المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الباب الخامس في صفة خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وحلمه، وعشرته مع نسائه، وأمانته، وصدقه، وحيائه، ومزاحه، وتواضعه، وجلوسه، وكرمه، وشجاعته] - منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول - جـ ٢

[عبد الله عبادى اللحجى]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء الثاني

- ‌[الباب الرّابع في صفة أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وشربه

- ‌[الفصل الأوّل في صفة عيشه صلى الله عليه وسلم وخبزه]

- ‌[الفصل الثّاني في صفة أكله صلى الله عليه وسلم وإدامه]

- ‌[الفصل الثّالث في ما كان يقوله صلى الله عليه وسلم قبل الطّعام وبعده]

- ‌[الفصل الرّابع في صفة فاكهته صلى الله عليه وسلم]

- ‌[الفصل الخامس في صفة شرابه صلى الله عليه وسلم وقدحه]

- ‌[الفصل السّادس في صفة نومه صلى الله عليه وسلم]

- ‌[الباب الخامس في صفة خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وحلمه، وعشرته مع نسائه، وأمانته، وصدقه، وحيائه، ومزاحه، وتواضعه، وجلوسه، وكرمه، وشجاعته]

- ‌[الفصل الأوّل في صفة خلقه صلى الله عليه وسلم وحلمه]

- ‌[الفصل الثّاني في صفة عشرته صلى الله عليه وسلم مع نسائه رضي الله تعالى عنهنّ]

- ‌[الفصل الثّالث في صفة أمانته صلى الله عليه وسلم وصدقه]

- ‌[الفصل الرّابع في صفة حيائه صلى الله عليه وسلم ومزاحه]

- ‌[الفصل الخامس في صفة تواضعه صلى الله عليه وسلم وجلوسه واتّكائه]

- ‌[الفصل السّادس في صفة كرمه صلى الله عليه وسلم وشجاعته]

- ‌[فهرسة الجزء الثاني من كتاب منتهى السّول إلى شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم]

الفصل: ‌[الباب الخامس في صفة خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وحلمه، وعشرته مع نسائه، وأمانته، وصدقه، وحيائه، ومزاحه، وتواضعه، وجلوسه، وكرمه، وشجاعته]

[الباب الخامس في صفة خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وحلمه، وعشرته مع نسائه، وأمانته، وصدقه، وحيائه، ومزاحه، وتواضعه، وجلوسه، وكرمه، وشجاعته]

الباب الخامس في صفة خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وحلمه، وعشرته مع نسائه، وأمانته، وصدقه، وحيائه، ومزاحه، وتواضعه، وجلوسه، وكرمه، وشجاعته وفيه ستّة فصول

(الباب الخامس) من الكتاب المشتمل على ثمانية أبواب، ومقدّمة، وخاتمة (في) بيان ما ورد في (صفة خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم .

الخلق- بضم الخاء واللّام، - وقد تسكّن-: الطبع والسجيّة، وهو اسم للأوصاف الباطنة؛ بخلاف الخلق- بفتح الخاء وسكون اللام-!! فإنّه اسم للصفات الظّاهرة؛ وتعلّق الكمال بالصّفات الباطنة أكثر من تعلّقه بالصّفات الظّاهرة.

وعرّف الإمام حجّة الإسلام الغزاليّ الخلق- بضمتين- بأنّه: هيئة للنّفس تصدر عنها الأفعال بسهولة، فإن كانت تلك الأفعال جميلة؛ سمّيت الهيئة خلقا حسنا، وإلّا! سمّيت خلقا سيئا.

(وحلمه) - بكسر الحاء- قال في «الشّفاء» للقاضي عياض: هو حالة توقّر وثبات عند الأسباب المحركات، (وعشرته) - بكسر العين المهملة-: اسم من المعاشرة والتعاشر، وهي المخالطة (مع نسائه) ، وغيرهنّ، (وأمانته) في كلّ شيء يحفظه؛ قولا أو فعلا أو غير ذلك ممّا يجعل عنده، وكونه موثوقا به في أموال النّاس وأحوالهم، (وصدقه) ؛ وهو مطابقة خبره للواقع.

(وحيائه) قال القاضي عياض في «الشفاء» : الحياء رقّة تعتري وجه الإنسان عند فعل ما يتوقع كراهته، أو ما يكون تركه خيرا من فعله.

ص: 304

.........

(ومزاحه) - بكسر أوّله- مصدر «مازحه» ؛ وهو الانبساط مع الغير من غير إيذاء له؛ فيتولّد منه الضّحك.

(وتواضعه) - بضمّ الضّاد المعجمة-؛ هضم النّفس، قال الخفاجي:

التّواضع إظهار أنّه وضيع وهو أشرف النّاس؛ فالصيغة للتّكلف في الأصل. قال ملا علي قاري: وهو من الملكات المورّثة للمحبّة الرّبّانيّة والمودّة الإنسانيّة؛ ولا يبلغ أحد حقيقة التّواضع إلّا عند لمعان نور المشاهدة في قلبه، فعند ذلك تذوب النّفس؛ وفي ذوبانها صفاؤها من غشّ الكبر والعجب؛ فتلين وتنطبع للحقّ والخلق؛ بمحو آثارها وسكون وهجها وغليانها، فالتواضع الحقيقيّ هو: ما كان ناشئا عن شهود عظمته تعالى، وتجلّي صفته عز وجل.

ما المتواضع الّذي إذا اتّضع

رأى بأنّ القدر فوق ما صنع

لكنّه الّذي إذا ما اتّضعا

تكون نفسه لديه أوضعا

وما الحقيقيّ من التّواضع

ما كان عن تصنّع من واضع

بل عن شهود هيبة العظيم

وعن تجلّي وصفه القديم

(وجلوسه) ؛ من كونه على شبه الحبوة، وإلى القبلة، وجلوسه مع أصحابه، ونحو ذلك، (وكرمه) ؛ الكرم- بفتح أوّليه- قال القاضي عياض: هو الإنفاق بطيب نفس فيما يعظم خطره ونفعه. انتهى. فلا يطلق على ما يحقر قدره ويقلّ نفعه.

(وشجاعته) - مثلّث الشين-: مصدر «شجع» - بالضم- شجاعة؛

وهي- كما قال الشامي-: انقياد النفس مع قوّة غضبيّة وملكة يصدر عنها انقيادها في إقدامها، متدرّبة على ما ينبغي، في زمن ينبغي، وحال ينبغي. انتهى.

والشّجاع- بالضم-: الشديد القلب عند البأس، المستهين بالحروب.

(وفيه) ؛ أي: هذا الباب فيه (ستّة فصول) سيأتي بيانها.

ص: 305