الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسائل وفتاوى في القراءة لأحد علماء نجد
…
مسائل وفتاوى في القراءة
في الصلاة والطهارة والوضوء والتيمم والطلاق والعدة وعورة الأمة والكلام عند الآذان وتلاوة القرآن وغير ذلك
لأحد علماء نجد، غير معروف اسمه
مسائل وفتاوى لأحد علماء نجد غير معروف اسمه
الصلاة خلف الإمام
بسم الله الرحمن الر حيم
وبه نستعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
الحمد لله والصلاة على خير خلق الله وآله وأصحابه الذين كانوا أنصاراً لدين الله.
"المسألة الأولى" ما قول العلماء رضي الله عنهم فيمن صلى خلف الإمام ما حكمه؟.
"الجواب" وبالله التوفيق: السنة أن يقف المأموم خلف الإمام، وإن كان واحدا صلى عن يمينه، فإن كان معهم امرأة قامت خلفهم، فإذا وقف المأموم قدام الإمام لم تصح صلاته، وإن وقف الرجل خلف الصف أو خلف الإمام وحده فصلى ركعة فأكثر لم تصح صلاته.
صلاة من أخل بإعراب الفاتحة
"المسألة الثانية" هل تصح صلاة من أخل بإعراب الفاتحة أم لا؟.
"الجواب" وبالله التوفيق: يلزم القارئ أن يقرأ الفاتحة مرتبة مشددة غير ملحون فيها لحنا يحيل المعنى، نحو أن يقول:"أنعمتُ" برفع التاء، فإن فعل لم يعتد بقراءته إلا أن يكون عاجزا، وهذا مذهب الشافعي، فإن كان لحنا لا يحيل المعنى نحو أن يكسر النون من "نستعين" لم تبطل صلاته.
الصلاة في ثوب به نجاسة وهو لا يعلم
"المسألة الثالثة" إذا صلى من في بدنه أو ثوبه نجاسة نسيها أو جهلها ولم يعلم بها إلا بعد انقضاء صلاته هل يعيدها أم لا؟.
"الجواب" وبالله التوفيق: هذه المسألة فيها عن أحمد روايتان:
"أحدهما" لا تفسد صلاته، وهو قول ابن عمر وعطاء لحديث النعلين وفيه:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه إلى أن قال: إن جبرائيل أتأنى فأخبرني أن فيهما قذرا"1 رواه أبو داود ولو بطلت لاستأنفها.
"والثانية" يعيد وهو مذهب الشافعي، فإن علم بها في أثناء الصلاة وأمكنه إزالتها من غير عمل كثير كخلع النعال والعمامة
1 أبو داود: الصلاة "650" ، وأحمد "3/20"، والدارمي: الصلاة "1378".
ونحوهما أزالها، وبنى على ما مضى من صلاته وإلا بطلت.
صلاة الإمام محدثا جاهلا هو والمأمومون
"الرابعة" إذا صلى الإمام محدثا جاهلا والمأمون حتى سلموا ما حكم صلاتهم؟
"الجواب" صلاتهم صحيحة دون الإمام فإنه يعيد، يروى عن عمر وعثمان وعلي ومالك والشافعي، وإن علمه وهو في الصلاة بطلت وأعادها.
في بدن الجنب نجاسة فزالت بغسل الوضوء أو غسل الجنابة ولم ينو إزالتها
"الخامسة" إذا كان في أعضاء الوضوء أو في بدن الجنب نجاسة؛ فزالت بغسل الوضوء أو غسل الجنابة، ولم ينو إزالتها هل تزول أم لابد من النية؟.
"الجواب" غسل النجاسة لا يفتقر إلى نية، بل متى زالت عين النجاسة بالماء طهر المحل؛ لأنها من التروك بخلاف الأوامر، فإنها مفتقرة إلى نية لقوله عليه السلام:"إنما الأعمال بالنيات"1 الحديث، لكن عليه أن يزيل النجاسة عن أعضائه وعن بدنه قبل الغسل.
تعدد الصلوات بوضوء واحد
"السادسة" إذا توضأ الإنسان لمشروع كالنافلة وصلاة الجنازة ولم ينو به الفرض هل يصلي به الفرض أم لا؟.
"الجواب" يصلي به ما شاء فرضا أو نفلا، وأيضا قال في "الشرح الكبير": ولا بأس أن يصلي الصلوات بالوضوء الواحد لا نعلم فيه خلافا. انتهى.
تأخير التيمم إلى آخر الوقت لمن يرجو وجود الماء
"المسألة السابعة" إذا دخل الوقت على عادم الماء، ويرجو أن يصل إليه في آخر الوقت، هل يصلي بالتراب في أول الوقت أو يؤخر الصلاة حتى يأتي الماء؟.
