الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سُورَة الْقَمَر
قَالَ الله تَعَالَى {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1)} [القمر: 1]
أَي انْفَصل بعضه عَن بعض وَصَارَ فرْقَتَيْن وَذَلِكَ على عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قبل الْهِجْرَة بِنَحْوِ خمس سِنِين
وَأنكر الفلاسفة الانشقان بِنَاء على زعمهم اسْتِحَالَة الْخرق والالتئام على الأجرام العلوية ودليلهم على ذَلِك أوهن من بَيت العنكبوت وَفِي التَّفْسِير أَدِلَّة الطَّرفَيْنِ والمحاكمة بَينهَا
وَقد رَأَيْت فِي «تَارِيخ اليميني» أَن السُّلْطَان مَحْمُود بن سبكتكين الغزنوي رأى فِي بعض غَزَوَاته بِلَاد الْهِنْد الوثنية لوحا من الصخر على بعض قُصُور بلدهم مَنْقُوشًا فِيهِ أَنه تمّ بِنَاؤُه لَيْلَة انْشِقَاق الْقَمَر وَفِي ذَلِك عِبْرَة لمن اعْتبر
وَقَالَ تَعَالَى {فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ (11)} [القمر: 11]
أَي: منصب.
واضطربت الْأَقْوَال فِي المُرَاد ب {الْأَبْوَاب} وَمن أظهرها أَنَّهَا المجرة وَهِي شرج السَّمَاء كشرج العيبة وَالْمَعْرُوف من الأرصاد أَن المجرة كواكب صغَار مُتَقَارِبَة جدا وَالتَّفْصِيل فِي التَّفْسِير.