الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حال)) (1)، والله تعالى أعلم (2).
أما حول عروض التجارة
فلا ينقطع الحول بالمبادلة أو البيع، إذا اشترى عرضاً لتجارة بنقد أو باعه به بنى على حول الأول؛ لأن الزكاة تجب في قيم العروض، وهي من جنس النقد، وحتى الإبل والبقر والغنم إذا قصد بها التجارة: فإنه يزكيها زكاة العروض، ولا ينقطع الحول إذا كانت من عروض التجارة، سواء باعها بجنسها أو غير جنسها، إذا كانت من عروض التجارة (3).
(1) قال العلامة السعدي رحمه الله: ((الصحيح قول من قال من الأصحاب: إن إبدال النصاب الزكوي بنصاب آخر زكوي لا يمنع الزكاة، ولا يقطعها، سواء كان من جنسه أو من جنس آخر، والتفريق بين ما كان من الجنس وغيره لا دليل عليه، وحقيقة الأمر: لا فرق بين الأمرين؛ ولأن القول بقطعه إذا أبدله من غير جنسه يوجب فتح أبواب الحيل لمنع الزكاة)) المختارات الجلية من المسائل الفقهية للسعدي، ص 76 - 77.
(2)
انظر: الروض المربع مع حاشية ابن قاسم، 1/ 179، والشرح الممتع، 6/ 42 - 44.
(3)
الزكاة، للإمام أبي محمد الحسين بن مسعود البغوي، ص 195، وانظر: مجموع فتاوى ورسائل العلامة ابن عثيمين رحمه الله، 18/ 51.
قال الإمام البغوي رحمه الله: ((أما حول عروض التجارة فلا ينقطع بالمبادلة؛ لأن زكاة التجارة تجب في القيمة، والقيمة باقية في ملكه وقت المبادلة؛ لأن ملكه لا يزول عن أحدهما إلا ويملك الآخر)) (1). وإذا حصل ربح في التجارة فحول الربح يبنى على حول الأصل، وكذا إذا ارتفع سعر التجارة فإن الزكاة تجب في جميع القيمة، وإن نقص سعر التجارة زكى القيمة الحاضرة (2).
(1) انظر: الزكاة، للإمام البغوي، ص 276.
(2)
انظر: مجموع الفتاوى للإمام ابن باز، جمع الشويعر، 12/ 50، وجمع الطيار وأحمد الباز، 5/ 25، والشرح الممتع لابن عثيمين، 6/ 33 - 39، والمختارات الجلية في المسائل الفقهية للعلامة السعدي ص 76، والروض المربع تحقيق عبد الله الطيار، 4/ 22.