"الجواب" قال في الشرح: يستحب تأخير التيمم إلى آخر الوقت لمن يرجو وجود الماء، روي ذلك عن علي وعطاء والحسن وأصحاب الرأي، وقال الشافعي في أحد قوليه: التقديم أفضل. انتهى.
عدة المرضعة
"المسألة الثامنة" إذا طلقت المرأة وهي ترضع، ولم يأتها الحيض بسبب الرضاع ما عدتها؟.
"الجواب" هي في عدة حتى يأتيها الحيض، فتعتد به ثلاث حيضات أو تصير آيسة فتعتد بثلاثة أشهر.
1 البخاري: بدء الوحي "1"، وأبو داود: الطلاق "2201"، وابن ماجه: الزهد "4227".
ادعت المرأة أنها اعتدت بعد الطلاق في وقت تمكن العدة فيه
"المسألة التاسعة": إذا ادعت المرأة أنها اعتدت بعد الطلاق في وقت تمكن العدة فيه هل تصدق أم لا؟ وإذا شهدت امرأة أو امرأتان أنها اعتدت بالحيض هل تقبل شهادتهن في ذلك لعدم اطلاع الرجال أم لا؟
"الجواب" تصدق لقوله تعالى: {وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} 1 الآية، وإذا شهدت امرأة عدل أنها حاضت ثلاث حيض وهو يمكن قبلت، والأحوط شهادة امرأتين.
كشف الأمة المملوكة لوجهها
"المسألة العاشرة": هل وجه الأمة المملوكة عورة فيلزمها الخمار كالحرة أم لا؟.
"الجواب": لا يلزمها؛ لأن عمر بن الخطاب كان ينهى الإماء عن التقنع فاشتهر فلم ينكر، فكان إجماعا، لكن إذا كانت الأمة جميلة يخشى بها الفتنة لم يجز النظر إليها بشهوة. وأما الحرة فلا يجوز كشف وجهها في غير الصلاة بغير خلاف 2 والأمة إذا عتقت فهي حرة.
حكم الكلام عند الأذان والإقامة وتلاوة القرآن وعند الجماع
"المسألة الحادية عشرة": ما حكم الكلام عند الأذان والإقامة وتلاوة القرآن، والكلام عند الجماع.
"الجواب": قال في الشرح: يستحب لمن سمع المؤذن أن يقول كما يقول إلا في الحيعلة فإنه يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وهذا مستحب لا نعلم فيه خلافا، ثم يقول:"اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محموداً الذي وعدته"3 رواه البخاري، انتهى.
وقال بعض العلماء: كذلك عند الإقامة، وأما الكلام عند تلاوة القرآن فقال النووي رحمه الله في كتاب التبيان: ويتأكد الأمر باحترام القرآن من أمور، فمنها اجتناب الضحك واللغط والحديث في خلال القرآن إلا كلاما يضطر إليه وليمتثل أمر الله، قال تعالى:{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} 4 وعن ابن عمر أنه كان إذا قرئ
1 سورة البقرة آية: 228.
2 هذا إنما يصح في حال خوف الفتنة فقط.
3 البخاري: الأذان "614"، والترمذي: الصلاة "211"، والنسائي: الأذان "680"، وأبو داود: الصلاة "529"، وابن ماجه: الأذان والسنة فيه "722" ، وأحمد "3/354".
4 سورة الأعراف آية: 204.
القرآن لا يتكلم حتى يفرغ مما أراد أن يقرأ انتهى.
وأما الكلام حال الجماع: فيكره كثرة الكلام حال الوطء، قيل إن منه الخرس والفأفأة 1.
نداء والديه أو قرابته أو معلميه بأسمائهم
"المسألة الثانية عشرة": هل نداء الشخص والديه أو قرابته بأسمائهم من العقوق المنهي عنها أم لا؟
"الجواب": قال في كتاب الأذكار: {باب نهي الولد والمتعلم والتلميذ أن ينادي أباه أو معلمه أو شيخه باسمه" رُوِّينا في كتاب ابن السني عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم -رأى رجلا معه غلام فقال: "يا غلام من هذا؟ قال: أبي، قال: لا تمش أمامه، ولا تستسب له، ولا تجلس قبله، ولا تدعه باسمه"قلنا: معنى لا تستسب له أي: لا تفعل فعلا تتعرض فيه لأن يسبك أبوك زجرا لك وتأديبا لك على فعلك القبيح. ورُوّينا عن عبد الله بن زحر قال: كان يقال: "من العقوق أن تسمي أباك باسمه، وأن تمشي أمامه في الطريق"انتهى. 2 وأما القرابة غير الوالدين فلا أعلم في ندائهم بأسمائهم بأسا.
