَضَاءُ» ، قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهَا
أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ، وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَذْكُرْ لَهُ مَا ذَكَرْتُ، فَلَقِيَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ، فَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ مَا أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى حَفْصَةَ، فَقَالَ: يَا حَفْصَةُ، إِذَا رَأَيْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِقْبَالا، يَعْنِي: عَلَيْكِ، فَاذْكُرِينِي لَهُ، وَاذْكُرِي فَاطِمَةَ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُيَسِّرَهَا لِي، قَالَ: فَلَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَفْصَةَ، فَرَأَتْ طِيبَ نَفْسٍ، وَرَأَتْ مِنْهُ إِقْبَالا، فَذَكَرَتْ لَهُ فَاطِمَةَ رضي الله عنها، فَقَالَ:«حَتَّى يَنْزِلَ الْقَضَاءُ» ، فَلَقِيَ عُمَرُ حَفْصَةَ، فَقَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ، وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ ذَكَرْتُ لَهُ شَيْئًا، فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: مَا يَمْنَعُكَ مِنْ فَاطِمَةَ؟ قَالَ: أَخْشَى أَنْ لا يُزَوِّجَنِي، قَالَ: فَإِنْ لَمْ يُزَوِّجْكَ، فَمَنْ يُزَوِّجُ؟ وَأَنْتَ أَقْرَبُ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْهِ، فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلُ عَائِشَةَ وَلا مِثْلُ حَفْصَةَ، قَالَ: فَلَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ فَاطِمَةَ، قَالَ:«فَافْعَلْ» ، قَالَ: مَا عِنْدِي إِلا دِرْعِي الْحُطَمِيَّةُ، قَالَ:«فَاجْمَعْ مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ، وَأْتِنِي بِهِ» ، قَالَ: فَأَتَاهُ بِثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَةً، أَرْبَعَ مِائَةٍ وَثَمَانِينَ، فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَزَوَّجَهُ فَاطِمَةَ، فَقَبَضَ ثَلاثَ قَبَضَاتٍ، فَدَفَعَهَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ، فَقَالَ: اجْعَلِي مِنْهَا قَبْضَةً فِي الطِّيبِ، أَحْسِبُهُ قَالَ: وَالْبَاقِي مَا يَصْلُحُ الْمَرْأَةَ مِنَ الْمَتَاعِ، فَلَمَّا فَرَغَتْ مِنَ الْجَهَازِ، وَأَدْخَلَتْهُمْ بَيْتًا، قَالَ:«يَا عَلِيُّ، لا تُحْدِثَنَّ إِلَى أَهْلِكَ شَيْئًا حَتَّى آتِيَكَ» ، فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا فَاطِمَةُ مُتَقَنِّعَةٌ، وَعَلِيٌّ قَاعِدٌ، وَأُمُّ أَيْمَنَ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ:«يَا أُمَّ أَيْمَنَ، ايتِي بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ» ، فَأَتَتْهُ بِقَعْبٍ فِيهِ مَاءٌ،