الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأحاديث: " إن الله عز وجل ينزل إلى سماء الدنيا " وما أشبهها قال: وما تنكرون؟ إنما جاء بهذه من جاء بالصلاة والسنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
مات موسى بن يوسف القطان سنة ثلاث وثمانين ومئتين.
المؤمل بن أحمد بن المؤمل بن أحمد
أبو البركات المصيصي، يعرف بابن أصيبعات الفزار حدث سنة سبع وثمانين وأربع مئة عن أبي الحسن علي بن الخضر السلمي بسنده إلى أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: في قوله: " عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً "، قال:" هو المقام الذي أشفع فيه لأمتي ".
ولد أبو البركات سنة سبع وعشرين وأربع مئة بدمشق، وتوفي سنة سبع وتسعين وأربع مئة.
مؤمل بن إهاب ويقال ابن يهاب بن قفل بن سدل
أبو عبد الرحمن الربعي حدث عن محمد بن عبيد بسنده إلى عبادة بن الصامت قال: أمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في شملة قد خالف بين طرفيها، وعقدها في قفاه.
وحدث عن أبي داود بسنده إلى أبي موسى الأشعري قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن هذا الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم، وهما مهلكاكم ".
وحدث عن عبد الله بن المغيرة بسنده إلى ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الليل والنهار مطيتان فاركبوهما بلاغاً إلا الآخرة ".
وحدث عن سيار بن حاتم عن جعفر بن سليمان عن مالك بن دينار قال: بلغني أن ريحاً تكون في آخر الزمان وظلماً فيفزع الناس إلى علمائهم فيجدونهم قد مسخوا.
قدم مؤمل بن يهاب الرملة، فاجتمع عليه أصحاب الحديث، وكان زعراً ممتنعاً، فألحوا عليه فامتنع أن يحدثهم، فمضوا بأجمعهم، وأكنوا بينهم السير، فتقدموا إلى السلطان فقالوا: إن لنا عبد سبياً، له علينا حق صحبة وتربية، وقد كان أدبنا فأحسن لنا التأديب، وآلت بنا الحال إلى الإهنة بحمل المحبرة وطلب الحديث، وإنا أردنا بيعه فامتنع علينا. فقال لهم السلطان: وكيف أعلم صحة ما ذكرتم؟ قالوا: إن معنا بالباب جماعة من حملة الآثار وطلاب العلم تكتفي بالنظر إليهم دون المسألة عنهم، وهم يعلمون ذلك.
فسمع مقالتهم، ووجه خلف المؤمل بالشرط والأعوان يدعونه فتعزز؛ فجذبوه وجرروه، وقالوا: أخبرنا أنك قد استطعمت الإباق، فصار معهم إلى السلطان فقال له: ما يكفيك الإباق حتى تتعزز على سلطانك؟ احبسوه، فحبس.
وكان مؤمل أصفر طوالاً خفيف اللحية، يشبه عبيد أهل الحجاز.
فأقام أيام حتى علم بذلك جماعة من إخوانه، فصاروا إلى السلطان، فقالوا: إن هذا مؤمل بن يهاب في حبسك مظلوم، فقال: من ظلمه؟ قالوا: أنت، قال: ما أعرف، ومن هو مؤمل؟ قالوا: الشيخ الذي اجتمع عليه جماعة، فقال: ذاك العبد الآبق؟ قالوا: ما هو بآبق، بل هو إمام من أئمة المسلمين في الحديث، فأمر بإخراجه، وسأله عن حاله، فأخبره كما أخبره الذين جاؤوا يذكرون حاله، فصرفه، وسأله أن يحله، فلم يزل مؤمل بعد ذلك ممتنعاً امتناعه الأول حتى لحق بالله عز وجل.