التفريق بين المملوكة وولدها في البيع والهبة
"المسألة الثالثة عشرة": هل يجوز التفريق بين المملوكة وولدها في البيع والهبة أم لا؟.
"الجواب": لا يجوز التفريق بين ذوي رحم محرم قبل البلوغ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم "من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة" 3 حديث حسن.
افتقار غسل النجاسة إلى عدد
"المسألة الرابعة عشر": هل يفتقر غسل النجاسة إلى عدد أم لا؟.
"الجواب": أما نجاسة الكلب والخنزير وما تولد منهما إذا أصابت غير
1 أي أنه يورث هذين الأمرين: وفي هذا نظر.
2 هذان العملان من سوء الأدب بلا شك، ولكن لا يعدان من العقوق إلا إذا كان الوالد يتأذى بهما أذى شديدا، وهذا يختلف باختلاف العرف والأحوال، فالعقوق الأذى الشديد، مشتق من العق وهو شق الثوب ونحوه، ولذلك كان من أكبر الكبائر.
3 الترمذي: السير "1566" ، وأحمد "5/412 ،5/414"، والدارمي: السير "2479".
الأرض فيجب غسلها سبعا إحداهن بالتراب سواء من ولوغه أو غيره؛ لأنهما نجسان وما تولد منهما 1 لقوله صلى الله عليه وسلم "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا إحداهن بالتراب" 2 متفق عليه ولمسلم: "أولاهن بالتراب" 3
وأما النجاسات على الأرض فيطهرها أن يغمرها بالماء فيذهب عينها أو لونها لقوله صلى الله عليه وسلم -في بول الأعرابي: "صبوا عليه ذنوبا من ماء" 4 متفق عليه وأما باقي النجاسات ففيها عن أحمد ثلاث روايات: "الأولى" سبعا "والثانية" ثلاثا "والثالثة" تكاثر بالماء حتى يذهب عينها ولونها من غير عدد لقوله صلى الله عليه وسلم "اغسله بالماء" ولم يذكر عدداً. وهذا مذهب الشافعي، واختاره شيخ الإسلام أحمد بن تيمية وهو المفتى به عندنا.
كلام المصلي أثناء الصلاة
"المسألة الخامسة عشرة": إذا تكلم المصلي في نفس الصلاة أو تنحنح هل تبطل صلاته أم لا؟.
"الجواب": إن تكلم فيها عمداً لغير إصلاح صلاته بطلت بالإجماع، وإن تكلم فيها ناسيا أو جاهلا لتحريمه لم تبطل في إحدى الروايتين عن أحمد، وهو مذهب الشافعي؛ لحديث معاوية بن الحكم حين تكلم في صلاته، ولم يأمره بالإعادة، وكذلك إن تنحنح لم تبطل، وقيل: إن بان حرفان بطلت. والله أعلم.
1 كان ينبغي أن يقول: إن هذا مذهب أحمد الذي هو مذهبهم وكذا الشافعي، فإنهما عللا الأمر في الحديث بالنجاسة وقاسا الخنزير على الكلب. ويرى مالك أن الأمر تعبدي؛ لأنه غير معقول والتعبدي لا يقاس عليه ولا يتعدى حكمه المنصوص؛ فلا يقال: إن الثوب إذا لاقى شعر الكلب مع البلل في أحدهما، فإنه يجب غسله سبع مرات إحداهن بالتراب، بل لم يرد نص من الشارع بغسل صيد الكلب مع الحاجة إليه لو كان نجسا وتوفر الدواعي على نقله لو ورد، وقد ظهر للأطباء علة للأمر بغسل الإناء الذي ولغ فيه وتتريبه وهو أن لعاب الكلب يوجد فيه جراثيم دودة ضارة تسمى الدودة الشريطية كما يوجد في لحم الخنزير جراثيم الدودة الوحيدة. وكتبه محمد رشيد رضا.
2 البخاري: الوضوء "172"، ومسلم: الطهارة "279"، والترمذي: الطهارة "91"، والنسائي: الطهارة "63 ،64 ،66" والمياه "335 ،338 ،339"، وأبو داود: الطهارة "71 ،73"، وابن ماجه: الطهارة وسننها "363 ،364" ، وأحمد "2/245 ،2/253 ،2/265 ،2/271 ،2/314 ،2/360 ،2/398 ،2/424 ،2/427 ،2/460 ،2/480 ،2/489 ،2/507"، ومالك: الطهارة "67".
3 مسلم: الطهارة "279"، والترمذي: الطهارة "91"، والنسائي: المياه "338 ،339"، وأبو داود: الطهارة "71" ، وأحمد "2/427 ،2/489 ،2/507".
4 البخاري: الأدب "6128"، والترمذي: الطهارة "147"، والنسائي: المياه "330" ، وأحمد "2/239 ،2/282".
المسالة السادسة عشرة: هل يحل عرض أحد من المسلمين أم لا؟
"الجواب": الغيبة محرمة بالإجماع، وهي ذكرك أخاك بما يكرهه لو كان حاضراً، وتباح لستة أسباب:
"الأول": التظلم فيجوز أن يقول لمن له قدرة على إنصافه: فلان ظلمني أو فعل بي كذا ونحو ذلك.
"الثاني": الاستعانة على تغيير المنكر ورد العاصي إلى الصواب، فيقول لمن يرجو قدرته على إزالة المنكر: فلان يعمل كذا فازجره.
"الثالث": الاستفتاء بأن يقول للمفتي: ظلمني أبي أو أخي، أو فلان بكذا ونحو ذلك فهذا جائز للحاجة.
"الرابع": تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم فمنها جرح المجروحين من الرواة والشهود، ومنها إذا استشارك إنسان في مصاهرته أو معاملته، ونحو ذلك، فيجب عليك أن تذكر له ما تعلم منه على وجه النصيحة، ومنها إذا رأيت من يشتري سلعة معيبة، فعليك أن تبين ذلك للمشتري، وهذا على كل من علم بالعيب وجب عليه بيانه.
"الخامس": أن يكون مجاهراً بالفسق أو ببدعة كالمجاهر بشرب الخمر وخيانة الأموال ظلما وتولي الأمور الباطلة، فيجوز ذكره بما يجاهر به، ويحرم ذكره بغيره من العيوب إلا أن يكون لجوازه سبب آخر.
"السادس": التعريف، فإذا كان الإنسان معروفا بلقب كالأعرج والأعمى ونحوهما جاز تعريفه بذلك بنية التعريف لا التنقيص. فهذه الستة ذكرها العلماء مما يباح بها الغيبة ودلائلها مشهورة في الأحاديث.
فرحم الله من نظر فيها، وأصلح خلل ألفاظها ومعانيها بعد التحقيق 1 فإن الإنسان لا يعصم من الخطأ والنسيان، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً.
1 يقول محمد رشيد رضا: إنني أرجو أن أكون أهلا لهذا الدعاء وأدعو لهذا المفتي بمثل ذلك،رحمه الله وأثابه، وصلى الله على خاتم النبيين محمد وآله وأصحابه آمين.
مسائل وفتاوى للشيخ محمد بن عبد الوهاب
المدة التي يحكم بها بموت المفقود
هذه مسائل سئل عنها الشيخ محمد بن عبد الوهاب-رحمه الله تعالى- فأجاب والسائل عامي 1.
بسم الله الرحمن الر حيم
أما المفقود فلا يحكم بموته إلا بعد أربع سنين. وإذا أخذ الكفار مال مسلم وتملكه مسلم آخر بشراء أو هبة لم يكن لصاحبه الأول عليه طريق؛ لانتقال ملك الأول عنها؛ لأن الكفار يملكون أموال المسلمين بالقهر والاستيلاء كما هو مذهب أحمد في إحدى الروايتين وهي المذهب، ومذهب مالك وأبي حنيفة، لكن يكون صاحبه أحق به بالثمن بعد قسمه أو شرائه.
النخلة متى تصير وقفا
والنخلة: ما تصير وقفا إلا بشهادة رجلين مقبولين.
أعطى بعض بنيه عطية وحازها المعطى ولم يعط الآخرين.
والوالد: إذا أعطى بعض بنيه عطية، وحازها المعطى، ولم يعط الآخرين لم يرجعوا عليه، البيع يصح إذا انقطع الخيار ولو كان بدون القيمة.
البعير إذا غدت عينه وهو مثل قاطر
والبعير: إذا غدت عينه وهو مثل قاطر ذبحت، ولا علم القصاب أنها غادية إلا بعد ما ذبحها فلا له طلابه.
"رد الدين على المعسر
ورد الدين على المعسر ما يجوز، لا ثمن زاد ولا غيره، وإذا أوفاه بالعقد الفاسد مثل الرد على المعسر ماله إلا رأس ماله.
قسم الدين في الذمة
ويصح قسم الدين في الذمة.
استغرق دين من عليه الدين
وإذا استغرق دين من عليه الدين لم يصح الرهن إلا بأمر الديانين.
اختلف المقرض والمقترض
وإذا اختلف المقرض والمقترض، فقال المقرض: أقرضتك، وقال الآخر: أرهنتني، فالقول قول المقرض مع يمينه.
تلفت الصبرة والمشتري متمكن من القبض ولم يقبض
وإذا تلفت الصبرة والمشتري متمكن من القبض ولم يقبض؛ فهي من ضمان المشتري.
اشترى ثوبا فصبغه أو نسجه أو اختاطه وهو معيب
وإذا اشترى ثوبا فصبغه أو نسجه أو اختاطه، وهو معيب عند البائع، فهو يرده المشتري؛ لإمساكه مع الأرش، وله قدر صبغه أو نسجه أو خياطته وقت الرد، ويلحق البائع قدر استعماله له.
1 قد عثرنا على ورقة فيها هذه المسائل بعد طبع ما تقدم فطبعناها بنصها.
استأجر أجيرًا إلى مكان يأتي له منه بشيء فحصل له مانع
وإذا استأجر أجيرًا إلى مكان يأتي له منه بشيء فحصل له مانع لزمته الأجرة، والصبي أبو خمسة عشر سنة أنا راجي أن مثله ما يضمن ومثله 1.
الزكاة في مال اليتامى
ومال اليتامى ما فيه زكاة حتى يصيب كل واحد منهم نصاب.
قال الزوج لامرأته اطلعي من داري
وإذا قال الزوج لامرأته: اطلعي من داري؛ فليست بقرينة ويحلف أنه ما أراد الطلاق.
متى يطلب المهر
والمهر إذا كان عادة الناس أنه ما يطلب إلا إذا طلقت المرأة، أو مات الزوج فلا يطلب إلا إذا طلق أو مات.
وصاحب الدين المؤجل إذا قال لست بمزكيه إلا بعد قبضه
وصاحب الدين المؤجل إذا قال: لست بمزكيه إلا بعد قبضه فوافقوه، وبعد ما جد يوم يشتري النخل فيعطي زكاة ثمنه.
يشتري صبر التمر في الحصاد فلا يبيعها مشتريها حتى يشيلها
والذي يشتري صبر التمر في الحصاد، فلا يبيعها مشتريها حتى يشيلها، وما ذكرت من قبل الذي يسرق من الثمرة فهو على المشتري.
الهبة تلزم بمجرد العقد
والهبة تلزم بمجرد العقد، وإذا وهبه وقال: أوهبتك عمرك أو عشر سنين فهذا جائز.
تنفيل بعض أولاده في العطية
ولا يجوز للوالد تنفيل بعض أولاده في العطية على بعض.
المرأة إذا حلفت بالظهار
والمرأة التي حلفت بالظهار فليس عليها إلا كفارة يمين.
الضرر المانع من القسمة
والضرر المانع من القسمة هو إذا نقص قيمته مفرداً فهو يمنع.
النخل الذي بين الشركاء وبعضهم يرفض القسمة
والنخل الذي بين الشركاء واحد يشتهي القسمة، وواحد ما يشتهي، فإن كان على بعضهم مضرة لم يقسم.
كان في ذمة رجل لآخر دراهم واشترى من رجل شيئا بشرط أنه يقبل الثمن من ذمة فلان
وأما إذا كان في ذمة رجل لآخر دراهم واشترى من رجل شيئا بشرط أنه يقبل الثمن من ذمة فلان فلا أرى فيه بأسا.
بيع الثمرة وقت الجذاذ
وأما الذين يبيعون الثمرة وقت الجذاذ فبيعهم صحيح ولو ما نقد المشتري الثمن وقبض الثمرة فإنه يلزم إذا خلى بينه وبينها ويكون قبضا؛ لأن قبض هذا بالتخلية.
أوصى بوصية وعلقها على الموت ثم بعد ذلك أوصى بثلث ماله
وإذا أوصى بوصية وعلقها على الموت ثم بعد ذلك أوصى بثلث ماله فالوصية من الثلث إلا إن كان منجزها.
الصغير الذي ورث عصبة له
ومسألة الصغير الذي ورث عصبة له، فإن كان الأمير يقول: بيعها أصلح له فلا تعارضه، وإن كان الأمير والجماعة يقولون: غاديه أصلح فالذي أرى أن البيع ما يتم.
الرهن إذا ظهر مستحقا
ومسألة الرهن إذا ظهر مستحقا فالتالي يرجع على الثاني والثاني يرجع على الأول.
"انتهى والله أعلم"
1 بياض في الأصل.